بدر: أنا اللي جرحتك وأنا اللي نزفت يا نار بدر وقلب بدر وعذابه. هكذا أثلج قلبها الموجوع منه وعليه ببعض كلمات خرجت من صميم روحه. مال عليها قليلًا ثم قبّل جبينها قُبلة طويلة أودع فيها كل عشق واحترام واعتذار يشعر به داخله. ثم اعتز ثانياً وقال: حقك على قلبي وروحي يا بنت قلبي، بس أنتِ فاهماني وحاسّة بيا صح يا فرستي؟
سكت وانتظر الإجابة علّها تريحه من تلك الأفكار الماكثة بعقله، وكأنها جيوش العالم قد احتلت تفكيره وهو الفارس الوحيد المتصدي له بدون سلاح. نظرت له بابتسامة حلوة وهو
يمسح دموعها بيده وقالت: عمري ما أزعل منك أبداً وعذراك وهستناك لآخر نَفَس فيه لحد ما تزهق وتقول خلاص سلمت، وأنت عارفني عنيدة ومش بتنازل عن حقي، وأنت حقي من الدنيا يا بدر. هسيبك في حالة واحدة لو قلتلي مش عايزك وأنت عينك في عيني، وقتها بس هختفي من حياتك. إنما طول ما أنا مسمعتهاش يبقى هفضل جنبك حتى من غير ما تطلبها بلسانك، يكفيني إني أحسها جواك، وإن كل لمسة أو كلمة أو نظرة تمني منك بتبصها لي سرقة وفاكر إني مش واخدة بالي، كل ده بيترجاني إني ما أسمعش كلامك وأفضل جنبك، وأنا اتعودت معاك إني بفهم اللي أنت عايزه من نظرة عين وأنفذه على طول.
هقولك حاجة بس ما تستغربش. نظر لها بعين تلمع عشقاً ووجع يترجاها أن تكمل. مهرة: أنا بعتلك رسالة إني نزلت الدروس يوم واحد بس ومش هنزل تاني غير لما ترجع، عارف ليه؟ بدر: ليه يا فرستي؟ مهرة: عشان اليوم اللي نزلت فيه كنت خايفة، لا ده أنا كنت مرعوبة. بدر بفزع: ليه، حد اتعرضلك؟
مهرة: لا بالعكس، أنا روحت أنا والبنات وأحمد هو اللي وصلّنا وقعد كمان جوه السنتر لحد ما خلصنا وأخدنا عالبيت. بس أنا كنت مرعوبة، أول مرة ما أحسش بالأمان، كنت حاسّة إني متعريّة وبردانة برغم الحر. أنت لما بتبقى هنا أنا بنزل وبروح وأجي في أي حتة وأعمل مشاكل كمان من تفكير عشان بس حاسّة إنك في ضهري، وأول ما أطلبك هلاقيِك قصادي. نعمة كبيرة ما حسيتش بقيمتها غير لما أنت غبت عني لأول مرة، مع إن جدو وعمامي وحتى إخواتي سواء
الشباب أو البنات كلهم حواليا ومتاكدة إن لو حاجة حصلت لي هيقفوا جنبي. بس أنت غير يا بدر، بحس إن لا يمكن حاجة تضرني طول ما أنت جنبي وده مش تقصير منهم أبداً والله. بس المشكلة فيا أنا، أنا اللي مش شايفة غيرك في الدنيا واليوم اللي تغيب عني فيه أتمنى إني أتعمي عشان ما أشوفش غيرك.
احتضنها بدر بشدة حتى شعرت بتكسير عظامها، وهي أكثر من مرحبة بهذا الألم مادام في حضن حبيبها. بدر: طب أقولك إيه، كتير عليا كل ده، ما أستاهلش منك كده، أعمل إيه؟ قوليلي أعمل إيه؟ خرجت مهرة من أحضانه حينما أحست ببوادر انهياره، وهذا ليس وقته، فلتصبر حبيبي قليلًا حينما نختلي ببعضنا دون تطفل، فلتنهار معي وأنا أبكي معك، فنحن غطاء لبعضنا. هذا ما فكرت به وهي تبتعد عنه قليلًا
وتبتسم له وتقول: ولااااا أي حاجة، ولا تقول ولا تعمل أي حاجة دلوقت، وأنا عند وعدي ليك مش هقولك بحبك تاني ولا هضغط عليك تقولها لحد ما ربنا يحلها من عنده. بدر: هو بعد كل اللي أنتِ قلتيه ده في كلمة حب ممكن تتقال بعده؟ مهرة بمزاح حتى تخفف حدة الموقف: ياااااااه يا فرج، أنت لسه شوفت حاجة. جاراها في مزاحها وهو يمسكها من ملابسها من الخلف ويهزها للأمام والخلف ويقول: مين فرج ده يا بت، ده أنا هنفخك.
مهرة: ده إفيه يا بدر، إفيه، إيه ما تعرفش الشات والأفلام؟ بدر: لا يا أختي ما أعرفهاش، وبلا بقى، الوقت انتهى، روحي البسي الإسدال عشان نطلع للبشر اللي بره دول. ثم التفت إلى الفتيات اللاتي مازلن يقفن يشاهدن الموقف بتأثر بالغ، فتارة يبكين وتارة يبتسمن، ولكن التعبير الأكثر ظهوراً عليهن هو الذهول من هذا البدر، من أين أتى هذا الملقب بالهمجي بكل تلك الرومانسية التي لم يروها في أقوى روايات أو أفلام الحب. أفاقهم من شرودهم
وهو يسقف بيديه ويقول: يلا يا أبلة أنتِ وهي، العرض خلص أتمنى تكونوا استمتعتوا. ولما لم يجد أي رد فعل منهم صرخ بهم: يلااااااا يا بت اتحركي. ولم يكمل حتى جرت الفتيات ووقعن فوق بعضهن على أثر تدافعهن، جلسن في الأرض في وسط ممر الغرف وانخرطن في الضحك حتى جاءت إليهم العمة نوال و ريهام زوجة عادل، فهما كانتا الأقرب لهن حينما سمعتا صوت سقوطهن. نوال: يخيبك أنتِ وهي، إيه اللي مهببينه في نفسكم ده. ريهام بشك: هو حد كان بيجري وراكم؟
كنت سامعة بدر بيزعق. اعتدلت الفتيات واحدة تلو الأخرى ولكن من تحدثت هي لوجي: آه يا ست الحبايب، ابنك حبيبك كان بيبهدلنا. وسعوا بقى عشان نلحق نقعد قبل ما يطلع يكمل علينا. نوال: لا يا معدولة أنتِ وهي، قدامي عالمطبخ عشان نغرف الأكل، يلا منك ليها، بلا دلع بنات مرق. في وقت لاحق بعد أن تناولوا وجبتهم في جو يسوده المرح حتى أن الجد كان اتصل بسليم ليحضر هو وباقي أسرته ليقضوا باقي السهرة معًا احتفالًا بعودة حفيده الغالي...
أممممم ولسبب آخر سنعرفه لاحقًا. اجتمعوا جميعاً ليحتسوا بعض المشروبات وقد تولى الشباب فيما سبق نقل جميع الحقائب التي أتى بها بدر وتركها بالأسفل. أخذ بدر يفتح الحقائب الواحدة تلو الأخرى يوزع عليهم جميعاً الهدايا القيمة التي ابتاعها لهم من ساعات وعطور للرجال وميك أب وعطور وحقائب للنساء، وكلها من أحدث الماركات العالمية، شكروه جميعاً عليها وقد أعجبتهم كثيرًا. وقد لفت نظر لوجي حقيبة باللون البينك متروكة جانباً
لم يمسسها أحد فأردفت: لسه في شنطة ما اتفتحتش يا بدر، فيها إيه دي لونها حلو أوي. تنحنح بدر بقليل من الإحراج ورد عليها: دي فيها شوية حاجات لمهرة تشيلها في شوارها. ردت لوجي بغيظ مصطنع: يا سلااااام، واشمعنى مهرة تجيب لها شوارها من بره؟ ما جبتليش زيها ليه؟ هو مش أنا أختك بردو؟ رد بدر وقد استعاد همجيته: وأنا أجيبلك ليه يا أختي؟ أنتِ مش عندك أبوكي وأمك مفتشّاها في الطلعة والنزلة عشان تجيبلك اللي أنتِ عايزاه؟
يبقى أنا مالي بيكي بقى؟ هو أنا خلّفتك ونسيتك؟ لوجي: يعني أنت كنت خلّفت مهرة ولا هي حجج والسلام؟ بدر: آه يا حلوة أنا أبوها ولازم أجهزها جهاز محدش يحلم بيه، ليكي شوق في حاجة؟ التقط الجد طرف الحديث فهو وجده فرصة لتنفيذ ما انتوى عليه، وكان يفكر كيف يفتح الحديث ولكن جاءت لوجين حبيبة جدها وأعطته الحل دون أن تدري. الجد: طب يا بدر والله أنت فيك شيء لله، كان قلبك حاسس. بدر وقد
توجس خيفة من فحوى الحديث: مش فاهم يا جدي تقصد إيه؟ الجد: أنت عارف محمود الشيمي طبعاً من أكبر تجار الموبليا، غير إنه بلديتنا من سوهاج، جالي من كام يوم يطلب إيد مهرة لابنه الدكتور معتز اللي لسه راجع من بلاد بره وبيجهز للمستشفى الخاص اللي هيفتحها في جليم.
بدر وقد أصبح كمن يجلس على لهب، ولكن حاول أن يتماسك ويصبر نفسه أن الموضوع كغيره سيقابل بالرفض وانتهى.. ولكن ما أرعبه أن لأول مرة يعلن الجد عن أحد تقدم لها على الملأ، فدائمًا كان يرفض دون إخبار أحد، ولكن فلتنتظر بدر حتى تعرف ما هدف الجد من هذا الإعلان. بدر: عادي يا جدي، يكش يكون وزير الصحة، ما يلزمناش، البت لسه صغيرة وأنا مش هجوزها دلوقت. احتد الجد عليه وأقسم أن يكسر أنفه هذا البدر الغبي.
الجد: بس المرة دي غير يا بدر، أنا اديت للراجل كلمة. انتفض بدر واقفًا يحاول استيعاب تلك الكارثة، فكلمة الجد لا يمكن أن ترد. بدر: يعني إيه الكلام ده يا جدي؟ يعني إيه اديتله كلمة؟
الجد وهو يجلس بارياحية: يعني أنا فضلت أجيله يمين وشمال عشان يفهم إني رافضين، بس الراجل مصمم. قلتله لسه صغيرة وهتكمل علام، قال هيستناها. قلتله أنا ما أقدرش أخليها تعيش بعيد عني وهتسكن معايا، قالي إني ما أردهاش على نفسي بس ممكن يسكنوا في شقتهم القديمة اللي في شارع العطارين، ما أنت عارف إنه ساكن دلوقت في سموحة، بس ابنه هيتنازل عن المكان الأبهة اللي عايش فيه ويسكن في منطقة شعبية لأجل خاطرنا. وفي الآخر طلب إنهم ييجوا يتغدوا معانا يوم الجمعة والبت والولا يقعدوا مع بعض يمكن يحصل قبول.
صرخ بدر عاليًا: عليييييي جثتي لو لمح طرفها. وقف الجد غاضبًا: أنت بتعلي صوتك عليا وعايز تكسر كلمتي يا بدر؟ حاول المحيطون بهم التدخل لتهدئة الوضع وقد علت الأصوات، فضرب الجد بعكازه في الأرض وقال: بسسسسس، ولا نفس، محدش يدخل. ثم نظر لبدر داخل عينيه بتحدٍ وقال: هاااا يا معلم بدر، هتمنعها إزاي بقى قولي؟
بدر بهياج: همنعها، هحبسها، محدش له كلمة عليها غيري، ولو عايز ينام قتيل قدامك يا جدي خليه يعتب الشارع بس مش البيت، وأنت عارف إني أعملها. الجد وقد أراد أن يضغط أكثر عليه حتى ينفجر. الجد: أنت بتتحداني يا ابن الكلب؟ دي آخرة تربيتي ليك؟ بدر بجنون: أيوه بتحداك، وأتحدى أي حد يقف في طريقي عشان دي مراااااتي. الجد وقد وصل لمبتغاه: مراتك بحتة ورقة عرفي؟ أنا اللي كتبتها وأنا اللي هقطعها. بدر وقد
زاد جنونه من كلام جده قال: طب يبقى أنت اللي اخترت يا حج، وعشان أثبتلك استنى وهتشوف. ثم جرى سريعًا إلى غرفته لحظة وخرج منها ممسكًا سلاحًا ناريًا يمتلكه وأيضًا مرخص ولكنه لا يستعمله. رفع السلاح بيده أمام الجميع وهو يهدر: أهووووو ديتو طلقة، وأنت هتبقى السبب يا حج نعمان.
صفعة قوية نزلت من يد الجد على وجه بدر الذي لم يتحرك إنشًا واحداً على أثرها، وظل مثبت عينه بعين جده بتحدٍ سافر وعدم تراجع عما نوى، وقد تحولت عينه لكتلة من اللهب. صمت صمت صمت هو ما ساد الغرفة بعد صوت الصفعة، تلاها شهقات الجميع وبكاء الفتيات خاصًا مهرة التي وضعت يدها على فمها تكتم صراخها فهي أحست بوجع الصفعة كأنها هي من تلقتها. بمنتهى الهدوء في لحظة خاطفة شد بدر صمام الأمان ومسك يد جده ووضع بها السلاح
ووجه فوهته في صدره وقال: يبقى موتي بإيدك يا جدي، كده موتة وكده موتة. إلى هنا وكفى، لم تستطع مهرة التحمل أكثر. صرخة خرجت من قلبها وهي تقول: بسسسس بس بقى كفاية، حرام عليكم، لو هتعملوا في بعض كده بسببي يبقى موتي أحسن.
أتبعت كلماتها بجريها سريعًا متوجهة خارج الشقة صاعدة إلى أعلى، فهي لن تتحمل أكثر من ذلك، وحقًا لم تكن تتوقع أن اتفاق الجد معها سيؤدي لما حدث، فهي أقصى ما توقعته أن بدر سيصرخ قليلًا ولكن يصل الأمر حد القتل لااااا. جرى وراءها الفتيات حتى أمسكن بها وأدخلوها عنوة شقة المذاكرة حتى يحاولن تهدئتها. بالأسفل وقع المسدس من يد الجد أرضًا فالتقطه سليم سريعًا حتى لا يتهور بدر ويحدث ما لا يحمد عقباه.
الجد: عايزني أقتلك بإيدي يا خليفة النعمان وأنت أول ما شافت عيني من أحفادي؟ لا وكمان بتتحدى جدك وعايز تكسر كلمته؟ بدر وقد فقد القدرة على التحمل وفاضت عينيه دمًا بدل الدمع وقد انهار حقاً وركع على ركبتيه يقول وهو ينتحب كطفل صغير تاه عن أمه ولا
يجد سبيل لإيجادها وأردف: لا عشت ولا كنت يوم ما أكسر كلمتك يا جدي، بس غصب عني مش قادر، موتني قبل ما تديها لغيري يا جدي، أبوس إيدك موتني وارحمني من النار اللي هنا، وأخذ يضرب بقبضة يده موقع قلبه ويكلم بقهر محدش حاسس بيه، عمالين تدوسوا تدوسوا كأني جماد ما بيحسش، بس صدقني يا جدي خلاص أنا اتكسرت، الجمل نخ يا جدي. جلس الجد قبالته وهو يبكي أيضًا تأثراً بحالة حفيده،
جذبه لأحضانه ثم همس له: ريح قلبك يا ابني وريحها معاك، مش صعبة عليك؟ بدر ابتعد عن جده وهو يقول بقلة حيلة: طب هقول لأبوها إيه في الآخرة؟ طمعت في أمانته، طب الناس هتقول إيه؟ بلاش كل ده، تضمن منين إن كل اللي هي فيه ده مجرد مراهقة وتتغير لما تكبر أو حتى يكون رد جميل ليا على اللي عملته معاها؟
الجد بتعقل وحنية: أبوها لو عايش هو اللي كان هيطلب منك تجوزها، والناس يا ابني مش بتبطل كلام، أما على اللي جواها ليك أنت أدرى واحد بيه يا ابني، البنت مش شايفة غيرك وبتحبك فوق الحب حب، وأنت عارف إنها عاقلة ودماغها كبيرة، مش زي البنات بتوع اليومين دول. نظر له بدر بتيه يريد أن يجد طريق.
الجد بتشجيع: قوم قوم يا بدر يا ابني، اطلع راضيها وطمنها وريح قلبك وقلبها. إحنا اللي داخلين عليه مش هين وعايز بال مرتاح ودماغ صافية، وأنت طول ما قلبك مش مرتاح يبقى عمرك ما هتركز في اللي جاي، اللي الغلطة فيه بفورة، والأهم من ده كله تريح عمك في تربته، وأنا كمان يا ابني نفسي أفرح بيكم قبل ما أقابل وجه كريم. بدر رد سريعًا: بعد الشر عنك يا جدي، ربنا يخليك لينا. الجد: طب قلت إيه؟ ريح قلبي يا ابني. التقط بدر كف الجد وقبّله
ثم قال: اللي تأمر بيه سيف على رقبتي، حاضر يا جدي، هريحك وأرتاح أنا كمان. الجد وهو يجذبه ليقفا معًا: طب يلا اطلع راضيها وهاتها في إيدك عشان نتكلم في الجد بقى. بدر: كلام جد إيه يا جدي؟ ما هي مراتي أصلاً. أحمد بهمس لمصطفى: شوف يا أخي بقى يقول مراتي بسهولة إزاي، مش هو اللي بقالنا سنة بنحاول نقنعه؟ لا وشوف الجبروت اللي هو فيه، أمال مين اللي كان منهار من شوية؟
مصطفى بنفس الهمس: جدك ده لعيب أقسم بالله، سكت سكت وفي الآخر جابه على بوزه، ما خدش في إيده غلوة. الجد: أنت فاكر هتاخدها بالسهل كده؟ المهم بس دلوقت اطلع لها ولما تنزلوا نتفاهم. انطلق بدر وكأنه كان في انتظار تلك الدفعة لكي يتحرر من مخاوفه. خرج سريعًا وقد أخذ يصعد كل درجتين معًا حتى يصل إلى معذبته وراحته معًا، وصل أخيرًا وأخذ يطرق الباب بشدة حتى فتحت مها الباب وهي تنظر له بغضب ولكنها لا تستطيع التعبير عنه.
بدر بسفالة: يلا يا بت أنتِ وهي من هنا، ومد يده تجاه الباب في إشارة صريحة لطردهم. انسحبت الفتيات سريعًا خوفًا من بطشه مع وقوف مهرة من مكان جلستها متحفزة لعراك حاد معه. أغلق الباب وأكد على غلقه بالمفتاح حتى لا يقتحم أحد عليه خصوصيتهم، فهو لا يعلم مقدار الوقت الذي سيأخذه في إخراج ما بداخله معها وأيضًا وضع الإطار الذي سيحدد علاقتهم ومدى قبولها له.
اتجه إليها ببطء ثم أمسك رسغها يقربها له، كادت أن تتحدث ولكنه كان الأسرع في وضع يده الحرة على فمها حتى يسكتها، وتحدث هو بحدة وغضب و..... حنان يفيض من عينيه: هغير عليكي وهخنقك. موافقة؟ مش هتنزلي مالبيت إلا معايا. موافقة؟ هلبسك النقاب. مش محتاجة حد يشوفني غيرك. هتتعبي من حبي. عمري ما أتعب من اللي اتمنيته. كانت كل كلمة تنطقها يقابلها كثيرًا من الدموع المنهمرة من عينيها. قربها
منه أكثر وقال بضعف وخجل: اااا أنا بحب الجنس وأنتِ صغيرة مش هتستحملي. لم تجد رد على آخر حديث له إلا أنها انقضت عليه وسقطت شفتاها بشفتاه حتى تثبت له أنها تتمناه مثله وأكثر. أسلم هو دِفة القبلة فأخذ يمتص شفاهها السفلى ثم العليا ثم يقبل ويقبل حتى كادت أن تزهق روحها من انقطاع النَفَس، فصل القبلة ولم يبتعد، وضع جبينه على خاصتها وهو يلهث ويقول: أخيرًاااااا. مهرة: أخيرًااااا وليس آخرًا يا قمري، خلاص مش هتبعد؟
بدر: بموتي لو بعدت، أنا بحبك، بعشقك، بموت في التراب اللي بتمشي عليه، أوعي تسيبيني خليكي ماسكة إيدي، أنا معاكي زي العيل الصغير اللي دايمًا محتاج حضن أمه، أنتِ بتقولي إنك خفتي لما سافرتي، لا أنا بقى اللي بتعرب لو غبتي عن عيني، خايف تكبري وحد ياخدك مني يا فرستي، أموت والله أموت، فقوليلي من دلوقت لو في احتمال لو 1% إنك ممكن تبعدي قولي من دلوقت.
مهرة: هقولك نفس كلمتك، بموتي لو بعدت عنك، ومسير الأيام تثبتلك إن كل خوفك كان مجرد أوهام حرمتنا من بعض. أخذ بدر يقبلها في سائر وجهها بعد أن أزال الإسدال عنها وسحبها وتحرك بها حتى جلس على أقرب أريكة وأجلسها فوق ساقيه وهو يقول: مشتاقلك أوي يا فرستي، من يوم ما ذقت شفايفك وأنا مش قادر أتحكم في جسمي، نار قايدة فيه. كان يتحدث من بين قبلاته لها ويده تعتصر نهديها. أخرجهما
من ملابسها وهو يقول: أنا عايزك دلوقت، مش قادر. أردف قوله بالتهام ثدييها واعتصار الآخر وأخذ يبدل بينهما، وهي تتحرك فوق رجولته بعشوائية من فوق ملابسهم وتقول وهي تشد رأسه وتلهث: ولا أنا قادرة، هموت عليك. ظل يمتص ثدييها وهو ممسك بها بيد واليد الأخرى أدخلها داخل ملابسها حتى وصل إلى أنوثتها التي وجدها مبتلة وأخذ يحرك إصبعيه ببطء ثم ضغط عليها فصرخت من الألم والمتعة.
أبعدها قليلًا حتى يتسنى له فتح بنطاله ثم أخرج رجولته وأزاح عنها بنطالها ولباسها الداخلي ورفع رجولته حتى لامست بطنها ثم أجلسها عليها وأمسكها من خصرها حتى يستطيع التحكم وأخذ يحركها ببطء وهو يقبلها ويقول: أنتِ نعيمي وجنتي عالأرض، أول ما تخلصي امتحانات هنتجوز على طول عشان أعرف أمتعك صح، ماشي حبيبي موافقة؟ قالت وهي مغيبة: موافقة، ااااه موافقة، أنا عايزاك أوووي، مش قادرة. أسرع من احتكاكهم
ببعض وهو يعض نهديها ويقول: معلش حبيبي استحملي، مش هقدر أسرع، خايف يفلت وأنا عايزك بالفستان الأبيض، أهووو قربتي حبيبي. اااه اااه قربت. أنا كمان، يلااا نجيبهم سوي، اااه جننتيني. ثم صرخا معًا صرخة خلاصهم من هذا الجنون الذي تلبسهم. احتضنا بعضهما بقوة وزفرا معًا زفرة ارتياح أنهم أخيرًا معًا. أبعدها قليلًا وقبّل
جبهتها وأردف: تعالي نتشطف أنا وأنتِ بسرعة عشان ننزلهم، زمانهم استغربونا وقالوا إني بعذبك، وبعدين نبقى ناخد دش على رواق. قالت بدلع: طب ما أنت فعلاً كنت بتعذبني. بدر: لا لا لا، أبوس إيدك، أنا لسه أصلاً ما شبعتش منك، مش وقت دلع، بعد ما الكل ينام هتبقى سهرتنا أنا وأنتِ صباحي، أبقى تدلعي براحتك. مهرة بعد أن قبلته قبلة سطحية قامت من على ساقيه وقالت: حاضر يا قمري، يلا أنا هدخل الحمام بسرعة...
قبل أن تكمل كان يقف ويقاطعها ويسحبها نحو المرحاض وهو يقول: اسمها هندخل سوي عشان من هنا ورايح كل حاجة هتبقى مشتركة بينا. بعد قليل نزلا معًا وهم مشبكين أيديهم معًا، كان كل واحد منهم يخاف أن يضيع الآخر منهم، وكان مشهدهم خير دليل أن الأمور بينهم أصبحت على خير ما يرام. جلس بدر وأجلسها بجانبه بعد وهو ما زال ممسكًا يدها، ثم نظر للجد وقال: أدينا جينا، أمرني يا جدي. الجد: أولًا تعالي جنبي هنا يا مهرة.
نظرت مهرة لبدر علامة على أخذ الإذن منه مما أثلج قلبه كثيرًا فمال عليها يعطيها الإذن وهو يقول لها بهمس: ماشي روحي بس من غير تلزيق. ضحكت له وقامت وجلست بجانب الجد مع ترك مسافة بسيطة لتريح بدرها. الجد: ها يا معلم بدر، مش فيه أصول لازم نمشي عليها ولا إيه؟ بدر: ....... ترى ما طلبات الجد؟ أمممممممم سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!