الفصل 7 | من 34 فصل

رواية مهرة و بدر الفصل السابع 7 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
78
كلمة
3,489
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

دلفت لميس إلى حجرة مهره بعد أن طرقت الباب كما أمرهم بدر بذلك، حتى في عدم وجوده يلتزمون بأوامره. لميس: يا نهار أبيض عليكي، أنتي لسه ملبستيش؟ فاضل ساعه عالدرس ووليد مستنينا تحت عشان هو اللي هيوصلنا بسرعة لأنه عنده عملية النهارده. مهره: خلاص ثواني وهكون جاهزة، أنتي عارفة إني مش بتأخر في اللبس. انزلي له وأنا هحصّلك على طول. خرجت لميس سريعًا وأغلقت الباب خلفها واتجهت للخارج.

بدأت مهره في ارتداء ملابسها بعد أن اتصلت ببدر ووضعت الهاتف على مكبر الصوت. رد بدر سريعًا كما لو كان في انتظاره. بدر وهو يحاول تصنع المرح: فرصتي اللي مسألتش عليه النهارده، لعل المانع خير. مهره وهي أيضًا تتصنع الحدة: آه آه، خدوهم بالصوت ليغلبوكم. بدر: بت، اظبطي بدل ما أجي أظبطك، ولا عشان بهزر؟ بعدين أنتي لسه منزلتش الدرس ليه لحد دلوقتي؟

مهره: أبدًا، خلاص بلبس ونازلة، بس قولت أعرفك قبل ما أنزل. اتأخرت لأني مدايقة ومكنش لي مزاج أروح، بس البنات قالولي مينفعش عشان المستر منبه على عدم الغياب. بدر بقلق: طب إيه مدايقك؟ حد زعلك؟ قوليلي وأنا أهد الدنيا على دماغ اللي جابوهم. مهره: طب يا ريت تنفذ اللي قولته في نفسك بقي، لأن أنت اللي مزعلني. وسلام بقي عشان اتأخرت وزينة معايا على الوايت. ثم أغلقت سريعًا دون أن تسمع منه ردًا، متعمدة بذلك إشعال غضبه.

بهت بدر ونظر إلى الهاتف وقال محدثًا نفسه: يا نهار اللي جابوكي مش فايت يا بت الجزمه، بتقفلي السكة في وشي دي؟ عمرها ما حصلت. ثم فتح تطبيق الواتساب سريعًا ليرسل لها رسالة يخرج بها غيظه، فهو لم يحبذ مهاتفتها لوجودها مع الفتيات. أرسل لها: (ليلة أمك طين على دماغك يا مهره، والعرق التركي اللي بينقح عليكي ده كل فترة، أنا هعرف أستأصله منك إن ما ربيتك مبقاش أنا بدر)

ثم أغلق الهاتف وهو يكاد يجن مما حدث، فهي لأول مرة تفعلها وتوعد لها بالكثير. أما عند تلك الشيطانه وهي داخل السيارة عندما قرأت الرسالة، انفجرت في الضحك تحت استغراب وليد ولميس وزينة. وليد: ما تضحكينا معاكي. مهره بدون انتباه وهي تضحك: أبدًا، أصل بدر بيشتمني، ههههههههههه. زينة باستغراب وحدة: وأنتي مبسوطة إنه بيشتمك يا جبله؟ أنتي أخدتي على التهزيق؟ مهره عندما انتبهت على ما قالت ردت عليها بهجوم حتى تنهي الحوار

دون تدخل من أحد آخر: بقولك إيه يا زينة، خليكي في كوزك لحد ما نعوزك يا قطة. ودور الـ Independent Woman اللي أنتِ عايشة فيه ده آخره خراب عليكي، كلي عيش أحسن لك. انفجر وليد ولميس من الضحك وقال وليد في نصف ضحكاته: ههههههههههه، دي طيرت الجبهة خالص، مش قصفتها يا زينة؟ يا عيني عليك يا مصطفى يا أخويا، هتتجوز واحد فاقد جبهته. مهره ولميس: هههههههه. زينة بغضب وعصبية: أنتو هاتتسلو عليا ولا إيه؟

وبعدين يا ست مهره، هو أنا عشان بحافظ على كرامتي يبقى هخرب على نفسي؟ على العموم، أنا عمري ما هبقى زيك وأخلي أي حد يدوس بالجزمه على كرامتي عشان بس أنول الرضا. بهتت مهره مما سمعت وأحست بالدموع تتجمع داخل عينيها، ولكن أبت أن تزرفها حتى لا تظهر ضعفها وتأثرها بما سمعت.

أما وليد فقد نهرها بشدة: زينة، أقسم بالله أنا لو مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مصطفى كنت قلت له، بس أنا لي كلام تاني مع سليم أخوكي، لأن ملاحظ كده بقالك فترة مش مظبوطة، وأنا مينفعش أتعدى مصطفى أو سليم وأوجه لكِ أي انتقاد. بس قدام وصلت للتجريح بالطريقة الوسخة دي، فـ أنا مش هسكتك. كادت أن ترد عليه ولكن قال بحدة: خلااااص، وصلنا، انزلوا. ثم وجه بصره للميس

المصدومة مما حدث وقال: حبيبتي، أنا مش هعرف أرجع آخدكم بعد ما تخلصوا عشان عندي عملية، وقتها مش أقل من خمس ست ساعات. على العموم، وأنا ماشي دلوقتي هتصل ببدر أقوله عشان يشوف مين فاضي يجيلكم، وهبعت لكِ رسالة أبلغك. لميس: تمام، يلا ربنا معاك ويوفقك يا رب. خد بالك من نفسك، سلام. نزلت من السيارة وجدت زينة ومهره قد سبقوها بالدلوف داخل سنتر الدروس دون التفوه بحرف. قام وليد أثناء القيادة بمهاتفة بدر. وحينما فتح الخط

تحدث وليد بحدة غير مقصودة: أيوه بدر، أنا وصلت البنات ومشيت، بس مش هعرف أجيبهم عشان عندي عملية، فاتصرف أنت وشوف مين فاضي فيكم يروح يجبهم وقولي عشان أبلغ لميس. بدر بتوجس: ماشي، أنا هتصرف. بس فيه إيه؟ مالك متعصب ليه كده؟ وليد بتوتر: هاا، لا ولا حاجة، أنا بس مستعجل عشان متأخر. بدر بحدة: ولاااا شغل لؤم الدكاترة ده مش عليا، إيه اللي حصل معصبك كده؟ مع إنك بتحاول متبينش إنطقك.

لم يجد وليد بدا من إخباره بما حدث، أولًا لأنه حزن كثيرًا على مهره، ثانيًا لأنه هو أو باقي الشباب لا يستطيعون إخفاء أي شيء عليه (بيعترفوا من أول قفزة) حكى له كل ما حدث مع الفتيات ثم أكمل: بس بالله عليك يا بدر ما تجيب سيرة قدام مصطفى، أنت عارفه عصبي، واصلاً شكله قافش معاها اليومين دول، فبلاش إحنا نزودها، وأنا بما إني كنت حاضر اللي حصل فهشتكي لسليم.

بدر بهدوء قاتل: لا طبعًا، متقولش لسليم حاجة. إحنا هنخيب وندخل في شغل البنات الخايب ده، ولا إيه؟ خلاص، أقطع الكلام لحد هنا، ولا كأن حصل حاجة. هما بنات مع بعض، يسطفلوا. وليد بتوجس: أنت شايف كده؟ بدر ببرود: آه، أنا شايف كده. كبر دماغك، وأنا اللي هاروح أجيب البنات من الدرس. يلا بقي سلام عشان ألحق أخلص شغلي قبل معادهم. ثم أغلق دون انتظار رد، وهو يغلي بداخله. هل صغيرته تهان بسببه دون أن يدري؟

هل يرونها عديمة الكرامة لأنها تظهر حبها لي دون انتظار مقابل مني؟ هل الجميع يعلم بما تكنه لي، إلا أنا الوحيد الذي أنكر ذلك؟ هل وصل تجاهلي لمشاعرها حد الإهانة والمعايرة ممن حولها؟ أين كنت أنا من كل هذا؟ كيف لم أرَ أو أسمع من قبل؟ هل أنت مجنون يا بدر؟ نعم مجنون، فمن يستطيع أن يوجه لها كلمة سيئة أو يدوس لها على طرف في وجودك؟ حسنًا يا مهرتي، إن لم أرد الصاع صاعين لمن أحزنك، لم أسمَّ قمر. كانتظريني يا صغيرتي.

بعد مرور ساعتين، خرجت الفتيات في صمت. وجدن بدر يقف وهو يستند على جانب سيارته في انتظار خروجهن. مهره وهي تتصنع المزاح حتى تحاول مداراة ما حدث: إيه ده؟ بدوري بنفسه جاي يوصلنا؟ يادي الهنا، يادي الهنا. بدر وهو يفتح الباب الأمامي لمهره في حركة تقديرية منه لها رد عليها وقال: اتفضلي يا برينسس، اركبي. بس الأول، بعدين أنا عندي كام فرسة عشان أوصلهم. ركبت الفتيات تحت زهول وصدمة مما يحدث، أهذا بدر؟ لا والله.

مهره بعدما صعدت السيارة وقد استبغ وجهها بالحمرة من شدة الإحراج (وهذا بالطبع نادرًا ما يحدث مع جنيتنا الصغيرة) علقت مهره بمرح حتى تداري خجلها: ماااشي يا بدروي، مقبولة منك. أحبك وأنت بتحاول تصلح غلطتك. بدر بمزاح وهو يخرج من تابلو السيارة كيسًا مليئًا بما تشتهي الأنفس من شوكولاتة وحلويات وتسالي مما تعشقها مهرته وأردف: لا ولسه، خدي ده كمان عربون صلح، على ما تفكري إيه يرضيكي يا برينسس، وأنا تحت أمرك في أي حاجة.

تحدثت لميس وهي فرحة للغاية بما يفعله بدر، فهي قد استشفت أن يكون وليد قد حكى له ما حدث، فكان ما يفعله بدر بمثابة رد اعتبار لمهره دون أن يشعرهم بعلمه بما حدث. لميس: أيوه بقي يا بدور، وأحنا ملناش نصيب من الحلويات دي ولا إيه؟ بدر بسماجة: لا، ملكوش. عندك خطيبك ولا أخوكي يجيب لكِ، ويا رب اللي تاخد حاجة منها تطفحها، مش ناقصة طفاسة هي.

انفجرت لميس ومهره ضحكًا، بينما زينة تجلس مبهوتة ومصدومة مما يحدث، فها هو بدر من اتهمته بإهانة كرامة مهره يأتي بنفسه ويدللها أمامهم دون خجل... أممم، عفواً عفواً، منذ متى والخجل يعرف طريقه إليه؟ ظلوا هكذا حتى وصلوا أمام المنزل. زينة دون أن تنظر إليهم وهي تهم بفتح باب السيارة قالت: سلام يا بنات. متستنونيش النهارده عشان تعبانة شوية ومش هقدر أذاكر. وخرجت سريعًا دون انتظار رد منهن تحت نظرات بدر المشتعلة لها.

أدار وجهه حتى يقابل وجه مهره وقال لها باقتضاب: استنيني في أوضتك، متطلعيش تذاكري مع البنات دلوقتي. مهره بقلق: فيه حاجة يا بدر؟ بدر بحدة طفيفة: اسمعي الكلام وأنتي ساكتة، يلا. أنا هروح أبص على جدي وأرجع لكِ على طول، يلااا. مثلت لأمره ونزلت هي ولميس سريعًا من السيارة، ثم دلفن المنزل تحت نظراته. تحدثت لميس وهي تصعد بجانب مهره: هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي قلبه فجأة كده؟ هو بيتحول ولا إيه؟ أنا خفت والله.

مهره وهي هائمة فيما فعله معها أمام الفتيات قالت: متخفيش يا قلب أختك، أنا فاهمة وعارفة فيه إيه. اطلعي أنتِ مع البنات في شقة المذاكرة على ما أخلص معاه وأطلع أفهمك يا بسكوته يا حلوة أنتِ. هههههه. لميس بذهول من تحولها هي الأخرى: ربنا يشفيكي يا بنتي. أنا طالعة، متتأخريش، ورانا هم ما يتلم. ذهبت كل فتاة إلى وجهتها بعد أن ألقوا التحية على جدتهم ونساء المنزل. دلفت مهره إلى حجرتها سريعًا حتى تبدأ أولى مخططاتها.

بينما لميس دلفت إلى شقة أبيها في الطابق الثاني، وأبدلت ملابسها لملابس بيتية مريحة وارتدت فوقهم الإسدال، ثم صعدت إلى الطابق الثالث حيث توجد به شقة مجهزة بأثاث راقٍ حديث مخصصة للفتيات، حيث يجتمعون بها لاستذكار دروسهم أو يتلقون بها بعض الدروس الخاصة، حيث تأتيهن مدرسات خصيصًا لهن لشرح بعض المواد المكررة عليهن. وجدت لوجي ومها يجلسون في الردهة في انتظار وصولهن. ألقت السلام عليهما وجلست بجانب مها كي تطمئن عليها.

لميس: عاملة إيه يا ماهي؟ (ماهي دلع مها) أحسن دلوقتي؟ مها: آه الحمد لله، أحسن كتير. العلاج اللي كتبهولي وليد أخويا طلع جامد وجاب نتيجة بسرعة، خلاني أخيرًا اقتنعت إنه دكتور. هههههه. ضحكت الفتيات وأردفت لميس بغضب مزيف وهي تلكزها في كتفها: اخس عليكي، ده وليد أحسن دكتور في مصر كلها، بس أنتِ اللي مش عارفة قيمته.

مها: شوفي يا بنتي، أنتِ هتجلطيني والله، حتى في زعلك بسكوته. يابت خديها نصيحة مني، خليكي شبح في نفسك كده، الرقة دي مش هتنفعك. لوجي بدفاع: بس يا باردة، سبيها في حالها. خلينا نحس إن فيه وسطنا بنوتة بدل ما نبقى كلنا جعفر كده. الفتيات: ههههههه. لميس بحزن: ضحكتوني والله، مع إني أصلًا زعلانة ومقهورة أوي من اللي حصل النهارده. مها: ما عاش اللي يقهرك يا بسكوته، مالك؟ مين زعلك؟

قصت لميس عليهن ما حدث من أول رسالة بدر إلى أن وصلا أمام المنزل. لوجي باندفاع: طب أقسم بالله ما هاسبها. زينة الكلب دي، هي مالها اليومين دول شغالة حرق دم في مهره؟ البت دي إيه اللي جرالها؟ هي آه فيها شوية غرور، بس مكنتش كده.

لميس: من ساعة ما صاحبت سمر النويري بنت رجل الأعمال المشهور ده، وهي اتشقلب حالها، مع إن أنا ومهره نصحناها كتير تبعد عنها لأنها مش شبهنا ولا أخلاقها زينا، بس هي مش قابلة منا كلام عنها وبتدافع عنها باستمرار. مها: محدش يكلمها تاني، خليها وراها لحد ما تغرقها. هي فاكرة سمر مصحباها لله والوطن؟

لا طبعًا، دي عينها من مصطفى، عشان كده بتقرب منها وبتوقمها عليه عشان المشاكل تكثر بينهم ويسيبها وتاخدو. هي مفكرة إن مصطفى النعمان ممكن يبص لواحدة زيه؟ لوجي: يانهار أسود ومنيل، وأنتي عرفتي الكلام ده منين؟ وليه مقلتيهالهاش؟

مها: أنا لسه عارفة من أجل صدفة. كان الشباب سهرانين فوق السطوح وأنا كنت بعلمهم الشاي اللي طلبوه مني، سمعت مصطفى وهو بيكلمهم عليها إنها من جوه ما شافته مرة في شركة أبوها وهي حطاه في دماغها تكلمه على الفيس ورفضها بلوك، فسكتت ولمت. لا طبعًا، كل شوية تعمل وسوف تتضرر منه، فأنا ربطت الجملة بالعقل وفهمت نيته.

لميس: المفروض تعرفها عشان متخربش على نفسها أكتر من كده. أنا ملاحظة فعلاً اليومين دول إنها كل شوية تعمل مشكلة مع مصطفى، وهو خلاص على تكه ونفجر فيه. مها: تفتكري لو قولتلها هتصدق؟ دي معمول لها غسيل مخ، ياما اللي خلاها بتعمل معانا مشاكل ومش مستحملة منا كلمة، يبقى هتصدقني؟ لوجي: طب أنا هحاول أفهم شخص سليم غير مباشر عن اللي بتعمله، وهو يعرف الاشتراك من غير ما يحسسها إنه عرف حاجة.

هكذا كذب الفتيات حتى يحاولن إنقاذ صديقتهن من الغرق، فمهما فعلت بالخير فهي تربت معها منذ الصغر واختفت لهن. في شقة الجد، دلفت بدر وألقى السلام على جدته وباقي النساء، ولم يعطِ فرصة لأحداهن للتحدث المباشر، بل توجه إلى غرفة مهره. ولاحظت النساء ذلك، فعلمن أنه يوجد عاصفة على وشك القيام، فمن المشهد بدر وتجهم وجهه، فأثره لا ينتبه إلى المراسلين إلا إذا تأكد أن الأمراء المشاهير من بطشه إذا أثرن من البداية.

فتح الباب دون طرق عليه كما يفعل دائمًا، ولكن تصنم مكانه مدهوشًا مما رأى. فقد كانت تلك الشيطانة الصغيرة ترتدي كاش مايو قطني من اللون الكحلي بحمالات رفيعة وطوله يصل إلى نصف الركبة، ضيق جدًا من عند الصدر وينزل باتساع حتى الركبة، فتكون حقًا مهلكة بمنحنيات جسدها الأنثوية التي لأول مرة تراها. تمثلت كانها فلوريدا أمام المرآة، أنها تمشط شعرها الأشقر الذي يتعدى طوله منتصف فخذيها. استدارت له وهي

تقول بهدوء متخطية صدمته: بدوري، اتأخرت ليه؟ أنت مش عارف إن ورايا مذاكرة كثيرة؟ بدر، أين بدر؟ والله هو نفسه لا يشعر بوجوده، ويحمد الله وأنه ما دام قادرًا على حمله، وبدلة الاتصال صامد ولا يغشى عليه من هول صدمته. حاول بدر تشتيت نفسه وقال مرارًا وتكرارًا، حاول تجميع أن يفعل غليظًا، ولكن غصبًا يخرج متحشرجًا من فرط ما يشعر به. انتظر منها ومد يده سريعًا وأمسك كتلة من شعرها وهو

قسمها لأمام ولخلف بغضب: دانتي ليلة أهلك مش فايتة يا بت الجزمه، إيه اللي أنتِ هبلاه في نفسك ده؟ يا بتمسكي؟ مهره: مهره يدوي حتى شهريا تجريبه شده على شعرها وينتهي بمنتهى البراءة المزيفة: إيه يا قمري ده؟ كاش مايو عادي يعني؟ عادي. بدر بحدة أكبر: كاش إيه يا روح أمك؟ فين ميكي وبطوط يا بت؟ مهره وهي تجربة إيقافه عن هزها: ماتوا ماتوا خلاص، ودفنتهم أنا. كبرت عليهم. بدر: كبرتي؟ كبرتي؟ إمتى؟ ومين شافك وأنتي كده؟ انطقي!

مهره بخوف حقيقي: والله ما حد شافني، أنا أول مرة ألبسه. ثم مدت يدها وأمسكت بقميصه حتى يبدو في عينه، وهي تكمل بجدية، فأصبحت تقريبًا داخل أحضانه، فهو ما وصل يمسكها ولكن توقف عن هزها. نظرت في عينه بقوة وأسندت يدها فوق صدره، واقتربت أكثر حتى امتد صدرها الغض الطري بصدره الصلب، بهمس مسموع ونبرة صوت تقطر حب: أنا كبرت من زمان يا بدر، بس أنت اللي مش واخد بالك، أو الأصح شايف بس مش عايز تتكلم.

نظر لها بدر فوجد عينه على نهديها الظاهرين جزء منهم بوضوح، ثم حول نظره إلى شفتاها الممتلئة ومنفرجة، واضحك لشربها. ربااااه، ما هذا البهاء؟ أيعقل أن تكون بكل هذا الكمال؟ فاق سريعا وهر نفسه على تلك الأفكار التي أكثر انحرافًا، أو ربما يطبقها على أرض الواقع إن لم يبتعد فورًا. أبعدها عنه بعنف وصرخ بها وهو يتوجه إلى باب الغرفة سريعًا هربًا من نفسه قبل أن يكون منها. صرخة: هخرج خمس دقايق، أرجع ألاقيكي مغيره ده.

ثم قام بتصفية وأغلق الباب بعنف اهتزت له أركان المنزل. ذهب سريعًا إلى المرحاض وأغلق بابه وتوقف قليلا وهو ينهج كما لو أنه كان في سباق. قال بعنف: من ذاهب؟ إيه اللي أنا شوفته ده؟ هو صدر كبر كده إمتى؟ ولا رجليها لمبة بتنور في ضلمة؟ ولااا..... فاق لنفسه ونهرها: إييييه يا بر فوق، لأني دانت ملكات جمال بتترمى تحت رجلك وأنت مبتتهزش فيك شعرة، تيجي عيلة طولها واصل لنص صدرك تعمل فيك كده؟

اااه يا غلبك يا بدر يا غلبك ومرارك الطافح. البت جتتي قايدة نار من غير ما تعملي حاجة. ااااخ، والله ما هاسيبك يا بنت دوج يا أوزعة، إن ما وريتك مبقاش أنا. مااااشي يا مهره، أنا هعيد تربيتك من أول وجديد. ثم جهاز صنبور الماء البارد لفتحه رأسه تحته، لعله يخفف من فوران رأسه. وأخذ يتوعدها بعقاب العقاب لما فعلته به، ومن هنا تبدأ الحرب. لمن غالبًا يا ترى؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...