أمام مصنع آل النعمان توقفت سيارة دفع رباعي أحدث طراز، يتماشى طرازها مع قوة وصلابة صاحبها. ترجل أحمد سريعًا وأغلق السيارة، ثم دلف سريعًا داخل المصنع قاصدًا مكتب أخيه. دلف داخل المكتب وقد صعق مما رأى. فالمكتب عبارة عن حطام، لا يوجد به شيء سليم، وكأن إعصارًا أصابه. حتى الأريكة التي وجد أخاه مسطحًا عليها وهو واضع يده فوق عينيه، كأنه في عالم آخر، قد أصابها التلف هي الأخرى.
وكسرت أرجلها فأصبحت مائلة، ولكن المتسطح فوقها لم يبالِ لحالتها. فكل ما كان يبتغيه هو إراحة جسده من أثر المجهود الذي بذله في تحطيم مكتبه. وأيضًا إراحة رأسه من مراجل النار المشتعلة به. وأيضًا يحاول إطفاء لهيب جزء آخر في جسده لا يعلم سر اشتعاله بهذه الطريقة. ألا وهو قلبه. يشعر به يئن من الوجع الذي أصابه جراء ما حدث صباحًا، ولا يعرف سببًا لتلك القبضة الدموية التي أصابته.
اقترب أحمد بهدوء بعدما أوصد الباب خلفه، وجلس على عقبيه بجانب أخيه ظنًا منه أنه نائم. فجأة رفع بدر يده من على عينيه ونظر له بتيه وهو يسأله: "إيه اللي جابك هنا؟ أحمد: "أنا اللي المفروض أسألك، إيه اللي حصل معاك يوصلك للي أنت فيه ده؟ اعتدل بدر وجلس معتدلًا حتى يفسح مجالًا لأخيه. ثم وضع رأسه بين يديه وأردف بتعب: "أحمد، الله يخليك أنا تعبان ومش قادر أتكلم، روح شوف شغلك وسيبني في حالي." أحمد بحدة: "أنت عبيط ولا بتستعبط؟
أسيبك إزاي وأنت كده؟ احتد بدر وجذب نفسه من ملابسه وهو يقول: "كده إزاي؟ أنت شايفني مجنون؟ سيبوني في حالي بقي! أحمد محاولًا تهدئته: "اهدأ يا بدر، أنا أول مرة أشوفك كده، قل لي في إيه وكل حاجة وليها حل بإذن الله، إحنا من إمتى بنخبي حاجة على بعض؟ ثم طبطب على فخذه حتى يحثه على الحديث. نظر له بدر بنظرة تائهة تدل على عدم وعيه:
"أنا نفسي مش عارف مالي، حاسس بنار جوايا، حاسس إني موجوع. في إيد ماسكة قلبي عمالة تعصر فيه لدرجة إني مش عارف أتنفس. أنا نفسي مستغرب من حالي." أحمد: "طب في حاجة حصلت في البيت؟ عشان أنا عارف إن الشغل تمام، حتى لو فيه مشاكل عمرك ما هتعمل كده بسببها." بدر: "أنا هقولك يمكن أنت تفهم مالي." ثم قص عليه ما حدث صباحًا، ثم أردف:
"من ساعة ما مشيت من البيت وأنا على الحال ده، وكلام ستك عمال يتردد في دماغي كأنه شريط وبيتعاد. طب ما أنا ياما كلموني ناس عشان يخطبوها وأنا كنت برفض من غير ما حد في البيت يعرف، حتى لو حد اتقدم لجدك برضه بيرفض من سكات." "اشمعنى المرة دي؟ أحمد بتعقل: "هتسمع مني ولا هتقفل عقلك؟ بدر: "هسمع هسمع يمكن أرتاح." أحمد:
"المرة دي اختلفت عشان كانت أم العريس في البيت، يعني معنى كده إنك خفت إن مهرة تعرف. وكمان كلام ستك عنها أكد لك اللي أنت مش عايز تعترف بيه إن البنت كبرت واحلوت." هدر به بدر وهو يلكزه في كتفه ويصيح به: "ما تلم نفسك يا واد يا عرس، أنت إيه احلوت دي! ضحك أحمد: "خلاص يا عم أنا آسف ما قصدش، بلاش طولت لسان أهلك دي."
"المهم أنت بقى خفت إن الستات في البيت يعرفوها إن بيتقدم لها عرسان، خصوصًا إنهم قالوا لك إنهم فاتحوها قبل كده وهي رفضت." "كل ده ما يفهمكش مالك؟ نظر له بدر بتصنع الجهل وقال: "لا مش فاهم." أحمد بعد أن ابتعد عنه حتى لا يطاله غضبه بعد الذي سيتفوه به: "بص يا بدر من الآخر كده، أنت بتحب مهرة." انتفض بدر وصاح به: "أنت هتخرف ولا إيه؟ ما تخلينيش أندم إني كلمتك. دي بنتي يا عالم! أحمد بحدة حتى يفيق ذلك الأبله:
"بقولك إيه، فكك من النغمة دي، آه أنت ربيتها بس أنت ابن عمها وتحل لها، وإلا ما كنتش كتبت عليها عشان مش قادر تستحمل سواد الليل اللي هتنام فيه بعيد عنها." "أنت قافل عليها وبتغير عليها من الهوا، ده أنت مانع حد مننا يسلم عليها بالإيد، حتى وليد اللي أنت عارف إنه أخوها في الرضاعة منعته." "ده أنت يا فاجر بتهد الدنيا على دماغها لو حضنت جدها ولا حد من عمامها." "طب لوجي أختك مش بتعمل معاها كده ليه؟ بدر بحدة:
"لا بعمل معاها، بس لوجي عندها أبوها إنما مهرة ما لهاش غيري." أحمد: "لا ليها، ليها جدها وعمامها مش هقولك إحنا." "بس أنت مش قادر تتقبل الفكرة، أنت عايزها ليك لوحدك تحت أي مسمى أنت بتقنع بيه نفسك." "طب أنا مش هتكلم عنك، أنا هسألك يا معلم بدر يا اللي من بصة بتفهم اللي قدامك." "و صعت صياعة السنين مع البنات أيام الجامعة، عايز تفهمني إنك مش واخد بالك من حب مهرة ليك برغم إنك أكتر واحد فاهمها وحافظها؟ زاغ بدر ببصره وأردف:
"عارف وحاسس بس هي في مرحلة مراهقة وأكيد لما تكبر مشاعرها هتتغير." أحمد: "برغم إني مش مقتنع بحكاية المراهقة دي لأن مهرة دماغها توزن بلد، دي تربيتك يا ابني. بس هسألك سؤال وهسيبك ترد عليه بنفسك." "بعد سنة ولا اتنين لما البنت تزهق منك وتفقد الأمل فيك، لأنها إنسانة برضه وكرمتها هتوجعها من كتر صدك ليها، فتقرر إنها توافق على أي حد مالي بيتقدم لها." "أنت بقى هتقدر تطلقها وما يبقاش ليك أي حق فيها؟
"هتقدر تسلمها بإيدك لواحد غيرك يبقى كل دنيتها مكانك؟ طبطب على كتفه وأردف: "شوف إجابتك على الكلام ده وأنت هتعرف إيه اللي فيك." "سلام." ثم تركه شاردًا ومبهوتًا تمامًا من حقائق رماها أخيه في وجهه، وتركه يغرق في بحر أفكاره. بعد أن بكت مهرة في أحضان لوجي لفترة ليست بالقليلة، وقد بكت أيضًا لوجي حزنًا على أختها وصديقتها الأقرب لقلبها. أبعدتها قليلًا ولكنها ما زالت تحتويها وسألتها: "ها، أحسن شوية؟ ابتعدت مهرة واستندت
على ظهر الفراش وردت بتعب: "آه الحمد لله." لوجي: "طب ناوية على إيه؟ ما ينفعش حد يعرف إنك عرفتي خصوصًا بدر." مهرة بعد أن استعادت بعضًا من قوتها أردفت: "أنت هبلة يا لوجي؟ ده بدر بالذات ما ينفعش يعرف إني عرفت حاجة." لوجي بحيرة: "طب أنت ناوية على إيه؟ مهرة: "مش عارفة، بس كل اللي نفسي أعمله إني أطبق في زمارة رقبته وأطلعها بإيدي." "ليه كده هنت عليه يعذبني كل ده؟
وأوعي تقولي ما يعرفش بحبي ليه، ده كلكم ملاحظين ده، عم عبده بتاع السوبر ماركت اللي على أول الشارع عارف، يبقى هو اللي حافظني أكتر من نفسي ما يعرفش؟ أردفت بحزن يقطر من حروفها: "طب ليه كده يا بدر؟ ده أنا مش بشوف الدنيا غير بعيونك، أنت حياتي كلها مختصرة على حروف اسمك." "هنت عليك تشوف حبي ليك في عيوني وتهرب منه؟ "وكل ما أحاول ألمح لك تغير الكلام كأنك مش واخد بالك؟ "طب ما صعبتش عليه؟
ده دايمًا يقول لي لما بتتعب بشوية برد بحس إن أنا اللي تعبان، معقولة ما حسش بوجع قلبي؟ "أنا هتجنن، أنت عارفة أنا بحبكم قد إيه؟ وأقسم بالله بتمنى لكم الخير وبفرح لفرحكم، بس غصب عني حسيت إني أقل منكم كلكم عشان كل واحد من الشباب شاف فيكم اللي بيتمناه وإنها نصه التاني." "طب هو أنا وحشة قوي كده عشان ما يبص لي ولا ما استاهلش اتحب؟ نهرتها لوجي سريعًا حتى تفيق مما هي فيه: "إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟
أمال لو ما كنتيش أحلى واحدة فينا غير جدعنتك مع الصغير قبل الكبير، وأصلًا إحنا بنعتمد عليكي في حل مشاكلنا برغم إنك أصغر واحدة فينا كنتي قولتي إيه؟ تعالي نتكلم بالعقل شوية، هو برضه غصب عنه شايف إن ما ينفعش يربيكي وفي الآخر يحبك كده عادي." "أنت طفلة بالنسبة له يا ميمو." انتفضت مهرة من مكانها بعد أن نفضت ضعفها بعيدًا:
"طب وحياته عندي إن ما خليته ييجي لحد الطفلة اللي بيقول عليها دي بنفسه ويعترف بعشقها مش بس حب، ما بقاش أنا مهرة." "وهاخليه يشوف مهرة تربية إيده هتعمل إيه." لوجي ممثلة الرعب: "يا لهوي يا بنت! أنت ناوية على إيه مع أخويا؟ مهرة: "على كل خير إن شاء الله، والحمد لله إنه جوزي عشان يبقى كله بالحلال." لوجي: "يعني إيه يا مهرة؟ مش فاهماكي." مهرة: "يعني هلعبها على الشناكل يا قلب أختك." ثم فركت كفيها ببعضهما دلالة
على بدء المعركة وأكملت: "يلا استعنا على الشر بالله، والله صعبان عليه يا بدوري كنت جدع وطيب بس أنت اللي جبته لنفسك." "ههههههههههههههه." ضحكت الفتاتان معًا وهما يتخيلان ما هما مقدمتان عليه. مهرة بعد أن فكرت قليلًا قالت: "بقولك يا لولو، تعالي معايا ننزل أوضتي عشان عايزة أنزل شنط شواري من فوق الدولاب." لوجي باستغراب: "ليه؟ هو أنت جبتي حاجة جديدة وعايزة تشيليها؟ مهرة بخبث: "لا يا أختي، وأنا من إمتى بشتري حاجة لشواري؟
أنت ناسية إن هو اللي بيشتري لي كل فترة حبة حاجات، حتى منع عمتك أو تيتا إنهم يشتروا لي حاجة." لوجي: "أمال إيه؟ فهميني مش مرتاحة لك." غمزت لها مهرة بشقاوة وقالت: "أنا هطلع منهم كام حاجة كده لزوم الخطة عشان نويت أقرأ الفاتحة على ميكي وبطوط." "وأبدأ بقى أوريه إن العيلة كبرت خلاص، ودي أول خطوة والباقي ييجي على الهادي، وأما نشوف نفس مين فينا أطول." لوجي: "يخرب بيتك دماغك دي إيه سم!
"بس يا فالحة، أنت ناسية حاجة، لو حد من ستات البيت وبالذات عمتك شافوكي باللبس ده هتقول لهم إيه؟ مهرة بغيظ: "أنت هبلة يا بنت؟ وهو أنا هلبسه قدامهم؟ إحنا أصلًا بنقعد معاهم بره أوضنا بالاسدال، إنما جوه أوضتي ببقى براحتي، وأصلًا بدر مانع أي حد يدخل لي من غير ما يخبط حتى تيتا." "وبعدين أنا مش هلبسهم في أي وقت، وكمان مش هلبس قمصان نوم مش للدرجة يعني."
"أنا مثلًا هطلع طقم هوت شورت أو كاش مايوه حاجات تبان عادية بس في نفس الوقت تولع، فهمتي؟ لوجي ببلاهة: "يخرب بيتك وبيت دماغك! ده أنا لما شوفتك وأنت عمالة تعيطي وتولولي من شوية، قلت البنت هيجيلها انهيار عصبي ومش هتقوم منه." مهرة: "أنت هبلة يا بنت؟ أنت فاكراني فرفورة؟ دانا مهرة النعمان، عارفة يعني إيه؟ "يلا بقى كفاية رغي." "دقت ساعة العمل ههههههه." وبالفعل قامت الفتاتان وتوجهتا إلى الأسفل حتى تقوما بما اتفقتا عليه.
أخرجت مهرة بعضًا من ملابس عرسها، فاستغربت لوجي من اختياراتها وقالت: "إيه يا بنت قلة الأدب دي؟ ده اللانجري أرحم من اللي مطلعاه ده." مهرة بغمزة: "مش هو اللي منقيهم بنفسه؟ خليه يتمتع بشوفتهم عليه وأهو كله بالحلال يا معلم هههههههههههههه." بعد فترة قبيل معاد الغداء، اتصل الجد ببدر لكي يطمئن عليه وكان قد فتح هاتفه. الجد: "ألو يا بدر، فينك يا ابني من الصبح؟ بدر بإرهاق: "في المصنع يا جدي، في حاجة ولا إيه؟ الجد وقد قرر أن
لا يخبره أنه علم بما حدث: "أبدًا يا حبيبي، أنا بس عشان ما شفتكش من الصبح وأنت ما اتصلتش خالص فاطمئن عليك." بدر: "تسلم لي يا جدي، بس عندنا طلبية مستعجلة فواقف على إيد العمال عشان ينجزوا." الجد: "طب يلا تعالى اتغدى وأبقى ارجع تاني." بدر بتهرب: "آآآآ معلش يا جدي مش هينفع، هبقى آكل أي حاجة هنا مش هاقدر أسيب الشغل." الجد وقد قرر أن يتركه ينفرد بنفسه حتى يستعيد توازنه: "براحتك يا ابني الله يقويك، أشوفك بالليل."
أغلق بدر مع جده وهو في حالة شرود تام، يشعر أنه لا يستطيع رؤيتها أمامه الآن حتى لا تقرأ ما بداخله، فهي الوحيدة التي تعرف ما به وتفهمه دون حديث. قال لنفسه: "ما بك يا بدر؟ ألتلك الدرجة أصبحت مشاعرك مكشوفة أمام الجميع بعدما شيدت حصونًا صلبة حول قلبي حتى لا يكشف ما بداخله؟ "أيظنون أني لا أريدها؟ "أكيد أصابهم الجنون، من يعرف مهرة ولا يقع في عشقها دون أن يدري؟ "أنا غارق بها، كل ما بها يجعلني صريع هواها."
"لا أطيق لمس أحد لها حتى لو مجرد سلام." "أنا متيم بها، ولكن ماذا سأقول لأبيها حين أقابله يوم الموقف العظيم؟ أأخبره أنني طمعت في ابنتك التي تركتها أمانة في عنقي؟ ويعلم الله أني فعلت كل ما بوسعي وأكثر حتى أحافظ عليها." "فهي حتى دون وصايتك هي جوهرة نادرة أخاف عليها من أن تخدش." "فما أنا بفاعل؟ "كنت دائمًا أصبر نفسي أنها ما زالت صغيرة." "ولكن المليحة كبرت وأصبحت هدف لكل من يتمنى اقتناء الجواهر النادرة."
"فما حجتك الآن يا بدر؟ "هل ستستطيع تركها لرجل آخر ينعم بها أم ستدعها تجلس بجانبك دون أن تبني لها حياة مثل قريناتها؟ رفع وجهه للسماء يتوسل إلى ربه ليريحه: "ياااااااااا الله ساعدني." "لا أنا قادر على قربها وخيانة الأمانة، ولا أنا بقادر على تركها." "أجرني يا الله." في منزل النعمان اجتمعوا كالعادة على طاولة الطعام، مع استغراب الجميع من غياب بدر، إلا هي فكانت متيقنة أنه لن يأتي اليوم حتى يهرب منها إذا ما سألته عن حاله.
قالت في نفسها وهي تتصنع تناول الطعام أمامهم: "مااااشي يا قمري، هتروح مني فين، أنا وأنت والزمن طويل." ثم ضحكت حينما تذكرت سبب تسميتها له بقمري. فلاش باااااك خرجت طفلة ذات ثلاث سنوات من غرفتها وهي تفرك في عينيها ببراءة وتوجهت إلى الغرفة المقابلة لها، وسحبت كرسيًا صغيرًا قد وضعه بدر لها بجانب باب غرفته حتى يتسنى لها الوقوف عليه لفتح الباب ومنع أي أحد أن ينقله من مكانه.
صعدت فوق الكرسي وفتحت الباب ثم نزلت وأرجعته مكانه ودلفت للداخل. كان بدر يتسطح على فراشه يتصفح هاتفه بملل. اعتدل فور رؤيتها وهي تتجه نحوه، رفعها ووضعها على أرجله وضمها بحنان وهو يمسد على شعرها ويقول: "مالك يا فرستي؟ إيه اللي مصحيكي دلوقت؟ مهرة: "مس عالفة أنام فجيت بس تده (مش عارفة أنام فجيت بس كده) بدر بحنية: "طب تعالي نامي جنبي وأنا هحكيلك حدوتة." مهرة: "لا مس عايزة حدوتة أنا عايزة أعلف حاجة تانية
(لا مش عايزة حدوتة أنا عايزة أعرف حاجة تانية) بدر باهتمام: "إيه يا حبيبتي؟ قولي." مهرة: "هو يعني إيه مهلة وأنت ليه بتقولي فلستي (يعني إيه مهرة وأنت بتقولي فرستي) بدر: "المهرة دي تبقى بنت الحصان العربي الأصيل، ولما تكبر بتبقى فرسة، فهمتي؟ فكرت قليلًا ثم أردفت: "طب يعني إيه بدل (طب يعني إيه بدر) بدر: "مش أنت بتشوفي القمر في السما؟ هزت رأسها علامة الموافقة. أكمل هو:
"أهو القمر لما بيبقى كامل ومدور كده في السما بيتسمى بدر، فهمتي؟ سكتت قليلًا تفكر ثم قالت: "طب مس أنت مس تخلي حد يقول لي فلسة غيلك (طب مش أنت مش تخلي حد يقول لي فرسة غيرك) أومأ لها بدر موافقًا. أكملت هي: "خلاص يبقى أنا هقولك قملي ومس تخلي حد يقول تده غيلي اتفقنا (خلاص يبقى أنا هقولك قمري ومش تخلي حد يقول كده غيري اتفقنا) ضحك بدر عاليًا وقبلها بقوة على خدها وقال: "والله أنت اللي قمري ودنيتي، خلاص موافق بس بشرط." مهرة:
"شرط إيه؟ بدر: "ما تقوليش قمري دي قدام حد، تقوليها لما نبقى لوحدنا بس، ده سرنا الصغير، قلتي إيه؟ اتفقنا؟ ارتمت مهرة داخل حضنه الدافئ وقالت وهي تتثاءب: "اتفقنا يا قملي (اتفقنا يا قمري) ثم غاصت في نوم عميق. رجعت المليحة من ذكراها المحببة إلى قلبها وهي تتوعد له بما يجعل النوم يهرب منه والدنيا تضيق به حتى لا يجد ملجأ له إلا هي. فماذا ستفعل يا ترى؟ سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!