الفصل 18 | من 34 فصل

رواية مهرة و بدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
70
كلمة
2,446
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

اقتحمت الجدة غرفة بدر فسحب يده سريعًا ولحسن الحظ أن مهرة كانت ظهرها للباب. بدر: إيه يا ستي، دخلت المخبرين دي! الجدة: ما هو ده اللي ينفع معاك يا عديم التربية، كان قلبي حاسس إنك هتستفرد بالبت. بدر: وأنتِ شوفتيني عملت حاجة؟ ما إحنا لسه بهدومنا أهو. شهقت الجدة وقالت: هاااااا! لهو أنت كنت ناوي على إيه يا صايع يا ضايع يا اللي ما لقتش حد يربيك؟

اسمع يا ولا أنت، أنت تلم هدومك وتروح عند أمك، ما لكش قعاد هنا ثاني، أنت ما تضمنش. بدر: لما يطلع المشمش اللي من غير بذر أبقى أمشي من هنا. ليه شايفاني حرمة قدامك عشان أروح لأمي؟ قال لم هدومك قال. الجدة: طب هنشوف كلام مين اللي هيمشي، وهقول لجدك. بدر بوقاحة: آه والنبي يا ستي قوليله إنك قفشتينا عشان يستر علينا ويلم الفضيحة بسرعة.

أخذا يتمازحان تحت ضحكات مهرة وخجلها من ردوده الوقحة، حتى انتهى من الجدة ووجه كلامه لها قائلًا: بدر: وأنتِ يا أم فشة عايمة خلصنا خلاص، تعالي اقلبيتي على باطني عشان أعرف أنام وأتلقحي جنبي من غير صوت. والله ودار عليك الزمن يا بدر، وهتنام جنب حتة القشطة دي زي أختها، يا غلبك يا بدر ومرار الطافح. أذعنت لطلبه وهي لا تستطيع التحكم في ضحكاتها، وخروج الجدة الذي صاحبه كثيرًا من السباب على حفيدها الوقح.

في فيلا عابد، كان يجتمع مع حسام وهو يكاد أن يجن لفشل خطته. فهو كان ينوي مساومة بدر على سجن أبيه، هو يخرجه مقابل موافقة بدر على تهريب الآثار، ولكنه لم يتوقع أن نفوذ هذه العائلة وجبروتهم يصل إلى حد أن مدير الأمن شخصيًا يبدل المخدرات بمسحوق سكر، وأخذ يخرج غضبه في القابع أمامه. عابد: أنا عايز أفهم سبتهم ليه يعملوا كده؟ هو أنت اللي بتلهفوا شوية؟ انطق! حسام: طب وأنا كان بإيدي إيه أعمله أكتر من اللي عملته؟

كفاية البهدلة اللي أخدتها من مدير الأمن. عابد: كان ممكن تعمل كتيييير، كنت فتحت المحضر أول ما وصلت وكنت احتفظت بالحرز في مكتبك، ما كانوش قدروا يبدلوا. حسام: أصلك ما شوفتش اللي حصل، ده كان شارع القسم متغربل ناس ما لهاش أول من آخر، وأول ما دخلنا القسم لسه باقول للعسكري ياخدوا عالحجز، أحمد أفندي مسك فيه والمأمور أدخل وخدنا كلنا على مكتبه. ما فاتش ساعة ومدير الأمن وصل والدنيا اتقلبت غير البهدلة اللي بهدلهالي.

عابد بغيظ: آه يا أخويا ما هو صاحب النعمان من زمن لازم يجاملوه. بس محلولة، اللي جاي ولا رئيس الجمهورية نفسه هيقدر عليه. حسام: يعني إيه؟ ما ترسيني على الدور. عابد: هاقولك...

مرت أربعة أيام سريعًا على تلك الأحداث، لم يحدث فيها شيء يذكر غير أن بدر التزم الفراش تحت تعليمات مهرة المشددة التي لم تفارقه لحظة، حتى أنها امتنعت عن الذهاب لدروسها مع الفتيات واكتفت بالدراسة أون لاين عبر الإنترنت، وقوبل هذا برفض قاطع من بدر إلا أنه مع إصرارها وافق بلا حيلة. وقد كانت تحضر دروسها عبر اللابتوب خاصتها وهي جالسة معه في غرفته، حتى أنها نقلت جميع كتبها الدراسية معها، وكان هو كثيرًا ما يساعدها في دراستها.

ولكنه وقت الراحة أو تناول الوجبات الغذائية كان يتدلل عليها كثيرًا ويجعلها تطعمه بيديها، ولا تخلو هذه الأوقات من وقاحته معها، حتى أنهم تم الإمساك بهم وهم يتبادلون القبل أكثر من مرة، ولكنه حقًا لم يهتم، وأيضًا كان يقابل استنكار من يراهم بهذا الوضع بكثير من الوقاحة والتبجح، حتى في مرة من المرات كانت عمته هي من شاهدته وحينما عنفته ووجدت منه لا مبالاة وسمعت منه كلمات

أفحمتها قالت له بقلة حيلة: العمّة: أقول عليك إيه وأنت فيك كل العبر! فوضت أمري إليك يا رب، الحمد لله إن قعدتك مش هتطول، لأن أكتر من كده البت هتطلع حامل. ضحك بدر وفرح كثيرًا وهو يطالبها بالدعاء لحدوث ذلك سريعًا.

اليوم قد تحرر بدر أخيرًا من الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه مهرته، مما أثار استغراب الجميع أنه لم يعترض فهو يكره الجلوس في المنزل لوقت طويل، فقد صدق الجد حينما وعد وليد أنه سيلتزم بتعليماته لأنه كان متأكد من استسلامه لطلب مهرته بالراحة حتى تمام شفائه، وقد كان.

بعد أن أدى النعمان صلاة العصر في المسجد المقابل لمحله هو وجميع أحفاده وولداه وعبد الرحمن زوج ابنته ومعهم سليم ووالده وجده، خرجوا جميعًا ووجدوا ديجو ومعه بعض الأصدقاء في انتظارهم بناءً على طلب من بدر. رحب الشباب بأصدقائهم ثم استأذن منهم بدر واتجه هو والجد فقط داخل المحل وأغلقوا الباب خلفهم ليحظوا بخصوصية أكثر. أخرج الجد هاتفه من جيب جلبابه وطلب رقمًا ما وانتظر الرد.

كان يجلس عابد مع الرجل الكبير ويدعى عاصم المصري يتباحثان فيما بينهما في ما حدث ويحيكان مكائد جديدة أكثر حقارة لإجبار بدر على الرضوخ لهم. رن هاتف عابد مقاطعًا الحديث وحينما رأى اسم المتصل أصابته الدهشة والذهول وأيضًا الخوف. نظر إلى عاصم وقال: ده النعمان بنفسه هو اللي بيتصل. قال عاصم سريعًا: رد بسرعة وافتح السبيكر.

حينما فتح عابد الهاتف على آخر رنة قبل انقطاعه، قبل أن يلفظ حرفًا كان النعمان يتحدث بنبرة حازمة ومرعبة أيضًا ويقول: النعمان: بعد المغرب هستناك في بيتي يا عابد. نظر عابد إلى عاصم بذهول ولكن استجمع رباطة جأشه ورد: عابد: ليه هو أنا غبي عشان أجيلك لحد عندك وتغدر بيه؟

الجد بغضب: الغدر والخيانة دول طبعك أنت اللي اتعلمته من الصهاينة اللي بتتعامل معاهم يا عابد. أوعى تفتكر إني ما أقدرش أجيلك في قلب مكانك وأفعصك برجلي، بس قدام أحمد السيد النعمان بيقولك تعالى بيته يبقى بيديك الأمان، مع أن واحد زيك ما يستحقهوش، بس أنا عارف إنك كلب سيدك قصره. أنا في انتظارك عشان نخلص من الليلة دي، ولو ما جيتش يبقى أنت اللي عايزها حرب... هستناك. فقط أغلق الهاتف. عابد: أعمل إيه يا باشا؟

عاصم: روحله ومتخافش، النعمان قدام أدالك الأمان عمره ما يعملك حاجة في بيته، لازم تروح شوف طلباته إيه يمكن تعجبني. عابد: طب واللي اتفقت عليه مع عبد الحميد؟ عاصم: لا لا لا، وقف كل حاجة لحد ما نشوف النعمان الأول. عابد: تمام يا باشا هقابله وأقولك. خرج بدر بعد انتهاء المكالمة حاملًا على كتفه الكثير من العصي الغليظة (شومة يعني) حينما رأوه الشباب أسرعوا إليه ليأخذ كل واحد منهم واحدة، وحينما هموا بالذهاب

نادى الجد على بدر يوصيه: الجد: بدرررر، مش عايز دم! أشار له بدر بمعنى تمام وانطلق هو وإخوته وأصدقاؤهم إلى وجهتهم تحت أنظار المارة التي وقفت على جانبي الطريق كما لو أنهم يشاهدون موكب ملكي. على بعد شارعين من شارع النعمان كان يجلس عبد الحميد أمام إحدى محلاته التي كانت بجانب بعضها. انتفض من مكانه حينما سمع صرخة بدر باسمه. بدر: عبد الحميد يا نجاااار! أنا جايلك منطقتك وفي قلب مكانك أخد حقي بدراعي مش بشوية بلطجية.

عبد الحميد برعب حاول يداريه بعد أن التف حوله بعض رجاله الذي هو متأكد أنهم لم يستطيعوا صد هذا الهجوم: عبد الحميد: عيب يا معلم بدر اللي بتعمله ده، ولو فكرت تلمس حاجة تخصني يبقى ما تلومش إلا نفسك. بدر: هو ده تمامك؟ اللوكلك زي النسوان، بس أنا هوريك شغل الرجالة يا عرس. ثم وجه كلامه لمن معه: بدر: مش عاااايز حتة سليمة في أي دكان، واللي مستغني عن عمره يفكر يدخل في اللي هيحصل، يلاااااا!

وها قد بدأ الهجوم تحت ذهول الحاضرين ولا أحد استطاع التدخل بعد هذا التهديد الصريح. انتشر الشباب كل مجموعة استلمت محل وقاموا بتكسير محتوياته حتى الحوائط لم تسلم منهم. في ذلك الوقت كان عبد الحميد يقف بعيدًا يشاهد الخراب الذي يحدث في محلاته الأربعة وهو يمسك هاتفه يحاول محادثة عابد ولكنه لم يجيب عليه. حتى وجد الشباب قد خرجت من المحلات بعد أن تركوها حطامًا. وجد بدر يتقدم إليه وحينما وقف أمامه قال بعلو صوته:

بدر: دي قرصة ودن بس عشان قبل ما أي حد عقله يوزه إنه يعادينا يفكر ألف مرة في اللي هيجراله بعدها. ونصيحة مني ليك يا عبدو، الرجالة ما بتضربش حد في ضهره، وعشان أنت خول كبير لازم أسيبلك بصمتتي. أردف قوله هذا باحتضانه لعبد الحميد مكبلًا إياه بقوة وهو يغرز المطواة الممسك بها في مؤخرة عبد الحميد وهو يقول: بدر: كده أنا علمت عليك.

سحبها سريعًا مع خروج صرخة ألم من الأخير تلاها وقوعه أرضًا مع انسحاب بدر ومن معه وهم يضحكون ويفتخرون بما فعلوه. رجع الشباب إلى شارع النعمان وقد سردوا للجد وعادل وياسر والجد حسين ما حدث. وانطلقت الضحكات الرجولية على ما فعله بدر بمؤخرة عبد الحميد وأخذوا يطلقون النكات البذيئة عليه، حتى أسكتهم الجد وهو يقول: الجد: تتعب أنت يا بدر لو ما حطيتش علامة الجودة بتاعتك صح! أنا مش منبه عليك يااض، مش عايز دم! رد بدر بوقاحة:

بدر: طب ما أنا ما ضربتهوش في حتة تجيب دم يا جدي، دي أكيد هتن... وضع مصطفى يده سريعًا على فم بدر حينما استشف ما سيقوله وهو ينهره: مصطفى: باااااس! الله يحرقك، ده جدك مش واحد مننا. ضحك الجميع ثم قاموا بعد استئذانهم من الجد ليذهب كلٌ إلى عمله. انقضى باقي اليوم لا جديد به، وقد حان موعد مقابلة عابد التي حددها الجد.

نبه مصطفى على نساء المنزل بعدم الخروج من شقة الجد وأيضًا إغلاق الباب الذي دائمًا يترك مفتوحًا لوجود أشخاص غرباء مع الجد في الأسفل. وصل عابد في الميعاد المحدد ووجد وليد في انتظاره على أول الشارع ليقوده إلى المنزل، فهو لأول مرة يأتي إليه، وكان يصطحب معه سيارتان دفع رباعي بها ثمانية رجال من الحرس الخاص به. نظر له وليد باستخفاف وقال له: وليد: مش محتاج الزفة اللي أنت جاي بيها دي كلها، أنت هنا في أمان يا... يا باشا.

عابد بتعالي: ده العادي بتاعي على فكرة، مش بروح حتة من غيرهم. ثم تحركوا سويًا متجهين إلى المنزل. عند النساء، كن يقفن وهن يحضرن مشروبات الضيافة التي ينتظرها سليم وأحمد حتى سألت الجدة: الجدة: واد يا أحمد هو مين الناس اللي مع جدك تحت دول؟ شكلهم أغراب وهو ما قاليش إن في قعدة صلح. أحمد بهروب: بالك أنتِ يا ستي لو حد من العساكر سمعك وأنتِ بتقولي واد يا أحمد دي هتضيعي الهيبة خالص والله.

نوال: بطل لف ودوران يا ولا وقول مين دول. أحمد: أنا ولا بلف ولا بدور، أبي اسألي أبوكي لو عايزة تعرفي وخلصونا بقى، الناس وصلت أهه. فاطمة وهي تعطيه صينية مليئة بأكواب العصير وتناول سليم أخرى وهي تقول: فاطمة: خد يا ابني وروح شوف ضيوفكم إحنا عارفين مش هناخد منكم حق ولا باطل. أحمد وهو يتحرك للأسفل: شطورة يا بطة فاهميهم بقى ينوبك ثواب.

بالأسفل كان يجلس النعمان وأحفاده وأولاده ومعهم سليم بعد أن قاموا بتقديم واجب الضيافة لعابد وأيضًا أخرجوا بعضها للحرس المرابط أمام الباب الخارجي. بدأ عابد الحديث: عابد: ها يا حج، أديني جيت لحد عندك في مكانك، خير. الجد: كل خير يا عابد، من غير لف ولا دوران إيه اللي ينهي اللي إحنا فيه ده؟ عشان أنا ما بحبش المشاكل، بس لو خبطت على بابي يبقى يا مرحب بالمعارك.

عابد: والله يا حج لو حفيدك وافق على طلباتنا اللي هو عارفها يبقى كل حاجة هتنتهي، لا وفوقيها ٣ مليون بوسة، ها إيه رأيك؟ بدر: بس إحنا مش ناقصنا فلوس، لا وكمان حرام. الجد: أنت عارف إنها مش سكتنا، أنت بقى تاخد كام وتنهيها بمعرفتك؟ لأن الدم اللي نزل من حفيدي يخليني أفديه بكل ما أملك.

عابد: وأنا برضه باقولك أنا مش محتاج فلوس وحفيدك عارف إن صحاب الحاجة أكبر مني بكتييير، وهما اللي اختاروه يبقى واجهة ليهم وأنا عبد المأمور يا حج. نصيحة مني خليه يعملهم اللي عايزينه لأنهم مش ناويين على خير. بعد مداولات كثيرة وشد وجذب بين الحاضرين وعابد، وقد تعمد الجد إطالة المناقشة ما بين الشدة واللين والرفض والتفكير حتى يصل إلى هدفه، وبعد أكثر من ثلاث ساعات قال الجد كلمته الفاصلة:

الجد: آخر القول يا عابد، أنا اللي هقوم بالموضوع ده بنفسي، بس مش هتعامل معاك أنت، صحاب الحاجة هما بنفسهم اللي هيسلموهالي، وأنا هسلمها لحفيدي هو يحطها وسط الشحنة بمعرفته. عابد: بس دول عمرهم ما قابلوا حد يا حج واستحالة يوافقوا.

الجد: ده آخر كلام عندي، الكبير مش هيتعامل غير مع الكبير اللي زيه، وعشان أطمنك أكتر هيكون مكان المقابلة في شاليه الساحل بتاعي بعيد عن العين، وكمان لو عايز تاخد مفتاحه من دلوقت عشان تروحوا تأمنوا المكان وتتأكدوا إن ما فيش غدر من ناحيتي أنا موافق، بيتهيألي ما فيش أكتر من كده. بدر طلع المفتاح واديهوله.

عابد بتشتت: لا لا لا استني بس، أنا مش هاخد حاجة دلوقت، أنا قولتلك أنا عبد المأمور، أنا هعرض عليهم كلامك وهما يقرروا، بس حتى لو ما وفقوش أنتوا مضطرين تنفذوا طلباتهم. الجد بتهديد وهو يقف: لو رفضوا هتبقى خراب عالكل وأولهم أنت. مصطفى ورّيله الفيديو.

استغرب عابد من كلام الجد ولكن ما هي إلا لحظات، وقد حل مكان الاستغراب حالة من الرعب لم يستطع مداراتها حينما شاهد الرجل الذي طعن بدر يعترف عليه بأنه هو من حرضه على قتل بدر وحكى الخطة كاملة مع تسجيل صوتي لعابد وهو يأمره بالتنفيذ، كان موجود على هاتف الرجل فهو من قام بالتسجيل لعابد حتى يؤمن نفسه إذا باعه. بهت عابد وقال: طب أنا بإيدي إيه أعمله؟

النعمان: لا كتييير يا عابد، أنت عارف كويس هتدخل للناس دي منين عشان تقنعهم باللي قولته. عابد: من الآخر يا حج أنت ناوي على إيه؟ الجد: ناوي على اللي قولتهولك عشان أخلص بقى بس خلي بالك، هي المرة دي وخلصنا عشان تبقى على نور. ثم وقف وهو يقول: الجد: شرفت يا عابد، بكرة بالكتير يكون وصلني ردك.

خرج عابد وهو يكاد لا يرى أمامه، لا يعرف كيف وصل إلى سيارته ومتى انطلق السائق به حتى وصل أمام الفيلا القاطن بها فهو أجل جميع مواعيده وقرر الاختلاء بنفسه حتى يفكر جيدًا فيما سيفعل. صعد رجال النعمان إلى الأعلى ومجرد ما جلسوا فاجأهم بدر عندما وجد أمه وعمته يهمون بالقيام لتحضير الطعام، منعهم وهو يقول: بدر: استني يا ماما أنتِ وعمتي ما تعملوش حاجة. استغرب الجميع مما يقول، ولكنه لم يبالِ لأحد واتجه لجده وجلس بجانبه وهو يلتقط

كفه يقبله ويقول باستعطاف: بدر: بالله عليك يا حج وحياة أم عادل عندك توافق على اللي هقوله. الجد بشك: طب قول الأول وأنا أشوف. بدر: ننزل كلنا كده بربطة المعلم نشتري شبكة مهرة ونطلع نتعشى بره. هللت الفتيات فرحًا باقتراحه ولكن أسكتهم الجد وهو يقول بتعقل: الجد: يا ابني الساعة داخلة على عشرة يعني عشان البنات تلبس فيها ساعة على ما نوصل هتكون الصاغة قفلت خليك بكرة.

بدر: لا لا لا ما تقلقش، أنا كلمت محمد القاضي يستناني مش هيقفل لحد ما نروحله، يعني على ما البنات يلبسوا نكون إحنا صلينا العشا اللي راحت علينا بسبب ابن المحروقة ده، وبعدين بين العطارين والمنشية خمس دقايق مش بعيد، وكمان أنا اتصلت بمطعم أبو شقرة اللي في بحري حاجز عنده ٤ ترابيزات ومفهمه إن هيبقى على المتأخر وهما أصلًا بيسهروا للصبح. قال مصطفى بذهول: مصطفى: أنت لحقت عملت كل ده إمتى يا ابني؟ أنت كنت في إيه ولا في إيه؟

أنت دماغك دي إيه! ردت مهرة كالعادة مدافعة عنه قالت وهي ترفع يديها الاثنتين في وجه مصطفى: مهرة: الله أكبر خمسة في عينك! وأنا أقول اللي بيجراله ده مش من شوية، أتاري من عينك المدورة، والله لأروح عند أبو ماضي العطار أجيب منه بخور جاوي وعين العفاريت وأبخره من كل عين شافته ولا صلتش على النبي! ضحك الجميع وهم يقولون: اللهم صلِّ عليك يا نبي. عندما رأى الجد نظرة التوسل في عين بدر وفرحة مهرة قال:

الجد: شوفت بقى لما ريحت قلبك بالك راق إزاي وبقيت بتدور الدنيا كلها من مكانك، الله أكبر عليك عشان الست مهرة ما تخمسش في وشي أنا كمان. الكل: هههههههههههه. أكمل الجد: والله ما هكسر بخاطركم، يلا يا ولاد روحوا البسوا بسرعة، السهرة بره صباحي النهارده لجل عيون الغاليين. هلل الجميع وأطلق الشباب صافرات تحية للجد. ثم قال الجد مقاطعًا إياهم:

الجد: يلا بقى عشان ما نعطلش الراجل اللي هيفضل فاتح محله إكرامًا لينا، أنتوا عارفين بتوع الدهب في شارع فرنسا آخرهم ١١. هرولت الفتيات والنساء لتبديل ملابسهم بينما قام الرجال لتأدية الصلاة، ثم قام عادل بالاتصال بالجد حسين حتى يأتي هو وعائلته معهم.

وبالفعل بعد مرور أقل من ساعة كانوا الجميع يقسمون أنفسهم مجموعات حتى لا يأخذون سيارات كثيرة لتسهل الحركة، وفي أقل من ربع ساعة كانوا يجلسون داخل محل مجوهرات شهير يحاولون انتقاء طاقم من الذهب، ولكن كل ما عرض عليهم كان رائعًا فاحتارت مهرة كثيرًا حتى وقع اختيارها أخيرًا على أحدهم. وحين انتهت وانتقلت أيضًا الدبل لها ولبدر تفاجأوا جميعًا ببدر وهو يقول: بدر: ........ ترى ماذا قال هذا البدر؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...