الفصل 22 | من 34 فصل

رواية مهرة و بدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
72
كلمة
2,135
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

صعد مصطفى إلى الأعلى وترك وليد وديجو ومجموعة من أصدقائهم يجلسون أمام منزل النعمان. عندما دلف ليأخذ أكوابًا من الشاي، قد أوصى أمه بصنعها له ولأصدقائه، وجد نساء المنزل أيضًا مجتمعين معًا. وعندما دلف متوجهًا للمرحاض، أوقفته أمه وهي تقول: "ولا يا مصطفى، فيه إيه مخليك لامم أصحابك وقاعدين كده؟ مصطفى وهو يجهز للمرحاض: "ولا حاجة يا ماما، قاعدين أساسي بسرعة على ما أدخل الحمام." ودلف سريعًا للداخل منهيًا للحديث. نوال:

"أقطع دراعي إن ما كانوا بيدبروا لمصيبة، دي القاعدة دي وراها إنه." الجدة: "طب توقف بالحج، ولا بدر يا بنات يشوف في إيه؟ هما كمان بقالهم مدة ماشيين ومرجعوش لغاية دلوقت." مهرة: "تليفون بدر مقفول يا تيتا من أكتر من ساعتين." ريهام: "جيب العواقب سليمة يا رب." تصادف مصطفى تسعة أن فصلته الجدة وهي تقول: "خد هنا يا ولا." مصطفى بزهق: "نعم يا ستي." الجدة: "أنت بتنفخ في شي ماشي ليك روقة بس، قولي الأول في إيه تحت؟ وجدك وبدر فين؟

من بدري وقافلين تليفوناتهم." مصطفى بغضب حتى يهرب من هذا التحقيق: "في شغل يا ستي، يعني هيكونوا راحوا يتجوزوا عليكم؟ ثم أكمل بصوت عالٍ: "خلصونا باقي وهاتوا الشاي، ولا أسيب الناس حقيقي أتسلى معاكم." ناولته عمته الصينية المتراصة فوقها أكواب الشاي تقول: "لا إزاي؟ خد يا حبيبي الشاي أهو، وحق الناس اللي تحت بلاش الشويتين بتوعك دول، لذلك تهرب من الكلام." أخذها منها وخرج بسرعة دون أن يعير ما تقوله أي اهتمام. نوال:

"وبعدين يا ماما؟ أنا مش مرتاحة." مهرة بتعقل رغم القلق الذي ينهش قلبها: "يا جماعة صلوا على النبي كده واهدوا، إن شاء الله ما فيش حاجة، ادعوا لهم أنتم بس أحسن من الكلام اللي لا يودي ولا يجيب ده." ريهام: "اسم الله على مرات ابني العاقلة، هو ده الكلام." مها بمزاح: "أيوة يا سلفتي يا عاقلة، حماتنا رضيت عنك أهو." ريهام: "راضية عنكم أنتم الاثنين، وربنا شاهد بغلاوتكم عندي زي لوجي بالضبط."

بعد مداولات كثيرة بين الجد وعصام وبدر وياسر، قد حُسِمَ الأمر والاضطرار للرضوخ لطلب عصام حتى تستمر العملية. فلا بأس، هو يعلم ماذا هو بفاعل معه لاحقًا. الجد: "خلاص كده يا بيه، ظننا ما فيش حاجة تتقال تاني، هنتوكل احنا على الله وفي انتظار تليفونك." توقف عصام مادًا يده على الجد وهو يقول:

"تمام يا حاج، خلاصنا. وأنا في خلال هكون امتلكت كل حاجة وتصل بيك، ومتقلقش كل حاجة هنا هترجع زي ما كانت وأحسن. وبعتذر كمان مرة على الطريقة اللي دخلت بيها هنا." ذهبوا جميعًا، كلٌّ في طريقه، بعد أن تركوا بيانًا من الحرس لعصام ودائمًا لم يأتِ أي شخص هنا إلى حين الانتهاء من تلك العملية. انطلق بدر وعمه في طريقهم إلى المنزل وهم يتباحثون ما حدث، حتى وصاروا على مقربة من المنزل قال ياسر: "بيتهيأ لي نفتح تليفوناتنا الباقية."

وأعقب قوله وهو يخرج هاتفه ليعيد تشغيله. أما بدر فقال: "ما ليش مزاج أكلم حد والله يا عمي، خليه مقفول أحسن أحسن." بمجرد ما فتح هاتف ياسر وجد العديد من الرسائل، ولكن هاتفه صدح برنين يعلمه بقدوم اتصال وكان من وليد، فرد عليه. بمجرد أن بدأ الحديث وجد وليد يصرخ به ويقول: "أنتم فين يا خالي؟ الدنيا مقلوبة هنا وأنتم قافلين تليفوناتكم ومغيبين." ياسر بخضة: "في إيه يا ابني؟ احنا راجعين عالبيت." وليد:

"أم مهرة هنا وجايبة معاها بادي جارد والولد ابن جوزها وقلبة الدنيا، تريده تاخد مهرة وتمشي." ياسر بصراخ: "وأنتم خولات واقفين يعني؟ لتخدها من وصاتكم؟ الجد: "في إيه؟ مين ياخد مين؟ ياسر: "أم مهرة تريد تاخدها وجايبة رجالة معاها." بدر: "بنت." وانطلق مسرعًا به أكبر وهو يغلق هاتفه ليتصل بها، ولكن لم يرد الهاتف، فصرخ وهو يقود: "ردي بقى، ردددددي." ياسر: "براحة يا ابني، احنا خلاص أهو قربنا." الجد:

"لله الأمر من قبل ومن بعد، استر يا رب." بدر أخذ هاتف عمه ليحادث وليد: "وليد طلع التليفون لمهرة، وإياك راجل يخش البيت، ساااااامع." وليد وهو يصعد الدرج سريعًا ويقول: "عيب عليك، هي الست بس اللي طلعت والباقي احنا منعناهم والعيال مثبتنهم تحت." أعقب قوله بدلوفه حيث النساء والموقف على أوجه، فقد كانت بيري تصرخ في نساء المنزل أنها تريد ابنتها، وهم يقفون لها بالمرصاد تحت صمت مهرة وإحساسها بالضياع لعدم وجود بدرها.

أعطاه وليد الهاتف دون حديث، وضعته على أذنها وقالت بصوت مختنق: "بدر." بدر وهو يحاول أن يهدئها: "اسمعيني، أنا خمس دقايق وأبقى عندك. ادخلي أوضتك واقفلي عليكي بالمفتاح لحد ما أوصل." مهرة: "حاضر." فقط أعطت الهاتف لوليد وسارت نحو غرفتها تحت صراخ أمها، ولكن لم تعرها أي انتباه، ونفذت ما قاله لها. أما الجد فلام بدر لاعتقاده أنه يخاف أن تأخذها من قلب منزله، فقال له بدر موضحًا مقصده:

"لا لا يا جدي، مش قصدي كده، أنا بس عايزها تبعد عن الحيزبونة دي لحد ما أوصل عشان أكيد حرقت دمها بكلامها السم، وأصلًا مهرة نفسيتها بتتعب لما بتكلمها." ياسر: "أهو خلاص وصلنا." دخل بدر شارع النعمان وأوقف سيارته فجأة حتى إنها أصدرت صريرًا عاليًا أثر احتكاك عجلاتها بالأرض، ونزل بهمجية حتى إنه ترك الباب دون غلقه، وأعقبه الجد وياسر.

وجدوا مجموعة كبيرة من الحرس الخاص بصهيب يلتفون حوله وهو مضطر للوقوف صامتًا في انتظار الجد؛ لأنه حين وصل وبدأ الحديث عن مهرة أسكته الشباب بالقوة حتى كانت ستقام معركة بين حرسه والشباب، وحينما وجد عددهم أكثر من الحرس وأكيد الغلبة ستكون لهم، انصاع للأمر ووقف صامتًا. اقترب منه بدر بهدوء خطير وهو يقول: "لو أهلك في الخليج معلموكش الأصول، احنا نعلمها لك يا شقيق." صهيب:

"على فكرة، أنا بتكلم مصري وبفهمه كويس، يعني ما تفكرش تلعب معايا بالكلام." الجد: "بدرررر، هنقف نتكلم في الشارع؟ فهم بدر عليه وقال: "لاااا طبعًا، لينا بيت نتكلم فيه والضيف ياخد واجبه." الجد: "اتفضل يا ابني ادخل، احنا ما بنسيبش ضيوفنا في الشارع." دلف الجد وصهيب وياسر فقط وتركوا الشباب مع الحرس بالخارج. أما بدر صعد الدرج يجري وهو يقول: "ثواني وجايلك يا جدي."

دلف الجد ومن معه في الشقة الأرضي، أما بدر أخذ يقفز على الدرج حتى وصل لشقة جده ودلف بهمجية حتى بيري سكتت فجأة عن صراخها من هيئته المتوحشة. اتجه لها بدر وقال: "بصي يا ولية أنتي تترزعي هنا، ما أسمعش صوتك لحد ما أرجع لك لو عايزة تخرجي على رجليكي من هنا." بيري ممثلة الشجاعة: "أنت بتهددني يا همجي؟ أنت يا تربية الحواري؟ بدر وهو يتحرك للداخل: "أدخل بس أطمن عليها وهأطلع أوريكي تربية الحواري على حق."

اختفى من أمام ناظريها، وحينما وصل أمام غرفة مهرة طرق عليها وقال: "افتحي يا حبيبي أنا جيت... وقبل أن يكمل حديثه وجد الباب يفتح واندفعت مهرة داخل أحضانه تبكي بقهر. شدد عليها باحتضانه وهو يقول: "اهدي اهدي يا فرستي، أنا جيت خلاص، أنا جنبك." مهرة وهي تبكي: "بهدلتني يا بدر عشان اتخطبت لك ومش قولتلها، وعايزة تاخدني معاها." بدر:

"ما تقدرش يا حبيبتي تاخدك، أنتي لسه قاصر وجدك هو الوصي عليكي وهي أصلًا ماضية تنازل عن حضانتك لجدك من زمان." هدأت مهرة قليلًا وابتعدت عنه وهي تقول: "طب أنت هتعمل إيه معاها؟ بدر وهو يسحبها معه للخارج: "تعالي اتفرجي بنفسك." ثم وقف وقال: "إياك دمعة تنزل منك بره قدام حد، خليكي قوية زي ما أنا متعود منك." نظرت له بامتنان وهزت رأسها بالموافقة. وقفت هي وبدر أمام بيري ليبدأ بدر الحديث: "ها، أرغي بس ما تطوليش عشان مصدع." بيري:

"أنت مين أصلًا عشان أتكلم معاك؟ أنا عايزة بنتي وبس." بدر ببرود: "أنا خطيب بنتك يا حماتي ده أولًا، ثانيًا شكلك كبرتي والزهايمر اشتغل معاكي، أنتي ناسيه إنك ماضية تنازل عن حضانتها من أول ما اتولدت ولا إيه؟ بيري بجنون: "احترم نفسك يا همجي، وأنا هأخد بنتي غصب عنكم، الحرس اللي معايا يقطعك أنت واللي معاك." ضحك بدر وقال: "طب اطلعي بصي من البلكونة كده على شوية الخولات اللي جايباهم معاكي، عملنا فيهم إيه؟ كادت بيري أن تتحدث حتى

صرخت بها مهرة وهي تقول: "بااااااس، بس اسكتي! أنتي عايزة مني إيه؟ إيه اللي فكرك بيا؟ أنا عندي ١٨ سنة، شوفتك فيهم خمس مرات بالعدد. أمتى كنتي أم ليا؟ أنتي رميتيني حتى من غير ما تشوفيني، خليتيني يتيمة أب ويتيمة أم وأنتي عايشة بتتفسحي وتتجوزي. وشيلاني من حساباتك. أنتي عمرك أخدتيني في حضنك؟ بلاش، طب أنتي تعرفي عني إيه؟ طب كنتي بتتصلي بيا كل قد إيه والمكالمة أصلًا وقتها قد إيه؟ ردي عليااااااا." بيري محاولة الكذب

والحزن لتكسب تعاطفها: "هما اللي كانوا منعيني وهما اللي أجبروني أتنازل عنك أنا ما... صرخت مهرة بقهر: "كداااااابة! بيري: "هي دي تربية الحواري اللي ربوها لك؟ بتغلطي في أمك؟ ثم أعقبت كلامها برفع يدها لتصفع مهرة، ولكن بدر كان الأقرب وأمسك يدها بقوة آلمتها وقال وهو يضغط على يدها بغل: "إيااااااكي، دي عمرها ما حصلت وحد مد إيده عليها، طول عمرها عايشة ملكة." ولكنه قطع كلامه حين دخل أحمد سريعًا وهو يقول:

"بدر انزل لجدك تحت أنت وهي بسرعة، عايزكم أنتم الاثنين ومعاكم مهرة." بدر: "ومهرة تنزل ليه وفي راجل تحت؟ أحمد: "يلا يا بدر مش وقت غيرة، لازم مهرة تنزل، الموضوع كبير ويخصها."

خافت بيري كثيرًا، فهي بالأكيد قد كشف كذبها على صهيب عندما رأى خبر خطبة مهرة هاج وماج وهدد بيري وتوعدها بالكثير حتى اضطرت أن تقول له إن جدها هو من أجبرها على ابن عمها، واعتقدت أن الأمر انتهى، ولكن تفاجأت أن صهيب يأمرها بتحضير حقيبة سفرها للذهاب إلى مصر بطيارته الخاصة، ولم تستطع الرفض. نزلت معهم وهي تحاول اختلاق كذبة أخرى لإنقاذ نفسها، فهي الآن بين المطرقة والسندان. دلف بدر لدى جده وهو ممسك بيد مهرة المتشبثة به، وجد

صهيب يأكلها بعينه فصرخ به: "عينك في الأرض لأفقعهملك سااااااااامع! نظر له صهيب بحقد وهو يقول: "أنا ببص على خطيبتي فيها حاجة؟ بدر بجنون وهو يترك مهرة ويتوجه إليه، ولكن منعه أحمد وعمه ياسر الذين أمسكوه بشدة وهو يصرخ: "أحااااااااا، خطيبة مين يا ابن الكلب أنت؟ الجد: "بدرررررررر، اسكت خالص، الموضوع كبير وما ينفعش نسمع الناس بينا." بدر: "طب فهموني في اااااايه؟

كل هذا وسط ذهول مهرة من كلمة هذا الصهيب التي لم تره في عمرها ولا حتى مرة، ورعب بيري الذي وجدت عقلها قد فرغ من أي فكرة تنقذها. الجد: "تعالي يا بنتي اقعدي جنبي، وأنت يا بدر اهدى عشان خاطرها وحاول تتحكم في أعصابك." الجد: "هو أنتي تعرفي مين ده يا مهرة؟ مهرة: "لا يا جدو أنا أول مرة أشوفه." الجد: "طب يا بنتي ده ابن جوز أمك وبيقول إنه خطبك من أمك وأنتي وافقتي." قاطعته مهرة برعب: "أقسم بالله ما... قاطعها بدر بصراخ:

"إياااااكي تحلفي، أنتي مش متهمة بحاجة أصلًا، إياك تخافي أنتي أكبر من إن حد يفكر يشك فيكي أصلًا." نظرت له بحب وامتنان وفرحة بالثقة التي منحها إياها أمام الجميع، فقالت بقوة:

"لا يا جدو ما حصلش، أنا ولا عمري شوفته ولا أعرف حاجة عن موضوع الخطوبة ده، بس من حوالي شهرين لقيت بيري هانم على غير العادة بتتصل بيا كتير وتبعث لي هدايا، شوية تقولي إنها منها وشوية تقولي إنها من صهيب ده، وكانت بتحاول تقنعني أكمل تعليمي عندها في تركيا، وطبعًا كل مكالمة لازم تجيب سيرته ومميزاته وحاجات كتير. وأنا لما استشفيت إن وراها غرض من ده كله بقيت أقفل معاها في الكلام، وأوقات كتير ما كنتش أرد عليها. وكل ده طبعًا كنت

بحكيه لبدر عليه، أنت عارف مش بخبي عليه حاجة أبدًا، والحمد لله إني حكيت له عشان الموقف اللي أنا فيه ده يبقى هو شاهد معايا. ده حتى كمان كل الهدايا اللي بعثتها سواء لبس أو مجوهرات اتبرعت بيها لجمعية خيرية، لأن أنا أصلًا مش محتاجة حاجة من حد."

الجد: "احنا مش محتاجين شاهد على كلامك يا بنتي، احنا واثقين فيكي وعارفين احنا مربيين بناتنا إزاي. بس صهيب كان مصدق أمك أوي إن احنا غاصبينك على ابن عمك وصمم يسمع منك، وأنا مش مجبر إني أسمع كلامه، بس يا بنتي أنا حبيت أقطع دابر الموضوع من أساسه عشان احنا والله ما فاضيين لشغل النسوان ده." مهرة: "بعد إذنك يا جدو، بعد إذنك يا بدر." أعقبت استئذانها بتوجيه كلامها لصهيب وهي تقول:

"أنا أهو يا أستاذ بقولك بنفسي أنا عمر أهلي ما أجبروني على حاجة أبدًا، وبدر ده حب عمري كله، هو اللي مربيني، وطول عمري بدعي ربنا يكون من نصيبي لأني ما شوفتش ولا هأشوف ولا أصلًا يملى عيني وقلبي غيره." ثم أشارت إلى بيري دون أن تنظر لها وأكملت:

"والست دي أنا ما أعرفش عنها حاجة من ساعة ما اتولدت ولا هي تعرف عني حاجة، ما شافتنيش في عمري كله غير خمس مرات، المرة الواحدة ما تعدتش النص ساعة وكنت صغيرة كمان، أنا بقالي ست سنين ما شوفتهاش. فأنا مش مسؤولة عن أي حاجة ضحكت عليك بيها، أنا مش هأكون غير لراجل واحد بس لو مش هأكون له مش هأكون لغيره. بعد إذنكم أنا خلصت وأعتقد ما ليش لازمة هنا." ثم ألقت نظرة تقطر عشقًا لبدرها واتجهت للخارج صاعدة للأعلى سريعًا.

وتركت وراءها قلبًا يتلهف لاحتضانها وقد نبتت له أجنحة جعلته يحلق فوق السحاب فرحًا بكلماتها التي ألقتها أمام الجميع بكل قوة وثقة وكثير من الحب وهي تعلن للملأ أنه رجلها الأوحد ولا تبغي غيره.

وأيضًا تركت قلبًا يغلي حقدًا من خسارته لمهرة عربية أصيلة كان قد انبهر بها من صورتها التي رآها في مرة حينما كانت تحدث والدتها مكالمة فيديو وقد تعمدت الأخيرة أن تريه إياها دون أن تشعر مهرة بذلك، وزاد انبهاره بها عندما رآها الآن، ولكنه سيكون من أغبى الناس إذا ما أنكر عشقها لهذا البدر الذي يلمع في عينيها وأيضًا احترامها له ولرجولته حينما استأذنت منه لكي تتحدث، فهو سيكون الخاسر الوحيد إذا فكر أن يدخل حربًا مع هذا البدر.

فهنيئًا لك يا بدر بهذه المهرة الأصيلة، وأيضًا توعد لهذه البيري وأقسم أن ينتقم منها ثأرًا لكرامته التي أهدرتها أمام أناس لأول مرة يراهم وأيضًا لتلاعبها به وقد أخذت منه مبالغ مالية ليس بالقليلة مقابل تلك الزيجة. وجد أن جلوسه أكثر من ذلك هو امتهان لكرامته أكثر، قام وأغلق زر بدلته الرسمية التي يرتديها واعتذر بلباقة للجميع وهو يغلي بداخله، حينما وصل أمام زوجة أبيه قال لها وهو يطالعها بنظرة أشبه بالجحيم: "يلاااا."

امتثلت لأمره، فهي من الأساس لا داعي لوجودها هنا فقد خربت تلك المهرة مخططتها. أخيرًا انتهى هذا اليوم العصيب بكل ما يحمله من صعاب. كان بدر متسطحًا على فراشه يجافيه النوم من كثرة تفكيره في أحداث اليوم حتى وجد مهرته تدلف إلى غرفته وهي تقول: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...