يبكي وبشدة لا يعلم ماذا يفعل، أخته بين الحياة والموت، وصديقه مستلق في المستشفى، وأخوه أو حبيبته الله يعلم أين هما. "يا ربي ساعدني أرجوك بلاش تختبرني بإخواتي، بلاش." "هي حبي ودول أخواتي جزء من قلبي، ساعدني ورجع لي عيلتي يا رب." شعر بيد على كتفه، لف خلفه بسرعة، نظر له، إنه شهاب. كانت حالته تبكي الحجر. استقام إيهاب وهو ينظر له بلوم. شهاب ببكاء: "متزعلش نفسك يا إيهاب، كله هيتصلح بإذن الله." دفعه من صدره
بقوة وهو يصيح به بغضب: "ابعد عني... المرة دي هربت فين؟ بقالي أسبوع بدور عليك وأنت ولا هنا." "هتفضل بالأنانية دي لأمتى؟ كنت فكر فيا وفي أختك اللي بتموت، ولا حتى مراتك وابنك." شهاب: "حصل شوية مشاكل بيني وبين يارا، وعارف إني غلط لما قررت أبعد عنكوا، بس أنا أهو أنا هنا دلوقتي وهنصلح كل حاجة مع بعض." إيهاب ببكاء: "مظنش يا أخي، خلاص عيلتنا اتدمرت." حضنه شهاب بقوة: "بلاش تضعف، أنت أقوى حد فينا يا إيهاب."
"بإذن الله أختنا هترجع لنا سالمة، هترجع لحضن جوزها بإذن الله." أتاه إيهاب اتصال، نظر للمتصل بصدمة ثم رد عليه بلهفة: "أنت فقت يا آدم! برق إيهاب بصدمة وبكى: "طب ثواني ونكون عندك، مش هنتأخر عليها يا آدم." قفل مع آدم وهو يسجد لله بفرح ويحمده على ما حدث. إيهاب: "عشق فاقت يا شهاب وبتسأل عننا." شهاب بفرح: "أهو كله بفضل الله، يلا نروح لها." *** عند مراد، دخل لميرا الأوضة، لقاها نايمة بهدوء. قعد مراد جنبها
وهو يلمس على شعرها وبحزن: "آسف." "على قلة حيلتي، سبق وخذلت أختك، ودلوقتي خذلتك أنتِ، وبسبب قلة حيلتي وضعفي هتتجوزي من حد حط المسدس على راسي وجبرني أتجوز أخته بالقوة، يا إما يقتلك." "آه لو كان عندنا فلوس زيهم، محدش كان قدر يدوس علينا إحنا الثلاثة." صمت عندما سمع ميرا تهمهم في نومها. ميرا بنوم: "إيهاب أنا بحبك أوي، حبيبي أنا مش عايزاه، أنا بحبك أوي." غضب مراد أكثر لما حس بأنها بتستغفله. مراد بغضب وهو يناديها: "ميرا!
انتفضت ميرا بفزع من نومها، لقت أخوها واقف فوق راسها. ميرا بنعاس: "إيه يا أبيه؟ في حد يصحى حد كده؟ مراد بغضب: "إيه اللي بينك وبين إيهاب يا ميرا؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتوتر: "هيكون بينا إيه يعني؟ مش فاهمة." مراد بغضب: "عبيط أنا مش كده؟ شايفني عبيط وبتلفي وبتدوري عليا بالكلام؟ "إيه اللي بينكوا، وإوعي تكذبي لحسن أطلع بروحك." ميرا ببكاء: "بحبه يا أبيه." مراد وهو يمسح وجهه بغضب: "مش كفاية أختك، جاية تحبي في أخوه أنتِ؟
إيه معندكيش دم؟ ميرا ببكاء أكثر: "أبيه، الحب مش بإيدنا، وأنا حبيته." "يمكن حبيته لما كنت عنده في البيت، مش عارفة، بس لقيت نفسي غرقانة في حبه." "إيهاب شخص كويس وجميل ولطيف، وهو امتلك قلبي، وأنا أتمنى أبقى مراته هو مش مرات حد تاني." مراد بغضب: "أنتِ بتقولي إيه؟ ميرا وهي تستعطفه: "إيهاب هو الحل لمشاكلنا صدقني." "هو هيقدر يخرجنا من هنا، بس يعرف مكاني وهو هيساعدنا، صدقني أنا واثقة فيه أوي، هو مش هيسيبني."
مراد: "طيب يا ميرا، أنا موافق، بس أطلعك من البيت ده، أنا مش مطمن عليكي وأنتِ هنا." "أنا هعرف إزاي أوصل لإيهاب وهيخرجك من هنا." ميرا بفرح: "هيخرجنا كلنا، صدقني أنا بحبك أوي أبيه." مراد: "وأنا كمان، تصبحي على خير يا حبيبتي." *** غادر غرفة أخته واتجه لغرفته الحالية في هذا القصر الكبير. احتضنته بشدة: "حمد لله على السلامة يا قلبي." أبعدها عنه بضيق عندما رآها ترتدي قميص نوم
يظهر أكثر مما يخفي فغضبت: "أنت ليه بتعاملني كده يا مراد؟ مراد بغضب: "بجد بتسأليني أنا السؤال ده؟ تالا: "أيوه بسألك، أنت ليه بتعاملني كأني عدوتك؟ أنا مراتك." مراد بغضب: "ما هي دي المصيبة السودة إنك مراتي." "ده أنا اتجوزتك والمسدس براس أختي، عايزاني أعاملك إزاي؟ آخذك بالأحضان مثلًا ولا أغتصبك عشان ترتاحي أنتِ وأخوكي؟ "وإيه القرف اللي أنتِ لابساه ده؟ فاكرة نفسك هتأثري فيا بالطريقة دي؟
ده أنتِ حتى مفكيش حتة أنوثة عشان أفكر أقرب منك حتى." "أنا متجوزك عشان أضمن إنه أختي متتأذاش وبس، أكثر من كده مستحيل فاهمة؟ مسح على وجهه بضيق وهي تشعر بالخجل من فعلة أخيها، لكنها تحبه وتريده لها بأي ثمن. تالا ببكاء: "أنا عارفة إنه طريقة جوازنا غلط، بس أبيه مقاليش إنه كان هيعمل كده، وإلا كنت وقفته، بس اللي حصل حصل، إحنا بقينا زوج وزوجة، حاول معايا حبني زي ما بحبك أنا." مراد بغضب: "هي دي كمان بالعافية؟
أنتِ مبتحبنيش يا بنت الناس، افهمي الحب مش كده." "أنتِ لسه صغيرة مبتعرفيش يعني إيه حب وجواز." "بلاش تضيعي مستقبلك يا تالا، أنتِ جميلة وفي ألف من يتمنىكي، وصدقيني أنا مش منهم." "الله يسامحك يا تالا، بسببك أنا وميرا محبوسين بين أربع حيطان ومقدرش حتى أطمن على يارا وابنها، حسبي الله ونعم الوكيل في كده." دخل إلى غرفة الاستحمام، تركها تبكي وتنتهب بصمت، تعرف حجم الخطأ الذي هي به، الحب لا يأتي قسرًا.
خرج وجدها على حالها، مسحت دموعها وأعطته هاتفها. تالا: "تقدر تتطمن على يارا من تليفوني، أبيه مش هيعرف." أخذه منها بلهفة وشكرها. ذهبت من أمامه واندست تحت الغطاء تكمل وصلة بكائها وبصمت تام. أما مراد ابتسم بخبث وهو يتصل بإيهاب: "حبيبتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!