قال: "آآآي، إنت واحد مش حمل مسؤولية يا شهاب وهتفضل طول عمرك مستهتر." مراد بعدم وعي: "وقااال إنك واحد غبي." شهاب بعدم وعي: "وإنت عرفت إزاي؟ هو قال كده؟ مراد: "ما إنت بقالك ساعة بتحكيلي عن اللي عملوه إيهاب وعن اللي قالوه إيهاب، وصدعتني يا أخي." "هنزل أجيب حبة للصداع وأي حاجة آكل." "آآآه، صحيح، تاكل إيه؟ شهاب بتفكير: "هو إنتوا بتاكلوا ضيوفكم؟ مراد: "إنت أخويا، يلا. أنا هنزل أجيبلك أكل من ذوقي، هتدعيلي."
شهاب: "الله يخليك يا أخويا." وبعدها قام وهو غير متزن بسبب المخدرات اللي بتعاطاه. راح لأوضة يارا، لاقاها نايمة بعمق. تأملها لثواني وهو بيستند على الباب، وبعدها دخلها. قعد جنبها وهو بيلمس على شعرها وبيبتسم. فاقت على لمسة إيده. يارا بخوف: "شهاب، إنت بتعمل إيه هنا؟ شهاب: "ششش، ليسمعك حد." يارا: "شهاب، إنت سكران." جذبها لعنده وهو بيبص لعيونها: "عيونك بتسكرني يا عمري." يارا وهي بتحاول تبعد: "إنت مش في وعيك يا شهاب."
شهاب بغضب: "هو ليه بيعاملني كأنه هو الكبير وأنا الصغير؟ امتى يفهم إني مش محتاج مساعدة؟ امتى يفهم إني بقيت راجل أقدر أعتمد على نفسي وأقدر أتحمل المسؤولية؟ امتى؟ يارا بألم، فهو قد اعصر خصرها بيده: "شهاب، ابعد، إنت بتوجعني." ودفن رأسه في عنقها: "أنا بحبك يا يارا، إنتي بس اللي بتفهمني وبتحسي فيا وبتعرفي أنا إيه." يارا بذعر وهي تحاول الإفلات من بين ذراعيه بعدما أحست به يجردها
من ملابسها ويقبلها بعنف: "يااااار. حبيبي، ابعد أرجوك." شهاب... لكن أين شهاب؟ فقد أخذت المخدرات عقله ولم يأبه بصراخها، فرض قوته عليها. وبعد وقت أصبحت جثة بين يديه. فقد وعيه من هول المفاجأة، ماذا فعل بمحبوبته؟ عاد مراد وقد صادف ميرا الراجعة من الجامعة ودخلا سويا. مراد: "غريبة، شهاب فين؟ ميرا: "أنا هروح أشوف يارا، هفاجئه هتفرح أوي." مراد بضيق في صدره: "طب روحي. أنا هتصل بشهاب أطمن عليه، حالته كانت وحشة من شوية."
هزت رأسها واتصل. مراد لكن الهاتف يرن في غرفة يارا. حس بانقباض في قلبه وذهب تجاه غرفة أخته. وجد ميرا مصدومة تقف صنم. وما كاد يسألها ما بها؟ حتى رأى أسوأ منظر في حياته. أخته غارقة في دمائها وصديقه بجانبها ملقى أرضاً وتخرج من فمه رغوة بيضاء. بااااااااااااااااااااااااااك. نظر كل من مراد وميرا لشهاب بصدمة، فهو كان من المتوقع أنه قد تو. مراد بصدمة: "إنت عايش؟ طب إزاي؟ شهاب
وهو ينظر لإيهاب ثم لمراد: "قدرات إيهاب بيه بقى. فهم العالم إني مت في حين إنه هو رماني في المستشفى من غير ما يسأل عليا حتى." أخرج مراد مسدس من ظهره: "أحسن إنه خلاك عايش عشان أقتلك أنا بإيدي وآخذ بحق أختي." خرج إيهاب مسدسه أيضاً: "نزل سلاحك يا مراد." وقف شهاب أمام مراد: "وأنا قدامك، إعمل فيا اللي يريحك. أنا أستحق إني أموت بعد اللي حصل." إيهاب بغضب: "إنت اتجننت يا شهاب؟ ابعد وأنا هتصرف."
شهاب: "طول عمرك بتقول إني مش حمل مسؤولية. اليوم هثبتلك العكس. هتحمل نتيجة اللي عملتوا في يارا. أنا قدامك يا مراد. اقتلني لو ده هيرجع حقها." مراد بغضب: "حقها هيرجع يا شهاب، بس هي مش هترجع لأنك قتلتها. إنت قتلت أختي الصغيرة. عارف يعني إيه حتة مني؟ وإنت خدتها مني؟ وأنا اللي كنت بقول عليك أخويا وأمنتك عليها ومكنتش خايف أسيبك معاها في اليوم ده لأني كنت بثق فيك أكتر من نفسي."
شهاب بدموع وبكاء: "وأنا كنت بعشقها. هي كانت عشقي يا مراد. وللليوم مش مصدق أنا عملت إيه. أنا بحتقر نفسي لأني كنت السبب في ضياعها. واتفضل اقتلني، لأنه لو ما قتلتني أنا اللي هقتل نفسي. مش عايز حياة من غيرها، مش عايز أعيش وهي مش موجودة في الحياة دي. اقتلني يا مراد." وما كاد مراد أن يضغط على الزناد حتى قال إيهاب. إيهاب بخوف على شهاب: "يارا عايشة." تباعد.
دخلت عندها وهي بترجف، مش مصدقة إنه أختها الكبيرة طلعت عايشة. بكت بشدة لما شافتها وهي نايمة والأجهزة موصلة على كل جسمها. ولفت انتباهها صوت بيبي. بصت لمصدر الصوت، لقيته بيبي صغير أوي في الحضانة. فاتذكرت إيهاب لما قاله: "يارا لما وصلت المستشفى كانت عايشة لحد ما طلعت من العملية كانت عايشة، بس دخلت في غيبوبة. الدكتور قالي، بس أنا اتفقت معاه يقولكم إنها ماتت. كنت عايز أنتقم لأخويا وحسرتي عليه، واتفقت معاه على كل حاجة."
دخل الدكتور وكان اسمه حسان، المتابع لحالتها. حسان: "أنا الدكتور حسان ومسؤول عن حالة يارا هي والبيبي." ميرا: "يارا بقالها أكتر من سنة في غيبوبة، إزاي ولدت والطفل كان عايش إزاي؟ حسان: "الطب اتطور يا آنسة. إحنا اهتمينا فيها وفي البيبي لحد ما شهوره خلصت، وبعدها ولدناها بعملية نظراً لحالتها، يعني."
"اللهم صلي على محمد. وطمنوا البيبي كويس بس ضعيف لأنه محتاج غذاء من أمه والمريض مش بتستجيب للعلاج، بس إحنا مش هنيأس وهنحاول كلنا لحد ما تصحى وتبقى جنب ابنها." "عن إذنكم." دخل مراد مع خروج الدكتور. وكان بيرجف بشكل مش طبيعي. فكرت إنه أخته عايشة وإنه هو كان جزء من اللي حصلها. قتله من الصميم. ركع
عندها وهو بيبكي زي الطفل: "آسف يا ضي عيوني، آسف، ورب الكعبة آسف. أنا السبب في اللي حصلك، أنا سبب ضياعك، أنا اللي معرفتش أحافظ عليكي. أنا آسف يا حبيبتي." أحتضنته ميرا وهي تبكي أيضاً. شاهد من الخارج شهاب وهو ينظر ليارا مرة وللطفل مرة ول مراد وميرا مرة. أحس بالاختناق، أحس إنه سيفقد عقله في هذا المكان. التفت وغادر كما تلاحقه الشياطين. شاهده إيهاب وهو يشعر بالذنب ناحية أخيه. فركض خلفه.
إلى أن وصل شهاب البيت، وبعده وصل إيهاب. إيهاب: "شهاب، استنى. أنا حاسس فيك دلوقتي." قاطعه شهاب بصفعة على خده: "آخرس خالص يا إيهاب. إنت مش حاسس فيا. إنت مبتعرفش أنا دلوقتي حاسس بأيه؟ فاسكت وابعد عن طريقي أحسنلك." وما كاد أن يصعد حتى قاطعه إيهاب: "أيوا، اهرب زي عادتك وارمي اللوم عليا وقولي إني السبب زي ما بتعمل طول عمرك." شهاب: "مش دي الحقيقة."
إيهاب بصراخ فقد طفح الكيل: "لا، مش دي الحقيقة. الحقيقة إنك جبان يا أخويا الكبير. جبان ومش حمل مسؤولية. المفروض كنت تستلم شغل أبوك وكل أملاكه، مش سايب كل حاجة ليا وأنت تروح تشرب وتتعاطى وتسهر وتدور على ملذاتك، وفي الآخر تغتصب بنت الناس. إنت واقف هنا بسببى. لولايا كنت مرمي في مستشفى إعادة التأهيل، وإنت عارف إزاي بيعاملوا المدمنين. لولايا أنا ما كنتش عايش، إنت والبنت اللي اغتصبتها من غير أي رحمة أو شفقة. بسببك أنا زيفت خبر موتك وموتها ليه؟
عشان ميقدروش يوصلولك ويأذوني بيك. قال لأنك أخويا اللي بحبه واللي بقالي في الدنيا. دخلت يارا أحسن مستشفى حتى يعالجوه وتفوق من اللي هي فيه، بس بعدها طلعت حامل، والأكيد إنه ابنك. مقدرتش أتخلى عنها ولا عن ابنك. في حين إنت كنت بتتعالج، مرضيتش أزورك ولا مرة، يمكن كنت تعرف حجم الغلط اللي إنت عملته. أداي، وإنك دمرت حياة كم شخص بسبب عملتك دي. بنت بريئة وجميلة عمرها ما فكرت تقتل نملة. دخلت بيتي وكانت حالفة لتق..لني. شاب في طور
النجاح ولسه بيكون نفسه عشان عيلته وإخواته. دخلته معاك السكة دي، وانتهكت حرمة بيته وحولته لقاتل مأجور. بنت كانت بتحبك بصدق وبتنموت فيك اغتصبتها بكل وحشية. وبسببك وقفت حياتها واضطرت تكون أم لطفل وهي مش عارفة إزاي حملت بيه، والله أعلم لما تفوق هتتقبله أو لا. جاي بعد ده كله تلقي اللوم عليا وتهرب؟
لا، مش هسمحلك يا شهاب. المرة دي رجلك فوق رقبتك. مفيش هروب. هتواجه نتائج اللي حصل، ولوحدك، وإلا هتحول لعدوك، صدقني." صعد شهاب إلى غرفته وهو مصدوم مما سمعه أخاه للتو. هل هو حقاً بهذه الوحشية والقسوة والشر؟ دخل الحمام ودخل البانيو بملابسه. غطس داخل الماء يتمنى لو يغرق بها حتى تنتهي معاناته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!