الفصل 5 | من 8 فصل

رواية مكرم ونيرة الفصل الخامس 5 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
21
كلمة
826
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ساعدني يا مكرم ... ساعدني أبوس إيديك. صوت شيري كان بيرن في وداني وأنا سايق عربيتي. كنت حاسس كأن حد ضربني على راسي. جوايا تناقض غريب. فيه صوت بيقولي: "وأن دي فرصتي عشان انتقم منها". بس أنا فعلياً مبقاش يهمني، حتى مش بكرهها. شيري انتهت من حياتي، مبقاش في قلبي ليها إلا الشفقة بعد اللي عرفته. وصوت تاني بيقولي: "اساعدها". بس قلبي خايف يخسر نيرة.

لما جات شيري فجأة مكتبي، كنت مرعوب إن نيرة تيجي. حاولت أطردها، بس هي قعدت تبكي وتترجاني إني أسمعها. اتنهدت وأنا بفتكر اللي حصل لما جات. كنت قاعد على مكتبي بشتغل بحماس، مستني نيرة بفارغ الصبر. لما السكرتير دخلني وقال لي إن فيه واحدة مستنياني بره. افتكرت إنها نيرة. طلبت يدخلها فوراً. كنت مبتسم، مستعد عشان أشوفها.

بس ابتسامتي اتجمدت مكاني لما شفت شيري. اتخشبت مكاني وأنا بشوف البنت اللي كسرت قلبي. إزاي الزمن جه عليها. كانت عيونها دبلانة، وشها شاحب. جمالها فعلياً انطفى. محسيتش بحاجة وقتها إلا التوتر. الخوف إن نيرة تيجي وتشوفها. كنت مرعوب من احتمالية إني أخسرها. ياربي إيه اللي جابها دي هنا. ساعة الغداء قربت ونيرة هتيجي. قربت من الباب وفتحته وأنا بقول: "لو سمحتي امشي من هنا. متعمليش مشاكل. أنتي ست متجوزة." قربت

مني شيري وهي بتعيط وبتقول: "أبوس إيديك اسمعني واطردني بعدها لو عايز." كنت مصر إنها تمشي. كنت متوتر لو نيرة جات هتفهم غلط. شيري مصرة تدمر حياتي، مصرة تضايقني بعد ما كسرتني قبل كده. بصتلها وقولت بقوة: "بصي يا مدام. خطيبتي دلوقتي جاية مش عايز إنها تشوفك هنا، ممكن تتضايق. فلو سمحتي امشي. ولو جاية طالبة السماح روحي ربنا يسهلك. أنا مش بكرهك ولا بحقد عليكي، أنا نسيتك من أساسه. بس أبوس إيدك امشي من هنا."

مسكت شيري إيدي فجأة ووطت عشان تبوسها. بعدت إيدي بسرعة فقالت وهي بتعيط: "مستعدة أبوس رجلك كمان بس تساعدني. أنا واقعة في ورطة محدش هيساعدني غيرك. مكرم، أنا أحقر خلق الله، اتفق وكمان أذيتك، بس كله كوم وإن شرفي يتدمر كوم تاني. أنت آخر أمل ليا بعد ربنا. بالله عليك ساعدني وإلا فعلياً هنتحر." بصيت لها بصدمة وكنت مش قادر أتكلم. استغلت هي سكوتي وقالت:

"حسن طلع واطي أوي يا مكرم. طلع فعلاً أحقر إنسان شوفته في حياتي. كان بيحاول يتقرب مني وأنا معاك. ولما سبتك ووقعت واتجوزته، افتكرت إني هعيش سعيدة. بس للأسف... مسحت دموعها وهي بتقول بقهر: "من فترة اكتشفت إنه مفبركلي فيديوهات مش كويسة وقال لي هينشرها على النت لو منفذتش طلباته. وافقت وقتها لأني كنت مرعوبة. طلباته دي كانت... كانت إني... مكنتش قادرة تنطق وبان عليها القرف. بس كملت:

"طلب إني أبقى مع حد تاني غيره ويصورني. أنت فاهم؟ قالت: "قالي لو معملتش كده هينشر فيديوهاتي على النت." اتصدمت وقرفت. إزاي إنسان عنده رجولة يطلب طلب زي ده. أصلاً إزاي إنسان عنده عقل وطبيعي يطلب من مراته كده. ده أكيد مختل. بصت لي شيري وهي بتبكي وبتقول:

"الراجل اللي بيقول عليه هو شريكه في الشغل وبينهم مصالح. وهيجي بكرة وهو عايز يعمل كده بكرة. فكرت أهرب بس خوفت. وكمان خايفة أبلغ البوليس. خايفة أتفضح. أنا دماغي واقفة مش عارفة أعمل إيه. ساعدني أبوس إيديك ساعدني." طلعت من شرودي وأنا دماغي متكركبة ومش عارف أعمل إيه. بس اللي كنت مقتنع به إن مش من النوع اللي أشوف حياة حد بتتدمر قدامي وأسكت، لأن وقتها ضميري مش هيسكت. عشان كده قررت أساعدها.

دخلت البيت وأنا حاسس بتعب. لقيت أمي في وشي بتبص لي بلوم وقالت: "عملت إيه لنيرة؟ "إيه نيرة؟! مالها؟! جابت أمي علبة من جوا وقالت: "نيرة جابت الشبكة وبتقول كل شيء قسمة ونصيب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...