ايه الهزار ده؟ زعقت وأنا حاسس إن قلبي هيطلع من الخوف. إزاي؟ فجأة لمعت في دماغي فكرة. أكيد هي جات وشافت شيري معايا. هو ده اللي كنت عامل حسابه. جريت وركبت عربيتي وقررت أروح هناك. طبعًا أخدت الشبكة معايا. أول ما روحت هناك قابلتني خالتي بشري وهي بتبصلي بعتاب وقالت: "عملت إيه للبنت يا مكرم؟ من أول ما جات صممت تودّي الشبكة، وبعدها جات وقاعدة في أوضتها بتعيط ومش راضية ترد عليا. قول لي عملتلها إيه؟
"خالتي أنا عايز أكلمها ضروري بالله عليكي وأنا هعرف أتعامل معاها." هزت خالتي رأسها ودخلت بسرعة. دخلت الأوضة وقلبي اتقبض لما شوفتها قاعدة على السرير ودموعها بتنزل لوحدها. أول ما شافتني قامت وقالت بانهيار: "اطلع بره مش عايزة أشوفك." قربت منها وأنا بقول: "أنا عارف إنك شوفتيها، ولأول مرة هترجاكي إنك تسمعيني للآخر. نيرة بلاش التسرع ده." "تسرع إيه؟ أنت كنت ماسك إيدها." هزيت راسي وقولت:
"هي اللي كانت ماسكة إيدي. بصي يا نيرة أنا عمري ما بحلف كدب، إنتي عارفة. والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم. أنا بطلت أحبها وبطلت تكون في بالي أصلًا، ولما شوفتها النهاردة محستش بحاجة. بس هي في مشكلة كبيرة. مشكلة ما أتمناها لحد، حتى لو آذاني. فعلًا ربنا ما يكتبها على حد." "إيه المشكلة دي؟ "مقدرش أقولها." "وكمان بقا بينكم أسرار؟ خلاص ارجعي لها يا مكرم وسيبني." ولسه هتطلع من الأوضة مسكت إيديها وقولت:
"أقسم بالله لو مبطلتيش الهبل ده لاخبطك على دماغك بحاجة عشان تعقلي. مقدرش أقول المشكلة لأنها أمنتني على سرها. أنا هساعدها وبعدين تتكل على الله." سكتت نيرة وحسيت إنها اقتنعت. أديتها الشبكة وقولت: "خدي يا أم عقل صغير، الشبكة. لو عملت كده تاني هخبطك بالشبكة في راسك. هسيبك عشان تلبسي ونروح نشتري باقية الحاجة."
طلعت من بيت خالتي واستنيتها في العربية. أنا مش مستعد أخسر نيرة، بس مقدرش أقولها على سر شيري. محدش ليه حق، ولا حتى أنا، أطلع سر واحدة أمنتني عليه. عشان كده قررت أساعدها وأطلب منها تبعد. جات نيرة وقعدت جمبي وقالت: "متفتكرش إنك أكلت بعقلي حلاوة، أنت مجبور تقولي كل حاجة." ابتسمت وقولت:
"تمام هقولك. هقول إنك الوحيدة في قلبي، وعايزاكي تثقي في حبي ليكي يا نيرة. أنا كان نفسي أقدر أطرد شيري، بس اللي قالته وضح إنها في كارثة، وأنا مقدرش أطردها وأتخلى عن حد لجأ ليا. ضميري هيعذبني. نيرة، إنتي عارفاني أكتر من أي حد وعارفة إني عمري ما أكذب." بصتلي وقالت: "وأنا هثق فيك المرة دي." جبنا الحاجات ووديت نيرة البيت، وقالت لي هتروح لصاحبتها سارة بعد كده.
بعدين قررت أروح لواحد صاحبي معرفة ليه في الكمبيوتر والهاكر وكده، وهو اللي فهمني الحوار وقال إن فيه خاصية جديدة ظهرت إنك تفبرك فيديوهات، وإن الموضوع مش محتاج قلق للدرجة بأن شرطة النت هتتصرف. طلعت من عنده وأنا مقرر إني هبلغ عن حسن قبل ما يعمل مصيبة أكبر لشيري. بس فجأة تليفوني رن وكان حسن. رديت وأنا متوتر فقال: "بتدور ورايا ليه يا مكرم؟ وليه عايز تساعد اللي مفروض خانتك؟
"حسن اسمعني، اللي بتعمله غلط. هتودي نفسك ومراتك في داهية." ضحك حسن وقال: "ده أنا اللي هوّديَك في داهية، لأن السنيورة خطيبتك معايا حاليًا في مكان محدش يعرفه، وهتبقى هي بدل مراتي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!