الفصل 11 | من 33 فصل

رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان ناصر

المشاهدات
16
كلمة
6,280
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

عاد سيف بعد منتصف الليل متعباً بشدة. وصل العمارة التي يقطن بها، ثم صعد الدرج وتوجه إلى شقته مباشرةً. فتح الباب ودخل، فوجد الشقة تعم في هدوء تام. جلس على الكرسي بتعب و أغمض جفونه بإرهاق شديد. ثواني ودلفت إليه. "حمدالله على سلامتك." رفع سيف نظره إلى صاحبة الصوت ونظر إليها بصدمة كبيرة. سيف بصدمة: دينا؟ دينا بابتسامة: أيوة دينا يا سيف. إيه نستني؟ ثم ضحكت بسخرية وهي تقول: هههههههه معتقدش.

نهض سيف عن الكرسي وهو ينظر إليها بغضب شديد. أمسكها من كتفيها يهزها بشدة وهو يقول بغضب شديد: سيف: ليه؟ ليه تعملي فيا أنا كدة ليه؟ إزاي قدرتي تبصي في وشي وتخدعيني؟ إزاي انطقي قولي؟ إزاي كدبتي عليا بالطريقة دي؟ انطقي! دينا بابتسامة: عشان محبتكش أفهم بقا! ثم أبعدت يديه عنها وجلست أمامه بكل برود وهي تنظر له بابتسامة شامته. ثم تابعت بسخرية: دينا: مقدرتش أتحمل أكتر من كدة وكان لازم احافظ على نفسي للي بحبه يا سيف فاهمني؟

فاكر لما طلبت منك إني ألبس النقاب؟ ثم ضحكت بشدة. هههههههههههههههههه يا حرام فكرتتني هلبسه عشانك هههههههه كنت بلبسه عشان حبيبي طلب كدة عشان يحافظ عليا منك أنت ههههههه. سيف بغضب: خاينة! أنا هوريكي. وكنت عاملالي فيها الشيخة الطاهرة العفيفة وإنتي... وكل أما اقولك كلمة حلوه تضايقي وتمثلي عليا إنك محترمه وملتزمه ومينفعش أقولك الكلام ده و كنتي تقوليلي ده مش من حقي ده من حق مراتك. قاطعته بسخرية وهي تقول:

دينا: هههههههههه عنك أنا أكمل. وقتها قولتلي إيه؟ أنا مستعد أكتب عليكي يا دينا هههههههه عشان تكوني مرتاحه اكتر في التعامل معايا ههههههههه. سيف بغضب: كنت وقتها فاكرك واحدة محترمه مكنتش أعرف إنك ز... أوي كده. دينا بغضب: أخرس قطع لسانك! أنا محترمه غصباً عن عين إللي خلفوك. ثم شهقت بخضه وهي تضع يدها على خدها بزهول. دينا: اااااااخ! بتمد إيدك علي؟

سيف بسخرية: أنا في حياتي كلها ما رفعت أيدي علي واحدة ست بس سوري بقا أنا مش شايفك ست أصلاً ولا شايفك من أصله يعني كأني بضرب واحد صاحبي هههههه. دينا بغضب: هتدفع حق القلم ده غالي أوي. سيف ببرود: وأنا مستني أشوف بقا هتعملي إيه؟ ثم تابع سيف بغضب: سيف بغضب: إنتي دخلتي هنا إزاي؟ وفين أسماء؟ انطقي! دينا بسخرية: دخلت هنا إزاي؟ أممممممم دخلت من الباب ههههههه. سيف بغضب: أخرسي وقولي لي أسماء فين؟ انطقي!

دينا ببرود: مشيتها. مش ده كان المفروض بيتنا يا سيفي؟ ههههه. وهي غربية فمشتها ببساطة كدة. ثم صفقت بيدها أمامه كالمجنونة. سيف بغضب: بقولك انطقي وقولي لي أسماء فييييييين؟ دينا ببرود: معرفش. ثم تابعت بسخرية: دينا: أكيد سابتك وليها حبيب كده ولا كده. مانتا يا حرام مش شاطر بس غير تاخد كل واحده من حبيبها. أهو عملت فيها معروف ومشيتها. هتشكرني عليه بعد كدة!!!

لم يعد يتحمل تلك الفتاة أكثر من ذلك. لقد طفح الكيل حقاً. فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها ويحكم يديه حول رقبتها يخنقها لكي يتخلص منها ومن لعنتها تلك. أسماء باختناق: سيف يا سيف سيبني يا سيف هتخ..... ثم وقعت بين يديه فاقدة للوعي. ترك سيف رقبتها وهو مصدوم من فعلته. ظل يحدق بها يستوعب ماذا حدث؟ ظل ينظر حوله ويتلفت مثل المجنون على تلك...

دينا. فلم يجد لها أي أثر في الشقة. ثم أمسك رأسه بألم شديد. ثم نظر إلى الجاثية أرضاً لا تتحرك. فاق من صدمته أخيراً لينظر إلى أسماء بقلق بالغ. ثم جثى بعقبيه أمامها وإقترب منها ووضع رأسها على قدميه وهو ينظر لها بذهول. لا يصدق أن ما رآه كان مجرد حلم بشع بشدة بل كابوس مزعج.

كانت أسماء تأن بخفوت وهي تحاول أن تتنفس. وقد عاد إليها وعيها. ثم نظرت له وابتعدت عنه بخوف شديد وهي تزحف وتنظر له برعب. بينما الآخر كان يتطلع إليها وحزين على تلك النظرة في عيونها له. أقترب منها بحذر شديد ثم قال بهدوء: سيف بهدوء: أسماء أهدي. والله ما كنت أقصدك. متخافيش. بينما أسماء كانت تزحف للوراء وهي تبكي وتنظر له برعب فقط. إقترب سيف منها أكثر وهو يشير إليها بيديه ويرفعهما علامة للاستسلام وأنه لن يفعل لها شيء.

هدأت أسماء قليلاً وظلت تزحف حتى التصقت بالحائط خلفها. بينما سيف يقترب منها بحذر شديد ثم قال لها بصوت حنون: سيف بحنان: أهدي. والله ماكنت في وعيي. ما قصدش أخوفك كده. أهدي. مش هاجي جنبك بس أهدي. أسماء من بين بكاءها قالت له بصوت مرتعش: أسماء: ه... هي م... مين... د.... دينا؟ أغمض سيف عينيه بضيق شديد ثم تنفس الصعداء وقال لها: سيف بهدوء: هحكيلك عليها بعدين. قومي معايا دلوقت. أومأت أسماء له بخوف. فقال لها سيف بضيق:

سيف بضيق: بلاش النظرة دي يا أسماء. أسماء ببكاء: أنا أنا خفت. خفت منك أنت. أنت ك... كنت... ثم اجهشت في بكاء حاد. ربت سيف على كتفها بحنان وهو حزين على حالة الرعب التي سببها لها. فقال لها مطمئناً: سيف: مش قصدي. خلاص بقا. أنا آسف. أسماء بخجل: طيب ماشي. بس ممكن تبعد شوي. سيف بهدوء: حاضر. ثم أبتعد عنها. فنهضت من مكانها ودخلت إلى غرفتها. أما سيف فتنهد بضيق شديد وهو يحدث نفسه:

سيف: بعدين يا سيف. تاني مرة كنت هأذيها. كله منك يا دينا ال.... ثم دخل إلى غرفته وتمدد على فراشه وهو حقاً متعب وبشدة. أما في غرفة أسماء: جلست على سريرها تبكي بصمت. فلم تفعل شيء ليخنقها هكذا. ثم تذكرت ما حدث. عودة إلى الوراء ( قبل نصف ساعة من الآن) كانت تجلس في غرفتها تقرأ القرآن الكريم وهي تدعو الله أن يعود بخير. حتى سمعت صوت حركة في غرفة المعيشة. فابتسمت وقالت: أسماء بابتسامة: ده أكيد سيف رجع.

خرجت من غرفتها لكي تستقبله. فدهشت مما رأت. لقد وجدته ينام على الأريكة وعلامات التعب بادية عليه وشكله متعب وبشدة. فجلست في المقعد المجاور للأريكة التي ينام عليها. وحدثت نفسها: أسماء وهي تتطلع إليه وإلى شكله المتعب بشدة بالإضافة إلى بعض الخدوش الطفيفة التي تمليء وجهه: هسيبه يرتاح شوي من تعب الطريق والسفر وهدخل أجهزله الحمام وغيار ليه وهاجي اصحيه بعدين. ثم تركته وذهبت تجهز له المرحاض.

ثم عادت وكادت توقظه. فسمعته يتحدث وهو نائم ويصرخ بغضب في أثناء نومه بفتاة. ويالا العجب نفس الفتاة التي سمعته يهمس بإسمها مساء أمس. حاولت إيقاظه من غفوته تلك. فعلى ما يبدو يشاهد كابوساً سيئاً للغاية. حيث بدت على ملامحه علامات الضيق الشديد وأيضاً الغضب وبرزت عروقه بشدة. أسماء بخجل وضعت يدها على كتفه بحذر شديد وهي تهمس له: أسماء: سيف يا س...

إلا أنها ما كادت تكمل وشعرت به يجذبها ناحيته ويحكم غلق يده على رقبتها يخنقها بشدة حتى أحست أن روحها ستصعد إلى خالقها. أسماء باختناق: سيف يا سيف سيبني يا سيف هتخ.... عودة إلى الواقع: أسماء بتعب وهي تمسد على رقبتها بتعب شديد. فوجئت به يفتح الباب ويدخل. ثم قال بصرامة: سيف بحده: تاني مرة لو شوفتيني متزفت نايم متقربيش. فاهمه؟ أومأت أسماء له بخوف شديد واللمعت الدموع في عينيها.

قبض سيف على يده بغضب شديد و أغمض عينيه. ثم حاول التحدث بهدوء إلا أنه زفر بحنق ثم غادر الغرفة وصفق الباب خلفه بغضب. فانتفضت في جلستها ونظرت إلى الباب بخوف. ثم تمددت على سريرها ودثرت نفسها جيداً بالغطاء ونامت ومازالت دموعها على وجنتيها لم تجف. أما في غرفة سيف: كان كالثور الهائج يخوض الغرفة ذهاباً وإياباً وهو يصرخ بغضب: سيف بغضب: دينا! أقسم بالله لو وقعتي في أيدي ما هرحمك.

ثم زفر بغضب وهو يتذكر كيف كان سيخنقها و يكسر لها ذراعها. وتذكر المرهم الذي أعطاه لها. فعلم أنها لم تضع منه شيء. فقد لاحظ أنها لا تقدر على تحريك ذراعها بحرية كالسابق. فلو وضعت من ذلك المرهم لخف الألم واستطاعت تحريك يدها كيفما تشاء. ظل في غرفته جالساً وهو يحدق في الفراغ بشرود. وينظر إلى السماء وإلى النجوم بضيق. سيف: يارب أنا عارف إني مقصر في حقك كتير وبعيد عنك بس بس..... صمت قليلاً. وهو يتابع بدموع تلمعت في عينيه.

سيف: مليش عذر. عارف. بس...... أنا..... مش عايز أذيها..... معايا..... دينا رمت لعنتها عليا ...... بقت بشوفها في كل الوشوش من حواليا ..... كنت هموتها النهاردة من غضبي وأنا مفكرها دينا لتاني مرة ..... يارب احميها مني يارب ....

مسح دموعه ثم نهض عن مقعده ودلف إلى الغرفة المقابلة لغرفته. فتح الباب بهدوء ودخل. فوجدها تنام مثل الملاك. شعرها مفرود على وسادتها. وزحزح الغطاء عنها قليلاً. فأعاده سيف ودثرها جيداً. ثم وقعت عينه على تلك العلامات الحمراء حول رقبتها. نعم إنها آثار يده التي كانت تلتف حول رقبتها لتخنقها. زفر سيف بضيق من نفسه على فعلته. وهو يتذكر شكلها المزعور من ما فعله بها. جلس على كرسي مجاور لفراشها ثم همس في أذنها بحنان:

سيف بحنان: عارفه النهاردة عملت زي ما قولتي ودعاء اللي عطتيهوني ده سهل علينا المهمة بفضل الله وبسبب طيبتك وحنيتك ودعاءك. أيوة يا أسماء صدقي. أنا عارف إن قلبك طيب وهتسمحيني. أنا آسف. ثم قام من مقعده ونظر لها مطولاً ثم تابع: سيف: تصبحي على خير. ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء. وعاد إلى غرفته وتسطح على فراشه. ثم سرعان ما نام على الفور فقد تعب اليوم وبشدة. بينما في غرفة أسماء: فتحت عيونها بعد أن غادر

وابتسمت ثم قالت بخفوت: أسماء: وأنت من أهل الخير. ثم نامت هي الأخرى بعمق. في الصباح: استيقظت أسماء من نومها وهي تتذكر أحداث أمس. ثم جلست على سريرها نصف جلسة. بينما كانت تدلك رقبتها. ثم قالت محدثة نفسها: أسماء: عندي فضول أعرف دينا دي عملت ايه؟ وليه كل مرة سيف يفكرها أنا. ثم تابعت بعد تفكير: أسماء: معقوله هي دي إللي بيدور فيا عليها؟ طب هي شبهي يعني ولا إيه؟ ويا تري ليه سيف بيكرهه ويضايق لما حد يجيب سيرتها.

ثم تذكرت كيف تضايق أمس و أغمض عينيه عندما أتت على ذكرها. إلا أنه قال لها بأنه سيحدثها عنها لاحقاً. تنهدت أسماء. فصدر صوت من داخلها سمعته يهمس لها: صوت: إياك بقا تقربي منه تاني. المرة دي عدت على خير. ياعالم المرة الجاية هيعمل ايه؟ فاقت من شرودها على اهتزاز الهاتف الذي أعطاه سيف لها. فتنحنحت ثم ردت عليه: سيف بهدوء: إنتي كويسة؟ أسماء بخجل: الحمدلله. سيف بهدوء: طيب إتأخرتي ليه؟ أنا خارج أسماء بخجل: ليه هي الساعه

كام دلوقت سيف بهدوء: 10 شهقت بفزع وفتحت فمها بزهول ثم أجابتهأسماء: 10 معقول نمت دة كلهسيف بهدوء: عادي يعني محصلش حاجهأسماء بخجل: أنا

آسفه هقفل دلوقتسيف بهدوء: تمام ألقت أسماء الهاتف علي السرير ثم دخلت للحمام الملحق بغرفتها أخذت حماما أنعش جسدها المتعب ثم توضأت وخرجت ارتدت ملابسها ثم وضعت حجاب رقيق علي شعرها وخرجت مسرعه إلي المطبخ في حين كان سيف يجلس في غرفة المعيشة ورآها تركض مسرعه إلي المطبخ ثواني وأتت تهرول وهي تحمل صنيه تضع عليها أطباق الطعام ثم ذهبت وأحضرت الماء له وعادت

إليه مرة أخرىأسماء بخجل: معلش إني جات عليه نومه إتفضل نظر سيف إلي يدها التي تحمل صنيه الإفطار فأخذها منها وكادت تغادر فأمسك سيف يدها إلا أنها صرخت بألم قلق سيف كثيراً ثم نظر إلي يدها مطولاً ثم جعلها تجلس ونهض وهو يزفر بضيقسيف بضيق: فين المرهم إللي عطتهولك ؟! أسماء بتعب: في الأوضة أنا أسفه محطتش منه نمت علي طول تركها سيف ثم دخل إلي غرفتها وأحضر المرهم ثم عاد إليها جلس

أمامها وقال لها سيف بضيق: خدي حطي منه دلوقت أخذته من يده ثم ترددت أن تكشف عن ذراعها أمامه فخجلت ونظرت إلى الأرضرآه سيف ذلك فقال لها بصرامهسيف : حطي منه دلوقت فاهمه يلا

( ملحوظة قطقوطه 😂جوازه من أسماء قانوني بس مع إن إللي جوزهم مأذون بس  لسه في موافقة وكيلها إللي هو أبوها بس هو مبيقدرش يتكلم تمام فالمأذون أعتبر إن أسماء هي موكلة نفسها لأنها تمت السن القانوني بالإضافة لموافقتها ونظراً لحالة والدها الصحية وعدم وجوده فهو قالهم جوازكم يكون شرعي لو اخدوا موافقة وكيلها لأنه عايش بس خدوا المفاجأة جوازهم شرعي كمان يا قمرات عارفه توهتكم صح 😂 ربنا يخليني ليكم ) أسماء بخجل: هحط منه

بعد ماتفطر طيب سيف بضيق: لأ دلوقت يلا  أسماء بخجل: طيب هحط  ثم نهضت من أمامه ودخلت غرفتها لحظات ثم أتت أسماء بابتسامة: حطيت منه سيف بضيق: تمام إقعدي إفطري بقا أسماء بخجل: حاضرجلست معه وهي شاردة الذهن تقلب في الطبق الذي أمامها بدون أن تأكل منه شيءشعر سيف بخجلها وأنها لم تعتد عليه بعد فتركها علي راحتها ثم وقف وأخذ جاكيته ووضع به هاتفه الخاص ومفتاح سيارته سيف  بضيق: أنا خارج أسماء بخجل: ماشي خطي  سيف خطوتين ثم

اسوقفته بصوتها أسماء بخجل: سيف!! ألتفت إليها يطالعها بدهشة فتلك المرة الأولى التي يسمعها تناديه بإسمه بدون أن تقول " حضرتك" (ملحوظة ثغنونه ما اخدش باله لما قالت سيف لما كان هيخنقها ومفكرها دينا) سيف بهدوء: خير!! نهضت عن مقعدها ثم إقتربت منه وقالت له بابتسامة أسماء بابتسامة: مش أنت خارج أومأ لها دون أن يتكلم فتابعت هي بهدوء أسماء : طيب قول دعاء الخروج من البيت توتر سيف كثيراً لا يدري ماذا يقول لها فهو حقٱ لا يعلم ؟!

سيف بضيق: ميخصكش أقول ولا ما اقولش ثم تابع بسخرية حتي يتهرب من الموقف سيف بسخرية: اها أنا ملاحظ إنك عايشه في جو الزوجه المطيعة الحنينه المهتمه بجوزها ونسيتي أنا اتجوزتك ليه ؟! فانسي لي بقا يا شاطرة الجو ده فاهمه  ومتتدخليش في إللي ما يخصكيش كلامي مفهوم  ثم تابع بغضب كلها فترة ونتطلق وكل واحد يرجع لحياته أخفضت بصرها

للأرض ثم تابعت بحزن أسماء: لأ منستش أنا أسفه مش هدخل تاني عن إذنكثم تركته وذهبت إلى غرفتها بينما الآخر كان يقف يتطلع إلي خيالها حتي اختفت عن ناظريه ثم تنهد بضيق شديد ثم غادر الشقة بأكملهاعلي الناحية الأخري من الكره الأرضيهكانت تقف أمام البحر شاردة حتي سمعته يهتف بحدة _في إيه مالك كدة مش علي بعضك ؟! أجابته بهدوء وهي مازالت تتطلع إلى البحر شاردة _لأ أبداً مفيش تنهد بضيق ثم إقترب منها ووضع يده على كتفها بحنان

_متأكدة مفيش حاجهثم ألتفت إليها ووقف أمامها  فوجدها تبكي بصمت _في إيه متجننيش؟! طيب بتعيطي ليه دلوقت فهميني ؟! ظلت تبكي فقط ولم تجبه زفر بحنق ثم تنهد وضمها إلى صدره وهو يربت علي ظهرها بحنانفي الصعيد وتحديداً في محافظة قنا كان يصرخ بغضب شديد _هتكون غارت علي فين إياك الأرض انشجت وبلعتها _أهدي يا ولدي

_يا بوي اهدي كيف عاد أهدي كيف بس وشرفنا محناش عارفين فينه بس يا بوي ااااااخ لو توجع في يدي الله في سماه مسيبها واصل إلا ما اجتلها _يا ولدي صبرك بالله مش يمكن ظلمينها يا ولدي صرخ بحده _ظلمينها..... ظلمينها كيف وحديت أهل البلد اهناك ايه عيتبلوه عليها إياك طب وخالتها إيه هي كمان عتتبل عالبنت أختها لع يا بوي أنا جلتهالكم زمان أنا اتجوزها وبلاش تعليم بس مرضتوش شوفوا بجا اللي حوصل أهي فضحتنا

_أنا بصرحه يا ولدي ماني مصدچ إللي عتجولوه مرات ابوها دي واصل البنيه مش اكده واصل أنا خابر زين أنا عجولك إيه ؟!

_بس أنا بجا مصدچ وهلجيكي يا أسماء ولو رجعتي لبطن أمك هلجيكي بردك علي سطح أحدي العمارات السكنيةكان يقف شاردٱ وهو مستند علي سور العمارة وينظر إلي الحمام المحلق في السماء بحرية وهو يتنهد ثم لاح بذاكرته ليوم لن ينساه أبداً عودة إلى الوراء قبل 6 سنوات من الآنكان يجلس في غرفته يقرأ القرآن الكريمحتي أتت نحوه فتاة رقيقة وملامحها تشع طفوليه وبراءة تحمل كره صغيره ثم نظرت له مليكة صغيره: ألعب معايا يلاصدق حمزة ونظر إليها مطولاً

ثم قال لهاحمزة بابتسامه: مليكه إنتي كبرتي بقا علي اللعب بالكورة صح مليكه ببراءة: لأ أنا لسه صغيرة يلا ألعب معايا ضحك بشدة علي طفلته المدللة التي لا تري نفسها قد كبرت قليلاًحمزة بهدوء: مليكه عندك كام سنة دلوقت عدت علي يدها بطفولية ثم قالت بفرحه مليكه : 11 حمزة بابتسامه: وأنا كام يا لوكه مليكه بضحك: 12 ثم تابعت بمرح شوف أنت بردو صغير أهو يلا بقا قوم ألعب

معايا يلا حمزة بابتسامه: طيب وإللي يقولك علي حاجه أحسن من اللعب بالكورة هتسمعي كلامي مليكه : أيوة طبعاً مليكه بتحب حمزة وتسمع كلامه حمزة بابتسامه: وحمزة بيحب مليكه الشاطرة اللي بتسمع الكلام مليكه بضحك: أنا شاطرة أهو صححمزة بابتسامه: طيب أي رأيك تحفظي القرآن وتختميه حفظ يا شاطرة أحسن من اللعب مش إنتي كبيرة شويه قد كدة ...... ثم أشار بيده بمقدار  قليل 🤏مليكه بضحك: أيوة وأنا موافقة هحفظه وهغلبك يا حمزة وهختمه

قبلك كمان حمزة بابتسامه: وأنا موافق يا ستي بس توعديني إنك تستمري وتحفظيه مهما حصلمليكه : بوعدك  ثم تابعت بمرحودلوقت بقا يلا نلعب يا ابن العم وضع حمزة المصحف علي مكتبه الصغير ثم قال لهاحمزة بضحك: يلا قدامي يا فصعونه مليكه بضحك :أجري ورايا  وخد الكورة لو تقدر أبتسم حمزة ثم تابعا اللعب سوياعودة إلى الواقعأبتسم علي تلك الذكري المحببه

بالنسبة لهحمزة بابتسامه: ياتري وفيتي بوعدك يا مليكه وبتحفظي ولا نسيتي في الأسفل في شقة عمه والد مليكه ( حمزة وعيلته ساكنين في نفس العمارة مع عمه والد مليكه شقتهم فوق شقة عمه والد مليكه) كانت  تجلس في غرفتها تقرأ القرآن الكريم بخشوع ثم صدقت وابتسمت عندما تذكرت محادثتها معه منذ أكثر من سبع سنوات حينما طلب منها أن تحفظه جيداًمليكه بابتسامة: أنا علي وعدي يا ابن عمي دخلت عليها في تلك

الأثناء ندي بضيقندي بضيق: إيه سر الابتسامه دي ؟! بتخططي لأي يابت ؟! مليكه بضحك: هبلة ثم تابعت بصوت مرعب بخطط أقص شعرك وإنتي نايمه نيهاهاهاهاها * ضحكة شريرة*قذفتها ندي بالوسادة في وجهها فسقطت مليكه علي السرير بدراميه وهي تدعي الإغماءندي بضيق: ماشي يا مليكه إن ما وريتك ثم قفزت هي الأخري علي السرير وأخذت تضرب فيها ومليكه

تصرخ من الضحك مليكه بضحك: بت بس كفايه طاااااايب ضهري طاااااايب يابت عقلي طاااااايب محتاجه لسه يا ندي قومي من عليا يابت هتفطسيني يابنتي 😂ثم تابعت بمسكنه مليكه بمسكنه:أروحك لك أنا فين في الحجم العائلي ده بس فتحت ندي عينيها علي مصراعيهما ثم هتفت بحده ندي بضيق: عايزة تفهميني اني تخنت ثم تابعت بلهجة مضحكه هي الأخري ياما ناس رفيعه بس جليلة الرباية انفجرت مليكه تضحك بصخب وندي هي الأخري

_حراااااااام أعمل فيكم ايه بسسسسسسس فزعت الفتاتان بشدة وقفزا من علي السرير برعب ندي  لمليكه بهمس : هنتنفخ يا أبو إسماعيل ألحقمليكه لندي بهمس : ما أنا معاك يا أبو سوسو إقتربت منهما الأم وهي تشع غضبا ( مليكه للكاتبه بضيق 😏اي ياست الوصف بتاعك ده هترعبيني اكتر ماحنا مرعوبين هو اي ده اللي تشع غضبا ... كاتبات اخر زمن  .... أنا ماشية، هاتي الشبشب يابت يا ندي وحصّليني. ندي بضحك: وراك يا أبو إسماعيل، جاية أهو.

اقتربت الأم منهما، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة، ثم هتفت بحب. سعاد وهي تخفي شيئاً وراءها: حبيبات ماما بيعملوا إيه؟ نظرت مليكة إلى ندي وهما يتطلعان إلى بعضهما بدهشة تعتلي ملامحهما، ثم نظرا إلى سعاد والدتهما التي مازالت تبتسم لهما. بدأت مليكة الحديث أولاً. مليكة وهي تبتلع ريقها بتوجس: ماما يا حبيبتي مالك؟ مش كنتي بتزعقي بقالك شوية؟ سعاد بهدوء وهي مازالت تبتسم لهما: مين أنا يا مليكة بزعق لكم؟ ده انتوا فلذة كبدي.

ندي بضيق: إيه ده، فيها فلذة كبدي، أجري يا متولي. مليكة بضحك: وراك يا أبو إسماعيل. ثم قامتا بالركض في اتجاهين مختلفين حتى يشتتا والدتهما. ندي بضحك: بت يا مليكة، حاولي لفي من الجانب التاني. مليكة وهي تركض: علم يا فندم، حاولي. سعاد وهي تركض وراءهم بتعب: بس بس، كفاية فرهدة. ماشي، لما ييجي أبوكم ليا كلام معاه، اهدوا بس. ثم أخرجت السلاح الفتاك الخاص بها ومعه عصا كبيرة.

مليكة بضحك: أجري يا أبو إسماعيل، شوف ماما جايبة الدعم مع سلاحها الفتاك، الشبشب، هههههههه. ندي بضحك: هههههه، شايفه يا أختي، يلا ننقذ ما يمكن إنقاذه ونجري. سعاد بضيق: طاااااايب، صبركم عليا. ثم جلست على الكرسي في الصالة بتعب. بينما مليكة وندي تنهدا بارتياح، ثم أغلقا الباب وانفجرا في الضحك. في مقر المخابرات. كان يجلس على مكتبه منهمكاً في عمله، وهو يركز على الملفات التي بيده ويعمل عليها بتركيز شديد.

ثم أرجع ظهره للخلف على الكرسي وأغمض عينيه وهو يمسد بيديه على رأسه من الصداع الذي يفتك به. لم يفتحهما إلا عندما سمع طرقاً خفيفاً على باب مكتبه. تنهد سيف بضيق وهو يفتح عينيه بتعب، ثم أذن للطارق بالدخول. سيف بهدوء: تعالي. دخلت سوريانة 25. ثم أدت التحية العسكرية. سيف بجدية: متتكلمش بردو صح؟ سوريانة 25: لأ يا فندم، لسه، بس إحنا مش هنسكت، هنفضل نحاول معاه لحد أما يعترف على بقيت التنظيم.

سيف بهدوء: سيبهولي، ده أنا هخليه يعترف. سوريانة 25: أوامر ما عليك يا فندم تتنفذ. سيف بهدوء: الرسالة المجهولة دي، أنت طبعاً ملكش ناس في العراق صح؟ سوريانة 25: بالظبط يا فندم، معرفش حد في العراق. سيف بهدوء: الموضوع عندي، متقلقش. سوريانة 25: طيب يا فندم، بعد إذنك. ثم أدت التحية العسكرية وانصرفت. تنهد سيف، ثم قام ليرى ذاك أبو عاصم في الغرفة الخاصة بالتحقيقات السرية. دلف سيف الغرفة وهو لا يرى أمامه من كثرة التعب.

وجده يجلس بهدوء. أبتسم سيف بسخرية، ثم جلس مقابله. سيف بضيق: هاااا، يا أخ عصوم، مش عايز تقول لي يا بطة عن اللي مشغلينك؟ أبو عاصم بضيق لم يرد عليه، وظل يستغفر في سره. سمعه سيف، ثم ضحك بشدة. سيف بضيق وهو ينظر إليه. ثم تمالك نفسه ونظر إليه، إلا أنه سرعان ما انفجر ضاحكاً مجدداً. نظر إليه أبو عاصم بدهشة وهو يتابع ضحكاته تلك. سيف من بين ضحكته: معلش، ههههههه، معلش، بس أصل، ههههههه، كنت بتستغفر، هههههه، على إيه ولا إيه؟!

عاملي فيها شيخ ومربي دقنك، وأنت مفيش معصية ولا ذنب إلا عاملته. هههههه. ثم رفع يده وأخذ يعد على يديه. سيف بغضب: واحد قتل، اتنين سرقة، تلاتة خطف، أربعة اغتصاب، خمسة تفجيرات، ستة اغتيالات، سبعة فساد، تمانية شغل سياسة بس بالدين... ثم صمت قليلاً. وشتمه شتيمة بذيئة. سيف بغضب: مبقاش إلا الدين هو كمان تحاربوا بيه العالم يا وسخ. عملتوا الدين سياسة تحاربوا بيها بعض يا شوية كلاب.

ودلوقتي قاعد قدامي بكل برود تستغفر على إيه ولا إيه؟ أنت فهمني؟ على تشويهك للدين الإسلامي، على الأفكار الخبيثة اللي بتزرعوها في عقول شبابنا وبناتنا، يا شوية كفرة. تلاقوا شوية شباب مش فاهمين حاجة، تروحوا تاخدوهم وتزرعوا سمكم في عقولهم وتفهموهم إن ده هو الدين. أم... هو الدين طالب كده صح؟ انطق! ثم ضرب سيف الطاولة بيده وهو يصرخ فيه بغضب شديد. ولا البنات اللي بتخطفوهم وتعتدوا عليهم يا كلاب.

ولا البلاد اللي لما تدب رجليكم فيها تخربوها وتشردوا ناسها وتقولوا تنظيم وجماعة ومش عارف إيه وهنرجع الخلافة؟ شايفين الخراب اللي مالي سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وبقيت دول العالم؟ ما هو كله من تحت راسكم أنتوا وأفكاركم والدين اللي واخدينه سياسة بتجيب مكسب ليكم صح؟ قد إيه شباب قتلتوهم؟ قد إيه بنات ضيعتوهم؟ هاااا، انطق يا كلب. في حين ظل أبو عاصم ذاك يحدق به بكل برود ولم ينطق ببنت شفة.

صرخ سيف فيه بغضب شديد وهو يضرب بيده على الطاولة حتى فزع كل من في المقر، وأتوا يهرولون ليروا من يصدر تلك الضوضاء المزعجة. دخل اللواء نجدت ومعه بعض الضباط المتدربين تحت يد سيف. إلى الغرفة مسرعين. فوجدوا سيف يمسك برقبة أبو عاصم يكاد يزهق روحه في يده وهو يصرخ به أن يعترف على بقيت التنظيم. هرع الضباط المتدربون يبعدون سيف عنه بصعوبة شديدة. ثم أخذه اللواء نجدت وخرج به خارج الغرفة تماماً. ثم خرج به من المقر بالكامل.

في الخارج. اللواء نجدت بتنهيدة: سيف، اهدى يا ابني، مش كده، أرجوك امسك أعصابك شوية. سيف بضيق: داخل أكلمه، ألاقيه بيستغفر، ابن الـ... اللواء نجدت بحدة: سيف، اسكت بقى. تمالك نفسه ونظر إليه، ثم تنهد بضيق شديد. سيف بعد أن هدء: تمام يا فندم، أنا آسف. اللواء نجدت مربتاً على كتفه، ثم تابع كلامه بجدية: هدي نفسك، اهدي، خير، هيعترف النهاردة، بكرة هيعترف. روق بقى كده. سيف بهدوء: أنا هادي أهو.

اللواء نجدت بتنهيدة: طيب، روح اطمن على صاحبك، يلا. سيف بضيق: جاسر كويس يا فندم، الرصاصة سطحية جداً، يدوب عملت خدش بسيط ومتعمقتش في العظام. اللواء نجدت بتنهيدة: ولو بردو، روح اطمن عليه، يلا، وبكرة نبقى نشوف هنعمل إيه؟! يلا يا سيف. سيف بضيق: تمام يا فندم. ثم أدى التحية العسكرية. ودخل إلى المقر، أخذ متعلقاته الشخصية وخرج من المقر. صعد سيارته واتجه إلى شقة صديقه جاسر. بعد نصف ساعة كان قد وصل.

ترجل من سيارته، ثم صعد، دخل العمارة التي يقطن فيها صديقه. رن جرس الباب، لحظات وفتح له الباب. نظر سيف إليها، ثم ابتسم. سيف بهدوء: ملوكة الحلوة، أخبارك إيه يا قمر؟ ملك الصغيرة: الحمد لله يا عمو. ثم تابعت بمرح وهي تخفض صوتها وتهتف بلهجة مضحكة: عايز الواد جاسر، أهو جوه متلقح أهو، عمال يولول ويقول ضاع شبابي. ضحك بشدة على كلام شقيقة جاسر عنه، ثم نزل لمستواها وتحدث مثلها بصوت منخفض.

سيف بهمس: هو عمل كده، عيل بقا يا ملوكة، هنعمل إيه يا بنتي؟ ملك الصغيرة: مش عارفة، عملوا ظابط إزاي بس يا عمو، ده بيخاف أوي. انفجر ضاحكاً على تعبيرات وجهها وهي تتكلم عن شقيقها الأكبر هكذا. لحظات ووجدت نفسها تحلق في الهواء. نظرت إلى سيف، ثم ابتلعت ريقها بتوجس وهي تقول له بارتعاش. ملك الصغيرة: هو، هو، هو ورايا صح؟ سيف بضحك: تقريباً. ثم اقترب منها وهي مرتفعة حتى أصبحت في نفس طوله وهمس في أذنها.

سيف بضحك: وهو بردو اللي ماسكك زي الحرامي كده. ملك الصغيرة بصدمة: يا وجعة مربرة. ضحك بشدة. فقالت له ملك الصغيرة: مش الواجب بردو تنبهني يا كبير؟ ثم التفتت لأخيها الذي يبتسم لها بسماجة، فقالت له ببراءة. ملك: إيه ده، عمو سيف، جاسر أخويا أهو، ازيك يا أخويا يا حبيبي، أنت عامل إيه، وحشتني. جاسر بضيق: والله اثبت، أنا كده وصدقتك. ملك الصغيرة: ما عاش ولا كان اللي يثبت ساعتك يا حضرة ظابط.

سيف بضحك: أختك دمها خفيف أوي، مش زيك قفل وبرميل كآبة. ملك الصغيرة: يا ستاااا، عنقي يا ستاااا، أنت قافش حرامي غسيل يا ستاااا، البجامة طاااااايب، بريستيجي قدام الظابط طاااااايب. جاسر بضيق: هنزلك يا ملك، بس حسابنا مخلصش، مش هننشر غسيلنا الحلو قدام الباب، استني عليا بس. ركضت الصغيرة تنفذ بجلدها، ثم أغلقت الباب وراءها. بينما سيف كان يقف وهو لا يتمالك نفسه من الضحك. جاسر بضيق: يا أخ، أنت العرض خلص. سيف مستمر بالضحك.

جاسر بضيق: بقول العرض خلص. سيف بعد أن تمالك نفسه: عايز أقول لك حاجة، البت مكدبتش في حاجة. جاسر بضيق: أنا هوريها الكلبة دي. تصبر عليا، أنا بخاف، وازاي عملوني ظابط، طاااايب، يا ملك، إنتي اللي جبتيه لنفسك. سيف بهدوء: الهم، إنك كويس أهو زي الحصان. جاسر بضيق: خمسة. ثم نظر إلى الكاتبة وقال: وإنتي أعطيه خمسة. الكاتبة: لا، سيفي مش بيحسد. سيف بهدوء: عارف اللواء نجدت كان معاه حق. جاسر: في إيه؟

سيف بهدوء: كنت طالع من المقر قرفان من الزفت أبو عاصم ده. يا أخي، عليه كمية برود أعصاب يفرسك وأنت واقف معاه. جاسر: لأ، ده أنت تحكيلي بقى من طقطق لسلام عليكم. سيف بضيق: مش لما تدخلني يا عديم النظر، أنت بقالي ساعة واقف على الباب. جاسر بضحك: اوووووبس يا صاحبي. ثم تابع بمرح: تعالي يا طاهرة، أدخلي برجلك اليمين يا شاااابة. ضربه سيف على مؤخرة رأسه بضيق، ثم قال له بسخرية. سيف بسخرية: ليه يا عين أمك؟

كنت العروسة بتاعتك ولا إيه؟ جاسر بهمس: طب احترم نفسك عشان أمك... أقصد والدتي جوه. سيف بهدوء: آسف يا حجة. ثم جلسا في الصالة سوياً. جاسر بابتسامة: هاااا، أشجيني، هببت إيه من غيري؟ سيف بهدوء: اسمع يا سيدي. وقص عليه كل شيء من طق طق لسلام عليكم. جاسر بتنهيدة: يلا الحمد لله إنهم لحقوك وإلا كان زمانك قتلته. سيف بضيق: ياريتهم سبوني عليه، كنت خلصت البشرية منه.

جاسر بابتسامة: يا عمي، سيبك منه دلوقتي، هو هيعترف زي ما قال المدير، النهاردة بكرة هيعترف، متقلقش. سيف بهدوء: طيب، جاسر، أنا كنت عايزك في موضوع تاني كده، بس مش هينفع هنا. جاسر بشك: ليه؟ علاقة ببنت صح؟ أومأ سيف برأسه، فصرخ جاسر بحدة. جاسر بحدة: على جثتي. سيف بضيق: أخرس، يا خرب عقلك، أنت إيه يا هبل، أنت كل تفكيرك زفت دلوقت؟ دي مراتي، الله يحرقك. جاسر بضيق: وأنا أعملك إيه؟

مش أنت اللي بتقول مينفعش نتكلم هنا، يبقى أكيد الموضوع فيه فسق، يا دنجوان زمانك. سيف بضيق: إتلم، بلا دنجوان بلا زفت. جاسر بضيق: خليني أحزر، خنقت مع اسم... رمقه سيف بنظرة جعلته يبتلع باقي حديثه، ليقول جاسر بتصحيح. جاسر: قصدي مراتك يعني. سيف بضيق: أيوة. ثم قص عليه ما حدث من بداية محاولة كسر يدها إلى خنقها. جاسر بضيق: حرام يا سيف، هتموتها معاك. سيف بضيق: جاسر، مش وقت كلامك ده، أنا فيا اللي مكفيني، فاهم؟

أنا بقولك بس عشان أرتاح، لأني يا صاحبي، مش هرتاح إلا أما أحكي لحد، وأنت مش أي حد يا صاحبي. جاسر بابتسامة: عارف يا سيف، بس حاول تنسى، الله يخليك. سيف بهدوء: هحاول. ثم نهض عن الكرسي وقال له. سيف بهدوء: أنا همشي أنا بقا، يلا سلام. جاسر بابتسامة: سلام يا صاحبي، ومتنساش كلامي، راجع نفسك، أنا والله شايف سعادتك معاها هي. أبتسم سيف له، ثم غادر الشقة ونزل إلى سيارته. صعدها، ثم غادر إلى شقته مباشرةً.

وصل سيف العمارة وخرج من سيارته وصعد الدرج المؤدي إلى شقته، ثم فتح الباب ودخل. جلس على الأريكة بتعب شديد، ثم خرجت أسماء ولم تتحدث معه كالعادة. انزعج بشدة من داخله على تجاهلها له هكذا، ثم حدث نفسه: ألم يكن هذا ما تريده؟ أليس هذا ما طلبته منها هذا الصباح؟ تنهد بضيق، ثم نظر إلى ساعة يده وابتسم، ثم أرخى جسده على الأريكة. حتى سمع قرع جرس الباب، فنادى عليها لتفتح. سيف بهدوء: أسماء.

أتت أسماء ولم تنظر له وانتظرت مكانها، حتى سمعته يتأفف بضيق، ثم تابع كلامه بجدية. سيف: مش سامعة الباب بيخبط؟ روحي افتحي. رفعت رأسها هذه المرة ونظرت له مندهشة، أحقاً يريد أن يجعلها تفتح الباب؟ سيف بضيق: إنتي لسه هتبصيلي؟ روحي افتحي يلا. انصاعت لأمره وذهبت، ارتدت خمارها الخاص بالصلاة، ثم عادت تفتح الباب، وكانت المفاجأة من نصيبها.

اعتلت الصدمة والرعب وطغت على ملامحها، ففتحت عينيها على مصراعيهما وهي تنظر للطارق بذهول ودهشة، ثم هتفت برعب. عمي حمدان!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...