سيف: مش سامعه الباب بيخبط؟ روحي افتحي. رفعت رأسها هذه المرة ونظرت له مندهشة. أحقاً يريد أن يجعلها تفتح الباب؟ سيف بضيق: انتي لسه هتبصيلي؟ روحي افتحي يلا. انصاعت لأمره وذهبت. ارتدت خمارها الخاص بالصلاة ثم عادت تفتح الباب. وكانت المفاجأة من نصيبها. اعتلت الصدمة والرعب وطغت على ملامحها. ففتحت عينيها على مصراعيهما وهي تنظر للطارق بزهول ودهشة، ثم هتفت برعب. أسماء بخوف: عمي حمدان! حمدان: ايه يا بنت اخويا؟ مش هدخليني عاد؟
نظرت أسماء اتجاه سيف تستنجد به وهي خائفة بشدة. تراجعت للخلف. في حين نظر سيف إليها ببرود، ثم نهض عن جلسته وتوجه إليها. ثم ابتسم وقال موجهاً حديثه إلى عمها. سيف بهدوء: اتفضل يا عمي. تعالي، انت مش غريب. بقيت أسماء تحدق بهما لا تستوعب أي شيء. فقد تنظر لسيف ولعمها برعب حقيقي. لم تفق منه إلا على صوت سيف وهو يوجه لها حديثه. سيف بهدوء: أسماء، مش المفروض تستقبلي عمك ولا إيه؟ حمدان بهدوء: إيه يا بنت خويا؟ موحشتكيش ولا إيه؟
هتفضلي مهملانا على الباب كده؟ نطقت أسماء بصعوبة وهي تحاول إيجاد الكلمات المناسبة. أسماء بتوتر: اتفضل يا عمي. دخل حمدان وأخذه سيف وجلسوا على الأريكة سوياً. في حين ظلت أسماء واقفة عند الباب ولا زالت لا تستوعب أن عمها هنا. بقيت في صدمتها تلك حتى وجدت يد تربت على كتفها. فالتفتت بزعر. وجدته سيف ينظر إليها بهدوء ثم قال. سيف بهدوء: يلا على المطبخ جهزي غدا عشان عمك هيتغدى معانا.
ظلت أسماء شاردة ولم تنتبه على ما قاله لها. فزفر سيف بحنق ثم نادى عليها مرة أخرى. سيف بضيق: أسماء، ركزي معايا يلا. شوفي كرم الضيافة يلا. تركتهما أسماء ودخلت إلى المطبخ ولا زالت الدهشة تعتلي ملامحها. ثم عاد سيف يجلس معه في الصالة. العم حمدان: كيف حالك يا ولدي؟ سيف بهدوء: الحمد لله يا عمي. العم حمدان: أنا شايفك أحسن بكتير من المرة السابجة يا ولدي. سيف بهدوء: يعني أحسن شوية.
وضع العم حمدان يده على يده مربتًا بحنان وهو يقول له. العم حمدان: ربنا يچعلك أحسن دايماً يا ولدي. ابتسم سيف له بود ثم قال له بعد أن نهض عن كرسيه. سيف بهدوء: هروح أشوف أسماء وأرجعلك. العم حمدان: خد راحتك يا ولدي. البيت مطرحك. ابتسم سيف له ثم تركه ودلف إلى المطبخ. دخل سيف المطبخ فوجدها شاردة. زفر بضيق. سيف بضيق: الشاي. أسماء بعدم انتباه: هاس. سيف بضيق: أسماء، ركزي مـ...
ما كاد يكمل كلامه حتى نظر إليها فوجدها تبكي بصمت. تحاول حبس دموعها. سيف بقلق: أسماء، مالك؟ بتعيطي ليه؟ في حين أسماء فتحت في البكاء وكأنها كانت تنتظر كلمته تلك حتى تطلق العنان لدموعها وتسمح لها بالنزول. أدارها سيف لتصبح في مقابلته، ثم وضع يده على كتفها بحنان وهو يقول لها بصوت هادئ يشوبه القلق من بكائها هكذا. سيف بهدوء: في إيه طيب؟ بتعيطي ليه؟ أسماء ببكاء: سيف... مش... عايزة... أمشي... من هنا... أرجوك... مش عايزة...
أنا عايزة أفضل هنا... متخليهوش ياخدني معاه... أرجوك يا سيف. ذهل سيف من حديثها ثم حدث نفسه. تمشي؟ ومين قالك إني هسمحلك تمشي؟ ثم نظر إليها وقال لها. سيف بهدوء: تمشي تروحي فين يا أسماء؟ وإيه الكلام الغريب ده اللي بتقوليه؟ أسماء ببكاء: مـ... مش أنت جايب عمي حمدان عشان ياخدني من هنا؟ أنا... مش عايزة أروح معاه... هيجوزني ابنه... لا... يا سيف مـ...
لم تكد تكمل فسحبها سيف إليه ثم احتواها بين ذراعيه وهو يربت على ظهرها بحنان ويضمها إليه بشدة وهو يقول بغضب وغيره. سيف: يجوزك مين؟ مستحيل. انتي مش هتطلعي من هنا. مش هسمحلك أبداً. فاهمة؟ كان يتحدث وهو يضغط عليها بيديه بشدة. بينما أسماء كانت تبكي وهي تتعلق به هي الأخرى وكأنها غريق وتمسكت بحبل نجاتها. لا تريد أن تتركه. ابتعد سيف عنها بحنان ثم نظر إليها مطولاً وهو يقول لها بطمأنينة.
سيف بهدوء: أهدي يا أسماء. أنا مش جايبه عشان ياخدك. لأ. مستحيل أسيبك تخرجي من هنا. *الذي يتحدث ليس سيف بل غيرته من تتحدث* هدأت أسماء قليلاً ومسحت دموعها وانتظرت أن يكمل حديثه. سيف بهدوء: أنا جبته هنا عشانك انتي. على فكرة. يعني عشان تكوني مرتاحة أكتر. وهو عارف إنك بريئة ومعملتيش حاجة ومصدقك يا أسماء. (يقصد يعني يقولها إن فيه حد من عيلتك عارف بجوازك)
نظرت إليه مطولاً تحاول أن تستشف صدقه. فوجدته هادئاً وينظر إليها بحنان تراه منه لأول مرة. أسماء بخجل: بجد؟ هو مصدقني ومش هيجوزني لـ... سيف بغضب: متجيبيش السيرة دي تاني. انتي نسيتي إنك متجوزة ولا إيه؟ نظرت إليه بدهشة من حديثه الغريب محدثة نفسها. أليس هذا نفسه من قال لها صباحاً بأنه سيتركها بعد مدة؟ رآه سيف دهشتها تلك ليتذكر سريعاً حديثه لها صباحاً بأنه سيتركها بعد مدة.
سيف بهدوء: مش هسيبك إلا لما أطمن عليك. ودلوقتي يلا اغسلي وشك ده وجهزي غدا لعمك واطلعي وانتي رافعة راسك. عشان انتي معملتيش حاجة فمتخافيش. أنا معاكي. ابتسمت أسماء له ثم دلفت إلى مرحاض صغير ملحق بالمطبخ مجاور له. في حين عاد سيف يجلس مع عمها بالخارج. العم حمدان: وأسماء كأنها كانت متفاجئة يا ولدي لما شافتني. أنت محكتلهاش عني؟ سيف بهدوء: كنت هقولها بس كنت مشغول عشان كان ورايا شغل مهم. العم حمدان: طب يا ولدي، هي زينة صح؟
مريحاك يعني؟ سيف بهدوء: آه طبعاً يا عمي. هي مفيش منها وهادية فعلاً زي ما قولتلي. العم حمدان: ربنا يسعدكم يا ولدي. سيف بهدوء: المهم يا عمي، محدش يعرف بمكانها زي ما قولتلك. العم حمدان: وه؟ وأنا عيل صغير إياك؟ عشان أروح وأقول؟ سيف بهدوء: لأ. مش القصد يا عمي والله. أنا بس عشان لسه خالتها دي مش معايا دليل ضدها زي ما قولتلك. وإلا كنت اتحركت وزمانها مرمية في السجن.
العم حمدان: ربنا يهديها يا ولدي على اللي كانت ناوية تعمله في بنت خويا. سيف بضيق: مسيرها تقع في إيدي يا عمي. متقلقش. العم حمدان: هي عشان ربنا عالم بنيتها الطيبة وجعك في طريقها يا ولدي. ابتسم سيف له ثم أتت أسماء عليهم وهي تحمل الأطباق. فنهض سيف وساعدها في حملهم. فابتسم العم حمدان يرضى بأن الله رزق أسماء شابًا كسيف زوج لها. ثم جلسوا جميعاً يأكلون بهدوء. ثم بعد أن تناولوا الغداء نهضت أسماء لتعد لهم الشاي.
فنادى عليها عمها. العم حمدان: ابجي تعالي يابتي اجعدي معانا. ابتسمت أسماء ثم أجابته بهدوء. أسماء بخجل: حاضر يا عمي. بعد قليل أحضرت أسماء لهم الشاي وكادت أن تجلس. حتى قال لها عمها. العم حمدان: تعالي يابتي اجعدي جنب زوجك يلا. هو ده مكانك أكده جنب زوجك. فاهمني يابتي؟ أسماء بخجل: حاضر. ثم نهضت وجلست بجانب سيف الذي ابتسم من داخله ولم يبين. العم حمدان: مرتاحة هنا يابتي؟ أسماء بخجل وهي تنظر للأرض: آه يا عمي. الحمد لله.
العم حمدان: يعني الواد ده ممزعلكيشي في حاجة؟ أسماء بخجل وهي تنظر للأرض: لأ يا عمي. همس سيف لها بأذنها بضيق: لأ يا عمي، بس وأنا وانتي جوه عمال أقوله أسماء مفيش منها وهادية و... و... وحاجات كتير. وانتي هنا لا. بس مفيش. سيف هو كمان مفيش منه. خجلت بشدة من حديثه وقربه هكذا وعمها جالس معهم. فلم ترد وظلت تفرك في يديها بتوتر شديد. العم حمدان: طب استأذن أنا يا ولدي. مدام اطمنت عليكي يابتي خويا معاك راجل.
سيف بهدوء: مانتا قاعد معانا شوية. أسماء بابتسامة: خليك معانا يا عمي. العم حمدان: مرة تاني بجا. أنا اطمنت عليكي والحمد لله. يلا سلام عليكم. نهض سيف عن مقعده وذهب معه لكي يوصله إلى الباب. وبقيت أسماء مكانها حتى عاد سيف إليها بعد أن أوصل عمها. ثم جلس بجانبها. أسماء بخجل: شكراً إنك مخلتهوش ياخدني من هنا. وأنا أوعدك مش هتحس بوجودي خالص ومش هتدخل في أي حاجة تخصك أبداً. سيف بهدوء: خلصتي؟ أسماء بخجل: آه.
ثم كادت ترحل إلا أنها تراجعت وعادت له والفضول يتأكلها من الداخل لتعلم كيف وجد عمها. أسماء بفضول: هو أنا ينفع أسألك سؤال؟ سيف بهدوء: طب إقعدي. أنا عارف عايزة تسألي عن إيه؟ جلست أسماء بخجل ثم نظرت له تنتظر حتى يكمل حديثه. سيف بهدوء: فاكرة الليلة اللي وافقت فيها إني أتجوزك؟ أومأت أسماء له بحرج فتابع هو حديثه. سيف بهدوء: لما خرجت أنا... عودة إلى الوراء. بينما سيف جالس شاردًا وجد يد تربت على كتفه. ألتفت سيف ليري من؟
فوجده رجل كبير في السن وعلى وجهه ابتسامة لطيفة. على الفور تذكر كلام حمزة له عن الابتسامة وإن غيره ممكن يكون محتاجها. حدث نفسه بأنه الآن بحاجتها وبشدة. الرجل بابتسامة: مالك يا ابني؟ تعبان من إيه؟ سيف بضيق: من نفسي. الرجل بابتسامة: تعبان من نفسك ليه؟ سيف بشرود: موضوع طويل. الرجل بابتسامة: ربنا يريح بالك. سيف بهدوء: آمين. ثم نهض عن المقعد وشكر الرجل على سؤاله ثم صعد سيارته وانطلق إلى وجهته سريعاً.
بينما هو يسير بسيارته رآه رجل كبير في السن وهناك سيارة مسرعة يسوقها أحد الشباب المتهورين تندفع بشدة في اتجاه ذاك الرجل. فترجل سيف من سيارته سريعاً وخرج له مسرعاً ثم أخذه بعيداً عن الطريق وأدخله سيارته. سيف بهدوء: حضرتك كويس؟ الرجل بحزن: لا يا ولدي. سيف بهدوء: حضرتك مش فاكرني؟ أنا اللي كنت معاك من ربع ساعة كده اللي كنت قاعد عند البحر. نظر له الرجل بحزن ثم تابع حديثه.
الرجل بحزن: آه يا ولدي. متأخذنيش العتب على النظر يا ابني. سيف بهدوء: طيب مال حضرتك كده؟ صوتك حزين وعينيك مليانين حزن؟ الرجل بحزن: بدور على بت أخويا. سيف بهدوء: ضايعة يعني؟ عندها كام سنة؟ الرجل بحزن: هي شابة مهياش صغيرة. سيف بقلق فقد أحس أن هذا الرجل له علاقة بتلك المقتحمة المقيمة في منزله. فقال له بهدوء (فظباط المخابرات المصرية معروفون بهدوءهم ومحافظتهم على ثباتهم الانفعالي)
سيف بهدوء: أنا ظابط يا عمي. قولي عليها وعلى مواصفاتها وإن شاء الله أقدر أساعدك. رفع الرجل رأسه ونظر إليه وفي عينيه أمل كبير أن يجدها. فقال له. الرجل بحزن: هقولك يا ولدي. هي اسمها أسماء عبدالله بنت اخويا. وأنا أكون عمها حمدان. هي اختفت من كام يوم كده ومحناش لاقيينها واصل. *لا قيينها* تأكدت شكوك سيف نحو هذا الرجل بأنه له علاقة بأسماء حقًا. فقال له. سيف بهدوء: طيب وايه هو سبب اختفائها؟ يعني حصل إيه عشان تسيب البيت؟
الرجل بحزن: أنا هقولك اللي سمعته. (ثم قص عليه ما سمعه من تلك المرأة التي تدعي خالتها) سيف بثبات: وحضرتك مصدق السبب إنها فعلاً هربت مع شاب أو أنها خاطية؟ رفع الرجل رأسه سريعاً وهو يهز رأسه بنفي: لأ يا ولدي. ماني مصدقش واصل. أسماء بت اخويا متعملش كده واصل. أنا واثق فيها. انت بس لو تشوفوها مهتترفعش عينيها في حد واصل. خجولة ومعتتعرفش تتحدت مع حد. هي بطبعها كده دايماً في حالها يا ولدي.
فرح سيف بداخله كثيراً من كلامه عنها. ثم تابع حديثه بجدية. سيف بجدية: يعني أفهم من كلامك إنك مش مصدق كلام خالتها دي وعارف إن بنت أخوك شريفة؟ الرجل بحزن: طبعاً يا ولدي. بنت خوي متعملش كده واصل. بس ألاقيها. سيف بضيق: طب وخالتها دي بتقول عليها كده ليه؟ ده طعن في الشرف وتشهير وقذف وعقوبتها كبيرة. ليه تودي نفسها في داهية؟ الرجل بحزن: من يوم يومها وهي متحبش بت خوي واصل يا ولدي. بس أعمل إيه بجا يا ولدي؟
مجدرتش آخدها عندي في البلد لأجل علامها. وكانت متعلقة بأبوها قوي. فسبتها معاها. ويا رتني مهملتها يا ولدي. آآآآخ بس لو أعثر فيها يا ولدي. انزعج سيف بشدة ثم هتف بحدة لم يستطع إخفائها. سيف بحدة: وأنت هتعمل إيه لو لقيتها؟ استغرب الرجل من حدته تلك ثم قال له. الرجل: هاخدها معايا يا ولدي. وبينا على جِنا. وجوزها ولدي ربيع. وأحميها من الناس وحديثهم. سيف بغيرة: نعم!!! تجوزها مين؟؟؟ ذهل الرجل بشدة ونظر إليه باستغراب ثم قال له.
الرجل باستغراب: هي إيه الحكاية يا ولدي؟ وليه اتضايقت كده لما جلت هجوزها واد عمها ابني؟ سيف بضيق: أنا عارف بنت أخوك فين. هي عندي في مكان آمن. الرجل بفرحة: صح الحديث ده يا ولدي؟ لقيت أسماء؟ سيف بضيق: أيوة. أنا أنقذتها وأخدتها لمكان آمن. كان فيه شباب بيجروا وراها وعايزين يخطفوها. فأنا أنقذتها منهم.
(طبعاً سيف مرضيش يقول إنها دخلت شقته لأن ده مش هيبقي في صالحها لأنها حركة غلط جداً. وهو مكدبش بردو. هو أنقذها منهم لما آواها في بيته ومطردهاش) أمسك الرجل بيد سيف وهو ممتن لما فعله لابنة أخيه ثم قال له. الرجل بفرحة: وهي كويسة صح؟ سيف بهدوء: أيوة. الرجل: طب أنا عايز أشوفها يا ولدي وأطمن عليها. خدني عندها يلا يا ولدي. سيف بضيق: مش لما تعرف الأول مين اللي باعت الشباب دول وراها. الرجل: مين يا ولدي؟
سيف بضيق: اللي اسمها خالتها دي. *ثم قص له ما سمعته أسماء من أولئك الشباب* الرجل بحزن وصدمة: يا بوي! هو في أكده؟ تفرط في لحم بنت أختها كده عاد؟ والله ما كنت مرتحلها الحرمة دي واصل. بس أقول إيه يا ولدي؟ جالو خالتها أحن ليها من الغريب. شوف حال الدنيا عاد بجا. اللي يعضك يبجي أقرب الناس ليك. سيف بهدوء: عمي، أنا طالب منك إيد أسماء على سنة الله ورسوله. أنا عايز أتجوزها.
الرجل بابتسامة: وأنا يشرفني يا ولدي إن أنا أنسبك. باين عليك ابن ناس صح وولد أصول. وأنا موافق. أنا أصلاً خابر إن أسماء مهياش ميالة لولدي ربيع. وغير كده هو دمه حامي وعرجه صعيدي وهي مسكينة مهتتحملهوش واصل يا ولدي. بس أعمل إيه بجا يا ولدي؟ كنت مضطر ولازم أجوزها عشان الناس تبطل حديث عنها. وبيني وبينك يا ولدي أهل الحارة مكنوش مصدقين إن أسماء تعمل كده واصل. بس تجول إيه بجا؟ حرفت الحجايج ولعبت في عجولهم.
سيف بهدوء: أنا كنت طالع مهمة بعد يومين. وكنت هكتب عليها لما أرجع. بس زي ما أنت عارف محدش ضامن عمره يا عمي. فأنا عايز أأمن عليها. قولت إيه؟ عم حمدان: وأنا موافق يا ولدي. على بركة الله. أكتب عليها النهاردة لو عايز. وأنا وكيلها. وبأقولك موافق كمان. لأن اخويا مريض مهيقدرش يتحدث. وهو أصلاً يا ولدي في عالم تاني. سيف بهدوء: طيب تمام. بس يا عمي أنا لسه ممعيش دليل ضد خالتها. فمش عايز حد يعرف حاجة عنها.
عم حمدان: متجلجش يا ولدي. مهخبرش حد عن مطرحها خالص. إطمن يا ولدي. أومأ سيف له ثم قاد سيارته. سيف بهدوء: أوصلك فين يا عمي؟ عم حمدان: وديني عنوان بيت اخويا. ********* سيف بهدوء: تمام. بعد مرور نصف ساعة. أوصل سيف عم أسماء ثم قال له. سيف بهدوء: بعد ما أرجع من المهمة على خير هتصل عليك وتيجي تشوفها يا عمي. عم حمدان: ماشي يا ولدي. أهم حاجة خد بالك منها. دي غالية بنت الغالي.
سيف بهدوء: في عيني يا عمي. يلا سلام عليكم. هكتب عليها النهاردة. كان نفسي تكون موجود معاها. عم حمدان: تتعوض يا ولدي. يلا سلام عليكم. قاد سيف سيارته وانطلق إلى وجهته سريعاً. تسريع في الأحداث. (ملحوظة: فوت بس الجزء لما رن سيف على جاسر وقاله يجيب المأذون بس عشان معدهاش تاني) عندما حضر المأذون مع جاسر وابن عمه حمزة. المأذون بهدوء: فين يا ابني وكيلها؟ سيف بهدوء: أبوها مش هيقدر يتكلم وهو مش موجود.
جاسر بهدوء: يا شيخنا هي كبيرة وتمت السن القانوني. يعني ممكن تعتبرها وكيلة نفسها. المأذون بهدوء: تمام. بس هيبقى جواز قانوني بس. سيف لجاسر بهمس: يقصد إيه الراجل ده؟ إزاي جواز قانوني وهو اللي هيجوزنا؟ جاسر بنفس الهمس: قصده إن لازم موافقة وكيلها اللي هو أبوها يا سيف. لأنه عايش فهو يبقى شرعي لو أبوها وافق على الزيجة. فهمت؟
سيف بضيق: آه فهمت. ثم تذكر سريعاً كلام عمها حمدان بأنه قال له أنه وكيلها ووافق على زيجته من ابنة أخيه. سيف بهدوء: يا شيخنا وكيلها عمها. عشان أبوها زي ما قولتلك مبيقدرش يتكلم. المأذون بهدوء: إذا كان كده ماشي يا ابني. طب وهو فين بقا؟ زفر سيف بضيق من ذلك الرجل كثير الأسئلة ثم قال بحنق. سيف بضيق: هو مش موجود. بس بطاقته أهي. كنت لسه معاه من شوية وقالي على موافقته. وأخدت منه البطاقة. اتفضل يا مولانا.
كتم جاسر ضحكته من شكل سيف الحانق على ذلك المأذون. في حين كان حمزة بعالم آخر يفكر لو أنه هو من كان يجلس ويعقد قرانه على صغيرته. فاق حمزة من شروده على صوت المأذون وهو يقول بطاقة الشهود. ثم تم القران على خير وأصبحت أسماء هكذا زوجته شرعاً وقانوناً. عودة إلى الواقع. سيف بتنهيدة: بس يا ستي. أسماء بذهول: معقولة كل ده حصل؟ سيف بتعب: أيوة. أسماء بامتنان: شكراً على كل حاجة. سيف بضيق: كفاية شكر بقا. زهقتيني في الكلمة.
أسماء بخجل: أنا آسفة. سيف بضيق: يوووه. ودي كمان. ضحكت أسماء بشدة فابتسم سيف تلقائياً على ضحكتها العذبة. سيف بشرود: طب ما انتي ضحكتك حلوة أهو. خجلت من حديثه ونظرت إلى الأرض. سيف بضيق: مش تخطينا موضوع النعامة دي؟ هي رجعت تاني؟ ابتسمت أسماء ثم نهضت عن الكرسي وهي تقول له. أسماء بخجل: عايز حاجة أعملها ليك قبل ما أدخل؟ سيف بهدوء: لأ. اتفضلي. أومأت له ثم غادرت. دخلت غرفتها.
في حين تنهد سيف ثم تذكر كيف كان يضمها إليه بشدة عندما كانت تخبره بأن عمها سيزوجها بابنه وكيف غضب بشدة وتمنى أن لا يخرجها من بين يديه. زفر بحنق ثم نفس تلك الأفكار من رأسه وهو يحدث نفسه ويخاطب قلبه تحديداً. _اثبت مش هنعيده تاني. قلب: اعترف. غيرت عليها. _طبيعي مش مراتي. وبسمعها بتقول إنها هتتجوز حد تاني. قلب بمشاكسة: مراتك أهاااا. قولتلي بقا. _بقولك إيه؟ اثبت. لا مشاعر ولا أي حاجة. أنا قفلت عليك من زمان وضيعت المفتاح.
القلب: بس أسماء هي المفتاح. وأهو موجود بين إيديك. _لأ. كلها فترة وهطلقها وترجع لحياتها. القلب بخبث: وهتستحمل إنك تسيبها وتروح تتجوز ابن عمها حمدان ده؟ وحد غيرك يستمتع بصوتها العذب ده؟ هتقدر تستحمل بعدها كده؟ هتعرف تنام تاني بارتياح؟ هتقدر تبعد عن الشرب والبنات وهي مش موجودة؟ هتقدر يا صاحبي؟ أنا شايف حالك اتحسن من يوم ما هي دخلت حياتك. _قصدك اقتحمت حياتي ❤️
القلب بهدوء: أيا كان. المهم إن هي. أنت مش هتقدر تستحمل على فكرة. مش فاكر غيرتك عليها من صاحبك لما كانت تعبانة؟ العقل بغضب: هششششش. بس بقا. بتملي أفكاره وتشتتها. أخرس. سيف فترة وهيسيبها. مش هيرجع للوجع بتاع زمان تاني. القلب بضيق: وأنت بتدخل ليه؟ كان حد وجه ليك كلام؟
العقل بغضب: أنا مش محتاج حد يوجه لي كلام. أنا العقل. بفكر بعقل. معنديش مكان للمشاعر زيك. وعقلي بيقول لسيف بلاش نعيد الجرح بتاع زمان تاني بعد ما كان قرب يطيب. فاهمني يا سيف؟ زفر سيف بضيق ثم أخرس تلك الأصوات في داخله. ونهض ودلف إلى غرفته لينام بعد يوم شاق وطويل عليه. في منزل والد ندي. ندي: ماما يا حبيبي يا روح قلبي. مليكة: ماما يا أحلى أم في الدنيا والآخرة يا سعاد. سعاد بقمصة وهي توليهم ظهرها وتبتسم: بردو هقوله.
ندي لمليكة بهمس: أبو إسماعيل منفعة جو ده؟ مليكة لندي بهمس: أنا بردو شايفة كده يا أبو سوسو. سعاد بضيق: يلا من قدامي انتي وهي وحسابكم لما أبوكم ييجي. ندي بضحك: قلبك طيب بقا يا حجة. مليكة بضحك: خلاص بقا يا ماما. حصل خير. ده انتي حتى خسيتي عشرة كيلو في شوية الجري دول. ندي بضيق: يا غبية جيتي تكحليها عمتيها. سعاد بضيق: يعني أنا تخينة يا مليكة؟ طااايب. أنا هوريك. ثم قامت تركض وراءها ومليكة تصرخ من الضحك. مليكة بضحك: الله!
اعملكم إيه؟ هي الحقيقة بقت تزعل صح يا مفتش كرومبو اللي وراها. كانت تتحدث وتوجه حديثها إلى ندي. ندي بضيق: طااايب. انتي اللي جبتيه لنفسك. هاتي يا أمي المقشة جاية. خليني أربيها البت دي. مليكة بضحك: مش هتعرفوا تمسكوني لأني خفيفة ورشيقة. مش زيكم. ههههه. في تلك الأثناء ارتفع صوت الآذان يعلو في المسجد القريب منهم. فوقفت مليكة وهي تقول لهم. مليكة بجدية: باااااااس. اقفوا عندكوا ورددوا الآذان. ندي بضيق: فلتت المرة دي بـ...
مليكة بضيق: بت ردي الآذان. صمتوا جميعاً يرددون الآذان. * المغرب * ثم انتهوا ودلفت ندي إلى غرفتها لكي تتوضأ. في حين دلفت مليكة إلى غرفتها تصلي. والأم هي الأخرى. بعد ما انتهوا من أداء فروضهم. خرجت مليكة لكي تساعد والدتها في إعداد العشاء. أما في غرفة ندي كانت تجري اتصالاً هاتفياً. ندي بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاسر بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ندي بضحك: كنت بتولول يا سيف من خدش بسيط؟
جاسر بذهول: مين قالك كده؟ ..... ثم صمت قليلاً... وجز على أسنانه بضيق ثم تابع بحنق. جاسر بحنق: الزفتة ملك هي اللي قالتلك كده صح؟ ندي بضحك: أيوة. أتصلت عليك قبل الظهر كده عشان أطمن عليك. فردت ملك أختك وقالت لي إنك نايم بعد ما قعدت تولول وتقول ضاع شبابك. ههههه. قالت لي شوفي يا ندي قرة عينك اللي هتتجوزيه قاعد يعيط من جرح خفيف. جاسر بضيق: هي اللي جنت على نفسها. تستقبل بقا اللي هيحصلها بردو؟ قالت لسيف كده؟
ندي بضحك: اسكت. وقالت لي يابنتي هو اخويا صح. بس أنا لازم أنصحك وأقولك إنه خواف وبيعيط من أقل حاجة. وتقولي راجعي نفسك يابنت عمي. جاسر بضيق: طااايب يا ملك. صبرك عليا. ندي بضحك: دي عسل أوي يا جاسر. جاسر بضيق وهو يقلدها: عسل أوي يا جاسر. بتقول على قرة عينك كده وإنتي بتمدحي فيها. ندي بابتسامة: مهي بتهزر. وأنا هلاقي زيك فين يا جسورة؟ جاسر بابتسامة: مفيش طبعاً.
ندي بابتسامة: المهم سلامتك عندي. أنا عارفة إن الجرح سطحي. بابا وماما هييجوا يشوفوك النهاردة على بعد العشاء كده. جاسر بضيق: وإنتي مش هتيجي طبعاً؟ ندي بضحك: مانا هبقى موجودة يا جسورة. ثم قالت بصوت خافت: في قلبي حاضرة. ابتسم جاسر لها ثم تابعا حديثهم. (نسيبهم بقا ونروح مكان تاني وكفاية محن عشان المرارة) في الصعيد وتحديداً في محافظة قنا. كان يجلس في الأرض الخاصة بهم وهو يلقي ببعض الحصيات في الترعة بضيق شديد.
ربيع بغضب: لو أعرف بس فينك يا أسماء. معقول إنتي تعملي كده وتصغرينا قدام البلد كلها؟ إنتي اللي كنتي مهترفعيش عينك في عيني يا بت عمي. بس وربي منا سايبك وهلاقيكي. لو رحتي فين هلاقيكي. أنا هنزل الجاهزة وهدور عليكي بنفسي لحد ما ألاقيكي. ووجتها مهسيبكيش واصل. أبويا نزل مصر يشوف عمي. وأنا هرجع تاني وهجيبك بردك وهربيكي أنا بجا من جديد. في شقة سيف.
كانت تجلس في غرفتها شاردة تفكر بما حدث اليوم وكيف خافت بشدة من مجيء عمها حمدان. لقد خافت أن تتركه. لا تعلم لما قبض قلبها عندما رأت عمها حمدان وتذكرت كلام سيف لها صباحاً بأنه سيتركها بعد مدة. أسماء بضيق وهي تخاطب نفسها (بمعنى أدق قلبها) _جري إيه يا أسماء؟ معقول خوفك من عمك عشان بس كنتي هتسيبيه؟ إيه اتعلقتي بيه ولا إيه؟ ولا خوفتي لحسن ترجعي وعمك يجوزك لربيع ولا إيه بالظبط؟ فهميني!
القلب بهدوء: حقيقي مش عارفة ليه خفت إني أسيبه وأمشي. _إنتي نسيتي اتجوزك ليه يا أسماء؟ دي فترة مؤقتة وهيرجع لحياته تاني وانتي بردو. القلب بهدوء: فاكرة كلامه ليا الصبح وده ضايقني منه أوي. لأني كنت بأدي واجبي تجاهه. هو جوزي حتى ولو مؤقتاً. هو بردو جوزي. زعلت منه. مكنتش هكلمه تاني. بس معرفش لما شفت عمي قصادي نسيت الزعل وكل حاجة وبقيت مش عايزة أسيبه. اتمسكت بيه ومسكت في هدومه وأنا مش عارفة أنا عملت كده ليه؟
_بس ده مش اللي تتمني إنك تتجوزي منه يا أسماء. ده ميعرفش حاجة في الدين خالص. ولا حتى بيصلي. القلب بهدوء: أنا هساعده وهاخد بيده. مش يمكن ربنا بعتني ليه عشان كده؟ حطني في طريقه. _يمكن. وربنا يهدي الجميع. فاقت من شرودها وهي تسمع طرق خفيف على باب غرفتها. أسماء بخجل: أدخل. دلف سيف الغرفة وهو لا يعلم ماذا سيقول لها؟ ولما أتى أساساً؟ أسماء بابتسامة: في حاجة يا سيف عايزني أعملها ليك؟ تردد سيف كثيراً قبل أن يرد عليها.
سيف بهدوء: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ تعجبت كثيراً من نبرته الغريبة عليها. فقد أحست في صوته برجاء كبير وأمل ألا يرفض طلبه. أسماء بابتسامة: أيوة طبعاً. سيف بتوتر: ممكن تقرأي قرآن بصوتك؟ بس تعلي الصوت شوية. فرحت أسماء من داخلها كثيراً ثم ابتسمت له بود وهي تقول له بابتسامة مشرقة. أسماء بابتسامة: حاضر. أنا أصلاً كنت هبدأ أقرأ فيه عشان منامش وأصلي العشاء.
ابتسم سيف لها ثم خرج وعاد إلى غرفته وتسطح على فراشه وهو يستمع لصوتها العذب ثم. أغمض عينيه باسترخاء لأنه بات لا يستطيع النوم قبل سماع صوتها وهي تتلو القرآن. في غرفة أسماء. جلست بخشوع وهي ترتل القرآن بصوتها العذب الجميل. وهناك فراشات صغيرة تتراقص في قلبها فرحاً بطلبه جداً. ثم حدثت نفسها.
_أول خطوة. القرآن أهو. وبعد كده همهد ليه الطريق وأخد بيده إلى الجنة إن شاء الله. وهعلمه أمور دينه. أنا شايفة في عينيه كده. هو عايز يرجع لربه بس متردد. أنا بإذن الله هشيل التردد ده خالص. ثم عادت ترتل القرآن الكريم بخشوع.
حتى سمعت صوت الآذان يعلو في المسجد القريب منهم. فصدقت. ثم قامت وخرجت من الغرفة وتوجهت إلى غرفته. وكانت أول مرة تدخلها وهو موجود فيها. إلا أنها لم تفتح المصابيح بل ظلت واقفة عند الباب تنظر إليه وهو نائم بعمق. ثم ابتسمت وقالت. أسماء بابتسامة: هتتغير يا سيف. هتبقى أحسن من الأول. أنت إنسان عايز التغيير وأنا شايفة كده في عينيك. مش عيب تحسن من نفسك وتحاول ترضي ربك بقدر الإمكان.
ثم أغلقت الباب عليه وذهبت لكي تصلي بعد أن اطمأنت عليه. في منزل جاسر. صلى جاسر بأهله وكان يأمهم في الصلاة. ثم بعد أن انتهوا. جلس والداه في الصالة. أما هو فابتسم بخبث وقال. جاسر بخبث: ملوكة. عارفة جبتلك إيه يا أختي يا حبيبتي؟ ملك الصغيرة بفضولية: جبت إيه؟ ابتسم جاسر بداخله فقد علم مكانها. ثم اتجه ناحيتها. جاسر بضيق: قفشتك يا فصعونة. انتي. ملك الصغيرة بضيق: يا أبيه البجامة يا أبيه. هو انت قافش حرامي؟
مش عارفة بتمسكني المسكة دي ليه؟ جاسر بضيق وهو ما زال يمسكها ويهزها بقوة: باااااااس. أخرسي خالص بقا. أنا يا بت تشهري بيا وتقولي عليا قاعد أولول من جرح بسيط وبخاف كمان؟ وقولتي إيه كمان؟ أها. وعملوني ظابط إزاي بس؟ أها. وإيه تاني؟ عايزة تخلي ندي تسيبني وبتقولي لها راجعي نفسك يابت. أعمل فيكي إيه؟ هااا؟ قولي لي؟ أولع فيكي ولا أرميكي من البلكونة وأخلص؟ ملك الصغيرة بدوار: باااااااس. باااااااس. كفاية. إيه؟ انت بترج إزازة دوا؟
حرام عليك. جبت لي ارتجاج في المخ. جاسر بضيق: بت إنتي؟ أضربك دلوقتي؟ وإلا أعمل إيه؟ إنطقي وقولي؟ ملك الصغيرة وهي تتمتم مع نفسها: أهي طفستك دي هي اللي خلتوا يمسكك المسكة دي. كان ضروري تخرجي من مكانك ده كله عشان بطنك الحمرة دي. أهي هتجبلك الكافية. جاسر بضيق: بت. بتبرطمي؟ تقولي إيه؟ قطع حديثهم قرع جرس الباب. ملك الصغيرة: يا أبيه الباب بيخبط. هروح أفتح. نزلني بقا. جاسر بضيق: هنزلك. بس حسابنا مخلصش. ملك الصغيرة
بحنق بعد أن أنزلها جاسر: غادرت لكي تفتح الباب وهي تتمتم مع نفسها. ملك الصغيرة: يخربيت حساباتك دي اللي مش هتخلص النهاردة. جاسر بضيق: سمعتك يابت. ثم دخل الصالة حيث والداه جالسين. ملك الصغيرة بفرحة: مليكة هنا. وعمو وخالته سعاد. ثم دخل كلا من والد ندي (اللي شكل الرواية هتخلص وأنا مش لاقياله اسم ده 😂🙄) وسعاد ومعهم مليكة. والد ندي: حمد الله على السلامة يا بطل. ملك الصغيرة بخفوت: بطل على إيه؟ بلا حسرة؟
سمعها جاسر وجز على أسنانه بضيق وهو يتوعد لها. ثم رد على عمه. جاسر بابتسامة: الله يسلمك يا عمي. سعاد بضحك: ما انت زي الحصان أهو. أومال ملوكة كانت بتقول..... جاسر مقاطعاً: هههههه. بتهزر يا مرات عمي. مانتي عارفاها بتحب الهزار. صح يا ملك؟ ثم نظر لها نظرة جعلتها تبتلع ريقها برعب وهي تقول لنفسها. ملك الصغيرة: رحمة الله عليك يا أبو إسماعيل. روحت فيها. ده أنت هتتنفخ بعد ما يمشوا. مليكة بابتسامة: ألف عافية يا جوز أختي.
جاسر بابتسامة: تسلمي يا مليكة. ثم تابعوا حديثهم حتى قرع جرس الباب مجدداً. ناصر والد جاسر: روحي يا ملك افتحي. ملك الصغيرة بتبرم: يوووه. هو مفيش غير ملك بقا. مليكة بضحك: فكرتني بنفسي ومعاناتي 😂. ضحك الموجودين على كلامها بشدة. والد ندي ضاحكاً: نفس المشكلة عندنا بردو. كل يوم على نفس الموال ده. مين يفتح الباب. ملك الصغيرة: هييييييي. عمو حمزة هنا. وخالته كريمة وعمي زياد. يا مرااااااحبلا.
تدخلت مليكة لما توترت فجأة عندما سمعت الصغيرة تقول أن حمزة هنا. ثواني ودلف كلا من حمزة ووالديه إليهم. وكان حمزة أول شخص وقعت عينه عليه ولكن من دون قصد هي مليكة حيث كانت تجلس في الواجهة. سرعان ما غض حمزة بصره عنها وسلم على عمه وخالته ثم توجه لجاسر عانقه وسلم عليه. وكذلك فعل والداه. ثم جلسوا جميعاً. كريمة بابتسامة: الف سلامة عليك يا جاسر. جاسر بابتسامة: الله يسلمك يا خالتي. * كريمة وسعاد ورحمة والدة جاسر أخوات *
حمزة بضحك: ما انت زي الـ..... جاسر بضيق: متكملش. حسابها معايا بعدين. دي شيرتني في العمارة كلها. ملك الصغيرة ببراءة: مين أنا يا جاسر؟ جاسر بضيق: لأ. أنا ياختي. ثم تابع بسخرية: أوعي تكوني نسيتي تقولي لعم عبده البواب. ملك الصغيرة بتفكير: أها. تصدق نسيت. بس ملحوقة. هقوله. انفجر الجميع ضاحكاً على تعبيرات وجه جاسر من مشاكسة أخته ملك له. في حين كانت مليكة تجلس والتوتر مسيطر عليها. ثم حدثت نفسها. أهدي يا مليكة. مالك في إيه؟
أهدي كده. ثم وضعت يدها على موضع قلبها تحاول التخفيف من حدة هذا التوتر. بينما الجميع كانوا يتسامرون بمرح. على الجانب الآخر من الكرة الأرضية. كانت تجلس في غرفتها في ذاك الكوخ الخشبي. تضع رأسها بين يديها وتضم قدميها إليها بشدة وتبكي. دلف إليها الغرفة وهو منزعج من حالتها تلك. فهي على هذا الحال منذ يومان فقط تبكي. زفر بحنق شديد ثم قال لها. _لايمتى بقا هتفضلي على الحال ده؟ أنا زهقت.
رفعت رأسها تطلع إليه والدموع تنهمر بشدة من عينيها. _عايزة أريح ضميري. أنا لازم أرجع له تاني. لازم. عشان أعرف أعيش حياتي. لازم أرجع. لازم. افهمني بقا. شد على خصلات شعره بضيق شديد يحاول أن يهدئ من نفسه قبل أن يتعصب عليها. _ترجعي له تاني؟ فكرك هيسامحك يعني يا دينا؟ فوقي لنفسك بقا. دينا ببكاء: هرجع مصر. لازم أقابل سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!