لم تشعر بنفسها إلا وهي ترفع رأسها مرة واحدة لتقوم بصفعه على وجهه بيد ترتعش. فاقت من شرودها على صوته الحاد الغاضب لما فعلته. تراجعت للوراء تتمسك بملابسها جيداً. هو غاضباً: هتتدفعي حق القلم ده غالي أوي، تعاملالي فيها محترمة وبتمدي إيدك عليا؟ جبتي الجرأة دي منين؟ ولا هو إنتي بس اللي تلمسي؟ مش عارفه إن ده بقا غلط يا محترمة إنك تلمسي وشي حتى لو كان بالضرب. هي بارتعاش أخفضت بصرها للأرض وبصوت هامس لا يُسمع: أنا... أنا...
آسفة... معرفش... عملت كده... إزاي. هو ساخراً: واللهي ههههه. أكمل غاضباً: بقولك إيه جيبي أخرك معايا وإخلصي، إنتي مين يلا عشان صبري بدأ ينفد؟ وأنا مقولكيش عليا لما صبري بيروح، إخلصي إنتي مين. هي بارتعاش: أنا اسمي أسم... لم تكمل ووقعت مغشياً عليها من جديد. هو بسخرية وغضب: إحنا فينا من ده بقى كل شوية. شد على خصلات شعره بغضب شديد ثم خرج من البيت بالكامل وتركها كما هي فاقدة الوعي.
صفق الباب خلفه بغضب شديد وأحكم إغلاقه من الخارج حتى لا تهرب. تحت العمارة. أخذ سيارته وانطلق إلى وجهته. هو بهدوء مصطنع: ألو يا جاسر ال... جاسر بسخرية: يا أخي نفسي مرة تقول السلام عليكم. أي يا عم السلام لله. هو بغضب: ملكش فيه واسمع بقى الأخبار عندك إيه. جاسر بضيق من صاحبه: تمام، المدير قالب الدنيا عليك، حضرتك مجتش ليه لدلوقتي يا سيف؟ مش عوايدك يعني. سيف بشرود: هتعرف لما أقابلك. سلام أنا داخل عليك أهو.
جاسر بسخرية: داخل إيه يا منحرف؟ أنت قول قربت أوصل، لكن هقول إيه. كاتك نيلة عليك وعلي ألفاظك. سيف بضحك: هههههههه إنتي اللي مخك شمال يا بطة. آه وهي دي طريقتي وكلامي؟ أي جديدة عليك يعني؟ هههههههه أنت متعرف عليا امبارح؟ ده إحنا دفنينه سوا يا شقيق. جاسر بضيق: روح، كاتك نيلة في شكلك يلا غور. كانت صحبه جايبه همها. سيف بضحك: من قلبك يا بطتي.
جاسر بضيق: لما نفسك، أنا مش ليك دي أعراض ناس يا منحرف. أنت عايز ندي تولع فيا لو سمعت كلامك ده. سيف بضحك: ندي؟ قلتلي بقى طيب سلام يا بتاع ندي. ثم أكمل ساخراً قاصداً يضايق صديقه: قربت أخش عليك أهو. جاسر بضيق: إتفوووو عليك تربية قذرة. ولم ينتظر سيف حتى يكمل وأغلق الهاتف في وجهه. ****************************** ستوووووب نعرفكم سيف ضياء الكيلاني ( منحرف الرواية😂 بس مش هيستمر في اللقب ده كتير لأن بطلتنا ليها رأي تاني 😂)
(30 سنة رائد في المخابرات له مكانته وهيبته، معروف بانتظامه في شغله، بيحبه جداً رغم رفض عائلته إلى أنه اتمسك برأيه ودخل كلية الشرطة. عائلته من أغنى أغنياء مصر، هما مش هنا كلهم عايشين بره في كندا، هو بس اللي عايش هنا. طبعاً يا جماعة ده رائد في مجال المخابرات المصرية يعني طول بعرض وحاجة آخر حلاوة ومش هنقعد نوصف كتير بقى عشان الأوفر تمام، هو وسيم جداً وكفي😂. نيجي بقى لمجال الأخلاق زيررررررررو، أخلاقه يعني تحت الصفر، لو في أقل من الصفر أو حاجة تحته كنت قلت منحرف، منحرف جداً 😂😂 ميعرفش يعني إيه أخلاق إطلاقاً، كله مباح عنده بس بطلتنا بتقولكم مش هيستمر كتير. نرجع لسيف تاني، مقضيها من شغله لل...
************** وكفاية منحرف بقى يا ناس ورائد من هيكلمه يعني + مشفش بربع جنيه تربية😂😂🤦) بعد ربع ساعة كان قد وصل المقر. جاسر بضيق: اتأخرت ليه؟ كانت السهرة صباحي الله يقرفك ولا إيه. سيف وهو يترجل من سيارته: طب وسع كده الأول كاتك داهية، ولا صباحي ولا زفت كانت ليلة مهببة على رأسك. أوعى من وشي كده. جاسر بسخرية: ليه متكيفتش ولا إيه؟ إيمتى تتوب بقى يا صاحبي وترجع لربك يابعيد.
سيف بضحك: مليش غير الانحراف، أنت تعرف عني غير كده؟ أنا والانحراف مرتبطين وحبنا عمر ما حد يقضي عليه أو يفرقنا. أسكت أسكت هههه حبنا أقوى من كل حاجة هههههههه حبنا ضد الكسر، أنا ابن مصر😂. جاسر بضيق🙂🙄: آه يا... سيف بضحك: إيه يا بطة هتشتمي ولا إيه؟ الشتيمة حرام يا بطتي. جاسر بضيق: امشي من قدامي يلا. ستوب نعرفكم جاسر
(جاسر صديق سيف الوحيد، اتعرف عليه في كلية الشرطة ومن وقتها وهما صحاب جامد، ونفسه يغير صحبه الرايتر اللي هي أنا بتقولك يا جاسر متتعبش نفسك بطلتنا هي هتقوم بالمهمة دي عنك. نرجع لجاسر، في نفس سن سيف، وسيم جداً ومرتبط ببنت عمه ندي. كاتبين الكتاب والفرح لسه بعد سنة عشان ندي في آخر سنة في كليتها وجاسر مش عايزها تركز في حاجة غير في دراستها عشان تخلص بقى. هي في كلية إعلام. بالنسبة للأخلاق فشتان ما بينه وبين سيف فرق السما للأرض يعني😂 هو مش ملتزم أوي يعني بس عارف ربنا كويس ومحافظ على صلاته ومبيعملش حاجة تغضب ربنا منه عكس بطلنا المنحرف ده😂🤦)
دخلوا الاتنين للمقر وجاسر توجه لمكتبه. أما سيف فذهب يقابل المدير. طرق الباب وانتظر حتى سمح له ودخل. المدير نجدت: اتفضل، تعالي يا سيف. سيف بجدية فهو في عمله يكون شخص آخر ولا مكان للهزار: أوامر ما عليك يا فندم. المدير نجدت: الأمر لله يا بني، اقعد يلا. جلس سيف في المقعد الأمامي لمكتب المدير وانتظر حتى يكمل كلامه. المدير نجدت: هاااا أخبار جماعة الإرهاب دول إيه؟ لسه متمركزين برضه في سينا؟
سيف بجدية: هما آه لسه هناك بس القائد بتاعهم مش موجود لسه ما وصلش وسيادتك عارف طبعاً هما مش هيتحركوا من غيره فاللازم نستنى شوية. سيف في نفسه: دول جماعة وسخين يفكروا هياخدوا الأوراق اللي معايا دي بسهولة وبعتلي بنت هبلة من عندهم تضحك عليا بكلمتين وتاخد مني الأوراق؟ مستحيل ما عاش ولا كان اللي يضحك على سيف الكيلاني. تفكر إن كلامها هيأثر فيا؟ كدابة وأنا هعرف ده بنفسي لما أروح. الصبر بس.
المدير نجدت: يا سيف يا سيف، أنت يا ابني مالك شارد كده ليه؟ بقالي كتير بنادي عليك، أي روحت فين كده؟ سيف بانتباه: لا أنا هنا معاك يا فندم. المدير نجدت: في جديد ولا إيه؟ سيف بجدية: في موضوع كده هشوفه وأبقى أقول لحضرتك. تؤمرني بحاجة تاني؟ المدير نجدت بتنهيدة: الأمر لله. روح أنت على مكتبك. سيف استأذن وخرج. أتوجه إلى مكتبه. راجع بعض الأوراق المهمة ثم أخذ مفاتيحه وحاجاته وخرج.
_سيف أنت يا زفت خد هنا، أنت ياااااض مش بكلمك يخربيتك بتجري ليه كده؟ أوقف عندك. سيف بضحك: نعم يا بطتي عايزة إيه؟ لا لا متقوليش. عارف أنا واحشك صح؟ 😂 طب تعالي في حضني جي خوش في لحم أخوك يا فواز. (افتكروا أنه هيتغير🙂) جاسر بقرف: كاتك سد نفسك يا بعيد، عيل سائل غور من هنا. أنا ماشي أروح أشوف مراتي أحسن ده لو سمعت اللي بتقوله لتطلقني بالتلاتة. سيف بضحك: هههههههه ليه مين فيكم الراجل؟ هي العصمة بقت في إيد مين؟
هههههههه فعلاً الرجالة ماتوا في الحرب. جاسر بضيق: طب بس أخرس بقى، أي مبتفصلش خالص. غلبت أختي ملوكة الصغيرة. كاتك البلاهة في شكلك. سيف بضحك: مش ملاحظة يا قطتي لسانك طول عليا حبتين؟ شكلك عايزة تتربي وأنا بقى فضيتلك وبعون الله هشكومك وأعرفك حقي برقبتي. ثم غمزله😉🤭. جاسر بضيق: ممكن لو فقرة الطرافة دي خلصت نتكلم جد شوية. سيف بضحك: طرافة ولا ظرافة؟ جاسر بضيق: بايخة زيك. سيف بجدية: تمام يا أستاذ جادي. نعم عايز إيه؟!
جاسر بسخرية: وأنا هعوز إيه منك أنت؟ سيف بوقاحة: أنا أقولك، إنتي مكسوفة عايزة بوسة صح؟ معنديش مانع. (منحرف أوي😂🤦 + هيتغير يا جماعة 😂 بس اصبروا) جاسر بضيق: روح إلهي يابعيد..... مش قادر حتى أدعي عليه يا ربي. سيف بضحك: عشان بتحبني صح صح؟ (بطريقة البت بتاع عندكم شامبو😂) جاسر لم يتمالك نفسه وضحك بشدة 😂 😂😂. سيف بمرح: الله العب! هو ده متفك كده يا ابني الدنيا آخرها متر✖️متر.
جاسر وقد توقف عن ضحك: طب وعملت إيه لآخرتك بقى يا أستاذ أنت؟ سيف بضيق: يوووووه بقى يا خي ده أنت فصيل بجد. طب بقولك إيه تعالي أنا عايزك في حوار كده. جاسر: لا حوارات لا، أنت عارفني دة ندي تقتلني. سيف بضحك: يخربيتك خلاص كل تفكيرك بقى شمال يا ابني متخافش حاجة محترمة إنما إيه هتعجبك يلا بس. جاسر بضيق: لا أنا هحافظ على نفسي للي هتكون حلالي.
سيف بضحك: طب بس يلا والله موضوع جد تعالي هنروح على الكافيه ده اللي على أول الطريق ده وهحكيلك يلا بقى. جاسر: ولو إني مش مرتاح لك بس اشطااا هاجي معاك وأنت اللي هتدفع. سيف بضيق: مادي واطي. جاسر باستفزاز: مانا مصاحب مين في الآخر؟ تربيتك يا معلم. (بطريقة حسن حسني في غبي منه فيه😂) سيف بضحك: توبتني وبقيت حرامي يا معلم 😂. جاسر بضيق: طب يلا.
سيف وجاسر ركبوا السيارة وبعد قليل كانوا قد وصلوا الكافيه لا يبعد عن المقر إلا بربع ساعة فقط. جاسر: وأدي قعدة هاااا بقا أي الموضوع ده. سيف بجدية: طب نفطر الأول بس وأحكيلك مستعجل على إيه بس. جاسر بضيق: سيف متنرفزنيش واتهبب قول يالا. سيف بضيق: طب بعد اتهبب دي مش قايل حاجة هه كده. جاسر بضحك: خلاص يا قلبي متزعليش بقى بهزر 😂. سيف ضحك: مسمحاك بس متعملهاش تاني وإلا هخاصمك هههههههه وهاخد العيال ولا أقولك هسيبهملك يطلعوا عينك.
جاسر بضحك: يخربيت عقلك يا شيخ. سيف بجدية: هقولك ياسيدي الموضوع وما فيه بنت. جاسر بشهقة: بنت؟ لا لا مليش فيه أنا ..... سيف بضيق: اقعد الله يحرقك هتفضحنا ووطي صوتك ده واسمع الكلام للآخر. جلس جاسر على مضض ينتظره ليكمل كلامه. سيف: اسمع كنت نايم بعد ما رجعت من الشغل مهدود حيلي وفجأة عند الساعة 12 كده و........ (حكاله كل حاجة) جاسر بضيق: طب وحبسها ليه؟ متسيبها تمشي باين عليها مش من اللي تعرفهم. سيف بضيق: أنت غبي صح؟
جاسر بضيق: اللهم طولك يا روح. سيف بضيق: اسمع بس أنا مش هعملها حاجة يا عم أهدى بقى أنا بس مش واثق فيها. واحدة زي دي بلبسها ده وخمارها إيه اللي يدخلها شقة شاب أعزب يعني فهمني يا عم الفصيح أنت؟ وضيف على ده كله إيه اللي يخرجها برة بيتها في نص الليل كده؟ جاسر: طب ما هي قالتلك ظروف وإنها مكنتش تعرف يبقى لزمته إيه اللي بتعمله ده؟ سيف بضيق: يا ابن آدم افهم مش ممكن دي تكون خطة من أبو عاصم عشان ياخد الأوراق مننا يا غبي.
جاسر بتفكير: هو احتمال وارد برضه بس أنت متأذهاش. سيف بضيق: مقولنا مش هنقرب نحيتها. متقرفناش بقى. جاسر: طب أنا عندي فكرة. أنت اسمعها الأول وأنت هتعرف إذا كانت بتقول الحقيقة ولا لا. أنت ناسي إنك رائد في المخابرات ولا إيه؟ وليك نظرتك في الناس وهتعرف إذا كانت بتكذب ولا لا. وبعدين أنت بتقول حاسس إنك مصدقها صح؟
(جاسر حس إن صحبه فعلاً البنت دي شقلبت تفكيره لأنه كان بيحكيلو على المحاضرة اللي سمعتها وعينيه كانت متأثرة فعلاً بالكلام ده فحس إن دي إشارة ربنا بعتها لصاحبه عشان يتغير) سيف بضيق: مش عارف. جاسر بضيق: مش عارف إيه؟ ركز كده وأنت هتعرف. بعدين مش بتقول لما أغمي عليها مقدرتش حتى تقرب منها وتفوقها أو حتى تشيلها من على الأرض؟ سيف بضيق: مش عارف. حسيت إن فيه هالة محيطة بيها منعتني إني أقرب منها، ده غير لبسها المستفز ده.
فرح جاسر من داخله لصديقه لأنه ولأول مرة لا يقدر على الاقتراب من فتاة واعتبر هذه الفتاة بشرة خير على صديقه ثم تابع كلامه. جاسر بسخرية: لبسها ده كده مستفز في إيه بقى؟ في إنها بتحافظ على نفسها للي هيكون جوزها دي؟ هي البنات اللي الواحد يفكر يتجوزهم ياسيف. سيف بسخرية: هههههه يتجوزهم؟ واحدة دخلت شقتي الساعة 12 بالليل وتقولي يتجوزهم؟ هههههه حلوة.
جاسر بضيق: ربنا بيقول قال تعالى "إن بعد الظن إثم". صدق الله العظيم والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "ألتمس لأخيك سبعين عذراً". سيف بضيق: أنا ماشي هروح أشوف ماتت ولا لسه. جاسر بضيق: يا خي حرام عليك ماتت إيه بس؟ أنت أصلاً إزاي سبتها ومشيت كده وهي فاقدة للوعي؟! وبتقول شكلها كان مرهق أوي وتعبانة؟ أي الإنسانية والرحمة ماتت جواك خلاص؟ سيف بضيق: أوف بقى يا جاسر كنت عايزني أعمل إيه؟!
جاسر بسخرية: بسيطة كان ممكن تقول لمرات عم صالح بواب العمارة تطلع تشوفها. سيف بسخرية: وكنت هقولها إيه بقى؟ تعالي شوفي مراتي تعبانة شوية. جاسر باستفزاز: وليه لأ؟ مش يمكن تكون مرات أخويا مستقبلاً يعني. سيف بضيق: لا أنا مهجوزش خالص أقعد بقى مش هكرر الخيبة دي تاني. (مكنش مجوز قبل كده بس كان في بنت بيحبها وطلعت خاينه فهو قرف من صنف بنات حواء خالص 🙂🤦 دي أحد الأسباب اللي منعته يصدقها وأنا أشرت إليه في البارت اللي فات)
جاسر: ربنا يهديك يا رب ويجعل هداك على إيديها. شوقتني أشوفها. سيف بسخرية: لا اطمن مش هتعرف تشوف وشها خالص. جاسر متسائلاً: ليه؟ هي منتقبة؟ سيف بسخرية: لا بس على طول دافنة رأسها في الأرض. غلبت النعامة يا خويا. (مفروس منها أوي😂 عشان أول مرة يبقى في بنت قدامه ومش عارف يشوفها كويس) هز جاسر رأسه بقلة حيلة (يعني مفيش فايدة فيك برضه) سيف بضيق: أنا ماشي حتى مفطرتش. داهية تسد نفسك أنت وهي يا بعيد. جاسر ضحك وقاله بصوت عالي.
جاسر ضاحكاً: أبقى سلملي على مرات أخويا هههههههه. سيف في نفسه شتمه شتيمة بذيئة. ثم تركه وغادر. صعد سيارته وانطلق إلى وجهته إلا أنه أوقف سيارته قليلاً عند أحد المحلات التجارية. * سوبر ماركت * ليشتري بعض الطلبات الضرورية ثم ترجل من سيارته وخرج. دلف إلى السوبر ماركت ولفت انتباهه رجل كبير في السن برفقة شاب في حدود 18 سنة كانوا واقفين يتحدثون في أمر ما وهو بدون قصد سمع حديثهم. الرجل الكبير: يا ابني افهم ما ينفعش.
الشاب: ليه بس يا شيخ؟ الرجل الكبير: قولي هتصرف عليها منين؟ أنت قد المسؤولية دي دلوقتي. الشاب: بس أنا بحبها يا شيخنا وهنتجوز. الرجل الكبير: هههه أهو ده بقى الغلط بعينه يا ابني. الشاب: ليه هو الحب حرام يعني؟ الرجل الكبير بهدوء: لا يا ابني الحب مش حرام بس ليه ضوابط وحدود. مش معنى إني بحب البنت الفلانية إني أعشمها بكلام حلو وأخليها تكسر ثقة أهلها فيها وتكلمني من وراهم؟
ده ما يرضيش ربنا أبداً ومش هيباركلهم في الحب ده. طب تعرف حتى الشاب اللي هو بيحب البنت لو اتجوزها حبه ده ليها هيقل مع الوقت وهيقول لنفسه أنا إزاي ارتبطت بواحدة زي دي؟ كلمتني من وري أهلها وزي ما كسرت ثقة أهلها فيها هتكسر ثقتي أنا كمان ومش بعيد تكلم حد غيري. الشاب: عندك حق يا شيخنا. بس بنت عمي دي محترمة يا شيخ والله. وحتى مش بترضي تطلع تسلم عليه لما أكون عندهم وبتتجنب أبسط الكلام معايا.
الرجل الكبير: هو ده الصح يا ابني. هي كده بتحافظ على نفسها للي هيكون حلالها. فهمتني؟ الشاب: فهمت. بس أنا مش عارف أمنع نفسي من إني أحبها يا شيخنا. أعمل إيه؟ وهي برضه لسه صغيرة. الرجل الكبير: عليك بالدعاء والصلاة. إن كان خير ليك اطلب من ربنا يجعلها من نصيبك ويحفظها ليك. واصبر يا ابني أنت لسه صغير وأنت أهو قولت برضه إنها صغيرة صح كده؟ يعني مش قد المسؤولية. لا أنت ولا هي يبقى تتجوزوا إزاي بس؟
أنا والله يا ابني بستغرب على آباء اليومين دول اللي يجوزوا أولادهم صغيرين كده. الشاب: عندك حق يا شيخنا. كلامك ريحني وأنا عشان بحبها هحافظ عليها ومش هخليها تعمل حاجة غلط عشاني تحت مسمى الحب والكلام الفاضي ده. الرجل الكبير: كده أنت ابني يا حمزة وتلميذي المجد. حمزة: يسعدني والله يا شيخنا. بس أنا عندي سؤال. كان فيه حديث كده بيتكلم عن القدرة على الجواز واللي مش قادر بس أنا مش فاهماه. ممكن تقولي عليه يا شيخنا؟
أصل صاحبي برضه كان بيتكلم على نفس الموضوع ده هو أكبر مني وعايز يتجوز، هو خاطب بس يعني. (الشاب قرب على الشيخ أكتر عشان محدش يسمع اللي هيقوله بس على مين ده بطلنا بيسمع دبة النملة) الشاب بخفوت وإحراج: مش قادر يعني يبعد عنها احم احم احم مستعجل يعني.
الرجل الكبير بهدوء: الرسول صلى الله عليه وسلم قال "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". قوله يصوم ويدعي إن ربنا يبعد عنه الأفكار دي لحد أما يجمعهم في الحلال. وربك يهدي الجميع. الشاب حمزة: ماشي يا شيخنا. درس القرآن هيكون في موعده صح؟
الرجل الكبير حك ذقنه وقال: النهاردة يا حمزة هزور قرايبي في الريف. بس هقولك أحفظ واجتهد أنت وأنا لما أرجع إن شاء الله هراجع على اللي حفظته. وبعدين أنت خلاص يا ابني بقت ما شاء الله عليك ملم بأحكام التجويد وقراءتك صحيحة.
(سيف طبعاً واقف بيتنصت عليهم أقصد بيسمع 😂 ولما حمزة قرب على الشيخ أوي هو قرأ حركة الشفايف وعرف هو سأله عن إيه والكلام أغلبُه مكنش فاهمه والحديث اللي قاله الشيخ في حاجات هو مفهمهاش بس طبعاً مش هيروح ويسأله) بعد وقت كان سيف أخذ الطلبات اللازمة ثم خرج من السوبر ماركت ثم صعد سيارته وانطلق إلى وجهته. وصل العمارة ترجل من سيارته وصعد الدرج لشقة في الدور الأول.
فتح الباب بيده واليد الأخرى بها الطلبات وعندما دلف إلى الداخل وجد ما جعل لسانه يعجز عن الكلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!