أسماء بخجل ووجه يشع احمرار هتفت بدون وعي منها: أسماء بخجل: تتجوزني!! صدم بشدة وبقي ساكناً كأن دلواً من الماء البارد قد سكب عليه في إحدى ليالي الشتاء القارسة البرودة. أسماء بخجل أعادت عليه سؤال مرة أخرى: أسماء بخجل: تتجوزني؟ ألتفت إليها يطالعها بصدمة مما تفوهت به، فوجدها تخفض رأسها كالمعتاد وتضغط على يديها بشدة من توترها الشديد. يكاد يجزم في نفسه أن وجهها يكاد ينفجر من كثرة خجلها وحرجها مما تفوهت به. سيف بزهول: أن...
إنتي قولتي أي... أكمل كأنه يحادث نفسه: ... اللي سمعته ده صح؟ عايزاني اتجوزك؟ قالها باستهجان واستنكار مما قالته. أسماء بخجل ودموع: أنا مضطرة. ثم مسحت دموعها ووقفت أمامه ورفعت رأسها إليه وعيناها اغرورقت بالدموع، ونظرت إليه بنفس النظرة التي نظرت بها إليه، نظرة تحمل كل معاني القهر والذل وعدم السند. سيف لنفسه: متبصليش كده. عاد الصوت يهمس له مرة أخرى: دموع تماسيح يا سيف، متصدقش، بتحاول تستعطفك.
ثم صرخ به في حدة: افتكر دينا يا سيف. ظلت تلك الجملة تتردد في ذهنه مراراً وتكراراً. استجمعت أسماء شجاعتها وقالت برجاء: أسماء بخجل: مؤقتاً بس. لو حتى هعيش خدامة في بيتك أنا راضية والله، بس أنا مينفعش أقعد معاك، لا ديني يسمحلي بكده ولا ضميري وأخلاقي تسمحلي. ثم بكت بشدة وقالت بصوت مبحوح من البكاء:
حضرتك سمعت صاحبتي قالت إيه، أنا لو فضلت في شقتك يبقى بأكد كلامها وأثبت التهمة على نفسي. حضرتك حاولت تساعدني إنك تخاليني في بيتك، مش كده؟ أرجوك، أنا عارفة إني برخص في نفسي وكرامتي وأنا بطلب منك الطلب ده، بس أنا مضطرة. والله ما كذبت عليك في أي حاجة قولتها لك وتقدر تتأكد بنفسك. بقي سيف صامتاً لا يدري ماذا يقول. صوت هامس آخر يقول له أنها صادقة ولم تكذب عليه بشيء، وهو من داخله يصدقها للأسف. سيف بجمود: موافق!!!
أسماء بخجل: متشكرة جداً لحضرتك، أنت عارف إنك تستر عليّ، ولاية دي أجرها كبير أوي عند ربنا وبتضاعف من حسناتك. سيف بسخرية: حسناتي؟ ثم تابع كلامه بجدية: هكتب عليك أما أرجع من... ثم صمت قليلاً: هو إنتي عايزة تتجوزي من غير ما تعرفي أنا مين، أو حتى بشتغل إيه؟ مش خايفة أكون مجرم أو مدمن أو قاتل؟ أو واحد حقير؟ ولا إنتي وافقتي على اللي لقيتيه قدامك وخلاص؟ ممكن أفهم منك ليه طلبتي مني أنا الطلب ده مع إنك لسه متعرفيش أنا مين؟!
أسماء بخجل: حضرتك مش مجرم ولا قاتل ولا حتى مدمن ولا زي ما حضرتك بتقول خالص. سيف بسخرية: وإنتي واثقة كده ليه؟ إيه اللي يثبتلك يعني إني واحد كويس وهراعي ربنا فيكي، أو حتى مستغلش طلبك ده وأطالبك بحقوقي كزوج؟ ها؟ إيه اللي يأكدلك بقا؟ أسماء بخجل: حضرتك وبس. سيف بسخرية: أنا إزاي؟ وضحي كلامك؟!
أسماء بخجل: حضرتك ساعدتني وأنت متعرفنيش، آه في الأول عاملتني بطريقة مش حلوة خالص، بس محاولتش تأذيني وأويتني في بيتك، واحد غيرك كان استغل إني بنت ودخلت شقته برجلي وكان... صمتت قليلاً ونظرت إلى الأرض أكثر بخجل: ... يعني حضرتك فاهم. وقدمت لي مكان أقعد فيه وأوضة في شقتك، وكمان حتى لما كان بيغمى عليا حضرتك مقربتليش حتى. سيف مقاطعاً: وإنتي تعرفي منين إني ما عملتش كده فعلاً؟
أسماء بخجل: لما كنت بفوق كان دايماً في مسافة بيناتنا، وكنت بصحى بلاقيني زي ما أنا. فواحد زي حضرتك محاولش يستغل إني غايبة عن الوعي يبقى ده إنسان عنده مبادئ وأخلاق. علشان كده طلبت منك الطلب ده لأني شفت إنك مش زي الشباب اللي كانوا بيجروا ورايا خالص. حضرتك مبصتليش نظرة مش ولا بد كده (قصدها نظرة شهوانية)
. ده غير أني ارتحت مش عارفة ليه وأنا هنا. وأنا دايماً بؤمن بأن كل حاجة وحشة ربنا بيجيب بعدها حاجة حلوة، ودايماً بقول لعله خير. ولو على طلبي وأنك يعني تتطالب بحقوقك مقدرش. خجلت بشدة ثم تابعت وهي تنظر للأرض من كثرة الخجل: أقولك لأ لأن ده حقك عليا، وكفاية إن حضرتك هتحميني من عمامي وكلام الناس. فمقدرش أرفض لو... احمرت وجنتاها بشدة: ...
يعني طلبت لأن أمي قالتلي لو زعلت جوزي الملايكة بتلعني لحد أما أصحى من النوم. فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بيعلمنا وقال: "أيما امرأة باتت وزوجها غاضباً عليها، فإن الملائكة تلعنها حتى تصبح". صدق رسولي الكريم. ذهل سيف من كلامها عنه وأنها لم تظن به السوء مثل ما هو ظن بها (لما كان يفكرها عاهرة بسبب حدث حصل معاه) سيف بجدية: طيب أنا هحاول أثق فيكي وهعتبر كلامك ده عني إنك واثقة فيا. أومأت برأسها فتابع هو كلامه:
سيف بهدوء: أعرفك بنفسي، أنا الرائد سيف ضياء الكيلاني، ظابط في المخابرات المصرية. عندي عملية بعد بكرة، هكتب عليكي لما أرجع، تمام؟ أسماء بابتسامة: قول إن شاء الله. لازم تقدم مشيئة الله على كل شيء في حياتك عشان ربنا يتمم اللي أنت عايزه ويحصل ويبارك لك فيه. ربنا سبحانه وتعالى
يقول في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم "ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله وأذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشداً". صدق الله العظيم. سيف بضيق: تمام. ثم تابع بجدية وهو يشير إلى شنطة المشتريات على الأريكة: سيف بهدوء: أنا جبت لك هدوم تناسبك وبخمارها. أنا هخرج برة ومش هاجي دلوقت، خدي راحتك خالص وأنا طالع. أسماء بخجل: شكراً. أومأ سيف برأسه وخرج مغلقاً الباب خلفه.
في شقة والد ندي عم جاسر. كان هناك من يرن الجرس الباب. في غرفة مليكة. مليكة بضيق: بت يا ندي إنتي مش سامعة الباب بيخبط؟ روحي افتحي. أجابتها ندي وهي تلف حجابها لتصلي العشاء: ندي: فيه إيه؟ بتنادي ليه؟ مليكة بضيق: الباب بيخبط، روحي افتحي. ندي محاولة إغاظتها: افتحي إنتي، مهفتحش أنا، داخلة أصلي. مليكة بابتسامة: وأما إنتي هتصلي بتتكلمي ليه دلوقت؟ ندي باستغراب: ليه؟ وهو أنا كده مينفعش أصلي؟ أتوضأ تاني؟
مليكة بضحك: لا مش للدرجادي يابنتي 😂. ندي بضيق: أمال إيه طيب؟ وبتضحكي على إيه؟ مليكة بضحك: أصلك هبلة أوي إنتي تعيدي وضوءك لو اتكلمتي وإنتي بتتوضأي. أما لو هتصلي بعد ما توضأتي المفروض متتكلميش، تقولي سنة الفراغ من الوضوء، وإللي هي "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" وتتوجهي للصلاة مباشرةً، مش توقفي ترغي معايا كده. ندي بضيق: يعني كده مينفعش أصلي؟
مليكة بضحك: لأ صلي، هو مش مستحب الكلام قبل الصلاة بعد الوضوء يعني عشان متقوليش حاجة تنقض وضوءك، فهمتي؟ ما هو يا أختي العزيزة لما بنتمضمض بنخرج مع الماية كل الكلام اللي قولناه وبنتطهر، عشان كده بقولك مكنتيش اتكلمتي. بس عادي يعني صلي، إحنا مقولناش حاجة تنقض وضوءك. مع أني بقول تتوضئي أحسن يا ندوش. (قالت كده عشان تغيظها لأنها عادي تصلي، هما مقولوش حاجة تنقض الوضوء فعلاً، بس هي بتحب تغيظ ندي😂)
ندي بضيق: هروح أتوضأ تاني. مهو إنتي السبب يا أختي، مش كنتي عمالة تصرخي عشان اللي بيخبط يابت. (يا أخت ندي إنتي وأخت مليكة أنتوا لسه فاكرين زمانه روح 😂😂) مليكة بضحك: طب يلا على الحمام (عافانا الله وإياكم) في أثناء حديثهم دخلت الأم الغرفة عليهم وكانت غاضبة (هما على طول كده😂 أي الجديد) سعاد بضيق: بت يا مليكة مش سامعة الباب بيخبط؟ مفتحتش ليه؟ مليكة بضيق: ليه؟ وهو حد قالكم إن مليكة قاعدة وري الباب ولا إيه؟
ولا أكون أنا البوابة وأنا مش عارفة؟ سعاد بضيق: بت، اسكتي. أختك فين؟ مليكة بضحك: بتتوضأ. سعاد بضيق: وإنتي بتضحكي على إيه؟ مليكة بضحك: أصل خلتها تسهر معايا وتعيد وضوءها. سعاد بضيق: ااااخ منك إنتي يا فصعونة، ليه عملتي كده؟ مليكة بضحك: أهووو بزيدها طهارة 😂. سعاد بضيق: أنا ماشية لحسن لو فضلت معاكي كمان دقيقة هتشل من أفعالك. مليكة بضحك: ليه يا أبو إسماعيل؟ سعاد بضيق: بت، اسكتي. ولما أختك تطلع قولي لها جاسر هنا.
مليكة بضحك: طب بس بس، وطي صوتك. سعاد باستغراب: ليه؟ مليكة بضحك: هتكروت الصلاة عشان حبيب القلب. سعاد بضيق وهي تضرب كفاً على كف من أفعال ابنتها المجنونة وخرجت من الغرفة. في الصالة. جاسر بابتسامة: أخبارك إيه يا عمي؟ والد ندي: تمام الحمد لله يا جاسر. أنت عامل إيه؟ جاسر بابتسامة: الحمد لله على كل حال. والد ندي: يارب دايماً. أخبار شغلك إيه؟ جاسر بابتسامة: تمام. ثم أكمل مازحاً: مطحون بس فيه.
والد ندي: يلا ربنا معاك ويسترها عليك يا ابني. في أثناء حديثهم أقبلت سعاد بابتسامتها وهي تحمل صينية المشروبات من كرم الضيافة... إلخ. سعاد: منور يا جاسر والله، بقالك كتير مجتش يعني. جاسر بابتسامة أجابها وهو ينظر خلفها: الشغل بقا، هنعمل إيه؟ سعاد بابتسامة: بتصلي وجاية. جاسر باستغراب: هي مين دي؟ سعاد بضحك: اللي عينك بتدور عليها. والد ندي: بس بقا، أحرجتيه يا شيخة. جاسر بابتسامة: لا عادي. ندي بابتسامة: أنا جيت.
مليكة من ورائها: ضلمتي البيت. انفجر الجميع ضاحكاً على تعبيرات ندي المذهولة. ندي بضيق: شايف يا بابا مليكة بتضايقني إزاي؟ هضربهالك على فكرة. مليكة بضحك: مش هتقدري. والد ندي: (لسه مش لاقية له اسم 😂😂 اللي عنده يقولي🤔😂😂 انعدمت الأسماء مش لاقية) بس بس خلاص، إنتي وهي في إيه؟ أي هتخانقوا وإحنا قاعدين؟ طب جوزك موجود يا ندي، عيب كده. ثم وجه حديثه إلى مليكة: وإنتي يا ست مليكة ملكيش دعوة بأختك الكبيرة، عيب كده.
مليكة بضيق: يا بابا بهزر معاها. والد ندي: أنا قولت كلمة خلاص، اعتذروا من بعض وخلصين. وطالما ندي مش قابلة الهزار خلاص. اقتربت مليكة من ندي وهي تعانقها وتهمس لها: مليكة بهمس: أنا بعتذر لك عشان بابا قال كده. ماشي. ندي بنفس الهمس: واخده بالي، بس اصبري عليا لما ندخل الأوضة. والد ندي: إيه ده كله؟ بتحضنوا بعض؟
جاسر بضحك: لا يا عمي، دول بيتفقوا على معاهدة سلام مؤقتاً. بس عقبال ما يدخلوا أوضتهم وإنت هتشوف الحرب العالمية الثانية هتقوم بيناتهم. سعاد بضحك: معاك حق يا واد يا جاسر. جاسر بضيق: بقا أنا مقدم قد الدنيا ويتقالي يا واد؟ مقبولة منك يا مرات عمي. والد ندي ضاحكاً: أيوة، مهما كبرت هتفضل في نظرنا عيل صغير. جاسر لندي: شايفة أهلك يا ندي بيقولوا إيه على قرة عينك. ندي بخجل: إيه ده؟ جاسر أنت هنا؟ جاسر ساخراً: لأ، هناك.
مليكة بضحك: هبلة. ثم قامت بالركض إلى غرفتها وهي تقول: هتجوز واحدة هبلة يا ابن عمي، ههههه، حظك كده. ثم أغلقت الباب قبل أن تأتي ندي ودخلت لكي تذاكر (ربنا يوفقك يابنتي 😂) ندي بضيق: سامعين؟ والد ندي معاتباً: طب اقعدي بقا وسلمي على جوزك اللي جاي عشانك، وإنتي سيباه وقاعدة تخانقي في مليكة؟ ملكيش حق والله، بقا الراجل مشحطط نفسه وجاي يشوفك وإنتي قاعدة تخانقي مع أختك ومقدرتيش حتى تقولي له ازيك.
جاسر بعتاب: آه، شوفت يا عمي، أنا عايز حقي. ندي بضيق: حق مين؟ وبعدين أنا كنت هسلم عليه بس اتلخمت مع مليكة. سعاد بضحك: شعللتها يا أبو ندي. والد ندي ضاحكاً: الله وأكبر عليا. جاسر بضيق: بقولك إيه يا عمي، متاخد الحجة كده وتتمشى. سعاد بضحك: بتزوغنا يعني؟ والد ندي: طب يلا يا حجة نتمشى زي ما قالك جوز بنتك. جاسر ضاحكاً: روح يا شيخ، ربنا يكملك بجمالك.
ضحك كلا من سعاد والدة ندي ووالدها على كلام جاسر زوج ابنتهما، ثم غادرا تاركين لهم مساحة. ندي بضحك: ده إيه الدعوة الغريبة دي؟ جاسر بضيق: اسكتي بقا، أنا زعلان منك. ندي باستغراب: ليه؟ جاسر بضيق: يا ندي، مش كل مرة يبقى عندي عملية تقعدي تعيطي. ندي بدموع: غصب عني يا جاسر، ببقى خايفة عليك.
جاسر بحنان: يا حبيبتي، الأعمار بيد الله، وإنتي وافقتي عليا وإنتي عارفة شغلي وأنا بحبه يا ندي، بس بحبك إنتي أكتر ومش عايز أزعلك. وإنتي كمان بردو المفروض متزعلنيش منك، مش عايز أشوفك بتعيطي تاني. ندي بدموع: هحاول إن شاء الله. اقترب جاسر من مقعدها ومسح دموعها بيده بحنان، فابتسمت بخجل ونظرت إلى الأرض. جاسر بابتسامة: أيوة كده، مش عايز البسمة دي تفارق وشك أبداً.
(نسيبهم بقا ونروح مكان تاني واحد ومراته 😂 مش ناقصين فقع مرارة إحنا) في كورنيش على النيل. كان يسير بلا هوادة والذكريات تحيط به من كل جانب. جلس على إحدى مقاعد الاستراحة وهو ينظر للنيل بشرود. زفر سيف بضيق، وهناك معركة حامية الوطيس تدور في داخله، صراع بين عقله وضميره وقلبه. العقل بغضب: مبتسمعش الكلام ليه؟ قولت لك متصدقش المظاهر الكدابة دي. الضمير: أنا هعمل اللي يمليه عليا القلب، لأنه معاه حق، والبنت مسكينة.
القلب بهدوء: أنا مش مشكلتي إني طيب، أنا مصدقها، قلبي مصدقها ومش كاره وجودها. العقل بغضب: مش كاره وجودها؟ واللهي أنا بقي مش طايق أبص في شكلها الكداب ده. إزاي تقبل يا سيف؟ معقولة هتتجوز واحدة ملتزمة تاني يا سيف؟ مش بتحرم؟ مش فكر دينا واللي عملته فيك؟
الضمير: ضميري مطوعنيش أؤذيها وأوديها لأبو عاصم وأنا عارف كويس هو بيعمل إيه في البنات. وعامل لي فيها شيخ وهما بيكرهوا الناس في الدين وواخدينه سياسة يحاربوا بها العالم وخلاص. حاولت أطلعها من حياتي عشان دخولها أنا رافضه عشان بتفكرني بدينا. بس ضميري رفض. ده غير إني مش قادر أقرب لها خالص، ودائماً صوت ضميري بينهيني إن أعمل كده. القلب بهدوء: وأنا قلبي مصدقها، وهي مش زي دينا.
بص يا سيف للنيل أهوو، بيمر على كذا بلد منها الحلو ومنها الوحش، وبيدخل مايته الصالح والطالح. وأسماء بنت كويسة، أنت من جوه قلبك مصدقها ووافقت تساعدها صح؟ العقل بغضب: لا مصدقها ولا زفت. أمشي ورايا يا سيف، أنا اللي دايماً صح. متسمعش كلامهم. أنا معاك يا ضمير إنه يساعدها، بس أنا ضد القلب. كفاية بقا، كفاية. اطلعوا من دماغي. صرخ بهذه الكلمات سيف بعد أن فاض به الكيل.
سيف بضيق: مصدقها وربي مصدقها، مش شايف فيها دينا خالص. أنا الأول كنت بشوف فيها دينا وكنت بضايق، بس دلوقت لأ، مش شايفها. شايف أسماء وبس. وجودها غير نظرتي لحاجات كتير. أنا من وقت ما شوفتها مبقتش أسكر ولا أقابل بنات. أيوة أنا مبكرهش قد الملتزمين، وهو ده اللي كان مانعني من إني أصدقها. كنت بتهرب من تصديقها علشان ملتزمة وأنا بكره الملتزمين. بس هي... هي مش قادر أكرهها ولا قادر أتقبل وجودها في حياتي، بس مش عايزها تمشي.
أكمل سيف بدموع: أنا لأول مرة في حياتي أنام مرتاح. في حياتي كلها الليلة اللي سمعتها بتقرأ فيها قرآن قدرت أنام والحلم البشع مبقتش أشوفه من وقت ما دخلت حياتي. هما يومين اللي اتعرفت عليها فيهم، بس بس ريحوني من وقت ما دخلت حياتي. مبقتش أشوف التعبان اللي بيكبر كل مرة أشوفه فيها في الحلم ويحاول يبلعني. بينما هو جالس شاردًا وجد يد تربت على كتفه. ألتفت سيف ليرى من؟
وجد رجلاً كبيراً في السن وعلى وجهه ابتسامة لطيفة. على الفور تذكر كلام حمزة له عن الابتسامة وإن غيره ممكن يكون محتاجها. حدث نفسه بأنه الآن بحاجتها وبشدة. الرجل: مالك يابني؟ تعبان من إيه؟ سيف بضيق: من نفسي. الرجل: من نفسك ليه؟ سيف بشرود: موضوع طويل. الرجل بابتسامة: ربنا يريح بالك. سيف ابتسم: آمين. ثم نهض عن المقعد وشكر الرجل على سؤاله، ثم صعد سيارته وانطلق متجهاً إلى منزله. في الصباح.
استيقظ سيف من نومه ونهض عن فراشه ودلف إلى المرحاض (عافانا الله وإياكم) أخذ حماماً منعشاً ثم خرج بعد أن انتهى وارتدى ملابسه وأخذ متعلقاته الشخصية وخرج من غرفته. بينما هو خارج من غرفته متوجهاً إلى المطبخ وجد أسماء تحاول أن تعد الفطار، ولكنها لا تعرف مكان الأشياء. حاولت أن تمد يدها لتحضر بعض الأطباق ولكنها لا تصل إليها. سيف: استنى، هجبهالك. ألتفتت لمصدر الصوت فوجدته يقف مستنداً على باب المطبخ، ثم دخل إليها.
أسماء بخجل: شكراً. سيف بضيق: مش كل شوية، أنا جوزك عادي يعني. أسماء بخجل أومأت له ثم نظرت إلى الأسفل. أكمل سيف بضيق: واظن بردو خلاص حكاية إنك مترفعيش رأسك دي عديناها عشان أنا دلوقتي مش غريب عنك، صح؟ أومأت برأسها بخجل وهي تتذكر ليلة أمس. عودة إلى الوراء. وصل سيف العمارة قبل أن يترجل من سيارته. أخرج هاتفه وضغط على بعض الأرقام. ما هي إلا لحظات وأتاه الرد. جاسر بضيق: فيه إيه يا زفت؟ بتتصل ليه؟
سيف بسخرية: الله يرحم واحد كده كان بيقول الأول السلام عليكم ويقعد يعاتب غيره وينصحه. جاسر بضيق: خلاص خلاص، إيه؟ هتفتح لي مرشح؟ ما أنت بتتصل في وقت متأخر وأنا بقالي شوية راجع من عند ندي وكنت هنام. سيف بضيق: تقبل وتغتص وتجبلي مأذون حالا. جاسر بسخرية: ليه إن شاء الله؟ بعد الشر، بعد الشر، هتجوز ولا إيه؟! سيف بضيق: جاسر، إخلص، مش بهزر. جاسر بضيق: رسيني على الحوار الأول، وإلا مش متحرك من مكاني وهقفل معاك وأروح أتكفي أنام.
سيف بضيق: أوف منك بجد. أما تيجي طيب، هقولك. جاسر بضيق: لا دلوقتي عشان أنا نعسان أوي وممكن أنام بعد ما تقفل. فارغي معايا شوية تفوقني. سيف بضيق: هكتب كتابي على أسماء. ارتحت؟ جاسر بابتسامة: مش قولت لك هتبقى مرات أخويا مستقبلاً؟ سيف بضيق: ولا مستقبل ولا زفت، ده مؤقتاً بس. جاسر بابتسامة: مش مهم، المهم إنه حصل زي ما قولت لك. سيف بضيق: طب أنجز وهاته وتعالي.
جاسر بضيق: عايزين اتنين شهود لسه، والبنت قاصر ولا تمت السن القانوني؟ سيف بضيق: آه، تمت وقربت تتم الـ 21 سنة، يعني ينفع تجوز نفسها. خلصني بقا وشوف لي شاهد كمان معاك. جاسر بضيق: وده هجبهولك منين دلوقتي؟ سيف بضيق: ابن عمك حمزة، هاتيه. جاسر باستغراب: وإنت تعرف حمزة منين؟ سيف بضيق: أنا لحد دلوقتي محترم معاك، متخلنيش أشتمك. تعالي وهبقى أفهمك. أنجز بقا. جاسر بضيق: تمام. بعد نصف ساعة.
جاء جاسر وأخته ملك الصغيرة صاحبة الاثني عشر سنة وحمزة ابن عمه والمأذون. وتم كتب الكتاب وطلب سيف من جاسر أن يعطي الدفتر الخاص بالكتابة إلى أخته ملك لكي تعطيه لأسماء كي تمضي عليه بعد أن أخذ المأذون موافقتها. جاسر بابتسامة: مبروك يا صاحبي. سيف بضيق: الله يبارك فيك. حمزة بابتسامة: قولنا إيه؟ سيف أبتسم. حمزة بابتسامة: أيوة كده. جاسر بابتسامة: عقبالك يا ابن العم. حمزة بابتسامة: قول يا رب. سيف بهدوء: لسه صغيرة صح؟
حمزة باستغراب: هي مين؟ جاسر بسخرية: يا واد، أنت مكشوف أوي، اسكت. سيف بضحك: معاه حق. حمزة بابتسامة: مش فاهم بتتكلموا على إيه؟ جاسر بابتسامة: هحجزهالك يا ولا. سيف بضحك: ليك عليا، هروح معاك نطلبهالك بس أما تكبر. حمزة بابتسامة: لأ، أنتوا عايزني تحفلوا عليا؟ طب أخلع أنا بقا، أروح أصلي قيام الليل، أنفع لي. يلا سلام عليكم وألف مبروك يا صاحبي. ثم أخذ معه ملك أخته جاسر بعد أن نادى عليها من عند أسماء وغادر.
جاسر بابتسامة: الواد بيحب. سيف بضيق لم يرد. جاسر بضيق: متفك كده يا عم، مكنتش قصة يعني. بعدين الواحد لازم يعدي عليه الوحش والحلو. سيف مقاطعاً: أوقفه بإشارة من يده ثم قال: سيف بضيق: أرجوك يا جاسر، مش عايز تفكرني باللي حصل زمان. أنا عايز أنسى. جاسر بابتسامة: مراتك هتنسيك دينا دي خالص، بس... سيف بسخرية: مراتي إيه؟ أنت صدقت؟ اسكت، الله يرضى عنك. جاسر بضيق: طب احكي لي، اتجوزتها ليه؟ يعني إيه اللي اتغير؟ مش فاهم؟
سيف بضيق: تعالي نتمشى وهقول لك. يلا. جاسر بابتسامة: طيب يلا بينا. سيف بضيق: هقول لها إني نازل، وأنت إسبقني. أومأ جاسر وسبقه للأسفل. في غرفة أسماء. سيف بضيق: ادخل. أجابته أسماء بخجل: اتفضل. دخل سيف وظل يحدق بها، لا يصدق أنه تزوجها. والأغرب من ذلك كله هو أنه تزوج من ملتزمة. سيف بضيق: مفيش حاجة هتتغير، إنتي هنا وأنا هناك. ثم أشار إلى غرفته. تنهدت أسماء براحة، فأكمل هو حديثه:
سيف بضيق: بس أظن يعني مفيش داعي تفضلي موطية رأسك كده. رفعت أسماء رأسها بخجل. سيف بضيق: أنا نازل تحت شوية، وإنتي لو عايزة تتعشي أو تاخدي لك شاور، براحتك. أنا هبقى تحت على العموم، فخدي راحتك، تمام؟ أومأت أسماء برأسها. فخرج سيف من الغرفة ثم غادر الشقة ونزل لكي يلحق بصديقه. في الشارع. جاسر بصوت عالٍ نسبياً: أنا هنا يا سيف. سيف بضيق: جاسر، أنا مضايق جداً، مش مصدق إني اتجوزت من بتوع اللي عاملين فيها محتشمين.
جاسر بهدوء: إنت عندك شك إنها مش كويسة، وطلع حتة إنها دخلت شقتك، تمام، لأن دي ظروف. سيف بضيق: للأسف لأ، معنديش شك إنها مش كويسة. جاسر بهدوء: خلاص يا صاحبي، هدي نفسك. رغم إني مشفتهاش، بس أنا متأكد إنها كويسة ومش بتكذب علينا. آه صح، نسيت أقولك، وصلت لأيه؟ فكرتني. سيف بضيق: قول، وصلت لأيه؟
جاسر: اللي قالتهولنا فعلاً صح يا سيف. أنا روحت المنطقة اللي ساكنة فيها وخالتها دي مطلعة عليها إشاعة وحشة خالص يا سيف. يعني ارتاح يا صاحبي، مش بتكذب علينا. أدي لنفسك فرصة، يمكن تح... سيف بضيق: متكملش يا جاسر، أنا قفلت على قلبي ورميت المفتاح في بحر عميق أوي، وصعب نجيب المفتاح منه. لو حاولنا نجيبه هنغرق معاه. جاسر بابتسامة: ربنا يريح بالك. ابتسم سيف. جاسر بابتسامة: مش هتهرب بردو؟
قول أي إللي غير رأيك وفجأة كده قلت يا جواز يعني؟ سيف بضيق: هقولك يا سيدي. (قص عليه سيف محادثة أسماء مع صديقتها علا، ثم محادثته مع أسماء، عدا أنه أخبره أنه هو من طلب منها الزواج لأنها أصبحت زوجته الآن وهو لا يريد أن يقلل منها ومن كرامتها أمامه بأنها هي من طلبت) جاسر بابتسامة: أحسن حاجة عملتها يا سيف والله إنك طلبت منها الجواز وسترت على ولاية أجرها كبير.
ابتسم سيف على كلامه، فقد أخبرته به أسماء بأنه هكذا حصل على أجر من الثواب عند الله. عودة إلى الواقع. سيف بضيق: مش بردو عادي يعني لو اتكلمتي معايا بدل شغل الإشارات دي؟ أسماء بخجل: أيوة عادي. ثم تابعت: ممكن بس تقولي أعمل إيه بالظبط؟ وفين مكان الحاجات؟ سيف بضيق: طيب شوفي عندك هنا ال.... (وبدأ بشرح لها وإعلامها أين مكان الأشياء) أسماء بخجل: طيب تمام، ثواني والفطار هيكون جاهز. سيف بضيق: طيب.
خرج سيف من المطبخ وجلس في الصالة ينتظرها. ثم أخرج هاتفه وضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء نسبي: ألو، اللواء نجدت. أجابه صوت أنثوي صغير: بابا قصدك؟ سيف ابتسم: إنتي كرم. كرم: أنت تعرف أنا مين؟ سيف بهدوء: أيوة. بابا فين بقا يا كرمله؟ كرم بصوت منخفض: بابا في الحمام (عافانا الله وإياكم) سيف بنفس الصوت: وإنتي موطية صوتك ليه؟ أجابته الصغيرة ببراءة: عشان أنا واخده التليفون من وراه، كنت بلعب بيه لعبة العرايس.
سيف بهدوء: طب مش كنتي استأذنتي من بابا الأول يا كرمله؟ كرم ببراءة: مش عارفة بقا، أنا اخدته وخلاص. سيف بهدوء: طيب يا كرم، أما يطلع إبقي قولي له الرائد سيف اتصل عليك، ماشي يا كرمله. كرم ببراءة: حاضر. سيف ابتسم وأغلق معها، ثم ألتفت خلفه فوجد أسماء تتطلع إليه بشرود. سيف بضيق: فيه إيه؟ مالك بتبصي على إيه؟ حلية الفرجة دلوقتي، الله يرحم النعامة اللي كانت عايشة معاكي.
شعرت أسماء بالخجل وأحرجت من حديثه، فصمتت وأخفضت بصرها إلى الأرض. انزعج سيف بشدة من تسرعه وإحراجه لها بهذه الطريقة، فهي لم تخطئ في شيء، فهو زوجها. سيف بضيق: أنا آسف، مقصدتش أحرجك. أسماء بخجل: لا، مفيش حاجة، بس هو... يعني... سيف بضيق: اتكلمي على طول. أسماء بخجل: كليتي يعني. سيف مقاطعاً: آه، طيب، هشوف لك حل ليها وهنقل لك أوراقك هنا، متقلقيش، بس بعد ما أرجع من المهمة. أسماء بابتسامة: قول إن شاء الله.
سيف بضيق: إن شاء الله. (ملحوظة: هو مش مضايق من الأمور الخاصة بالدين تمام يا بناويت، هو مسلم ماشي، هو مضايق من الملتزمين نفسهم لأنه زي ما قولتلكم هو بيحس إنهم كدابين وإن ده مظهر وهما في الحقيقة غير كده تمام، فبيضايق إنه بيسمع الكلام ده منهم لأنهم بالنسبة له منافقين، يعني بيظهروا حاجة وما خفي كان أعظم) أسماء بابتسامة: طيب، الفطار جاهز، اتفضل. سيف بضيق: روحي إنتي، وأنا هبقى أجي وراكي. أسماء بخجل: لأ، افطر أنت.
سيف بضيق: ليه؟ وإنتي مش هتفطري معايا؟ ثم أكمل ساخراً: هما بيقولوا إني جوزك ده صح؟ يظن سيف أنها لا تريد أن تجتمع معه في مكان واحد وأن تشاركه طعامه، فانزعج بشدة لأنه يظن أنها تعامله مثل الغريب. أسماء بابتسامة: لأ طبعاً، هفطر، بس مش دلوقتي. سيف ساخراً: أمال إيمتى؟ ولا هما غيروا ميعاد الفطار وأنا معرفش؟ ضحكت أسماء ضحكة رقيقة رن لها قلب ذاك الساخر منها، إلا أنه ردع ذاك القلب سريعاً، فانتصر العقل هذه المرة.
أسماء بابتسامة: هما مغيروش ميعاد الفطار، بس الوقت بيفرق لو في فطار أو صيام، فهمتني؟ سيف بضيق: عايزة تقولي إنك صايمة يعني؟ أومأت أسماء برأسها فتابع هو حديثه: سيف بضيق: ما كان من الأول بقا، ليه اللفة الطويلة دي؟ ثم أكمل مازحاً: أنا قولت الناس مبقتش تفطر الصبح دلوقت، واتغير وأنا عامل زي رجال الكهف. أسماء بخجل: لأ، هو، هو ميعاد الفطار الصبح في الفطار عادي، أما الصيام فبيبقى المغرب. سيف بضيق: عارف، مش جاهل لدرجة يعني.
أسماء بخجل: مقصديش والله. سيف بضيق: مش مهم، هقوم أفطر أنا بقا. أسماء بابتسامة: اتفضل بالهنا والشفا. ابتسم سيف باقتضاب 😏. في مقر المخابرات المصرية. بداخل غرفة المدير نجدت. كان يلقي أوامره لأحد الظباط. المدير نجدت بتنهيدة: تمام كده، اتفضلوا أنتوا دلوقتي. خرج الظباط تباعاً ما عدا جاسر، فقد استوقفه المدير. المدير نجدت: تعالي يا جاسر. جاسر بجدية: تحت أمرك يا باشا. المدير نجدت: الأمر لله. ثم تابع كلامه بجدية:
الرائد سيف فين؟ بقاله فترة مبيجيش. جاسر باندفاع: أصله اتجوز. المدير نجدت بدهشة: بتقول إيه؟ اتجوز... اتجوز إزاي؟ أنت بتقول إيه؟ جاسر بابتسامة: زي الناس يا فندم. المدير نجدت: جاسر، إحنا هنلعب؟ أنا لقيت إنه رن عليا النهاردة، بس بنتي كرم هي اللي ردت عليه. أنا أصلاً كنت هرن عليه. جاسر: يا فندم، ده هو غاب يوم واحد بس. المدير نجدت بتنهيدة: ولو بردو يا جاسر، أنتوا من أكفأ الظباط عندي، لازم أقلق عليكم.
جاسر بابتسامة: على العموم، هو طالع معانا العملية، وصلتنا معلومات إن أبو عاصم رجع. المدير نجدت باستغراب: مش بتقول اتجوز؟ يبقي هيطلع معاكم إزاي؟ صمت قليلاً... ثم تابع كلامه: يبقي عشان كده اتصل عليا، يمكن كان عايز يقدم على إجازة. أصلاً أحواله في الفترة الأخيرة مكنتش عجباني خالص، كان فيه حاجة شاغلة باله. جاسر: لا، مظنش يقدم على إجازة يا فندم، هو مأكد عليا إنه طالع معانا العملية.
المدير نجدت: تمام، أنا مش ممانع خالص، اتفضل روح على شغلك أنت واستعد عشان العملية بكرة إن شاء الله. جاسر بجدية: أوامر ما عليك يا فندم. ثم أدى التحية العسكرية وانصرف مغادراً مكتب مديره. في شقة سيف. بعد أن أنهى سيف فطوره. سيف بضيق لنفسه: إطلعي من دماغي بقا!!! استيقظ سيف من شروده على صوتها تهتف بخجل. أسماء بخجل وتلعثم: أنا كنت عايزة أقول لك على حاجة. سيف بضيق: اتكلمي على طول.
أسماء بابتسامة هتفت بحب: أنا عايزة إذنك عشان أنتقب... ثم تابعت بفرحة: كان نفسي أوي أنتقب لما اتجوز، أنا عايزة ألبس النقاب. احمرت عيناه بشدة وعصر قبضة يده وهو ينظر إليها والغضب يعمي بصيرته، ولا يرى إلا صورة واحدة فقط تأتي أمامه، وما كانت سوى تلك الخائنة، ليشرد قليلاً. عودة إلى الوراء. دينا بمرح: سيف، إيه رأيك لو انتقبت ولبست النقاب؟ سيف بهدوء: وأنا مش ممانع خالص، أهو الجمال ده كله يبقى ليا وحدي وأحافظ كده عليه.
عودة إلى الواقع. سيف بغضب: لأ. ثم تابع صارخاً: إطلعي من دماغي بقا. أسماء برعب: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!