كانت تقف إلي جواره وهي تنظر حولها بارتباك من كم الناس المتواجدين. أدارت وجهها وهي تنظر له بدهشة يتخللها بعض التوتر. أسماء باستغراب: سيف أنت جايبني هنا ليه وأي كل الناس دي هو فيه إيه؟ أجابها سيف بهدوء وهو يمسك بيدها جيداً ويقول: أنا بردلك كرامتك واعتبارك زي ما وعدتك. أسماء بهمس قالت بصوت خافت: يعني دول عارفين أنا مين؟ سيف بهدوء وهو يبتسم لها: أيوة. أسماء بتوتر: أنا... قاطعها سيف
وهو ينظر إليها يطمئنها: مفيش داعي لتوترك ده خالص. إنتي شايفه الناس دي بتبصلك وحش شوفي كدة. نظرت أسماء نحوهم بتوتر فلم تجد على أي منهم أي امارات الامتعاض أو القرف أو حتى نظرة سيئة. جميع ساكني الشارع الذي تسكن فيه متواجدين وينظرون لها ببسمة وبعضهم يتمتم بكلمات لم تسمعها أسماء. سيف بهدوء: ها لسه متوترة؟ أسماء بابتسامة وهي تنظر له تشكره: أبدا مدام انت معايا مش هخاف أبدا. أنت أماني وكل حاجة ليا وأنا بثق فيك. أبتسم سيف لها
ثم نظر إليها وقال بخبث: أنا شايف ناس بقت جريئة في الكلام أهو..... أنهى كلامه وهو ينظر إليها فوجدها تخفض رأسها للأرض بخجل. فتابع بخفوت ولكنه وصل إلى مسامعها: عقبال الأفعال بقا يارب. قالها برجاء. هو يعشق خجلها ولكنه قد زاد عن الحد. سيف بهدوء: خلاص ارفعي راسك بقا عشان تشوفي المفاجأة التانية.
رفعت رأسها ونظرت إليه فأشار سيف إلي مكان ما. نظرت أسماء حيث يشير فوجدت صديقتها علا مع بعض أصدقائها من الجامعة وأيضاً عميد الكلية وبعض الدكاترة. ومنهم دكتورة هاجر التي كانت أقرب دكتور لأسماء فقد كانت تحبها ومازالت. وأخبرتها علا بأنها لم تصدق أن أسماء قد يصدر منها هكذا فعل سيء كما أخبرتها بأنها قد حاولت الدفاع عنها ونفي كل تلك الأقاويل الكاذبة.
ابتسمت له وهي ترى صديقتها علا تلوح بيدها لها تعلمها بأنه لا داعي للقلق أو الخوف. سيف بهدوء: في حاجة كمان بصي هناك كدة. نظرت أسماء حيث يشير فوجدت عمها حمدان ومعه زوجة عمها وابن عمها أيضاً الذي كان يخفض رأسه للأرض بحرج وندم على ما فعله بابنة عمه. أسماء بابتسامة: سيف أنا... سيف وهو يقاطعها ويقول: انهاردة إنتي هتسكتي وهما هيسمعوا وحقك هيتردلك من غير ما تتكلمي. مش عايزك تقلقي خالص. أسماء بابتسامة: ماشي.
سيف بهدوء: خمس دقايق وراجعلك تاني متتحركيش من هنا. أومأت برأسها وابتسمت له. _: مش ده اللي شوفنا يابت بعد الحكاية دي بفترة قصيرة. أجابتها الأخرى وهي تقول بعدم تذكر: شكله هو يا ريهام. ردت عليها ريهام وقالت: يابت هو أنا متأكدة بس إيه الجمال ده يخربيت كدة يا رنا. رنا بضيق: نفس الكلام بردو قولتي يومها يابت طب احترمي خطيبك دة ولا جوزك. ريهام بضيق: وهو أنا قولت إيه يعني يا ست رنا؟ رنا وهي تهز
رأسها بيأس اجابتها بهدوء: ولا حاجة اسكتي بقا. ريهام بضيق: يبقي افتكرتي صح لما كنا مع علا و... كانت تقف أمامهم واستمعت إلى حديثهم بغير قصد. علا بمقاطعة: أيوة يا ريهام هو اللي شوفناه واحنا راجعين من الكورس... ثم تحولت نبرتها للضيق وهي تقول: لما كنتي بتتكلمي عن أسماء. عودة إلى الوراء. قبل شهر ونصف من الآن.
ظل الصمت مخيم عليهم لفترة من الوقت وكلا منهن تفرك في يديها، وتتمتم مع الأخرى بصوت خافت. ألتفتت علا نحوهم وهي تنظر إليهم بضيق شديد ثم هتفت بغضب: عايزة تقولي إيه يا ريهام؟ ريهام وهي تهز رأسها بنفي: وأنا هقول إيه يعني؟ علا بسخرية: بلاش كلام جانبي ها وأنا مسمحلكيش تتكلمي على أسماء نص كلمة فاهمة. كلنا عارفين أخلاقها يا ست ريهام. ردت
ريهام عليها بنفس سخريتها: هههههه متسمحيش بأي حضرتك ده. مفيش حد هنا مبيتكلمش في الموضوع ده هتسكتي مين بقا وال مين؟ علا بضيق: يغوروا الناس. أنا المهم عندي صاحبتي فاهمة وأنا واثقة إنها متعملش كدة. ريهام بضيق: وتفسري إيه غيابها ده كله آه فات أسبوع بس بردو الناس لسه فاكرة. علا بسخرية: كل الناس عارفين خالتها دي بتعاملها إزاي وأنا واثقة إنها هي اللي بتفتري عليها وأكيد طردتها من البيت.
تدخلت رنا في الحوار عندما رأت أن الموقف تأزم واشتعل بين الاثنين. رنا بهدوء: في إيه اهدوا كدة انتوا نسيتوا إننا في الشارع. علا بضيق: قولي لصاحبتك الكلام ده وقولي ليها بردو ملهاش دعوة بأسماء. أسماء اللي دايمن في حالها مش زي ناس. قالتها علا وهي ترمق ريهام بضيق.
فاشتعلت الأخرى كالفتيل من تلميحات علا لها واحتدت نبرة صوتها. في تلك الأثناء كان سيف يسير بسيارته إلى عنوان منزل أسماء كي يرى الشارع ويدقق في ما حدث في تلك الليلة ولكي يجمع بعض الأدلة فهو ضابط له خبرته. عندما رآه مجموعة من الفتيات تقف في جانب الشارع وعلى ما يبدو يتشاجرون. لم يهتم سيف بهم ونظر لهيئتهم بقرف واشمئزاز وعبر من جانبهم، ولكنه وقف فجأة عندما وصل إلى مسامعه...
ريهام بضيق: علا احترمي نفسك فاهمة وبعدين إنتي دلوقت اللي تشبهينا. *قصدها شبهه* لما نمشي معاكي يا حلوة إنتي ناسيه انتي صاحبة مين. أسماء اللي طلعت حية من تحت تبن وعلى رأي المثل اللي تحسبوه موسى يطلع فرعون. كانت عاملة فيها مسكينة وفي الآخر هربت مع واحد وهي مقضياها من ورانا وقدامنا عاملة فيها الشيخة الطاهرة. علا بغضب رفعت يدها وكادت تصفعها على وجهها جراء كلامها المهين لها ولصديقتها. عندما...
صدر صوت من خلفها وهو يقول ببرود. _: آنسة علا. ألتفتت علا له وهي تطالعه باستغراب وعقدت حاجبيها ثم اخفضت يدها للأرض بحرج. سيف وهو يقول ببرود: حضرتك صاحبة أسماء عبد الله مش كده؟ علا بتوتر: أ... أيوة. سيف بهدوء: أنا المقدم سيف كنت محتاج أسألك عن حاجة ممكن دقيقة. ريهام بضيق وهي تنظر
ل رنا وتقول بهمس وتشفي: يلا بقا تروح تورينا هتقوله إيه. صاحبتي بتكسف من خيالها يا سعادة الباشا وبتخاف أوي ولا يمكن تعمل كده ولازم توروا عليها وخالتها هي السبب. رنا بضيق: بس يا ريهام بقا كفاية كده مش كفاية فضحتونا في الشارع وكنتوا هتضربوا بعض. هزت ريهام كتفيها بلا مبالاة. عند سيف و علا. علا بتوتر: نعم اتفضل حضرتك. سيف بهدوء: اللي هقولك عليه تسمعيه للآخر ومش عايز أي ردة فعل منك تلفت انتباههم وكأنها مقولتش حاجة.
ازدرقت ريقها بتوجس من بعد حديثه الغامض وقالت بتوتر: ليه هو أنت لقيت أسماء؟ سيف بهدوء. أخرج هاتفه وضغط على بعض الأرقام. ثم رفع الهاتف أمامها وقال: مش ده رقمك؟ علا بتوتر: أيوة بس ده جبت... سيف بهدوء: ده الرقم اللي أسماء رنت عليك منه. بصي أسماء موجودة عندي. علا بصدمة كادت تنطق فرمقها سيف بنظرة تحذيرية فصمتت علا وقالت بهمس: بجد يعني أنت اللي ساعدتها و أنقذتها؟ طب هي كويسة أنا من آخر مرة كلمتها وأنا هموت من قلقي عليها.
سيف بملل: هي كويسة متخافيش. المهم عايز أقولك أسماء دلوقتي مراتي وعايشة معايا. عايزك تجي ليها القاهرة وهبعتلك عنواني في رسالة عشان طالع مهمة. أنهى حديثه ثم هم بالانصراف واتجه إلى سيارته وترك علا تقف مكانها بذهول لا تستوعب أي شيء مما قاله لها. لم تفق من صدمتها إلا على صوت اقتراب تلك الفتاة. ريهام بضيق: سألك عن إيه؟ علا بضيق: ملكيش فيه. عودة إلى الواقع.
علا بضيق: عن إذنكم بقا هروح أشوف صحبتي وأظن دلوقتي بعد اللي هتشوفوه بعيونكم تبقوا مديونين لأسماء باعتذار. رنا بحزن: معاكي حق يا علا. ريهام بضيق: إن شاء الله. ذهبت علا إلى أسماء واتجهت نحوها وعانقتها بحب وهي تهمس لها بأذنها. علا بهمس: اطمني يا أسماء كل حاجة بقت تمام. أسماء بدموع: الحمد لله يارب بس هو إيه اللي حصل؟ علا بضحك: حضرت ضابط يبقي يقولك. أسماء بضيق: غلسه! علا باستفزاز: i know. أسماء بضيق: اخلصي يا علا.
علا وهي تمد يديها وتلوي شفتيها تصطنع التفكير: أممممممم طيب بصي هناك كدة. نظرت أسماء حيث تشير فوجدت شاشة عرض كبيرة تتوسط مدخل الشارع وسيف يقف إلى جوار العمال حتى ينتهوا من تركيبها جيداً. فقالت أسماء مندهشة: إيه ده؟ علا بغموض: هتعرفي بعدين. أسماء بتزمر: بلاش الأسلوب ده. علا بضحك: هششششش اسكتي حضرت ضابط جه. أتى سيف نحوهم فتراجعت علا ووقفت مع الناس بالخلف. سيف بهدوء وهو ينظر إليها: اتفرجي بقا على العرض ده.
أنهى حديثه ثم أعطى إشارة بيده لكي يبدأوا. فاشتعلت الأضواء وتسلطت الأنظار صوب الشاشة الكبيرة والتي كانت تظهر ما يلي. فقد كانت تعرض اتفاق خالتها مع أولئك الشباب حيث أنهم لم يرتاحوا لتلك المرأة فأرادوا أن يأمنوا أنفسهم منها لذلك قاموا بتصويرها خفية وهي تتفق معهم على ما سيفعلون حتى يستغلونها أبشع استغلال من تهديد وغيره.
(كان هناك تسجيل كاميرات الشارع الرئيسية ولكن سيف لم يعرضه لأن أسماء كانت تركض فيه وأيضاً كانت بوجهها وهي الآن منتقبة فاكتفى سيف يعرض هذا الفيديو فقط وهو كافٍ ليصمت تلك الألسنة) كانت أفواه الناس مفتوحة على آخرها وهم يشاهدون ما يعرض أمامهم وعقولهم لا تكاد تصدق ما تراه. فكيف يتخيل حتى في الأفلام أن تفعل الخالة شيئًا كهذا يسيء لمن يخصها ويشهر بها ويرمي محصنات بغير دليل. فعقابها في الآخرة أشد وأعظم.
كانت أسماء تقف بالقرب من سيف الذي أحاطها بيده يلفها حول خصرها بحماية. لم تعترض. بقت صامتة تحدق بصدمة لما تراه عينيها. بعد انتهاء العرض كان الناس يتمتمون مع بعضهم فمنهم من يقول: @ اخص على دي قرابة. @ اتفوا عليها مرة ناقصة. @ قليلة الرباية تشهر ببنت أختها الميتة وتعمل فيها كده. @ حسبي الله ونعم الوكيل في جسمها. قطع مانع يا قدرية يا بنت كلثوم. ومن هذا القبيل كثير كلا بكلمته وتعليقه على ما رآه. ظلوا يتهامسون مع بعضهم
حتى قال سيف بصوت جهوري: اسمعوا كويس اللي هقوله لأني مش هعيده تاني. البنت اللي خالتها قالت عليها كده عمر حد فيكم سمع إنها عملت حاجة ولا حتى طلعت من باب بيتها وراحت مشوار مش ولابد. دايما في حالها عمر حد منكم شاف منها تصرف غلط. عمركم شفتوها بتكلم شاب كده ولا كده أو قابلتوا. انطقوا. تحدثت امرأة وهي تخفض رأسها للأرض بحرج: الشهادة لله يا باشا عمري ما شفتها عملت أي حاجة غلط. ودايما في حالها ولا بتكلم ده ولا أي حاجة خالص.
أكملت سيدة أخرى وهي تقول: لا يا باشا محصلش منها أي تصرف من ده خالص ده حتى الناس هنا كانوا مفكرين أنها خرسا عشان مش بتتكلم خالص وع طول في حالها واصلا تكلم شاب مين دي بتكسف من خيالها. دكتورة هاجر: وأنا أشهد إن أسماء لا يمكن تعمل التصرف ده وقولتلكم. تحدث سيف بغضب: وأما هو كده ليه تصدقوا اللي اتقال؟ ليه موقفتوش مع الحق وكدبتوا خالتها ليه اخترتوا تسكتوا؟
هتف رجل من الخلف: يا بيه آسف في الكلمة بس خالتها قالت عليها كده وشهرت بيها وهي أقرب ليها مننا. ده حتى لما الظابط جه هنا وحقق قالت قدام الناس كلها إنها شافتها وهي خارجة وواخدة هدومها وإنها مقدرتش تمنعها. ده غير كمان إن الظابط ميقدرش يتصرف في حاجة زي دي لأن البنت تمت السن القانوني يعني مش قاصر. وعلى حسب كلام خالتها إنها خرجت بإرادتها هي ومحدش غصبها. وحضرتك ظابط وسيد العارفين والناس مبتصدق تلاقي سهرة يتكلم فيها حتي ولو كل واحد فينا عارف إنه مش صحيح. كل واحد بقي بيصدق اللي على مزاجه وبس.
سيف بغضب: ودلوقتي حق أسماء... قاطعته سيدة وهي تقول بغل: أنا هرجعولها وهوريها قدرية دي. سيف بضيق وسخرية: ترجعهولها ها. لأ متشكرين! هتفت سيدة أخرى: قدرية من النهاردة ملهاش عيشة هنا في وسطنا. سيف بضيق: دلوقتي أسمع اعتذار منكم لمراتي. تعالت الهمهمات من جميع الناس فهتفت ريهام بضيق: مراتك! وسيادتك اتعرفت عليها إزاي بقا؟ علا بضيق: وانتي مالك!
ريهام بضيق: نفهم بردو يعني غايبة بقالها شهرين ونص وترجع متجوزة ومن مين من ضابط له وضعه في جهاز المخابرات تعرفه منين هي؟ سيف بضيق وهو يرمقها بنظرات حادة. نظرت أسماء له بتوتر شديد فابتسم في وجهها وقال. سيف بهدوء: أنا أنقذتها من الشباب في اليوم ده واخدتها على بيتي وقدمتلها المساعدة وعرضت عليها الجواز وهي... قاطعه صوت يهتف بفخر. _وأنا كنت شاهد على الزيجة دي. كان هذا صوت العم حمدان وهو يتقدم منهم ويقف جوار ابنة أخيه.
العم حمدان بتنهيدة: أنا يوميتها شوفت الظابط وهو حكالي إنه لقى بنت أخوي وطلب يتجوزها وأنا وافقت يعني اتجوزت بعلم أهلها وأنا كنت بزورهم هناك في القاهرة. وغير ده كله بنت أخوي أنا واثق فيها وفي أخلاقها وهي دلوقتي في عصمة راجل يحميها وميسمحش لأي حد يتكلم عليها بنص كلمة وهو وفي بوعده ليها ورجع لها حقها. سيف ببرود: ها حد عنده أسئلة تانية. لم يرد أحد فقال سيف وهو يشير إلى زوجته.
سيف بهدوء: وأسماء أهي واللي غلط في حقها أنا هعاقبه ودلوقت الحقيقة وضحت واللي غلط يعتذر. تحدث الجميع بحرج وهم ينظرون نحوها ثم قال أحدهم: سامحينا يا بنتي إحنا آسفين. رد الجميع ورائه كلا باعتذاره. سيف بهدوء: كده خلصنا وكرامتك واعتبارك رجعلك تاني ومن هنا ورايح رأسك دايما ترفعيها. قالت أسماء بخجل: حاضر يلا بينا نمشي. سيف وهو يبتسم لها قال بغموض: لسه مخلصناش فيه مفاجأة تانية.
أنهى سيف كلمته وكاد الناس يرحلون كلا إلى مصالحه فقد كانوا يجتمعون في الشارع الخلفي بعيداً عن العمارة وعن قدرية. أوقفهم سيف وهو يقول لهم ويبتسم لزوجته: أنا حابب أعزمكم على فرحي أنا وأسماء واتمنى من الكل يحضر. هبقى على آخر الشهر ده. تعالت الأصوات من جميع الحاضرين وهم يهنئون ويباركون ومنهم من هو سعيد من أجلها ومنهم الحاقد عليها.
وبعد وقت غادر الجميع وودعت علا أسماء وهي تبارك لها وتدعو من قلبها بأن يتمم الله فرحة صديقتها على خير فقد تعبت في حياتها كثيراً. لم يتبق سوى العم حمدان وابنه ربيع الذي كان يخفض رأسه للأرض بحرج. ربيع بحزن: سامحيني يا بنت عمي أنا آسف ليكي. كادت أسماء تجيبه فرد سيف بالنيابة عنها فهو غيور لدرجة كبيرة: اعتذارك مرفوض! العم حمدان بحزن: هييجي يوم وتسامحيه يا أسماء عشان قلبك طيب.
أسماء بدموع: أنا يا عمي ما زعلتش من حد عشان أسامح. أنا صعبت عليا نفسي أن ده يطلع من خالتي. أنا عارفة إنها مش بتحبني بس مش لدرجة الطعن بالشرف وإنها تشهر بيا كده وتفضحني. العم حمدان: ربك كبير يا أسماء وهو يجبلك حقك منها. سيف مقاطعاً بغضب: أنا هسجنها! تحدثت أسماء سريعاً: لا يا سيف! سيف بدهشة وهو ينظر إليها ولكنه يعلم طيبة قلبها فتنهد وصمت. ففي النهاية الأمر يرجع إليها.
فتابعت أسماء حديثها: أنا عارفة إنها غلطت في حقي أوي بس أنا الحمد لله ربنا عوضني بيك. أنا أيوه اتأذيت نفسياً من كلام الناس واللي شهرت بيا فيه بس عوض ربنا كان أجمل بكتير لأنه رزقني بيك أنت وأنت عندي كفاية أوي. العم حمدان بسعادة: إنتي ونعم البنات يا بتي ربنا يكملك بعقلك ويرزقك بالذرية الصالحة. ثم تحدث بخبث وهو يقول لهم.... هو مفيش أي حاجة كده في الطريق. سيف بخبث: تؤام يا عمي!
اتسعت حدقة عينها وهي تنظر له بصدمة وحرج. فقال سيف بضحك عندما رآه تعابير وجهها المضحكة: أقصد إن شاء الله يعني تؤام باذن الله. العم حمدان: ربنا يستر عليكم يارب. سيف بهدوء: طيب ما تيجي معانا. العم حمدان وهو ينظر لولده ربيع: لا مقدرش يا ولدي أنا وربيع نروح مشوار كده وبعدين نروح بيتنا. سيف بهدوء: على راحتك وبيتي مفتوح ليك في أي وقت. زوجة عمها وهي تعانق أسماء: أشوف وشك بخير يا بتي وخدي بالك كويس من جوزك وبيتك.
أسماء بابتسامة: حاضر يا عمتي. زوجة عمها بحب: تحضري ما تغيبي يا بتي. أنهت حديثها ثم اتجهت بنظرها صوب زوجها وولدها. صعدوا السيارة ثم انطلقوا إلى وجهتهم. سيف وهو ينظر إلى أسماء كاد يتكلم فتفاجأ بها تلقي بنفسها بين أحضانه تعانقه بقوة. سيف بهدوء أحاطها بيده يلفها حول ظهرها بحنان شديد ثم قال لها مشاكسًا: طب خلي الجراءة دي لما نروح طيب!
خجلت بشدة من حديثه ولكنها لم تهتم وزادت من احتضانه بقوة. أبتسم سيف لها وضمها إليه وهو يربت على ظهرها بحنان شديد. نظرت إليها باستغراب وهي تطالعها بابتسامة شامتة، فتحدثت قدرية بحب مصطنع وبسمة خبيثة تعتلي محياها بعد أن فتحت لها الباب. قدرية ببسمة مزيفة وهي تنظر لها: مين حبيبة قلبي! أجابتها بصوت هادئ مقتضب: أزيك يا خالتو قدرية ولا أقولك يا ماما أحسن. قدرية بصدمة: خالتو!
دينا وهي تنظر إليها باستغراب من هيئتها تلك، علمت قدرية فيما تفكر فتنهدت وشردت قليلاً فيما حدث قبل أن تأتي إلى هنا! عودة إلى الوراء. كادت تغادر الغرفة عندما سمعت صوت نغمة هاتفها. تنهدت ثم اتجهت نحوه. نظرت للمتصل بضيق شديد ثم ما لبثت أن تحولت إلى صدمة واستغراب. قدرية بصدمة: دينا بتتصل ليه؟ أنهت كلمتها ثم ردت عليها. تأففت بضيق ثم أمسكت الهاتف ووضعته على أذنها. قدرية بحب مصطنع: أزيك يا قلبي؟
جاءها صوت دينا من الناحية الأخرى على الهاتف وهي تقول بصوت تحاول جعله يبدو طبيعياً: الحمد لله... صمتت قليلاً ثم تابعت وهي تغتصب ابتسامة مصطنعة على شفتيها وهي تحادثها. ....... ماما انتي عاملة إيه؟ قدرية بهدوء: كويسة! دينا ببسمة مزيفة: كنت عايزة أقابلك يا ماما! قدرية بتفكير: ليه يا قلب ماما حصل حاجة؟ دينا بقرف وهي تبعد سماعة الهاتف عن
أذنها اجابتها بصوت هادئ: مفيش بقالي فترة طويلة مشفتكيش وأنا لسه راجعة من العراق بقالي أسبوعين وقولت أتصل أطمن عليكي. قدرية بهدوء: ماشي يا حبيبتي تعالي في العنوان اللي انتي عارفاه صح. دينا بضيق: أيوة ياما قعدنا أنا وانتي في الشقة دي يا ماما. كانت دينا تتغصب وهي تنطق تلك الكلمة "ماما" فقد اشمأزت من نفسها لأنها كانت دائمًا تقولها لها. قدرية بهدوء: ماشي هستناكي سلام يا حبيبتي. *حبيبتك عقربة 😂*
أغلقت قدرية معها الخط ونظرت إلى الهاتف وهي تقول لنفسها: يا ترى إيه اللي فكرها بيا دي دلوقتي. قطع عليها حديثها مع نفسها صوت خبط قوي على باب الشقة يكاد يحطم الباب. فزعت بشدة واتجهت صوب الباب وفتحته. نظرت إلى هيئتهم تلك بحاجب مرفوع وهي تقول بتهكم: خير! مع إن بمناظركم دي ميجيش من وراها خير أبداً.
تحدثت سيدة في أوائل الأربعينات وهي تزيحها للداخل ومعها بعض النسوة يساعدونها. وقبل أن تنطق قدرية بكلمة واحدة انهالت المرأة عليها بالصفعات المتتالية ومعها الأخريات الذين انهالوا أيضاً عليها بالضرب المبرح وهم يشتمونها. تحدثت إحداهن بقرف: بقا يا ******* تتضحكي علينا وتفتري على لحمك يا ناقصة... يا زبا******. امرأة أخرى وهي
تشدها من شعرها وتصرخ بها: بقا أسماء الخجولة تقولي عليها بتكلم شاب وهربت معاه. بس دي غلطتنا من الأول إننا مشينا وراكي وصدقنا كلامك يا *********. مضت ساعة وهم مازالوا مستمرين في ضربها بقسوة شديدة وهي تصرخ بهم وهم لا يهتمون بصراخها. وبعد وقت ابتعدوا عنها وتركوها ملقاة أرضًا تنزف من أنفها وفمها والخرابيش تزين وجهها. *😂* عودة إلى الواقع. دينا وهي تعقد حاجبيها باستغراب: إيه اللي حصل لوشك؟ قدرية بتوتر: ها لأ مفيش!
دينا بسخرية: مفيش! هو أنا بقولك في لبان! قدرية بضيق: طب تعالي يا لمضة خوشي جوه هنتكلم على الباب. دينا بضيق دخلت خلفها وجلسوا في الصالة التي كانت دائمًا ما تجلس تلعب فيها وهي صغيرة. قدرية بهدوء: ها أخبارك إيه؟ دينا بامتعاض: كويسة! تعجبت كثيرًا من نبرة صوتها التي تحدثها بها لأول مرة فابتلعت ريقها بتوجس وهي تقول لها: مالك يا دينا؟ دينا بدموع بعد أن طفح الكيل ولم تعد تطيق زيف وخداع تلك المرأة هتفت بدموع: عايزة أختي؟
فتحت عينيها على آخرهما بصدمة كبيرة من حديثها غير المتوقع فتنحنحت وهي تقول بضحك حتى تداري توترها: اختك! اختك إيه إنتي ملكيش أخوات! دينا بنفاذ صبر: خالتو قدرية أظن الكلمة دي كفاية أنها تعرفك إنها عرفت كل حاجة مش كده. قدرية وهي تحدث نفسها: يبقى عملتيها يا عبير وقولتي لها. طيب أنا هوريكم كلكم اصبروا وشوفوا أنا هعمل إيه؟ قطعت حديثها مع نفسها وهي تقول ببرود وكأنها لم تتحدث: مش فاهمه أنا أمك مش خالتك يا دينا!
دينا بدموع: أنا عرفت الحقيقة كلها متكدبيش عليا. أنا عايزة أختي قولي لي ألاقيها فين؟ قدرية بضيق: يابت اختك إيه إنتي ملكيش أخوات. دينا بدموع: لأ ليا أنا عرفت كل حاجة وإنتي اللي خطفتيني. يلا قولي لي أختي فين؟ قدرية بضيق: دينا اسمعي كويس اللي هقوله لأني مش هعيده تاني. ملكيش أخوات وده اللي عندي. دينا بنحيب: هلقيها وهرجعها. وإنتي من النهاردة لا انتي أمي ولا أعرفك ولا تعنيني في حاجة.
أنهت حديثها وهي تلتقط حقيبتها وتتجه صوب الباب. قدرية بشر وتبدلت نبرة صوتها من الهدوء لتهتف بخبث شديد: مفكرة نفسك رايحة فين؟ دينا وهي تمسح دموعها ثم أنزلت نقابها والتفتت لها وهي تقول: هروح و...... ابتلعت باقي حديثها وهي ترى قدرية تحمل بيدها عصا كبيرة ثم ما لبثت أن تخطو خطوة واحدة حتى ضربتها بالعصا على رأسها لتقع على الأرض فاقدة للوعي. هتفت
بشر وهي تبتسم بخبث شديد: ودلوقتي هيبدأ العد التنازلي. مس إنتي اللي بدأتي استحملي بقا ولسه أنا بسخن معملتش حاجة. على صعيد آخر كان يقف يستند على مقدمة سيارته بينما الآخر كان ينظر إلى البحر أمامه وهو يدخن سيجارته ببرود سحيق. وبعدين بقا عايز التنفيذ! هتف بها بتذمر وقد سأم الانتظار. ليجيبه الآخر ببرود: اصبر تاخد حاجة نضيفة! رد عليه بغضب من بروده: لايمتى هنفضل كده؟ أجابه بنفاذ صبر: قلت لسه!
أجابه بمثل بروده: وادينا مستنيين أما نشوف آخرته. رد عليه بابتسامة عريضة: آخره طين على دماغه. مش هو اللي لعب مع النار يستحمل بقا. رد بهدوء وهو ما زال يستند على سيارته: طب أنت ضامن اللوي ده! قالها بشك. رمي عقب سيجارته ببرود ثم قال وهو يشير إلى رقبته بمعني أضمنه برقبتي ثم تابع: رقبته في إيدي وهو فكرك من يوم ما دخل التنظيم معانا يقدر يخون. وحتى لو عملها أول حد رقبته هتقطع. هيكون هو فمتقلقش منه. وأخيرا my house!
هتف بها سيف بمرح بعد أن وصلا إلى باب شقته. أسماء بضحك: إنت ليه محسسني أننا كنا مسافرين؟ سيف وهو ينظر إليها بابتسامة: إنتي شايفه كده! أسماء بضحك: آه ويلا بقا ولا هنفضل واقفين قدام الباب كده. سيف بخبث: مستعجلة أنت! أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: طيب طيب هسكت. أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟
على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟ أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟
أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا. أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب.
جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً". سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد
ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااااهم يا جاسر ركز معاه. جاسر بضيق: منا متنيل مراقبه أهو لحد ما نفهم ليه عايزين يعملوا الشوشرة دي مع إن أبسط تحقيق في الحوار هيطلع أونطة وأن مراتك ملهاش علاقة أصلاً بالتنظيم.
سيف بهدوء: الموضوع أكبر من أنهم عايزين يزيحوني من طريقي. في حاجة أكبر ركز بس مع رامي. جاسر بهدوء: طيب عملت إيه النهاردة. سيف بهدوء وهو يبتسم: رديت كرامة مراتي ومبقاش فيه حاجة تخليها توطي راسها مهما حصل. جاسر بهدوء: طيب كويس. لو عرفت تيجي تعالي وأنا هكمل في المراقبة وهبعتلك اللوكيشن. سيف بهدوء: تمام. ثم أغلق معه الخط ونظر بشرود إلى الشارع وهو يقول: شكلك قربت توقع يا سيادة اللواء. أنا جهزت القعدة يلا.
هتفت بها أسماء من خلفه بعد أن بدلت ملابسها إلى إسدال واسع ووضعت حجاب رقيق على خصلات شعرها. نظر سيف لها برضى ثم اتجه معها وجلسوا يرتلون القرآن مع بعضهم سويا حتى انتهوا. سيف بهدوء: وادي الشوكولاتة. أسماء بخجل اقتربت منه وقبلته على خده باستحياء ثم ابتعدت عنه سريعًا. أبتسم لها ثم قال: مكافأتي دي صح. صمت قليلاً ثم تابع بلهجة مضحكة: يلا يا سيف أهو أحسن من مفيش. أسماء بخجل: سيف! سيف بضحك: خلاص خلاص مش هقول حاجة.
أسماء بضحك: شطور! سيف بتذمر وتهكم: شطور! صمت قليلاً ثم تابع بسخرية: ليه بتكلمي ابن اختك؟ على تلك السيرة أتت صورة دينا ببالها ولا تدري السبب فشردت قليلاً وهي تتذكر كيف عانقتها بقوة في المستشفى ولم تنسى أسماء ذاك الشعور الذي أحسته من قربها منها. لاحظ سيف شرودها فقال: أسماء! عادت من شرودها على صوته: أيوة يا سيف. سيف بهدوء: في إيه مالك شردتي في إيه كده؟
أسماء بحزن: معرفش افتكرت دينا النهاردة في المستشفى كانت حالتها غريبة أوي. سيف بضيق: وهو ده اللي مزعلك كده؟ أسماء باستغراب: مش عارفة اهو شكلها كان حزين أوي وأنا مش عارفة أنا زعلت ليه؟ سيف بعدم اهتمام هتف بحب: ده عشان ملاكي قلبه طيب أوي. أسماء ببسمة: طب... سيف وهو يقاطعها: تعالي الأول أحكيلك عن حكايتي مع أخ... ابتلع باقي كلمته بسرعة فنظرت أسماء له باستغراب من صمته فجأة. سيف بهدوء: أقصد دينا يعني تعالي بقا.
أسماء بهدوء ولا زال شكل دينا الحزين لا يفارق مخيلتها: طيب. جلس سيف على الأريكة ثم أشار لها أن تأتي وتجلس بجانبه فابتسمت ونزعت النقاب عن وجهها وجلست بقربه. تنهد سيف تنهيدة قوية ثم شرع يحكي لها كل شيء منذ أن التقى بها أول مرة إلى يوم أخبرته الحقيقة. أسماء بحزن: أنا عارفة إنها غلطت لما خبت عليك بس حط لها عذر هي كانت ضعيفة وفكرت بعواطفها والإنسان منا خطأ والرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا "التمس لأخيك سبعين عذراً".
سيف وهو يقبل أعلى رأسها بحنان شديد ويضمها إليه أبتسم ثم قال: تعرفي أنا عارف سلفًا إنك أول واحدة هتتعاطفي معها وده لأن قلبك طيب أوي. أسماء ببسمة: مش حكاية هتعاطف معاها بس هي كانت لوحدها والضعف سيطر عليها ومفكرتش بعقلها. لما القلب بيفكر بيلغي العقل وهي مشاعرها وعواطفها اتغلبت على عقلها. هو مكنش صح من الأول أنها تخدعك بس أهو ده اللي حصل بقا ولا اعتراض على أحكام القدر. سيف بهدوء: عندك حق! أسماء بتردد: طيب سامحتها!
سيف بهدوء: سامحتها عشان لولا كل ده مكنتش هتعرف عليكي. أسماء بخجل: وأنا بردو لولا اللي عملته خالتي مكنتش هعرف عليك. سيف بهدوء: دايما أقدار الله لعباده بتكون في محلها الصحيح لأن رب الخير ما يجيب إلا كل خير والحمد لله على كل حال. أسماء ببسمة: طيب هقوم هغير وأجيلك نحفظ القرآن عشان الفترة دي أهملنا أوي. سيف وهو يبتسم لها: ماشي.
غادرت أسماء واتجهت إلى غرفته. أما بالخارج عند سيف أخرج هاتفه واتجه إلى الشرفة وهو يضغط على بعض الأرقام حتى أتاه الرد. سيف بهدوء: ها يا جاسر الأخبار عندك إيه؟ جاسر وهو يتنهد: أنا ماشي وراه بالعربية وركبت له جي بي إس من غير ما ياخد باله. وانبارح شوفته مش هتصدق كان مع مين. سيف بهدوء: عارف من غير ما تقول. أنا عايز الجديد. جاسر باستغراب: يعني أنت عارف إنه من ضمن التنظيم ومتقولش.
سيف بهدوء: جاسر والله مش وقت عتابك دلوقتي. المهم تنفذ اللي أقولك عليه. فاضل تلات أيام على المهلة وأنا مش هسمح لابن ******* يوصل لهدفه. أنا بس عايزك تركز كويس مع رامي فااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!