آيات كانت قاعدة على السرير بتعب وهدير بتجهز لبس آيات في شنطتها عشان ميعاد خروجها من المستشفى النهاردة. بصت هدير لآيات بحزن وقربت منها وقالت بتردد: آيات في حاجة كنا مخبينها عليكي ولازم تعرفيها قبل ما تخرجي من هنا. آيات بصتلها بقلق وسألتها بلهفة: حاجة إيه يا هدير؟ خارج الغرفة كان فارس ابن عم آيات واقف مع والده وبيتكلم بضيق وغضب مكتوم: عجبك اللي هو عمله ده يا ابويا؟
إزاي هنقول لآيات دلوقتي إن الباشا طلقها وسافر من غير ما يفكر حتى يطمن عليها! اتكلم الحاج إسماعيل بحزن: مش قادر أصدق اللي عامر عمله! إزاي تهون عليه للدرجة دي. فارس بغضب: الباشا بيحملها ذنب كل اللي حصل! ده على أساس إنها مخسرتش ابنها زيه! آيات مش هتستحمل تعرف خبر طلاقها يا ابويا. دي بتسأل عنه في كل دقيقة وكل ساعة، هنقولها إيه دلوقتي وإزاي هنقنعها ترجع معانا البلد. اتنهد
الحاج إسماعيل بحزن وقال: مش عارف أقول إيه. ليه تعمل فيها كده يا عامر بس وتحطنا في الموقف ده. قربت منهم هاجر وهي بتتنفس بصعوبة وكانت معاها بيسان وقالت هاجر براحة: الحمد لله إننا لحقناكم قبل ما تمشوا. بيسان لسه واصلة مصر النهاردة وكنت بجيبها من المطار عشان تطمن على آيات. اتكلمت بيسان بقلق: لو سمحتم عايزة أشوفها وأطمن عليها. أنا مصدومة من اللي حصل ومش قادرة أصدق إن عامر يعمل فيها كده!
اتكلم عم آيات بحزن: المشكلة دلوقتي إننا مش قادرين نقولها إن هو طلقها وسافر. مش عارف هتستحمل خبر زي ده إزاي بس لازم تعرف قبل ما ترجع معانا البلد. اتكلمت هاجر بحزن: إحنا هندخل نشوفها ونحاول نقولها الخبر وربنا يستر. فتحوا الباب ودخلوا وآيات كانت قاعدة على السرير متجمدة مكانها ودموعها بتنزل منها بصمت بدون أي صوت أو حركة. بيسان وهاجر دخلوا وقفلوا الباب عليهم وهدير كانت بتبكي وهي واقفة جنب آيات وبيسان قربت من آيات وحضنتها
وهي بتبكي وسألتها بحزن: آيات إزيك عاملة إيه دلوقتي. آيات كانت متجمدة ومش بترد ولا بتتحرك. عيونها كانت بتبكي ومش بتنطق. هاجر قربت من هدير وسألتها بهمس: إيه اللي حصل؟ وهدير قالتلها إنها قالت لآيات خبر طلاقها من عامر وسفره المفاجئ. بيسان بصت لآيات بقلق وسألتها: آيات أنتي كويسة؟ آيات بصتلها وبكت أكتر. بيسان ضمتها بقوة وهمست لها: متبكيش يا آيات. مفيش حد يستاهل دموعك دي. أنتي قوية بلاش تضعفي.
اتكلمت آيات بقهرة: أنا بكرهه. بكرهه. هدير وهاجر وقفوا يبصولها بحزن ويبكوا على حالها وبيسان مسكت إيديها وقالتلها بقوة: آيات بصيلي واسمعيني كويس. أنتي لازم تكوني قوية وتقفي على رجليكي. اللي حصلك ده مش آخر الحياة. لسه قدامك العمر طويل وإن شاء الله ربنا هيعوضك. قربت منها هدير وقالت: انسيه يا آيات هو ميستهلش دموع عينك. امسحي دموعك وفكري في مستقبلك هو الأهم دلوقتي.
اتكلمت هاجر: أيوا يا آيات أنتي لازم تفكري في مستقبلك والجامعة هما اللي باقين لك دلوقتي وعامر أكيد هيرجع لما ينسى اللي حصلكم. بصتلها آيات وقالت بنبرة حادة: لما يرجع مش هيلاقيني آيات اللي يعرفها يا هاجر. آيات القديمة لازم تموت وأفكر في نفسي وبس زي ما هو عمل. دخل عم آيات وفارس ابن عمها الغرفة وآيات جففت دموعها بسرعة وعمها لما شاف حالتها فهم إن البنات قالولها واتكلم عمها بحزن: يلا يا آيات عشان نلحق نرجع البلد. بصت
آيات لعمها بصدمة وقالت: أرجع البلد ليه يا عمي؟ والجامعة بتاعتي؟ ولا أنت عايزني أخسر كل حاجة. اتكلم فارس بتوتر: بس وجودك هنا مش هيكون مناسب لكِ دلوقتي يا آيات. الأحسن ترجعي معانا البلد. ردت آيات بإصرار: وجودي هنا مش مناسب ليه يا فارس؟! أنا بدرس في الجامعة هنا وهكمل للآخر. أنا لو سيبت الجامعة كمان هموت. مش هيبقى عندي اللي أعيش عشانه.
اتكلمت هدير: إيه رأيكم آيات ترجع تعيش معايا أنا والبنات في الشقة تاني وتروح الجامعة وفي الإجازة كلنا هنرجع البلد. عم آيات بص لآيات بتفكير وطلب من فارس والبنات يخرجوا ويسيبوه مع بنت أخوه لوحدهم وأول لما خرجوا قعد جنب آيات وقال بحزن: أنتي عايزة تفضلي هنا عشان الجامعة بجد يا آيات ولا عندك أمل إن عامر يرجع تاني؟ خايف تستني كتير وعمرك يضيع على الفاضي يا بنتي.
اتكلمت آيات ببكاء: صدقني يا عمي أنا مبقتش بكره حد في الدنيا دلوقتي قد ما بكرهه. عمها اتكلم بحزن: يمكن لو كنتي قولتي إنك لسه بتحبيه كنت اطمنت أكتر. عمومًا يا آيات أنا عارف إنك اتظلمتي كتير في حياتك وأنا مش هظلمك تاني يا بنتي. أنا هكون جنبك في أي قرار تاخديه وواثق إنك عمرك ما هتخليني أندم على ثقتي فيكي وفي تربيتك. اتكلمت آيات وهي بتبكي: اطمن يا عامر أنا من اللحظة دي مش هفكر غير في مستقبلي وبس.
عمها ضحك وقال: أنا عمك يا آيات مش عامر. حتى اسمه لسه على لسانك ومش هتقدري تنسيه بسهولة. آيات قالت بإصرار: هنساه يا عمي. لازم أنساه. في المستشفى اللي فيها ميرنا. كوكو دخل الغرفة اللي فيها ميرنا وهو شايل علبة شيكولاتة صغيرة وأول لما شافها قال بصوته الناعم: ميرو حمد لله على السلامة. ردت ميرنا بزعل: لسه فاكر تزورني يا كوكو ده أنا هنا بقالي أكتر من أسبوع. كوكو رد وهو
بيقعد جنبها على السرير: أنا كنت مسافر يا ميرو بالفلوس اللي أخدتها من عامر ولسه راجع إمبارح وعرفت اللي حصلك. بس متزعليش يا ميرو عامر أخدلك حقك وسجن أمير أخوكي الشرير مع عزيز أبوكي الحرامي.
ميرنا بصتله بزعل وافتكرت زيارة عامر ليها في المستشفى أول لما فاقت وقالها إن أخوها أمير اتسجن لأن عليه قضايا كتير ومطلوب دوليًا لأنه طلع شغال مع المافيا وإنه هيقضي عمره كله في السجن. وعامر قبل ما يمشي سابلها شيك فيه مبلغ تقدر تبدأ بيه حياتها وتعتمد على نفسها. اتنهدت بحزن وقالت: أنا بقيت لوحدي في الدنيا يا كوكو. رد كوكو وهو بيطبطب عليها: لا يا ميرو أنتي مش لوحدك أنا معاكي وجايبلك شيكولاتة من اللي أنا بحبها.
ميرنا بكت بحزن وكوكو فتح علبة الشيكولاتة وأكل منها بلا مبالاة وسألها: بس أنتي لما هتخرجي من هنا هتروحي فين يا ميرو؟ هتروحي السجن عند عزيز؟ ميرنا شهقت بدهشة: هروح أعمل إيه في السجن يا كوكو؟ أنا لازم أشوف شغل وأعتمد على نفسي. عامر أصلاً إداني شيك في مبلغ أقدر أعيش منه وأفتح مشروع صغير. كوكو عينيه لمعت وقالها: شيك وفلوس؟ إيه رأيك نسافر بالفلوس و...
ميرنا قاطعته بصراخ: لاااا. عامر مش هيديني فلوس تاني لأنه سافر خلاص ومبقاش في أي حد هنا يساعدنا والفلوس دي لو خلصت أنا هبقى في الشارع. أنا هفتح مشروع أعيش منه. كوكو بتفكير: مشروع إيه؟ أنتي مش بتفهمي في أي حاجة يا ميرو! ميرنا بتفكير: لما أخرج من المستشفى هفكر في أي مشروع ولازم أأجر شقة أعيش فيها كمان. كوكو بسعادة: أهم حاجة إن أنتي مش هتعيشي عندي في الشقة بتاعتي.
اتكلمت ميرنا بغيظ: لا مش هعيش معاك وأنت اعمل حسابك هتشتغل معايا لأن خلاص مبقاش في حد يدينا فلوس تاني ولازم نحافظ على الفلوس اللي معانا وهات الشيكولاتة دي أنت جايبها عشاني أنا. كوكو بص لها بصدمة وميرنا بصتله بغضب وقالت: ومش عايزة أسمع صوتك وسيبني أفكر في المشروع اللي هنفتحه. كوكو بدهشة: يعني معقول أنا وأنتي هنشتغل يا ميرو؟
ردت ميرنا بغيظ: آه هنشتغل وأنت هتسمع كلامي بعد كده وتنسى خالص صحابنا دول والسهر والخروجات وكل الحاجات دي تنساها خالص أنت فاهم. رد كوكو: خلاص يا ميرو فاهم بس لو أصحابي عزموني على حسابهم أنا هروح معاهم. ميرنا بصتله بنفاذ صبر واتنهدت بتعب وهي بتفكر في مشروعها الجديد اللي هتقدر بيه تعتمد على نفسها زي ما وعدت عامر. قاطع تفكيرها صوت خبط على باب الغرفة ودخلت ممرضة ومعاها ولد صغير والولد أول لما
شاف كوكو شاور عليه وقال: أيو هو ده اللي أخد علبة الشيكولاتة بتاعتي. كوكو حاول يخفي وشه عن الولد وميرنا اتصدمت وهي بتاكل قطعة الشيكولاتة وبصت لكوكو وسألته: أنت سارق الشيكولاتة اللي جاي تزورني بيها يا كوكو؟ رد كوكو عليها: لا أنا أخدتها من الولد ده وقولتله هدخل أزورك بيها وأخرج أديهاله تاني. أنا مش معايا فلوس أشتري شيكولاتة يا ميرو! يعني أدخل بإيدي فاضية وتقولي عليا فقير!
الولد قال بعياط: مليش دعوة أنا عايز علبة الشيكولاتة بتاعتي! رد عليه كوكو: ميرو أكلتها خلاص بس متقلقش هي معاها شيك فيه فلوس أخدتها من عامر وهتدفعلك تمن الشيكولاتة الرخيصة بتاعتك... وبص لميرنا وقالها: ادفعيله يا ميرو. ميرنا بصتله بصدمة وبصت للطفل الصغير والممرضة اللي منتظرين ياخدوا منها تمن الشيكولاتة. بعد مرور أسبوع عند آيات في شقة البنات.
آيات كانت قاعدة في الغرفة وقفلة على نفسها بتبكي وهي مقهورة من عامر وحزينة على ابنها اللي كانت سبب في موته وحياتها اللي اتدمرت فجأة وخسرت كل حاجة. بيسان خبطت عليها ودخلت وهي بتبصلها بحزن: هتفضلي كده كتير يا آيات؟ ردت آيات وهي بتجفف دموعها: أنا كويسة تعالي يا بيسان. قعدت بيسان قصادها على السرير وقالت: أنا جيت أودعك لأني مسافرة بكرة. آيات بصتلها بحزن وقالت: هتسافري تاني ليه؟ معقول هتقضي عمرك كله هربانة كده!
ردت بيسان بحزن: وهقعد هنا أعمل إيه يا آيات؟! أنتي عارفة إن أنا وأمجد مينفعش نكون مع بعض وكمان عشان مامة أمجد. اتكلمت آيات بحزن وغضب: وإيه علاقة مامة أمجد بوجودك هنا أو سفرك؟! هي ملهاش حكم عليكي ولو مش عايزة ابنها يرتبط بيكي يبقى تبعد ابنها عنك مش أنتي اللي تبعدي عنه وتبعدي عن بلدك وكل الناس اللي بيحبوكي. بيسان بصتلها وقالت: وهقعد هنا أعمل إيه يا آيات؟!
آيات بصتلها بتفكير وقالت: نفتح شركة صغيرة أنا وأنتي. أنا معايا فلوس الأرض بتاعة أبويا اللي بعتها. ممكن ناخد الفلوس ونفتح شركة صغيرة ونشتغل فيها أنا وأنتي ونكون شركاء. أنا برأس المال وأنتي بالخبرة. بيسان بصتلها بتفكير وقالت: "بس الموضوع مش سهل يا آيات عشان نفتح شركة ونشغلها! الموضوع محتاج تفكير وترتيبات كتير."
آيات اتحمست للفكرة واتمنت إنها تقدر تحققها، وكان هدفها الأول إنها تنجح وتثبت لعامر إن حياتها ما وقفتش من بعده، وإنها كملت وقدرت تنجح من غيره؛ لإن قلبها كان موجوع منه، ونفسها توجعه زي ما وجعها، وما كانتش قادرة تنسى إنه سابها في المستشفى وطلقها وهي في أصعب حالاتها. ما كانتش تتوقع إنه يعاقبها بالقسوة دي، رغم إنها عارفة إنها غلطت، بس هو حكم عليها ونفذ الحكم بدون حتى ما يسمع منها كلمة واحدة.
بيسان هي كمان فكرت في كلام آيات واتحمست للفكرة، وكان هدفها النجاح وإنها تثبت لمامت أمجد إنها مش قليلة، وإن أي عيلة تتشرف بيها. *** في لندن، داخل مستشفى كبيرة.
عامر كان مع الدكتور وهو بيشوف التقارير الخاصة بحالة ميسرة، والدكتور قال لعامر إن حالة والدته خطيرة فعلًا، لكن في أمل إنها تستجيب للعلاج، لكن العلاج هيحتاج وقت طويل مش أقل من سنة عشان والدته تتعافى بالكامل، وعامر كان مستعد يعمل أي حاجة عشان والدته، وقرر يعيش السنة دي في لندن يمكن يقدر ينسى اللي حصله ويداوي الجروح اللي في قلبه، ويمكن يقدر ينسى آيات اللي مش قادر يسامحها من جواه؛ لإنها كانت السبب إنه يخسر ابنه بعنادها واستهتارها، وكان ممكن يخسرها هي كمان، وفكر إن الفراق هو الحل عشان آيات تكمل حياتها وتعيش الحياة اللي كانت بتتمناها.
بعد مرور عام. بتقف عربية قدام شركة صغيرة وتنزل منها بنت جميلة بملابس أنيقة، وتمشي بخطوات واثقة وتدخل الشركة وهي بتلقي التحية على كل الموظفين، وتوصل قدام غرفة الاجتماعات وتدخل وهي بتتكلم بابتسامة مرحة. آيات: "هو الاجتماع خلص؟ أنا آسفة على التأخير، كان عندي محاضرات كتير النهاردة والطريق كان زحمة و... قاطعتها بيسان بصوت قوي وهي رافعة حاجبها بغيظ: "نفسي مرة تحضري اجتماع وتيجي بدري." اتكلمت آيات بابتسامة:
"أنا باجي متأخرة وأنا واثقة إنك مسيطرة يا كبير." ردت بيسان: "مش كفاية يا آيات، أنتي شريكتي في الشركة دي، وليكي فيها زيي بالظبط، وإحنا اتفقنا لما قررنا نتشارك ونفتح الشركة دي إننا هنتعاون في كل حاجة، وأي قرار هناخده مع بعض، مش طول الوقت أنا اللي باخد كل القرارات لوحدي." آيات قربت منها وقبلتها من خدها: "خلاص آخر مرة، وأوعدك الاجتماع الجاي هكون موجودة أول واحدة." دخلت عليهم هاجر غرفة الاجتماعات وشافت آيات
وهي بتقبل بيسان وقالت: "خيانة... انتوا بتخونوني مع بعض." بيسان ضحكت، وآيات قعدت وقالت وهي بتضحك: "أهلًا بالعروسة اللي هتخونا قريب وتتجوز أكبر منافس لينا." ردت هاجر وهي بتبتسم بثقة: "ما تنسوش إن لولا أنا ما كانتش الشركة دي قدرت تاخد كل المناقصات اللي خدناها... شريف حبيبي أول لما أدلع عليه شوية ينسحبوا من المناقصة وإحنا ناخدها." اتكلمت بيسان وهي بتضحك:
"مش هننكر إنك مسيطرة، بس يا خوفي بعد الفرح نلاقي نفسنا إحنا اللي بننسحب." اتكلمت آيات وهي بتبتسم وبتبص لبيسان: "وبرضه مش هننكر دعم أمجد لينا حتى لو من بعيد لبعيد عشان ما يبانش في الصورة." اتكلمت هاجر: "أبيه أمجد ده حتة سكرة والله، يا بخت اللي هتتجوزه." آيات بصت لبيسان اللي ظهر عليها علامات التوتر، واتكلمت هاجر: "بقولكم إيه بقى أنتي وهي، أنا مش هقبل منكم أي أعذار الفترة الجاية دي خالص...
الفرح بعد شهر ولسه في حاجات كتير ما عملتهاش، وحاجات كتير ناقصة، وأنتوا مجبورين تساعدوني." اتكلمت آيات: "أنا عندي محاضرات كتير الأيام دي، وكمان في دكتور رخم مستقصدني مش عارفة ليه." ردت بيسان: "ما أنتي اللي أصريتي تنقلي للجامعة دي مع إن الجامعة اللي أنتي كنتي فيها الأول كانت أحسن." آيات ملامحها اتبدلت للغضب وقامت وقالت: "أنا هروح مكتبي عندي شغل كتير لازم أخلصه." وخرجت آيات من غرفة الاجتماعات، واتكلمت هاجر مع بيسان:
"ليه فكرتيها يا بيسان، إحنا لما صدقنا إنها تنسى... هي فعلًا ما كانتش هتقدر تكمل في نفس الجامعة اللي كانوا كلهم عارفين إنها مرات عامر الجارحي، وكان أحسن قرار إنها تنقل لجامعة تانية محدش يعرفها فيها." اتكلمت بيسان بثقة: "هي عمرها ما هتنسى يا هاجر... آيات صحيح قررت تبدأ حياة جديدة بس مش هتقدر تنسى حياتها القديمة." اتكلمت هاجر بتوتر: "طب بمناسبة حياتها القديمة...
في احتمال إن عامر يرجع الأيام الجاية دي عشان يحضر فرحي أنا وشريف... أنا عرفت إن شريف كلمه وعرف إن طنط ميسرة صحتها اتحسنت وبقت كويسة، وقاله لو ما جيتش الفرح تنسى إن أنا ابن خالتك ومش هعرفك تاني." بيسان بتفكير: "يعني عامر ممكن يرجع؟ هاجر: "آه هيرجع... بس حتى لو رجع هيرجع عشان يحضر الفرح وممكن يسافر تاني الله أعلم." اتكلمت بيسان بغضب: "يكون أحسن لو سافر تاني...
وجوده هنا هيلخبط حياة آيات وأنا مش عايزاها تفكر في حاجة غير مستقبلها." هاجر بصتلها وقالت بفضول: "يعني أنتي وهي عجبكم عيشتكم دي؟! عايشين مع بعض في نفس الشقة وحياتكم عبارة عن الشغل وجامعة آيات وخلاص! أنتوا مش آلات يا بيسان، أنتوا بشر ولازم تحبوا وتتحبوا، أكيد مش هتوقفوا حياتكم على كده! اتكلمت بيسان وهي بتقوم تقف: "إحنا مرتاحين كده يا هاجر ومش عايزين حياتنا تتغير... أنا عندي شغل عن إذنك."
خرجت بيسان وهاجر قعدت لوحدها وهي حاطة أيديها على خدها وقالت: "يا ترى هتفضلوا تهربوا كده لحد إمتى أنتوا الاتنين." في شركة الجارحي عند شريف وأمجد. اتكلم أمجد مع شريف بفضول: "يعني عامر هيرجع بجد؟ رد شريف بثقة: "أنا هددته لو ما رجعش ما يعرفنيش تاني، وكمان أمي اتكلمت مع خالتي وأقنعتها يرجعوا عشان يحضروا الفرح ويسافروا تاني براحتهم لو عايزين." اتنهد أمجد وقال: "وهو مرتاح في العيشة هناك؟ شريف:
"بيمثل إنه مرتاح، بس أنا أكتر واحد في الدنيا أعرف عامر وعارف إنه عمره ما حب ولا هيحب غير آيات... بس اللي حصله ما كانش سهل أبدًا، وكمان حالة خالتي كانت صعبة وكان لازم يكون جنبها طول فترة العلاج." أمجد ابتسم وقال: "بس آيات اتغيرت، ما بقتش آيات بتاعت زمان... فاكر آخر اجتماع حضرناه مع شركتهم." شريف ضحك وقاله: "طب طريقتها في الشغل وأفكارها مش بتفكرك بحد؟ رد أمجد وهو بيضحك: "طبعًا... عامر الجارحي في كل حاجة...
أنا للحظة حسيت إن عامر الجارحي هو اللي بيتكلم قدامي مش هي." اتكلم شريف: "سبحان الله، حتى لو ما بقتش مكتوبة على اسمه بس تحس كأنها حتة منه." أمجد افتكر بيسان وسرح بخياله فيها، وشريف لاحظ شروده وقال: "وأنت... مفيش أي جديد؟ رد أمجد بحيرة: "مش عارف... طول الوقت حاسس إنها حاطة حاجز بينا بس مش عارف إيه هو...
على قد ما فرحت لما قررت إنها تستقر هنا مع آيات ويفتحوا شركة مع بعض، على قد ما أنا حاسس إن وجودها هنا وأنا مش قادر أقرب منها صعب عليا... حاسس إن حياتي واقفة عندها... مش عارف أكمل معاها ولا عارف أكمل من غيرها... أنا دلوقتي بس عرفت ليه عامر قرر يسافر ويبعد لما قرر إنه ينفصل عن آيات." شريف ضحك وقال: "وأنت فاكر إن عامر قدر ينساها... بكرة يرجع وتشوف بنفسك إيه اللي هيحصل بينهم." أمجد اتحمس وهو بيضحك وقال:
"اتحمست أشوف أول لقاء بينهم هيكون إزاي! شريف ضحك وقال: "ربنا يستر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!