الفصل 73 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

قاعدة طول المحاضرة متوترة وخايفة من اللي بيحصل. بعد انتهاء المحاضرة آيات قامت بسرعة عشان تخرج، أو بمعنى أصح تهرب من الكلام معاه، لكن رسالة منه وصلت لتليفونها وقفتها. "آيات يا ريت تيجي مكتبي عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم." قربت بنت زميلتها منها واتكلمت معاها: "آيات وقفتي ليه؟ تعالي نقعد نشرب حاجة في الكافتيريا قبل المحاضرة التانية."

آيات بصت للبنت وهي محتارة ومترددة ومشيت معاها على الكافتيريا وهي بتفكر بقلق وبتسأل نفسها يا ترى عايزها ليه، وتروح مكتبه فعلًا ولا لأ! في شركة الجارحي. عامر وصل الشركة ودخل مكتبه وكان متحمس يشوف رد فعل آيات في الاجتماع لما يقولهم إنه هيبقى موجود على طول في الشركة ومش هيسافر تاني. بيسان وهاجر دخلوا الشركة وهاجر وقفت قدام بيسان وقالت: "بيسان روحي انتي على غرفة الاجتماعات وأنا هروح مكتب شريف أتكلم معاه."

بيسان ضحكت وقالتلها: "ماشي، من لقى أحبابه نسي أصحابه." هاجر ضحكت وهي ماشية في اتجاه مكتب شريف وبيسان كملت طريقها لغرفة الاجتماعات، وهي في طريقها قابلت أمجد وكانت مكسوفة منه بعد ما اتهمته إنه سحب منهم المشروع عشان ينتقم منها وكانت عايزة تعتذر له على سوء ظنها فيه. أمجد أول لما شافها قرر يتجاهلها وقرب من السكرتيرة واتكلم معاها وطلب منها تجهز غرفة الاجتماعات بسرعة عشان الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة. بيسان قربت منه

ووقفت قدامه واتكلمت بخجل: "أمجد.." أمجد بصلها واتكلم برسمية: "أهلًا يا باشمهندسة.. الاجتماع هيبدأ بعد ربع ساعة." بيسان بخجل: "أمجد أنا آسفة." أمجد بصلها وقال بدهشة: "آسفة على إيه؟ بيسان: "لأني ظلمتك.. أنا عرفت إن عامر هو اللي سحب مننا المشروع.. مش أنت ولا شريف." أمجد بصلها قوي وقال: "اللي حصل ده خلاني أعرف أنتِ بتشوفيني إزاي!

شايفة إني ممكن أضرك في شغلك عشان أنتقم منك لإنك محبتنيش زي ما أنا حبيتك.. بس اطمني يا باشمهندسة.. أنا عارف إن الحب مش بالعافية وصدقيني مش هضغط عليكي تاني." بيسان اتصدمت من كلامه وقالت: "أمجد أنا ما حبيتش في حياتي غيرك بس في حاجات أنتَ متعرفهاش." أمجد حاس براحة لما اعترفت إنها بتحبه بس كان هيتجنن ويعرف إيه الحاجات اللي بتمنعها تكون معاه وبتبعدهم عن بعض. أمجد:

"ممكن أعرف إيه الحاجات اللي أنا معرفهاش وبسببها بتبعدي عني كل ما أحاول أقرب منك؟ بيسان سكتت وخفضت وشها في الأرض. أمجد بصلها بضيق وقال: "عارف إنك هتسكتي.. براحتك يا بيسان بس لازم تعرفي إنك كده بتسدي أي طريق بيني وبينك وأنا تعبت من كتر ما استنيتك تيجي وتحكيلي إيه اللي بيبعدك عني بس أوعدك من اللحظة دي هعرف بنفسي كل اللي مخبياه عني."

أمجد بصلها بنظرة طويلة بعد ما انتهى من كلامه وسابها ومشي وبيسان وقفت مكانها مصدومة ومش عارفة تعمل إيه. في غرفة مكتب شريف. هاجر خبطت على باب الغرفة وفتحت الباب وطلت منه وقالت برقة: "ممكن أدخل؟ شريف كان قاعد على مكتبه بيراجع أوراق مهمة. بصلها وهز رأسه وقال بجمود: "اتفضلي." هاجر دخلت وهي مكسوفة منه وشريف بص على الأوراق اللي قدامه واتجاهلها تمامًا. هاجر وقفت قدامه وقالت: "شريف.. أنت لسه زعلان مني بسبب اللي قولته إمبارح؟

شريف رد وهو بيبص على الورق اللي قدامه: "وأنتِ شايفة إنك عملتي حاجة تزعل إمبارح؟ ردت هاجر برقة: "لأ! شريف رفع وشه وبصلها وقال بغيظ: "شايفة إنك معملتيش حاجة تزعل؟ هاجر اتوترت جدًا من نبرة صوته القوية ونظراته الحادة وقالت: "أنا.. أنا كنت متضايقة وفاكرة إن أنتَ اللي سحبت مننا المشروع ومحستش بالكلام اللي أنا قولته." شريف هز رأسه وقال:

"تمام مفيش مشكلة.. عمومًا أنا عملت بالكلام اللي أنتِ قلتيه وكلمت مسئول القاعة ولغيت الحجز ولغيت كل حاجة." هاجر بصت له بصدمة وعيونها لمعت بالدموع وقالت بنبرة مهزوزة: "شريف متهزرش! أنتَ أكيد معملتش كده صح؟ رد شريف ببرود: "ده طلبك وأنا نفذته.. أنتِ قولتي مفيش فرح وأنا لغيت كل حاجة." هاجر قعدت على الكرسي اللي كان قدامها ودموعها نزلت وهي مصدومة من اللي شريف عمله. شريف ما قدرش يشوفها في الحالة دي وقام من على مكتبه وقرب

منها وقعد قدامها وقال: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش ده اللي أنتِ كنتِ عايزاه؟ ردت بصوت مكتوم من البكاء: "أنا ما كنتش أقصد كده بس أنتَ لما صدقت وروحت لغيت كل حاجة.." وبصت له بعيونها الحمرا الممتلئة بالدموع وقالت: "ده أنتَ كنتَ مستني الفرصة بقى عشان تلغي كل حاجة.. يعني كنت بتكدب عليا لما قلت إنك بتحبني.." شريف اتصدم من هجومها المفاجئ عليه وقامت فجأة من مكانها وقالتله بتحذير:

"ماشي يا شريف براحتك بس صدقني هتندم ولو أنتَ آخر راجل في الدنيا أنا مش هتجوزك." شريف قام بسرعة وقف قدامها عشان يمنعها من الخروج وقالها بصدمة: "اهدي يا مجنونة أنتِ أنا بهزر معاكي! مفيش فرح اتلغى ولا حاجة أنا قلت كده عشان زعلت منك بسبب اللي عملتيه إمبارح." اتكلمت هاجر ببكاء: "لأ أنتَ بتقول كده دلوقتي عشان ما أزعلش." شريف: "صدقيني مفيش حاجة اتلغت والفرح هيتعمل في ميعاده، ده لو أنتِ عايزة الفرح يتعمل." ردت هاجر ببكاء:

"يعني أنتَ بجد ما لغتش حاجة؟ رد شريف وهو بيبتسم: "هألغي الفرح إزاي كده هو لعب عيال! أصلًا لو كنتِ فكرتي نلغي الفرح بجد أنا كنت هخطفك وأتجوزك غصب عنك." هاجر ابتسمت بخجل وقالت: "للدرجة دي بتحبني يا شريف؟ رد شريف وهو بيضحك: "مش حكاية حب بس أنتِ متعرفيش أنا صرفت قد إيه لحد دلوقتي عشان الفرح ده." هاجر بصتله بصدمة وشريف ضحك بقوة وهو بيبصلها وهي اتعصبت وقالت: "طب إيه رأيك بقى إن.... قاطعها شريف بسرعة:

"بحبك والله العظيم بحبك." هاجر بصت له بخجل وشريف كمل كلامه وقال: "ده أنا مستني يوم الفرح ده يجي بفارغ الصبر." هاجر خفضت وشها بخجل وقالت: "وأنا كمان.. نفسي اليوم ده يجي عشان ألبس الفستان وأتصور مع أصحابي وأنا بفستان الفرح." شريف بصلها بصدمة وقال: "أنتِ عايزة يوم الفرح يجي عشان كده وبس؟! ردت هاجر وهي بتكتم ضحكتها: "آه طبعًا أومال أنتَ فاكر إيه؟! رد عليها بغيظ:

"أنا مبقتش بفكر خلاص.. يلا يا هاجر روحي على الاجتماع يا حبيبتي عشان ما تتأخريش على أصحابك." هاجر كانت بتكتم ضحكتها وخرجت من غرفة المكتب وشريف أخد أوراق من على مكتبه وهو هيموت من الغيظ وخرج وراها على الاجتماع. دخلوا غرفة الاجتماعات وكانت بيسان قاعدة شاردة وأمجد قاعد قصادها بيبصلها من وقت للتاني وواضح عليه الغضب وهو بيسأل نفسه يا ترى مخبية عني إيه يا بيسان؟

هاجر دخلت وهي بتضحك بدون صوت وشريف بيبصلها بغيظ وبيحاول يكتم غيظه منها. هاجر قعدت جنب بيسان وشريف سلم على بيسان وقعد جنب أمجد وقال: "هي آيات ما جتش ولا إيه؟ ردت بيسان: "آيات عندها محاضرات مهمة النهاردة ومش هتقدر تحضر الاجتماع." شريف هز رأسه بتفهم وبعد لحظات الباب اتفتح ودخل عامر اللي أول لما دخل قلبه انقبض بقلق لما ما لقاش آيات موجودة.

دخل وسلم عليهم وقعد مكانه وهو بيدور بعيونه عنها وكلهم بيبصوا لعامر منتظرين إنه يبدأ الاجتماع وشريف همس لعامر وقال: "عااامر.. يلا ابدأ كلنا موجودين." عامر بص لشريف وقال بتردد: "كده كله موجود؟ بصوا لبعض وبيسان كانت فاهمة إن عامر بيقصد آيات ومش قادر يسأل عنها بطريقة مباشرة وقالت: "آه يا عامر كله موجود اتفضل إحنا سامعينك."

عامر كان متضايق إن آيات ما حضرتش الاجتماع لكنه حاول يكون طبيعي قدامهم وبدأ يتكلم في الشغل وهما بيسمعوه بتركيز. عند آيات في الجامعة. كانت لسه بتفكر وهي قاعدة في الكافتيريا ومترددة تروح مكتب دكتور مالك ولا لأ.. كانت حاسة إنه مهتم بيها بزيادة ومش بيتعامل معاها زي باقي الطلبة وكانت خايفة من اهتمامه الغريب ده وخايفة تفسره التفسير الواضح لكل تصرفاته معاها وكلامه وكلام بيسان عن غيرة عامر عليها من مالك.

بعد تفكير وتردد قررت تكلم بيسان وتاخد رأيها تروح له مكتبه ولا لأ واتصلت عليها. في الشركة عند عامر. كانت بيسان مركزة مع كلام عامر عن شغلهم المشترك بين الشركتين وفهمت من كلامه إنه عايز يطور الشغل بينهم ويكثفه لكن بشروط إن الإدارة تكون لشركة الجارحي فقط وقدملها عروض مغرية جدًا وكلها هتفيد شركتها.

صوت رنة تليفون بيسان قاطعت الاجتماع وبيسان بصت على التليفون وشافت اسم آيات واعتذرت منهم وأمجد بص لبيسان بفضول كان عايز يعرف مين اللي اتصل عليها وبيسان قالت بهدوء: "بعتذر منكم بس لازم أرد على آيات." ملامح أمجد استرخت براحة لما عرف إن آيات المتصل وعامر هز رأسه لها بتفهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان وهي بتقوم وتبعد عنهم بخطوات وردت على آيات وكانت بتكلمها بصوت منخفض. عند آيات وهي بتكلم بيسان.

اتكلمت آيات باختصار وقالتلها على الرسايل اللي دكتور مالك بعتهالها وقالتلها إنها مترددة تروح له مكتبه زي ما هو طلب منها ولا لأ؟ وبيسان كانت بتبتسم وهي بتسمعها وفهمت معنى كل اللي مالك بيعمله مع آيات وكان واضح جدًا إنه معجب بيها وبيحاول يتقرب منها وآيات كانت خايفة ومرعوبة من اللي بيحصل لإنها كانت عايزة تفضل قافلة على نفسها من بعد عامر وقفلت قلبها وهي مقررة إنها ما تدخلش في أي علاقة حب تاني وتعيش لنفسها وبس.

بيسان نصحتها باختصار إنها تروح مكتب مالك وتشوف هو عايزها ليه. وقالتلها إنهم هيكملوا كلامهم لما آيات ترجع من الجامعة لإنها لسه في الاجتماع ومش عارفة تتكلم معاها. قفلت بيسان المكالمة وعامر قلق على آيات لإن بيسان طولت في الكلام معاها وحس إن في مشكلة عند آيات وسأل بيسان بدون تردد: "هي آيات كويسة؟ كلهم بصوا لعامر لكنه ما اهتمش بنظراتهم وعينيه كانت مركزة مع بيسان في انتظار ردها على سؤاله. بيسان ابتسمت وقالت بثقة:

"آه الحمد لله كويسة، هي في الجامعة النهاردة ومقدرتش تحضر الاجتماع لإن عندها محاضرة مهمة للدكتور مالك مكنش ينفع تفوتها." عيون عامر اتحولت من لهفة وقلق لغضب ونار، وهو بيضغط على قبضة إيديه بكل قوته بعد ما سمع اسم مالك اللي أصبح كابوس بالنسبة له، وقام وقف فجأة وقال بصوت حاد: "الاجتماع تقريبًا انتهى وأظن إنتي يا بيسان فهمتي المطلوب من شركتك عشان شراكتنا تكمل في المشاريع الجديدة."

انتهى عامر من كلامه وخرج من غرفة الاجتماع بخطوات سريعة، وكلهم بصوا لبيسان بلوم لإنها طول الوقت بتكون قاصدة تزعج عامر، بس هي حقيقي زعلانة منه بعد اللي عمله مع آيات وهي أكتر واحدة كانت شاهدة على وجع آيات ومعاناتها طول فترة غيابه! في غرفة مكتب عامر.

عامر دفع باب غرفة مكتبه بعنف وقفل الباب عليه وهو حاسس إنه على وشك الجنون كل ما يسمع اسم مالك. كان رايح جاي في غرفة المكتب بيحاول يهدي نفسه لكن النار في قلبه كانت بتشتعل أكتر كل ما يفكر إن ممكن آيات يكون جواها مشاعر متبادلة لمالك. مقدرش يستحمل أفكاره وظنونه وخرج مندفع من غرفة المكتب وخرج من الشركة كلها وركب عربيته وهو بيسوق بأقصى سرعة. في الجامعة داخل غرفة مكتب مالك.

وقفت آيات تخبط على باب غرفة المكتب بتوتر ومالك سمح لها بالدخول. دخلت آيات وقالت بهدوء: "حضرتك طلبتني؟ مالك رد بثقة: "اتفضلي ادخلي يا آيات." آيات دخلت بتردد وفضلت واقفة مكانها ومالك قال بابتسامة: "متوترة ليه كده يا آيات؟ اتفضلي اقعدي." ردت آيات برسمية: "أصل أنا عندي محاضرة بعد شوية ومش هينفع أتأخر." مالك فهم إنها متوترة وبتتهرب من الكلام معاه واتكلم بهدوء:

"وأنا مش هعطلك يا آيات متقلقيش.. أنا بس كنت عايز أبلغك إن في عندك امتحان الأسبوع الجاي وأنا قولت الكلام ده في المحاضرة اللي فاتت وإنتي مكنتيش موجودة." آيات هزت راسها بتفهم وقالت: "آه يا دكتور عرفت شكرًا لاهتمام حضرتك." مالك بصلها بنظرة طويلة عميقة وآيات اتوترت أكتر وقالت: "عن إذن حضرتك." مالك هز راسه بالإيجاب وآيات خرجت من غرفة مكتبه بسرعة وقفلت الباب وراها ومالك همس لنفسه بلوم: "إيه شغل المراهقين اللي أنا بعمله ده!!

أكيد مش هتصدق إني طلبتها مكتبي عشان أقولها إن عندها امتحان!! ما الطبيعي إن زمايلها بلغوها!! مكنش لازم أعمل كده أبدًا!! وسند ضهره على الكرسي وهو بيفتكر خجلها وتوترها منه ونطق اسمها باستمتاع وقال: "وبعدين يا آيات إنتي أول بنت أنجذب لها بالشكل ده." في المساء داخل شقة آيات وبيسان. آيات خرجت من الحمام وهي لافة منشفة صغيرة فوق شعرها وبيسان كانت بتجهز عشا لهم هما الاتنين وآيات قعدت قدامها وهي بتاكل قطعة خيار وقالت بدهشة:

"بس الشروط اللي شركة الجارحي عايزانا نوافق عليها دي مش مبالغ فيها شوية؟ اتكلمت بيسان: "بس مكسبنا هيكون كبير والمشاريع اللي هنشاركهم فيها من أكبر المشاريع في البلد وأنا شايفة إن دي فرصة كبيرة لينا وخصوصًا إننا ممكن منقدرش نقنع إياد المغربي إنه يسحب مشروعه من شركة الجارحي وإحنا نستلمه وكده شركتنا هتقف من غير شغل.. عمومًا أنا طلبت منهم أسبوع نفكر فيه وأرد عليهم." آيات بصت قدامها بتفكير وبيسان قالت بتفهم:

"أنا فاهمة إن وجود عامر هيكون هو مشكلتك الوحيدة في الاتفاق ده بس خلاص كلها كام يوم ويحضر فرح شريف وهاجر ويسافر تاني." آيات هزت راسها بحزن وقالت: "وجود عامر مبقاش يفرق معايا خلاص.. أنا وهو حكايتنا انتهت من زمان." آيات قالت كلامها واتحركت على غرفتها وبيسان بصت عليها بحزن وقالت: "معتقدش إن حكايتكم انتهت يا آيات.. أنا من رأيي إنها لسه هتبدأ." وقامت تجري وراها وهي بتقولها: "استني إنتي رايحة فين؟

لازم تحكيلي دكتور مالك كان عايزك ليه؟ بعد مرور أسبوع في شركة الجارحي. عامر كان في غرفة مكتبه وشريف دخل عنده وفي إيديه ملف وقال: "أتفضل ده ملف المشروع الجديد وأنا كده إجازة من النهاردة لحد بعد الفرح بشهر." عامر ابتسم وقال: "حقك يا عريس ربنا يتمم بخير." دخل أمجد وقال: "عامر.. بيسان بعتتلنا دلوقتي إنهم وافقوا على الشراكة معانا في المشاريع الجديدة." عامر ابتسم بثقة وهز راسه بالإيجاب وشريف وقف وقال:

"حلو أوي اقعدوا أنتوا الاتنين بقى اتكلموا في الشغل براحتكم وأنا من اللحظة دي بعيد عن الشغل وفي إجازة مفتوحة.. سلام." أمجد ضحك وقال: "استنى بس هتهرب تروح فين دلوقتي؟ رد شريف: "رايحين القاعة أنا وهاجر نشوف التجهيزات اللي هي طلبتها.. خلاص الفرح باقي عليه يومين مفيش وقت." أمجد هز راسه وهو بيبتسم وشريف خرج من غرفة المكتب وأمجد بص لعامر وسأله: "إنت ناوي تسافر تاني بعد فرح شريف ولا هتستقر هنا فعلًا؟ عامر بص له بتفكير وسكت.

اتكلم أمجد: "ياريتك تنسى موضوع السفر ده وتفضل جنبنا هنا يا عامر.. إنت هنا في وسط أهلك وحبايبك وكمان الشغل محتاجك معانا." عامر بص في الملفات قدامه وقال: "سيب كل حاجة لوقتها يا أمجد." عند آيات داخل شركتها كانت بتتكلم في التليفون مع عمها وكان بيقولها إن شريف اتصل بيه وعزمه على الفرح وطلب منه إنهم يحضروا وهدير مرات فارس عايزة تحضر عشان العروسة صاحبتها. آيات فرحت إنها هتشوف عمها وهدير وفارس ابن عمها في الفرح.

انتهت المكالمة بين آيات وعمها وقعدت على مكتبها تفكر في عمها بحزن ومش عارفة إيه هيكون رد فعله لما يقابل عامر في الفرح. دخلت عليها بيسان المكتب وهي بتتكلم: "آيات إنتي لسه قاعدة يلا قومي بسرعة هنروح نشوف الفساتين بتاعنا اللي هنحضر بيها الفرح خلصت ولا لسه." آيات قامت وقفت وخرجت معاها من الشركة. ..... بعد مرور يومين. ليلة فرح هاجر وشريف.

داخل قاعة فخمة كانت متجهزة على أعلى مستوى لاستقبال المدعوين وكانت مامت هاجر بترحب بكل المدعوين بفخر وتباهي وميرفت مامت شريف كانت قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها وهي في قمة السعادة بفرح ابنها الوحيد وميسرة قاعدة جنبها وبتراقب تصرفات مامت هاجر بغيظ لإنها شايفة إنهم أحق يستقبلوا المعازيم لإن هما أهل العريس. عامر وأمجد كانوا لابسين بدل زادت من وسامتهم وكانوا بيرحبوا بكل رجال الأعمال اللي مدعوين للفرح..

عامر شاف عم آيات وفارس ابن عمها وهدير مرات فارس وهما داخلين القاعة لوحدهم من غير آيات. قرب منهم عامر وهو بيبص لعم آيات اللي أول لما شافه ابتسم وسلم عليه بحب وقاله: "حمد لله على السلامة يا باشمهندس." فارس استغرب من ترحاب أبوه بعامر لإنهم المفروض مضايقين من اللي عامر عمله في آيات وطلاقه لها وسفره وهي في أصعب الظروف. عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله: "إيه باشمهندس.. قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنة مكنتش كفاية؟

رد عامر عليه: "حضرتك كان عندك حق.. أنا فعلًا لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها.. شكرًا إن حضرتك وقفتني في آخر لحظة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...