الفصل 74 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,639
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عم آيات وقف مع عامر في جنب لوحدهم وقاله: "إيه يا باشمهندس.. قدرت تاخد قرارك الصح ولا السنة ما كانتش كفاية؟ رد عامر عليه: "حضرتك كان عندك حق.. أنا فعلًا لو كنت طلقت آيات في لحظة غضبي وقتها كنت هندم عمري كله عليها.. شكرًا إن حضرتك وقفتني في آخر لحظة." أتكلم عم آيات: "لما كلمتني من سنة وطلبت مني أجي القاهرة بسرعة عشان أكون جنب آيات في المستشفى.. أنا عرفت أنت قد إيه بتحبها وبتخاف عليها."

عامر بص له وافتكر اللي حصل من سنة. فلاش باك: في المستشفى اللي فيها آيات. الساعة 3 بعد منتصف الليل. دخل عامر الغرفة اللي فيها آيات وكانت نايمة وما حستش بيه لأنها كانت واخدة مسكن قوي قبل ما تنام.

قرب منها وهو بيبصلها بحزن ووقف قدامها للحظات يتأملها. كانت جواه مشاعر كتير متلخبطة. كان زعلان منها وزعلان عليها. قلبه موجوع منها لأنها ما سمعتش كلامه وعرضت نفسها للخطر بسبب عنادها، وموجوع عليها لأنه عارف إنها أكيد مقهورة على فقدان ابنهم وهو مش قادر يكون جنبها ويخفف عنها الوجع لأن النار اللي في قلبه ما كانتش بتهدأ رغم إنه أخد حقه وحقها وحق ابنهم وانتقم من اللي عمل فيهم كده! بس ما كانش قادر

يسامحها وطول الوقت بيفكر: لو كانت سمعت كلامه من الأول ما كانش كل ده حصل. قعد على الكرسي اللي جنب سريرها وهو بيبصلها واتكلم معاها بحزن وهي نايمة ومش حاسة بيه. كان جواه كلام كتير عايزه يقوله يمكن النار اللي في قلبه تهدأ! اتنهد بحزن وهو بيبصلها وقال:

"كان نفسي كل اللي حصل ده ما يحصلش.. أنتِ ما تعرفيش أنا كنت مستني اللحظة اللي هشوف فيها ابننا وأشيله بإيدي.. ما جاش في بالي أبدًا إني لما هشيله في إيدي هيكون ميت.. ما جاش في بالي إني بدل ما أحطه في حضني هحطه في القبر.. أنتِ وجعتيني قوي يا آيات.. يا ريتك سمعتي كلامي وقدرتي أنا بحبك وبخاف عليكي قد إيه.. كنت بستحمل عنادك معايا وبعمل كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك ومع ذلك كنتِ دايما بتشتكي إنك مش سعيدة بالحياة معايا.. أنتِ مش عارفة أنا كنت بحس بإيه وإنتِ بتقولي في كل لحظة إنك مش عايزة الحياة دي ونفسك تعيشي حرة من غير حرس ومن غير قيود.. كان نفسي أسعدك بس ما كنتش عارف أعمل كده إزاي.. مش ذنبي إن أنا لي أعداء بسبب نجاحي في شغلي!

وأنتِ شوفتي بنفسك إيه اللي حصلك لما اتحركتي من غير الحرس." نزلت دمعة من عينيه وقال بحزن ووجع: "بس خلاص يا آيات.. أنا مش هقيد حريتك تاني.. وهسيبك تعيشي الحياة اللي أنتِ بتتمنيها." وقام وقف وبصلها بنظرة أخيرة وخرج من عندها وهو مقرر إنه يطلقها ويسيبها تعيش الحياة اللي هي عايزاها وعشان حياتها ما تتعرضش للخطر تاني بسببه.

راح المستشفى عند والدته وقعد مع الدكتور وعرف إن أمه لازم تسافر تتعالج في الخارج وقرر إنه يسافر معاها ويبعد عن كل حاجة هنا يمكن يرتاح ويقدر ينسى اللي حصل معاهم وآيات كمان تقدر تعيش حياتها وهو مش فيها. بعد خروجه من المستشفى من عند أمه كلم عم آيات وطلب يقابله لوحده بعيد عن المستشفى عشان يبلغه بقراره بالانفصال عن آيات. عم آيات راح وقابل عامر وكان لوحده وشاف عامر في أسوأ حالاته وكان مقدر إن اللي حصله مش قليل أبدًا. عامر

قعد قدامه واتكلم بحزن: "أنا بعتذر لحضرتك لأني ما قدرتش أحمي آيات.. بس صدقني لو كان بإيدي كنت ضحيت بحياتي عشان أحميها هي وابني." آيات هز راسه بتفهم وقال: "ما تحملش نفسك الذنب لوحدك يا عامر.. أنا عارف إن بنت أخويا هي كمان غلطت.. وأكيد اتعلمت من غلطها." رد عامر بحزن:

"آيات ما كانتش مرتاحة في الحياة معايا.. كانت متضايقة من الحرس ومن اهتمامي الزيادة وخوفي عليها.. أنا مش هقدر أفرض الحياة دي عليها تاني.. هي من حقها تعيش حرة وتعيش الحياة اللي هي بتتمناها.." اتنهد بوجع وقال: "وللسبب ده أنا قررت أطلق آيات وأسيبها تعيش حياتها براحتها." عم آيات بص له بعمق وقال:

"وأنت فاكر إن أنت أو آيات هتقدروا تعيشوا الحياة من غير بعض.. آيات بتحبك وأنت بتحبها وقرار الطلاق ده غلط وصدقني لو عملت كده هتندم بعدين.. يمكن أنت دلوقتي مش قادر تفكر بسبب كل اللي حصلكم وشايف إن الطلاق هو الحل عشان كل واحد فيكم يعيش مرتاح.. بس صدقني يا بني.. القرارات اللي بتتاخد في وقت الغضب.. بتكون أكتر قرارات غلط ممكن تاخدها في حياتك." عامر حط إيديه على دماغه وهو مش قادر يفكر وقال:

"أنا حاسس إن دماغي وقفت وما بقتش عارف أفكر خلاص وشايف إن الفراق دلوقتي هو الحل.. أنا محتاج أبعد وأفكر في كل الأخطاء اللي عملتها ووصلتنا للحالة دي.." وبص لعم آيات وقال: "اللي قاعد قدامك دلوقتي ده شخص أنا ما أعرفوش.. أنا مش عامر اللي أنت تعرفه.. أنا شخص تاني ما أعرفوش ومش لاقي عامر جواه.. حاسس إن عامر الجارحي مات واللي قدامك دلوقتي شخص عايش من غير قلب."

عم آيات بص لعامر بحزن وكان صعبان عليه الحالة اللي هو وصل ليها وكان متعاطف معاه جدًا ومقدر إن اللي مر عليه مش سهل على أي حد. اتكلم عم آيات: "خلاص أبعد يا عامر وسافر وخد وقتك لحد ما تلاقي عامر الجارحي اللي أنا أعرفه ووقتها أنا هدعمك في أي قرار أنت هتاخده.. بس بلاش يا بني تاخد قرار دلوقتي وأنت في الحالة دي.. صدقني هتندم ندم عمرك لو خدت أي قرار وأنت في الحالة دي." عامر اتنهد وهو بيحط إيديه على دماغه بتعب وهز راسه وقال:

"أنا مش عارف أعمل إيه.. أنا حاسس بنار جوايا مش عايزة تنطفي." اتكلم عم آيات: "نارك هتنطفي يا بني.. ما فيش حزن بيدوم والأيام بتنسي وبتداوي كل الجروح." عامر بص له وقال: "يعني هعمل إيه مع آيات؟ أنا لازم أسافر مع أمي عشان تتعالج ومش هقدر أخد آيات معايا." أتكلم عم آيات:

"آيات بقت كويسة الحمد لله وكلها كام يوم وتخرج من المستشفى وأنا هاخدها البلد معايا ترتاح فترة وتراجع نفسها هي كمان في كل اللي حصل لحد ما أنت تعالج والدتك وترجع بالسلامة." رد عامر: "بس آيات لازم تكمل الجامعة بتاعتها.. هي حلمها تكمل دراستها وأنا مش عايز أحرمها من حلمها." عم آيات ابتسم وقال:

"صدقتني لما قلتلك إن أنت وآيات ما ينفعش تعيشوا من غير بعض وإن قرار الطلاق ده غلط.. لو أنت ما بقتش تحبها كان هيفرق معاك تحقق حلمها أو لا؟! اتكلم عامر: "أنا ما بقتش عارف أعمل إيه! رد عم آيات: "أنا هقولك تعمل إيه.. وزي ما آيات بنت أخويا وبعتبرها بنتي.. أنا بعتبرك ابني." عامر بص لعم آيات بتركيز وعم آيات قال:

"الكل هيعرفوا إن أنت طلقت آيات قبل ما تسافر وما فيش حد غيري أنا وأنت هيعرف إن آيات لسه مراتك وعلى ذمتك.. وأنت هتسافر تعالج والدتك وأنا هكون مع آيات هنا وهوافق إنها تكمل دراستها زي ما أنت عايز وعيني طول الوقت هتبقى عليها.. بالشكل ده أي حد هيفكر يأذيك هيبعد عن آيات لأنها ما بقتش مراتك ومنها هتسيب آيات تجرب تعيش الحياة اللي كانت عايزة تعيشها وأنت كمان هتكون هديت ورجعت عامر اللي أنا أعرفه ووقتها هتبقوا أنتوا الاثنين جربتوا الحياة من غير بعض وصدقني يا بني لما ترجعوا لبعض هتعرفوا قيمة بعض أكتر.. أنت وآيات لازم تعاقبوا نفسكم بالفراق عن بعض فترة عشان لما ترجعوا ما تقعوش في نفس الأخطاء تاني."

باك. (عودة للحاضر) عم آيات ابتسم وهو بيبص لعامر وقاله: "يعني عرفت دلوقتي إن كان عندي حق لما منعتك من فكرة الطلاق." عامر اتنهد وقال: "عرفت من أول لحظة لما سافرت وبعدت عن آيات.. عرفت واتأكدت إني مش هقدر أعيش من غيرها وكنت بتابع كل أخبارها من شريف." عم آيات ضحك وقال: "بس خلي بالك مهمتك عشان ترجعها هتكون صعبة يا باشمهندس." عامر ضحك وقال:

"عارف.. بس هحاول على قد ما أقدر أخلي آيات تختار تعيش معايا بإرادتها المرة دي وما تكونش مجبورة على أي حاجة." آيات هز راسه بتفهم وقال: "عمومًا السر ده هيفضل بينا لحد ما أنت تعرف آيات بنفسك." قرب منهم فارس وقطع كلامهم وقال: "إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟ ابتسم عامر وقال: "تعالوا اتفضلوا.." وأخدهم على الترابيزة اللي قاعدين عليها ميرفت وميسرة.

ميرفت رحبت بيهم لما عرفت إنهم أهل آيات وفارس ومراته قعدوا جنب بعض وهما بيتكلموا مع بعض بهمس ومستغربين العلاقة القوية اللي بين الحاج إسماعيل عم آيات وبين عامر وكلامهم الخاص على جنب بعيد عن الكل وفارس بدأ يشك إن في حاجة هو ما يعرفهاش بين أبوه وعامر. عم آيات قعد جنب ميسرة اللي بصتله باهتمام ورحبت بيه بطريقة مبالغ فيها ورقتها اللي ميرفت تعرفها كويس وعارفة أهدافها من الرقة دي وهمست ميرفت لنفسها: عم آيات يا ميسرة!!

ربنا يستر المرة دي.! ميسرة وهي بتبص لعم آيات: "أومال الحاجة مامة فارس فين ما جتش معاكم يعني؟! رد عم آيات: "الحاجة تعيشي أنتِ من حوالي 9 شهور الله يرحمها." ميسرة اتحمست لكنها رسمت الحزن على ملامحها وقالت: "معقول.. أنا آسفة جدًا ما كنتش أعرف لأننا كنا مسافرين أنا وعامر.. صدقني لو كنت أعرف كنت جيت عشان أعزيكم." رد عم آيات: "ولا يهمك.. والحمد لله على سلامتكم."

ميسرة بصتله بعمق وعجبها تقله في الكلام وعدم اهتمامه بيها أو بالنظر ليها، جذبها وبدأت تفتح معاه مواضيع كتير عشان تجذب انتباهه ليها وميرفت بتبصلها بقلق ومش عارفة تعمل فيها إيه. عند البنات.

آيات وبيسان كانوا في غرفة العروسة وبيجهزوا معاها.. بعد وقت شريف دخل وأخد هاجر ونزلوا القاعة وآيات وبيسان نزلوا وراهم وكانت آيات لابسة فستان رقيق جدًا وحاطة ميكب خفيف وكانت ملامحها رقيقة وجميلة جدًا وبيسان كانت لابسة فستان أحمر طويل شفاف من منطقة الظهر والذراعين. أضواء القاعة انطفت مع دخول العروسين والكل كان مركز مع ظهور العروسين في القاعة.

آيات وبيسان قبل ما يدخلوا القاعة آيات سمعت صوت دكتور مالك وهو بينادي عليها.. كان لسه واصل الفندق وما دخلش القاعة. كان لابس بدلة أنيقة جدًا وآيات اتوترت بخجل أول لما سمعته بينادي اسمها واتجمدت مكانها لما قرب منها وهو بيبتسم وسلم عليها وسلم على بيسان اللي ابتسمت بهدوء وقالت لآيات: "أنا هسبقك على القاعة يا آيات عشان هاجر ما تبقاش لوحدها." آيات بصتلها بتوتر ومالك بص لآيات بإعجاب واضح وقال بدون تردد:

"تسمحيلي أقولك إن أنتِ جميلة قوي النهاردة." آيات اتصدمت ووشها احمر لأن دي أول مرة حد يقولها كده غير عامر.. ومالك ضحك لما شاف خجلها وده طمنه إنها أول مرة تسمع كلام زي ده من شاب وقال: "أنا آسف لو ضايقتك بس اعذريني مش قادر ما أقولش اللي أنا شايفه." آيات اتوترت أكتر وقالت بخجل: "أنا لازم أدخل القاعة عن إذنك." اتكلم مالك: "تمام أنا داخل معاكي."

آيات وقفت للحظات تفكر إنه ما ينفعش يدخل معاها القاعة لكن مالك حطها قدام الأمر الواقع ومشي جنبها ودخل معاها القاعة في نفس اللحظة. في القاعة، عامر وأمجد كانوا واقفين بيرحبوا بالمدعوين وعيونهم على باب دخول القاعة منتظرين دخول آيات وبيسان بعد دخول هاجر مع شريف.

بعد لحظات، بيسان دخلت وعيون أمجد كانت عليها وهو بيبصلها بإعجاب وبدون ما يشعر قرب منها عشان يتكلم معاها. عامر استغرب دخول بيسان القاعة لوحدها وآيات مش موجودة معاها وبدأ يقلق ويسأل نفسه هي فين. بعد لحظات قليلة من دخول بيسان، شاف آيات داخلة القاعة ومالك ماشي جنبها وبيبص لآيات ويبتسم. آيات كانت حاطة وشها في الأرض والخجل واضح جدًا على وشها، وعامر أكتر واحد بيعرف ملامحها لما بتشعر بالخجل لما كان يقولها كلام حلو.

اتجنن أكتر لما شافهم داخلين مع بعض وآيات وقفت قدام مالك واتكلمت معاه وهي بتبتسم بمجاملة. آيات: بعد إذنك يا دكتور أنا هروح أسلم على أصحابي. أتكلم مالك: اتفضلي. آيات اتحركت من قدامه وهو عيونه عليها وعامر واقف بعيد وشايف نظراته لآيات وعايز يروح يخلع له عينيها اللي بتبصلها. هدير شاورت لآيات أول لما شافتها وآيات اتفاجأت إنهم وصلوا بدري كده وقربت منهم عشان تسلم عليهم ومخدتش بالها إنهم قاعدين على نفس الترابيزة مع ميسرة.

أول لما قربت من عمها حضنته وسلمت عليه وسلمت على فارس وهدير وحضنت ميرفت بسعادة واستغربت لما شافت ميسرة قاعدة جنب عمها. اتكلمت معاها ميسرة برقة: آيات حبيبتي مش هتسلمي عليا؟ أنتي وحشتيني أوي... أنا كنت لسه بحكي لعمك أنا بحبك قد إيه. آيات استغربت من كلامها وأسلوبها وسلمت عليها وميسرة قالتلها: وحشتيني أوي يا آيات... تعالي اقعدي جنبي هنا. اتكلمت آيات برسمية: شكرًا لحضرتك أنا هروح أشوف هاجر. وقربت

من هدير وسألتها بهمس: أنتوا إيه خلاكم تقعدوا جنبهم على نفس الترابيزة؟ ردت هدير بهمس: جوزك هو اللي قعدنا هنا. آيات بصتلها بصدمة وحست برجفة في جسمها لما هدير نطقت كلمة جوزك وهدير عادت كلامها بسرعة وقالت: قصدي عامر... أنا آسفة يا آيات أصل لسه مش متعودة. آيات اتنهدت بضيق لإن لسه مجرد ذكر اسم عامر قدامها بيأثر فيها واتضايقت من نفسها ومشاعرها واتحركت بعيد عنهم وهي حاسة بالغضب وعامر ومالك متابعينها بعيونهم من بعيد.

هدير قامت بسرعة ورا آيات ووقفت قدامها وقالت باعتذار: أنا آسفة يا آيات صدقيني مكنتش أقصد أقول عليه جوزك. آيات ردت بضيق: خلاص يا هدير محصلش حاجة وياريت متجيبيش سيرته قدامي تاني. هدير هزت راسها بالإيجاب وآيات كانت بتحاول تهدى وبتبص حواليها تدور عليه وفجأة شافته وهو واقف بعيد وعيونهم اتقابلت في نظرة طويلة. قلبها دق بسرعة أول لما شافته...

كان لابس بدلة أنيقة جدًا زادت من وسامته اللي بتخطف قلبها وللحظات سرحت فيه وعامر فهم نظراتها وابتسم وهي فاقت على ابتسامته وحست بالخجل لإنه أكيد فهم نظراتها وبعدت عينيها عنه بسرعة. أما هدير كانت مركزة ومتابعة تصرفات مامت عامر مع عم آيات واتكلمت مع آيات وهي بتضحك: بصي بصي يا آيات شكل في قصة حب جديدة هتحصل هنا. آيات بصتلها بدهشة: قصدك مين؟ ردت هدير وهي بتضحك: بصي على عمك هو ومامت عامر... شكلهم اتفقوا أوي...

أصل عمك حصل عنده جفاف عاطفي بعد موت مرات عمك الله يرحمها. آيات بصت على عمها وكان واضح عليه الاستمتاع والسعادة فعلًا وهو بيتكلم مع ميسرة... آيات شهقت بصدمة: لاااا مستحيل... لا يمكن يحصل أبدًا. هدير ضحكت بقوة وهي بتتخيل حماها بيعيش قصة حب جديدة وفارس قرب منهم ووقف جنب مراته وسألهم بدهشة: أنتوا واقفين هنا بتعملوا إيه وسايبيني قاعد أكلم نفسي لوحدي. ردت عليه هدير: واقفين نبص على عمي... شكله هيعيش قصة حب جديدة. فارس بص على

أبوه وابتسم وقال بهزار: والله طلعت شقي يا حاج! شايفه عمك يا آيات! ردت آيات بغضب: فارس متهزروش... مينفعش. اتكلمت هدير وهي بتضحك: مينفعش ليه دول لايقين على بعض خالص صح يا فارس؟ رد فارس بتريقة: أبويا طول عمره ذوقه حلو. آيات بعصبية: لا لا... مستحيل ده يحصل أنا هروح أقول لعمي يقوم من جنبها... ميسرة دي مش سهلة ومتنفعش مع عمي. اتكلمت هدير وهي بتضحك: ما تسيبي عمك ياخد قراراته بنفسه دي حياته الشخصية وهو حر فيها.

آيات بغيظ: فااارس سكت مراتك دي بدل ما أخنقها. فارس كان بيضحك هو كمان وقال: أنتي زعلانة ليه يا آيات ما تسيبي عمك يختار عروسته بنفسه... يمكن يعملها ويجيبلي أخ ولا أخت. ردت هدير: لا بلاش أخ عشان متروحش الجيش يا حبيبي أنا مقدرش أبعد عنك. اتكلمت آيات بغيظ: والله أنتوا الاتنين أرخم من بعض أنا ماشية وكملوا أنتوا كلامكم السخيف ده مع بعض وإن شاء الله اللي أنتوا بتفكروا فيه ده مش هيحصل.

واتحركت آيات بخطوات سريعة بعيد عنهم. بعدت ووقفت في مكان بعيد لوحدها وهي بتحاول تقنع نفسها إن مستحيل عمها يصدق ميسرة ويكون في بينهم أي حاجة! مالك قرب من آيات وكان في أيديه كاسين عصير وقالها بابتسامة: شايفك بتحاولي تهربي من الفرح مع إن الفرح لسه في أوله. ومد أيديه بالعصير وقالها: اتفضلي أنا جبتلك عصير معايا.

آيات ابتسمت بمجاملة وهي حاسة إن مالك بدأ يطاردها في كل مكان وبدأت تضايق ومش عايزة تحرجه وأخدت العصير منه وبتلقائية بصت على المكان اللي فيه عامر وشافت نظراته الغاضبة اللي متابعاها واتوترت أكتر من نظرات عامر وشربت من العصير عشان تخفف من توترها ومالك ابتسم وهو بيبصلها بإعجاب وكان بيفكر إنه يعترف لها إنه معجب بيها لكن واحد صديقه قرب منهم وقاطع كلامهم واتكلم مع مالك بابتسامة: أهلًا يا باشمهندس عاش من شافك...

أول مرة أعرف إنك بتحضر أفراح. وبص لآيات واتكلم بابتسامة: الآنسة تبقى خطيبتك؟؟ آيات شرقت وكحت جامد وهي بتشرب العصير ومالك ابتسم ورد على صديقه: أنت اللي فين وحشتني بقالي كتير مشفتكش. اتكلم صديقه: طب أنت مش هتصدق مين هنا كمان... دا كل الحبايب متجمعين هنا. اتكلمت آيات بإحراج: عن إذنكم أنا.

وسابتهم آيات واتحركت بخطوات سريعة برا القاعة وراحت على الحمام. وقفت تبص لنفسها في المرايا وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل معاها وحاسة إن مالك مش بيتعامل معاها بصفتها طالبة عنده وإن في حاجة أكبر من كده! وكمان وجود عامر ونظراته اللي متابعها كان موترها أكتر ونفسها الفرح ده يخلص بسرعة وكل واحد فيهم يرجع لحياته العادية تاني.

بعد دقايق خرجت من الحمام وهي في طريقها للقاعة لكنها شهقت بصوت مكتوم أول لما حست بإيد كتمت فمها وحاوطت خصرها ورفعتها عن الأرض وأخدتها في جانب بعيد عن القاعة وهمس لها بصوته المميز: هرفع أيدي بس متصوتيش. عرفته من صوته وأول لما رفع أيديه بعيد عن شفايفها اتكلمت بغضب: أنت اتجننت إزاي تعمل كده؟ رد عامر وهو بيبصلها بغضب: أنتي اللي اتجننتي ومش عارفة أنتي بتعملي إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...