الفصل 51 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,812
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وقفت قدام الأرض واتنهدت بوجع وهي بتفتكر كل ذكرياتها اللي كانت هنا. وفجأة وقف قدامها واحد من المزارعين وقالها: "حمدلله على السلامة يا ست آيات.. الأرض نورت والبلد كلها نورت.. فين أيام الحاج عرفان الله يرحمه.. منها لله صباح اللي حرمتنا منه بدري واهي داقت من اللي شربته لأبوكي وماتت بنفس السم." آيات بصتله بصدمة وهي بتحاول تستوعب كلامه وقالت: "سم إيه؟ المزارع:

"السم اللي موتت الحاج الله يرحمه بيه هي والمخفي سيد جوز بنت العمدة.. بس شوفتي حكمة ربنا.. سيد يشربها من نفس السم وتموت وهو يتسجن وبكرة يعدموه وحق الحاج عرفان يرجع." آيات سمعت الكلام بصدمة وهي مش قادرة تستوعب وعقلها رافض يصدق إن أبوها مات مسموم على إيد صباح اللي عاشت معاهم سنين. ومكتفتش بالخيانة دي اتجرأت تقتله!

جريت آيات من قدام المزارع على بيت عمها والحرس تبع عامر كانوا بيراقبها من بعيد بدون ما تشعر. وواحد من الحرس اتحرك وراها بسرعة وحارس تاني قرب من المزارع وسأله هو قالها إيه خلاها تبكي. والمزارع خاف منه وقاله على الحديث بينه وبين آيات. والحارس اتصل على عامر بسرعة عشان يبلغه اللي حصل معاها. في شقة كوكو.

كان عامر وشريف وميرفت متجمعين وبيتكلموا ويتفقوا إزاي يكشفوا عزيز قدام ميسرة. وعامر بقى شبه متأكد إن عزيز هو اللي بعت الرجالة اللي ضربوا شريف! تليفون عامر رن فجأة برقم الحارس اللي عند آيات وعامر رد عليه بقلق. والحارس قاله على الحديث اللي حصل بين آيات والمزارع وعامر اتصدم لما عرف وقفل التليفون واتكلم قدام شريف وميرفت: "مش معقول!! إزاي المصايب بتحصل ورا بعضها كده! ميرفت وشريف سألوه إيه اللي حصل. وأول لما عامر

اتكلم شريف قاطعه وقاله: "آه فعلاً ابن عم آيات كان جه الشركة عشان يتكلم معاك في الموضوع ده وأنا قابلته وحكالي وكان قالي إن آيات مطلوبة في التحقيقات وانت مكنتش موجود وأنا قولتلُه يقول إنها مسافرة مع جوزها لحد ما انت ترجع عشان تكون جمبها في الموقف الصعب ده." اتكلمت ميرفت بحزن: "يعيني عليكي يا بنتي.. زمان قلبها مكسور بعد اللي عرفته!! عامر بص قدامه بتفكير هو متخيل حالة آيات دلوقتي.. وإنها فعلاً هتكون محتاجة له جمبها!

في البلد. آيات دخلت بيت عمها وهي منهارة وبتبكي وكان عمها ومراته قاعدين. آيات قربت منهم واتكلمت ببكاء: "عمي.. هي صباح فعلاً اللي قتلت أبويا؟؟ شربته سم ووقفت تتفرج عليه وهو بيموت قدام عينيها؟ عمها بصلها بصدمة ومرات عمها قالت بحزن: "منها لله ربنا انتقم منها وشربت من نفس السم وبكرة ابن خالتها يتعدم هو كمان." آيات بكت بنهار وقالت: "يعني الكلام بجد!! طب إزاي!؟ وامتى ؟ وإزاي محدش حس بيه ولحقوه!؟ رد عمها:

"عملت كده في اليوم اللي انتي هربتي فيه.. خافت إنك تفضحيها وعرفان يطلقها واتفقت هي وابن خالتها إنهم يشربوه السم وسابته يموت لحد الصبح.. ده الكلام اللي سيد قاله في اعترافاته قدام النيابة." آيات بكت وقالت: "يعني أنا اللي قتلته.. أنا لو مكنتش هربت مكانتش صباح هتقدر تعمل كده ولو كانت عملت كده كنت أنا هلحقه! مرات عمها طبطبت على كتفها وقالتلها: "متشليش ذنب مش ذنبك يا بنتي.. ده قدر ومكتوب." آيات ببكاء:

"لا يا مرات عمي.. أنا اللي عملت في أبويا كده.. أنا اللي هربت وسيبته للحية دي تعمل فيه كده!! أنا السبب في كل حاجة.. ياريتني ما كنت هربت.. ياريتني ما كنت اتجوزت عامر ولا اتكتبت على اسمه ولا عرفته في حياتي كلها.. هو السبب في كل اللي حصلي.. هو السبب إني أهرب.. هو السبب في موت أبويا وهو اللي دمر حياتي كلها." عمها قرب منها واتكلم بغضب: "ميصحش اللي بتقوليه ده يا آيات.. جوزك ملوش ذنب في أي حاجة و... آيات قاطعته وهي مش

عايزة تسمع حاجة عن عامر: "مش عايزة أسمع اسمه يا عمي.. أنا بكرهه.. بكرههوهوهووو." وجريت على الغرفة اللي بتنام فيها وعمها ومراته بصوا لبعض بصدمة. وفارس دخل البيت وهما واقفين وسألهم بفضول: "إيه الحكاية.. إيه اللي حصل؟ عم آيات: "آيات عرفت إن صباح هي اللي حطت سم لعمك وبتقول إنه مات بسببها! فارس بغضب: "ومين اللي قال لآيات؟ ردت مرات عم آيات: "منعرفش يا بني هي خرجت تتمشى شوية رجعت بالشكل ده! فارس بص قدامه وقال:

"يبقى أنا عرفت مين اللي قالها! وخرج فارس من البيت وهو متعصب. والحاج إسماعيل قعد مكانه وقال بحزن: "مش عارف أعمل إيه!! أقول لـ عامر أعرفه ولا أسيبه في مشاكله اللي عنده ربنا يعينه.." قاطع كلامه رنين هاتفه باسم عامر. كمل كلامه بدهشة: "سبحان الله اهو بيتصل." رد الحاج إسماعيل: "السلام عليكم.. إزيك يا بني." عامر: "الحمد لله ياحاج.. طمني آيات كويسة؟ الحرس كلموني وقالولي اللي حصل." الحاج إسماعيل محبش يقلقه وقاله:

"متقلقش يا بني هي كويسة واحنا معاها اهو اطمن." عامر بقلق: "هي قافلة تليفونها.. ممكن أكلمها أطمن عليها؟ الحاج إسماعيل بص لمراته وهو مش عارف يقول إيه واتكلم بتردد: "أصلها دخلت تنام ومرات عمها جنبها.. انت متشلش هم هي كويسة." عامر بقلق: "طب أنا هاجي البلد أطمن عليها.. أنا عارف إن الخبر اللي سمعته كان صعب عليها." عم آيات:

"متتعبش نفسك يابني وصدقني هي كويسة.. انت عندك مشاكل كفاية ربنا يعينك.. هي أول لما تبقى كويسة هخليها تكلمك." عامر: "ماشي يا حاج.. ولو في أي حاجة كلمني." الحاج إسماعيل: "ربنا يخليكم لبعض يا بني.. مع السلامة." قفل الحاج إسماعيل التليفون وقال لمراته: "ابن حلال ويستاهل كل خير.. بس آيات دماغها ناشفة ولازم نعقلها." ردت مراته: "سيبها عليا أنا هتكلم معاها وأهديها." عند فارس.

فارس راح على بيت هدير لما عرف إن في حد بلغ آيات بخبر إن أبوها مات مسموم. فكر في هدير صحبتها لأنها هي اللي عرفتها بخبر وفاة عمه أول لما رجعت البلد في الإجازة وكلمت آيات وقالتلها. وقف في مكان قريب من بيت هدير وأول لما شاف هدير جايه من بعيد قرب منها واتكلم معاها بعصبية: "هو انتي مش ناويه تكبري بقى.. هتفضلي طول عمرك عيلة كده! هدير وقفت تبصله بصدمة وقالت: "أنا يا فارس!! هو في إيه!؟ إيه اللي حصل عشان تقولي الكلام ده!؟

فارس بغضب: "إيه اللي خلاكي تقولي لآيات إن عمي مسموم!! هو انتي مش عارفة اللي حصلها لما عرفتيها بخبر موته!! كان عقلك فين وانتي بتقوليلها خبر زي ده! هدير قاطعت كلامه بعصبية: "أنا مكلمتش آيات ولا قولتلها حاجة وعارفة إني غلطت أول مرة لما قولتلها خبر موت عمك في التليفون وهي تعبت وأكيد أنا مش هكرر ده تاني واتصل بيها أقولها أبوكي مات مسموم ومراته اللي قتلته! فارس بعصبية:

"ما أنا عارف إنك متصلتيش بيها.. انتي اللي شوفتيها النهاردة وقولتيلها." هدير بغضب: "هشوفها فين أنا وهي في القاهرة وأنا هنا!! انت مستوعب كلامك ده! فارس: "آيات هنا يا هدير ومتحاوليش تقنعيني إنك مش عارفة وإنك مشوفتيهاش النهاردة." هدير بصتله بغضب والدموع كانت بتلمع في عينيها وقالتله:

"أنا مش هقنعك ولا هقول حاجة يا فارس لأنك أصلاً مش هتحس ولا هتفهم اللي أنا هقوله بس عايزة تعرف إن فعلاً مكنتش أعرف إن آيات هنا في البلد وإني مشوفتهاش ولا قولتلها حاجة." واتحركت هدير على بيتها وفارس واقف مكانه يبص عليها بتفكير وحس فعلاً إنها صادقة في كلامها ومقالتش حاجة لآيات. عند هدير أول لما دخلت بيتها جريت على أوضتها وقفلت على نفسها من جوه وقعدت على سريرها وهي بتبكي بحزن وهمست بوجع:

"انت غبي يا فارس وعمرك ما هتحس بيا.. أنا بكرهك يا فارس وبكره قلبي اللي حبك ده ياريتني أقدر أشيلك منه." عند عامر. كان قاعد بيفكر في آيات بحزن وبيفكر يروح البلد ويكون جمبها.. اتكلمت معاه ميرفت بهدوء: "معلش ياحبيبي كلها كام يوم وتكون معاها على طول ومحدش يقدر يفرقكم أبداً." عامر بحزن: "آيات عاطفية بزيادة والخبر ده هيوجعها ويكسر قلبها." اتنهد شريف بحزن:

"معلش يا عامر انت لازم تصبر كام يوم لحد ما نخلص من المشاكل اللي هنا.. آيات هناك في أمان وبعيد عن أي مشاكل." عامر هز راسه بالإيجاب وقام وقف وقال: "عندك حق يا شريف.. أنا هرجع الفيلا لأني محتاج أرتاح شوية." ميرفت بصتله بحزن ودعتله من قلبها وعامر خرج من شقة كوكو وركب عربيته واتصل على تليفون آيات.

آيات كانت في غرفتها في بيت عمها وقعدة على السرير بتبكي.. تليفونها بيرن وظهر اسم عامر قدامها.. رفضت المكالمة وقفلت التليفون وهي بتبكي. عامر بص على تليفونه أول لما آيات رفضت المكالمة وقفلت تليفونها.. قفل هو كمان تليفونه وبص على الطريق قدامه بحزن. صباح اليوم التالي. عامر كان واقف يلبس في غرفته وهو بيبص لإنعكاس صورته في المرايا وعقله وقلبه وتفكيره مشغولين بآيات.

ميسرة في غرفة ميرفت كانت بتجهز نفسها عشان تروح البيت عند عزيز وتعتذر لأختها ميرفت وتطلب منها إنها تسامحها ومتقولش لـ عامر اللي حصل معاها وترجع ميسرة تظهر بشخصيتها تاني قدام عامر وتقف مع ابنها في أزمته مع آيات بعد ما طلقها. عند آيات في بيت عمها. دخلت مرات عمها الغرفة عشان تصحيها ولقت آيات نايمة على سريرها ومش بترد.. حاولت تصحيها وتنادي عليها لكن آيات كانت غايبة عن الوعي.. صرخت مرات عمها بخوف وخرجت تجري وتصرخ.

وقرب منها فارس بقلق: "في إيه يا أمي؟ إيه اللي حصل؟ والدته: "شوف دكتور بسرعة آيات بنت عمك مش بتنطق." فارس اتصدم أول لما سمع كلام والدته وخرج بسرعة يجيب دكتور الوحدة الصحية في البلد. وعم آيات دخل يطمن عليها بقلق. في بيت عزيز. ميرنا دخلت غرفتها بسرعة واتصلت على عامر وقالت بهمس:

"الو.. عامر.. في حاجة مهمة لازم أقولك عليها.. بابا كان عنده ميعاد النهاردة مع الرجالة اللي هيساعدوه في خطف طنط ميسرة.. بس طنط ميسرة كلمته دلوقتي وقالتله إنها جايه البيت عشان تشوف طنط ميرفت وبابا طلب مني أحط لها منوم في العصير أول لما توصل وقالي إنه هيروح مشوار مهم ومقلش مشوار إيه وأنا خايفة ومش عارفة أعمل إيه! عامر:

"تمام يا ميرنا.. جهاز التتبع والتنصت اللي أنا ادتهولك عايزك تحطيه في الجاكيت اللي باباكي هيلبسه وهو رايح المشوار بتاعه وأمي لما تيجي عندك هقولك تعملي معاها إيه." ميرنا بتوتر: "طب هو أنا هسافر إمتى بقى يا عامر.. أنا خايفة بابا يعرف إني بساعدك.." في الوقت ده كان عزيز واقف قدام غرفة ميرنا عشان يخبط عليها ويعرفها إنه هينزل دلوقتي وسمعها وهي بتتكلم ووقف عشان يسمع باقي كلامها.. ميرنا:

"بابا لو عرف إني بساعدك يا عامر ممكن يقتلني.. أرجوك أنا عايزة آخد الفلوس اللي وعدتني بيها وأسافر في أقرب وقت." عامر: "متقلقيش يا ميرنا.. بكرة أو بعده بالكتير هتكوني مسافرة انتي وكوكو وهتاخدي الفلوس اللي وعدتك بيها.. المهم تنفذي اللي قولتلِك عليه." ميرنا: "حاضر يا عامر.. أنا هروح دلوقتي أحط الجهاز اللي انت ادتهولي في لبس بابا وربنا يستر ومش ياخد باله من حاجة." قفلت ميرنا المكالمة وعزيز همس قدام باب غرفتها بصدمة:

"يابنت ال... بقى الخيانة تيجي منك انتي يا ميرنا!! بتساعدي عامر ضد أبوكي عشان الفلوس!! واتحرك عزيز بسرعة من قدام غرفة ميرنا ودخل غرفته. وبعد دقايق قليلة ميرنا خبطت على غرفة باباها وهو واقف قدام المرايا ومثل إنه بيلبس وكان حاطت الجاكيت بتاعه على السرير وقالها إنه هيدخل الحمام. وميرنا استغلت دخوله الحمام وحطت جهاز التنصت بتاع عامر. ووقفت تنتظر باباها يخرج من الحمام. وأول لما خرج عزيز أخد الجاكيت بتاعه لبسه وقالها:

"أنا هروح المشوار اللي قولِتلك عليه يا ميرنا وانتي حطي المنوم لـ ميسرة أول لما تيجي زي ما اتفقنا." ميرنا هزت راسها بالإيجاب وعزيز بصلها أوي وقال: "أنا واثق فيكي يا ميرنا وعارف إنك قدها.. الفلوس اللي هناخدها من عامر وشريف هنعيش بيها ملوك بقيت عمرنا." ميرنا بصتله بتوتر وعزيز بصلها بغضب وخرج من الغرفة. وميرنا خرجت وراه وهي حاطة إيديها على قلبها وخايفة من اللي جاي. عند آيات.

خرج الدكتور من غرفة آيات ومعاه مرات عمها وفارس والحاج إسماعيل قربوا منه بقلق: "خير يا دكتور؟ بنت أخويا مالها؟ الدكتور رد بابتسامة: "متقلقش يا حاج بنت أخوك بخير بس هي ضعيفة شوية.." وبص لمرات عم آيات وقالها: "لازم تهتمي بأكلها الأيام الجاية دي يا حاجة طبعاً مش هوصيكي والف مبروك." فارس بصلهم بصدمة وقال: "مبروك على إيه؟ ردت والدته بسعادة: "آيات بنت عمك حامل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...