الفصل 50 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الخمسون 50 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,265
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

... عمها بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله.. طب حاولي تنامي واهدي يا بنتي وربنا يهدي الحال بينكم. وخرج عمها ومرات عمها خرجت وراه، وآيات قعدت في الغرفة لوحدها وبكت على السرير بحزن وهمست: كده يا عامر.. أنا هونت عليك كده.. ماشي يا عامر بس وحياة حبي ليك لأخليك تندم عليا. .... في الصباح الباكر. عامر رجع الفيلا وهو مرهق وتعبان وقلبه حزين على فراق آيات.

ميسرة كانت نايمة في غرفة ميرفت، عامر فتح باب الغرفة ودخل عندها، وقف قدامها يبص عليها وهي نايمة. بصلها بعمق وهو بيفتكر ذكرياته وهو طفل معاها.. أمه.. أول إيد مسكت إيديه.. أول حضن كان بيضمه ويحسسه بالأمان.. أول كلمة نطقها كان اسمها.. أول حب حس بيه كان حبها.. إزاي أمه تعمل فيه كل ده وتحرمه من الراحة والسعادة.. إزاي هانت عليه وقدرت تخدعه وتشارك في أذيته. رفع إيديه

ولمس خدها وهمس جواه بحزن: ليه كده يا أمي.. انتي لو كنتي طلبتي روحي مكنتش هتأخر عنك..!! ميسرة فتحت عينيها على لمسة إيد عامر وكانت بين النوم واليقظة، وناسية إنها بتنتحل شخصية أختها، واتكلمت مع عامر بابتسامة: انت رجعت يا عامر.. اتأخرت ليه كل ده يا حبيبي. ميسرة كانت بتتكلم بطريقتها هي وناسية تقلّد صوت ميرفت وأسلوبها في الكلام، وعامر كان ملاحظ ده وحب يفكرها بخطتها اللي

فرقته عن حبيبته وقالها: معلش يا خالتي.. أصل حصلت مشكلة بيني وبين آيات. ميسرة فاقت على كلمة خالتي اللي نطقها واتوترت جدا واتلخبطت وبقت تحط إيديها على شعرها ووشها وهي بتحاول تهدّي نفسها عشان تقدر تتكلم معاه بأسلوب ميرفت، وعامر كان متابعها بتركيز وكمل كلامه وهو بيبص لها أوي: أنا طلقت آيات. ميسرة شهقت بصدمة وسألته بذهول: طلقتها معقول!! طب ليه وامتى!! عامر قعد جمبها

على السرير وقال بصوت حزين: آيات مش قادرة تفهمني.. مفيش حد بيقدر يفهمني في الدنيا دي غير أمي.. ومفيش حد هيحبني قدها. ميسرة اتأثرت بكلامه جدا وعيونها لمعت بالدموع، وعامر كمل كلامه وقال بحزن: أنا محتاج لأمي يا خالتي.. محتاج حضنها وحنانها.. أنا بقيت حاسس إني يتيم الأب والأم ووحيد في الدنيا دي من غيرها! ميسرة شهقت وبكت وضمت عامر وقالت له بحزن: متقولش كده يا عامر.. أمك محبتش في الدنيا قدك.

عامر بحزن: أمي اختارت تكون مع عزيز جوزها.. وأنا كل اللي يهمني سعادتها ومستعد أضحي بحياتي عشان تكون سعيدة في حياتها. ميسرة بكت وقالت: متقولش كده يا عامر. وضمته بقوة لحضنها بحنان وحب أم حقيقي، وفي اللحظة دي ندمت على كل اللي عملته معاه وتأثيرها في حقه، وعامر قام وبعد عنها وقال: أنا هطلع أرتاح في أوضتي شوية يا خالتي.. حاسس إن قلبي مكسور وكنت بتمنى لو أمي تكون جنبي في وقت زي ده.

وخرج من الغرفة، وميسرة بكت وهي قاعدة على السرير وحست بحزن كبير جواها وهي مش قادرة تقوله إنها أمه وجنبها ومش هتسيبه أبداً.. أخدت تليفونها عشان تتصل على عزيز وتعرفه إنها مش هتكمل خطته وتعرفه إن عامر طلق آيات يعني مبقاش في خطة ينفذوها. .... في غرفة عامر. اتكلم عامر مع ميرنا في التليفون بصوت منخفض.

لازم تكوني جنب باباكي دلوقتي وتسمعي المكالمة اللي هتجيله من أمي والكلام اللي هقوله ده تحفظيه وتقوليه لباباكي زي ما أنا هقوله دلوقتي بالظبط. ميرنا سمعت عامر بانتباه وتركيز، وعامر قال لها الكلام اللي هتقوله لباباها وقفل المكالمة وهو بيبص قدامه وقال: نفسي تستغلي آخر فرصة يا أمي عشان أقدر أبعدك عن عزيز وخططه! .... عند ميسرة. اتصلت على عزيز وهي بتبكي ومنهارة بعد كلام عامر معاها، وأول

ما عزيز رد عليها قالت له: عزيز.. أنا مش هكمل خطتك.. عامر طلق آيات خلاص ومبقتش تهمه في حاجة.. عامر محتاجني جنبه وأنا مش هكمل في انتحال شخصية ميرفت أكتر من كده.. أنا هاجي أتكلم مع ميرفت وأطلب منها تسامحني ومتقولش لعامر اللي أنا عملته معاها، وبالنسبة لخطتك دي تنساها خالص مش هنعمل أي خطط على إبني.. ابني قلبه مكسور بعد طلاق مراته ومحتاجني جنبه. وقفت ميسرة المكالمة قبل ما تسمع رد عزيز،

وميرنا بصت لباباها وسألته: في إيه يا بابا؟ .. هي طنط ميسرة قالتلك إيه؟ رد عزيز بذهول: في مصيبة.. ميسرة قالت إنها مش هتكمل خطتنا والخوف لتتقلب ضدنا!! أنا مش فاهم ليه كل ما أعمل خطة تحصل حاجة وتبوظ!!! حتى عامر طلق مراته ومبقاش له نقطة ضعف نضغط عليه بيها!!! وابتسم فجأة بشر وقال لميرنا: بس كده الطريق بقى فاضي قدامنا ولو اتخلصنا من عامر مش هلاقي آيات تقف في وشي لأنها مبقتش على ذمته خلاص.

ميرنا باهتمام: تتخلص منه إزاي يا بابا وناسي باباه وأخوه اللي أكيد هيرجعوا يطلبوا حقهم فيه لو عامر جاله أي حاجة؟ عزيز بص لميرنا بصدمة وقال لها: أنا إزاي مفكرتش في الموضوع ده.. أول مرة تفكري صح يا ميرنا!!! .. بس إيه الحل دلوقتي وكل الخطط بتاعتي بتبوظ.. عامر طلق مراته ومبقاش لها أهمية خلاص وشريف فاق من الغيبوبة وممكن يتعرف مين اللي عمل فيه كده!! سألته ميرنا بدهشة: هو حضرتك تعرف مين اللي عمل في شريف كده يا بابا؟

عزيز بتوتر: لا طبعاً يا ميرنا وهعرف منين بس!! ميرنا بصت لباباها بشك وقالت

الكلام اللي عامر حفظهولها: طب أنا عندي فكرة يا بابا عشان نخلص من كل ده.. دلوقتي طنط ميسرة لو عرفت إن أختها ماتت عندنا مش هتسكت وهتقلب الدنيا وشريف أكيد هيبقى عايز ياخد حق مامته.. إيه رأيك لو خطفنا طنط ميسرة وكلمنا شريف وقولناله إنها مامته واحنا خطفناها وعايزين فدية وكلمن ا عامر وقولناله مامتك ميسرة معانا ونطلب منه فدية هو كمان وبكده نبيع لهم طنط ميسرة مرتين.. وناخد مبلغ كبير من شريف ومبلغ كبير من عامر ونحجز على أول طيارة لأي بلد أوروبية ونبعتلهم عنوان المكان اللي فيه طنط ميسرة وإحنا نطير بالفلوس.

عزيز ابتسم وقال بإعجاب: من امتى وإنتي بتعرفي تفكري كده يا ميرنا!! أهو هو ده الكلام المظبوط وناخد الفلوس ونسافر ونسيبهم هما يضربوا في بعض. ميرنا: بس هنحتاج حد يساعدنا في خطف طنط ميسرة.. الموضوع مش سهل ومحتاج ناس متخصصة في الحاجات دي! عزيز بثقة: متقلقيش أنا عندي رجالة تسلك في أي حاجة وهروح أتفق مع كبيرهم عشان نخلص على طول. ميرنا هزت رأسها بالإيجاب، وعزيز خرج من البيت، وميرنا اتصلت على عامر وبلغته اللي حصل.

بعد عدة ساعات. عامر خرج شريف من المستشفى واخده على شقة كوكو. ميرفت قلبها كان هيقف من شدة الفرحة أول لما شافت ابنها قدامها. عامر قعد جمب كوكو وهما بيتابعوا كلام ميرفت مع ابنها وهي بتبكي وكوكو هو كمان بيبكي ومتأثر. عامر ضحك وهو بيبص لكوكو وقاله: انت بتعيط يا كوكو! هو انت بتحس بجد! كوكو: أنا عايز أسافر بقى يا عامر زهقت من ميرفت وكلامها.. دي مملة أكتر من ميسرة.

شريف بص لعامر وقاله: هو الواد ده مبيعرفش يحترم حد أكبر منه أبداً!! رد عليه كوكو: متقولش عليا واد يا بايخ انت.. مش كفاية سبت الناس يضربوك وقعدت في المستشفى أكتر من شهر.. دا أنا لما انضربت مقعدتش في المستشفى غير ساعتين بس أسأل عامر كده.. صح يا عامر. عامر ضحك وقاله: آه طبعاً صح وده لأنك متعود تنضرب مبقاش يأثر فيك خلاص. كوكو: عرفه يا عامر عشان يعرف هو بيتكلم مع مين!

اتكلم شريف بغضب: تصدق أنا شكلي هنزل فيك ضرب دلوقتي أخليك تقعد في المستشفى 6 شهور مش شهر واحد. كوكو: بس أنا مش هكون فاضي أقعد في المستشفى كل الوقت ده أنا عندي حاجات مهمة كتير عايز أعملها! اتكلمت ميرفت: واحنا طبعاً مش عايزين نعرف إيه هي الحاجات المهمة اللي عندك وعايز تعملها. كوكو بص لها بغضب: أنا أساساً مش هقولك يا ميرفت انتي وابنك البايخ ده..

وبص لعامر وقال: أنا هقول لعامر بس عشان هو طيب وميسرة عرفت تربيه رغم إنها عبيطة واتجوزت عزيز اللي بيضحك عليها. عامر قام مسكه من لبسه وقاله: يعني أعمل فيك إيه قولي.. أضربك ولا أقطعـ"لك لسانك ده!! كوكو بزعيق: انتوا قاعدين في بيتي ومش عايزينى أتكلم براحتي كمان. ردت ميرفت: إحنا من ساعة ما قعدنا وانت اللي بتتكلم وياريتك قولت كلمة مفيدة.. وبصت لعامر وقالت: عامر أنا تعبت.. انت هتفضل سايبني مع المجنون ده لحد امتى!!

دا بيتكلم حتى وهو نايم مبيفصلش! عامر وقف جمب كوكو وقاله: أنا عندي ليك مفاجأة يا كوكو.. هتدخل أوضتك دلوقتي وهتخرج بعد 5 ساعات تلاقيني مجهز الهدية. كوكو بحماس: انت عرفت إن عيد ميلادي بعد 7 شهور صح؟ أكيد عايز تعملي حفلة كبيرة عشان عيد ميلاد كووكوو.. وهتجهز في الشقة من دلوقتي صح؟ عامر كتم ضحكته وقاله: براڤوو عليك.. إيه رأيك بقى تقعد الـ 7 شهور دول في أوضتك متخرجش لحد ما نجهز الشقة ومتقلقش هنخلص قبل الساعة 12 بعد 7 شهور.

كوكو اتحمس وقال: بس هقعد في أوضتي 7 شهور كتير يا عامر!! أقولك أنا لما أخرج من أوضتي هغمض عيني عشان مشوفش المفاجأة. عامر: بالظبط كده.. يلا على أوضتك عشان نبدأ التجهيزات أنا وشريف. كوكو دخل أوضته وهو متحمس، وشريف قال لعامر: مش معقول ده عنده مخ زي الناس الطبيعين! عامر ضحك وقال: سيبك منه دلوقتي وخلونا في المهم.. أنا دلوقتي عايز أكشف عزيز ويعترف بكل الجرايم اللي عملها وأمي تسمع الاعتراف ده بنفسها.

ميرفت وشريف بصوا لبعض، وعامر بدأ يشرحلهم خطته. في البلد عند آيات. آيات خرجت من بيت عمها قبل غروب الشمس لأنها كانت حاسة بضيق ونفسها تتمشى في الغيط وتفكر مع نفسها شوية.

كانت بتتمشى وسط الأرض الزراعية وافتكرت لما كانت بتيجي لباباها في الأرض بتاعهم وهو واقف وسط المزارعين وهي تجري وسط الزرع بفستانها البسيط وتوصل لباباها الأكل وتتمشى وسط الزرع الأخضر هي وصاحبتها ويتكلموا ويتسلوا مع بعض طول الطريق ولما كانوا يقعدوا تحت ضل الشجر ويتكلموا ويضحكوا بالساعات وترجع تجري على البيت عشان صباح مرات أبوها متزعقش.

ابتسمت بحزن ووقفت قدام الأرض واتنهدت بوجع وهي بتفتكر كل ذكرياتها اللي كانت هنا، وفجأة وقف قدامها واحد من المزارعين وقال لها: حمدلله على السلامة يا ست آيات.. الأرض نورت والبلد كلها نورت.. فين أيام الحاج عرفان الله يرحمه.. منها لله صباح اللي حرمتنا منه بدري واهي داقت من اللي شربته لأبوكي وماتت بنفس السم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...