ميسرة دخلت الشركة وهي متوترة وبتجهز الكلام اللي هتقوله ل عامر. كانت لسه هتدخل مكتبه لكنها اتفاجأت بالسكرتيرة بتمنعها وقالتلها: "أنا آسفة لحضرتك بس التعليمات الجديدة ممنوع أي حد يدخل بدون إذن مهما كان مين! ميسرة بصدمة: "إنتي بتقولي إيه! أنا أم صاحب الشركة." السكرتيرة بأدب: "أنا آسفة لحضرتك بس دي تعليمات صاحب الشركة.. الباشمهندس عامر بنفسه." ميسرة بزعيق وغضب: "التعليمات دي عليكم إنتوا مش عليا أنا." واقتحمت غرفة المكتب
على عامر وقالت بعصبية: "لازم تطرد البنت دي، عايزة تمنعني أدخلك! عامر بص للسكرتيرة وقالها: "اتفضلي إنتي شوفي شغلك." وقام وقف وقالها: "أهلاً يا أمي.. خير." ميسرة قربت منه وضمته وقالت: "حمدلله على السلامة يا حبيبي، طمني إيه اللي حصل معاك؟ مش قلتلك من الأول بلاش أبوك يا عامر لأنه... عامر قاطعها وقال: "أنا عندي شغل مهم يا أمي." ميسرة حست إن عامر متغير وقالت بدهشة: "هو أبوك قدر يقلبك عليا ولا إيه؟ عامر بص
لها وقعد على مكتبه وقال: "أنا عندي شغل مهم وحضرتك كمان مش فاضية.. عندك بيتك وجوزك وحياتك." ميسرة بصت له بتوتر وقالت: "تقصد إيه يا عامر؟ عامر بنبرة قوية: "أقصد إن جوزك وحياتك إللي عايزة تحافظي عليهم هما أولى بالوقت اللي جايه تضيعيه هنا في مشاعر ملهاش أي لازمة." ميسرة بصدمة: "يعني مشاعري وخوفي عليك دلوقتي ملهمش أي لازمة عندك؟ عامر:
"أيوه يا أمي، إللي بتعمليه هنا مشاعر ملهاش أي لازمة. إنتي اتخليتي عني في أكتر وقت كنت محتاجك فيه.. سبتي مراتي في البيت لوحدها وكدبتي عليها ورحتي تنامي في حضن جوزك إللي كان عايز يطرد مراتي من بيتي ويستولى على فلوسي في غيابي.. سبتي مراتي وشرفي يتعرضوا للخطر عشان إنتي تروحي تنامي في حضن جوزك.. معقول وإنتي نايمة في حضنه مفكرتيش في ابنك إللي غايب في بلد تانية ومتعرفيش عنه أي حاجة.. مفكرتيش في أختك المريضة إللي قاعدة في المستشفى مع ابنها إللي بين الحياة والموت.. مفكرتيش في مرات ابنك إللي كانت هتخسر حياتها لو مكنتش أنا رجعت في الوقت المناسب ولحقتها!!
.. هو ده الوقت إللي أنا كنت محتاجك تكوني جنبي فيه.. وقت الشدة يا أمي.. وقت الشدة.. أكتر وقت كنت محتاج أحس إنك موجودة فيه." ميسرة كانت مصدومة من كلام عامر ومش قادرة تنطق ولا كلمة. عامر قام من مكانه فجأة وقال: "أنا عارف إن كلامي ده كله ملوش أي أهمية عندك.. والعلاقة إللي بتربطنا معتمدة على الفلوس.. وأنا بقولك بنفسي.. من اللحظة دي مفيش أي فلوس هتطلع مني لأي حد مهما كان هو مين."
ميسرة كانت مصدومة ومش مصدقة التغير إللي حصل في شخصية عامر. عامر اتكلم مرة تانية وهو بيخرج من المكتب: "أنا عندي شغل مهم ولازم أخرج من الشركة دلوقتي.. عن إذنك." وخرج قبل ما يسمع منها ولا كلمة. ميسرة وقفت مصدومة من كلام عامر والتغير إللي حصل في شخصيته. كل تفكيرها كان في باباه وشبه متأكدة إن هو السبب في تغير عامر معاها. في فيلا الجارحي. آيات كانت طول اليوم في البيت وزهقانة وهي لوحدها.
ولما تفكر تطلع في الجنينة أو البلكونة تلاقي جيش من الحرس وتدخل تاني وهي حاسة بالتوتر والقلق من كل إللي بيحصل حواليها. في شركة أمجد. عامر زار أمجد في شركته وطلب يقابله. أمجد رحب به بسعادة واستقبله في المكتب وقعدوا مع بعض. اتكلم عامر مع أمجد بامتنان: "أنا جاي عشان أشكرك على وقوفك مع آيات في غيابي.. أنا عرفت كل إللي عملته معاها ومساعدتك ليها في إدارة الشركة." أمجد:
"عامر، إنت أخ وصديق غالي عليا وإللي أنا عملته ده هو الواجب والأصول. ولو كنت أنا إللي حصل معايا كده أكيد إنت كنت هتعمل إللي أنا عملته وأكتر." عامر بص قدامه وقال: "مش كل الناس زيك يا أمجد.. في ناس كتير وأصحاب شركات أنا وقفت معاهم كتير في أزمات وهما أول ناس حاولوا يستغلوا غيابي لصالحهم ويوقعوا شركتي." أمجد هز راسه بالإيجاب وه: "هو ده حال الدنيا.. كله بيقول يلا مصلحتي." عامر هز راسه وقال:
"عندك حق.. عشان كده أنا كمان قررت أقول زيهم.. يلا مصلحتي." وقام وقف وسلم على أمجد وقاله: "عموماً أنا جيت عشان أشكرك وأقولك إن جميلك ده مش هنساه طول عمري." أمجد: "متقولش كده يا عامر، إحنا أخوات وأنا موجود لو احتاجتني في أي وقت." عامر هز راسه بالإيجاب وخرج من مكتب أمجد. أمجد فضل يفكر في كلام عامر وكان حاسس إنه متغير وفي حاجة غريبة! عامر ركب عربيته واتحرك بيها على مكان بعيد جداً ومهجور.
وقف بعربيته ونزل وكان معاه حرس كتير في عربيتين خلفه. دخل عامر مخزن مهجور وكان فيه حرس وعلاء والبنت إللي كانت معاه مقيدين وقدامهم كلاب ضخمة مرعبة. البنت بتبكي بخوف وعلاء وشه كله كدمات ومش قادر حتى يتكلم من شدة الألم إللي حاسس بيه في جسمه. عامر وقف قدامهم وبصلهم بغضب وقال: "أتمنى تكون الإقامة هنا عجبتكم." اتكلمت البنات برجاء: "أنا هعترف بكل حاجة والله بس سيبوني أمشي من هنا." عامر بغضب:
"أنا مش جايبكم هنا عشان تعترفوا على بعض.. الكاميرات في الفيلا عندي مصورة كل إللي حصل وأقدر بكل سهولة أسجنكم.. بس أنا عايز أعاقبكم هنا الأول عشان تعرفوا يعني إيه شرف." علاء بص ل عامر بتعب وقاله: "أنا مستعد أعمل أي حاجة إنت عايزها بس خليني أمشي من هنا.. أنا عايز أروح مستشفى بموت." عامر قرب منه بغضب ومسكه من شعره ورفع وشه لفوق عشان يبص في عينيه وقاله:
"ولما إنت قررت تدخل بيتي في غيابي وتقتحم على مراتي أوضة نومي وتخوفها وتهددها... مفكرتش لحظة إن ده ممكن يعرضك للموت؟ علاء رد بخوف: "أنا مكنتش هعمل حاجة، أنا كنت بخوفها بس." عامر اتعصب وضربه ضرب قوية جداً وقاله: "أنا بقى مش بخوفك بس.. أنا لسه هعمل فيك إللي ميخطرش على بالك." وبص للحرس وقالهم: "مش هوصيكم عليهم." وخرج عامر من المخزن وهو سامع صراخ علاء والبنت جوه. ركب عربيته واتحرك بيها. في بيت عزيز وميسرة.
ميسرة قعدت قدام عزيز وحكت له كلام عامر معاها. عزيز قال: "كل إللي بيحصل ده يأكد لك كلامي يا ميسرة.. إنتي خلاص مبقتيش تفرقي مع ابنك واهو قالهالك بنفسه." ميسرة بصدمة: "أنا مش مصدقة إن ده عامر ابني.. دا كأنه اتبدل وبقى شخص تاني." عزيز: "أكيد باباه هو السبب ومنعرفش قاله إيه خلاه يتقلب عليكي كده! بس إحنا مش هنسكت يا ميسرة ولازم نرجعه لعقله تاني ويعرف إنك أمه وملوش غيرك." ميسرة بصت ل عزيز بقلق وقالت:
"أنا خايفة أخسر عامر يا عزيز.. إنت مشوفتش عامر متغير إزاي." عزيز: "متقلقيش، أنا بس عايزك تسمعي كلامي وأنا هقولك على خطة متجيش في بال أي حد بس لازم تجمدي قلبك وتعمليها." ميسرة بفضول: "خطة إيه؟ عزيز: "هقولك بس قبل ما ترفضي أنا عايزك تسمعيني للآخر." في منتصف الليل. في فيلا الجارحي. آيات كانت في غرفة النوم سهرانه ومش عارفة تنام ومنتظرة رجوع عامر وقلقانة عليه لإنه مرجعش الفيلا طول اليوم.
بعد وقت سمعت صوت عربيات دخلت الفيلا وبصت من البلكونة وشافت عامر وعربيات الحراسة بتاعته. قفلت البلكون ووقفت تنتظر دخوله. بعد دقايق عامر دخل الغرفة وآيات كانت واقفة في انتظاره. أول لما دخل أتكلم بهدوء: "مساء الخير." آيات: "قصدك صباح الخير.. إحنا بقينا بعد نص الليل." عامر هز راسه وقعد بتعب وسألها: "إنتي كويسة؟ آيات بغضب: "وده يهمك؟ عامر بتعب: "آيات لو سمحتي أنا راجع تعبان." آيات قربت منه وسألته: "إيه إللي تعبك يا عامر؟
عامر بص لها بعمق وقال: "أنا محتاج أنام وأرتاح شوية عشان عندي شغل مهم الصبح بدري." آيات بصت له بحزن وسكتت. عامر دخل الحمام عشان ياخد شاور. آيات خرجت من الغرفة بحزن ورجعت غرفتها إللي كانت بتنام فيها قبل ما تتنقل لغرفة عامر. بعد وقت عامر خرج من الحمام وملقاش آيات في الغرفة وفهم إنها خرجت زعلانة منه. خرج من الغرفة وفتح باب غرفتها وشافها نايمة على السرير ومغمضة عينيها. بصلها بحزن وخرج وقفل الباب ورجع أوضته تاني.
عامر كان قاصد يبعد آيات عنه الفترة دي لأنه كان خايف عليها بعد إللي حصل مع شريف وهو مش عارف مين إللي عملوا كده وإيه هدفهم وممكن يعملوا إيه تاني بعد رجوعه!!! وكان عارف إن آيات عنيدة وهتطلب إنها ترجع الشغل تاني وهترفض إن يكون معاها حرس في كل خطوة تخطيها. وهو عايز يبعدها عن كل المشاكل إللي في حياته عشان يقدر يحميها ومتتعرضش لأي أذى. بعد مرور 3 أيام. في شركة الجارحي. دخلت آيات غرفة مكتب عامر في الشركة
وهي بتتكلم معاه بجمود: "كلمتني وقولتلي لازم أجي الشركة دلوقتي والسواق والحرس بتوعك وصلوني لحد هنا!! خير؟ عامر بص لها باشتياق لأنها مبقتش تسمح له يشوفها بعد آخر مرة لما اتكلموا في غرفته واتنقلت لغرفتها القديمة. من اليوم ده وآيات رافضة تتكلم معاه ودايماً قافلة على نفسها. وهو مشغول مع فريق البحث إللي اتفق معاهم إنهم يعرفوا مين إللي عمل كده في شريف ومشاكل الشركة والمنافسين وشغل كتير واخد كل وقته.
بس هي كانت دايماً في تفكيره وقلبه ومشغول عليها طول الوقت. بس الفيلا كانت آآمن مكان ليها. آيات استغربت شروده وهو بيبصلها وكانت بتحاول تداري اشتياقها له وقالت: "حضرتك طلبتني أجي الشركة ليه؟ عامر اتكلم بهدوء: "اقعدي يا آيات." قعدت قدامه وهي مستغربة وقلقانة. لأنه طول الـ 3 أيام إللي فاتوا وهو رافض إنها تخرج من الفيلا والنهارده كلمها وطلب منها تيجي الشركة! بعد لحظات قليلة دخل المحامي وسلم عليهم وقعد قدام عامر. آيات
بصت ل عامر بقلق وسألته: "هو في إيه؟ عامر بص للمحامي والمحامي اتكلم بهدوء: "باشمهندس عامر كان طلب مني من فترة أجهز كل الأوراق بتاع حضرتك عشان تدخلي الجامعة وتكملي دراستك بداية العام الدراسي الجديد.. وأنا جهزت كل حاجة وكل الأوراق جاهزة وباقي أعرف إيه الجامعة إللي حابة تدخليها عشان أقدم الورق فيها." آيات بصت ل عامر بسعادة وقالت: "يعني أنا هكمل دراستي بجد؟ عامر فرح من كل قلبه لما شاف سعادتها وقال بجمود:
"آه بس بشرط.. مفيش خروج من الفيلا من غير الحرس." آيات بصت له بصدمة وقالت بعصبية: "يعني إيه!! هو أنا هعيش عمري كله في القلق والتوتر ده!! أنا بقيت حاسة إني عايشة في سجن! عامر بجمود: "ده شرط أساسي." آيات بصت له بغضب وبصت للمحامي وقالت: "أنا ممكن أدرس إيه؟ المحامي: "أنا جهزت الأوراق بتاعك وشايف إنك كنتي جايبة مجموع عالي جداً في الثانوية العامة يعني ممكن تدرسي هندسة." آيات بغيظ:
"لا أنا مش عايزة هندسة.. أنا أصلاً مش بحب المهندسين!! وبصت ل عامر وقالت: "أصلهم مش بيكون عندهم قلب ومش بيفكروا غير في نفسهم وبس." عامر كتم ضحكته. المحامي بصلهم بإحراج وقال: "تمام شوفي حابة تدرسي إيه وأنا هخلص كل حاجة." وقام وقف وقال: "عن إذنكم." وخرج من المكتب. عامر بيبص لآيات وبيضحك وقال: "بقى إنتي مش بتحبي المهندسين؟ ردت ببرود: "آه مش بحبهم." عامر قام وقف: "امممممم.... بس أنا أسمع إنهم يتحبوا."
آيات بدأت تتوتر وقالت: "أنا كنت فاكرة كده بس لما عشت معاهم عرفت إنهم قاسين ومفيش عندهم قلب عشان يحبوا أو يتحبوا." عامر قرب منها ومسك أيديها وهو بيبص في عينيها وقال: "يعني مفيش مهندس واحد قدر يخليكي تحبيه؟ ردت بتوتر: "كان فيه بس هو سافر ولسه مرجعش من السفر." عامر ابتسم وقال: "طب مش ممكن تستنيه لحد ما يرجع.. ؟ ردت آيات: "مستعدة أستناه عمري كله بس أفهم هو ليه بيعمل كده! عامر: "يمكن خايف عليكي وعايز يحميكي." آيات:
"من إيه؟ عامر: "من عنادك.. هو عارف إنك عنيدة ومش هتسمعي كلامه والفترة دي أقل غلطة ممكن تخسرك فيها وهو مستعد يضحي ويخسر أي حاجة في الدنيا إلا إنتي." آيات عيونها لمعت بالدموع وقالت: "بس أنا زعلانة منك يا عامر.. إزاي هونت عليك! عامر ضمها لحضنه وقال: "عمرك ما هونتي عليا بس أنا خايف عليكي يا آيات.. أنا ليا عدو مجهول ومش عارف هو مين وممكن يعمل إيه." ردت آيات وبعدت عن حضنه بحزن:
"برضه مفيش مبرر عشان تكون قاسي عليا كده وتبعدني عنك.. ومتفكرش إن أنا ممكن أسامحك بسهولة.. أنا جوزي لسه مسافر ومرجعش من السفر.. أتفضل كلم السواق عشان يروحني." عامر ابتسم وهز راسه بالإيجاب وقالها: "أنا هوصلك الفيلا وهروح المستشفى أطمن على شريف." آيات بصت له بغضب وخرجت من مكتبه. عامر خرج وراها. بعد وقت وصل بالعربية قدام الفيلا وآيات نزلت وهي متعصبة من عامر ومش عايزة تتكلم معاه.
أول لما دخلت لقت ميرفت في الفيلا وقاعدة على الكرسي بتاعها. آيات قربت منها بقلق وسألت: "طنط ميرفت إنتي جيتي من المستشفى لوحدك إزاي؟ هو شريف كويس؟ ردت ميرفت: "شريف لسه زي ما هو وأنا تعبت من قعدة المستشفى وقولت أرجع الفيلا أقعد معاكم كام يوم." آيات استغربت لأن ميرفت كانت رافضة تماماً إنها تسيب شريف لوحده في المستشفى وترجع الفيلا!! ميرفت بصت لآيات وسألتها: "إنتي كنتي فين؟ ردت آيات: "كنت في الشركة عند عامر." ميرفت:
"وهو عامر فين مرجعش معاكي ليه؟ ردت آيات: "هو رجع معايا بس أنا دخلت وهو هيروح المستشفى يطمن على شريف." ميرفت بتوتر: "هيروح المستشفى!!! في المستشفى. عامر دخل غرفة شريف واتفاجئ إن خالته مش موجودة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!