الفصل 49 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,824
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

عزيز هو اللي اتصل بيا وأنا في طريقي لوزارة الخارجية. طلب مني أقف على جنب الطريق استناه عشان يجي معايا، وهو الوحيد اللي كان عارف إني منتظره في المكان ده. عامر بص لشريف بصدمة وقال له: والتحقيقات أكدت إن اللي حصل معاك مكنش هدفه السرقة. شريف بص لـ عامر بتفكير. عامر قال: معقول هو اللي بعت الناس دول يضربوك؟ وأمي! معقول أمي كانت شريكته في الجريمة دي؟ شريف بص لـ عامر بتفكير. عامر قال بغضب:

لو هو ورا اللي حصلك ده، أنا هدفعُه التمن حياته يا شريف. ولو أمي كانت عارفة وشريكته… شريف قاطع حديث عامر: لا يا عامر.. معتقدش إن خالتي كانت تعرف. أنا ابن اختها وهي مستحيل تأذيني! رد عامر بحزن وجع قلبه: أختها نفسها مش فارقة معاها يا شريف. اللي يخليها تخطف أختها وتنتحل شخصيتها وتخدع ابنها وتخطط لخطف مراته.. تتوقع منها أي حاجة.

شريف بص لـ عامر بحزن ومعرفش يقوله إيه. عامر كان حاسس بأصعب وجع في الدنيا ومش قادر يصدق إن أمه تعمل فيهم كلهم كده. والأصعب إنه مش هيقدر ينتقم منها ويعاقبها على اللي عملته في حقهم. قام عامر وقال لـ شريف: أنا همشي دلوقتي وهـرجـعلك تاني بكرة الصبح. شريف: أنا لازم أخرج من هنا يا عامر. مش هسيبك تواجه كل ده لوحدك. عامر ابتسم بحزن وقال: حاضر يا شريف. هتكلم مع الدكتور دلوقتي وأنا خارج وهطمن منه إنك بقيت كويس وتقدر تخرج.

شريف هز راسه بالإيجاب. وعامر خرج وهو مضايق ومتعصب، ونفسه ينتقم من عزيز وياخد حقه وحق شريف وكل اللي عزيز اتسبب في أذاهم. بس كان قلقان على آيات وسط كل المشاكل اللي هو فيها. ومش هيقدر يقولها إن أمه خطر عليهم وإنها موجودة في بيته عشان تخطف مراته. مش هيقدر يشوه صورة أمه قدام مراته. وده كان الأصعب، إنه مش قادر يحكي لـ آيات عن كل اللي بيحصل وعن الخطط اللي والدته مشاركة فيها.

كتم الحزن والخذلان جواه وقرر إنه يبعد آيات عن كل المشاكل دي. واتحرك بعربيته على الشركة. وبعد وقت وصل وطلع على مكتبه وهو متردد بعد القرار اللي أخده بخصوص آيات. ودخل المكتب وآيات كانت قاعدة بملل وساندة راسها على المكتب وبتفكر في موضوع علاء. عامر دخل، وآيات حست بدخوله وقامت وقفت بلهفة وقربت منه: عامر انت فين كل ده؟ وسايبني هنا لوحدي!

عامر بصلها بعمق وبدون ما يتكلم ضمها بقوة. وآيات ساندت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي حاسة بالأمان والاشتياق ليه. وعامر ضمها بقوة وقال: وحشتيني أوي. آيات: وانت كمان وحشتني أوي. انت كنت فين كل ده؟ وبعدت عن حضنه وبصتله: شريف فاق. إحنا لازم نروح نزوره. رد عامر عليها بحنية: أنا روحت شوفته واطمنت عليه. متقلقيش والحمد لله هو كويس. آيات بصتله بحزن ودهشة: وليه مجتش خدتني عشان أجي أزوره معاك؟ انت كنت فين أصلاً طول اليوم؟

عامر بعد عنها وقعد على المكتب وقال: كان عندي شغل برا الشركة. ولما انتي كلمتيني وقولتيلي إن شريف فاق.. روحت المستشفى على طول عشان أطمن عليه. آيات فكرت في كلامه لما قال إن كان عنده شغل برا الشركة وسألته بفضول: عامر.. هو.. هو علاء فين؟ عامر بصلها بغموض وسألها بعصبية: بتسألي عليه ليه؟ مش أنا قولتلك إني مش عايزك تنطقي اسمه ده تاني! آيات قربت منه وقالت بتوتر: عامر انت عملت فيه حاجة؟ انت قتلته؟ عامر بصلها بصدمة:

انتي شايفاني مجرم يا آيات! آيات بارتباك: علاء عنده أهله هيتجننوا عليه يا عامر. ومراته ملهاش غيره وابنه في المستشفى محتاجه.. هو غلط وانت عاقبته.. كفاية كده ورجعه لأهله من فضلك. عامر قام وقف من مكانه وهو بيبصلها بدهشة وسألها: أهل مين وزوجة وابن مين؟ انتي جبتي الكلام ده منين؟ ردت آيات:

فيه صديق مشترك بينك وبين علاء جه الشركة يسأل عنك. ولما عرف إنك مش موجود طلب يقابلني وقالي إن علاء مختفي. وأبوه وأمه ناس كبيرة في السن ومش هيستحملوا اختفائه ده. ومراته هتتجنن عليه وعنده ابن طفل في المستشفى محتاجه. عامر بعصبية: وانتي صدقتي الهبل ده! علاء مين اللي أبوه وأمه هيتجننوا عليه! دا واحد صايع ملوش أهل أصلاً وكل ليلة مع بنت شكل. وانتي تقوليلي مراته وابنه! وبعدين تعالي هنا سمعيني انتي قولتي إيه دلوقتي!

قولتي إنه غلط واتعاقب وخلاص! هو انتي شايفة إن اللي أنا عملته فيه ده عقاب كافي على اللي كان عاوز يعمله فيكي! آيات بصتله بخوف ومردتش. وعامر زعق فيها أكتر بغضب: انطقي.. ردي عليا.. انتي عارفة هو كان عايز يعمل فيكي إيه ولا لسه عقلك مش مستوعب! عارفة أنا لو مكنتش وصلت في الوقت ده كان هو هيعمل فيكي إيه؟ آيات كانت خايفة من صراخه فيها. وعامر كان متعصب جداً من تعاطفها مع علاء وقال بغضب:

انتي مش هينفع تفضلي هنا بعد اللي أنا سمعته منك ده. وجودك هنا هيبقى خطر على حياتك. لأن بالشكل ده هيقدر أي حد يخدعك ويأذيني فيكي. وأنا مش مستعد تكوني انتي نقطة ضعفي اللي يستغلوا عاطفتها وسذاجتها ويؤذوني فيها. آيات بصتله بصدمة وقالت: أنا عاطفية وساذجة يا عامر.. آآه أنا ساذجة عشان بحس بالناس وبقدر وجعهم. مش قاسية وقلبي من حجر زيك! عامر هز راسه وقال بغضب:

صح انتي عندك حق. أنا قلبي من حجر. وانتي مش هتنفعي هنا وسط كل اللي أنا فيه. ولازم ترجعي البلد عند عمك. آيات بصدمة وذهول: انت كمان عايزني أرجع البلد عند عمي! عامر قرب من مكتبه عشان يتصل على عمها. وآيات صرخت فيه وقالت: أنا لو رجعت البلد مش هرجع وأنا مراتك! عامر بصلها ومهتمش بكلامها. وآيات قربت منه وأخدت التليفون من إيديه وقالت بصراخ: هتطلقني قبل ما أرجع البلد يا عامر. عامر أخد التليفون من إيديها وقال بنبرة ساخرة:

بس يا حبيبتي بلاش تقولي كلام أكبر منك. آيات بعناد: طلقني يا عامر ودلوقتي حالا. عامر: معلش مش فاضي دلوقتي. آيات بعناد وصراخ: قلتلك مش هرجع البلد وأنا مراتك. ولو رجعتني غصب عني ههرب يا عامر. ومش زي أول مرة.. أنا أول مرة هربت ليك.. المرادي ههرب منك. كلامها وقف عامر وبصلها بقلق وقرب منها وقال:

آيات افهـميني.. أنا بعمل كل ده عشان أحميكي. أنا حواليا أعداء كتير وعارفين إنك نقطة ضعفي. وأنا لازم أبعدك وأحميكي لحد ما أحل مشاكلي. آيات: هتحل مشاكلك معاهم وترجع مش هتلاقيني. عامر بنفاذ صبر: آياااات.. الخطر على حياتك من أقرب الناس ليا. وأنا مش هقدر أخاطر بحياتك.. عشان خاطري اهدي واسمعي كلامي ونفذيه.. انتي هترجعي البلد عند عمك. وهقول إننا اتطلقنا عشان محدش يفكر يأذيكي لحد ما أحل مشاكلي دي ونرجع لبعض تاني. آيات بعناد:

آآه قول كده بقى.. انت حبيت فكرة إني أفضل مكتوبة على اسمك عمري كله وحضرتك تبعد وتعيش حياتك وتحل مشاكلك وترجع تلاقيني مستنياك. ولو نسيتني أنا أهرب وأجيلك وأخسر أعز الناس في حياتي عشانك.. هو ده اللي انت عايزني أضيع عمري فيه! بس لاء يا عامر.. أنا مش هضيع من عمري خمس سنين تاني وأنا قاعدة مستنياك ترجع. ومش هفضل مكتوبة على اسمك عمري كله. وهتطلقني دلوقتي وبجد. عامر بصلها أوي وقال:

انتي مش عايزة تفهميني يا آيات.. أنا فعلاً خايف عليكي وعايز أبعدك عن أي خطر. آيات بغضب: وأنا موافقة أرجع عند عمي.. بس تطلقني بجد عشان مبقاش نقطة ضعفك يا عامر.. أصلاً عامر الجارحي مينفعش يكون له نقطة ضعف. عامر بصلها بحزن وقال: الكلام معاكي مش هيفيد يا آيات. لأنك شايفاني في أبشع صورة. ومهما أحاول أفهمك إني بحبك وخايف عليكي مش هتصدقي. حاضر يا آيات هعملك اللي انتي عايزاه. بس أنا لازم أتكلم مع عمك الأول.

آيات جسمها ارتجف أول لما وافق إنهم يطلقوا. وعيونها لمعت بالدموع وقالت بصوت مهزوز: أنا عايزة أرجع البلد دلوقتي لو سمحت. عامر كان بيبصلها بحب ومش قادر يقولها إنه بيحميها من أمه قبل أي حد. وإنه لازم يبعدها عن الفيلا بأي طريقة وأمه تقتنع إنه طلقها عشان يشيلوا آيات من حساباتهم. آيات دموعها نزلت غصب عنها واتكلمت بحزن: عايزة آخد حاجتي اللي في الفيلا قبل ما أمشي. عامر: أنا هوصلك بنفسي للبلد. آيات:

متتعبش نفسك.. أنا زي ما جيت هنا لوحدي هعرف أرجع لوحدي. عامر بصلها بحزن وهو حاسس بوجع جامد جواه ومش قادر يبعدها عنه. وقف قدامها وقالها: أنا هرجعك بنفسي البلد يا آيات. آيات بعدت عنه وخرجت من المكتب بسرعة عشان متبكيش قدامه. وعامر خرج وراها بسرعة عشان ياخدها معاه ويوصلها البلد عند عمها ويطمن إنها في أمان. في بيت عزيز. كان هيتجنن بعد ما عرف إن شريف فاق وحس إن خطته بتنهار. وكل اللي بيحصل مش في صالحه أبداً ولازم يتحرك أسرع.

اتصل على ميسرة وقالها: ميسرة.. انتي لازم تخرجي مع آيات بكره لوحدكم بأي طريقة. ميسرة بقلق: هخرج معاها بكرة إزاي لوحدنا؟ وعامر مش بيسبها أبداً. ومعاه في أوضته وهو نايم. وفي الشركة طول اليوم. وحتى لحد دلوقتي مرجعوش الاتنين. عزيز: اعملي أي حاجة يا ميسرة.. أي حاجة.. حتى لو تحطي منوم لابنك وتاخديها وتخرجوا من وراه وهو نايم. ميسرة بصدمة: انت بتقول إيه يا عزيز!

عايزني أخدر ابني وآخد مراته من وراه. ولما يفوق ويسأل عنها والحرس يقولوا له إنها خرجت معايا هقوله إيه! عزيز: مش هيبقى ليكي علاقة يا ميسرة.. ميرفت اللي هتبقى خدتها وخرجت معاها مش انتي. ميسرة بقلق: ولما يسأل ميرفت وتقوله اللي إحنا عملناه فيها.. أنا خايفة من رد فعل عامر. خايفة أخسر ابني يا عزيز. أنا مش عارفة إزاي قدرت أعمل كده في أختي وابني! عزيز همس لنفسه بتفكير:

والله فكرة.. نخلص عليه ونبعته لـ ميرفت يسألها بنفسه وأبقى خلصت منه للأبد.. بس مراته مش سهلة وهتقف في وشي وهتفوز هي بكل حاجة.. عشان كده أنا لازم أخلص من مراته الأول. واتكلم مع ميسرة: متقلقيش يا ميسرة أنا مرتب كل حاجة.. نفذي اللي بقولك عليه بس. ولازم تحطي لـ عامر منوم في أي حاجة يشربها. وتقنعي مراته بأي طريقة إنها تخرج معاكي حتى لو هتقوليلها إنك تعبتي فجأة وتطلبي منها تيجي معاكي المستشفى وعامر نايم. ميسرة بخوف:

أنا خايفة يا عزيز. عزيز: خلاص هانت يا ميسرة عشان ابنك يرجعلك ويعرف إن ملوش غيرك. ميسرة فكرت في كلام عزيز وهي عارفة إن خلاص مبقاش ينفع تراجع بعد كل اللي عملته. ولازم تنفذ الخطة للنهاية. بعد عدة ساعات.

بعد منتصف الليل.. عامر وصل بلد آيات. وهي كانت نايمة في العربية جمبه طول الطريق ودموعها على خدها.. كان وراهم عربيات حراسة كتير. وعم آيات كان في استقبالهم بعد ما عامر كلمه وحكاله اللي بيحصل معاه وطلب منه يستضيف آيات في بيته الفترة دي لحد ما عامر يحل مشاكله. وصلوا قدام بيت الحاج إسماعيل. وعامر اتكلم مع آيات بهدوء وهي نايمة: آيات.. إحنا وصلنا.

آيات فتحت عينيها وبصتله أوي واتأملت ملامحه بحب. وفجأة استرسل لها عقلها إن عامر جايبها بنفسه بيت عمها واتخلى عنها. فتحت باب العربية ونزلت. وكان عمها وفارس ومرات عمها في انتظارها.

آيات نزلت من العربية وقربت منهم. ومرات عمها ضمتها في حضنها ودخلت معاها البيت. وعامر كان بيبص عليها بحزن واتكلم مع عمها وفارس ابن عمها. وقالهم إن فيه ظروف صعبة هو بيمر بيها في شغله. وإن له أعداء ومنافسين عايزين يأذوه. وهو عايز يبعد آيات عن أي خطر لحد ما يحل مشاكله. عامر مقدرش يقولهم إن الخطر اللي خايف منه على آيات متوقع إنه يكون على إيد والدته! مهما عملت هي في النهاية والدته. وهو ميقدرش يشوه صورتها قدام الناس.

الحاج إسماعيل كان مرحب جداً إنه يستضيف آيات في بيته. وفارس كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يحمي آيات. وعامر عرفهم إن فيه حرس هيكونوا حوالين البيت طول الوقت عشان يحموا آيات من بعيد بدون ما تشعر. آيات كانت جوه وبتبكي في حضن مرات عمها. وأول لما عامر مشي دخل عمها الغرفة وقالها: متقلقيش يا آيات. جوزك راجل وقد كلمته. هو قال إنك هتقعدي هنا كام يوم بس لحد ما يحل مشاكله وهييجي ياخدك. ردت آيات ببكاء:

أنا مش هستناه تاني يا عمي وأضيع سنين عمري وأنا بستناه. أنا عايزاه يطلقني ويحل مشاكله هو براحته! شهقت مرات عمها: طلاق إيه يا بنتي متقوليش كده! آيات ببكاء: أنا مش عايزة أكون مكتوبة على اسمه بعد النهاردة يا عمي. ارجوك طلقني منه. عمها بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله.. طب حاولي تنامي واهدي يا بنتي وربنا يهدي الحال بينكم. وخرج عمها ومرات عمها خرجت وراه. وآيات قعدت في الغرفة لوحدها وبكت على السرير بحزن وهمست:

كده يا عامر.. أنا هونت عليك بسهولة كده.. ماشي يا عامر بس وحياة حبي ليك لـ أخليك تندم عليا…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...