وقت ما قولتلي على فلوس ابن مراتك اللي ملهاش آخر، وأنا حطيت العملية دي في دماغي. ولما بعتلي رسالة الصبح وقلتلي إنه كشفك وبنتك بتساعده، أنا لقيت إن دي الفرصة المناسبة إني أنفذ العملية وآخد منه الفلوس. وكلهم متأكدين إن انت اللي عملت كده. عزيز كان بيبص له بصدمة. وصديقه كمل كلامه وقال:
تعيش وتاخد غيرها يا صديقي العزيز. واطمن على مراتك وبنتك، هما في عنينا. ما أنا لازم أهتم بيهم وبطلباتهم عشان أكدلهم أكتر إن انت اللي عملتها. وضحك ضحكة مستفزة بصوت عالي ومشي. وعزيز بيسب فيه بصوت مكتوم وهو هيتجنن بعد اللي اتعمل فيه. *** عند ميسرة وميرنا. ميرنا حكت لميسرة كل الخطط بتاعة باباها وعن طمعه في فلوس عامر واستغلاله ليهم. وحكتلها إن عامر وميرفت كانوا عارفين بخطتهم وانتحال شخصية أختها.
ميسرة كانت مصدومة بعد كل اللي سمعته. وبعد ما عرفت حقيقة عزيز اللي طول عمرها رافضة تصدقها. ولما عرفت إن أختها وابنها كانوا على علم بكل حاجة، وعرفوا إنها بتساعد عزيز عشان يخطف آيات، وانتحلت شخصية أختها عشان تنفذ خطة عزيز الخاين الطماع. ميسرة كانت بتبكي بحزن وندم وقالت ببكاء: أنا كده خسرت ابني وأختي وعزيز السبب. هو السبب في كل اللي حصلي ده. ودلوقتي كمان بيخطفني عشان ياخد من ابني فلوس! ردت ميرنا عليها بأسف:
لأ يا طنط مش بابا السبب. حضرتك السبب في كل اللي حصلك. انتي عندك عقل تفكري بيه وتعرفي الصح من الغلط، لكن حضرتك كنتي لاغية عقلك وماشية ورا كلام بابا ومش شايفة غير نفسك وبس. كل تفكيرك كان بأنانية ومش بتفكري غير في سعادتك ومصلحتك ومش مهم أي حد تاني. ميسرة اتفاجأت من كلام ميرنا اللي عكس شخصيتها. وميرنا بصتلها وقالت:
متستغربيش إن الكلام ده أنا اللي بقوله. أنا عارفة إني كنت بنفذ كلام بابا زيك بالظبط وأكتر. بس أنا دلوقتي فقت لما بابا خطفنا ومفرقش معاه. عرفت إن بابا مش بيفكر غير في مصلحته هو، وكان بيستغلنا عشان مصلحته ومازال بيستغلنا لحد دلوقتي عشان مصلحته برضه. قطع كلامهم واحد من البلطجية شكله يخوف وقال لهم: عزيز باشا بعتلكم الأكل ده. ميسرة وميرنا بصوا للأكل في إيديه بشمئزاز، لأن الأكل كان في أطباق قديمة وشكله مش حلو أبداً.
وميسرة قالت بخوف: شكراً، إحنا مش جعانين. بس ممكن تقول لعزيز باشا بتاعكم إني عايزة أتكلم معاه. رد البلطجي عليها: الباشا مش فاضي وبيجهز نفسه للسفر. ميرنا: هو هيسافر من غيري؟ طب ممكن من فضلك تقوله إن أنا عايزة أتكلم معاه، أنا ميرنا بنته. رد البلطجي بخبث: هو انتي بقى بنته اللي كنتي متفقة مع ابن مراته عليه؟ ميرنا وشها شحب بصدمة لما اتأكدت إن باباها كشفها. والبلطجي كمل كلامه وقالها:
اخس على عيال اليومين دول. بقى البنت تبيع أبوها عشان الفلوس. صحيح مبقاش في أمان في الدنيا دي، عليه العوض. وحط الأكل قدامهم وخرج. وميرنا كانت بتبكي وقالت لميسرة: شوفتي يا طنط اتأكدتي إن بابا هو اللي خطفنا؟ ميسرة بغضب: اتأكدت يا ميرنا. واتأكدت إني أغبى واحدة في الدنيا واستاهل كل اللي بيحصل فيا واللي لسه هيحصل. *** عند صديق عزيز. دخل الشخص اللي كان بيقدم الأكل لميسرة وميرنا ووقف قدامه وقاله:
حصل يا طوخي باشا، وبقوا متأكدين إن عزيز هو اللي خاطفهم. الطوخي صديق عزيز ضحك بثقة وقال: كلم بقى عامر ابن مرات عزيز واطلب منه الفلوس اللي اتفقنا عليها. وقوله معاه يومين يجهزهم. عايزين نخلص العملية دي على السريع ونسيبهم يخبطوا هما في بعض. رد الآخر: تحت أمرك يا باشا. الطوخي بص قدامه وهو بيضحك بانتصار: مبقاش أنا الطوخي الدمنهوري لو كنت ضيعت من إيدي عملية سقع زي دي. *** عند عامر في شقة كوكو. عامر قام وقف فجأة وهو بيرد
على التليفون بغضب وقال: كام؟ 20 مليون جنيه! المتصل: عزيز باشا بيقولك إن معاك يومين بس تجهز الفلوس، يا أما تقرا الفاتحة على روح الست الوالدة. والمكالمة انتهت. وعامر بص على تليفونه بصدمة وقال: دا مجنون عايزني أدفعله 20 مليون جنيه. شريف بغضب: هو عزيز صح؟ عامر بص لشريف بتفكير وقال: اللي كلمني دلوقتي قصده إنه يقولي إن الكلام ده من عزيز. بس لو كان عزيز اللي عملها مكنش هيكشف نفسه بسهولة كده. ميرفت بقلق على أختها:
وميسرة يا عامر، ممكن المجرمين دول يعملوا فيها حاجة؟ عامر بص لخالته وقالها: متقلقيش يا خالتي، أنا مش هسيب أمي وهنفذ اللي هما عايزينه. ووقف عامر وقالهم: أنا هرجع الفيلا، محتاج أقعد مع نفسي شوية وأفكر. اتكلم شريف: أنا معاك في أي حاجة وهكون جنبك. عامر هز راسه بالإيجاب وقال: أنا سايب حرس كتير تحت العمارة. وبكرة أو بعده بالكتير هترجعوا الفيلا معايا. ميرفت قالت بحزن:
وميسرة ترجع هي كمان بالسلامة وتخلص من التعبان اللي دخلته حياتنا ده. من يوم ما اتجوزته واحنا في مشاكل، منه لله. عامر بص لخالته بحزن وخرج من شقة كوكو. وميرفت وشريف قعدوا يتكلموا مع بعض. وكوكو خرج من غرفته وهو حاطط شريط أسود على عينه وقال لهم: قربتوا تخلصوا تجهيزات عيد الميلاد ولا لسه؟ أنا زهقت من أوضتي! شريف رد عليه: انت خرجت ليه دلوقتي؟
هتبوظ المفاجأة. وشكلنا كده هنلغي الحفلة. دا عامر مصمم يعملك حفلة كل الأغنياء اللي في البلد يتكلموا عنها، والصحافة هيحتفلوا باليوم ده وهيبقى احتفال عام وكل المؤسسات هتاخد إجازة رسمية فيه وهيبقى اسمه "احتفال كوكو". كوكو بحماس: عامر بيعمل كل ده عشاني. حقيقي ميسرة عرفت تربي. مش زي ميرفت اللي قاعدة هي وابنها البايخ مش بيعملوا أي حاجة مفيدة في حياتهم وواخدين الشقة بتاعتي لحسابهم. ميرفت بصدمة:
بقى إحنا مش بنعمل حاجة مفيدة وانت اللي بتعمل يا رجل الكنبة انت! شريف حاول يهدي والدته وقال لكوكو: خلاص يا كوكو ارجع أوضتك بقى، متعصبهاش. كوكو بصراخ: أنا حر في بيتي! هو عامر فين؟ هتودي عامر. شريف: عامر راح يتفق مع نجوم مشهورين عشان هما اللي هيغنوا في حفلة عيد ميلادك. كوكو بحماس وسعادة: هجيب نجوم مين؟ ردت ميرفت بغيظ: هيجيب توفيق الدقن ومحمود المليجي عشان يقتـ.لوك في نص الحفلة وتبقى
هدية الحفلة على حل اللغز: مين اللي قتل كوكو؟ كوكو كان بيتكلم معاهم وهو حاطط شريط أسود على عينيه عشان ميشوفش مفاجأة عامر والتجهيزات اللي بيعملوها في شقته. ورد على ميرفت بعصبية: عايزة تقتليني يا ميرفت عشان أبقى مشلول زيك وأقعد على كرسي زي بتاعك. شهقت ميرفت بصدمة وقالت: يقتلوه عشان يبقى مشلول زيي!!! شريف ضحك وقال لكوكو: خلاص يا كوكو ادخل انت بقى أوضتك عشان انت معطل الناس اللي شغالين في التجهيزات للحفلة. كوكو بحماس:
هو في ناس بيجهزوا دلوقتي؟ طب أنا هرجع أوضتي بسرعة عشان يلحقوا يخلصوا، مبقاش في وقت. ودخل غرفته. وميرفت هتتجنن من الغيظ منه. وشريف ضحك وقالها: سيبك منه يا أمي، دا دماغه تعبانة. ميرفت: هقول إيه بس. ميسرة أختي السبب وبسببها بقيت مضطرة أقعد مع المجنون ده. شريف: ربنا يهديها وترجع بالسلامة. أنا مش صعبان عليا غير عامر، مش عارف يفرح في حياته بسبب مشاكل كل اللي حواليه، ربنا يعينه. ميرفت من قلبها: يارب. ***
عامر كان في عربيته وبيص على الطريق قدامه، لكن عقله مشغول بمليون حاجة. تليفونه رن برقم عم آيات. أول ما شاف الاسم قدامه رد بسرعة بقلق: الو.. خير يا حاج إسماعيل؟ آيات كويسة؟ الحاج إسماعيل ابتسم وقال: الحمد لله يابني كويسة وزي الفل، اطمن. عامر اتنفس براحة وبدأت دقات قلبه تهدا. والحاج إسماعيل قال بنبرة صوت حماسية وسعيدة: أنا بكلمك عشان أبشرك بالخبر الحلو.. كلها كام شهر وهتبقى أب.. آيات مراتك حامل.
مع آخر كلمة قالها الحاج إسماعيل ظهر صوت احتكاك قوي لإطارات عربية عامر. أول ما وقف العربية فجأة بصدمة وقال بلهفة: حضرتك قلت إيه؟ الحاج إسماعيل بقلق: إيه يابني اللي حصل عندك؟ عامر بلهفة: مش مهم اللي حصل عندي.. حضرتك قلت إن آيات حامل وأنا هبقى أب صح؟ الحاج إسماعيل بقلق: أيوا يابني، هو ده اللي حصل. آيات تعبت وجبنا دكتور الصحة كشف عليها وقالنا البشارة دي. عامر سند بضهره لورا وهو في العربية وردد بسعادة: آيات حااامل.
الحرس اللي كانوا في العربيات خلفه نزلوا بسرعة عشان يطمنوا عليه لأنه وقف فجأة. وعامر شاورلهم إنه بخير وقالهم يرجعوا عربياتهم تاني. الحاج إسماعيل اتكلم بقلق: أنا شكلي كلمتك في وقت مش مناسب ولا إيه؟ عامر شغل عربيته تاني واتحرك بيها وهو بيرد على عم آيات:
حضرتك قلتلي أجمل خبر ممكن أسمعه في حياتي. ومن الفرحة أنا مش عارف أعمل إيه، حاسس إني متلخبط ومش لاقي كلام أقوله. مش مصدق إني هبقى أب.. يعني في طفل هيبقى موجود في الدنيا باسمي أنا وحتة مني. الحاج إسماعيل ابتسم وهو بيسمع كلام عامر. وعامر فعلاً كان متلخبط، وحتى الطريق اللي كان ماشي عليه بعربيته مكنش عارف هو هيوصله لفين. ووقف بعربيته على جانب الطريق مرة تانية وقال:
أنا مش عارف كنت رايح فين ولا جاي منين.. المهم طمني على آيات، هي كويسة؟ الحاج إسماعيل: الحمد لله يابني زي الفل والدكتور طمنا على الحمل. عامر: بكرة الصبح هكون عندكم في البلد عشان أشوفها وأطمن عليها. رد الحاج إسماعيل بتوتر: بس كان في حاجة عايز أقولك عليها قبل ما تيجي. عامر بقلق: خير يا حاج؟ عم آيات:
آيات زي ما أنت عارف زعلانة منك وموضوع إنك سبتها هنا ومشيت مزعلها أكتر. ومن الآخر كده مقلوبة عليك وربنا يعينك بقى. يعني لو انت ناوي تيجي بكرة تطمن عليها وتمشي تاني وتسيبها يبقى بلاش يابني واصبر كام يوم لحد ما تحل المشاكل اللي عندك وتيجي تراضيها وتاخدها معاك. إنما لو جيت دلوقتي ومشيت من غيرها آيات هتعاند معاك أكتر. وأنا مش عارف هي بقت عنيدة وعصبية على طول ليه، آيات مكانتش كده. بس مرات عمها بتقولي من الحمل والكلام بتاع الحريم ده أنا مفهمش فيه. بس اللي أنا أعرفه إن آيات قلبها أبيض وانت ابن حلال وتستاهل كل خير. فالأحسن إنك تستنى شوية لحد ما تحل مشاكلك وتيجي تاخدها.
عامر فكر في كلامه وشاف إن عنده حق وقال: حضرتك عندك حق. فعلاً أنا لو جيت ومشيت وسيبتها تاني هتزعل مني أكتر. وفي نفس الوقت مش هقدر آخدها معايا دلوقتي لأن الوضع هنا بقى أصعب من الأول. وبعد حمل آيات الخطر عليها هيكون أكبر. عم آيات:
يبقى إحنا متفقين يابني. وعايز أقولك على حاجة مهمة.. آيات مش عايزة تعرفك إنها حامل عشان فاكرة إنك لو رجعت تاخدها هتبقى راجع عشان ابنك اللي في بطنها. وهددتنا إننا لو قولنالك إنها حامل هتهرب مننا ومش هنعرف ليها طريق. وأنا قولتلها إني مش هعرفك. بس ده حقك وانت لازم تعرف. وأنا مش هغضب ربنا عشان بنت أخويا عنيدة ودماغها ناشفة. اللي عايزاه منك دلوقتي إنك متتكلمش في موضوع حملها ده غير لما هي تقولك بنفسها. ولا كأنك تعرف حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!