الفصل 13 | من 21 فصل

رواية مقيد بأكاذيبها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدير نور

المشاهدات
19
كلمة
4,634
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

وقف راجح بمدخل الشقة بجسد متشدد بالغضب وعروق عنقه تتنافر، بينما يزداد وجهه احتقاناً من عنف وحشية أفكاره. عيناه الثائرة تدور بحثاً عن تلك التي اكتشف مدى حقارتها، فقد أوقعته بتلك الزيجة وملصقة به جريمة أبشع ما يمكن أن يتهم به رجل، لتلصق به خطيئتها مع رجل آخر قد سلمت نفسها له.

وقعت عيناه على سكين موضوع بجانب طبق الفاكهة على طاولة الطعام. لم يشعر بنفسه إلا وهو يندفع يلتقط السكين بين يديه، ورغبة بالقتل تشتعل بعروقه وتعمه عقله. تصلب وجهه واشتدت قبضته حول السكين فور رؤيته لصدفة تخرج من المطبخ. ما إن رأته توقفت بمكانها، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة فرحة. "ايه ده، انت جيت بدري؟

لتكمل بحماس وهي تشير نحو الطنجرة الممتلئة بأوراق الملفوف. لقد استيقظت باكراً لتعد له الأطعمة التي يحبها، في محاولة منها لمراضاته بعد أن تسببت في إغضابه ليلة أمس. "عارف أنا بعملك ايه، محشي وبط... تسارعت أنفاس راجح واحتدت بشدة وهو يراقبها دون أن يسمع كلمة واحدة مما تقوله. كان السعير الذي بداخله من خيانتها له يصم أذنيه ويكوي أعماقه. يرغب بأن يمزقها بتلك السكين، لكنه أولاً سيجعلها تدفع ثمن ما تسببت له من ألم.

اتجه نحوها بخطوات مندفعة غاضبة، جاذباً إياها نحوه بقسوة مما جعلها تشهق بقوة، بينما تسقط الطنجرة من يدها وتتناثر محتوياتها على الأرض. همت بالتحدث، لكنه قبض على شفتيها يلتهمها بعنف، مما جعلها تهمهم محتجة، لكن أصبحت همهمتها مكتومة بفعل فمه الذي كان يطبق على شفتيها بقسوة مؤلمة.

أصبح يلتهم شفتيها بضراوة عنف، ممزقاً إياها بأسنانه، جاذباً عنق عباءتها ممزقاً إياها. مما جعلها تدفعه بيدين متخبطتين في صدره، محاولة إبعاده وهي تصرخ متألمة. لكنه أسرع بالقبض على يديها بين يديه الخالية من السكين، مقيداً إياها خلف ظهرها، بينما لا يزال يلتهم شفتيها بشراسة وغضب. كانت قبلته تلك لم يكن بها شيء من الإثارة أو الرغبة، بل كانت قبلة مليئة بالغضب، يرغب بإيذائها من خلالها.

حرر شفتيها التي أصبحت مكدومة بشدة، قبل أن ينحني مقبلاً عنقها، يقضمها بعنف بقسوته، مما جعلها تصرخ متألمة. لكنه كان غارقاً في عاصفة غضبه ولم يهتم بألامها. عاد مرة أخرى لشفتيها يلتهمها بقسوة أكبر، وكانت قسوته تلك تزداد أكثر وأكثر بدافع نيران الغيرة التي كانت تلتهم قلبه وتمزقه كلما تذكر أنها سلكت نفسها لرجل آخر وسمحت له بلمسها وتقبيلها، أن يتملكها.

كانت تتألم مما يفعله بها، لا تعلم ما به. يجب عليها أن تتغلب على غضبه الذي كانت قد تسببت به برفضها الحاد ليلة أمس بإخباره بما حدث بتلك الليلة المشؤومة. لذا بدأت تستجيب لقبلته القاسية تلك برقة، محاولة امتصاص غضبه. وفور أن أطلق سراح يديها، قامت بعقد ذراعيها حول عنقه، تدس يديها بشعره الأسود الحالك، تدلك بلطف خصلاته الحريرية، لتنجح خطتها بالفعل، حيث أصبحت شفته ألين كثيراً من قبل.

مقبلاً إياها برفق، لكن لم تمر سوى لحظات وانتفض مبتعداً عنها، وهو يلعن نفسه بقسوة بسبب ضعفه نحوها. تراجع خطوة للخلف، ويده تقبض بقسوة على السكين الذي لا يزال بيده، والتي كانت صدفة غافلة عنه، بينما شيطانه يأمره بالاندفاع نحوها وغرز السكين تلك بقلبها. لكنه تراجع للخلف خطوة، مزمجراً بشراسة من بين أسنانه المطبقة بقسوة، وقد أرعبته أفكاره الوحشية حولها. "ادخلي الأوضة واقفيلي على نفسك بالمفتاح."

همست صدفة بارتباك وهي لا تفهم لماذا يطلب منها فعل هذا. "راجح... أهدى. ايه حصل بس لكل ده؟ أنهت كلماتها بينما تتقدم نحوه بخطوات بطيئة مترددة، لكنها تراجعت وعيونها متسعة بالخوف فور أن زمجر هاتفاً بها بشراسة جعلت الدماء تجف بعروقها. "قولتلك ادخلي الأوضة واقفيلي عليكي." وقفت تتطلع إليها بتردد، لكنها انتفضت في مكانها بفزع فور أن صرخ بها، وعيناه كانت محتقنة بشكل جعل قلبها يرتجف خوفاً. "يلا."

التفت راكضة نحو غرفة النوم، تغلق بابها بالمفتاح كما أمرها، تستند عليه وقلبها يقصف داخل صدرها برعب وهي لا تفهم ما يحدث معه. بينما ظل راجح واقفاً بمكانه، يتطلع بأعين مظلمة بالوحشية إلى المكان الذي أخلته، قبل أن يلقي السكين الذي بيده، وهو يطلق صرخة مدوية تنم عن مدى الغضب والألم الذي يشعر به.

ثم أخذ يدمر ويكسر كل ما تقع يده عليه، مخرجاً، محاولاً إخماد غضبه الذي كان يلتهمه من الداخل، وهو يلعن نفسه لضعفه نحوها الذي جعله عاجزاً بهذا الشكل المزرى.

كانت صدفة تستند إلى الباب تبكي، وجسدها يرتجف بخوف وهي تسمع صوت صياحه الوحشي وتدميره للأشياء بالخارج، وهي لا تستوعب هل كل هذا لأنها رفضت إخباره عما حدث، أم ظلت تضم جسدها حتى انهارت قدماها أسفلها، لتجلس على الأرض وهي تضع يديها حول أذنها، محاولة حجب صوته المرعب وتدميره للأشياء، حامدة الله أنه لا يوجد معهم أحد بالمنزل، حيث ذهبت عائلته لزيارتهم الشهرية لأقارب عابد بالصعيد. مرت عدة دقائق. حتى حل الصمت بأرجاء المكان.

نهضت على قدميها المرتجفة، وترددت قليلاً قبل أن تستجمع شجاعتها وتفتح الباب وتخرج. وما إن خرجت للبهو، أطلقت شهقة قوية فور رؤيتها للمكان الذي دمر بالكامل، حيث كانت شظايا زجاج الزهريات وتحف الزينة المحطمة تملئ الأرضية، ومقاعد الطاولة ملقاة أنحاء المكان، وكان يوجد واحد بينهم محطم تماماً، كما لو أنه قد أخذ يضربه بالأرض عدة مرات. أخذت تبحث عنه، لكن المكان كان فارغاً، لتدرك أنه قد غادر مرة أخرى.

قبل أن تنهار، جالسة على الأرض غير عابئة بشظايا الزجاج، وهي لا تعلم كيف ستتعامل مع غضبه هذا عندما يعود. بعد مرور عدة ساعات. كانت صدفة جالسة بغرفة الاستقبال، وعيناها نصف مغلقة، والتعب والإرهاق يمزقان جسدها، فقد أمضت الساعات الماضية في تنظيف الفوضى التي أخلفها راجح.

ورغم تعبها هذا، إلا أنها لم ترغب بالنوم حتى تطمئن عليه. فقد ظلت تتصل به عدة مرات طوال الساعات الماضية، لكنه لم يجيب عليها. تعلم أنه غاضب منها بسبب عدم إجابتها على سؤاله بليلة أمس، لكنها لم تتخيل أن يصل بها الغضب إلى هذا الحد. لذا قررت إخباره، ستجازف وتخبره بكل شيء، فهي لا تقوى على إغضابه أو إحزانه، حيث أصبح لا يمكنها إنكار أو مقاومة الأمر أكثر من ذلك، فهي تحبه. نعم تحبه، فمنذ زواجها منه، وهو رغم المصائب التي ارتكبتها بحقه، لم يعاملها بسوء كما عاملها جميع الأشخاص الذين مروا بحياتها.

لا تنكر أنه بأوقات يصبح غاضباً ولا يطاق، لكنه لا يستمر في غضبه هذا كثيراً، كما لا يتسبب في إيذائها عن قصد. حيث كان يغدقها بحنانه في كثير من الأحيان، حنان لم تجربه من قبل، فالجميع كان يعاملها بقسوة، بدءاً من متولي زوج والدتها، إلى أشجان زوجته وابنه أشرف. وجميع الأشخاص التي كانت تتعامل معهم بحكم عملها، فقد كانوا يتعاملون معها بازدراء، كما لو أنهم أعلى منها شأناً.

لذا واجبها نحوه أن تعترف له بكل ما حدث بتلك الليلة. لا تقوى أن تراه على حالته تلك، ترغب بأن تستعيد أوقاتهم السعيدة سوياً، مثل أن يقضوا الأمسية ككل ليلة يحتضنوا بعضهم البعض وهم يشاهدان مسلسلها المفضل. فوقتها تشعر بأنها ملكت العالم بأكمله، بأنها آمنة بين ذراعيه، لا شيء يمكنه أن يؤذيها. انسابت الدموع من عينيها، بينما شعور من الخوف يقبض على صدرها. ماذا لو قام بتطليقها بعد أن يعلم الحقيقة؟

فكيف ستعاود العيش مع أشرف تحت سقف واحد؟ أو الأسوأ، ماذا لو أخبر عابد والشيخ حسان وأجبروها على الزواج من أشرف بعد أن يطلقها راجح؟ هزت رأسها بقوة طاردة تلك الأفكار التي تكاد أن توقف قلبها من شدة الخوف. فهي ستخبره، نعم ستخبره ولن تتراجع عن قرارها هذا، أياً كانت عواقبه. ظلت جالسة تنتظره، حتى بدأت عيناها تغلق من شدة النعاس، لكنها انتفضت مستيقظة عندما سمعت الصوت القوي لإغلاق باب الشقة.

فتحت عينيها لتجد راجح يدلف إلى غرفة الاستقبال بوجه مقتضب حاد، وعينين قاسيتين تلتمعان بالغضب. لكنها تجاهلت غضبه الواضح هذا، ونهضت متجهة نحوه قائلة بلهفة: "راجح، اتأخرت ليه؟ لتكمل بصوت مرتجف عندما ظل يتطلع إليها بصمت، وذات التعبير الحاد القاسي مرتسماً على وجهه. "أنا عارفة إنك مضايق مني ومش طايقني... وضعت يدها فوق يده تمسك بها، وهي تهمس بصوت مرتجف وقلبها يقصف بخوف داخل صدرها بسبب ما هي مقبلة عليه.

"أنا والله هحكيلك على كل حاجة حصلت في يوم المخزن... بس انت اهدى ومتتعصبش." تركت يده، بينما تتخذ خطوة للخلف، وهي تلتقط نفساً عميقاً، مستجمعة شجاعتها قبل أن تبدأ بإخباره بما حدث بذلك اليوم ومحاولة أشرف للاعتداء عليها، وهروبه فور سماعه صوت خطواته يقترب منهم. همست بصوت ضعيف مهتز، بينما ترفع عينيها إليها وهي تبكي. "عارفة إني ظلمتك...

لتكمل بينما الخوف يضرب أعماقها عندما رأت وجهه الذي اشتد أكثر بالقسوة والغضب. فإذا كان غاضباً عندما أتى قيراط واحد، أصبح الآن غاضباً عشرين قيراط. ارتجف صوتها خوفاً بسبب عينيه المسلطة عليها بحدة. "والله ما كان قدامي غير إني أتبلى عليك، وإلا كان هيجوزوني لأشرف... بعدين أنا قلت أبوك هيدارى على الليلة عشان انت ابنه، ومستحالة هيجوزك لواحدة زيي."

لتكمل بانفعال ورجاء، وهي تنفجر باكية، منحنية على يده محاولة تقبيلها، وهي تشعر باليأس عندما استمر على صمته الغاضب، وقد تملك الخوف منها. "أبوس إيدك يا راجح، لو هتطلقني بلاش تجيب سيرة أشرف، مش عايزة يجوزوني ليه." سحب راجح يده من مجال فمها بحدة، مانعاً إياها من تقبيلها، ممسكاً بذراعها، يرفعها إليه، ولصدمتها جذبها بين ذراعيه يحتضنها بقوة، رافعاً يدها إلى فمه يقبلها بحنان، وهو يهمس لها بصوت مختنق لاهث. "حقك عليا...

همست صدفة بارتباك وصدمة من ردة فعله تلك، فقد توقعت أن يغضب منها، أو حتى يحاول ضربها، لكنها لم تتوقع أن تكون هذه ردة فعله. "راجح... !!! لم يجيبها، شدد من احتضانه لها، دافناً وجهه بعنقها، وهو لا يعلم كيف سيخبرها بما فعلته أشجان ومحاولتها لتشكيكه بها، لكنه كشف كذبها هذا منذ وقت كبير للغاية. فلاش باك

كان راجح جالساً على الأريكة التي بمكتبه، يعقد يديه خلف عنقه، بينما يحني رأسه الذي كان يشعر أنه سينفجر منه، فقد كان على حالته تلك منذ أن غادر المنزل بعد أن فشل بمواجهتها، وأخرج غضبه بتدمير الأثاث، ثم غادر سريعاً قبل أن يستسلم لرغبته ويقتحم الغرفة التي أغلقتها عليها ويقوم بقتلها. لكنه منذ أن غادر وهو لا يفعل شيئاً سوى تذكر كل كلمة من كلمات أشجان، يديرها بعقله، وبعد أن هدأت ثورة غضبه، توصل إلى أنها كاذبة.

فقد أخبرته أن صدفة أخطأت مع إحدى الرجال وسلمت نفسها إليه. فلو كان ما قالته صحيحاً، فلماذا صدفة عندما اتهمته بالمخزن قالت إنه حاول اغتصابها، ولم تقل إنه اغتصبها بالفعل، إن كانت ترغب في إلصاق غلطتها مع رجل آخر؟ حيث هناك فرق كبير بين أنه حاول اغتصابها وبين أنه اغتصبها بالفعل. وأيضاً، إذا كانت ترغب حقاً في توريطه حتى يتزوجها، فلماذا رفضته عندما تقدم إليها؟

فقد قاومته ووقفت أمام الجميع وقالت إنها غير موافقة على الزواج منه، فلولا تهديده لها لما وافقت على الزواج منه. كم كان الجميع يعلم بأن العلاقة بين أشجان وصدفة لم تكن دائماً جيدة. وغضبه منها ليلة أمس عندما رفضت إخباره سبب اتهامها إياه، جعل عقله يتشوش عند سماع كلمات أشجان السامة تلك. رفع عينه بحدة نحو الباب الذي انفتح، ليرى توفيق يدلف قائلاً، وهو يتجه نحو الأريكة ويجلس بجانبه: = أظن أنا كده سبتك لوحدك كفاية زي ما طلبت.

ليكـمل وهو يضرب بيده على ذراع راجح: = ما خلاص بقي يا عم راجح... هتفضل مضايق نفسك على إيه... دي واحدة متستهلش. ليكـمل غافلاً عن وجه راجح الذي تصلب بغضب: = بعدين يا عم مضايق نفسك ليه يا عم هد منها اللي انت عايزه وبعدها طلقها واتجوز ست ستها يعني هي حيالله إيه دي حتة بت شمال ولا تســ...

ولكن، قبل أن يكمل جملته، انتفض راجح جاذباً إياه من ياقة قميصه بعنف، لكمه بقوة وهو يصرخ به بشراسة جعلت الدماء تجف بعروق توفيق الذي كان ملقياً على الأرض: = قطع لسانك أنت واللي جابوك... مراتى أشرف منك ومن أهلك كلهم. قاطعه توفيق بخوف من ردة فعله القاسية تلك: = جري إيه يا راجح ما براحه مش كده يا جدع. ليكـمل وهو يفرك أثر اللكمة التي تركت كدمة على فكه:

= بعدين ما أنا عارف اللي فيها، وأنها اتبلت عليك وقالت إنك حاولت تغتصبها ودبستك في جوازها. انحنى عليه راجح قابضاً على عنقه بقسوة وهو يزمجر بوحشية: = وأنت بقي عرفت منين الموضوع ده؟ أجابه توفيق بصوت مختنق بفعل يده التي كانت تقبض بقسوة على عنقه: = الحاج عابد جالي وقال لي قبل ما تروح تتقدملها، كان عايزني أقنعك ترجع في كلامك، بس أنا قولتله إني ماليش دعوة علشان عارف دماغك الناشفة.

دفعه راجح بقسوة للخلف وهو يزمجر بقسوة، بينما كامل جسده ينتفض غضباً: = غور من وشي، بدل ما أرتكب جريمة. انتفض توفيق واقفاً، يفرك عنقه الذي كان يؤلمه كالجحيم: = طيب هاتيجى معايا بكرة أصالح مراتي وأرجعها من بيت أبوها زي ما وعدتني. أومأ راجح رأسه بالموافقة بصمت، ثم التف إليه مغمغماً بحدة عندما رآه لا يزال واقفاً: = قولتلك غور من وشي بقي. اتجه توفيق نحو الباب مغمغماً بحدة: = خلاص يا عمنا ماشي أهو متتعصبش عليا.

راقبه راجح وهو يغادر، وفور أن أصبح بمفرده، أخرج هاتفه متصلاً بأشرف، الذي ما إن أجاب أخبره أنه يريد التحدث إلى والدته. وصل إليه صوت أشجان الملهوف من الطرف الآخر، التي كانت تنتظر طوال اليوم أي خبر عن صدفة: = راجح باشا... خير في حاجة ولا إيه؟ صدفة حصلها حاجة؟ أجابها راجح بهدوء مصطنع: = ابداً يا أم أشرف مفيش حاجة، اطمني. ليكـمل راجح بمكر:

= حبيت بس أعرفك إني اتكلمت مع صدفة بخصوص إنكوا تتصالحوا، وهي وافقت، وإن شاء الله هتيجي تزوركوا الجمعة الجاية. هتفت أشجان بصدمة يتخللها الخوف، مقاطعة إياه: = قولتلها إيه؟ أوعى تكون قولتلها على الموضوع اللي حكيتلك عليه. أجابه بهدوء وهو يلاحظ خوفها وقلقها الواضح، لتتأكد شكوكه بها: = لا اطمني، مقولتلهاش حاجة. همست أشجان بصدمة تحدث نفسها وهي لا تستوعب كيف تقبل الأمر بهذه السهولة: = بس إزاي، يعني. غمغم

بسخرية وهو يعلم ما تقصده: = هو إيه اللي إزاي بالظبط يا أم أشرف؟ غمغمت أشجان بارتباك وهلع فور إدراكها أنها تحدثت بصوت مرتفع: = أقصد إزاي، إزاي يعني أقنعت صدفة إننا نتصالح؟ أجابها ويده تضغط بقوة على الهاتف حتى ابيضت مفاصله من شدة الغضب، متمنياً لو عنقها كان مكان هذا الهاتف: = صدفة قلبها طيب، ما أنتِ اللي مربياها وعارفها، هو أنا برضو اللي هقولك.

همهمت أشجان بالموافقة بشرود، حيث كان عقلها يحاول إيجاد مبرر لما حدث، فكيف لراجح الراوي أن يتقبل كلامها كما لو أنها أخبرته بشيء يعرفه بالفعل. أغلق راجح معها متحججاً بعمله. وفور أن أغلق معها، قام بالاتصال بإحدى معارفه طالباً منه خدمة ما. ثم غادر وهو يتوعد لها بأن يجعلها تدفع ثمن كل هذا، فقد كانت ترغب بكذبتها تلك أن تجعله يسحق صدفة، وهذا ما كاد أن يفعله بالفعل. نهاية الفلاش باك

شدد راجح من احتضانه لصدفة التي كانت لا تزال تبكي على صدره، رفع وجهه الذي كان يدفنه بعنقها، وأحاط وجهها بيديه برفق، مبعداً خصلات شعرها المتناثرة على عينيها إلى خلف أذنها، قرب وجهه منها هامساً بصوت حاد، بينما كامل جسده ينتفض غضباً من الأفكار التي تعصف بداخله: = قسمًا بالله لأجيب لك حقك... من الكلب هو وأي حد فكر يأذيكي.

طبع قبلة على جبينها، قبل أن يتركها ويتجه نحو الباب مغادراً. بينما وقفت صدفة تتطلع إلى أثره بصدمة عدة لحظات، عندما بدأت تدرك أخيراً ما ينوي فعله، فتحت باب الشقة وركضت تهبط الدرج خلفه، تهتف باسمه محاولة إيقافه، لتنجح باللحاق به في البهو الداخلي للمبنى، أمسكت بذراعه تجذبه وهي تهتف بلهث حاد وخوف: = رايح فين يا راجح؟ مضيعش نفسك عشان كلب زي ده. استدار راجح يتطلع إليها بحدة فور رؤيته لحالتها التي خرجت بها، هاتفا بها بحدة:

= اطلعى فوق يا صدفة بمنظرك ده. وقفت تتطلع إليه بأعين متسعة بالدموع، تهز رأسها بالرفض، وهي تتشبث بذراعه رافضة تركه يذهب، والخوف يسيطر عليها، فقد كانت تعلم كيف يكون عندما يكون غاضباً، فقد يرتكب جريمة دون حتى أن يشعر. دفعها برفق من ذراعها نحو الدرج، هاتفا بصرامة وغضب: = قولتلك اطلعى فوق بشعرك ولبسك ده... متخلنيش أتجنن عليكي أنتِ كمان. ظلت ممسكة بذراعه هامسة بصوت مرتجف: = هطلع بس استهدى بالله وتعالى معايا.

زفر راجح بحدة فور إدراكه خوفها هذا، خفف قبضته الممسكة بذراعها، مربتاً على ظهرها برفق: = طيب اطلعى يا صدفة ومتخفيش، مش هعمل حاجة. قبضت يدها المرتعشة الباردة على يده هامسة بصوت مرتجف: = والنبي ما تتهور، ده ميستهلش، بعدين ده عيل أهبل لو زقيته زقة واحدة ممكن يموت فيها وتروح أنت في داهية. ابتسم راجح فور سماعه كلماتها تلك رغم الغضب المشتعل بداخله، هز رأسه قائلاً: = حاضر، متخفيش. ليكـمل مغمغماً بتهديد وهو يجذبها نحوه:

= هتطلعي ولا أرزعك بوسة في قلب المدخل ونتفضح في الحي كله. تركت صدفة ذراعه التي كانت تتشبث به بخوف فور أن رأت شفتيه تقترب من شفتيها، راكضة نحو الدرج وهي تغمغم: = لا هطلع، هطلع. أخذ راجح يتابعها وهي تسرع صاعدة الدرج، وابتسامة على وجهه، ظل واقفاً بمكانه حتى وصل إليه صوت إغلاق باب شقتهم، ليلتف مغادراً، وقد اختفت ابتسامته تلك ليحل مكانها تعبير شرس قاتل على وجهه. فتح أشرف باب الشقة الذي كان يطرق بعنف وقوة، وهو يهتف بحدة:

= طيب، طيب يا اللي على الباب في إيه. لكنه ابتلع باقي جملته برعب فور أن فتح الباب ورأى راجح يقف أمامه وشرارات الغضب تتساقط من عينيه. تراجع للخلف بينما يهمس بصوت مرتجف وقد التوت أحشاؤه بداخله من شدة الخوف: = راجح باشا، خير في إيــ... لكن، وقبل أن ينهي جملته، اندفع راجح نحوه مسدداً له لكمة أصابت وجهه كادت أن تقتلع رأسه من فوق جسده. ليسقط مرتطماً بالأرض بقسوة، وهو يصرخ برعب وهو يحاول بتعثر النهوض من فوق الأرض:

= في إيه يا باشا بتضربني ليه أنا عملت إيه. لكن لم يسمح له راجح بالنهوض، حيث باغته وسدد له ركلة بقدمه وجهه، ليسقط مرة أخرى على الأرض وهو يصرخ متألماً، ممسكاً بمناخره الذي أخذ ينزف بشدة. انحنى عليه راجح، يقبع فوقه كالوحش الكاسر، هاتفا بشراسة: = عايز تعرف في إيه يا نجـ... ليكـمل مزمجراً بوحشية وهو يسدد له لكمات متفرقة غاضبة، والتي كادت أن تحطم وجهه:

= في إيه إنك عيل وسخ وزبالة وحاولت تدوس على شرف البنت اللي متربي معاها، اللي المفروض تبقى زي أختك، يعني شرفها من شرفك وعرضك. اهتز جسد أشرف بعنف فور سماعه ذلك، هتف بتلعثم، بينما يسرع بتخفاء وجهه النازف بين ذراعيه محاولاً حمايته من ضربات راجح المستمرة له: = كدابة، والله كدابة ملمستهاش ولا جيت جنبها. قاطعه راجح مزمجراً بوحشية، وهو يقبض على عنقه يعتصره بقوة: = هي برضو اللي كدابة يا ابن الكلـ... يا واطي.

ليكـمل ويده تتشدد أكثر حول عنقه، متجاهلاً وجهه الذي أصبح باللون الأزرق من شدة الاختناق: = وحياة أمك لأخليك تفكر ألف مرة قبل ما ترفع عينك فيها بس، مش حتى تلمسها. أنهى جملته تلك، محرراً عنقه من قبضته، ليرجع أشرف رأسه النازف إلى الخلف، وهو يلهث بقوة محاولاً التقاط أنفاسه المختنقة، لكنه أطلق صرخة مدوية عندما قبض راجح على ذراعه وقام بلويه بقسوة حتى دوى صوت كسر عظامه: = ده جزاء الأيد اللي فكرت تلمسها في يوم بها.

ليكـمل وهو ينهض غير متأثراً ببكائه وصراخه المتألم، ليدوس بقدمه على مفصل ساقه، يضغط عليه بكامل قوته: = وده بقى جزاء الرجل اللي خطيت بها للمخزن علشان تعمل عملتك الوسخة. تجاهل راجح صراخاته الباكية أو توسله له، حيث استمر بالضغط على ساقه حتى سمع دوي صوت انكسار العظام، بينما كان أشرف يبكي ويعض الأرض من شدة الألم الذي كان يعصف به. ابتعد عنه راجح متأملاً معاناته تلك بأعين تلمع بالرضا:

= المرة دي اكتفيت بالكسر بس، للمرة الجاية قسماً بالله لأقطعهملك خالص. ليكـمل بوحشية وعينيه تتركز على جزء جسده السفلي: = ومش هكتفي بقطع رجلك وإيدك بس، خد بالك. شحب وجه أشرف فور سماعه كلماته المهددة تلك، حاول حماية هذا الجزء من جسده بيده السالمة، متناسياً الألم الذي يعصف به والخوف من أن ينفذ راجح تهديده يسيطر عليه وجعله يرتجف كالورقة التي في مهب الريح.

وقف راجح يرمقه بنظرات ممتلئة بالاشمئزاز والاحتقار، قبل أن يولي ظهره له ويغادر. لكن ما إن وصل إلى باب الشقة، اصطدم بأشجان التي كانت تدلف إلى الشقة، لكنها تراجعت إلى الخلف بصدمة فور رؤيتها له في شقتها. همست بقلق: = راجح باشا.. بتعمـ... لكنها قاطعت جملتها مطلقة صرخة فازعة تلطم صدرها بيدها، فور أن وقعت عيناها على أشرف الملقي على الأرض بوجهه المتورم النازف، والذي كان يبكي كالأنطال. = يا نهار أسود ومنيل...

لتكمل وهي تندفع نحو أشرف تحاول رفعه عن الأرض، لكنه أطلق صرخات متألمة بسبب ساقه وذراعه المكسورين. = عملت إيه في الواد؟ منك لله... نهضت متجهة نحو راجح تهتف بغل وغضب: = أكيد بنت صباح اللي وزتك عليه وقعدت تزن على ودنك بكلام عشان تداري على فضيحتها. قبض راجح على ذراعها يلويه خلف ظهرها: = وحياة أمك إن جبتي سيرتها تاني لأكون مكومك جنب ابنك المتلقح هناك ده. دفعها للخلف وعلى وجهه ترتسم الوحشية:

= ومتقلقيش، حق الواجب اللي انتي قمتي به النهاردة هيتردلك بكرة. ليكمل وهو يرمقها بنظرات مليئة بالاشمئزاز والاحتقار: = أصل متعودتش امد إيدي على واحدة ست، خصوصاً لو كانت ست وسخة وزبالة زيك. وليا كلام تاني مع اللي متجوزك لما يرجع من السفر. ثم غادر، تاركاً إياها واقفة بوجه شاحب ترتسم عليه معالم الخوف والذعر. بعد مرور عدة دقائق.

دلف راجح إلى الشقة الخاصة به ليجد صدفة نائمة بمكانها، وهي تجلس على المقعد الذي كان بجانب باب الشقة، كما لو سقطت بالنوم أثناء انتظارها إياه. رفعها برفق بين ذراعيه حاملاً إياها نحو غرفة النوم، لكنها استيقظت فاتحة عينيها وهو بمنتصف الطريق إلى الغرفة. هامسة: = راجح... لتكمل وهي تمرر عينيها بلهفة على وجهه، متحسسة صدره بيدها بحثاً عن أي إصابة به. = عملت إيه معاه؟ حصلك حاجة؟ قبل جبينها بحنان وهو يضعها برفق فوق الفراش:

= متخافيش، مماتش. سايبه مرمي زي الكلـ... في بيته. ليكمل وهو يجلس على عاقبيه أمامها محيطاً وجهها بيديه عندما وجد القلق لا يزال مرتسماً على بعينيها. = والله ما فيه حاجة، غير كسر في دراعه ورجله. ووشه عايزله شهر عقبال ما يخف وملامحه ترجع تظهر وتبان من تاني. لصدمته، رآها تبتسم وعيناها تلتمع بالفرح فور سماعها هذا. غمغم ضاحكاً بمرح وهو يقبل مقدمة أنفها: = شريرة... اتسعت ابتسامتها قائلة وهي تهز كتفيها بلا مبالاة:

= يستاهل. اللهي يولع هو وأمه. في ساعة واحدة. ربت راجح على رأسها مشعثاً شعرها وهو ينهض على قدميه، بينما لا يزال يبتسم، متجهاً نحو الحمام حتى يأخذ دشاً سريعاً قبل أن ينام، فقد كان مرهقاً بسبب أحداث اليوم التي استنزفته نفسياً أكثر منها جسدياً. وبعد عدة دقائق.

خرج من الحمام يجفف شعره بمنشفة صغيرة، لكنه توقف عندما رأى صدفة واقفة عند الخزانة وقد بدلت ملابسها إلى عباءة نوم باللون الأحمر الذي كانت محكمة التفاصيل حول جسدها، مما جعله يكاد يركع على قدميه من شدة رغبته بها. اتجه نحوها محيطاً جسدها بذراعه يضمها إلى جسده الصلب، بينما عيناه مسلطة بشغف على وجهها الخلاب، خاصة وجنتيها الممتلئتين والمحتقنتين بالحمرة، بينما شعرها الأسود الحريري كانت ترفعه فوق رأسها بكعكة عشوائية تتناثر منها بعض الخصلات الشاردة فوق عنقها الأبيض الغض.

لكنه شعر برجفة حادة تمر بجسده وقد أصبح تنفسه متثاقلاً بشدة عندما لاحظ الكدمة التي بجانب عنقها إثر عنفه معها بوقت سابق عندما كان في ثورة غضبه بسبب كلمات أشجان. دفن وجهه بحنايا عنقها ممرراً شفتيه برفق فوق تلك الكدمة يقبلها بحنان وهو يهمس لها معتذراً.

ظل يقبلها عدة لحظات أخرى قبل أن يبدأ يوزع قبلاته فوق عنقها الأبيض المرمري وحلقها، قبل أن يرفع رأسه ويلتقط شفتيها في قبلة قوية نهمة. ولدهشته، ألقت ذراعيها حول عنقه تبادله قبلته تلك بشغف وخجل في ذات الوقت. تأوه باسمها بينما يعمق قبلته ويديه ترتفعان وتحيطان وجهها بحنان يتحسس بشرتها الحريرية، بينما يستولي على شفتيها أكثر، بينما جوعه لها يمزقه.

تشددت ذراعيها حول عنقه وهي تميل نحوه أكثر وهي تتنهد بنعومة جعلت كل عضلة في جسده تتصلب. فصل قبلتهم برفق هامساً بلهث يسألها بصمت، بينما عيناه تحترقان بنيران الرغبة: = صدفة... فهمت صدفة ما يسألها إياه لتهز رأسها بالموافقة بصمت، بينما تخفض رأسها ووجهها يشتعل خجلاً. تنهد راجح براحة وهو يسرع بحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الفراش، ليسرع بضمها إليه ويغرقان بنيران شغفهم ببعضهم البعض. في وقت لاحق.

عندما استعادت صدفة بعضاً من وعيها، كان راجح يضمها بشدة إلى جسده، حيث كانت مستلقية فوقه، بينما شعرها منسدلاً على جانب واحد من عنقها، بينما كان راجح يدفن وجهه بجانب عنقها الآخر المكشوف، يمرر شفتيه صعوداً وهبوطاً من أسفل أذنها إلى أعلى كتفها بقبلات رقيقة حنونة محاولاً تهدئتها. بينما يتخلله شعور من الراحة والسعادة من نجاحه بجعلها أخيراً ملكه.

رفعت رأسها تنظر إليه ووجهها مشتعلاً بنيران الخجل، مما جعله يمرر يده بحنان فوق خدها يتحسسه برفق هامساً بقلق: = كويسة؟ أومأت برأسها بصمت، مما جعله ينحني واضعاً قبلة على جبينها برفق مشدداً من ذراعيه حولها، بينما دفنت هي وجهها بجانب عنقه مغلقة عينيها لتغرق سريعاً بالنوم. بينما ظل هو يحتضنها بقوة إليه متمتعاً بالشعور بأنفاسها الدافئة التي تلامس جانب عنقه حتى غرق بالنوم هو الآخر وهو يشعر بأن قد ملك الدنيا وما بها.

في اليوم التالي عصراً. كان راجح قد استيقظ منذ فترة طويلة وظل يتردد على غرفة النوم متظراً استيقاظ تلك التي لازالت غارقة بالنوم. فقد أراد أكثر من مرة إيقاظها، لكنه كان يتراجع بكل مرة تاركاً إياها ترتاح، حيث قد أتعبها كثيراً بليلة أمس. لكن لم يستطع الانتظار أكثر من ذلك، فقد أوشك العصر أن يؤذن.

جلس على طرف الفراش بجانبها يتأملها بعينين تلتمع بالشغف، حيث كان شعرها مناشراً على الوسادة، مشعثاً بطريقة مغرية إثر ليلتهم، مما جعله يرغب بالتهامها مرة أخرى. انحنى عليها طابعاً على عنقها قبلات متفرقة بقصد إيقاظها، لينجح في الأمر، حيث فتحت عينيها وابتسامة ترتسم على وجهها. رفع رأسه يتطلع إليها بعينين تلتمع بالرغبة، مما جعل يدها تتشبث بارتباك بالشرشف الذي كان يغطي جسدها العاري، مما جعله يضحك عندما لاحظ حالتها المضطربة تلك.

مرر يده فوق جانب وجهها يبعد شعرها إلى خلف أذنها مقبلاً خدها. = صباح الخير يا مهلبيتي. قومي يلا يا الساعة بقت 3 العصر. همست صدفة بخجل وهي لا تشعر بالراحة من وضعهم الجديد هذا: = صباح النور. هو انت مروحتش الوكالة؟ طبع قبلة على كتفها العاري قبل أن يجيبها: = لا، خدت النهاردة إجازة. ليكمل وهو ينهض سريعاً قبل أن يستسلم إلى رغبته وينضم إليها بالفراش، غير آبه بقراره بجعلها ترتاح، حيث أن جسدها لن يتحمل جولة أخرى من شغفه.

= قومي يلا وأنا هاخد دش بسرعة وأحلق دقني تكوني فوقتي وبعدها نطلب أكل من برا. أومأت برأسها بينما تغرق أكثر أسفل الشرشف محاولة تغطية جسدها، مما جعله يرفع حاجبه قائلاً بمرح وهو يمسك بطرف الفراش يتصنع جذبه وهو يحاول إغاظتها: = بتخبي إيه يا مهلبية؟ ما كل ده أنا شوفته امبارح. تشبثت صدفة بالشرشف أكثر جاذبة إياه منه وهي تهمس بتلعثم وخجل: = بس يا راجح.....

ترك الشرشف من يده وهو يضحك مفتوناً بخجلها هذا، رفع يدها طابعاً على راحتها قبلة عميقة قبل أن يلتف ويتجه نحو الحمام وهو لا يزال مبتسماً. بوقت لاحق. كان راجح واقفاً يحلق ذقنه أمام المرآة التي بالحمام عندما رأى صدفة تقف بتردد عند إطار الباب الذي كان مفتوحاً وهي ترتدي مأزر سميك يغطيها جيداً. مدت يدها نحوه بهاتفه قائلة: = تليفونك كان عامل يرن. سألها بينما يده منشغلة بالحلاقة: = مين؟ غرست صدفة أس

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...