الفصل 8 | من 10 فصل

رواية مقيده بماضيه الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى تامر

المشاهدات
19
كلمة
1,204
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

سمع صوتها وهي بتناديه بضعف. برق عنيه بصدمه ولف بسرعه وابتسم بسعادة وفرحه لما شافها باصه في عينيه ورجعت لوعيها من تاني بعد غيبوبتها الطويلة. قرب منها واتكلم بسعادة مقدرش يمنعها: _نور! أخيراً فوقتي... انتِ مش متخيلة انا كنت بتعذب قد ايه طول الفترة دي وانتِ فاقدة الوعي. ردت بنبرة شخص فاقد الحياة: _فارق معاك اوي يا وليد ارجع للحياة ولا لأ؟

أوجعه سؤالها لأنه فاهم مغزاه، وان نور عارفه انه مش بيبادلها نفس المشاعر ده غير اللي عمله فيها، عشان كده اتكلم بصدق ونبرة قوية: _زي ما انا السبب في الحالة اللي انتِ وصلتلها اوعدك اني هخرجك منها. اوعدك يانور اني هصلح غلطتي وهرجعك تاني للحياة اللي حرمتك منها. ابتسمت بشحوب وبعدت عينيها عنه: _ياريته كان بالساهل يا وليد.

انا فقدت الثقه في الناس كلها اولهم انت ومستحيل اصدق الكلام المعسول اللي بتقوله ليا دلوقت علشان تخفف احساسك بالذنب من ناحيتي. _عارف اني لو قعدت اقولك من هنا لبكرة اني لما اغتصبتك مكنتش في وعيي وانك اكيد كرهتيني بس ده ميمنعش اني هفضل احاول معاكي يانور واحاول اكسب ثقتك فيا من تاني. بصتله بحيرة كبيرة وخوف اكتسبته بسبب الحادثة دي. لكن وليد بادلها النظرات بقوة ودعم. _انت بتعمل ايه هنا؟

بص وراه لقى ميرال اللي بتبصله بنظرات نارية. بصلها بضيق وكلمها بحدة: _انتِ كنتِ عارفه انها منتحرتش ولسه عايشه ومقولتليش! _علشان كنت عايزة اشوفك متعذب يا وليد. كنت حابه نظرة الضياع وتأنيب الضمير اللي كانت في عينيك وانت مفكر انك السبب في موتها. علشان كده انا خبيتها. وبصت لنور بحده: _وانتِ سامحتيه وقاعده بتتكلمي معاه وبتسمعيله! انتِ نسيتي عمل فيكي ايه؟ لسه مصدقاه لحد دلوقتي؟ _انتِ دمرتيها اكتر باللي عملتيه.

دفنتيها بالحيا بسبب غلطه ملهاش ذنب فيها. يبقى ملكيش دعوة بيها. وغلطتي اللي عملتها انا هصلحها. بص لنور وغمض عينيه لثواني وهو بيفتكر هدى ونظراتها اللي كلها حب ليه وضحكتها المميزة اللي كان بيسرح فيها لساعات من غير ملل. طفولتهم اللي قضوها سوا قبل ما يعزل وينساها بسبب دراسته وعبثه والحياة الجديدة اللي اختارها. وبعدها رجعلها تاني في شبابه وكان متوقع ان حب الطفولة ده خلص.

لكن لما اتعامل معاها تاني اكتشف انها كانت مُحتلية جزء كبير من قلبه وواضح انه حبه ليها خالد. بص لخاتم جوازهم اللي مقلعهوش من ايده وابتسم بحزن وحنين. لكن وأد ابتسامته دي وأخد نفس واتكلم بصعوبه كبيرة وهو شايف قدامه نور اللي كان السبب في عذابها وتدميرها بسبب غلطه ارتكبها بعدم وعي. _انا عايز اتجوزك. *** كانت واقفه في البلكونه سرحانه كعادتها الاخيرة وبتفكر في آخر لقاء بينهم لما نهيت كل حاجة.

الدنيا بدأت تمطر جامد وبقت برد، لكن محستش بيه بسبب جروح قلبها اللي لسه بتنزف. لمحت راجل وست معديين تحت بيتهم سنهم كبير وكان الراجل ماسك الجاكيت بتاعه ورافعه على راسه هو ومراته علشان يحميهم من المطر وكانوا بيضحكوا بصوت عالي ونظرات حب اي حد ممكن يلاحظها. ابتسمت بحنان عليهم ومسحت دموعها وهي بتفتكر انه كان نفسها تعيش كل ده مع وليد لكن القدر فرقهم بنجاح. اشتغلت اغنية على الراديو اللي في المطبخ اللي تحت بيتهم.

ركزت في كلامها وابتسمت بسخريه وحزن. لأنها كانت بتوصف حالتها: "تفوت سنين واقول نسيت خلاص هواه وانا ولا بنساه واشوف صورته بتوحشني حياتي معاه واقول نسيت خلاص هواه وانا ولا بنساه واشوف صورته بتوحشني حياتي معاه عمال بتيجي في بالي وبفتكر اللي فات والعمر يعدي قصادي ويتعاد في حكايات واهي ذكريات" برقت عينيها بصدمه لما لمحته واقف تحت بيتها وهو متغرق من المطر وملامحه مرهقة ومتغيرة جداً وبيبصلها بعشق وعذاب.

وبعدها مشى تاني بخطوات سريعه وكأنه ندم على مجيئه ليها. دموعها نزلت اكتر ودخلت بسرعة قفلت الشباك ومسكت مخدتها وقعدت تعيط. الباب خبط ودخل والدها بقلق وهو بيقرب منها: _مالك ياحبيبتي فيه ايه؟ _بابا. قالتها ببكاء وهي بتترمي في حضنه. طبطب عليها بحنان وقعد جنبها: _مالك ياحبيبة بابا؟ _مش قادرة اعيش، موضوع ان وليد مش في حياتي مدمرني وفي نفس الوقت مبقاش ينفع نرجع لبعض. انا حاسه انه حبه لعنة او مرض ملهوش علاج.

ولا عارفه اخلص منه ولا عارفه اعيش معاه. فهم حالتها واتكلم بهدوء وندم: _اول مره اندم على كلام قولته لما نصحتك تساعديه يتغير. المفروض كنت احط في بالي انك مش مضطرة على ده حتى لو بتحبيه. _بس انت نجحت في ده. ده بقا احسن من اللي انا عايزاه. بس الماضي بتاعه هو اللي وقف بينا. _يبقى الاحسن انك تركزي في شغلك وصلاتك وقربك لربنا اللي واثق ومتأكد انه هيرحمك من العذاب ده. وصدقيني لو ليكم لسه نصيب في بعض هتتجمعوا تاني.

يمكن ده اختبار من ربنا وهيعدي. هزت دماغها بموافقة على كلامه وباسها من دماغها وطلع من الاوضة. موبايلها رن برقم غريب. فتحت ولقيت صوت خبيث بقيت تكرهه مؤخراً، واللي كان كريم وهو بيقول: _لسه مش راضيه تنسي اللي جرحك وآذاكي وتفتحي قلب للي شاريك؟ اتكلمت بغضب وحدة: _واضح انك مريض بقا وهتقرفنا معاك. بقولك ايه انا رفضتك بدل المره الف بالذوق والاحترام وشكل المعامله دي مش جاية معاك.

_طب اهدي اهدي متدخليش حامية علينا كده انا اصلا كنت عايز ابلغك بحاجه بخصوصه. ردت بقلق مقدرتش تمنعه: _حاجة ايه دي؟ _مش تباركي ل ليدو... فرحه الاسبوع اللي جاي على حبيبة القلب القديمة. يتبع البارت الثامن مقيد _بماضيه سلمى _تامر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...