الفصل 10 | من 16 فصل

رواية ملاحقة الماضي الفصل العاشر 10 - بقلم لمياء نبيه

المشاهدات
22
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نور: الماضي فضل ورايا لحد ما رجعني بعد ما هربت علشان أواجهه، الماضي كان صعب قوي يعـ لتخبط في شخص، تلتفت نور وتركز في ملامح الشخص في صدمة: هو أنت؟ ـ أنتِ تعرفيني؟ بدأ قلبها يدق بسرعة، كانت حاسة بيه. نور بصت ليه: لا. ومشيت نور: أنا ليه موقفتوش؟ ليه مقولتش ليه أنت استفدت إيه أما عملت كدا؟ ليه مقولتش ليه إني عمري ما هسامحه وأنه السبب في طلاقي؟ ليه متكلمتش؟ في ناحية أخرى:

ـ شباب، أنتم عارفين أنا شوفت مين النهارده في البلد؟ عبد الرحمن: بيجاد، ياااه، هي الأيام هترجع تاني ولا إيه يا شباب؟ سلمان: قصدكم إيه؟ محمد العطار: يقصد نرجع زي زمان، إيه يا ابني فوق معانا. محمد ممدوح: أيوة بقى! سلمان: أنا مش معاكم وكفاية لحد كده. محمد صابري: مالك كدا يا ابني، خايف ولا إيه؟ إحنا كبرنا مش زمان لما أبوها يجي هنخاف. سلمان: لوحدكم، أنا عندي بنت وخايف عليها ومش معاكم. مشي سلمان.

محمد شداد: اللي عنده بنت هيعكننا ولا إيه؟ عارفين القعدة الحلوة والسيرة الحلوة دي نقصها مين؟ ممدوح: مين؟ محمد شداد: محمد السلاوي، إيه أنتم فين؟ عبد الرحمن: صح، والواد ابن خاله ماجد. ممدوح: أيوة، وبقية الشلة، السيرة الحلوة اللي هتجمعنا. وضحكوا. عند نور كانت خايفة، قعدت في زاوية في البيت. نور: إزاي يا ترى هو عرفني بعد الوقت دا كله؟ لا مستحيل، طب ما فيها إيه يعرفك؟ مش قولتي عايزة تواجهي الماضي؟

قولت الكلام سهل، الفعل طلع صعب قوي. ليرن هاتفها، لتقوم لتجده والدها فيدكول. لتأخذ نفسًا عميقًا وتفتح بابتسامة: إزيك يا بابا؟ إبراهيم: أنتِ بخير يا حبيبتي؟ نور: أيوة يا بابا. إبراهيم: حلو إنك سبتي حور عمالة تلعب معايا ومش هوديها المدرسة الأيام دي. نور بضحك: بابا مينفعش، هي ضحكت عليك. إبراهيم يضحك: دي حبيبة جدها. لتظهر حور وهي تمسك بكتفه: ماما جدو مش هيوديني المدرسة. نور: قلب ماما اللي وحشها.

إبراهيم: ما هي كانت معاكي الصبح. حور: روح جدو، عايزة تفضلي مع جدو ولا تروحي لماما؟ حور بدون تردد: لا مع جدو. وتطبع بوسة على خده. نور: يوووه، كل دا لجدو ومفيش حاجة لماما؟ حور وهي بتضحك: تؤتؤ، أنا بحب جدو. نور: عملت إيه لحور يا بابا؟ إبراهيم: والله ما أعرف البت طالعة حلوة وجميلة كدا لمين، أكيد لجدها. تضحك نور. حور: جدو مش قولت هنروح الملاهي؟ نور: الأااه بقى، كل دا من أول يوم؟

إبراهيم: الوداع يا قلب أبوكي، حلو إني اطمنت عليكي. ويخفي ضحكته ويبتسم ابتسامة: نور، اللي أنتِ فيه مش سهل بس دا اختبار، والله أكبر يا حبيبتي وقادر يقويكي على كل اللي أنتِ فيه، صدقيني هتقدري، ربنا بيقويكي وهيقويكي ومعاكي، واعرفي أن أنا وحور ومامتك مستنين بنتنا ترجع وهي كويسة واتخطت كل دا وأن الجرح اختفى ومعدش موجود. نور تبتسم ابتسامة رقيقة: حاضر يا بابا، وشكرًا، مع السلامة.

تغلق المكالمة وتهدأ، كانت هذه المكالمة بمثابة دواء لها ولقلبها. وتذهب لتقرأ رواية جديدة، تفتح هاتفها لتجد رواية "لقاء القدر" وتبدأ بقرأتها. بعد مرور وقت تجد هاتفها يرن، رقم غريب، تفتح نور المكالمة. ـ أنا هفضل واقف برا كتير ولا إيه؟ نور: مين؟ واقف برا فين؟ ـ أنتِ لحقتي تنسيني؟ إيه الناس دول يا رب؟ هتنزلِي إمتى؟ تنظر نور من النافذة لتجده دكتور يزن. نور: أنت بجد بتهزر؟ مش قولت مش جاية؟

يزن: حبيت أقولك أن هنا لسه أرياف، يعني لو فضلت واقف كدا هيقولوا كلام. نور: ما أنا لو ركبت هيكلموا بردوا، امشي يا دكتور. يزن ضغط على الدركسيون ليصدر صوت. نور: أنت بتعمل آآآآآآي؟ يزن: انزلي يلا، كدا كدا هيكلموا. نور: حاضر بس اسكت. وتغلق الهاتف: يا رب إيه الدكتور المجنون دا؟ دا هو اللي عاوز يتعالج مش أنا، هلبس إيه؟ أنا يوم ما أروح أروح لدكتور مجنون ليه يعني؟ دلوقتي إحنا الاتنين عايزين نتعالج. لتسمع

صوت العربية مرة أخرى: يا لهوي مش هيسكت. تفتح شنطتها لتجد دريس أسود يزينه بعض الورود الهادئة، تلبس سريعًا وتلم شعرها للوراء مرة أخرى لتجد نفس الصوت. ترتدي كوتشي أسود وتأخذ هاتفها وتنزل. نور: إيه الناس؟ يزن: بقالي ساعة. نور: ساعة إيه؟ لتفتح الهاتف: أنت كلمتني من 37 دقيقة إيه؟ يزن: طب يلا. نور ركبت ويزن وانطلقا حتى وصلا إلى مطعم بيتزا. يزن: تحبي بيتزا إيه؟ نور: أي حاجة، بقولك أنا هروح. يزن: تروحي إيه؟ اهدي.

نور: ما أنا وافقتك وجيت أهو، يلا نروح. يزن أخذ كرسيه وقعد جنب نور: أنتِ خايفة من أن حد يشوفنا ولا خايفة من إيه بالظبط؟ نور: تقصد إيه؟ يزن: أنتِ خايفة لحد يشوفك منهم؟

نور: بصراحة آه، أنت عارف هما كانوا صحاب وزمايل في نفس الفصل، كانوا كلهم حتى نفس الاسم محمد ما عدا اتنين أو تلاتة ذاكرتي مش قادرة تجيب، كنت لما اشتكي حد فيهم وأقول للأستاذة محمد يقف، واحد تاني منهم يقول أنا معملتش حاجة، تعرف إن كان كل ما يبقى ليا صحاب وحد منهم يعرف حد من عيلتها يروح يقولهم إيه اللي مشي أختك أو قريبتك مع دي، كانوا بيمنعوا صحابي يمشوا معايا، شوفت وصلت لحد إيه؟ يا ريتني ما دفعت ولا حتى اتكلمت.

يزن: مفكرتيش تتكلمي مع صحبتك روان صح؟ نور ابتسمت: مفكرتش لا، فكرت، ما كانتش صحبتي قوي وقتها، كان فيه صديقة مشتركة بينا، لو جيت أكلمها لقيت الصديقة دي بتقولي أن محمد ممدوح راح قالها إني قولت كلام وحش عليها وهي صدقته، عرفت وقتها إني غلط مرتين، مرة لما اتدخلت ومرة لما قولت أن دي اللي تستاهل أدخلها وأدافع عنها. يزن: تحبي تأكلي بيتزا فرايد تشيكن ولا بيتزا تشكن رانش؟ تبتسم نور: بيتزا سي فود. يزن بتعجب: بتحبيها؟ نور: أيوة.

يزن: خلاص اتنين. نور: ليه؟ ما أنا وأنت بيتزا واحدة تكفي. يزن: تؤتؤ، مش هتكفي. وطلبوا البيتزا وجت. نور: شكرًا. ـ أي أوامر تانية؟ نور بصت ليه. يزن: شكرًا. مشي ونور فضلت بصاله. يزن: مالك في إيه؟ نور بلعت ريقها: دا واحد منهم، ومسكت شنطتها: أنا لازم أمشي. يزن مسك إيدها ليوقفها: اهدي يا نور اقعدي. نور: قعدت وشالت إيده. يزن: في إيه؟ دا زميلك بردوا وصحابهم.

نور: لا مش زميلي، فاكر رئيسة القرية اللي قولت عنها، دا ابن أخوها وهو صاحبهم وكان بردوا بيتكلم عليا. يزن: اقعدي وأنا معاكي ومحدش يقدر يعمل حاجة. نور قعدت وبدأت تأكل وهو أكل معاها بيتزا سي فود وفاض واحدة. نور: قولتلك كفاية واحدة بيتزا، قولت لا. يزن: طب يلا. نور طلعت فلوس، يزن بصلها: شيفاني أختك في الرضاعة؟ عيني فلوسك. ونادى الوتر تاني: اتفضل دا الحساب. الوتر بص لنور. ـ هو أنا مشوفتش حضرتك قبل كدا؟

نور بدأت تتوتر ويزن لاحظ دا. يزن: مفتكرش يا مش مهم بس مفتكرش إنك تعرفها، يلا. نور بصت ليه ومشوا. ركبوا العربية. يزن: شوفي يا نور، أول ما تشوفي حد فيهم اهدي خالص، معرفتيش خدي نفس عميق وتفضلي فكري في حاجة بتحبيها، أنا مثلًا. تبصله نور وتضحك: أيوة كدا اضحكي، بس بجد متتوتريش، أنتِ هنا علشان تمشي في نفس الأماكن وأنتِ حاسة بالأمان وتتعالجي في المكان نفسه. نور: تمام. وصلها البيت، يزن طلع البيتزا التانية: خدي دي.

نور: بس دي بتاعتك. يزن: لا خديها أنتِ. ابتسمت نور: شكرًا. مشي يزن ونور طلعت بيتها. في أحد الأماكن: محمد ممدوح: وحشتني التجميعة دي. محمد السلاوي: فعلًا متجمعناش كدا من زمان، خير. ابن خاله: أيوة، التجميعة دي وراها حاجة. محمد العطار: تتخيلوا مين جه؟ محمد السلاوي: مين؟ محمد صابري: كوبري. ينظر الجميع للآخر. في اليوم التالي تستيقظ نور وتفطر. نور: ألو يا دكتور يزن. يزن: هو إحنا فضنالك بقى؟ نور: أنا بعتذر سل.

ليقاطعها يزن بضحكة. يزن: بهزر، نعم. نور: كنت عايزة أشوف شغل. يزن: هايل، طب حضرتك صاحية من الساعة تمانية علشان تقوليلي القرار دا؟ نور: ما أنا بصراحة عايزاك تدوري عليه. يزن: هايـ إيه؟ أدور؟ نور: دا بعد إذن حضرتك. يزن: أهو أنتم صنف كدا، وقت المصلحة حضرتك ويا أستاذنا. نور: يعني هدور ولا لا؟ يزن: اهدي يا عم، أنا كدا كدا رايح المستشفى، هاتي ورقك وتعالي. نور: أجي فين؟ مستشفى إيه؟ يزن: مستشفى الكردي. نور: ماشي. وغلقت الهاتف.

عند يزن: أم يزن وتدعى سميحة: حبيبي يلا قوم افطر. يزن: حاضر يا ماما. قام وأخذ غياره ودخل أخذ شاور وطلع. وبعدها طلع لبس وقعد يفطر. سميحة: على فكرة مي رنت عليك. يزن: بجد يا ماما؟ سميحة: آه والله، مالك فرحت كدا ليه؟ يزن: لا عادي. سميحة: يا واد بس اشطا، المهم متقعدش في وشي. يزن: دي أمي يا جدعان. سميحة: بتكلم مين يا مجنون؟ يزن: أمي، أنا ماشي. عند نور كانت خلصت لبس وماشية.

نور: يا رب أنا مش عارفة، أنت أدتلي أمل إن الماضي انتهى بس أنا خايفة، أنا هحاول أواجه. ليقاطع أفكارها سماع كلمة تخشى منها: ـ كوبري، أنتِ يا كوبري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...