محمود: واخدة بنتي ورايحين فين؟ نور: طلقني يا محمود. محمود: أطلقك إزاي يعني، ده أنتِ حامل مني. نور بابتسامة مصطنعة: إمبارح أجهضته. محمود: إيه؟ نزلتيه؟ قتلتي ابني؟ أنتِ بقيتي كده إزاي؟ قسيتي كده إمتى؟ نور: اللي يعرفك ميبقاش قاسي يا محمود، بقى ده كلام؟ محمود: اتغيرتي يا نور. سارة: يمكن مش بحبك بس أنتِ إزاي جالك قلب تقتلي ابنك؟ نور مسكت دموعها: طلقني يا محمود، والشقة هسيبها تسكن فيها. سارة: شقة إيه؟
فين باقي أملاكه وعقد الشقة؟ نور: ده حقي، أنا اللي كبرته واتحملت معاه، وبابا كان هو اللي بيجري في الترقية ويكلم عائلتي عشانه، يبدأ من نفسه بقى ويعمل حياة جديدة، مش ده اللي كان عاوزه؟ ده مفتاح الشقة يا محمود أهو. وفتحت إيده وحطت المفتاح فيه وقفلتها. نور: يلا طلقني واعمل حاجة صح في حقي لمرة. محمود: أنا عمري ما عملت معاكِ حاجة صح.
نور: لا يا محمود، ولو قصدك على الجواز فأنت كنت بتدور على واحدة من عيلة ترقيك وأظن بابا عمل كل ده. محمود: طب وحور بنتي؟ نور: حور هتسكن معايا، حابب تشوفها هتشوفها لأن حقك تشوفها، يلا يا محمود طلقني. محمود: أنتِ طالق. نور ابتسمت: شكرًا، يلا يا حور. نور سحبت الشنط وبنتها وراها ونزلت لأسفل وحطت الشنط في السيارة، وجاء السواق ساعدها وركبت هي وحور. كانت نور طول الطريق ساكتة مش عارفة هي مش قادرة تتكلم. وصلت بيت باباها.
سماح فتحت الباب لقت بنتها وحفيدتها وشنطهم. دخلتهم وقفلت الباب. حور: فين جدو؟ سمع إبراهيم الصوت وطلع، راح حضن حفيدته وبص على بنته. إبراهيم: سماح، خدي حور جوه والشنط. سماح: حاضر، حور حبيبة نينة يلا نضبط الهدوم في الدولاب. تدخل حور مع جدتها، تنظر نور في صمت لأبيها. إبراهيم: تعالي يا حبيبة أبوكِ. تدخل نور في حضنه وتترك العناء لدموعها وشهقات البكاء، لا أحد يدري مقدار الكسر الذي حدث في قلبها، قلبها محطم مائة جزء أو أكثر.
كان أبيها يطبطب على ظهرها، كل ما يفعله في هذه اللحظة والأنسب أن يجعل ابنته تخرج ما في قلبها. كل هذا ضغط مرت به هذه الفتاة التي ضاقت بها الحياة، والتي لم تنتصر في حياتها حتى عندما شعرت أن الدنيا هدأت وبدأت تستقر، لكن لم يحدث هذا بعد مرور العديد من الوقت. بدأت نور تهدأ. إبراهيم وهو تزال في حضنه: كل ده كان جواكِ يا حبيبتي. نور تدفن نفسها في أحضان أبيها: ليه يا بابا، ليه هو أنا أستحق كل ده؟
أنا من وأنا في الإعدادي بتحاسب على حاجات معملتهاش، وأكتر حد حبيته محبنيش، كان متجوزني غصب، إزاي يا بابا حد يقولي إزاي تقدر تجبر حد أنه يكمل حياته مع حد مش بيحبه؟ ويوم ما حملت مقدرتش يا بابا، بيقولي أنا قتلت ابني، كنت أجيبه بدل ما بموت مرة يموت ألف مرة وهو شايف مامته بتتعذب قدامه وأب مش بيحترمها، بدل ما يسمع حاجات وهو راجل على مامته.
أنا عارفة أنه حرام بس صدقني يا بابا أنا صعب عليا نفسي وهو قوي، حور أنا كبرتها قدامي، مقدرش يا بابا كنت حتى أسيبهاله، أنا مش وحشة يا بابا صح؟ أنا ليه بيحصل فيا كده؟ إبراهيم: اهدي يا حبيبتي ده اختبار من ربنا، لا إله إلا الله بيشوف صبرك. نور: بابا هو ابني هيسامحني صح؟ ربنا هيسامحني صح يا بابا؟
إبراهيم: ربنا هيسامحك يا حبيبتي لأن هو غفور رحيم، عارف اللي في قلوبنا، امسحي دموعك وقومي صلي يا حبيبتي، روحي احكي لربك كل اللي تعبك وهو هيطبطب على قلبك. عند محمود: سارة: مالك في إيه؟ أهي غارت يا محمود. محمود: قتلت ابني يا سارة. سارة: حتى لو كانت سابته، ما أنت كنت هتطلقها يا محمود. محمود بص ليها: بس دي واخدة بنتي وواخدة كل حاجة. سارة: بنتك إيه؟
ما احنا ربنا رزقنا بسيف وبكرة نملي البيت عيال، وصح أنا مشيت المستأجرين بنات الجامعة. محمود: تمام يا سارة، الحمد لله. عند نور: طلعت واتغدت وأكلت حور وقعدوا هي وإبراهيم وسماح يتكلموا يهدوها. سماح كانت بتبص لبنتها بألم. سماح في سرها: يا لهوي يا بنتي بتضحكي معانا وجواكِ بتموتي، لو ضحكتي على العالم كله عمرك ما تقدري تضحكي عليا. الوقت عدى واتعشوا ودخلوا الأوض. دخلت نور وحور وناموا على السرير ودخلت نور حور في حضنها.
نور: يلا نامي يا حبيبة ماما. حور: ماما هو بابا عارف أننا هننام عند جدو؟ نور: حور حبيبتي بابا سافر زي كل مرة، بس احنا المرة دي هنبات عند جدو علشان البيت ميبقاش فاضي علينا زي كل مرة، مش أنتِ بتحبي جدو وعاوزة تعيشي هنا؟ حور: أيوه بحب جدو أوي يا ماما. نور: ماشي نامي يلا يا حبيبتي. حور بدأت تنام ونور اتأكدت أن حور نامت.
نور: أنا يا رب تايهة وضايعة ومفيش غيرك هيدلني، أعمل إيه يا رب أنا تعبت، عوضني على كل حاجة ضاعت وعمري اللي ضاع في المشاكل والتعب، يا رب يا رب عبدك منهك وأنت وحدك تعلم ما بداخله، قويني واهديني وارشدني يا رب، سامحني على كل غلط عملته واغفر لي واعفو عني يا رب، وكلت إليك أمري كله فأنت وكيلي وحسبي. وأخذت المصحف من جنبها وبدأت تقرأ فيه. عند سماح وإبراهيم: إبراهيم: نور لازم تروح لدكتور نفسي يا سماح.
سماح خبطت بيدها على صدرها: ليه هي اتجننت؟ إبراهيم: لا هو لازم اللي يروح لدكتور نفسي يبقى مجنون؟ بنتك لما بتيجي سيرة الكلمة الياها اللي كانت بتتقال ليها مش بتقدر تمسك نفسها وبتتعب. سماح: ده إزاي ده؟
إبراهيم: يا سماح أنا النهارده على الغداء كنت بقول على خبر سمعته وجه فيها الكلمة، بنتك وشها اتغير وبدأ نفسها يروح ويجي لحد ما اديتلها ماء وحاولت اتأكد على العشا لقيت نفس الموضوع، بعد جوزها واللي حصل من وهي في الإعدادي لحد الجامعة مؤثر عليها، ده أنا أخدتها وجينا هنا عشانها. سماح: منهم لله اللي كانوا السبب، أمال لو مكانوش أزهريين وزميلها.
إبراهيم: ربنا يأخد حقها بإذن الله سواء منهم أو من جوزها اللي كلهم رموها بالباطل، ما أخدوش في الأزهر آية "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ". إزاي يعملوا كده والآية دي في القرآن؟ إزاي قدروا يرموا بالباطل؟ المفروض أن دول أهل الأزهر الشريف يا سماح، المفروض أن دول اللي بكرة نقولهم ما حكم الدين في الأمر الفلاني.
سماح: اهدي يا إبراهيم وبإذن الله حق بنتنا سواء منهم أو من محمود هيرجع، ربك يمهل ولا يهمل. إبراهيم: ربنا معاكِ ويهدي قلبك ويريح بالك يا بنتي. في صباح يوم جديد استيقظت نور وأيقظت حور وخرجت لتجد أبيها وأمها في الخارج على مائدة الفطار فجلست معهم. كانت بنتها جالسة على رجليها في حضنها، وجوارها والدها وبيفطروا. نور: ماما، بابا. وأخذت تنهيدة. نور بابتسامة رقيقة: أنا قررت إني هرجع الكردي تاني. إبراهيم: ترجعي فين؟
ترجعي للماضي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!