الفصل 10 | من 26 فصل

رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم سهام

المشاهدات
103
كلمة
2,677
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في المساء في قصر الدمنهوري (جناح زياد وملاك) يجلس زياد على طرف السرير وبيده صينية مملوءة بالطعام وبها كوب حليب. يقوم زياد بإطعامها تحت خجلها الكبير ليقول بحنان: = يلا يا ملاكي، افتحي بقك. الأكل دا لازم يخلص كله. تخفض عينيها بخجل لتقول بصوت خفيض مبحوح من الخجل: = بس أ أنا ش شبعت. وقع صوته على أذنيه كنغمة موسيقية أطربت قلبه، ليتسم لها بحب، ثم يضع الصينية جانباً ليحمل كأس الحليب. فانتفضت فجأة بهلع، فهي تكره الحليب جداً،

مردفة بغباء: = هو الحليب دا لمين؟ ليجيبها بإبتسامة خبيثة بعد أن لاحظ انتفاضها: = ليكي طبعاً يا ملاكي. هو انت شايفة حد غيرك هنا؟ تتطلع هي يميناً ويساراً بغباء ثم تومئ له بلا وهي تطالعه بعبوس، لتهتف وهي تقوس شفتاها كالأطفال: = بس أنا مش بحب الحليب. لينفجر هو ضاحكاً على عبوسها الطفولي ليردف وهو يحاول بشدة كبت ضحكاته، فهذه الصغيرة قد أفقدته صوابه: = ههههههههه. ماهو يا ملاكي أنت لازم تشربي الحليب عشان تخفي بسرعة.

وقبل أن تهم بالاعتراض، كان قد حملها بسرعة. ثواني ووجدت نفسها جالسة فوق ساقيه تحت نظراتها المصدومة. ليطالعها بإبتسامة جذابة أظهرت غمازتيه، ليقترب من أذنها يهمس بصوت مبحوح عاشق: = حتشربي الحليب ولا تتعقبي؟ تطالعه هي بجهل لثوانٍ حتى لاحظت عيناه التي تطالع شفتاها المتكرزة، لتشهق بخجل. ليبتلع هو باقي شهقتها مطبقاً شفتيه على شفتيها، يقبلها بنهم وعشق شديد.

وهي تغمض عينيها بخجل شديد، ليتعمق هو في قبلته التي تحولت إلى قبلة عاصفة شغوفة مليئة بالرغبة. يضم صخرها إليه بقوة شديدة، يثبت بها كل حبه وعشقه لها. ليببتعد بعد لحظات لا يعلم عددها بعدما شعر بحاجتها للهواء. فتشهق وهي مغمضة العينين تحاول التقاط أنفاسها بسرعة. ليسند هو جبهته على جبهتها يتشرب بأنفاسها اللاهثة. حرك يده برقة على خدها الأيسر، ويده الأخرى تلتف حول خصرها بتملك، وهو يطالعها بعشق. ليهمس

بصوت أجش راغب أمام شفتيها: = ها يا ملاكي، تشربي الحليب ولا... أنا هي، فتغمض عينيها بعنف ووجنتاها مشتعلة من الخجل تلهث بشدة. لتفتح عينيها بصدمة وهي تستمع لما يقوله، وقبل أن يكمل جملته، اختطفت كوب الحليب من يده ترتشفه دفعة واحدة. ليصدع صوت ضحكته عالياً على تلك الملاك الصغير الذي احتل حياته فجأة. *** في أحد الشقق الفاخرة تجلس سلمى وماريا على طاولة القمار.

لترتشف سلمى من مشروبها دقائق ثم تلقي أوراقاً على الطاولة بغضب شديد بعد خسارتها للمرة التي لا تعلم عددها. لتنهض وهي تزفر بغضب وخلفها صديقتها مرام، لتدلفا إلى السيارة بسرعة وتقود سلمى بسرعة وغضب كبيرين. يهتف مرام بمحاولة لمواساة صديقتها: = إهدي يا سلمى، مش كده يعني. انت كل مرة تخسري عمرك ما عملتي كده. لتصرخ سلمى بصوت غاضب: = عايزاني أعمل إيه يعني؟ دا أنا سحبت كل الفلوس لفي حسابي في البنك ومبقاش معايا ولا جنيه.

لتردف الأخرى بخبث: = أما زياد بيعمل إيه؟ تطالعها سلمى لحظات وهي تقود السيارة تهتف بسخرية: = زياد إيه بس؟ انت نسيتي عملني إيه؟ دا أنا بقالي يومين قاعدة عندك. لتقول مرام بخبث: = ترجعي يا حبيبتي وتعتذري منه و... وقبل أن تكمل جملتها تصرخ سلمى بصوت عالٍ غاضب: = إيييه؟ أنا أعتذر من وحدة زبالة زي دي؟ تهتف مرام بتعقل: = معندكيش حل تاني. لازم تعتذري مع شوية دموع تماسيح. حتسمحك لما هي تسمحك. أكيد زياد كمان حيسمحك.

تقول سلمى بسخرية واضحة: = ودي حتسمحني إزاي يعني؟ لتقول مرام بجدية: = حتسمحك أصل بصراحة باين عليها أنها سذجة وغبية وسهل الواحد يضحك عليها بسهولة. لتبتسم سلمى بخبث وشيطانية وقد عزمت على العودة للقصر. *** قصر الدمنهوري (جناح زياد وملاك) كان زياد مستلقياً على السرير مستنداً على ظهر الفراش وهو عاري الصدر كالعادة، لا يرتدي سوى بنطال قطني.

يراجع بعض الأوراق، وتجلس ملاك بين ساقيه مستندة بظهرها على عضلات صدره بخجل شديد وهي تشاهد أحد المسلسلات، فقد أجبرها على الجلوس بهذه الوضعية وإلا سوف تعاقب. ليقاطعهم صوت هاتف زياد الذي صدح في الأرجاء، ليضع أوراقه جانباً ويجيب بسرعة فور أن شاهد اسم والدته ينير الشاشة. زياد بقلق: = أيوه يا أمي، أنت مش كان المفروض تيجي النهاردة؟ هاجر: (صمت) زياد بابتسامة: = ماشي يا حبيبتي، براحتك. هاجر: (صمت) زياد وهو يطالع ملاك

الجالسة بين أحضانه بحب: = كويسة أوي يا أمي وبتسلم عليكي. هاجر: (صمت) زياد بطاعة لوالدته: = حاضر يا أمي. وانت كمان خدي بالك من نفسك، ومانيش مواعيد الدواء بتاعك. ثم يقفل الخط ويضع الهاتف جانباً. لتطالعه ملاك بفضول، ليهتف وهو يمرر أنامله برقة على خديها المتوردان بحب: = دي أمي قالت إنها حتقعد أسبوع كمان عند خالتي تغير جو. ثم يقترب منها مقبلاً خديها بحب، لتطالعه هي بذهول وخجل. ليبتسم هو مردفاً ببراءة:

= دي أمي طلبت مني أبوسك عشان وحشتيها. تهتف هي بخجل شديد وهي تنظر للأسفل: = وهي كمان وحشتني أوي. ليتنهد قائلاً بمرح: = يابخته. تتساءل بفضول: = هي مين؟ ليكمل هو بإبتسامة حانية: = اللي بتوحشيه. لتبتسم هي بخجل، ثم يضمها إلى صدره بقوة مستلقياً واضعاً إياها فوق صدره، ويداه ملتفة حول خصرها بتملك وكأنه يخاف أن تتركه. ليهتف ببحة رجولية: = تصبحي على خير يا ملاك. لتجيبه بصوت متوتر مبحوح من الخجل: = وأنت م من أ أهل أ الجنة.

ليقبل جبينها بحب ضامناً إياها إلى صدره أكثر. دقائق وغفا في نوم عميق، هو سعيد بقربها منه، وهي تشعر بأمان العالم بين أحضانه. *** في صباح اليوم التالي (جناح زياد وملاك) يتلملم زياد من نومه وهو يحس بثقل على صدره. ليفتح عينيه يطالعها بحب وعشق وهي مستكينة بين أحضانه ورأسها يتوسط صدره العاري وشعرها منثور حولها، خدودها المحمرة من أثر النوم وشفتاها المنتفخة. وآه من شفتاها التي أصبح مدمناً عليها.

ليقترب بلا وعي يقبلها برقة شديدة وهدوء حتى لا تستيقظ. ليببتعد بعد لحظات ويزيحها عن صدره بمنتهى الرقة، متجهاً نحو الحمام. دقائق وخرج وهو يلف منشفة بيضاء صغيرة حول خصره وأخرى في يده يجفف بها خصلاته الفحمية الكثيفة. يبتسم بحب وهو يطالعها للحظات، ثم يتجه نحو غرفة الملابس يرتدي بدلته السوداء الأنيقة مع قميص أبيض وربطة عنق سوداء، وهو يصفر بسعادة وهو يربط ربطة عنقه. ثم ينثر عطره الفاخر ويغادر الغرفة متجهاً نحو تلك النائمة.

فتتلملم ملاك من نومها بعد أن تسللت إلى أنفه رائحة عطره الفاخر والتي عرفتها جيداً. لتفتح عينيها الجميلة لتجده واقفاً أمامها بكل أناقته وهو يبتسم لها بحب مردفاً بحب: = صباح الخير على أحلى ملاك. لتبتسم له بخجل عقب جملته تهتف بصوت مبحوح أثر النوم: = صباح النور. يربت على خصلات شعرها المشعثث بحنان مردفاً بخبث: = أنا حروح الشركة أخلص شوية شغل. حتجيبلك نوران الفطار. لهن. ليضيف بصرامة:

= ممنوع تخرجي من الجناح خالص. أنت لسة تعبانة وأنا أمرت نوران تفضل معاكي هنا لغاية ما أرجع. لتخفض رأسها بخجل وابتسامة لاهتمامه الشديد بها، ثم تضيف: = أنت مش حتفطر؟ ليطالعها زياد بعشق وسعادة، فهاهي قد بدأت تهتم به. ليجيبها وهو لا يزال يربت على خدها بحنان يهتف بخبث: = أصلي أنا فطرت من بدري. آه ومتنسيش تشربي الحليب. ليكمل وهو يغمز لها: = بدل ما تتعقبي. لتشهق بخجل شديد لوقاحته. فينفجر هو ضاحكاً على خجلها المحبب لقلبه.

ثم يطبع قبلة على جبينها مغادراً من الجناح ثم من القصر كله متجهاً نحو شركته. *** في شركة الدمنهوري جروب يدخل زياد بكل هيبته ورجولته الطاغية تحت نظرات الموظفين، منهم المعجبة ومنهم الحانية وبعضهم حاقدة. يسير بغرور لا يليق إلا به وكأنه لم يكن يمزح ويضحك مع صغيرته منذ قليل. لحظات ويدخل مكتبه، تلحقه نهى وهي تترنح كعادتها بثيابها شبه العارية التي تظهر جميع مفاتنها.

يجلس على مقعده الوثير ويلقي بأوامره عليها، فتستمع له باهتمام لتخرج بعد لحظات تفعل ما أمرها به. ليفتح الباب فجأة على مصراعيه ولم يكن سوى صديق عمره أحمد، ليقابله زياد بابتسامة سعادة على غير العادة. ليهتف أحمد هو الآخر بابتسامة: = مدام مبتسم كدا يبقا كل حاجة تصلحت صح؟ يومئ له زياد ولا يزال يبتسم لصديق عمره الذي يفهمه بدون أن يتكلم. ليهتف بجدية: = كلمت الشركة الفرنسية عشان الاجتماع؟ ليجيبه أحمد بعملية:

= أيوه وحددت معاهم معاد بعد أسبوعين وحنعمل الاجتماع في الفندق بتاعنا في شرم الشيخ. ليطالعه زياد لدقائق وقد لمعت في رأسه فكرة. فهم أحمد نظرات صديقه وأنه يفكر بشيء ليقول زياد بتساؤل: = أنا عارف النظرة دي كويس. أنت بتفكر في إيه؟ ليبتسم زياد بود ثم يبدأ يقص على صديق عمره خطته وما يفكر فيه. ليبادله أحمد الابتسام بسعادة كبيرة للهفة صديقه الواضحة وكأنه مراهق. تهتف زياد بأمر: = عايزك تجهزلي كل الشغل الأسبوعين الجايين بكرة.

يومئ له أحمد بسعادة مغادراً ليباشر ما طلبه زياد منه. ليستند زياد على ظهر مقعده وهو يفكر بملاكه وكم اشتاق لها في هذا الوقت القصير. *** قصر الدمنهوري بعد خمس ساعات من مغادرة زياد. تجلس ملاك على طرف السرير في انتظار زياد ليسمح لها بالخروج من الجناح على الأقل لتجلس في الحديقة. ليقاطع شرودها دخول زياد الجناح ويبدو عليه الإرهاق.

أنا هو، فصدم من كتلة الجمال الواقفة أمامه والتي سوف تصيبه ذات يوم بسكتة قلبية، فجمالها رقيق مشبع بالبراءة. يطالعها بحب وهي بذلك الفستان من الشيفون الأزرق المنقط بالأبيض ذو الأكمام الطويلة والذي يتعدى كاحليها بقليل وشعرها الناري الجميل المفرود على كتفها اليمين. يطالعها بحب وعشق ثم يقترب منها يطبع قبلة رقيقة على وجنتها اليسار. لتردف هي بصوت مبحوح من الخجل: = هو يعني أ أنت ممكن أطلب منك طـ... طلب؟

ليهتف بسرعة، فهي لأول مرة سوف تطلب منه شيئاً وهو سعيد جداً: = أنت تأمري يا ملاك وأنا أنفذ. ليكمل وهو يربت على وجنتها بحنان ويده الأخرى التفت حول خصرها بعشق: = قولي يا ملاك عايزة إيه؟ لتقول هي بصوت خفيض وصل لمسامعه: = أنا عايزة أقعد فـ... فـ... الحديقة. ليبتسم لها بحب على طلبها هذا، فقد كان يتوقعه منها، ليقول بحب ثم يومئ لها بنعم، فتبتسم هي بسعادة كبيرة.

فيأخذ هاتفه يتصل بآسر يأمره بإخلاء الحديقة الخلفية من الحراسة وأن لا يقترب أي رجل منها وإلا سوف يحدث ما لا يحمد عقباه، فهو لا يريد لأحد أن يرى ملاكه سواه هو. ثوانٍ ويخرج معها من الجناح ويده تلتف حول خصرها بحماية. وعندما وصل لردهة القصر وجد سلمى تهم بالدخول، ليطالعها بغضب مردفاً: = أهلاً بالهانم! بقالك تلات أيام بيتة بره القصر افتكرتي أخيراً إن ليكي بيت وجوز تسألي عليه. ليكمل بسخرية: = ولا فلوسك خلصت؟

لتطالعه هي بذهول، فهو يعرفها جيداً. ثوانٍ وتحولت نظراته إلى الحقد وهي ترى يده تلتف حول خصر ملاك بحماية. لتقول بندم مصطنع وهي تتطلع بملاك: = أنا جاية عشان أعتذر منك على اللي عملته معاكي. لتكمل بدموع التماسيح: = اعذروني أصلي كنت غيرانة أوي وغرتي هي اللي خلتني أعمل كده. أرجوكي سامحيني. ثم تنهار في بكاء مزيف صدقته تلك المسكينة. لتطالعها ملاك بحزن شديد على دموعها وقد عذرتها فعلاً، لتقول بصوت حنون: = أنا مسامحاك.

لتقول سلمى بلهفة: = بجد؟ تومئ لها ملاك بنعم، لتبتسم سلمى بخبث فقد صدقت توقعات صديقتها فهي فعلاً ساذجة ويسهل خداعها. أما زياد فيطالع صغيرته بحب وعشق، فكم هي طيبة القلب ويسهل خداعه. لتتحول نظراته إلى القرف فور أن طالع سلمى، فهو يعرفها جيداً ويعرف تمثيلها ويعلم أنها قد عادت لشيء ما وليس للاعتذار. ليهتف بصوت جوهري وهو يطالعها بقرف: = هي سامحتك أه، بس أنا لأ. وحتتحاسبي على اللي عملتيه بس لما أفضالك.

ثم يتابع سيره مع صغيرته ويده لا تزال تحيط خصرها بحماية، متجاهلاً تماماً إجابة سلمى وأي تبرير لها. *** في قصر الدمنهوري (في الحديقة الخلفية) يجلس زياد على العشب الأخضر مجلساً ملاك على ساقيه ويحاوط خصرها بيديه بتملك، حيث يجعلها تتكئ بظهرها على صدره الع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...