الفصل 25 | من 26 فصل

رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سهام

المشاهدات
88
كلمة
5,078
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كان زياد لا يزال يحتضن ملاك الغارقة في دمائها وهو يبكي ويخرص بشدة. لتأتي فجأة ميس وتجمع الخدم عند باب الجناح، فتهتف برعب وهي تهز زياد من كتفه حتى يستيقظ من صدمته: = زياااااد يلااااااااااا يااا زياااااد فووووق بسرررررعة لاااازم نلحقهااااا على المستشفى أما زياد فكان في عالم آخر تمامًا، لا يحس بوجود شخص غير ملاكه التي تغمض عينيها ووجهها شاحب شحوب الموت. لتُردف ميس بصوت أعلى: = بسرعة يا زياد دي لسة عيشة يلاااااااا

إستيقظ زياد من شروده، وكل ما سمعه أن صغيرته لا تزال على قيد الحياة، ليحملها بين ذراعيه بلهفة وهدوء حتى لا يزيد ألمها. ركض زياد بسرعة نحو سيارته تحت أنظار نوران ومريم وفتحيّة الذين سقطت دموعهم خوفًا على تلك الصغيرة، فهي لم تعاملهم يومًا على أنهم خدم، بل وكأنهم عائلتها.

وضع زياد ملاك برفق في المقعد الخلفي لسيارته، وركبت معها ميس من الخلف ووضعت رأس ملاك على ساقيها، بينما انطلق زياد بسيارته بأقصى سرعة غير مبالٍ بأي شيء سوا حياة ملاكه. ليقطع شروده صوت ميس: = بسرعة يا زياااااد دي بتنزف كثييير اوي زاد زياد في سرعته أكثر، حتى كادت السيارة أن تطير من على الطريق، غير آبهٍ لتذمرات السائقين أو شتم بعضهم له بسبب السرعة. دقائق ووصل زياد إلى مشفاه الخاص، ليخرج بلهفة يفتح باب سيارته الخلفي.

وقبل أن يحملها، أنزل نقابها على وجهها، فقد حمد ربه أنها كانت تلبسه، فهو لا يعلم عدد الناس التي كان سيقتلهم لو تجرأوا ونظروا فقط لملاكه. ثوانٍ وكان زياد يدخل المشفى وهو يحمل ملاكه بلهفة ورعب، وخلفه ميس. ليصرخ بأعلى صوته: = أنتو فييييييين حد ييجييي عندي بسرعة ياااا شوية بهايم ليهب الطبيب وخلفه الممرضون يجرون الترولي، ليصرخ بشدة: = مش عاوز زفت دكتور عاوز دكتوووورة يلااااااااااااااا

ثوانٍ وجاءت الطبيبة ومعها الممرضات، فهم يعلمون جيدًا من هو زياد الدمنهوري، وخصوصًا بعدما حصل بتلك الطبيبة التي حاولت فقط إهانة زوجته. الطبيبة بعملية: = يلاااااااااااااااا بسرعة كلمو دكتور التخدير و جهزو غرفة العمليات بسرعة ليصرخ زياد بغيرة، فهو لم يتخل عنها مطلقًا، تحت نظرات ميس المصدومة من غيرته المهووسة، فيبدو حقًا أنه يعشقها: = مش عاوز اي راجل جوة غرفة العمليات و إلا اقسم بالله حتشوفي مني وش ثاني مفهوووووم

أومأت له الطبيبة بخوف، ليكمل هو بصوت أعلى ودموعه تسقط خوفًا عليها: = و لو حصلها حاجة أنت و كل طاقم قنطولو على نفسكم يا رحمان يا رحيم إرتعدت أوصال الطبيبة من الخوف، ثم ذهبت بسرعة ومعها طابقها الطبي. دقائق وكانوا يدخلون غرفة العمليات، لتمر ساعة وكأنها دهر على زياد، أما ميس فكانت تبكي بشدة، تبكي حزنًا على صديقته. لتخرج الممرضة بسرعة كبيرة من غرفة العمليات، فتتجه نحوها زياد بلهفة، ومع ميس. لتُهتف الممرضة بسرعة:

= إحنا محتاجين نقل دم بسرعة عشان المريضة نزفت كثير زياد بلهفة أكبر: = هي زمرتها إيه الممرضة بعملية: = زمرتها O+ هوى قلب زياد أرضًا، فزمرتهما الدموية مختلفة، لينتعش قلبه فور سماع صوت ميس: = أنا عندي نفس زمرتها و قدر أتبرعلها أومأت لها ممرضة وهي تهتف: = تمام بسرعة تعالي وراي دقائق مرت لتخرج ميس بإنهاك، لتجلسها الممرضة على أحد المقاعد وتمد لها بعلبة عصير. زياد بكشر: = أنا مش عارف اشكرك ازاي أ…… ميس بمقاطعة:

= دي صحبتي و دا حقها عليا فيومئ لها زياد وقلبه يعتصر من الحزن، لتمر ساعة أخرى ثم ساعتين، وقد بدأت زياد يفقد أعصابه، فلم يعد بإمكانه الانتظار أكثر. ليقاطعه خروج الطبيبة، ليتجه ناحيتها بسرعة مردفًا بلهفة: = هي كويسة صح توترت الطبيبة قليلاً، ليصرخ بغضب جحيمي: = إنطقيييييييي هي كويسة لو حصلها اي حاجة اترحمييي علىىى نفسسسك إنطقيييييييي تُهتف الطبيبة برعب:

= هي كويسة الحمد الله الطعنه جات في كتفها بس خسرت دم كتير و كمان الحمل غير مستقر لازم تفضل في العنايه المركزة أربعة وعشرين ساعة عشان نطمن عليها ليومئ لها زياد وقد بدأ خوفه عليها يقل، فكل ما يهمه الآن حياة صغيرته. *****★*****★*******★****★******★****★***★*****★******★******★*****★****★ في أحد المخازن القديمة. يصرخ ماجد بغضب كبير وهو يكيل اللكمات إلى دنيا القابعة على الأرض تنزف الدماء من شفتيها وأنفها، يهتف بغضب جحيمي:

= قتلتييها يا غبية قتلتييها والله لأموتك ليخرج همسدسه ينوي قتلها، ليقاطعه صوت هاتفه، فوجده الحارس الذي أرسله للمشفى لسؤال عن حالة ملاك، ليرد بلهفة: = ها هي كويسة !؟؟ الحارس: = أيوه يا باشا هي حاليا في العنايه المركزة و حتخرج منها على بكره ماجد: = تمام خليك هناك استنى مني تليفون ثم يقفل الخط دون سماع أي إجابة. ليرجع مسدسه خلف ظهره، لينحني بجذعه ممسكًا دنيا من خصلات شعرها بقسوة:

= أنت أحمدي ربنا انها محصلهاش حاجة لأنك كنتي حتحصليها ثم يلقيها بعنف ويخرج من المخزن، تاركًا إياها مرمية على الأرض كالحيوانات، وهو عازم على فعل شيء لاستعادة حقه في ملاك. ****★******★*******★******★******★***★*****★*****★ شركة الدمنهوري جروب. يجلس أحمد وهو يدرس تلك الصفقة الجديدة التي ليس مقتنعًا بها أصلاً، ويقف معه حسين (مدير الحسابات شخصية طماعة تعشق الأموال) وهو متوتر بشدة وخائف من انكشاف حيلته الوقحة.

ليهتف أحمد مخرجًا إياه من شروده: = خلاص يا حسين روح شوف شغلك و انا حدرس الصفقة و أديها لزياد عشان يطلع عليها ليومئ له حسين بخوف ثم يغادر المكتب. ليطالع أحمد بابتسامة سخرية، ليلتقط هاتفه ليتصل على زياد. على الناحية الأخرى (المستشفى) كان زياد يقف في طابق الذي أفرغه وملأه بالحراسة لأجل ملاكه التي يطالعها من خلف الزجاج، وهو يشاهد كل تلك الأجهزة والمحاليل المغروزة في جسدها الذي عزل بشدة في آخر فترة.

ليتنهد بحزن كبير، رادفًا في نفسه: = اااه يا ملاكي قلبي وجعني عليكي حاسس بروحي بتتسحب مني لدرجة دي الدنيا مستكتراكي عليه يا فرحه عمري ليتساقط من عينيه دمعة شاردة مليئة بالحزن الدفين على ملاكه. ليقاطعه صوت رنين هاتفه، ليجيب بسرعة بعدما شاهد رقم صديقه يضيء الشاشة. زياد بحزن: = أيوه يا احمد حصل حاجة أحمد بتساؤل: = مالك يا زياد زياد بحزن أعمق: = ملاك في المستشفى هب أحمد واقفًا بخوف هو الآخر، فهو يعلم مدى حب زياد لها وأنه

لم يستطع العيش بدونها: = طب هي كويسة إيه لحصل لأخذ زياد نفسًا عميقًا، ثم يبدأ بقص كل ما حدث مع صغيرته وصديقه ودموعه تسقط. أحمد بحزن على صديقه، فقد أحس من صوته أنه يذرف الدموع على عشق حياته، ليهتف: = هو دا لكنت خايف منو يا زياد و انا حذرتك دنيا مش سهلة يقول زياد بكسرة: = كان معاك حق يا رتني سمعت كلامك ليكمل بتوعد: = بس و حينها عندي لأخيهم يتمنو الموت و لا يطلوووه ★مستشفى الدمنهوري.

كان زياد لا يزال يتحدث مع صديقه على الهاتف، ليهتف بجدية محاولًا إخفاء حزنه وغضبه: = قولي يا احمد أنت كنت متصل ليه أحمد وقد تذكر سبب هذه المكالمة، مردفًا: = أيوه كلنتك عشان الصفقة الجديدة حسين متلاعب بكل الحسابات عشان يخسرك كل لبتملكه بمجرد ما توقع على الورق و هو شغال لصالح ماجد زياد بغرور: = طب منا عارف كل الكلام د صدم أحمد من كلام صديقه، هل حقًا يعرف إذا لما سكت: = عارف أمال ساكت ليه مسلمتوش الشرطة ليهتف

زياد بكل هيبة وجبروت: = مش زياد الدمنهوري ليا حقو عن طريق القانون أنا باخد حقي بإيدي ليكمل بجدية: = اسمعني كويس أوي عشان في حجات مهمة لازم تعملها……… ثم بدأ زياد يقص على صديقه ما يجب عليه فعله. ليهتف أحمد بصدمة: = إيه دا يا زياد أنت ناوي تعمل فيهوم إيه حوت عيناي زياد لظلام وعروق رقبته بارزة بشدة، يهتف بغضب: = حدفعهوم ثمن كل دمعة نزلت من عنيها لأسرتني كل لحظة وجع عشتها كل نقطة دم خرجت منها حيدفعو ثمنها غالي أوي

ليقول الهاتف بسرعة وهو يشاهد الطبيبة تخرج من غرفة العناية المركزة، ليتجه ناحيتها بلهفة هاتفا: = طمنيني عليها لتجيبه الطبيبة بعملية: = حاليا حبيبتي مستقرة ليتنهد براحة، ثم يهتف بصرامة لا تقبل النقاش: = عاوز أشفها توترت الطبيبة في البداية، فدخول غرفة العناية ممنوع، ولكن من هي لتجرأ على رفض طلب لزياد الدمنهوري، لتتمتم بطاعة: = طبعًا حضرتك اتفض معايا عشان تتعقم و تدخل

أما في داخل غرفة العناية، حيث تقبع ملاكنا بوجهها الشاحب ينافس في شحوبه الأموات، تستلقي على ذلك السرير الأبيض بجسدها الهزيل، حيث يسود الصمت المكان، لا يُسمع سوى صوت طنين جهاز ضربات القلب دليلاً على أنها لا تزال حية. لحظات ودخل زياد الغرفة مرتدياً تلك الثياب الطبيبة المعقمة، ليقترب من السرير الذي ترقد عليه، وحزن العالم تجمع داخل قلبه، سوداوتاه تذرف الدموع وهو يلعن نفسه، فهو السبب فيما حدث لها.

ثوانٍ وجلس زياد أمام سرير ملاك يمسك يدها بحب بين كفيه، يهتف بندم حقيقي: = أنا آسف يا حبيبتي كل دا حصل بسبب اهمالي ليكي أنا كنت فاكر أني بكده بحميكي مكنتش اعرف أني بكده ممكن اخسرك فعلًا ليمكل وهو يبكي بهستيرية، رافعًا يدها إلى شفتيه يقبلها بعشق:

= اااااه يا ملاكي يا فرحة عمري و هديتي من الدنيا كل الناس إستكتروكي عليا بس و حياة حبي و عشقي ليكي لكتب و حكايات و أساطير العالم كلها مش حتقدر توصفو لادفعم الثمن غالي بس انت فتحي عنيكي الحلوة دي وحشتيني أوي يا ملاك زياد بقي هاكدا لوقت طويل لا يعلم مدته، يطالعها بحزن ودموع تشبع قلبه برؤيتها، كم اشتاق لها. ***★****★*****★*******★******★*****★ خارج المستشفى.

كان ماجد يجلس في سيارته مكان قريب نسبيًا لمشفى الدمنهوري، يتحدث مع الحارس الذي جعله ليهتف بأمر: = نفذ زي ما قلتلك بالضبط بمجد ما يطلع زياد من المستشفى تبلغني فورًا طبعًا بعد ما تلعب الحرس و تبعدهوم عن الطابق مفهووووم الحارس بطاعة: = أمرك يا باشا فيومئ له ماجد، ثم يمد له برزمتين من النقود: = دا دفعة على الحساب و بعد ما أخدها حتاخد بقية حسابك

ليبتسم الحارس بطمع، يأخذ تلك الأموال بلهفة ويخرج من السيارة لينفذ ما طلبه منه سيده. أما ماجد فكانت بابتسامته خبيثة وسعيدة، فهو سيأخذ من أحمد ويحطم قلب زياد العاشق، وليس هذا فقط، بل حتى أملاكه سيأخذها عن قريب، ولم يتبقى لزياد شيء. = عن قريب أوي حآخذ منك كل حاجة كانت ليك حتبقي ملكي حتى ابنك حيبقى إبنى أنا

2ليقهقه عاليه بشر وهو يحلم بنجاح خطته وبأخذ كل شيء من زياد، متجاهلاً ما يخبأ له القدر، وأن هناك من هو أعظم منه ومن الجميع، وهو من يقسم أرزاقها، فالقوة ليست بالمال بل بمحبة الله وحده، تلك أعظم ثروة. ****★*****★****★*******★********★***★ داخل المستشفى. (الطابق المخصص لملاك)

خرج زياد من غرفة العناية المركزة وهو حزين جدًا، ليرفع عينيه فجأة ويجد ميس قد عادت بعدما ذهبت لمنزلها مع السائق الذي أرسله زياد معها لتأخذ ابنتها من جارتها، وأخذها إلى القصر لتهتم بها نوران، ولكن ليس وحدها، بل معها السيدة هاجر. إقتربت السيدة هاجر بغضب من زياد، ثوانٍ وكانت تهوي بيدها على وجنته تصفعه بقوة، هاتفة بغضب: = شفت نتيجة عميلك أنت مكنتش بس حتخسرها هي بس بسبب غبائك انما ولادك كمان

وضع زياد يده على وجنته بصدمة، فهي أول مرة منذ ولادته ترفع يدها عليه، ولكن معها حق، فهو يستحق هذا. ما قاله زياد في نفسه قبل أن يتصلك جسده عند سماع كلمة "ولادك": = ولادي ؟؟! لتجيبه هاجر بنفس الغضب: = أيوه ولادك مراتك كانت حامل في توأم لتكمل بسخرية: = اه نسيت و حتعرفي منين ما انت كنت مشغول بإجتماعاتك و بست الهانم بتعتك ما انت مش فاضي للكلام الفارغ داه

هو زياد ينزل على ركبتيه يشعر بالألم وهو يتخيل صغيرته تسمع بمثل هذا الخبر السعيد وهو ليس بجانبها، لتسقط دموعه من جديد على صغيرته وهو يتخيل مدى الألم والحزن الذي عاشته في تلك اللحظات. صدمت هاجر وهي تشاهد ابنها قابعًا على ركبتيه في الأرض ودموعه تنزل، في حياتها لم تره يبكي هكذا، أو بالأصح لم يسبق لها ورأت دموعه. أما ميس فحزنت لأجله، فهي قد رأت دموعه سابقًا عندما كانت ملاك بين أحضانه تنزف الدماء، وأثناء عمليتها أيضًا.

لتنزل بجذعها تحتضنه بحب، فمهما حدث هو ابنها ووحيدها، لتسمعه يهتف بحزن: = والله يا أمي أنا بحبها و بعشقها و انا عملت كده عشان أحميها مكنتش اعرف أنو حيحصل كده و اني ممكن أخسره لتبدأ زياد يسرد عليهم خطته والتي أراد من خلالها حمايتها. كانت ميس وهاجر تستمعان بذهول. حزنت هاجر على ابنها بشدة، ولكن سرعان ما تحول إلى غضب، لتهتف بحدة وهي تتذكر انهيار ملاك بين أحضانها: = بس دا ميمنعش انك غلطت يا زياد و زودتها أوي كمان

فيومئ لها زياد، ثم يردف قائلاً بالدموع: = والله عارف عارف اني زودتها اوي اتنى من قلبي انها تسامحني ياااااااارب عوزها تسامحني ليقاطع وصلة أحزانه رنين هاتفه من جديد، تجهله زياد في البداية، ولكن تعالى رنينه للمرة الثانية، لبتعد زياد عن أحضان والدته مخرجًا هاتفه، ليستقيم بجذعه فورًا بعد أن رأى اسم آسر يضيء شاشة الهاتف، وقد عاد إلى جموده وجبروته وكأنه لم يكن يبكي منذ قليل داخل أحضان والدته مثل الطفل الصغير. زياد بجمود:

= أيوه يا آسر عملت لقلتلك عليه آسر: = …… زياد بغضب: = يعني إيه مش لقيين وليمل بغضب جحيمي وصوت كالرعد دب الرعب في قلب آسر: = تجيبو من تحت الأرض عوزو تحت رجليا حالااااااااا إتصرف يا آسر و أنا جاي حالا مفهووووووم ليقفل الخط بغضب شديد، كاد أن يكسر شاشة هاتفه الذكي، منطلقًا نحو الخارج، ثوانٍ وكان يستقل سيارته. أما عند هاجر وميس، كانتا تقفان في الطابق الموجود به ملاك، لتشعر السيدة هاجر ببعض الدوار، والذي

لاحظته ميس لتهتف بقلق: = مالك يا طنط انت تعبانة هاجر بتعب: = الظاهر أني ضغطي نزل شوية عشان كدة دوخة شوية طالعتها ميس لحظات وهي لا تزال تمسك بها، وقد لاحظت أن دوارها قد زاد، لتردف قائلة: = لأ يا طنتط أنت شكلك تعبانة أوي يلا تعالي معايا عشان نروح نكشف عليك يحاولت هاجر الاعتراض، ولكن ميس كانت مصرة، لحظات وذهبت هاجر تسندها ميس متجهين نحو طابق آخر من أجل أن تراها الطبيبة.

دقائق مرت وطابق الذي تقبع ملاك لا يوجد به أحد سوى بعض الحراس، والذين كانوا يقفون بعيدًا عن غرفة العناية المركزة حسب أوامر زياد. وفجأة سمع أصوات غريبة، ثم تفاجؤوا بعدد كبير من الرجال ضخام البنية ومعهم ماجد يقتربون منهم ويهمون في ضربهم، حاولوا المقاومة كثيرًا، ولكن لحظات ووقعوا أرضًا، فكان عدد الحراس الذين أتوا مع ماجد كبير جدًا. ليهتف ماجد بأمر: = أمنو الطابق كويس أوي شوية وراجعلي

يبتسم بشغف وهو يتجه نحو غرفة العناية، لحظات وكان بالداخل، ليتصنم مكانه من كتلة الجمال والبراءة النائمة أمامه، فهي أجمل بكثير من الصورة التي رآها. كاد ماجد أن يضع يده على رأس ملاك، ليجد فجأة يد قوية تمسك به تمنعه من الإقتراب. رفع ماجد رأسه ليتصنم مكانه وهو يشاهد زياد الواقف أمامه بكل كبرياء وغرور، لا يليق إلا به.

ثوانٍ وكان ماجد ملقى على الأرض بسبب لكمة قوية من زياد، ثم مسكه من ياقة قميصه يسحبه نحو الخارج، وعيناه تشتعل بالغيرة، فقد شاهد وجه ملاكه، ولا والأسوأ أنه كاد أن يلمسها. حمد ربه في سره أنه عندما انطلق بسيارته لاحظ سيارة ماجد مصفوفة في مكان قريب من المستشفى، ومعها العديد من سيارات الحراسة، ولكنها جميعها فارغة، ليحمل هاتفه بسرعة متصلًا بآسر يأمره بإحضار عدد كبير من الحرص والتوجه حالًا إلى المستشفى في طابق الخاص بملاكه.

ألقى زياد ماجد على الأرض بعنف بعدما أخرجه من غرفة صغيرته، ليذهل ماجد وهو يشاهد كم الحرس الموجود وحراسه ملقون على الأرض، ليقول بتوتر: = ز زياد أ أن….. لتخرسه لكمة أخرى من زياد، الذي هتف ينادي آسر: = خدو مع البقية شوية و راجعلي ليكمل وهو يطالع ماجد بنظرات شيطانية جعلت ماجد يرتعد خوفًا: = و متنسوش ترحبو بيهم كويس أصل وقت الحساب جاء ليمسك آسر ومعه حارس آخر بماجد، الذي يصرخ بشدة ويأمرهم بتركه، ولكن لا حياة لمن تنادي.

دلف زياد غرفة ملاك ليجدها لا تزال مغمضة عينيها، فيقترب منها يقبل جبهتها بحنان، يهتف قائلاً: = الحمد لله يا ملاكي أني لحقتك أنا مش مصدق أني كنت حخسرك مرة ثانية بحبك يا قلبي ثم يغادر متجها نحو الخارج، دقائق وكان يستقل سيارته مغادرًا المستشفى ليصفي بعض الحسابات حتى يعيش هو وملاكه دون أي عقبات. *****★******★*******★******★****★******★******★******★******★******★****★ في أحد المخزن الصحراوي الخاص بزياد.

نجد كلا من ماريا وكوثر، حتى دنيا ومعهم حسين بالإضافة إلى ماجد، كان كل منهم يجلس على كرسي خشبي مربوطين بإحكام، وكل منهم يرتعد من الخوف، فمجرد نطق اسم زياد ذلك المتجبر الذي لا يعرف قلبه الرحمة يكفي لإخضاع أعتى الرجال. 3دلف زياد عليهم بكامل رجوليته الطاغية وغرور لا يليق إلا بذلك القاسي، وخلفه كل من أحمد وآسر.

1لأتى له أحد الحراس بمقعد خشبي يضعه في مقابلتهم، ليجلس عليه زياد بكل برود، وعلى يمينه يقف أحمد بابتسامة ساخرة، وعلى يساره يقف آسر بجمود. ليهتف زياد وهو يضع قدم فوق الأخرى بنفس البرود: = زي الشاطرين كده حتقولولي واحد واحد عملتو إيه ليكمل بابتسامة خبيثة: = امممممم نبدأ بيكي يا ماريا ها حتقولي و لا أستخدم أسلوب تاني خالص ماريا بتلعثم وخوف: = أنا م…… = إنطقيييييييي يهتف بها زياد بغضب جحيمي، لترتعد أوصاله. لتردف قائلة

وهي تطالع دنيا وماجد: = هما ط طلبو م مني إني ألعب بعقلها و و قلها أن دنيا كانت خطبتك و كنت بتحبها أوي و انك فعلا لسةبتحبها كمان ليومئ له زياد بهدوء عكس النيران المشتعلة في قلبه، ثم يوجه كلامه لكوثر المرتعد خوفًا: = و أنت بقى يا كوثر هانم سعدتي بنتك ازاي = هما يعني طلبو م مني أستدرجها عشان تخرج ال القصر و يعني يقدرو يخطفوها ليهب زياد كالنمر الذي يهجم على فريسته وهو يكيل اللكمات لماجد الذي كاد أن يفقد وعيه،

وهو يتف بغضب: = عاوز تخطب مراتي يا **** يا ****** يا واطي والله لأخيك تندم يا روح امك ليمسك به أحمد بصعوبة وهو يهتف قائلاً: = سيبو يا زياد حيموتني في ايدك خلاص تنهد زياد بعنف، ثم يتوجه إلى مقعده يجلس بكل برود، موجها كلامه لدنيا: = ها و انت بقى ايه كان هدفك من رجوعك لحياتي لتجيبه دنيا برعب هي الأخرى وهي تشاهد عيونه المظلمة التي تعرفه جيدًا، لتتمتم بخوف: = م ماجد ط طلب مني أ اني اشككها فيك عشان يفرق بنكوم و يخدها منك

إشتعلت عينا زياد بنيران الغيرة وهو يتذكر محاولة ماجد لخطفها، ليتنفس بعمق وهو ينظر إلى حسين: = و أنت يا حسين حسين برعب كبير: = والله يا باشا أ أنا مليش دعوة ماجد بيه هو لإداني الورق و طلب مني أخليك توقع عليه عشان ع عشان ياخد منك كل حاجة 1ليتمتم زياد بتساؤل: = و بعتني بكام ؟؟؟ توتر حسين كثيرًا، ثم يهتف قائلاً بتلعثم: = م مليون ج جنييه ليضحك زياد وهو يطالع ماجد الذي لم تعد ملامحه واضحة من شدة لكماته:

= و أنت بقى لبتخطط و بتعمل مؤامرات ليكمل بسخرية لاذعة: = و مشغل معاك شوية نسوان و نص راجل مش كده إستقام زياد بجذعه لينزع سترة بذلته وربطة عنقه و يلقي بهم أرضا مشمراً على ساعديه، ثوانٍ وكان ينقض عليهم يكيل لهم اللكمات والصفعات واحداً تلو الآخر، ما عدا كوثر التي لم يقربها بسبب سنها، ولكن أخذت ماريا نصيب أمها من العقاب. أبتعد زياد عنهم بعد وقت طويل وهو يلهث من التعب وشعره مشعثث، دليلاً على شدة المجهود الذي قام به.

ليهتف وهو ينادي آسر مشيراً إلى ماريا وكوثر وحسين: = دول تسلمهوم لشرطة لمستنياهم برة و متنساش تبعث معاهوم ناس تونسهم عشان يا حرام مش حيخرجو من سجن غير على القبر ليصرخ ثلاثتهم بالدموع طالبين الرحمة، فتجاهلهم زياد تمامًا، هو يتابع حديثه مشيراً نحو دنيا: = و دي بقى خولها لمستنينها برة سلمها ليهوم لتهتف دنيا برعب، فاخوالها صعاددة وسوف يأخذونها للعيش معهم: = أرجوك يا زياد آنا مستعدة ابقى خدامة تحت رجليك بس متسبنيش ليه

متجاهلاً إياها هي الأخرى، وهو يقول بصوت لا يقبل النقاش: = يلااااااااااا يااا آسر نفذ ليومئ له آسر بإحترام، فيقوم هو ومعه الحرس بسحبهم إلى الخارج، وكل منهم يهتف بترجي، ثوانٍ مرت ليبقة فقط زياد وأحمد، وطبعاً ماجد المقيد على الكرسي. ليردف زياد بابتسامة شيطانية: = و أنت بقى محضرك مفجئة حتعجبك أول دا أنا حسلمك لناس مستعدين يعملو و يدفعو اي حاجة عشان يخدوك اصلهم بيدورو عليك من زمان ليكمل بسخرية: = شفت بقى أنا بحبك قد ايه

3لبكي ماجد وينحب مثل النساء هاتفا برجاء: = أرجوك يا زياد لأنت أنا آسف والله سلمني للشرطة و انا حعترف بكل حاجة بس أرجوكي بلاش الناس دول ليصدع صوت ضحكات زياد وأحمد المكان، ليقول زياد: = يلا يا أحمد خدو حرام تخليهم يستنو كثير ليومئ احمد وهو يقترب من ماجد يفك قيده ليخرجه وهو يبكي وينحب طالباً الرحمة، لكن زياد لم يعره أي اهتمام. تنهد زياد بعمق وسعادة، أخيراً تخلص من كل من كانوا سبباً في بعده عن ملاكه وسيعيشون حياة هانئة،

ليردف في نفسه: = أخيرا يا ملاكي الكابوس لكنا عيشين فيه خلص و اخذت حقك من كل لجرحوكي و كانو سبب في حزنك إتجه خارج المخزن يستقل سيارته نحو المشفى، مصادفا ذالك ظهور خيوط الصباح الأولى تبشر بيوم جديد. *****★******★*****★*****★*****★****★******★***★*****★*****★*****★ مستشفى الدمنهوري. تم نقل ملاك لجناح خاص لها كما أمر زياد، فقد تحسنت حالتها جداً وتم نقلها من العناية المركزة.

تحاول ملاك فتح جفنيها بتعب شديد لعدة دقاق حتى نجحت في فتح عينيها الجميلة، لتجد السيدة هاجر ومعها ميس يطالعونها بابتسامة سعيدة، تهتفان في آن واحد: = الحمد لله على السلامة لتبتسم ملاك بتعب وهي تتمتم بهدوء: = الله يسلمكم لتبدأ عيناها في البحث عنه بلهفة كبيرة، لتتنهد بخيبة أمل وهي تقول: = زياد مجاش صح أنا كنت متأكده أنو مش بيحبني لا أنا و لا ولادي بس مكنش أعرف أني رخيصة أوي كده احنا لازم نطلق = اييييييييه

كان هذا صوت زياد الذي دخل منذ لحظات، ليوجه كلامه وهو يطالع ميس وهاجر: = ممكن تسبونا لوحدنا لتومئ له ميس وهاجر، ثوانٍ وغادروا الجناح، ليتجه زياد نحو ملاك بلهفة ممسكاً بيدها يقبلها بعشق: = الحمد لله على سلامتك يا قلبي لتنزع ملاك يدها بحدة ثم تشيح بوجهها للجهة الأخرى دون قول شيء، ليعاود زياد مسك يدها من جديد، بينما مد يده الأخرى بأنامله يمسك ذقن ملاك برقة ليعاود لف وجهها نحوه. لتقول هي بجمود: = طلقني يا زياد

قبل زياد كف ملاك بحب ويده الأخرى تربت على شعرها بحنان، يهتف بندم وعشق: = أرجوكي يا ملاكي الكلمة دي بتقتلني أنا بحبك و بعشقك والله عملت كده عشان أحميكي صدقيني……… ليتنهد بحزن ويبدأ بسرد كل ما حدث لصغيرته الحزينة. تستمع ملاك لكل حرف يقوله زياد بذهول كبير، هل فعل كل هذا لأجلها، وهي هل حقاً عاقبهم بهذه الطريقة لأنهم أذوها؟ لنزل دموع حزينة من عينيها وهي تتذكر معاملته الحادة والحافة معها، لتهتف ببكاء يمزق قلب زياد:

= بس انت كنت قاسي معايا أوي و جرحتني و هنتني كثير أنا مستهلش منك كده يا زياد كان نفسي تبقى جنبي و فرحان بأولدنا كان قلبي بيتقطع و انا شيفة كل وحدة معاها جزها و أنا بس لوحدي ليضمها زياد بقوة واشتياق، كأنه يريد أن يدخلها إلى قفصه الصدري، وعيناه تذرف الدموع حزناً على صغيرته البريئة وكل ما عانته، لتبادله هي الأخرى محتضناً إياها بقوة، متجاهلة ألم كتفها وكل ما يهمها أنها الآن بين أحضانه تستشعر دفئه وأمانه.

3بقي زياد يضمها لوقت لا يعلم مدته، ليبتعد عنها، فتهتف هي قائلة بصدق وعشق: = بحبك يا زياد 1ليربت على وجنتها بحنان، هاتفا هو الآخر بعشق: = و انا بعشقك يا قلب زياد ليكمل وعيناه مسلطة على شفتيها المتوردة: = أنت الملاك لأحيت قلب القاسي ثوانٍ وانقض عليها يقبلها بنهم عشق واشتياق، لتبادله هي الأخرى بحب ولهفة، فحقا اشتاقت إليه بشدة، ليفرقا معاً في بحر من القبلات يحاول كل منها إرواء ظمئه، ليصبحا روحاً واحدة، روحاً عاشقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...