الفصل 7 | من 26 فصل

رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل السابع 7 - بقلم سهام

المشاهدات
111
كلمة
2,417
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي يتلملم زياد من نومه وهو يحس بثقل على صدره فيبتسم بحب وهو يشاهدها نائمة على صدره بعمق وشعرها الناري المنثور على صدره العاري. ثم ينظر إلى ملامحها ويشاهد خديها المحمرة من أثر النوم وتلك الشفاه المتوردة. "صباح الخير يا ملاكي." لتنزل عينيها بخجل وهي تسمع اسمها من بين شفتيه الذي أضاف عليه ياء التملك وهي مستغربة من معاملته الحنونة معها. ثم تردف قائلة هي الأخرى بصوت خافت متلعثم: "ص صباح النور."

ثم تبتعد عنه بخجل لينهض متجها إلى الحمام لأخذ حمام دافئ. لتبقى هي على السرير وهي تفكر بشرود في تغيره العجيب هذا فجأة بعد أن كان يتجاهلها وكأنها سراب لا وجود له في حياته. ثوانٍ وترى يخرج من الحمام يلف منشفة سوداء قصيرة على خصره وأخرى في يده يجفف بها شعره الكثيف ذا اللون الأسود الحالك وعاري الصدر.

لتشهق خجلا وقد تصاعدت الدماء إلى وجهها الذي أصبح كتلة من الألوان من شدة الخجل. فيسمع هو صوت شهقتها فيستدير ليرى وجهها الذي اشتعل خجلا وكم يعشق خجلها المحبب لقلبه. لتظهر على شفتيه ابتسامة عابثة وهو يهم بالاقتراب منها ليشاهدها نهضت فجأة من الفراش متجهتا إلى الحمام بسرعة لكي لا تلحقه. فتدخله بسرعة موصدة الباب خلفها بإحكام لتتأكد أنه لن يلحقها. "الحمد لله يارب إني قدرت أهرب منه قبل ما يمسكني."

لتسمع فجأة صوت ضحكته العالية وهو يهتف بوعيد من بين ضحكاته: "ههههههه مش هتهربي على فكرة مصيرك تطلعي في الآخر." لتشهق بعنف وقد تأكدت أن حديثها قد وصل إلى مسامعه. ثم تهم بأخذ حمامها سريعا لتتذكر أنها لم تحضر معها ثياب لأنها دخلت بسرعة وقد نسيت أمرها تماما. "يا رب أعمل إيه أنا دلوقتي. أنت متأكدة أنه لسه بره؟ ثم تردف في نفسها: "أنا هستنى شوية يكون هو طلع."

تمضي بعض اللحظات من الوقت وهي جالسة على طرف حوض الاستحمام الرخامي. ثم تهب واقفة وترتدي برنس حمام أسود يصل إلى منتصف فخذيها والذي أظهر جمال ساقيها وانعكس لونه عليها ليظهر جمال بشرتها. فـتفتح الباب بخفوت وهي تنظر يمينا ويسارا متأكدة من خلو المكان. لتخرج وهي تتسحب نحو غرفة للملابس تفتحها.

لتتصنم مكانها وهي تشاهده واقفا أمام المرآة وهو يرتدي كـلـك البذلة السوداء الجميلة مع قميص أبيض وكرافيت سوداء والتي ما زادته إلا مجالا على جماله.

ليستدير هو فجأة بعد سماع صوت شهقتها ليطالعها بصدمة وإعجاب وهو يشاهد شعرها المبتل والبرنس الأسود الذي عكس جمال بشرتها وساقيها الرشيقتين. وهو يطالعها بحب ورغبة كبيرة. فهذه الصغيرة لا تعرف ما الذي تفعله به. ليقرب منها بهدوء. فتنزل هي وجهها بخجل. فينزل وجهه لها ويغظ بشفتيه على شفتيها ويقبلها برقة شديدة لتتحول فجأة إلى قبلة عاصفة شغوفة مليئة بالحب. "أنا هي."

فتغمض عينيها بشدة وهو يقبلها لدقائق لا يعلم عددها. ليبتعد عنها مرغما يسند جبهته على جبهتها وقد اختلطت أنفاسهما اللهاث. فيهمس لها بصوت أجش مبحوح من شدة الرغبة: "أنا هستناكي بالجناح عشان ننزل سوا. متتأخريش عليا." ليغادر غرفة الملابس وهو يحاول السيطرة على حسده الملتهب المطالب بها. فهو يريد التقرب منها لا تخافتها. ليهتف في نفسه بوعيد: "أوعدك يا حبيبتي حتبقي ليا وعن قريب أوي." *** في شقة محمد والد ملاك (الجديدة)

يجلس محمد ومعه تلك الأفعى كوثر وطبعا ابنتها الشمطاء وهو يتناولون إفطارهم. يتناول محمد قطعتين من الكعك الذي أعدته كوثر قبل أن يبزقه من فمه بقرف ليقول بتقزز: "إيه دا يا كوثر هو الكعك ده مالح كده ليه؟ لتنظر كل من كوثر وماريا لبعضهما بتوتر خوفا من أن تكشف كذبة كوثر بأنها هي وابنتها من كانوا يطبخون وليست ملاك. لتردف كوثر قائلة بكذب: "مااااااه بجد يا محمد شكلي لخبطت بين السكر والملح."

يومئ لها محمد دون كلام ثم يعب واقفا يحمل مفاتيحه متجها إلى الخارج. لتتنفس ماريا الصعداء: "الحمد لله يا مامي إنه مشي. كنت خايفة أوي إنه يكشفنا." لتقول كوثر بغرور واضح: "سيبك منه وقليلي عملتي إيه في موضوع زياد باشا. عرفتي هتفرقيهم إزاي؟ تبتسم الأخرى ابتسامة شيطانية: "متخافيش أنا في في بالي فكرة لو نجحت يبقى نقدر نقولها مع السلامة." لتضحكا معا بشر وهو يخططون لتدمير حياة تلك المسكينة. *** عودة لمنزل الدمنهوري.

يجلس زياد على طاولة الإفطار وهو يترأسها كالعادة على يمينه والدته وعلى يساره سلمى. أما ملاك فتجلس في المقعد المجاور للسيدة هاجر وهم يتناولون الفطور عدا زياد الذي يتصنع تناوله فهو يتأملها فقط. تلك الجميلة وهو يرى تورم شفتها ليتذكر قبلتهم العاصفة فيبتسم بشرود. أما بطلتنا فتجلس بهدوء وهي ترتشف من كأس العصير الخاص بها تحت نظرات عاشقة وتلك الحاقدة التي لو كانت تحرق لاحترقت تلك المسكينة. لتكسر هاجر هذا الصمت وهي

تسأل ملاك بابتسامة حنونة: "هاه يا ملاك يا حبيبتي مبسوطة معانا؟ وقبل أن تجيبها ملاك تهتف سلمى بغل: "ومتبقاش مبسوطة ليه دي عايشة في قصر لزيها محلموش يشتغلوا حتى." وقبل أن تكمل يأتيها صوت زياد الغاضب بعد أن رأى الحزن والكسرة في عينين ملاكه ليقول بعد أن أظلمت عيناه من الغضب: "سلمىىىىىىىىى احترمي نفسك وأنتي بتتكلمي معاها مفهوم؟ لتصمت سلمى فقد أرعبتها نظراته. ليمكمل قائلا بصراخ: "مفهووووم؟ لتجيبه سلمى بتلعثم ورعب:

"م م ف ف ه و م." لينظر لملاك بابتسامة حب وكأنه يقول لها لا تخافي فأنا معك. لطاعمته كوثر بفرح. فها هي تشاهد ابنها الوحيد وعيناه تلمع من شدة السعادة والحب الذي لم تره في عينيه منذ زمن. ثم يقف زياد ليغادر. لتقول هاجر بلهفة تحت صدمة سلمى: "يلا يا ملاك قومي يا حبيبتي وصلي جوزك عند الباب." لتومئ لها ملاك وتغادر مع زياد متجهين نحو الباب. ليقول زياد بغيرة لأول مرة: "خلاص كفاية لهنا. ممكن الحراس يشوفوك؟

لتنزل رأسها بخجل. فيقترب هو ويقبل خديها قائلا بمرح: "أنا بحب الطماطم دي أوي." لتطالعه ملاك بذهول على فعلته الغير متوقعة. ليكمل قائلا بجدية: "خدي بالك من نفسك يا ملاك." لتقول هي بصوت خافت مبحوح من الخجل: "وأنت كمان." ابتسم لها بحب. فهو يعشق صوتها ويحب بشدة عندما تحثه فهي لا تتكلم معه كثيرا. ثم يستقل سيارته مغادرا نحو شركته. لتعود ملاك وهي تجلس مع السيدة هاجر بعد صعود سلمى لغرفتها. ***

في شركة الدمنهوري جروب يدخل بكل كبرياء وغرور لا يليق إلا بزياد الدمنهوري ذلك الشاب الوسيم صاحب إمبراطورية الدمنهوري. لتطالعه عيون الموظفين منهم العاشقة ومنهم الحالمة وبعضهم حاقدة وبعضهم غير المبالي تماما. يكمل سيره بكل غرور يستقل مصعده الخاص به متجها نحو مكتبه. ليقف عند نهى التي تطالعه بهيام وهو يطالعها باشمئزاز وهي ترتدي ذلك الفستان الضيق والقصير الذي أظهر جميع مفاتنها. ليردف بجدية:

"جيبيلي قهوتي وملفات الصفقات الجديدة ومعاهم مواعيد النهاردة بسرعة." ليرحل بكل غرور حتى بدون سماع إجابتها. لتطالعه هي بنظرات حالمة ثم تهب مسرعة لتجهيز ما طلبه منها تجنبا لغضبه. بعد لحظات تدخل نهى وهي تحمل فنجان القهوة لتضعه أمامه ثم تخرج. لحظات لتعود ومعها جميع الملفات التي طلبها وهي تلقي عليه مواعيده. *على الجهة الأخرى* بمكتب أحمد تقف تلك الشمطاء أمامه وهو يوقع بعض الملفات ليقول بعملية: "خلاص كده وقعت كل الأوراق."

لتردف هي بعملية: "لسه في الملف ده يا فندم." ليردف قائلا: "لا الملف ده سيبه عشان ده زياد لازم يطلع عليه وهو اللي يوقعه." لتهتف هي بلهفة شديدة: "أنا ممكن أوديه لحضرتك." ليقول أحمد بنفي: "لا أنا هوديه عشان ده لازم أتناقش فيه معاه." ليكمل بعملية: "اتفضلي أنتي على مكتبك خلصي الشغل اللي قلتلك عليه." فتومئ له بحزن وقد ضاعت فرصتها لإمام خطتها. وهي تفكر كيف ستدخل لمكتب لإتمام خطتها. *عودة عند زياد*

الذي يبتسم بشرود وهو يفكر في من سلبت عقله وقلبه. حتى أنها لم يلاحظ دخول صديقه الذي يقف بذهول وهو يشاهد زياد شاردا مبتسما بسخافة وعيناه وكأنها تقذف القلوب من شدة الحب. ليهتف أحمد: "زياد زياد يا زياد." ثم يصرخ بصوت عالٍ: "زيااااااااااااد! ليستيقظ زياد من شروده بفزع من صوت صديقه: "الله يخربيتك خرمت وداني عاوز إيه يا زفت أنت؟ ليقول أحمد بمرح:

"لالا كده الموضوع كبير بقا. بدخل من غير ما تحس وبقول ماشي شارد وقلت كمان ماشي إنما مبتسم لا كده كتير. احكي بقا يا معلم." ليطالع زياد بسخرية ثم يهتف: "مع إنك بيئة أوي بس ماشي هحكيلك." ثم يبدأ يقص على صديق عمره كل ما حدث معه. ليهجم عليه أحمد بفرح شديد وها هو صديقه قد أحب وقرر إعطاء فرصة لهذا الحب الذي ينمو بداخله: "أنا مبسوطلك أوي يا صاحبي." ليبادله زياد الأحضان. ثم يبتعد عنه قائلا بجدية: "ها كنت جاي ليه؟

ليقول أحمد بعملية: "لازم ندرس الصفقة الجديدة مع بعض وكمان عشان توقع على شوية ورق بخصوص الصفقة." فيومئ له زياد ويبدئون في دراسة الصفقة. *** في قصر الدمنهوري (غرفة المعيشة) تجلس السيدة هاجر وملاك وهم يشربون الشاي ويتحدثون في سائر المواضيع. لتهتف هاجر: "ملاك أتمنى متبأيش زعلانة مني من زياد يعني عشان اللي حصل." لتطالعها ملاك باستغراب لتكمل السيدة هاجر:

"والله يا ملاك أنا حبيتك أوي عشان أنت بنت طيبة وتمنيتك زوجة لابني وزياد عمل كده عشان أبوكي يوافق." فتسألها ملاك باستغراب فهي لا تفهم ما تقصده السيدة هاجر: "عمل إيه؟ ثم أخذت السيدة هاجر تقص عليها كل ما حدث في مكتب زياد. لتطالعها ملاك بحزن فهي لم تكن تعلم أن والدها رفض في البداية ولكنه وافقه بعد أن عرض عليه المال. لتبتسم بسخرية من بين دموعها التي تنهمر كالشلالات. فحقا قد باعها.

لتطالعها هاجر بحزن. ثم تقترب منها وهي تحتضنها بحب أم صادق. لتبادلها ملاك الحضن وقد علت شهقاتها وهي تحس أنها تبكي بين أحضان أمها التي افتقدتها بشدة. فتربت هاجر على ظهر ملاك بحنان. ليمر بعض الوقت لتبدأ شهقات ملاك في الانخفاض بين أحضان تلك السيدة الطيبة التي أحبتها ملاك بشدة وهي قد اعتبرتها أما لها. لتبتعد عنها بهدوء وهي تبتسم بحب لها. لتبادلها السيدة هاجر الابتسامة. وهم غافلين تماما عن تلك العيون التي تراقبهم بحقد. وقد

سمعت الحديث الذي دار بينهما. ولم تكن تلك سوى سلمى. والتي ابتسمت بخبث شديد. فها هي قد وجدت سبب لتهين به تلك المسكينة والذي سوف تستغله جيدا. والأهم أنها عرفت السبب الذي جعلها توافق على زياد رغم فارق السن الكبير بينهم. وتخرج من المنزل وهي تخطط لتدمير ذلك الحب الذي هي متأكدة أنه بدأ يكبر داخل زياد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...