شاف شخص ما توقعهوش يجي. اتصدم لما شافه. جاسر، وهو بيفتح دراعاته وبيقول بسخرية وابتسامة وهو بيتوجه ناحية الشخص ببرود: "أهلاً بالخطاب الكبير." عز كان واقف جنب أبوه، اللي هو سليم باشا، وجد جاسر. عز مكانش طايقه حرفيًا لأنهم كانوا على خلاف بسبب البزنس والشركات. وبقالهم زمان مشافوش بعض ولا كلمة بعض من ساعة موت أدهم أبو ملاك. سليم بهيبة: "بقالي زمان مشفتكش يا جاسر.. من ساعة موت أدهم ابني الله يرحمه.. كبرت يا ولد."
جاسر بسخرية وهو واقف قدامه وحاطط إيديه الاتنين ورا ضهره: "ما أكيد هكبر، أومال هفضل صغير يعني ولا إيه؟ أنا مش فاهم." سليم بغضب وهو بيجز على سنانه: "ما تتكلم عدل.. ولسه فيك خصلة أبوك دي." عز بص له بطرف عينه بغضب وراح قلب عينه بملل وبص قدامه. سليم باستغراب: "هو انت مالك عامل كده؟ شكلك مبهدل وعينك حمرا، والبيت شكله كئيب وقفل وكلكم مضروبين بوظ. هو في إيه؟ جاسر وهو بيقول بسخرية وبيشاور لأبوه وبيقول ببرود:
"لا ولا حاجة خالص. قوم يا بابا شغل أغاني وعلق لمض ونعمل dancing time. وأقوم ألبس ألوان فرايحي واللون عيني الحمرا دي وعادي أوي مفيش مشاكل take it easy خالص." عز ابتسم بسخرية على كلام ابنه. سليم بص لجاسر بحدة وقال: "سمعت إنكم واقعين في مشكلة مع اللي اسمه عادل ده.. ما أنتو برضو غلطانين ورايحين تشاركه واحد زي عادل ده ومتشاركوش كبيركم." جاسر وهو بيبصله بدهشة وسخرية:
"هو إحنا بنشوف حضرتك فين مش فاهم.. ولا حضرتك بتكلمنا إمتى.. عشان نعمل بزنس. حضرتك ديما واخد جنب مننا." سليم: "أنا مش واخد جنب منكوا.. انتوا اللي عمركم ما سألتوا عليه ولا فكرتوا تكلموني. بس على العموم كل ده مش فارق معايا." عز وقد طفح كيله وقال بعصبية خفيفة وهو صوته واطي: "يعني حضرتك يا بابا جي النهارده تركبنا الغلط؟ سليم بحدة وعصبية:
"لا طبعًا انت بتقول إيه.. اتكلم معايا بأسلوب أحسن من كده.. انت عمرك ما هتفهم شعوري.. شعور أب خايف على ابنه يقع في أي لحظة وميلاقيش حد جنبه." عز بغضب وهو بيبصله: "لا طبعًا أنا فاهم كل حاجة.. أنا عندي ابن أنا كمان على فكرة وبراعي شعوره كويس وبخاف عليه أكتر من أي حد.. وعايزه يطلع أحسن واحد في الدنيا وميتكسرش أبدًا." هنا جاسر بص له بسخرية وراح دارى وشه. وهنا عين عز بدأت تدمع وهو بيقول بانفعال:
"أنا يمكن مش أحسن أب في الدنيا.. بس بحاول على قد ما أقدر أكون كده. أنا مش وحش زي ما حضرتك شايف يا بابا.. ولا عمري قطعتك.. انت عارف كويس إني كنت ببعت سلامي ديما ليك مع إننا كنا على خلاف.. بس أنا قلبي أبيض.. وابني ومراتي رقم واحد في حياتي زي ما أنت علمتني زمان يا سليم باشا." سليم وجاسر اتأثروا بكلام عز. جاسر دارى وشه بعيد عشان ميعيطش. سليم حاول يتماسك نفسه وقال بحدة هو صنعها عشان يضيع حزنه وفقدانه لابنه:
"خلاص خلاص.. أنا جي عشان أجيب حق ابني وحفيدي." جاسر باستغراب: "يعني هتعمل إيه ل اسمه عادل يا جدو مش فاهم؟ سليم وهو بيبص لجاسر وقال بتحدي: "هعلمه الأدب.. واخليه ميقربش منكم تاني ولا لشركاتكم. أنا سمعت إنك إنت وملاك بنت عمك اتجوزتوا واطلقتوا.. اطلقتوا ليه؟ كان سؤال بيصعب إجابته بالنسبة لجاسر. إنما عز بص على ابنه بسرعة لقى متوتر ومش عارف يقول إيه. لحق الموقف عن ابنه وقال بثبات: عز:
"ملاك هي اللي طلبت الطلاق مكنتش مرتاحة." سليم بص لعز وهز راسه بفهم ورجع بص لجاسر. سليم: "طيب.. أنا هقوم أريح شوية وهروح للي اسمه عادل ده وأشوف حكايته." سليم قام بعصاه وبمساعدة عز ودخل أوضته. أما عن جاسر طلع أوضته وقفل على نفسه. *** عند ملاك ملاك كانت واقفة قدام البحر بتتأمله بحزن وشرود. وشعرها كان بيطايره الهوا وهي واقفة مربعة إيديها الاتنين بحزن وملامحها الباهتة وعنيها اللي دبلت من كتر العياط.
هي واقفة كده لاقت أخواتها الاتنين بيحضنوها. ملاك ادارت ليهم بابتسامة باهتة وحضنتهم وباستهم. مازن: "ماما بتقولك تعالي يا ملاك." مروان: "إحنا جينا عشان نجيبك يلا تعالي نخش ماما مستنياكي." ملاك مسكت إيديهم بابتسامة وقالت: "يلا." وتوجهوا كلهم ناحية البيت. دخلوا البيت وأول ما دخلوا نبيلة توجهت ناحية ملاك وقالت بهدوء ولطف: نبيلة: "كده برضه يا ملاك مش عاوزة تقعدي معايا وتقعدي على البحر لوحدك وبتسبيني أفضل لوحدي كده؟
ملاك بابتسامة باهتة: "معلش يا ماما كنت مخنوقة شوية." نبيلة وهي بتجيب قهوة من المطبخ جنبها: "طب تعالي نشرب قهوة مع بعض." ملاك: "ماشي." *** عند جاسر جاسر كان قاعد زي عادته وحالته اللي عمرها ما هتتغير. فجأة لاقى حد بيفتح باب الأوضة عليه. جاسر بصوت عالي وعياط: "قلت سيبوني لوحدي." لاقى عمر دخل الأوضة وقفل وراه الباب وراح قعد جنب جاسر بالسكوت وبص قدامه زيه وقال: "أنا حاسس بيك يا صاحبي." جاسر بصوت مليان
عياط وهو لسه باصص قدامه: "محدش حاسس بيا غيري." عمر بص له بحزن وراح حط إيده على كتفه وهو محاوط. عمر: "متعملش في نفسك كده.. خلاص مفيش حاجة مستاهلة." جاسر بص له بسرعة وقال بانفعال وهو دموعه عمالة تنزل: "لا مستاهلة يا عمر.. مستاهلة.. انتوا اللي مش هممكم حاجة ولا حاسين بيا ولا هتحسوا أصلًا.. خلاص كل حاجة اتدمرت." جاسر بعد ما خلص كلامه فضل يمسح دموعه بعنف وبص قدامه تاني. عمر حس بألمه وقال بحزن على حال صاحبه:
"طب اهدي اهدي.. تعالي انزل معايا الشركة غير جو.. انت بقالك مدة منزلتش الشركة." جاسر: "مليش نفس اشتغل ولا أروح حتة.. مش عاوز أروح الشركة." عمر بهدوء: "مينفعش يا جاسر.. بص حالتك عاملة إزاي.. بص شكلك مبهدل إزاي.. ودقنك اللي طولت.. وعينك اللي مش مبطلة عياط ومجهدة من قلة النوم.. مينفعش تعمل في نفسك كده.. تقدر تقولي إنت من ساعتها أكلت إيه ولا عملت إيه أصلًا؟ جاسر بعصبية:
"محدش له دعوة أبقى إيه ولا شكلي إيه.. وأنا تعبت من كل حاجة حواليا تعبت من كل الناس.. مش كفاية اللي أنا فيه لا ويجي جدي يكمل عليا بانتقاداته.. أنا مش هسيب كل اللي أنا فيه ده وأبص على شكلي.. هيعملي إيه يعني.. أنا تعبت تعبت." (قالها بعياط) عمر خده بحضن بالسكوت وهو بيهدي. *** عند عادل عادل كان قاعد في مكتبه وفجأة لاقى سليم داخل عليه المكتب. عادل قام وقف بسرعة وقال بتوتر وصوت مهزوز: "ا ا سليم باشا.. اتفضل اتفضل يا باشا."
سليم بص له بكبرياء وراح قعد على الكرسي اللي قدامه بهيبة. عادل وهو بيقعد على كرسي تاني وبيقول بتوتر: "ن نورت والله يا باشا.. إيه المفاجأة الجميلة دي." سليم: "عامل مشاكل وقلق ليه يا عادل؟ عادل باستغراب وتوتر وتحوير: "قلق إيه يا باشا مش فاهم." سليم بحدة:
"اسمع يا عادل.. انت عارف إنك عارف أنا قصدي إيه كويس.. ف متحوررش لأن شغل العبط ده ميدخلش عليا وانت عارف كده كويس أوي. اياك ثم اياك تيجي جمب حفيدي ولا ابني.. دول خط أحمر.. وملاقكش تكلم ولا تضايق حفيدي بكلامك الفاضي ده.. واياك تقرب من شركات الخطاب.. اوعي تنسى نفسك ولا أصلك يا عادل.. أنا اللي عملتك وخليتك حاجة.. اوعي تقرب من عيلتي تاني وإلا هنسفك من على وش الدنيا.. انت فاهم."
(قال آخر كلماته بزعيق وهو بيضرب بإيده على المكتب) عادل بتوتر وهدوء: "ف فاهم يا باشا." سليم قام بكبرياء وطلع من المكتب كله تحت نظرات عادل اللي بيولع من كلامه. *** عند ملاك ملاك كانت قاعدة مع مامتها بيعملوا قهوة وفجأة لاقوا الباب بيخبط. نبيلة: "قومي يا ملاك افتحي الباب شوفي مين." ملاك قامت بهدوء وراحت تفتح الباب وأول ما فتحته لاقت جني في وشها. ملاك ابتسمت ليها بحزن وهدوء وراحت جني خدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها.
دخلو قعدوا جوا ونبيلة رحبت بجني جامد وقعدت مع ملاك في الرسبشن. ملاك: "أنا اتبسطت أوي إنك جيتي يا جني وحشتني أوي." جني: "وإنتي كمان يا ملاك والله.. أنا كلمت طنط نبيلة واتفقت معاها إني هعملك مفاجأة وأجيلك.. هي قالتلي العنوان والمكان بالظبط واستأذنت من بابي إني أجي وخليت السواق يوصلني.. إنتي بجد وحشتيني أوي وكنت عايزة أشوفك وأطمن عليكي.. إنتي عاملة إيه؟ ملاك بحزن وعنيها بترغرغ:
"الحمد لله مش أحسن حاجة بس تمام.. بحاول أتخطى كل شئ بس معرفتش." جني بحزن على صاحبتها: "الحياة مبتقفش على شخص يا ملاك.. عيشي حياتك وحاولي تنسي كل حاجة.. ولو في نصيب ليكم ربنا هيجمعكم تاني.. وأكيد ربنا له حكمة للي حصل." ملاك بعياط وهي بتحط إيديها على وشها: "بس أنا مش قادرة أنساه يا جني.. مش قادرة." جني قامت حضنت ملاك وفضلت تطبطب عليها وتهديها. جني حبت تلطف الجو وقالت بمزاح وضحك. جني بهزار وضحك:
"خلاص بقى كفاية نكد.. أنا مش جاية عشان تنكدي عليا يا ملاك الله.. أرمي نفسي في البحر طيب دلوقتي ولا أعمل إيه.. مش كفاية الكلية عليا هتبقى إنتي والكلية عليا." ملاك ضحكت من وسط دموعها على كلمات جني. بس لسه الجرح اللي جواها زي ما هو. جني وهي بتطبطب عليها وبتقول بابتسامة وهدوء: "أيوة كده اضحكي اضحكي.. محدش مستاهل واللهم." ملاك وهي بتقوم وبتحاول تتهرب من دموعها عشان متنزلش وبتتوهم: "تعالي نعمل قهوة." *** بعد مرور ساعة
عدى ساعة وعمر مشي من عند جاسر وجني مشيت من عند ملاك. *** عند ملاك بعد ما جني مشيت ملاك راحت قعدت في بلكونتها بحزن ودموع. بعد عشر دقايق لاقت الباب بيخبط. استغربت وقالت هيكون مين يعني. قالت ممكن تكون جني نسيت حاجة ورجعت تاخدها. طلعت من شرودها وراحت تفتح الباب بس اتصدمت. ملاك باستغراب وصدمة: "لينا؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!