ملاك بأستغراب وصدمه: لينا؟!!! لينا بصت في الأرض وبعد كده بصتلها وقالت بهدوء: ممكن أدخل؟ .. ولا مش هدخل؟ ملاك فتحت الباب على آخره وقالت وهي بتوسع لها: لا طبعاً اتفضلي. لينا دخلت بهدوء وملاك قفلت الباب بعد ما دخلوا. ملاك وهي بتشاور لها تقعد: اتفضلي اقعدي. لينا قعدت بهدوء. وفجأة طلعت نبيلة من جوا وقالت: مين يا ملاك اللي... انتي تاني؟! .. انتي عايزة مننا إيه يا بت انتي؟ لينا قامت وقفت.
ملاك: ماما ثواني معلش، سيبنا لوحدنا. لينا: ملاك أنا لو وجودي مسبب مشاكل ممكن أمشي وأبقى أجلك وقت تاني. ملاك: استني يا لينا.. اقعدي. لينا قعدت تاني بهدوء. نبيلة كانت واقفة باصة لـ لينا بغضب وعدم ارتياح. ملاك: معلش يا ماما سيبنا بس لوحدنا شوية.. عشان خاطري. نبيلة بغضب: أما نشوف إيه آخره. نبيلة مشيت من قدامهم بغضب. ملاك رجعت تبص تاني على لينا وقالت لها: ملاك وهي آثار دموعها لسه على خدها قالت
بهدوء هي حاولت تتصنعه: خير يا لينا.. جاية ليه.. جاية تشمتي فيا ولا جاية تغيظيني ولا إيه بالظبط؟ لينا بهدوء: أنا مش جاية عشان أغظك ولا أشمت فيكي.. أنا جاية عشان عرفت الحقيقة المرة بالنزال.. لما اتأكدت إن جاسر ما بيحبنيش وبيحبك انتي.. ما رضيتش أقبل على نفسي إني أبقى مع حد ما يطقنيش بالشكل ده. ملاك بصتلها وضحكت بسخرية وديرت وشها وبصتلها تاني. لينا وهي بتبص في الأرض وبعد كده
رفعت راسها وقالت بهدوء: أنا عارفة إنك دلوقتي بتقولي دام انتي عارفة كنتي عايزة ليه.. بصي أنا مش هنكر إني كنت هاموت وأتزوج جاسر.. بس في نفس الوقت أنا ما قبلتش كده على نفسي.. أنا افتكرت لما تطلقوا هو هينساكي وهيبدأ حياته من تاني وهيحبني.. بس لما شفته اكتشفت عكس كده تماماً.. أنا روحت لـ جاسر البيت أنا وبابا.. وكنت عايزة أتفق معاه على فرحنا وافتكرته هينساكي وهيوافق ونتجوز إحنا.. بس طلع العكس.. كان باين عليه الحزن.. الحزن أثر عليه بجد.. لما جيت كلمته اعترض نهائي وفضل يقولي أنا مش هحبك ولا هحب حد غير ملاك وعمري ما هفكر أحبك.. بيني وبينك بعد ما قالي الكلمتين دول أنا حسيت إني مستقوية أوي من نفسي.. لدرجة إنه طردني أنا وبابا.
ملاك مكنتش معاها خالص.. كانت بتفكر في جاسر واللي قاله عنها كان قلبها طاير بس برضه موجود نفس الجرح اللي في قلبها.. نزلت دمعها من عينها بس مسحتها بسرعة وانتبهت تاني لكلام لينا. لينا: بصي يا ملاك باختصار أنا عمري ما هقبل إني أكون مع شخص بيحب واحدة تانية.. ولا هستحمل كده أصلاً.. تقدري تقولي كده وقت لنفسي.. جاسر بيحبك يا ملاك.. ارجعيله صدقيني بيحبك.. وعلى فكرة هو ما خانكيش زي ما انتي فاكرة. ملاك بأستغراب: يعني إيه؟!
لينا فركت في أيديها بتوتر وقالت: ما هو ده اللي كنت جايلك علشانه. ملاك بصتلها نظرة اللي هو كملي سامعاكي. لينا بصتلها بتوتر وفضلت تفرك في أيديها جامد واترددت تقول بس أخدت نفسها وقالت: أنا اللي فبركت الصور لـ جاسر وبعتهالك وأنا اللي كتبت الرسايل.. (قالت بتسرع وهي بتبرر لنفسها)
بس والله العظيم ندمت.. أنا ساعتها كنت عادية حرفياً كان الشيطان غالبني ساعتها حرفياً كنت عايزة أنتقم منه ومنك بأي طريقة ومحسيتش بنفسي غير وأنا بكتب الكلام بفبرك الصور وببعتهالك.. كان غرضي إنكم تتطلقوا وأنا أدخل في حياته بالطريقة.. بس ما نفعش ومش هينفع لأن جاسر بيحبك بجد.
ملاك بصتلها بعدم تصديق كانت بتبصلها وهي بتبرق مش مصدقة إنه ما طلعش بيخونها وإنه بيحبها هي بس زي ما قال بس هي ما صدقتهوش.. ملاك كان جواها شعور متلخبط.. شعور إنها فرحانة وإن جاسر ما طلعش بيخونها.. وشعور تاني اللي هو الغضب ناحية لينا.. بقت في حالة صدمة مش مستوعبة. لينا فهمت حالتها وقالت بهدوء وندم: أنا عارفة إني غلطت بس أنا جيت النهارده أصلح غلطي. ملاك دموعها نزلت بعدم تصديق وقالت لـ لينا باستنكار: بعد إيه؟!
.. جاية تصلحي بعد إيه يا لينا.. بعد ما أنا وجاسر اطلقنا!! لينا بصدق: بس لسه في فرصة يا ملاك إنكم ترجعوا لبعض تاني.. صدقيني ممكن تقعدوا مع بعض وتتكلموا تاني.. انتوا الاتنين بتحبوا بعض وواضحة أوي.. وأنا مستعدة أقعد مع جاسر وأقوله مع إني أخدت تعهد على نفسي مش هاكلمه تاني. ملاك بدموع وهدوء: والله يا لينا أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أعمل إيه.. أفرح وأشكرك لأني عرفت الحقيقة.. ولا أتعصب وأبهدلك لأني السبب في كل ده.
لينا: حقك والله حقك.. بس بصي للناحية الإيجابية يا ملاك.. المهم إنك عرفتي هو إيه وإنه بيحبك.. صدقيني أنا بتمنالك كل خير والله.. ونيتي خير.. أنا آه في الأول ما كانتش نيتي كده خالص بس والله اتعلمت وفهمت.. أنا هسيبك لعقلك وهو أكيد هيعمل صح. قامت لينا من مكانها وقالت: طيب أنا دلوقتي هضطر أمشي.. وصدقيني جاسر بيحبك بجد. ملاك وصلتها لحد الباب ولينا سلمت عليها ومشيت. وأول ما لينا مشيت نبيلة طلعت لـ ملاك.
نبيلة بأستغراب: في إيه؟ ملاك حطت أيديها بين وشها بعدم تصديق واتنهدت بتعب. عينها بتلمع بالدموع. نبيلة بقلـق واستغراب وهي بتطبطب على بنتها: مالك يا ملاك في إيه؟ ملاك بدموع وعدم تصديق: جاسر طلع ما عملش حاجة. نبيلة بأستغراب ودهشة: يعني إيه؟ *** "عند عمر" عمر كان قاعد في الشركة بيشتغل بتركيز وبيحاول يشيل شوية من الشغل اللي جاسر ركنه بقاله فترة وبيحاول يعمله. لاقى الباب مكتبه بيخبط وقال وهو لسه مركز: ادخل.
عز دخل وقفل الباب وراه. عمر انتبه له وقال باحترام وهو بيشاور لـ عز يقعد: اتفضل عز باشا نورت المكتب والله. عز قعد وهو بيعدل من وضع بدلته.. وقال لـ عمر: إيه أخبار الشغل معاك يا عمر يابني.. أنا شايفك ما شاء الله محقق جهد كبير الفترة دي بالذات إنك بتحاول تشيل شوية من على جاسر. عمر بابتسامة واحترام: والله ده كله ولا حاجة يا عز باشا.. جاسر أخويا وصاحب عمري وأنا لازم أقف جنبه في ظروفه برضه.
عز بابتسامة وهدوء: وأنا بعتبرك زي ابني يا عمر وما شفتش في جدعنتك والله.. أنا جاي أقولك حاجة بخصوص جاسر. عمر وهو بيسمع له بتركيز: خير يا باشا. عز بحزن
بان على وشه وقال بهدوء: الفترة اللي فاتت جاسر نفسيته مش أحسن.. وانت شفت ده بنفسك.. رافض الأكل والشغل والخروجات مع صحابه اللي بيقعد يتحايل عليا إني أخليه يروح معاهم وأنا برفض.. دلوقتي أنا اللي بتحايل عليه يروح معاهم وهو بيرفض.. أنا بجد مش عارف أطلعه من حالته دي إزاي.. جربت معاه كل الطرق.. بس برضه رافض كل حاجة.. أنا خايف يحصله حاجة ولا الموضوع نفسيته تزيد سوء عن كده.. ف اللي أنا عايزه منك يا عمر إنك تحاول تطلعه من اللي هو فيه ده.. عايزينه يعدي المرحلة الصعبة دي.. هو مش قادر يتحملها.. اعتبره طلب شخصي يا ابني بس أرجوك حاول تقف جنبه وتطلعه وتعدي من اللي هو فيه.. يمكن تقدر تعمله حاجة أو تقوله حاجة أنا ما قدرتش أعملها.
عمر ابتسم بهدوء على حديثه وقال بصدق: انت ما قصرتش في حاجة يا عز باشا.. انت كنت بتحاول تساعد ابنك وده مش غلط.. يمكن هو عشان نفسيته تعبانة ومش مستحمل حاجة ف ما قبلش المساعدة.. أنا أوعدك إني هقف جنب جاسر وأخليه يعدي من اللي هو فيه ده.. اعتبره حصل يا عز باشا.. ده أخويا وأنا لازم أقف جنبه. عز ابتسم بارتياح وطبطب على كتف عمر بلطف وهو بيقول: جدع يا عمر جدع يا ابني والله.. حقيقي لو كان عندي ابن تاني كان نفسي يبقى زيك كده.
عمر ابتسم له بلطف. "عند جاسر" كان قاعد في أوضته على نفس حالته.. بيعيط بصمت بيعيط بس.. باصص للسقف وهو بيعاتب نفسه.. بيعاتب إنه سابها.. نزل راسه وبص للورقة اللي جنبه في الأرض بعينين مليانين دموع.. سحبها الرسمة من على الأرض ومسكها بكسرة وقال
بصوت مبحوح من كتر العياط: وحشتيني أوي.. وحشتيني يا ملاكي.. أنا بقالي شهر ما شفتكيش.. أنا بتعذب كل يوم إني مش شايفك قدامي ولا انتي معايا.. والله ما هقول إني مغلطتش.. أنا غلطت.. بس غلط إني سيبتك.. لاكن والله أنا ما عملتش حاجة.. ليه كده ليه تسيبيني يا ملاك.. أنا مش قادر أعيش من غيرك.. ليه. (قال آخر كلمة بانفعال وعياط)
كان بيكلم الرسمة بكل حزن وكسرة.. مسك الرسمة وضمها له وهو بيعيط بصمت ورجع راسه تاني لورا وهو بيسندها على الحيطة وبيغمض عينه.. وما حسش بنفسه غير وهو نايم نوم عميق من كتر الإرهاق وتعب أعصابه ونفسيته.. لأنه ما نامش بقاله خمس أيام ومرهق.. بس حالياً نايم نوم عميق. "عند ملاك" نبيلة
بحيرة وهي قاعدة جنب بنتها: يا بنتي أنا قاعدة جمبك بقالي ربع ساعة مش فاهمة منك ولا كلمة.. عمالة تقولي جاسر ما عملش حاجة.. هو كان صح، أنا ظلمته.. أنا اللي تخليت عنه.. أنا وأنا وأنا.. وأنا مش فاهمة منك حاجة.. يعني إيه كل ده. ملاك بدموع وعلى وشك إنها تفتح في العياط: يعني هو ما خانكيش زي ما أنا وانتي وكلنا فاكرين. نبيلة بصدمة: إيه يعني إيه.. وإزاي والصور دي هو فيها.
ملاك بعياط: لينا منها لله هي اللي فبركت الصور وفبركت الشات وعملت كل ده عشان توقع بينا وتخليه يحبها.. بس جاسر ما سمحلهاش بكده وما رضيش يحبها من بعدي وبتقولي إنه لسه بيحبني حتى لما اطلقنا. نبيلة بدهشة: ينهار أسود.. دي طلعت حرباية الزفتة لينا دي.. إحنا ظلمنا.. طب جاسر عارف بالحوار ده؟
ملاك بانهيار: ما أعرفش ما أعرفش.. أنا ظلمته.. أنا ما سمعتوش.. أنا اتخليت عنه.. هو ما كانش ينفع يشوف مني كل ده.. أنا اللي طلبت الطلاق.. هو ما عملش حاجة.. أنا اللي خليت ثقتي فيه أقل.. أنا السبب في كل ده.. أنا اللي سبته.. هو بيحبني وأنا كمان والله.. أنا تعبت تعبت. نبيلة خدت ملاك في حضنها وهي بتضمها جامد.. بتحاول تهديها بس ما فيش فايدة. فضلت ضماها يمكن تطفئ انهيارها. «اليوم التالي»
أشرقت الشمس وصباح يوم جديد وملاك لسه قاعدة في البلكونة مبتتحركش.. زي ما هي قاعدة في حيرة مش عارفة تعمل إيه.. كل اللي بتعمله بتعاتب نفسها على اللي هي فيه. أما على الناحية التانية كان جاسر بيفتح عينه ببطء على ضوء الشمس اللي ضارب في عينه واستوعب إنه نام من غير ما يحس.. قام وهو بيتمطى وبص حواليه لاقى الدنيا مكركبة والأوضة مبهدلة.. ما اهتمش لكل ده وقام مسك الرسمة بتاعة ملاك وقال بصوت نعسان وحزين: صباح الخير يا ملاكي.
ضم الرسمة له وسمع صوت زعقة تحت في الصالون.. نزل على السلالم باستغراب وهو ماسك الرسمة.. لقى أمه بتزعق في ميلاندا. نرمين بغضب: يووو يا ميلاندا قولتلك مليون مرة تنضفي كويس ومش عايزة كركبة.. التراب مالي القصر و...... سكتت لما لاقت جاسر واقف.. نرمين جريت عليه وقالت بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي.. أنا مبسوطة إنك أخيراً نزلت من أوضتك.. أعملك فطار وال... جاسر بمقاطعة وهو بيطلع السلم تاني: مش عايز حاجة.
مستناش ردها وطلع على طول وقفل باب أوضته تاني.. نرمين اتنهدت بحزن وراحت أديرت مشيت تاني. "في الشركة" سليم راح الشركة مع عز يتابع معاه الشغل ويشوف أخبار شركاتهم.. عز وراله كل ركن في الشركة وكل الموظفين اللي موجودين فيها. عز: كده حضرتك يا بابا عرفت الشركة كلها.. تعالي بقى يا سليم باشا أعرفك على أهم وأجدع واحد في الشركة دي وهو يعتبر أخو جاسر وصاحبه المقرب.
على الناحية التانية كان عمر قاعد في مكتبه وبيشتغل بتركيز وكان بيتكلم في التليفون. عمر: يا بنتي والله بحاول أخلص بدري. جنى بحزن: يعني مش هتجبلي آيس كوفي النهارده.. طب ماخصماك وأبعد عني مش طايقاك. (قالت آخر جملة بهزار) عمر بضحك: بقيت كده.. ماشي ماشي.. بس أنا بقى هطلع جدع وهجيبلك آيس كوفي. جنى بمرح وثقة: كنت عارفة على فكرة.
عمر بهزار وضحك: إيه الثقة دي كلها.. طب لما تخلصي جامعة يا جنى ابقي رني عليا وهجيلك وكمان ممكن نعدي على جاسر في طريقنا لأن نفسيته زي الزفت. جنى: تمام هخلص محاضراتي وابقي أكلمك.. بس ما تتأخرش زي كل مرة وأفضل مستنياك. عمر بهزار: عيب يا بنتي انتي بتقولي إيه ده ا..... كان لسه هيكمل جملته لاقى عز بيخبط على الباب. عمر بتسرع: طب اقفلي دلوقتي يا جنى هكلمك بعدين. عمر قفل السكة وقال: ادخل.
عز دخل بابتسامة ووراه دخل سليم بهيبة وهو ساند على عصايته.. عمر قام وقف بسرعة باحترام وقال: عمر بابتسامة: وأنا أقول المكتب نور ليه.. عشان سليم باشا طبعاً وعز باشا.. اتفضلوا اتفضلوا. عز: إزيك يا عمر. عمر: تمام يا عز باشا بخير. عز بابتسامة وهو بيشاور على عمر: أحب أعرفك يا بابا عمر أجدع واحد في الشركة دي.. وكمان صاحب جاسر ويعتبر أخو. سليم بابتسامة: إزيك يا عمر يا ابني.. إيه أخبار الشغل معاك.
عمر بابتسامة واحترام: الحمد لله يا سليم باشا والله نورت الشركة كلها.. والشغل كله تمام يا باشا. سليم: شكلك شاطر وبتاع شغل بجد. عز: طبعاً يا بابا عمر أشطر واحد في الشركة دي. عمر بلطف وابتسامة: والله ده شرف ليا يا باشا.. وشرف ليا كمان إن حضرتك جيت مكتبي. سليم ابتسم له بلطف. عز: قولي صحيح يا عمر انت كلمت جاسر النهارده لأنه ما كانش أحسن حاجة امبارح. عمر: كلمته مرتين بس هو ما بيردش.. أنا كده كده هعدي عليه بليل.
عز: ماشي كويس.. أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عمر بجد على وقفتك جنب جاسر خصوصاً في الأيام دي. عمر: لا شكر على واجب يا عز باشا وزي ما قلتلك إنه أخويا. عز بابتسامة: هو ده العشم برضو يا عمر. سليم وهو بيقوم يقف وبيسند على عصايته وعز بيسنده: طيب.. إحنا هنسيبك بقى تكمل شغلك يا عمر يا ابني عشان ما نعطلكش. عمر بتسرع بلطف: لا طبعاً يا سليم باشا تعطلني إيه.. اتفضل طب اشرب حاجة الأول. سليم وهو بيطبطب
على كتف عمر بلطف وابتسامة: المرة الجاية يا ابني. عز بابتسامة وهو بيتوهجه ناحية باب المكتب مع أبوه: مع السلامة يا عمر. عمر بابتسامة: سلام يا باشا. "في الليل" (تسريع الأحداث) اليوم مشي بشكل سريع محدش حس بيه كتير.. ملاك زي ما هي قاعدة في البلكونة بشرود ودموع وعتاب على نفسها ونبيلة قاعدة جنبها بتحاول تخليها تاكل بس هي رافضة.
وجاسر طول النهار قاعد في أوضته زي ما هو ماسك رسمة ملاك بدموع وحزن واشتياق.. وكل ما نرمين تحاول تخش له يرفض إنها تدخل أو أي حد يحاول يدخل بيرفض. "عند جنى في الجامعة" جنى كانت واقفة قدام الشارع الرئيسي اللي قدام الجامعة.. وبتبص في ساعتها بغضب وهي مستنية عمر واتأخر عليها. جنى وهي بتكلم نفسها بغضب: ماشي يا عمر.. هو ده اللي مش هتأخر وأجيلك بدري.. مااااشي.
كانت واقفة بتكلم نفسها بغضب وفجأة لاقت كلاكس عربية جمبها بيزمّر.. بصت بسرعة لقت إنه بيبتسم لها بفخر وبيزمّر.. جنى استفزت من نظرته وراحت ركبت العربية بغضب. جنى بعصبية: ما لسه بدري.. موقفني في الشارع بقالي نص ساعة.. هو ده اللي هاجي بدري صح. عمر: والله كنت بجيبلك آيس كوفي ودونتس. جنى بطريقة وتذمر: والله هو ده يعني اللي آخرك مش كده. عمر بابتسامة وخبث: لا بصراحة ما ده اللي آخرني.. اللي آخرني إني كنت بشتري ده.
جنى بصت له بتركيز وعدم فهم.. عمر مد إيده في الكنبة بتاعت العربية من ورا وطلع بوكيه ورد أحمر. عمر بابتسامة وهو بيديها الورد: هو ده اللي آخرني. جنى أخدت الورد منه بصدمة وابتسامة.. بعد ما كانوا متعصبة بقت مبتسمة بفرح. جنى وهي بتملس على الورد: الله.. ده حلو أوي يا عمر.. شكراً بجد.. أنا أول مرة حد يجبلي ورد.. بذات إنه بالجمال ده.. خلاص دام اتأخرت عشان ده يبقى سمحتك. (قالت جملتها الأخيرة بضحك وابتسامة) عمر
بضحك وابتسامة على فرحتها: دام بتسمحيني إني بتأخر عشان الورد ف أنا كل يوم هجيب ورد.. أنا جبتهولك عشان كنتي أشطر كتكوت في امتحاناتك بتاعت الجامعة ودرجاتك.. ولو فضلت تجيبي درجات حلوة زي دي أنا هجبلك محل ورد بحاله مش بوكيه. جنى ضحكت بلطف على جملته الأخيرة وهي ماسكة في بوكيه الورد. جنى بابتسامة: بجد يا عمر مش عارفة أشكرك إزاي.. انت ديما جنبي وبتدعمني وبتهتم بأدق تفاصيلي.. بجد الناس محظوظة إنه في حد في حياتهم زيك.
عمر غمزلها وقال بابتسامة: تقصدي انتي يعني. جنى ضحكت وقالت: آه.. زي كده... زي ما أنا محظوظة بيك برضه. هما الاتنين سرحوا شوية وفضلوا ساكتين وبعد كده جنى حاولت تقطع الصمت وهي بتمسك كوباية الآيس كوفي وبتقول: مش هتروحني بقى ولا إيه. عمر فاق من شروده على صوتها الرقيق وقال وهو بيدور العربية: لا هنروح عند جاسر الأول زي ما قولتلك.. وبعد كده هروحك. جنى كلمت مامتها واستأذنتها إنها هتتأخر شوية ومامتها وافقت. "عند جاسر"
كان قاعد زي ما هو بس لقى فجأة باب الأوضة بيخبط. جاسر: قولت عايز أبقى لوحدي. ميلاندا: جاسر باشا.. هناك أحد بالخارج ينتظرك.. وتقول إنها تريدك في أمر مهم. جاسر قال باستغراب: مهم.. خشي يا ميلاندا. ميلاندا دخلت وقالت: هناك فتاة تنتظرك بالخارج. جاسر: اسمها إيه ولا مين. ميلاندا: تقول إنها تدعى راندا. جاسر باستغراب أكثر: راندا؟! .. راندا مين؟!!! ميلاندا: لا أعلم لاكن هي تريدك في أمر مهم.
جاسر باستغراب وهو بيقوم: طب انزلي انتي تحت وأنا نازل. ميلاندا: تمام. ميلاندا طلعت بره الأوضة ونزلت تحت في الصالون وقالت لـ راندا إن جاسر هينزل لها دلوقتي. راندا كانت قاعدة بتوتر وهي بتفرك في أيديها وبتبص حواليها على القصر.. قطع توترها ده نزول جاسر وهو بيبصلها باستغراب.. راندا قامت بسرعة وقالت: راندا: انت جاسر مش كده. جاسر باستغراب وهو بيشاور لها تقعد وهو كمان بيقعد وبيقول: آه.. انتي مين.
راندا بابتسامة توتر: أنا راندا صاحبة لينا.. كنت جايلك في موضوع. جاسر بعدم فهم واستغرب أكتر إنها صاحبة لينا: صاحبة لينا؟!! .. وموضوع؟!؟ .. موضوع إيه ده مش فاهم. راندا بتوتر: هفهمك.. أنا كنت عارفة إن لينا بتحبك والحوار ده.. وعارفة برضو إنك ما بتحبهاش وبتحب مراتك.. قصدي طليقتك. جاسر بص له بحزن وحاول يمسك دموعه وبصله نظرة اللي هو كمل.
راندا: ف المهم انت عارف محاولات لينا إنها توقعك انت وطليقتك.. وده أظن شيء انت عارفه.. وعارف إن لينا مجنونة وتعمل أي حاجة ومش هاممها. جاسر برضه ما فهمش هي جاية ليه.. وقال وهو بيحاول يفهم منها حاجة: ممكن توضحي أكتر انتي عايزة إيه.
راندا بتوتر: أنا جاية أرضي ضميري.. وأقول الحقيقة والحق.. عشان لو ما عملتش كده ربنا هيحاسبني إني كتمت مصيبة شخص عملها قدامي وأنا ما رحتش قلت للشخص اللي هيتأذي منها.. ف أنا جاية النهارده يمكن أصلح حاجة لينا بوظتها وخلتها مصيبة. جاسر برضه ما فهمش هي عايزة تقول إيه وبصلها بتركيز إنها تكمل كلامه.
راندا بهدوء: لينا هي السبب في كل ده.. لينا هي اللي السبب في إنك ومراتك تطلقوا لأن هي اللي فبركت الصور وبعتتها لـ ملاك وهي اللي باعتت الرسايل واللي خلت ملاك تشك فيك عشان تطلقوا وهي تتجوزك. جاسر الكلام نزل عليه زي الصاعقة.. كان في حالة صدمة.. كان حد دلق عليه جردل ميه ساقعة.. هو ما كانش متوقع إن لينا توصل بالجنون ده.. هو عارف إنها مجنونة وتعملها بس مش للدرجات. جاسر قام وقف وعنيه
اتسعت بصدمة وهو بيقول: انتي بتقولي إيه.. أنا مش مستوعب.. لينا!! راندا: آه لينا.. أنا لما لقيتها وصلت بالتهور ده.. ما قدرتش أمسك نفسي ولقيت نفسي قدام باب القصر وبحكيلك دلوقتي. جاسر كان جوا شعورين متلخبطين.. شعور الصدمة إنه كان عارف إنه ما عملش حاجة وكمان طلعت لينا هي اللي عاملة كل ده.. وشعور التاني هو الفرحة.. الفرحة إنه طلع بريء زي ما هو عارف وإنه ما خان ملاك ولا حاجة. محسش بنفسه غير وهو بيجري على باب القصر.
راندا بصت له بصدمة واستغراب إنه سابها وطلع بره القصر. جاسر فتح باب القصر وطلع منه بيجري ناحية عربيته.. لقى عربية عمر قدامه وعمر كان بيبصله بصدمة.. عمر طلع من العربية بسرعة وقاله: عمر باستغراب: انت رايح فين يا جاسر.
جاسر ما ردش عليه وركب عربيته بسرعة ودور العربية بسرعة.. راح عمر جري على عربيته ودورها بسرعة ولاقى جاسر ساق العربية وساق بسرعة.. عمر لحقه وساق وراه يشوفه رايح فين.. كل ده تحت نظرات جنى المستغربة.. راندا ونرمين أول ما شافوا جاسر بيجري على بره هما كمان جريوا على بره.. عز كان داخل القصر بعربيته مع سليم اللي كان راكب جنبه.. لقى جاسر بيجري بعربيته وعمر وراه.. عز قلق وسليم كمان وعز دور عربيته تاني ولسه هيمشي وراهم يشوف إيه لاقى نرمين بتجري من بعيد عليهم وبتفتح باب العربية وبتركب
معاهم وبتقول وهي بتنهج: الحق جاسر يا عز خد عربيته فجأة وجري بيها. عز دور عربيته بسرعة وجري يلحق عمر وجاسر.. أما راندا بصت لهم كلهم بصدمة وروحت وهي مستغربة هو ليه جري كده. "عند ملاك" (بعد مرور ساعة ونص) ملاك كان قاعدة بتعيط في البلكونة بندم وهي باصة للقمر وقالت: ملاك بعياط وندم وهي
بتقول بصدق نبع من جواها: أنا آسفة.. أنا آسفة إني ظلمتك.. انت وحشتني أوي.. نفسي أشوفك بجد.. أنا عارفة إني غلطت وما وثقتش فيك.. أنا بحبك.. عشان كده غيرت مش أكتر.. كل اللي بتمنى دلوقتي إني أشوفك.. أشوفك لو ثانية واحدة.
غمضت عينيها وهي بتعصرها عشان دموعها تنزل.. وفتحتهم بوجع نابع منها.. وهي باصة للقمر.. وفجأة وهي بتنزل عينها للأرض شهقت بصدمة.. صدمة خلتها مش عارفة تتحرك ولا تتكلم ولا تعبر عن أي حاجة.. عينها اتسعت بصدمة وفركت فيهم أكتر من مرة عشان تعرف اللي شايفاه قدامها ده حقيقي ولا تهيؤقات.. بس عرفت اللي هي شايفاه قدامها ده حقيقي مش تهيؤقات. ملاك بصدمة وهي شايفه قدامها: جاسر!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!