تحميل رواية «ملاك الجاسر» PDF
بقلم الكاتبة المجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لا يا بابا مش هتجوزو وأنا قلت اللي عندي، أنا مش موافقة. الأب ضرب البنت على وشها وقال: هتتجوزيه يا ملاك غصب عنك، ونفسي أسمع معارضة. بدأت تعيط جامد وصوت عياطها يعلى على حالها. بعدها بوقت، هو اللي غفل. جه بهيبته اللي عكس مكانت متخيلها. لقت قدامها شاب مفتون العضلات، شكله جذاب جداً وباين عليه العز، بس باين على ملامحه الغضب. الأب: يلا يا ابني، يلا يا مولانا، جوّز الآنسة ملاك على الأستاذ جاسر. ملاك مصدومة وواقفة بكل برود، وشها خالي من أي مشاعر. وصحيت على جملة المأذون الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكم...
رواية ملاك الجاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة المجهولة
عمر بص لملاك بصدمة.
عمر بدون تفكير كسر الباب، لقى تمارا سايحة في دمها.
شالها وبقى عامل زي المجنون، مش عارف يعمل إيه وعمال يزعق.
فجأة معرفش يعمل إيه، صوت صرخته باسمها هز الفيلا كلها.
أسر طلع شاف المنظر، مبقاش عارف يعمل إيه.
فجأة طلع يجري يفتح الباب وجرى على العربية.
فتح الباب وركبها ورا، وهو وعمر ركبوا قدام.
وملاك جريت جنبهم، ركبت ورا جنب تمارا اللي بتموت.
في المستشفى
نزلوا جري، نزلو تمارا وشالوها على الإسعاف.
طلعوا يجرو، وفجأة تمارا دخلت على العمليات.
عمر اللي مبطلش عياط، وأسر اللي هادي هدوء غريب.
وتمارا اللي عمالة تعيط وتقرأ قرآن.
بس فجأة جاسر دخل.
جاسر شاف إخواته، مش عارف يعمل إيه.
جاسر سأل في إيه.
ملاك بعياط وشهيق: تمااا...رااااا حاولت ... تنتحر يا جاااسر.
جاسر خد ملاك في حضنه وهو مصدوم.
الأب جه ودخل.
الأب: في إيه؟!
أسر وقف قدامه وقاله: معرفتش أحمي حد يا أبويا، عمرك مهتتغير، إنت السبب في كل ده.
عمر وقف ثامته وقله: كلكو هتتحاسبوا، كلكو.
بعد مرور حوالي 3 ساعات
الدكتور خرج من أوضة العمليات، كلهم اتلموا عليه وحاوطوه.
أسر مسك الدكتور من لياقته وقاله: انطق اخلص في إيه.
الدكتور: المدام بخير، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين، بس هي صحتها تمام، هتفوق بعد شوية.
فجأة أسر سابه ونفض البالطو بتاعه ولف وشه، وفي ثانية كان لافف ومديله بوكس في وشه.
تتحت دقات قلب عمالة تعلى وتزيد، صح الكلام دا؟ مدام وجنين وحامل وطفل. إيه العك دا!!!؟
أسئلة كتير بتدور في رأسه، احتار.
سؤال، غرابة، عياط، زعل.
فجأة أسر اتجنن.
أسر: إيه اللي إنت بتقوله دااا؟ اللي بتتكلم عليها دي لسه آنسة، في غلط في الموضوع. جنيييين إييييي؟ غلطططط غلطططططط.
جاسر جه ومش فاهم أي حاجة.
عمر قال: اهدو عشان نفهم.
فجأة فرعون دخل.
فرعون دخل ووراه الحرس بابتسامة نصر على وشه، كأنه فاز في حرب كبيرة وانتصر.
أسر: فرعون مين اللي عمل كده؟!
جاسر قرب: عليا الحرام من ديني لو منطقت لهكون قاتلك مكانك ومش هتلحق تجاوب.
عمر قال: أنا المرة اللي فاتت كسرتلك رجلك، المرة الجاية وعد مني هقسمك نصين بدم بارد.
أسر: مين عمل كده؟ قدامك مهلة 5 ثواني، العد بدأ.
فرعون بخوف حاول يداريه: أنا اللي عملت كده...
ولسه مكملش كلامه، لقي أسر مطلع مسدس وطلقة في قلبه.
والطلقة التانية كانت من جاسر اللي جت في دراعه.
أما بقا الضرب فجه من عمر اللي مرحموش.
أسر بنهج من ضرب فرعون مع عمر لابوه: وديني لتتحاسبوا كلكو، مش هي الشراكة؟ رحت تشارك واحد وس*خخخخ زي دا؟ بس وديني مهرحم حد، كلو هيتحاسب، كلو.
فجأة الدكتور جه وقال: تمارا فاقت.
كلهم جريوا على أوضتها.
أسر مرضاش يدخل.
أسر فرغ عصبيته في الحيطة ومرحمش إيده، إيده عمالة تنزف جامد.
فجأة دكتورة شافته وجاتله جري ومسكت إيده: إيدك بتنزف، وريني بسرعة.
في ثانية كان ساحب إيده وقالها: أنا عندي عين وبشوووف إن إيدي بتنزف، إنتي شغلتك تخافي على الناس.
الدكتورة: لا شغلتي أعالجهم، ومسكت إيده وهعالجك.
وفجأة دخل أوضة تمارا.
أسر: أهلاً آنسة تمارا اللي سقطت الجنين ابن الحرام.
وووو
رواية ملاك الجاسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة المجهولة
اسر: أهلاً بالآنسة اللي كانت حامل وسقطت، ابن حرام.
تمارا اتصدمت من كلامه. حامل وسقطت؟ وعرفوا إيه اللي حصل؟ كل دي أسئلة في مخها، بس خوفها طغى على تفكيرها.
بصت لملاك بعياط، بتقلها: ساعديني.
عمر هو اللي رد: هتتحاسبي يا تمارا على كل اللي عملتيه. أنا مستني بس إنك تقومي بالسلامة.
تمارا بصت لملاك بضعف، وقالت له: ملاك، والنبي عرفيهم إيه اللي حصل.
جاسر كان ماسك إيد ملاك، فجأة سابها وقال: وإيه علاقة ملاك؟
ملاك: أصل... أنا يعني.
تمارا ردت وقالت: ملاك عارفة كل حاجة. أنا قلتلها وهي فهمتني.
وكانت لسه هتكمل.
جاسر: هششششش. ملاك، سؤال. إنتِ كنتِ تعرفي؟
ملاك: أصل، أصل.
جاسر بزعيق: كنتِ تعرفي، آه ولا لأ؟ مش عايز تزويق في الكلام. أنا!
عمر هو اللي رد عليهم: آه. ملاك كانت تعرف. وأنا كمان كنت أعرف.
وكان لسه هيكمل، لقى بوكس في وشه من جاسر.
جاسر: ودا تذكار مني.
وخرج وساب الأوضة.
اسر جه وضرب نفس البوكس، بس كان بوكس مختلف. كان كل نظراته لعيون تمارا وقتها. نظرات خيبة الأمل، الثقة اللي كانت زايدة، الحب، كل ده في بوكس. طلع بس بمشاعر لحد تاني. وخرج وراهم.
ملاك راحت لعمر، وكانت لسه هتتكلم. عمر قالها: هششش. أنا تمام. شوفي تمارا وأنا هبقى كويس.
وخرج هو كمان.
كل دا تحت نظرات الأب اللي مقدرش يحتوي ولاده ولا قدر يحميهم. وخرج وهو عيونه مكسورة.
تمارا انفحمت في العياط.
ملاك: تمارا يا حبيبتي، اهدى. كله هيعدي. بس نصبر شوية.
بعد شوية المباحث جت، بطبيعة الحال تسأل عن السبب، وإيه اللي حصل، وإيه وإيه.
علشان تمارا ظابط.
الظابط: آنسة أو مدام تمارا، إنتِ.
تمارا بحزن: قولي يا غدارة، أو اللي يعجبك.
الظابط: مين عمل فيكي كده؟
تمارا: عمل فيا إيه؟
الظابط بص للعسكري اللي جنبه وهزله رأسه بمعنى خرج.
وخرج.
الظابط قعد قدامها ببرود وقالها: اللي خلاكي هنا يا تمارا هانم.
تمارا: محدش. أنا مش فاكرة حاجة.
الظابط: طب فهميني.
تمارا: كل الحكاية إن شاب خرج عليا بليل، وأنا مشوفتوش، واتعدى عليا وبس كده.
الظابط: ممممم. والحد ده بقا إيه علاقته بقاسم فرعون اللي أخواتك طلعوا عين أهله؟
تمارا بخضة: ماله؟ وطلعوا عينو ليه؟
الظابط: عشان تعرفي إنك بتكذبي. ما علينا، هسألك آخر سؤال وتجاوبي بصراحة.
تمارا: ماشي.
الظابط: اللي حصل حصل بمزاجك ولا غصب عنك؟
تمارا: ولا دا ولا دا.
الظابط: اللي هوا إزاي؟ معلش، آسف. فهميني.
تمارا: أنا محستش بالدنيا بعد ما أكلت. وصحيت الصبح لقيتني في الحالة دي.
الظابط: ههههههه. عشت. تعرفي إنك كدابة؟ بس الكلام بيجر. بس قلبك أبيض للأسف. هههههه. ماشي، هفوتها. الحد ده يبقى فرعون، مش كده؟
ملاك: لا لا، مش هوا.
في اللحظة دي اسر دخل.
اسر: إيه اللي مش هوا؟
الظابط: بسألها هل قاسم فرعون اللي عمل كده؟ قوليلي.
في اللحظة دي اسر اتجنن. هي لسه بتحوش عنها؟
اسر من غير وعي ولا تفكير خرج مسدسه ووجهه لوش تمارا.
الظابط وقف بسرعة هائلة وقدام تمارا.
اسمه إيه؟ تعدى؟ أنا واقف ظابط هنا وأقدر أواجهك للمسألة القانونية حالاً. ومن غير رحمة ولا شفقة وليها عقاب كمان. يلا بقى زي الشاطر، نزلوا عشان منحربش بيوتكم.
اسر: تؤ. هتعمل إيه يعني؟
الظابط بحركة سريعة منه، كان اسر نايم على الأرض والمسدس راح في إيد التاني.
في اللحظة دي اسر سمع صوت بيقول: أخبارك دلوقتي يا تمارا.
فجأة وقف وقعد يحمحم، احم احم، ويعدل لياقته.
الدكتورة: هنا مكان للعلاج، مش لمصارعة التيور.
الظابط: آسف يا دكتورة.
نور: متتأسفش. الكلام مش ليك أصلاً.
اسر سمع اسمها وبصلها. هي فعلاً نور؟
اسر: تيور؟ متقوليش الكلام دا للتور اللي قدامك. ولا أنا بس اللي تور هنا؟ مسمحلكيش. تمام؟
وقرب منها بتحدي وقالها: مكانش اللي يتحدا اسر السيوفي، ولا عاش لسه.
الظابط تدخل في اللحظة دي، وبحركة سريعة، كان مكلبش إيده.
كل دا تحت عيون ملاك اللي واقفة من الصدمة. لسانها منطقش بحرف. خدت نفسها وطلعت تجري من الخوف. وأقفلها الباب.
جاسر شدها ولزقها في الحيطة ومسكها من كتفها بقوة.
جاسر: بتستغفليني يا ملاك؟ هههه. ملاك إيه بقى؟ إنتِ طلعتي أكبر شيطانة.
واتكى على إيدها وهي تتوجع وتبكي.
اسر: أبوكي بعد شوية هييجي وهياخدكم.
ملاك وساب إيدها وقال: إنتِ طااااااالق.
ووووو.
رواية ملاك الجاسر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة المجهولة
ملاك …انتي طالقة
ملاك الكلمة نزلت عليها شبه الصدمة، معرفتش تعمل إيه. تشتت.
سابها ومشي، وسابها لدماغها وتفكيرها. ياترى إيه هيحصل فيها بعد كده؟ إيه هيجرالها؟ معتش ليها مأمن.
من كتر صدمتها دموعها منزلتش، ولكن اكتفت بالصمت.
بعد فترة وهي واقفة، أبوها دخل المستشفى وبص عليها وفهم إيه اللي حصل من تعابير وشها.
الأب كان نفسه يحضنها، بس هي بنظراتها منعته. حقها كل اللي هي فيه بسببه. هو اتخلى عنها لأسباب مجهولة.
الأب: ملاك… بنتي.
وكان لسه هيكمل.
القدر ليه رأي تاني، لترتمي ملاك عالأرض مش حاسة بالدنيا.
فجأة الأب صرخ: ملاااااااااااااااك!
المستشفى اتقلبت.
وأول حد جه كان جاسر. جري عليها وشالها وخدها بسرعة عالأوضة. مرضتش تفوق. وقعدوا يحاولوا. كانوا في ثواني معلقين ليها محلول.
نبضات قلب الحالة بدأت تسوء. وفجأة حصل شيء غير متوقع.
إزاي صفارة الجهاز تطلع بتوقف قلبها!!
إزاي وقلبها هو اللي بيحي؟ جاسر لو قلبها مات، فجاسر هيموت. هو عايش بنبضها.
جاسر فجأة بعصبية كسر باب تبع الغرفة ودخل. مسك الدكتور من لياقته وقال: أقسم بالله لو حصلها حاجة لهيبقى آخر يوم ليكو في الدنيا.
الأب بيبكي على حال بنته.
جاسر وعمر جم جري.
أكتر حد مصدوم عمر. إيه اللي بيحصل؟ وإيه اللي حصل؟
الصوت طول وأصدر توقف قلب الملاك. والكل باصص بصدمة مش قادر يصدق اللي بيحصل. هل دا صح؟ كدا النهاية؟ يعني هتموت وهتنتهي قصة ملاك الجاسر اللي مبدأتش أصلاً؟
جاسر دخل بسرعة ومسك إيدها: ملاك… ملاااكىىى اسمعيني. أنا عارف إنك سامعاني. أوعي تسيبيني.
لأول مرة دموعه تنزل.
ملاك بصي، انتي مش هتبقي غير ليا. عمري مهسيبك تمشي. بس والله أنا اتصدمت إنك خبيتي عليا. عشان خاطري فوقي واصحي يلا بقا.
الدكاترة اتلموا.
مينفعش كده يا أستاذ لازم نعملها صاعقة كهربا بسرعة.
أجروا.
وبالفعل الجهاز جه والدكتورة نور دخلت بسرعة وهي اللي مسكت الصاعقات وبدأت تسحب. مفيش استجابة.
صعقت تاني. مفيش استجابة.
جاسر: ملاكي عشان حكايتنا.
الصعقة التالتة رجع نبض القلب ورجعت الملاك لساحة الشياطين.
كلهم فرحوا وحمدوا ربنا.
بعد وقت.
عند فرعون وضعوه كان صعب. اتنقل لغرفة العمليات. طبعاً مفيش فيه حتة سليمة إلا لما عملوا فيها عملية ليه.
نور خرجت من عند ملاك وخبطت في أسر من غير قصد. بصتله بإستفزاز وكملت طريقها.
أسر راح وراها ومسكها من إيدها.
زقت إيده وسحبتها بسرعة.
نور: إنت مجنون!
أسر قرب منها: أه مجنون!
نور: طب لو سمحت عديني عشان ورايا شغل.
أسر كشف إيده وقالها: بتنزف وبتوجعني. شغل دا على ما أعتقد.
بصتله بإستفزاز وغيرتله عليها وهي مضايقة منه. وهوا كان في ابتسامة على وشه مستفزة.
عمر كان واقف قدام تمارا بكل أسف وحزن.
مفيش حد غيرهم.
عمر: أسفي عليكي يا تمارا.
تمارا بحزن: جاي تعاتبني يا عمر؟ كش كده.
عمر بضحك: هههههه لا مبحاسبش. أنا الحساب يوم الحساب. انتي لسه هتفوقي. مستنيكي عقاب مشوفتيهوش في حياتك ولا هتشوفيه.
تمارا بخوف: إيه هوا؟
عمر: لا دا سر. سلام. هبعتلك أبوكي حبيبك يطمن عليكي.
طلع للأب وقاله: بنتك نايمة جوه بعد مشاب اغتص*بها أو الله أعلم. تم بمزاجها وحملت كمان وسقطت. كل دا في الحرام. يا اللي معرفتش تحمي ولادك حتى بنتك.
عمر لقى قلم على وشه من الأب.
عمر روح البيت، وأول ما دخل خرج على أوضته وبدأ يكسر كل حاجة. حتى قطع التيشيرت بتاعه.
عمر: لييييييييي ليييييييي ددهه ياتمااارااا لييييييي لىىىىىى ويكسررر.
الأم العاجزة في الأوضة سامعة نفسها تقوم تهون عليه، بس مفيش فايدة. نفسها تهون عليه وتقوم وتتكلم، بس لا حياة لمن تنادي.
في المستشفى.
جاسر: ملاك وتمارا يقدروا يخرجوا إمتى؟
الدكتور: تمارا لو حابب دلوقتي. أما ملاك لا. لسه هطمن إيه سبب الوقعة بعد ما تفوق.
جاسر: تمام.
جاسر دخل لاسر وقاله: خد أختك وأبوك وروح، وأنا هنا مع ملاك. متقلقش علينا.
أسر: تمام.
في اللحظة دي الكل اتصدم من دخول بنت في غاية الجمال. صوت كعبها بيرن مع كل خطوة بيلفت الأنظار.
أسر بص بصدمة أول ما شافها.
حنييييين!
ووووو
رواية ملاك الجاسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة
اسر اتصدم أول ما شافها.
"إيه دا! حنين؟!"
حنين كانت داخلة بخطوات ثابتة، كلها ثقة، وصوت كعبها يجذب جداً. جمالها، كل شيء فيها… عيونها. لسه مصدومة. اسر الي متنح. هي ولا مش هي؟ طيب لو هي، إيه اللي رجعها بعد السنة دي؟ راجعة تكمل أذى لعمر؟
قربت منه وصوت كعبها مالي المكان.
اسر: "أهلاً يااا… آنسة حنين."
حنين ابتسمت.
"لسه فاكرني يا اسر؟ كويس."
اسر: "وأنا أقدر أنسى أكبر جرح لأخويا؟ أكبر غلطة تقريباً."
اسر نفسه يسأل أسئلة كتير، نفسه يتكلم، نفسه… بس رجولته مانعاه. وخصوصاً إن اسر مبحبش يبين ضعفه أو حزنه لأي حد مهما كان قريب منه.
اسر: "مش هسألك غبتي لي أو روحتي فين."
حنين بلمعة في عيونها: "لا، اسألني يا اسر. أرجوك اسأل، يمكن أخف."
حست بالندم والحزن.
اسر: "والله ما هسألك، ولا عمري هفكر إني أسألك. تعرفي يا حنين… عمر بقاله سنة عينه مَغفلتش. عمر كل يوم يحط راسه على المخدة يفكر فيكي. عمرو دور عليكي في مصر كلها، لف على المستشفيات والأقسام، ومسابش مكان إلا لما دَوَّر. يا حنين، إنتي عملتي فجوة كبيرة، مش جواه هو بس، تؤ، وجوايا أنا قبله. إنتي كنتي سري، كنتي أختي، كنت بحكيلك كل حاجة، كنت مفضلك. بس انتي غدرتي بحبيبك وأخوكي والعيلة كلها. دا مش عتاب، دا تعريف بسيط للي إنتي عملتيه. لو عاتبنا مش هيكفينا الليل."
حنين بدموع: "لو مكنتش بعدت كان عمر هيتأذى. كان لازم أبعد. إنتو لي محدش فاهم كده؟ أنا لي وحشة كده؟"
فجأة دخل في اللحظة دي جاسر، اللي كانت نظراته كانت ببرود على حنين.
جاسر: "هههههه. حنين هانم رجعت وتكرمت. خطوة عزيزة والله. لأ بجد، كتر خيرك. يا ترى إنتي جاية ليه؟ على شأن عمر؟ ولا عشان أختك؟ الوضع يختلف دلوقتي."
حنين بصدمة: "أختي؟ مالها أختي؟"
اسر بعدم فهم: "أخت مين؟!"
جاسر بضحك: "إيه دا يا اسر؟ إنت متعرفش؟ أنا حنين أخت ملاك؟!"
اسر بصدمة زي الصاعقة: "إيه؟ بتقول إيه؟!"
حنين: "إنت تعرف ملاك منين؟"
جاسر: "مدام ملاك جاسر السيوفي."
حنين بصدمة: "نعم؟!"
اسر: "أنا مصدوم بجد. إنتو بقيتو شبه الفيلم. مش فاهم حاجة، كله دخل في بعضه."
جاسر: "آنسة حنين، هتجوا تشوفوا أختك بالمرة ولا مش حابة؟"
في اللحظة دي دخل والد ملاك. وها هي الصدمة. سكوت عم المكان. نظرات معاتبة، بس نظرات حزن. نظرات كلها أوجاع من الطرفين. قرب وبدون تردد ثانية. أنسى كل الماضي، وأنه يضمها لحضنه جامد ويبكي في حضنها. هي غابت عنو سنة كاملة، أي نعم هي اختفت من غير سابق إنذار، بس مش مبرر إنه ينسى كل اللي فات ويكتفي بحضنها بس.
جاسر: "الدكتور ندهالي وراح."
أما بقى اسر كان ماشي بيضرب كف على كف. لحد ما قابل نور. بصلها بابتسامة.
نور: "في حاجة اسمها شكراً؟ أي كلمة حلوة؟ إنت دبش بجد. المفروض تشكرني."
فلاش باك.
فجأة الظابط حط الكلبشات في إيد اسر.
اسر بضحك: "ههههه، صدقني هتزعل."
نور بخوف: "لو سمحت، إنت هتقبض عليه لي؟"
الظابط: "عشان بيضايقك."
نور: "بعرف آخد حقي بنفسي. لو سمحت فكوه وبلاش مشاكل. هو معملش حاجة. لدا كلو. متتبنيش سلطتك على حساب التانيين."
كالعادة بالفعل، فكوه. واسر بص لها بصة كان هينفجر منها.
نور ابتسمت.
بااااك.
اسر: "هههههه، لعلمك إنتي اللي تشكريني. لو أنا مكنتش مشيت، كنت عملت ليكو مصيبة مش هتقدروا تلموها."
فجأة، بدون سابق إنذار، لقوا صوت إنذار المستشفى بيرن والرن بيزيد. طلعت نور تجري ووراها اسر برضو. لحد ما اسر اكتشف إن دي غرفة فرعون. ومسكها من دراعها قبل ما تدخل.
اسر: "مش هسمحلك."
نور: "سيب إيدي، الحالة هتموت. ارجوك."
اسر: "صدقيني مش هخليكي تعالجيه وهيموت."
نور بعياط جامد ومش عارفة تفك نفسها: "ارجوك سيبني. لازم أنقذه."
اسر: "ولو أنقذتي هيأذي كل اللي حواليه."
نور: "دا واجبي. والنبي سيبني بسرعة."
اسر سابها بحزن ودخلت. لحقت فرعون على آخر نفس.
الظابط جه يشوف الأوضاع.
الظابط: "استاذ اسر، واقف هنا لي؟ إنتو تعرفوا بعض؟"
اسر: "ههههه، أعز المعرفة. دا شريكي أصلاً."
الظابط: "مش بعيد تكون إنت اللي عملتها."
اسر: "ههههه، أنا فعلاً اللي عملتها. بس الشاطر اللي يثبت. وهوا لو فاق يعني مش هيقول برضو، متقلقش."
الظابط بغيظ: "وديني لأحبسك يا اسر السيوفي."
ومشي وسابه.
حنين عرفت اللي حصل لأختها. قررت تروح تبص عليها بصة من بعيد، لأنها وحشتها.
حنين بدموع: "ملاكي، أنا آسفة يا حبيبتي بجد. فوقي وهحكيلك على اللي حصل كله. بس إنتي فوقي."
اسر: "هنروح؟"
تمارا: "حاضر، يلا."
وبالفعل، الأب واسر وتمارا مشيوا. اتبقى حنين وجاسر وأبو ملاك وملاك.
بعد فترة، ملاك فاقت. وجاسر دخلها. وكان لسه هيبوس راسها. بعدت عنه وقالت: "أنا مقربلكش حاجة يا أستاذ جاسر. إنت طلقتني. بقيت غريب عليا. لو سمحت متلمسنيش."
جاسر: "ملاك، بلاش كده. أنا كنت متنرفز، ودا أقل حقوقي. معلش، لما أعرف إن مراتي بتكذب ومخبية عليا سر كبير. شكل كده، أقدر أروح."
ملاك: "أنا كنت بساعدها، مش مدارية عليها. فيه فرق كبير. وإنتو محدش فيكم كان هيفهمها زيي، لأني بنت زيها."
جاسر: "هرجعك لمُتي بس إنتي فوقي كده وجمديلي. إحنا لسه في الأول هانم."
ملاك: "مقبولة منك، حاضر."
عند حنين، كانت ماشية قدام الاستقبال. بالصدفة سمعت صوت قاسم فرعون. صوت قلبها ودقاته تعالت جداً وبقت مش على بعضها. ركبها بدأت تتخبط وبدأت تدوخ. لقت نفسها قاعدة على كنبة ودموعها بتسيح منها. وتفتكر الماضي.
رواية ملاك الجاسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة المجهولة
حنين كانت ماشية قدام الاستقبال، سمعت اسم قاسم.
حنين بدأت تدوخ وقعدت عالكنبة. دموعها سالت منها وهي بتفتكر اللي مضى.
***
في أوضة كبيرة جداً في قصره، فرعون ماسك حنين من دراعها.
حنين: فرعون ارحمني بالله عليك بلااش.
وهو بلا رحمة زي الحيوان بيقطع في هدومها.
حنين بصراخ وعياط: فرعون والنبيييي ارجوك.
وتصرخ بأعلى صوت.
***
باكت حنين مسكت راسها جامد جداً وبدأت ترتعش.
ومن غير سابق إنذار، حنين اعتزلت العالم لبضع ثواني. فقدت الوعي.
***
أبو جاسر خد تمارا وروح.
أسر كان في اللحظة دي واقف قدام أوضة فرعون، لأن نور اتأخرت جداً جوه. بص، كان مركز معاها أد إيه هي شاطرة وعفوية في شغلها. وفجأة خرجت من الأوضة.
بصلها نظرة فيها شبه نظرة متتفهمش، نظرة كره ولا عتاب ولا مشاعر.
نور: ده شغلي وواجب عليا أنقذ روح المريض حتى لو إسرائيلي.
بصلها وسقف لها وقالها: كفو يا دكتور. ومشي.
***
أسر لقى حنين داخلة غرفة على نقالة وكلهم بيزقوها.
اتأفاجأ، إيه اللي حصل؟ قعد جنبها فترة لحد ما نور جت وقالتله إنها دخلت في صدمة عصبية وإن شكل فيه ضغط كبير عليها ولازم تبعد عن الضغط.
أسر: هي لسه شافت ضغط لما تقابل عمر هتموت على كده؟!
نور: لا معرفش، المهم تبعد المدام عن أي أجواء متوترة.
أسر: مدام مين؟!
نور: مرات حضرتك.
أسر: أنا سنجل والله، مرات حضرتك إيه؟!
نور: ميخصنيش والله، عن إذنك.
***
عند جاسر وملاك.
جاسر: هتقدري تقومي ونروح ولا تعوزي تفضلي هنا؟
ملاك: لا هقدر أروح، أنا زهقت من المستشفى.
جاسر: ماشي يا روحي، هكلم الدكتورة ونروح. افردي وشك.
ملاك: اه ماشي، جوزي لسه طلقني وهفرد وشي حاضر. هجيب بدلة رقص وأرقص.
جاسر: لا لا، ترقصيلي لما نروح.
ملاك بغيظ: نننن، خفة ظرافة.
جاسر: ههههه، ماشي. أه صح، أنا في حاجة غريبة حصلت ويمكن تقلب حالتك من فوق لتحت. مش عارف أقولها ولا لأ.
ملاك: قول.
جاسر: حنين...
ملاك بلهفة: مالها حنين؟
جاسر: هنام.
ملاك تنحت شوية: هنا فين؟! في المستشفى!!!
ملاك: انت انت بتقول إيه!؟
جاسر: والله وزي ما بقولك كده، حنين أختك هنا في المستشفى وباباكي كمان معاه.
ملاك مكانتش عارفة تفرح ولا تعيط ولا إيه. دموعها بدأت تسيل. وفجأة قامت وقفت.
عايزة تروح وتجري. جاسر وقفها: لا لا، هي تعبانة حبة، مش وقت.
جاسر: والنبي أبوس إيدك وديني عندها. نفسي أشوفها، المسها، أي حاجة.
جاسر: ممكن بس متبوسيش إيدي، ممكن تبوسي هنا. وشاور بصبعه على شفته.
ملاك: قليييييل الأدبببب، عيييييب، عدينيييي.
جاسر بعد ما وقفت لزقها في الحيطة وقال: هو إيه اللي عيب، منا خدت قبل كده، عايز آخد تاني. وقرب من شفتها بسرعة.
***
وفجأة أسر دخل.
أسر بص بصدمة.
جاسر بص له وقال: ينعل ميتينك ياااااسر الكلب.
ملاك زقته جامد.
أسر بضحك: ههههههههههههههههههه، في المستشفى، هههههههه، وعلي سريري، هههههههه، وقتو دا أصلو وقتو. في مصايب بتحصل.
جاسر: إيه هي؟
أسر: فرعون عايش وهيبقى زي القرد وحنين اغمى عليها. ولسه مكملش ونطت في إيد أسر: وديني بسرعة يا أسر بالله عليك. نسيت أمر التور بتاعها.
جاسر قرب منهم ومسك إيدها وحطها وراه: أنا مش واقف قدامك؟! مش عاجبك أنا مش مالي عينك؟!
أسر بهزار: معرفش يا أخويا، نسوان آخر زمن.
ملاك: جاسر والنبي وديني عند حنين.
جاسر: حاضر، يلا.
***
في فيلا السيوفى.
عمر كان منها وفجأة وصلوا الأب وتمارا.
عمر وقف عالسلم يستقبلهم، وهوا إيده مجروحة.
عمر: نورتي بيت أبوكي يا تمارا. خشي نامي وارتاحي عشان النهارده يومك طوييييل أوي، وصدقيني لو منمتيش هتفرهدى بسرعة.
تمارا بخوف: في إيه؟
عمر: كل خير، اطلعي بس الأول، روحي لأمك يمكن تدعيلك دعوتين.
تمارا طلعت بخوف كبير.
الأب: ناوي على إيه يا عمر؟
عمر بابتسامة: مش عالي غدر زيك يا ولدي، أكيد. وسابوه ومشي.
***
أسر استنى لحد ما حنين فاقت. وجاسر وملاك جم البيت بعربية جاسر. وأسر وحنين في عربية. أما بقا الظابط، كان لازم يكمل استجواب وراح معاهم بعربيته.
كلهم وصلوا، بس الصاعقة لما عمر شاف حنين وكدب عينيه. هي ولا لأ؟
عمر بصدمة كبيرة: حنين!!!!!!!!!!
رواية ملاك الجاسر الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة المجهولة
عمر أول ما شاف حنين حاول يكذب عينيه، هي ولا لأ؟
لا، هيعمر بصدمة: "حنيييين!؟"
حنين أول ما شافت عمر في حالته دي وإيده مجروحة وبتنزل دم، قلبها وجعها أوي وبدأت تدمع.
عمر قرب منها وقالها بقسوة:
"أوعى تنزلي دمعة واحدة فااااهم؟ انتي عارفة انتي عملتي إيه يا حنين؟ اختفيتي زي الملح بالظبط. فسريلي بس لحظة كده، إيه الشياكة دي؟ لا بجد أتمنى تكوني اتريقتي مطرح ما كنتي واتبسّطي. قال إيه قوليلي هوا فين!؟"
وحنين منهارة من العياط.
عمر بعصبية:
"قلتلككككك متعيييطيييييش! امسحىىى دموووعك دييييييي بسرعةههه!"
حنين بخوف مسحت دموعها.
عمر بص للكل وفجأة الظابط دخل وقال: "هكمل استجواب."
عمر بص ليه:
"مفيش استجوابات هتتم هنا دلوقتي."
الظابط بتحدي:
"لأ، فيه."
عمر بتحدي أكبر:
"وأنا بقولك مفيش!!!"
الظابط:
"كده هتضطرني آخدك معايا والله وأنا مش حابب."
أسد اتدخل:
"لأ مش هتقدر أصلاً."
الظابط بضحك:
"هههههههه لأ أقدر. ولا نسيت؟" وطلع الكلبشات من جيبه.
وفجأة سمعوا صوت صريخ من فوق.
"ده صوت تمارا!!!"
طلعوا جري على أوضة الأم لأن تمارا كانت فيها. لقوا الأم نايمة على الكرسي وميلة راسها ومش بترد على حد.
كلهم اتلموا حواليها. ملاك جت جري تشوفها مالها. لقت النفس ضاع ومفيش ضربات قلب. ملاك بعدت بصدمة وقلبها عمال يعلي دقاته ودموعها بدأت تنزل وتعيط بهستيريا.
أسد:
"لأ، مفيش حاجة صح؟" وبدموع قالها: "قولي إنها كويسة."
تمارا ببكاء وهستيرية فظيعة:
"لأااااااااااااااااااا!"
الكل في حالة صدمة. أبوهم واقف متمسك.
"هو إيه اللي بيحصل؟ يعني خلاص ماتت!!!"
جاسر اترمي في حضن أمه ونفسه تملس عليه زي زمان، بس لا حياة لمن تنادي. الكل عمالين يعيطوا حتى الرجالة، ومفيش حد ماسك أعصابه إلا الأب والظابط اللي كان مركز مع تمارا من أول الجريمة دي.
الكل كان في حالة صدمة. اليوم مر، ميعرفوش مر إزاي. الكل لابس أسود وراحوا دفنوها وقعدوا يستقبلوا الناس.
جه وقت تنضيف أوضتها. وفجأة حنين كانت عايزة تدخل. عمر لحقها وحط إيده عالباب.
عمر:
"على فين؟ مش سراية أبوكي هي؟"
حنين بدموع:
"عمر، أرجوك عديني."
مسحلها دموعها بعنف وقالها:
"إيه؟ أنا قلتلك مليون مرة متعيطيش عشان أي حد، بس انتي مفيش منك فايدة ومبتسمعيش الكلام وبتكابري ليه؟ بصيلي واجهيني باللي حصل. قوليلي أنا مشيت عشان كذه. متسكتيش، سكوتك دا بيقتلني. كده قتل بيخليني أفكر في حاجات وحشة أوي."
حنين ببكاء:
"عمر، أرجوك متضغطش عليا. انهار. أول يوم على مامتك ومش رايقة خالص."
عمر:
"هتخليني أكرهك يا حنين."
حنين:
"لو عرفت اللي مريت بيه هتحبني أكتر يا عمر، بس خلاص فات الأوان."
عمر مشي وسابها وهي بتعيط.
تمارا كانت بتعيط بطريقة غريبة. فجأة لقت إيد بتملس على كتفها. الظابط قالها: "البقاء لله."
الظابط:
"اسمي مازن."
تمارا بدموع:
"تشرفنا."
مازن:
"هقلك على شيئ هتستغربيه جداً، بس هسيبه لوقته."
تمارا:
"قول."
مازن:
"مش هينفع حالياً."
تمارا: "تمام."
ملاك كانت واخده جاسر في حضنها وعمالة تملس على شعره وهو بيعيط بشهيق غريب. وهي معاه بس بتهون عليهم.
ملاك بعياط:
"خلاص بقى يا حبيبي، كله هيعدي والله. هي عند ربنا في مكان أفضل من أي مكان. إنها بين يدي الله حالياً. متعيطش."
جاسر شدد حضنه.
أما بقى أسد رافض فكرة إنه يعيط. ممكن من الصدمة. كلهم منتظرين دموعه بس مفيش. الوضع بدأ يقلق.
اليوم عدى بحزنه وبنكده. عدى الحمد لله والكل نام.
تاني يوم.
كلهم اتجمعوا ولابسين أسود. إلا حنين لأنها معندهاش فلبست فستان موف.
عمر بعصبية:
"انتي في فرح؟ إيه اللي انتي لابساه؟ طب لو مش محترماني كنتي احترمتي الست اللي ماتت. ولا إنتي معتش بيفرق معاكي حد؟ ما إنتي سبتيني بقلب جامد عادي. مش هتفرق معاكي."
حنين بإنهيار:
"بس بقا! إنت تعرف إيه عن اللي مريت بيه؟ ها؟ كل تفكيرك إني سيبتك وبس. فكرت في إيه تاني؟ ها؟ هات. تعرف أنا سبتك ليه وانسحبت؟ عارف فرعون؟ اعتدى عليا."
الكل اتصدم، وأولهم عمر اللي إيده ضغطت جامد عليها.
"آه، مستغربين ليه؟ ها؟ فرعون حاول يغتصبني يا جماعة. هههههه عرفتوا دلوقتي أنا مشيت ليه؟ يا ريت تكونوا فهمتوا. والدور اللي جاي الله أعلم على مين."
عمر بص على ملاك بخوف.
حنين بضحك حزين:
"ههههههه عرفتوا بقا مشيت ليه؟ هدني لو ممشيتش هينزل الفيديو بتاعي وهو معايا وهيعمل فبركة وكأنه برضايا. وأنا اللي كنت خبقا المذنبة. إنت كنت هتصدقني يا عمر؟ هههههه لآ."
الكل بص بحزن ووو.
رواية ملاك الجاسر الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة المجهولة
حنين: ها يعمر، كنت هتصدقني لو كنت جيتلك وقلتلك إن فرعون حاول يغتصبني وأنا قاومته؟ حتى لو شفت فيديو ليا، هههههههه، والله ما كنت هتصدق وكنت هتبصلي باستحقار، أنت وأهلي كمان يا عمر. تخيل، ما كانش حد هيصدق. كنت لازم أمشي، يا عمر، الناس هنا بياخدوا بالدليل، وده كان دليل ضدي كبير أوي، أي نعم متفبرك، بس دليل. وإحنا ناس بناخد بالدلائل القوية.
عمر قرب منها ومسك دراعها: مش مبرر يا حنين، وبعصبية، مش مبرر خالص. لعلمك، أنتِ مين عشان تحكمي على رد فعلي من غير ما تشوفيها؟ أنتِ مين عشان تتخيلي شيء غلط من دماغك يا حنين؟ ها؟ تعرفي دي؟
وشاور بصباعه على تمارا: أنا كنت عارف إنها غلطت ونامت معاه وراحتله برضاها كمان. تخيلي إني كنت بساعدها من غير ما تعرف. الكل اتصدم، أه والله زي ما بقولك كده، كنت واقف في ضهرها خطوة خطوة، بس من غير ما تعرف.
عمر ساب حنين وبعد عنها.
فجأة جاسر قرب من عمر: أنت كنت عارف اللي حصل يا عمر ومقلتلناش؟!
عمر ببرود: آه، كنت عارف. في مانع؟
ولسه مكملش كلامه، لقي بوكس على وشه.
جاسر بعصبية وزعيق: غبييييي! أنت غبيييييي! ما جتش قلتلي ليه؟ أو قلت لأي حد ليه؟
عمر: أنا كنت ماشي خطوة خطوة مع ملاك وكنا بنحاول نحميها مش أكتر.
جاسر بص لملاك بصه توحي بالموت.
جاسر قرب من أبوه وقال: عليا الحرام من ديني إنك أنت أول واحد هيتحاسب على كل ده، وأول شيء أمي اللي ماتت النهاردة دي، أنت هتتحاسب عليها. ولو نسيت، هفكرك كل دقيقة. أنا مستعد.
اسر ببرود ووش خالي من المشاعر بدأ يتحرك بخطوات ثابتة ناحية الباب. بس الظابط وقفه ورفع المسدس في السما ورما طلقة.
اسر بضحكة باردة: لا، أنا كده خوفت.
الظابط: مش فارق معايا. اللي فارق معايا دلوقتي إن محدش هيخرج من الباب ده قبل ما أخلص التحقيق بتاعي مع كل فرد في الأسرة. وده آخر كلامي. ولو خرجت، يبقى أنت بتتعدى على القانون، ووقتها هاخدك بإذن رسمي. فبلاش.
اسر رجع خطوة واحدة لورا، ولقي كنبة قعد وحط رجل على رجل وقالوا: اتفضل.
عمر: قبل أي شيء، بص لتمارا وقال: تمارا هتتجوز الليلة دي.
الكل اتصدم، وأولهم تمارا اللي عيونها اتملت دموع.
جاسر: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟
عمر: آه اتجننت، وده آخر كلامي. تمارا هتتجوز النهارده.
اسر: ويا ترى مين عريس الغفلة؟
عمر: واحد عاوز يتجوزها.
اسر: أه، مين؟
عمر: واحد 40 سنة، مطلق، وحياته المادية كويسة. عيشي جان انبسطي معاه.
تمارا مقدرتش تستحمل وانفجرت في العياط، وملاك وحنين قربوا منها يهونوا عليها.
جاسر والكل ردوا مستغربين: وأنا موافق.
واسر كمان: لا، مش موافق، وتمارا مش هتتجوز، واللي عندي قلته.
عمر: لا، هتتجوز يا اسر.
اسر قرب من تمارا وسحبها من دراعها من وسط البنات وحطها في نص الصالة بتاعتهم، ووقف قدامها.
اسر مسك تمارا من شعرها وقال: أنا مستعد أمسكها، أقت*لها، أقت*ل كل حتة في جسمها. هو لمسها. أقدر أخليها تتمنى الم*وت كده.
وضغط على شعرها وهي اتأوهت جامد وبدأت تعيط: بس لا، تمارا مش هجوزها لواحد هدفه يتجوز واجهة، يبسط نفسه. مش هعالج غلط بغلط تاني.
عمر: وديني ما هتعدي الليلة دي إلا وهي على ذمة راجل.
وبص لاسر بتحدي.
جاسر اتدخل: باااااااس! هتتجوز، واللي عندنا قولناه يا اسر. وأعلى ما في خيلك اركبو. وسيب شعرها. مش هتفرق دلوقتي.
الظابط اتدخل: أنا طالب إيد أختكم يا رجالة.
الكل اتصدم منه ومن سؤاله اللي عمر مكانش متوقعه. إزاي ده؟ ده بجد؟!
الظابط: متنحين لي؟ بقولكم، طالب إيدها، ها؟ موافقين نقرأ الفاتحة؟!
اسر: أنت واعي بتقول إيه؟! ولعلمك، لو أنت آخر راجل، لا وألف.
جاسر: على بركة الله، وأنا موافق.
عمر: وأنا كمان موافق.
اسر: أنا قلت لا.
جاسر: أبوها عايش وموافق، مش صح يا حاج؟!
الاب: ها، أه، على بركة الله. يلا.
تمارا كانت مستغربة اللي بيحصل، إيه ده؟ وإزاي ده حصل؟ متعرفش.
بالفعل جابوا مأذون، والظابط اتجوز تمارا على سنة الله ورسوله، وخدها ومشي بدون أي مقدمات.
جاسر اللي سحب إيد ملاك وخدها على فوق. وحنين اللي بتبص لعمر نظرات خوف وقلق، وهوا بيبادلها نظرات معاتبة. أما الأب بيفكر هيعمل إيه.
اسر طلع أوضته زهقان وعلي آخره. آخر ما زهق لبس وراح المستشفى.
اسر قابل نور في الطرقة. هوا كان محتاج يشوفها بجد، بس اسر كان في حالة وحشة، كان سكران ومخمور لدرجة وحشة جدًا.
نور قربت منه لما لقت حالته وحشة، وخدته ودخلته غرفة.
بدأت تطبطب على وشه: اسر، فوق.
اسر بسطلان: هههههههه، أنا أختي اغتص*بت واتجوزت، وأمي ماتت، وأبويا رئيس عصابة، وإخواتي كل واحد في وادي. هههههههه، وأنا اللي في النص هنا ليييييه؟ بيحصل كده ليييييه؟
بدأت تهديه وتملس على كتفه. هوا بدون وعي خدها في حضنه جامد أوي وقعد فيه كتير، وهي تحاول تفلت بس لا حياة لمن تنادي.
نور: اسر، مينفعش كده. سيبني لو سمحت.
اسر: أنا بحبك أوي يا ماما.
وبدأ يبوس راسها وخدها، وأحياناً كان داخل على شفايفها.
نور بمقاومة: اسر، فوق لو سمحت.
اسر: لااااااااااااا!
وبصويت لأنها مش عارفة تفلت منه: الحقووووونيييي! وووو.
رواية ملاك الجاسر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة المجهولة
اسر حضن نور جامد وبدأ يبوس راسها ونزل علي خدودها.
نور لقت الوضع بيتمادا وكان داخل علي شفايفها.
نور بدموع بدأت تنزل وهوا اقوى منها مش عارفه تفك نفسها.
نور: اسر ارجوووك لاااا انا نووور ابعد يااااااسر لااااااااا.
اسر كان شارب كتير فمكانش واعي باللي بيحصل حواليه او هوا بيعمل اي اصلا.
اسر كان اقوى من نور ولسوء حظ نور في المستشفى مكانش حد عنده مناوبه ليليه غيرها وواحده صحبتها بس استأذنت وروحت عشان ابنها.
صوت صرخات نور سمعت المستشفي كلها.
صرخات وعياااط واسر مش قادر يبعد.
وللأسف رجولته طغت عليها كبنت وكسب المعركه وخد عذريتها.
نور اغمى عليها في النص واسر كمل وهوا مش واعي.
***
مازن اخد تمارا وراحو لشقته.
تمارا كانت في حاله صدمه من اللي حصل وعماله تبصلو وبس.
مازن: هتقعدى تبصيلي كتير!؟
تمارا: مستغربه الي حصل.
مازن شدها من ايديها ودخلها عالاوضه بتاعتها وقعدها عالسرير وبصلها وقعد علي ركبته قدامها.
مازن: تمارا بصي انا متجوزتكيش عشان احميكي من اهلك ودا اولا ولا اتجوزتك شفقه.
تمم انا اتجوزتك لانى حسيت انى عاوزك واطن انتى ملاحظه!؟
بصي يابنت الناس عاوزك تحكيلي كل الي حصل بدون كذب او تغيير في الكلام عاوز الي حصل بالظبط من طقطق لسلامو عليكو تمم ركزي كده وسمى الله وانا سامعك يابنت الناس.
تمارا ببكاء: حاضر.
مازن: دموعك دى مش عاوز اشوفها خالص فاهمه احكي سامعك.
تمارا: انا كنت في الحفله عادى ولقيت نظرات فرعون لملاك مش طبيعيه وبالفعل كان صح هوا كان عاوزها بس هي هانته جامد في الوقت دا انا كنت بحب..
مازن: تؤ تؤ دا مش حب ياحبيبتي تمم ومسمعش سيره فرعون والحب سوا عندك ممكن؟!
تمارا: حاضر.
مازن: كملي.
تمارا: فبعدها ساعه مالحفله خلصت روحت وكلمتت قالي عاوز اشوفك قلتلو تمم نتقابل بره قالي لا في فياتي قلتلو مش هينفع وكده قالي يبقا مش واثقه فيا سلام وقام قافل.
انا حسيت انو زعل فقعدت ابعتلو لحد مرد وانا وافقت انى اروح وكان قايلي انو عازمني عالغداء.
المهم بقا في الوقت دا انا كنت قايله لاهلي انى هخرج مع اصحابي وهرجع وبس كده.
فالمهم انا اكلت الاكل من هنا وصحيت لقيت نفسي مفيش شيئ بيسترنى خالص ونظرات فرعون كانت قذره.
مازن كور ايده وعروقه بدأت تبان.
مازن: يعني انتى مكنتيش في وعيك اصلا محضرتيش حاجه يعني.
تمارا: والله محضرت حاجه خالص.
مازن: ولما رجعتي اهلك مسألوكيش كنتى فين؟!
تمارا: دا الي مستغرباه ان بالفعل محدش سألني.
مازن: يبقا اكيد فرعون مظبطها مع حد تعرفيه من صحابك.
تمارا: انا مكنتش قايله غير لانجي ووو….اه صح يبقا هي انا ازاى مفكرتش فيها.
مازن: اهدى كده واي حرف قولتيهولي ميطلعش لحد تمم انتى حاليا عارفه اسمك اي اسمك مدام مازن الراين ومش اي حد انا ها.
تمارا بخوف: حاضر.
مازن باس راسها وقالها: انا اتجوزتك لانى شوفت فيكي امان غير طبيعي شكلي حبيتك وتصبحي علي خير بقا انا هنام بره عشان تاخدى راحتك.
تمارا هزت راسها بمعني ماشي.
***
ملاك وجاسر طلعو الاوض.
ملاك ساعه مدخلت كانت خايفه منو اوى.
ساعه مدخلت قام قافل الباب بالمفتاح وقام زاققها عالحيطه.
بص لعيونها جامد بحده وهي كانت مستسلمه تماما وخايفه برضو.
قام مقرب منها اوى وباصصلها وشفايفه كانت قدام شفايفها وهوا بيتكلم بحده.
جاسر: انتى لي كده هوا انا عدوك!!؟ كنت مفكرك ملاك علي اسمك انتى بجد ازاى كده !!!!؟ لي تخبي عني انتى مش فاكره ساعه مقلتلك لو خبيتي عنى هتم*وتي يا ملاك !؟ لي انتى كده بجد انا جوزك وحبيبك علي فكره !!؟
ملاك كانت لسه هتنطق وهتتكلم لقت بوسه حاده جدا طغت علي شفايفها بعنف واستمرت لاكتر من ٦ دقايق.
بعدو عشان ياخدو نفس.
جاسر: تعرفي مشكلتي معاكي اي انى مبعرفش اخد حق منك خالص انتى بتأسرينى بجد اسرتينى من اول لحظه يا ملاكى بس غلطاتك كترت وصدقيني دى اخر غلطه هسامحك عليها الي جاي اكبر.
انا رجعت اتجوزتك مره تانيه في كتب كتاب مازن وتمارا بس لانى عاوزك في حياتي انما لو انتى مش عاوزانى يا ملاك فبرضو مش هتكونى لغيرى عندى اهون اقت*لك ولا انك تبقي لغيري فاهم.
ملاك بخوف: فف ف فاهم.
وهوا كان جمبه انجي صحبه تمارا الي غدرت بيها ومستنياه يفوق علي شوق علي امل انو كان واعدها يتجوزو هههههه البت دي غبيه بالله.
في غرفه عند نور واسر.
اسر فاق وبص للسقف لقا سقف ابيض وغريب وبدأ يبص حواليه ويستغرب.
فجأه بص لقا نور ملفوفه بملايه السرير جمبه وهدومها كلها متقطعه وهوا لا يستره شيئ.
بدأ يمسك راسه جامد ومش فاهم اي شيئ وبدأ يغطيها بسرعه وقام لبس هدوم وعمال يضرب كف علي كف.
بص بوشها باين عليه التعب والارهاق والحزن والعياط وهوا مش فاكر اي شيئ.
فجأه راح عشان يفوقها بصتلو وقعدت تعيط جامد وصوت شهثاتها نلت المكان وهوا مش عارف يعمل اي.
فجأه الباب خبط.
هييييشهقه جامده من نور.
الي ورا الباب: دكتوره نور……
رواية ملاك الجاسر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة المجهولة
اسر بص جنبه لقى نور ملفوفه بملايه ونايمه وباين عليها التعب والارهاق والعياط كمان.
اسر مسك راسه جامد مش قادر يفتكر أي حاجة حصلت. قام من مكانه قعد يلف في الأوضة وفهم إنهم لسه في المستشفى.
فجأة نور فاقت وقعدت تعيط من الصدمة.
الباب خبط فجأة. نور شهقت ومش قادرة تتخيل لو حد شافهم وضعها هيكون إيه.
"دكتورة نور..."
اسر بص لنور بسرعة.
"نور نور مش وقت صدمة حياتك المهنية بصي."
وللأسف لقى هدومها متقطعة. التيشرت بتاعها مكانش ينفع يتلبس خالص. اسر جابلها التيشرت بتاعه وقالها:
"البسي دا بسرعة. أنا هكون في الحمام جوه. نور حاولي متفكريش في أي حاجة لحد ما نفهم أي اللي حصل. بالله عليكي ركزي كده."
"ممكن تدخل عشان برا؟"
"حاضر."
ودخل بالفعل. نور قامت ووقفت وقالت:
"ماشي جايه يا ياسمين. تابعي الحالات وهسبقك."
وقامت لبست. طبعًا اسر مكنش عارف يعمل إيه. ملوش تيشرت واكيد مش هيروح من غيرها.
نور خرجت من الأوضة مطفية واسر اتصل على عمر.
"عمر مفيش وقت. هاتلي طقم كامل هدوم وتعالى عليا المستشفى اللي تمارا كانت فيها الغرفة رقم ٥٠٣. وبسرعة."
"تمام جاي."
***
ملاك فاقت في حضن جاسر. وكانت لأول مرة تحس جوه حضنه بالخوف. حاولت تفك نفسها من حصاره معرفتش. هو كان مغمض عيونه بس صاحي وكل شوية يضغطها لحضنه أكتر بتملك.
فجأة جاسر حس بدموع ملاك بتنزل على دراعه.
جاسر بسرعة فاق وبص في وشها لقاها بتعيط.
"ملاك في إيه؟ بصيلي هنا. مالك؟"
"أنا كويسة بس انت وجعتني أوي."
"ومقلتليش ليه؟"
"حسيتك هتزعل أو هتتعصب عليا فمرضتش."
"عمري مهكمل في حاجة توجعك أو تأذيكي. عمري. وعمري مهزعل لو أنتِ قلتيلي متعملش كده عشان موجوعة. أنا خايف عليكي من نفسي يا ملاك افهمي كده."
"يعني مش زعلان؟"
قرب منها وباس شفايفها:
"لا مش زعلان. حد يزعل من الكريمة بالقشطة دي؟ ههههه."
قامت وهي فرحانة دخلت خدت شاور.
***
في شقة مازن وتمارا.
مازن دخل عند تمارا من غير ما يخبط. وقرب من السرير لقاها لسه نايمة. قرب من شعرها وبعده عن وشها برقة وبدأ يتأمل ملامحها.
فجأة تمارا فاقت وبصتله وقامت بسرعة.
"في إيه؟!"
"إيه؟!"
"في باب بيتخبط عليه؟!"
"تحبي أقدم أجيبلك قسيمة الجواز؟"
"عارفة إن مراتك بس أنا مجبورة و..."
"لحظة بس. أنتِ مجبورة عليا؟!"
"محدش خد رأيي. جوزوني وخلاص."
"يعني أنتِ مجبورة عليا؟!"
"هااا... لا معرفش."
"ها إيه؟ والله لتردي. أنتِ بجد مجبورة عليا؟ لا تمام خالص. يلا نتطلق طالما هي كده."
"نتطلق؟!"
"اه نتطلق. مش أنتِ مجبورة؟!"
"طب ما أنت كمان مجبور؟!"
"ليه؟ كان حد ضربني على إيدي؟ أنا مش مجبور على حاجة. أنا اتجوزتك. عارفة لي؟"
"لي؟!"
"عشان حبيتك يا تمارا. آه حبيتك في الفترة القصيرة دي. يمكن غلطتي في حياتك بس الغلط مش عيب. ولا حرام. الفكرة إننا نتعلم من غلطنا ومنكرروش. أنا حبيتك وأوي. حبيت تفاصيلك، ملامحك، قلبك، طبعك، كلامك، كل شيء."
تمارا دموعها بدأت تنزل:
"بس أنا وحشة يا مازن. لي تحب وتتتجوز واحدة وحشة زيي؟ أنت الف يتمنوك. أنا وحشة أوي يا مازن. وخاينة."
ولسه مكملتش. حط صباعه على شفايفها.
"هشششش. مسمعكيش بتقولي كده تاني. فاهمه؟ ماااشي."
وقرب منها وشال صبعه وبدأ يقرب منها براحة لحد ما أخيرا وصل قدام هدفه بالظبط. ونفسه يكمل واتشجع لما هي غمضت عيونها لمعنى كمل. وبالفعل انطبقت شفتاه على شفايفها. وكانت اول قبلة بينهم. وكأنه عطشان فقرر يروي عطشه. كأنه محروم منها بقاله كتير. كأنه كان مشتاق ليها من زمان. كأنه مهاجر رجع لوطنه. البوسة دامت حوالي ٥ دقايق من الحب اللي تم إظهاره. كان بيعاملها برقة شديدة خوفًا عليها. وفجأة سابها لاحتياجها للنفس وقال:
"ها. أنتِ لسه مجبورة عليا؟!"
"لا."
"طب الحمد لله. تحبي تبقي مدام مازن السويفي قولا وفعلا؟"
"أحب."
"تمام."
فجأة مازن شالها وخدها على غرفة النوم بتاعتهم. هي كانت بايته في غرفة جانبية. ودخل وقفل الباب. وهي كانت متوترة وخايفة حبة.
"مش عاوزك تخافي خالص يا حبيبي. تمام؟ أنا جنبك."
تمارا هزت راسها بمعنى حاضر. وحطها على السرير وبدأ يفرض رجولته عليها و... نسيبهم بقى. عيب.
***
عمر راح لأسر المستشفى ودخل الغرفة بالفعل. بس استغرب لما شاف نور معدية لابسة تيشرت اسر. بس كذب عينيه.
دخل لقي اسر قاعد بالشورت بس على سرير العيانين.
عمر فصل ضحك.
"هههههههههههههههههه. إيه دا؟ ههههههههههه يخربيتك إيه دا؟ هههههههههههه"
اسر قام وانتش منه الهدوم وبصله بصه بمعنى اخرس. ودخل الحمام. وعمر مش فاهم أي حاجة. بعد عشر دقايق خرج لقى عمر ماسك الفون وبيقلب في صور حنين.
"طب متسمع منها بدل ما أنت بتقلب في صورها كده."
"خليك في حالك. قلي أي اللي عمل فيك كده."
عمر وقف وقال:
"أحي. يخربيتك. أنت نمت معاها؟!"
"معرفش. معرفش. صحيت لقيت نفسي جمبها ولقيتها بتعيط."
"يخربيتك. ين*عل ميت*ينك يا أخي. عملت كده لي؟!"
"مكنتششش فييي وعيييييي يا ذفتتت. اتهدددددد."
"لازم أناديها نعرف أي اللي حصل."
"اه ياريت."
***
بعد مدة حوالي ساعة.
عند مازن وتمارا.
قام مازن واتفاجئ باللي شافه. إيه دا؟ دا دم. دم!!!؟؟؟
"تمارا؟!!!! أنتِ بنتتت عذراء؟!!!!!!"
رواية ملاك الجاسر الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة المجهولة
مازن لقي دم دا؟
دم.
مازن: تمارا انتي بنت! انتي عذراء!
دا دم.
تمارا بصت واتفاجئت، إيه دا بجد!
مازن في حالة صدمة وفرحة جداً إنه أول واحد يلمسها، وهي كانت في حالة ذهول.
بدأت تسترجع الأحداث، هي صحيح مشافتش فرعون وهو بيعتدي عليها، بس لما فاقت الوضع وكلام فرعون كان بيبين ده، بس إزاي ده حصل!
فرعون يكون جنبه بنت وتحت إيده وما يلمسهاش!
مازن فرح جداً، بس برضه لازم يفهم، أمال إيه حوار الحمل والجنين اللي نزلوا دول.
***
عند عمر وأسر.
عمر: هروح أنادي نور عشان نفهم يا أسر.
أسر: روح يا عمر، روح.
عمر راح لنور بالفعل.
عمر: دكتورة نور... يا دكتور.
نور أول ما شافت عمر عيونها دمعت.
عمر شدها بسرعة ووداها الأوضة وقعدها.
عمر: أسر اعمل كوباية لمون بسكر.
أسر: نعم!
عمر: لا مش هعيد كلامي، أنا... انت سمعت بقولك اعمل كوباية.
أسر بغضب: ماشي.
أسر عمل بالفعل، وجه لقى عمر حاطط إيده على كتف نور، اتضايق.
عمر: نور عايزك تهدي كده وتفهيميني الحيوان ده عمل فيكي إيه.
أسر: عمررررررر.
عمر: خلاص، الجحش عمل فيكي إيه؟
نور مقدرتش تمسك نفسها وانهارت من العياط.
نور: هو أهي، هو... وبشهيق، كان جالي بليل امبارح هنا.
والعيط يزيد، وكان زعلان جداً، ومكنتش أعرف إنه شارب.
عمر بص لأسر: أسر انت شربت!
أسر: بعدين يا عمر، مش دلوقتي.
عمر: لاااا دلوقتي، انت شربت!
أسر بلا مبالاة: آه شربت.
نور: وبعدها حكت كل اللي حصل وإزاي هي مقدرتش تفلت منه.
أول ما خلصت وختمت كلامها بـ: أهلي لو عرفوا هيقتلوني.
أسر غمض عيونه بألم جامد وافتكر أخته تمارا.
عمر: محدش هيعرف، لأن أسر هيكتب عليكي النهارده، وأظن هتبقى مراته ومحدش هيقدر يتكلم.
أسر بصدمة: عمر انت بتقول إيه!
نور بعياط أكتر: كنت عارفة يا أستاذ إنك هترفض، وطبعاً انت راجل مش هامك إن أنا فقدت اعز ما للبنت، وطبعاً حقك متتجوزنيش، وأنا ميشرفنيش ده أصلاً.
وكانت خارجة، شدها من دراعها بسرعة.
أسر حط إيده على بقها وقالها: هش، اسكتي، افصلي.
أنا قلت كده؟ هتجوزك يا نور، بس اتلخبطت فجأة، بتحصل، اهدي بس.
نور بدأت تتوتر وتهدى.
عمر: طب كويس، يلا نروح نلحق نجهز نفسنا.
نور: تجهزوا نفسكم لإيه! أهلي عمرهم ما هيوافقوا الجوازة تبقى بالسرعة دي.
أسر: مستعد أقنعهم بكده، ملكيش انتي دعوة بس، ويلا وديني ليه.
نور: هشتري هدوم الأول، ومينفعش أروح لهم كدة.
أسر: يلا، وانت يا عمر روح البيت قلهم وخليهم يجهزوا.
عمر: تمام.
عمر مراحش البيت.
***
في بيت والد ملاك.
الباب كان بيخبط وفتحت حنين، لقت عمر قدامها.
حنين فضلت تبصله جامد، قد إيه هو وحشها، إزاي قدرت تغيب عنه سنة كاملة، إزاي!
عمر: إزيك يا آنسة حنين.
حنين بتوتر: إزيك يا عمر...
عمر: آه مش هتقوليلي اتفضل!
حنين: بابا مش في البيت يا عمر.
ومستنتهاش تكمل ودخل وقعد في الصالون وحط رجل على رجل.
عمر: أنا أدخل المكان اللي أنا عايزه في أي وقت عايزه يا حنين، انتي متعرفينيش ولا إيه!
حنين بتوتر: لا أعرفك يا عمر و...
عمر قام وقرب منها بعصبية: لا يا حنين متعرفنيش، متعرفنيش خالص كمان، اوعي تفتكري يا حنين إني ناسي موضوعك، أنا بس سايبك فترة بمزاجك عشان لما أواجهك تقدري تجاوبي، قلبي الموضوع في دماغك عشان اللي جاي صعب وصعب أوي كمان، اجهزي يا حنين.
وسابها وخرج، راح عالفيلا بتاعتهم.
عمر نادى للكل وقال: جماعة اجمعوا كده بسرعة.
كلهم جم، وكمان ملاك وجاسر اللي علاقتهم متوترة بقالها فترة.
الكل: نعم يا عمر!
عمر: أسر موصلكم رسالة وهي إن كتب كتابه النهارده.
جاسر بصدمة: نعممممم!
الأب: انت بتقول إيه!
عمر: والله هو بلغني وأنا وصلتلكم، أنا وسيط خير، بس اجهزوا بقى، وكتب كتابه لأسباب غامضة معرفهاش.
وعينه جت في عيون ملاك بالغلط.
جاسر شك إن ملاك عارفاها وبدأ يبصلها بتحذير، وهي مش فاهمة.
***
نور ورت لأسر مكان بيتهم، وهي رجعت شغلها وهو دخل.
الأب فتح: نعم، اتفضل يا أستاذ.
أسر: تسلم يا عمي.
أسر دخل وكان داخل فاضي تماماً.
أسر: أنا عايز حضرتك في موضوع يخص الآنسة نور.
الأب اتنرفز: عملت إيه مقصوفة الرقبة!
أسر بذهول: معملتش حاجة يا عمي، اهدا بس!
الأب: منتة اللي بتقول!
أسر: أنا جاي أطلب من حضرتك إيد بنتك على سنة الله ورسوله، بس عندي شرط.
الأب: وواثق أوي من نفسك كده ليه، لا وعندك شرط كمان! أنا معنديش بنات للجواز، لأن مهر بنتي غالي، وواحد وعدني إنه هياخدها بربع مليون.
أسر بغضب: هي بيعة؟ إيه ربع مليون يعني!
الأب: تقدر تدفعهم؟
أسر: هدفع أنا مليون.
الأب بصدمة: انت بتتكلم جد!
أسر: آه والله بجد، وكمان ليك ٥٠ ألف فوقيهم، يبقى كده مليون و٥٠ ألف، ومش عايز منك غير نور بس، وكتب الكتاب الليلة دي، في اعتراض؟
الأب بطمع وفرحة: لا لا خالص، انت تاخدها وتعمل اللي انت عايزه، انهارده بليل تاخدها مني يا سيد الناس، أستنا نفرح أمها، انتي يا است... انتي يا ولية زغرتي، زغرتي.
الأم بحزن زغرطت: البت هتتجوز يا ولية، ومهرها مليون جنيه.
بصت لأسر، لوشه، يمكن شكله طمنها، شكله ابن ناس وهيتقي الله فيها.
قربت منه وقالتله بهمس: أنا بنتي مش للبيع، بس أبوها طماع، أنا مش في إيدي حاجة، هطلب منك تتقي الله فيها، شكلك ابن ناس وابن أصول.
ابتسم وخرج وقال: اجهزوا، جايين بليل.
***
عند مازن وتمارا.
مازن فرحته غطت على الغرابة اللي حصلت، وكان مبسوط أوي إنه أول من لمسها وشالها ولف بيها جامد، وهي بتضحك بصوت عالي وهو مبسوط جداً.
ونزلها وخدها في لفة بين شفايفه.
الفون رن فجأة.
مازن قطع البوسة ورد: إيه يا عمر بجد! مبروك، لا إحنا هنيجي طبعاً، أنا عندي خبر هيخليكم كلكم تموتوا من الفرحة، آه والله، خير، طبعاً ساعة ونكون عندكوا.
مسك إيدها وقال: يلا ناخد شاور.
بصت في الأرض وكانت مكسوفة.
رفعلها وشها وقال: مبيناش كسوف.
جاسر كان طول المدة اللي فاتت بيقلب ورا موضوع تمارا، ووصل بالفعل للبت صاحبة تمارا.
جاسر: وديني لوريك.
أسر كلم نور وقال: الف مبروك يا عروسة.
نور اتصدمت، إزاي دا و...