في المقابر .... بعد وقت طويل... كان يحاول فهد أن يفتح عيناه تتدريجيا وهو يشعر بألم شديد في رأسه. ليتذكر ماذا حدث. ليتحدث بغضب جحيمي: "طيب يا جاسر أنت وملاك نهايتكم هتكون على إيدي، واضح إن اتساهلت معاكم كتير. لازم تشوفوا وش فهد الحقيقي اللي كنت خلاص قربت أنساه، بس إنتِ يا ملاك بخيانتك ليا صحيتيه من تاني. ههههه." قالها ملاك. ليستقل سيارته ويسير بسرعة جنونية وتوعد لهم. في شقة جاسر الخاصة بالصقر.
فهي شقة خفية عن الجميع كحال الصقر. يوضع بها جاسر كل شيء يخص الصقر. كان يجلس بجانبها وهو يمسك يدها بوجع وألم وغيظ لما حل بصغيرته. "معقول أنا أسيبك تتعذبي كده؟ ده أختي وبنتي. يااااه يا ملاك خلتيني أحس فعلاً إني خالفت وعد مرات عمي الله يرحمها. بس متقلقيش يا حبيبتي، وحياة كل اللي شفتيه لدفعه التمن غالي." ليشعر بها وهي تفتح عيناها المليئة بالدموع. لينظر إليها بابتسامة حنونة. "حمد لله على السلامة يا ملاكي."
ملاك بدموع وارتجاف: "كنت هموت يا جاسر، كان كان هيدفني، كان هيدفيني فهد، كان هيموتني يا جاسر. مصدقنيش يا جاسر، أنا أخونه! أنا كنت هموت يا جاسر، كنت هموت. والله العظيم ما أعرف حاجة ولا مين اللي عمل كده ولا مصلحته إيه." جاسر وهو يحتضنها بوجع ومرارة: "اهدي اهدي يا حبيبتي، كل حاجة هتتعدل. المهم القمر بقى يبتسم كده وينسى. وأنا فهد ده هربيهولك." ملاك بوجع وكسرة:
"زي ما أنت بتعمل في داليا كده، واضح إننا مكتوب لنا نتعذب على إيديكم." جاسر بتمهيده وهو يملس على شعرها بحنان: "قريب كل حاجة هتتعدل يا ملاك." ملاك بجرح وألم: "وافرض إنه عرف الحقيقة وإني مظلومة، فكرك هفضل معاه؟ مستحيل يا جاسر، ده قطع قلبي مائة حتة. مش ممكن أمان لنفسي معاه. حكاية ملاك وفهد خلاص انتهت." في شقة والد تقي. كانت تقف تقي بدموع لا تتوقف بعدما رأت ذلك المشهد المميت. فقد رأت ما لم تكن تتوقعه بالمرة.
كان أكمل يحتضن نجوى وهو يقبلها بكل نهم. الخيانة ومن من أقرب ملاها في ذلك الحياة. لتنظر إليهم نظرة استحقار وصدمة ودموعها لا تتوقف. لتصرخ بشدة: "إنتوا إزاي كده؟ إزاي معرفتش إنكم بالوضاعة دي؟ إزاي؟ ليه عملت كده يا أكمل؟ أنا قصرت معاك في إيه؟ نجوى بانتصار: "قصرتي في كل حاجة يا بنت عمي. دايماً عاملة زي المكسحين، دايماً خناقات وقرف ونكد. كان ليه حق يزهق منك ويجيلي لأنه لاقى عندي اللي مش عندك." أكمل بغضب شديد وصدمة من ذاته:
"اخرسي خالص، إنتِ أحقر من إنك تقارني نفسك بيها." نجوى بضحكة استفزاز عاليه: "ههههه لا بجد؟ وده من إمتى إن شاء الله؟ مانت مكنتش طايقها من شوية وكنت في حضني. عيل صغير." أكمل وهو ينظر إليها بكره لما أوقعته به: "غلطة عمري اللي هفضل ندمان عليها طول عمري ومش هسامح نفسي عليها أبداً. ودلوقتي اطلقي من حياتي أنا ومراتي. وقسماً بالله إن شوفتك قدامنا بس بالصدفة هقتلك وأشرب من دمك." تقي بدموع وقهره:
"قبل ما أمشي، ليه عملتي كده فيا؟ ليه؟ نجوى بشراسة وغيره: "أنا أقولك عملت كده ليه؟ لأني بكرهك يا تقي، بكرهك. طول عمرك الملكة في وسط العائلة. حتى أبويا كان دايماً يقارني بيكي وشايفك أحسن مني في كل حاجة. اتجوزتي اللي بتحبيه وأنا رموني لواحد متجوز قبل كده. عرفتي ليه السبب؟ أنا بكرهك يا تقي، بكرهك. ودلوقتي هخرج من حياتك خالص بعد ما أخدت منك جوزك وسبتلك جرح مش هيداوي بسهولة يا بنت عمي." أكمل بخجل من ذاته وضيق عليها
فهو يعلم ما تمر به الآن: "تقي أنا... تقي بدموع وصراخ: "ابعد عني، أنا مش عايزة أسمع حتى صوتك. طلقني يا أكمل، طلقني." أكمل بصدمة: "بتقولي إيه؟ تقي أنا عارف إني غلطت، بس أرجوكي اسمعيني. أنا ضعفت، كل ده حصل غصبن عني. أبوس إيدك سامحيني. وبعدين إنتِ السبب في اللي حصل، إنتِ اللي بقيتي دايماً بعيدة عني، مبقتيش واخدة بالك مني زي زمان. تعبت، كنت عايزك ودائماً تبعدي. غصبن عني ضعفت يا تقي." تقي بدموع وقهره
وهي ترمي التحاليل أمامه: "امسك يا أكمل، شوف أنا ليه كنت ببعد. ليه دايماً كنت أبقى تعبانة وعايزة أنام. لأني مريضة، عندي التهاب في الأعصاب. رفضت إني أعرفك عشان مضايقكش ومتحسيش بوجعي. بس للأسف إنت اللي وجعتني وجع مش هيداوي أبداً أبداً." أكمل بدموع وعتاب لذاته: "تقي أنا حيوان، مستاهلش دمعة واحدة من عينك دي. أبوس إيدك سامحيني وأنا هعوضك عن كل اللي حصل." تقي وهي تمثل الجمود وإثبات:
"اطلع بره يا أكمل، روح شقتك وسيبلي شقة أبويا." أكمل بدموع وقهره: "تقي أرجوكي، أنا زمان سمحتك، الدور عليكي تسمحيني. وأنا أول مرة أغلط في حقك." تقي بدموع ووجع: "بس دي غلطة العمر يا أكمل." أكمل وهو يقبل يدها بدموع وندم: "أرجوكي يا تقي، وحياة ابننا اللي جاي تتديني فرصة تانية. أنا هسيبك دلوقتي لحد ما تهدي، بس افتكري إني مش هقدر أعيش من غيرك." في شقة جاسر. كانت تجلس نادية وهي تشاهد التلفاز هي ورحمة وعمر.
لينفزعوا بشدة على ذلك الصراخ. نادية بفزع وخوف: "يا ساتر يارب، مين مين اللي جاي لنا دلوقتي؟ فهد بيه خير." فهد بغضب جحيمي: "ابنك فين وملاك فين؟ خباه الخاينة بنت عمه فين؟ انطقوا." نادية بتعلثم وخوف: "خاينة إيه وخباه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." فهد بغضب جحيمي: "جاسر فين وفين ملاك؟ رحمة بحدة: "واطي صوتك، متزعقش كده، فزعت أخويا الصغير. ثانياً جاسر مجاش من امبارح ومنعرفش عنه حاجة." فهد بغضب وهو يشير إلى رجاله:
"تمام، يبقى إنتِ واخوكي هتيجوا معايا لحد ما هو يرجع. خدوهُم على تحت في العربية." كان رجال فهد يمسكون ب رحمة وعمر الذين يحاولون الفرار من يدهم لكن لا توجد نتيجة. في الحارة. كانت تصرخ نادية بدموع ورعب ترجو أحد أن ينقذ أولادها رحمة وعمر. الذين يحاولون الفرار من يدهم الذي تحكم عليهم بغيظ وغضب. نادية بدموع وصراخ: "الحقوني يا خلق، الحقوني يا هو، سيبوا ولادي يا فهد." فهد بغضب جحيمي يوحي بالهلاك لمن حوله:
"ابقي بلغي ابنك الواطي لما يسلمني مراتي ياخد إخواته اللي هحرق قلبه عليهم." في شقة الصقر. كان يجلس جاسر وهو يطعمم ملاك كابنته الصغيرة بحنان. "ألف هنا." ملاك بدموع وألم: "من غيرك كنت هعمل إيه يا جاسر؟ كان زماني مدفونة من زمان." جاسر بابتسامة وحنان: "بعد الشر عليكي، سوبر مان دايماً في الخدمة عشان ينقذ ملاكه." ملاك بضحكة حزينة: "ضحكتني يا جاسر وأنا في هم." جاسر وهو يقبل يدها بحنان:
"أنا دايماً جنبك يا حبيبتي، بس معلش هغيب عليكي ساعة واحدة بس." ملاك وهي تمسك به كالطفل الصغير الخائف: "هتروح فين وتسبني؟ هاجي معاك." جاسر بجدية: "حبيبتي أنا رايح الوزارة، فيه اجتماع مهم هناك لازم أروح." ملاك بابتسامة وجع: "ماشي يا سيادة المقدم، بس متتأخرش عليا." جاسر وهو يقبل رأسها بحنان: "من عنيا." من أمام عمارة صوفيا. كان يقف خالد لمراقبتها لمعرفة ما يجب عليه فعله. بعدما أعطاه جاسر كل المعلومات عنها حتى صورتها.
ليبتسم بسخرية وهو يرى ذلك المشهد. فقد نزلوا من السيارة صوفيا ورامي وهما يضحكان بهيستيرية. وواضح عليهم آثار الشرب. ليصعدون إلى الأعلى. خالد بسخرية: "ههههه أهي مشاء الله جات لوحدها، مش محتاج أشغل بالي. بس أسيبهم دلوقتي لما يسخنوا على بعض عشان أنزلهم بالملاية." في الأعلى شقة صوفيا. في السرير كانت صوفيا في أحضان رامي بوضع مخل. كان قد صعد خالد ببراعة ومهارة بدون ما يشعروا به. لكنه توقع ليتسمع جيداً إلى ذلك الحديث.
صوفيا وهي تتضحك بانتصار: "ههههه افرح يا سي فهد زمانك دلوقتي بتتمنى الموت مليون مرة عشان تحس باللي شوفته على إيدك. خالي الست ملاك تنفعك." رامي وهو ينفخ سيجارته بجدية: "أينعم واحد من رجالتى راح فطيس، بس مش مهم. كله عشانك يا قمر." صوفيا بغل وحقد: "كان لازم أوجعهم كلهم وهي بالاكتر. فيها إيه أحسن مني عشان فهد الحديدي بنفسه يحبها الحب ده كله ويتجوزها؟ وواحد في شخصية جاسر هو كمان يحبها فيه إيه أحسن مني؟
رامي بسخرية واستفزاز: "ههههه الشهادة لله مفيهاش حاجة خالص. ههههه." صوفيا بغيظ: "بتتريق يا روح أمك." رامي بخبث ومكر: "بقولك إيه، أنا عملت كل اللي إنتِ عايزاه ووديتلك ملاك وسي فهد وراء الشمس. عايز بقى حقي." صوفيا بغيظ: "مانت خدت كل حقوقك يا أخويا." رامي وهو يقترب منها: "لا، لسه حقي فيكي يا روحي. ده أنا هموت عليكي." صوفيا بضحكة عالية: "هههههه وماله نحتفل، إنت تستاهل." خالد بسخرية وغيظ:
"معلش والله هنقطع اللحظة الرومانسية دي، بس ممكن تيجوا تكملوها عندنا لما تحكولنا على اللي حصل واحدة واحدة." في الإدارة. كان يجتمع الصقر مع فريقه. جاسر وهو يحدثهم بجدية: "اسمعوني كويس أوي، ديف أندرو وصل مصر امبارح وده معناه إن الشحنة هتتسلم النهارده بالكتير. لازم نراقبه كويس عشان نسبقه بخطوة. أنا مش هسمح إنه يخرج من هنا بعملته دي." أحد رجاله بجدية: "طب وفهد الحديدي يا جاسر باشا، هنعمل إيه معاه؟ جاسر بجدية:
"متقلقوش، ده أنا اتصرفت معاه." فلاش باك. أمام فيلا فهد. جاسر بجدية: "ها عرفت هتعمل إيه يا عمي." حمدي بارتباك: "فهمت يا ابني، بس ليه ده كله؟ جاسر بجدية: "عمي، إحنا شاكين إن فهد على علاقة بتأجر سلاح كبير. والتسجيل ده هو اللي هيوضح لنا الحقيقة. ارجوك يا عمي اعمل اللي قولتلك عليه. حط التسجيل ده في أوضة مكتب فهد وسيبه، وأنا هتصرف وأشغله من بره. ارجوك ساعدني يا عمي، لو فهد كده يبقى ملاك في خطر." حمدي بجدية:
"طيب يا ابني، اللي إنت عايزه هعمله." في الوقت الحالي. في فيلا فهد. كان يسير فهد وهم يتبعوه إلى الداخل. عامر بغضب شديد: "اللي عرفته ده صحيح؟ كنت عايز تتدفن مراتك؟ إنت خلاص اتجننت رسمي." فهد بغضب وألم: "دي خاينة، سامع؟ خاينة. الملاك اللي إنتوا كلكم شايفينه ده طلعت أوخس واحدة في الدنيا." رحمة بحدة:
"مستحيل، ملاك مستحيل تعمل كده. ملاك دي أنضف واحدة في الدنيا، بريئة زي الأطفال. لو كانت اتأذت يبقى بسببك وإنت المقصود، لأنها ملهاش أي أعداء." داليا بغيظ: "طبعاً مش بنت عمك وأخوكي بيحبها، لازم تدافعي عنها." رحمة بجدية: "طبعاً لازم يحبها ويحميها، لأنها أخته ودايماً مسؤولة منه." داليا بألم وغيره: "لا يا شيخة، أخته." رحمة بجدية: "أيوه أخته، لأن طنط سحر الله يرحمها وصتني عليها قبل ما تموت." فلاش باك. في المستشفى.
كان يجلس جاسر ورحمة وهم يحملون ملاك صاخبة التسع سنوات أمام سرير سحر والدتها. سحر بتعب واعياء شديد: "جاسر اسمعني كويس، بنتي دلوقتي مالهاش غيرك في الدنيا دي. أبوها أنا عارفه إنه مش هيستنى على موتي وهيتجوز ويجيب مرات أب لبنتي تبهدلها." جاسر بدموع على مرات عمه الذي يعتبرها مثل والدته: "اهدي يا مرات عمي عشان خاطري، إن شاء الله هتبقى كويسة." سحر وهي تمسك يده بتعب وتضغط عليها:
"جاسر، ملاك دي أختك زيها زي رحمة. إنت المسؤول قدامي يوم القيامة. إنت هتكون حاميها، وأي عذاب هتشوفه ملاك نعتبر أنه تقصير منك في حمايتها ومش هسامحك أبداً." جاسر وهو يقبل يدها بدموع: "اطمني يا مرات عمي، ملاك هتبقى أختي وفي عيني. ومستعد أعمل أي حاجة عشان أحميها." باك. رحمة بجدية:
"وفعلاً لدرجة إنه يفكر يتجوزها بس عشان يحميها من مرات أبوها عشان ميحسش إنه قصر في حمايتها وخلا بوعده مع مرات عمي الله يرحمها. ملاك محبتش غيرك يا فهد بيه، ومستحيل تكون خانتك." فهد وهو يسير إلى غرفة المكتب بغضب: "إنتوا هتفضلوا هنا لحد ما أخوكي يجيب مراتي." داليا بارتباك وهي تمثل الجمود: "يعني هي دي الحكاية، بقا حماية مش أكتر." رحمة بابتسامة: "بتحبيه." داليا بارتباك شديد: "ها، هو مين ده إن شاء الله." رحمة بابتسامة:
"أخويا." داليا بغيظ لتداري خجلها: "إنتِ شايفة إيه." رحمة بخبث ومكر: "والله اللي يخلي ملاك البريئة الجميلة تحب أخوكي اللي مالوش طعم ولا لون ودمه سم، يخليكي إنتِ كمان تقعي في حب أخويا القمر المز اللي دمه زي الشربات." داليا بتحدي وغيظ: "مش هيحصل يا رحمة. عن إذنك." رحمة بضحك: "ههههه ماهو حصل خلاص، هو لسه هيحصل." في غرفة المكتب. فهد بجدية وكأنه يؤد أن يعود فهد القديم:
"أيوه يا ديف، تمام. هكون موجود وهسلم الشحنة بنفسي في الصحراء الغربية زي كل مرة. صح؟ سلام." ليغلق ليتحدث بوجع وكسرة: "واضح إن فهد القديم لازم يرجع، لازم." في شقة الصقر. كان يجلس جاسر بصدمة بعدما سمع إلى تلك المكالمة. حقا تأكدت كل الشكوك. كان ينظر لذلك الذي تنام وعلى وجهها معالم الحزن والأسى. ليتنهد بحزن: "معنديش حل غير كده يا ملاك، أنا هعرف أندمه على اللي عمله فيكي." ليذهب إلى المطبخ ليعود بصينية الطعام.
التوقف قدمه عندما سمع ذلك الذي تتحدث إلى معشوقها بعتاب: "ليه يا فهد؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه؟ ده أنا بحبك، بحبك أوي. ده أنا كنت محضرلك مفاجأة. أنا حامل يا حبيبي. هنجيب نونو صغير شبهك." لتسقط الصينية من جاسر لتتهشم أرضاً. ما كل تلك الصدمات؟ فملاك تعشقه وبشدة وقد تأكدت من ذلك وطفلاً منه ينمو في أحشائها. يا الله ما ذلك الاختيار الصعب؟ ماذا أفعل الآن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!