الفصل 10 | من 30 فصل

رواية ملاك الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
21
كلمة
1,317
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

لم تكن ملاك تنتبه له، كانت في عالم آخر. أول مرة ترى عينيه وملامحه عن قرب، أول مرة تقترب منه بإرادتها ولا ترغب في الابتعاد. كان جميلًا جدًا، كأنها تراه لأول مرة. أحيانًا يكون قاسيًا، وأحيانًا حنونًا. كانت مستغربة منه، ولا تعرف من تصدق، الشخصية الحنونة أم القاسية. فاقت على نداء أدهم لها وهو يقول: -ملاااك! إنتي رحتي فين؟ بنادي عليكي، حصلك حاجة؟ اتخضيت عليكي، قولي. ملاك بخضة رجعت للخلف كأن لدغتها حية. في لحظة

ابتعدت وهي تقول بعصبية: -إنت إزاي تمسكني كده؟ إنت عارف إنت عملت إيه، وإزاي تتجرأ تلمسني؟ أدهم بنرفزة: -والله على أساس أنا مش جوزك، واللي في بطنك ابني. طب عدي دي، مين اللي كان سرحان فيا من شوية؟ أمي مثلاً؟ ده أنا كنت بنادي عليكي وإنتي مش معايا خالص، كنتي مشغولة بملامحي. نظر إليها وضحك. ملاك بكسوف، تتمنى الأرض تنشق وتبلعها: -أنا... أنا مكنتش سرحانة فيك، أنا كنت بفكر إني وقعت ولا لأ، مش أكتر. أدهم بضحك:

-هعمل نفسي مصدقك. ملاك بكسوف: -بتضحك على إيه؟ ووشها زي الطماطم حرفيًا من الكسوف. أدهم بضحك: -أول مرة أعرف إن الطماطم بتطلع من العسل كده، طول عمري أعرف إنها بتطلع من الأرض. ملاك: -بس بقى. أنا هطلع فوق تعبانة شوية، ويا ريت توصيـهم يجبولي أكل عشان جعانة خالص. أدهم بضحك: -حاضر. أدهم راح ناحية المطبخ بعصبية وهو يقول: -انتوا يا بهايم! هو أنا مشغلكم ليه؟ مراتي كانت هتتأذى هي وابني، كنتوا فين؟

وأي الميّة دي مكبوبة كده ليه على الأرض؟ انطقوا وإلا هيكون آخر يوم ليكم هنا. الخادمة بخوف: -أستاذ أدهم، غصب عني، مكنش قصدي. أنا كنت شايلة ميّة ورايحة أنظف الأوض، وقعت غصب عني والله. وهي ترتعش من الخوف. أدهم بعصبية: -آخر يوم ليكي عشان الكل يعرف إن الغلط أنا مبعفيش عنه. يلا. مشت الخادمة وهي زعلانة جدًا من اللي حصل وبسبب قطع عيشها. أدهم وهو يكلم باقي الخدم:

-أي استهتار في القصر هعلمكم الأدب، واديكم شفتوا أول غلطة أنا عملت إيه. معنديش استهتار، كلوا على شغلكم يلا، وطلعوا أكل لملاك فوق. مفهوم؟ الخدم: -مفهوم يا أدهم بيه. مشيوا كل الخدم بخوف، وكل واحد بيعمل المأمورية المطلوبة، لأن التهاون بحق أدهم صعب. لحد دلوقتي ملاك مشافتش وشه لما بيقلب على حد. وأدهم طلع من القصر على شركته. ***

في بيت نورهان، كانت قاعدة سرحانة في اللي حصل معاها، وإن أول مرة تحس بقرب أحمد ليها، وكانت فرحانة جدًا. بس فاقت على الأذان، فاقت لنفسها وهي بتقول: -نورهان، فوقي لنفسك. متعلقيش نفسك بحد ممكن ميكونش ليكي. فوقي من اللي إنتي فيه.

قامت اتوضت وصلت، ودعت ربنا كتير لو خير ليها ربنا يجمعها بيه، ولو شر ليها يبعد عنها ويشيل حبه من قلبها. ودعت لملاك بصلاح الحال، وإن ربنا يرجعهالهم بخير. خلصت صلاة وقامت وهي بتطبق المصلية، ولبست بجامة للنوم ونامت. *** في بيت أهل ملاك. الأب كان قاعد وعمال يفكر. سمع صوت الباب بينفتح وبينقفل تاني، عرف إنه أحمد. أحمد: -مساء الخير يا بابا. الأب: -مساء الخير يا بني. مفيش خبر عن أختك أو جوزها؟ أنا تعبت من التفكير بجد يا بني.

أحمد بتنهيدة: -مفيش خبر عن ملاك يا بابا. بس أدهم ده طلعت نفوذه كبيرة جدًا، وكل الناس تعرفه ومحدش يقدر يقف قصاده. أنا أول ما جبت سيرة قدام المحامي، خاف وقال أنا مشغول، مش همسك القضية. يا ترى ليه الكل بيخاف منه كده؟ وليه خطف أختي عمل له إيه لكل ده؟ الأب بزعل: -أنا مبقتش عارف، وكل الأفكار بتوديني وتجيبني. بس أكيد في حل. ادخل أنت نام، وأنا وأنت هنروح لمحامي صاحبي يمكن يفيدنا في القضية دي. أحمد: -حاضر يا بابا.

ودخل أحمد غير هدومه لبجامة بيتي لونها أسود، واتجه للسرير ونام. *** في مكان تاني خالص. شخص مجهول: -مفيش أخبار عن العميل اللي إحنا وكلناه في قضية المخدرات؟ ده رابع شخص نوكله ويموت يا فندم. شخص مجهول 2: -مفيش أخبار، بس زمانه اتكشف. هنحاول نشوف الخطة البديلة، وكمان الأوضاع هادية. زمان البوص الكبير مشغول في حاجة ومش فاضي يعمل جرائم الفترة دي. شخص مجهول 1:

-شكلها كده فعلاً. ادينا مستنيين ومش هنقدر نتحرك إلا لما نعرف خطة تحركهم. شخص مجهول 1: -تمام، وأنا هحاول أوصل للشخص اللي إحنا زارعينوا وسطهم. *** عند أدهم في الشركة، كان قاعد في المكتب وقدامه ورق كتير. سمع صوت خبط على الباب. أدهم: -ادخل. دخل ياسين، صاحب أدهم، وهو داخل بمرح بيقول: -سيد المعلمين كلهم؟ أخبارك يا كبير. أدهم بقرف: -دي ألفاظ واحد محترم شغال في شركة عالمية؟ ده منظر أصلًا موظف فيها. ياسين بضحك:

-قول كده بقى يا خاين، أنت غيران مني عشان أنا أجمل منك. محسش بنفسه إلا والقلم اللي كان في إيد أدهم في وشه. أدهم بعصبية: -اقعد وأنت ساكت وإلا هطلعك بره. ياسين بضحك: -مانا بجهز للأمور من زمان عشان نمشي أنا وأنت وملاك. ياسين بخوف: -مبلاش ملاك يا بوص، هي ملهاش ذنب. شغلنا إحنا نسيبها هنا عشان منؤذيهاش. أدهم بعصبية: -إحنا من إمتى بنخاف على حد؟ ملاك هتيجي معايا عشان بس حامل في ابني، لولا كده كنت سبتها ومشيت. ياسين بصدمة:

-إنت بتقول إيه؟ ده إحنا كده الخطر عليها وعلينا بقى أكتر. أدهم بغموض: -متقلقش، أنا عامل حساب كل حاجة. إنت بس جهز كل حاجة هنحتاجها. خلص ياسين كلامه مع أدهم ومشي. وأدهم قعد يفكر في اللي هيعمله وإزاي هيقنع العنيدة اللي معاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...