الفصل 5 | من 30 فصل

رواية ملاك الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
20
كلمة
1,073
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ملاك بعصبية: -تعلم مين الأدب يا خويا، انت لو كنت راجل ما كنت خطفتني كده. أدهم وكل شياطين الدنيا قدامه: -أنا مش راجل، أنا هعلمك الأدب. وأخذ ملاك وجرجرها من شعرها، وملاك بتصرخ وهو ولا هنا، مش شايف قدامه غير الكف وكلمة "مش راجل". رماها على السرير وهي بتصرخ وتترجاه يسيبها، وإلا حياة لمن تنادي، ومش شايف قدامه غير الانتقام منها. *** في بيت ملاك: أم ملاك:

-بنتي يا مدحت، راحت مني، أنا مش عارفة هتكون فين، يارب قلبي بيتقطع عليها، بنتي فيها حاجة، صدقوني أنا حاسة إن فيها حاجة، آه يا رب بنتي ترجع، يا رب احفظها لي. وهي بتبكي جامد، ورمت نفسها في حضن جوزها وبتبكي جامد. أحمد وأمها صعبانين عليه: -والله يا ماما أنا دورت في كل مكان، المستشفيات وكل مكان، حتى روحت القسم، قدمت بلاغ، ويارب نلاقيها. أبو ملاك بحزن: -يارب رجعلي بنتي، يارب، يا ترى انتي فين يا ملاك؟

وعدى اليوم عليهم وهم في حزن. *** تاني يوم الصبح في بيت نورهان: أم نورهان: -يا بنتي كلي أي حاجة عشان تعرفي تقاومي، مش هينفع كده، ولازم تنزلي الجامعة بتاعتك، مش هينفع كده. نورهان: -ماليش نفس يا ماما، وملاك غايبة عني، قلبي بيتقطع، هتكون راحت فين يعني يا ماما؟ يارب ترجعي يا ملاك ونلاقيكي، يارب احفظ لي صحبتي من كل شر. *** في الفيلا عند أدهم: ملاك: صحيت لقت أدهم نايم جنبها، وهي هدومها متقطعة وجسمها أزرق كله، فضلت تصرخ.

أدهم: صحي على صوت ملاك وبيقول بعصبية: -يوووه، هو أنا مش هخلص من صويتك ده؟ قومي اخلصي من وشي، دانتي غم، بس بصراحة عجبتيني، تستاهلي إني خطفتك. وضحك ضحكة شماتة. ملاك بقهر: -أنت حيوان، أنا بكرهك، بكرهك، وحياة أمي لأندمك على اللي عملته فيا ده. أدهم بكيد: -اعملي اللي تعمليه، المهم انتقمت منك، ولسه هندمك كمان وكمان، اخلصي غيري هدومك، وألاقيكي في المطبخ، لأني طردت كل الخدم والشغالين، من هنا ورايح هتكوني خدامة ليا.

وضحك وقام دخل الحمام. عند ملاك في الأوضة: ملاك بقهر: -مستحيل، أنا همشي من هنا وهتشوف. وهي بتتكلم لقت اللي واقف وراها وبيقول. أدهم: -اخرجي، بس قبل ما تخرجي من هنا هكون قاتلك أبوكي الغالي وأخوكي. ملاك: -أنت عايز مني إيه؟ مش انتقمت؟ سيبني بقى. أدهم: -هرميكي بس لما يجيلي مزاج لكده. وضحك. ملاك بقهر: -أنت إنسان وسخ، ومستحيل أسيبك. وهي بتصرخ وقامت عليه عايزة تضربه. أدهم مسكها من شعرها جامد لدرجة كان هينخلع في إيده:

-هو مش أنا قولتلك كلامي يتنفذ. ومسك الحزام ونزل فوقها ضرب وهي بتصرخ. أدهم بشر: -خلص ضرب في ملاك وقالها قومي اخلصي، خدي شاور وأشوفك قدامي تحت، عشان آخرك تخدميني وبس. وألقى عليها سهام من السم ومشي. ملاك بعياط: -حسبي الله ونعم الوكيل فيك.

وقامت بصعوبة، ومن كتر الضرب وهي بتشتمه بجميع الشتايم، وبتتبكي بحرقة على اللي حصل ليها، في يوم وليلة تتحول من مجنونة وبتضحك وبتحب الهزار، لواحدة مهزومة ومتجوزة حيوان مش إنسان طبيعي. ملقتش هدوم تلبسها، خدت هدوم من عند أدهم لأنها معندهاش هدوم خالص في القصر، ودخلت الحمام تلبس عشان ميجيش يكمل عليها. *** في الجامعة: نورهان: -خارجة من المدرج بعد ما خلصت المحاضرات. أسد: -نورهان ممكن استأذنك في سؤال. نورهان: -اتفضل يا دكتور.

أسد بأرتباك: -أمال ملاك فين النهاردة؟ جيتي لوحدك ليه من غيرها؟ نورهان باستغراب: -ملاك تعبانة الفترة دي، فعلشان كده هتغيب. أسد: -تمام، ماشي، شكراً. ومشي وهو نفسه يشوفها. نورهان: -خرجت من الجامعة وركبت تاكسي وراحت على بيت ملاك، وهي واقفة قدام البيت وبترن الجرس، الباب اتفتح. نورهان: -السلام عليكم. أحمد: -عليكم السلام، اتفضلي. نورهان بحرج: -أنا جيت عشان أطمئن على طنط إيمان وأشوف وصلتوا فين، هل لقيتوا ملاك ولا لأ؟

أحمد بحزن: -لسه مش لاقيينها، أنا خايف عليها، وكمان هي معندهاش أعداء، دي كل الحارة بتحبها، يارب بس إيه اللي هيكون حصلها. نورهان: -متقلقش، هنلاقيها، وهي طيبة أكيد مش هيحصلها حاجة. أحمد: -ياااارب. مامت ملاك: -مين اللي جاية يا أحمد؟ نورهان: -أنا يا طنط، نورهان. مامت ملاك بحزن: -اتفضلي يا بنتي، اقعدي. نورهان: -أنا جيت أطمئن على ملاك، هل لقيتوها ولا لأ، وجيت أطمئن عليكي. مامت ملاك: -فيكي الخير يا بنتي، وباذن الله هنلاقيها.

نورهان: -وهي بتقوم، لازم أمشي، وهاجي تاني ليكي عشان أطمئن على ملاك. مامت ملاك: -استني اشربي حاجة الأول. نورهان: -معلش اتأخرت، وزمان ماما قلقانة. ومشت نورهان، ومامت أحمد بتقول: -فيها الخير. وقالت بحزن: -فينك يا ملوكة؟ قلبي واجعني عليكي. أحمد: -هنلاقيها، متقلقيش يا ماما. *** عند ملاك: لبست هدوم أدهم بالرغم إنها واسعة جداً عليها، بس تعمل إيه؟ لبست القميص بس، وكان واصل لفوق ركبتها بشوية، لأن مفيش غيره.

أدهم: أول ما نزل وشافها بالمنظر ده، قلبه دق جامد، بس صحي على نفسه بسرعة. -إيه اللي انتي لابساه ده؟ ملاك بخوف وهي بتشد القميص لتحت من الإحراج، وفي نفس الوقت خوف منه: -ملقيتش غيره، معنديش هدوم. أدهم: -ماشي، ادخلي المطبخ وحضري الفطار، اخلصي. ملاك بخوف: -حاضر، حاضر. وجرت على المطبخ. ملاك وهي واقفة في المطبخ: ملاك بمزاح رغم حزنها: -طب أنا دلوقتي هعمل إيه؟ فينك يا ست الكل دلوقتي وتشوفييني في المطبخ؟

كان زمانك شمّتِ فيا، يالله يا رب يتسمم ويموت ونخلص. ملاك: فتحت التلاجة ولقيت فراخ ولقيت مكرونة وخضار، وهي مش بتعرف تطبخ أصلاً. (يعني يا أدهم جبت لنفسك مصيبة) راحت غسلت المكرونة وحطتها في الماية المغلية، وهي ماسكة الفرخة. -أعملها إزاي دي؟ مش كنت اتعلمت من ماما بدل السلطة اللي كنت بعملها بس؟

أنا فاكرة ماما كانت بتحطها في الحلة وتحط عليها صلصة وحاجات كتير، مش فاكرة. وتسيبيها وتحطي ميه لغاية ما تطيب، أشطة، أنا الشيف الشربيني هيتقاعد بسببي. وضحكت. (شيف الشربيني إيه بس، أدهم يستاهل البلوة دي) ملاك: طلعت ملاك، ولكن بعد ما خلّت المطبخ مزبلة حرفياً، حطت الأكل على السفرة وهي بتقول: -أناديه إزاي ده؟ أدهم من وراها: -أنا هنا، مش محتاج تناديني. قعد على السفرة، وهي غرفتله أكل، ولسه بيحط أول لقمة، تفها وقال بعصبية.

أدهم بعصبية: -إيه اللي انتي عملاه ده؟ أنتِ متخلفة؟ طالما مبتعرفيش تطبخي، بتطبخي ليه؟ ملاك بغرور: -عاملة إيه؟ عملالك أكل، اطّفح وانت ساكت، لأني تعبت بصراحة. وأكلت وبتقولها وهي واثقة في نفسها إن ده أكل. أدهم بغل: -طب اقعدي كلي. ملاك: -هقعد، مقعدش ليه؟ قعدت على السفرة ومسكت المعلقة وكلت المكرونة المعجنة حرفياً، وكلت منها أول معلقة، تفّت اللي في بقها وهي بتقول. -يعع، إيه ده؟ أدهم:

-ببرود، الأكل ده كله يتاكل عشان تتعلمي تعملي الأكل كويس. ملاك بقهر: -مانا مش بعرف أطبخ، وحاولت. أدهم: -اتعلمي، امال هتخدمني إزاي؟ وخلصي أكلك، ولو اترمي، انتي حرة، شوفي هعمل إيه. ملاك بخوف: -بقت تاكل بقهر وهي بتشتمه في سرها. أدهم: -بطلي شتيمة واخلصي. ملاك بصدمة: -هو إزاي عرف إني بشتمه؟ أدهم: -لأني بتفكري بصوت. وقام مشي راح الشركة. ملاك: -إيه الغرور ده؟ وبتتريق عليه وبتقول وهي بتقلده: -"لأني بتفكري بصوت". ننني، بارد.

وقامت فضلت تدور على مكان تهرب منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...