انت بتقول إيه؟ أدهم سمع صوت ملاك وراه وبص وراه ونزل التليفون، وخايف تكون سمعته وخايف من رد فعلها. ملاك ببكاء: -إنت بتقول مش هنرجع مصر تاني؟ ليه؟ أنا عايزة أشوف أهلي. أدهم بص لها واتنفس براحة، وحمد ربنا في سره إنها مسمعتش الكلام كله، بس رد عليها ببرود. -زي ما سمعتي مش هنرجع خالص. ملاك بصراخ: -حرام عليك! أنا عايزة أرجع لأهلي، أنا مش هقدر أفضل هنا أبداً وبالذات لو معاك. أدهم ببرود: -خلصتي؟ ادخلي نامي يالا. ملاك بعصبية:
-إنت جايب البرود والغل ده منين؟ أنا عملت فيك إيه؟ ارحمني بقى، أنا بكرهك. أدهم كأن حد جاب سكينة ورشقها في قلبه، رد عليها بعصبية. -ملاك أنا قولتلك ادخلي جوه، وإلا هتشوفي وشي التاني. أنا لغاية دلوقتي ماسك نفسي بالعافية، فادخلي وعدي يومك. ملاك بقهر: -كل ده وماسك نفسك؟ أمال لو مش ماسكها هتعمل إيه؟ دانا مشوفتش يوم حلو إلا ولازم تعذبني فيه، حتى دلوقتي شايلة ابنك بالرغم إني مش طايقة أقعد معاك. ارحمني بقى.
أدهم بغضب الدنيا كلها: -طالما مش طايقاني حاضر، هنفذلك طلبك وهطلقك وارميكي رمية الكلاب. أنا بنات الدنيا تتمنى بس أبصلها مش إنتي. مش نافع معاكي حاجة أبداً، بس ماشي أول ما تولدي هاخد ابني وأطلقك. ملاك بصدمة ولفّت إيديها حولين بطنها وهي بتقول ببكاء: -حرام عليك! إنت متعرفش ربنا يا أخي، مش مكفيك اللي عملته فيا؟ عايز تحرم أم من ابنها؟ ارحمني بقى. أدهم بعصبية: -ابني وحقي أخده، مش هسيبهولك أبداً. ملاك بكره:
-لو هموت مش هسيبلك ابني، مش إنت بتقول مليون يتمنوا تبصلهم؟ روح اتجوز وهات ولد منهم، إنما ابني مش هديهولك إلا على جثتي. أدهم بغضب: -هتشوفي. ومشي من قدامها خالص. ملاك قعدت مكانها وهي بتعيط جامد وبتقول:
-يارب أنا ماليش غيرك، احميني أنا وابني. يارب مش عايزة الوحش ده يربيه، هيخليه زيه ميعرفش ربنا وينتقم من الناس. يارب أنا مش هقدر أتخلى عنه أبداً مهما حصل، ده ابني وحتة مني. وهي بتعيط حست بألم غريب في بطنها، فضلت تصرخ وتعيط وهي بتتألم وماسكة بطنها جامد. عند نورهان في الجامعة. نورهان كانت داخلة للمحاضرة سمعت حد بينادي عليها وبيقول: -أستاذة نورهان هو إنتي أدتيني رقم ممتك صحيح؟ لأن الرقم مغلق.
نورهان وهي بتفتكر اللي حصل يوم ما طلب منها رقم مامتها، ساعتها عرفت إنه هيتقدم لها، فحبت تخدعه لأنها بتحب أحمد ومستحيل تتجوز غيره، فقالت له بهدوء. -آسفة على سوء التفاهم، بس أنا اتكتب كتابي خلاص، مفيش داعي تاخد رقم مامتي. سيف بزعل: -تمام، ربنا يصلح حالك يارب. نورهان حست بزعل عليه لأنها جربت إحساس إنك تحب حد وميكونش ليك، بس قالت وهي مستعجلة. -آسفة، أنا اتأخرت على المحاضرة، لازم أمشي.
مشت نورهان وسيف كمان مشي بس كان زعلان جدا. عند أحمد وصل الشركة ودخل مكتبه، ولسه بيقعد المدير طلبه. -ألو. المدير: -أحمد تعالِ بسرعة وهات الورق بتاع المشروع الجديد، تمام. أحمد: -تمام يا فندم، أنا جاي حالا. وخد الملف وخرج راح للمدير. أحمد بيخبط وبيسمع صوت المدير بيقول: -اتفضل. دخل أحمد وهو ماسك ورق المشروع الجديد اللي شغال عليه، وقعد وبدأ يوري المدير شوية حاجات مهمة في المشروع اللي لازم يبدأ فيه بأسرع وقت. أحمد:
-أنا كده خلصت كل الملف، فاضل إمضتك يا أستاذ أسد. (مفاجأة مش كده؟ أسد يكون مدير أحمد) عند أدهم.
بعد ما ساب ملاك وهو متعصب، بس خاف تروح منه أو تعرف حقيقته اللي مخبيها عليها، فحب يخوفها بطريقته، بس هو ما يعرفش الأم عندها تموت ولا حد يساومها على ابنها مهما حصل، وبالذات ملاك لأنها شافت كتير منه، وكمان اتعلقت بالجنين، فمستحيل تتخلى عنه. كان قاعد بيفكر في حل للمشاكل وإزاي يهديها، فجأة سمع صوت صراخ ملاك، جري بسرعة يطمن عليها ويشوفها.
أدهم وصل عند ملاك لقاها مرمية على الأرض وبتنزف جامد وعمالة تعيط. شالها أدهم وجري بسرعة وهو بينادي على السواق. -Prendi la macchina in fretta, mia moglie sta morendo in fretta. -احضروا السيارة بسرعة، زوجتي تموت بسرعة. جت العربية والسواق طلع على المستشفى، وأدهم خد ملاك في حضنه وعمال يقول لها. -استحملي علشان خاطر ابننا يا ملاك، سامحيني أنا السبب، أنا لو معملتش كده مكنش حصلك حاجة. وأول مرة أدهم يبكي عشان حد. -أنا آسف.
وحضنها أكتر وهو دموعه نازلة. ملاك كانت بتتوجع جامد وبتقول: -ابني يا أدهم هيروح مني. أدهم وهو بيحضنها: -مش هيروح في مكان، ابني قوي هيحارب أكيد. وصل السواق عند المستشفى، نزل أدهم وهو شايل ملاك وبيجري بيها. جم الدكاترة أخدوها ودخلوا على أوضة العمليات، واهتم بها أشهر الدكاترة لأنهم عرفوا مين أدهم المحمدي. أدهم كان قاعد على أعصابه، وكلهم بيجروا عشان ينقذوها بسرعة. في بيت أهل ملاك. أم ملاك: -آه. الأب: -مالك يا أم أحمد؟
أم ملاك: -مش عارفة، حسيت قلبي وجعني مرة واحدة. أنا قلبي مش مطمن، بنتي فيها حاجة صدقني ملاك فيها حاجة. الأب بقلق بس حب يطمنها: -هيكون حصلها إيه؟ يعني زمانها بخير، إنتي اللي بتأڤوري شوية من خوفك عليها. الأم بخوف: -صدقني أنا حاسة ببنتي، فيها حاجة، دي بنتي يا عالم مش هحس بيها إزاي. الأب بقلق:
-هحاول أوصل لحد يطمني عليها، ولو تطلب الأمر أروح قصر جوزها أطمن عليها بس، وأعملوا اللي عايزوه وأجيب بنتي. هعمل كده، مش هقدر أشوفها بعيدة وأسكت. الأم ببكاء: -بنتي ذنبها إيه بكل ده؟ دي طيبة جداً وعمرها مزعلتش حد، لي تقع في إيد شخص ميعرفش الرحمة أبداً؟ تيجي بس وأنا عمري مهخليها تطلع تاني من البيت. الأب بحزن: -يارب ترجع.
وسابها وخرج يرن على أحمد ابنه، مردش لأنها في اجتماع. نزل وركب العربية وراح ناحية قصر أدهم جوز بنته. نزل من العربية، وصل عند البوابة وهو بينادي على أدهم جوز بنته عشان يشوف بنته. الحارس: -أستاذ أدهم مش موجود يا حج. الأب باستغراب: -أمال هو فين يا ابني؟ وبنتي هنا ولا لأ؟ فين؟ ممكن تناديها. الحارس باستغراب: -إيه ده؟ هو إنت متعرفش إن الأستاذ أدهم ومراته سافروا؟ الكلمة نزلت عليه كأن حد جاب مياه وكبها فوقه. -إنت بتقول إيه؟
بنتي فين يا عالم إنتوا؟ أكيد مخبينها! وزق الحارس وهو بيزعق جامد وبينادي على ملاك بنته. الحارس: -يا أستاذ مينفعش، أما أقولك مفيش حد هنا غيري بس وهو سافر. الأب بزعل: -والنبي يا ابني قولي راحوا فين. الحارس بشفقة بعض الشيء: -حاضر هقولك، بس عشان أطمنك على بنتك. سافروا إيطاليا هي والأستاذ أدهم. الأب بصدمة: -إنت بتقول إيه؟ إيطاليا. أدهم كان قاعد قدام غرفة العمليات ومن التوتر رايح جاي، فجأة شاف الباب بيتفتح وبيخرج الدكتور.
أدهم جري عليه وهو بيقول: -Cosa è successo a mia moglie e mio figlio, rassicurami se sta bene. -ماذا حدث لزوجتي وطفلي؟ طمني هل هما بخير. الدكتور: -Scusa se ti ho parlato di tua moglie e di tuo figlio. -نأسف أن نقول لك بأن زوجتك وطفلك.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!