أحمد بصد*مة: -بتقول إيه؟ هو مش إحنا اتفقنا جواز على ورق ياسيادة المقدم؟ ملاك بصت على أحمد وأبوها وأمها وسارة، كلهم اتصدموا من الكلمة. ملاك اتكلمت بصدمة: -إنت عارف يا أحمد؟ أحمد بتوتر: -بس بيهديهم وهو بيقول: متفهموش غلط، أنا هفهمكم. ولسه هيكمل، أدهم وقفه وهو بيقول: -أنا هقولهم يا أحمد، إنت اسكت.
أنا المقدم أدهم المحمدي، كان عندي مهمة من سنين وإني أقبض على عصابة كبيرة. مكنش حد عارف يوصلهم، المهم لما جتلي المهمة بدأت أبص وأعرف الأعضاء المشتركين. ولما خلوني أنضم معاهم أنا وأصحابي، هما فاكرين ستبقينا، بس إحنا كنا سابقينهم بخطوتين. بس اللي مكنتش أتوقعه إن دكتور أسد كان معاهم. وعرفت كمان إنه بيحب بنت، وكانت ملاك اللي ضربتني قلم. وعلشان أخف الشبه عنها ومحدش يعرف إني بحميها، كان لازم أعمل كل اللي عملته علشان محدش يشك فيا. أحمد في مرة جالي متعصب وكان هيموت من الخوف على أخته.
نرجع للماضي. أحمد بعصبية: -إنت إزاي تقول لبابا بوس إيدي ياسيادة المقدم؟ أدهم بص*دمة: -مقدم مين؟ إنت شكلك خرفت. أحمد ببرود: -أنا عرفت من واحد صاحبي، هو في المخابرات زيك. المهم أنا علشان أعرفك قولت اسمك وإنه خطفي. ومن تسرعه قالي إزاي المقدم أدهم يخطف أخته وإيه علاقته بيها. فلحظة دي شكيت وجيتلك تقولي كل حاجة بدل ما أفضح خططك ومش هتعرف تنفذ أي حاجة.
أدهم كان لازم يقول لأحمد كل حاجة وإنه خطف ملاك علشان يحميها وقاله جواز على ورق. نرجع. بس يا أحمد، اللي مكنتش تعرفه كان في جواسيس عندي في القصر، وكان لازم أبينلهم غضبي كله، فكان لازم أعمل كده علشان أحمي ملاك، لأني عرفت أسد بيخطط يخطفها ويخليها مراته. وتفكيره الزبالة خلاني أتمم جوازي من ملاك كان حماية ليها من الأول. الأب بفرحة:
-ربنا يحميك لشبابك يا ابني، مصر لسه بخير طول ما فيها شباب بتضحي بحياتها علشان الحق زيك. ربنا يحميكم يا رب زي ما حميتوا بنتي. الأم بدموع فرحة: -يعني يا بت يا ملاك خدتي ظابط زي ما كنتي بتقوليلي ومصدعاني دايما. سارة بهزار: -دي محدش قدها الصراحة. وضحكت الأم والأب حضنوا ملاك تاني، وأحمد وسارة راحوا معاهم وحضنوها. كلهم في جو مليان بهجة وفرح. أدهم كان واقف بيبص عليهم ومن جواه نفسه يحس بالإحساس ده. وكان بيقول في نفسه:
-إحساس تلاقي حد يحضنك، لما تغيب تلاقي أهل وسند وعزوة. عمري ما هحس بيها. وهو مش واخد باله، لقي حد بيحضنه من ظهره، وده كان جاسر. أدهم فرح إن صاحبه عرف بيفكر في إيه. وإحساسه في لحظة دي، أدهم كان بيشكره من جواه على وقفة جاسر جنب أدهم طول السنين دي بدون مقابل. ونعمة الأخ والصاحب السند. جاسر بضحك: -إيه يا عم أدهم، سايبني أنا والواد زهير وأنت واقف ناسيتنا. أدهم بهزار: -هو أنا مش قولتلكم تعالوا ورايا ليه كل التأخير ده؟
كنتوا بتعملوا إيه؟ جاسر بهزار: -ولا أي حاجة يا سيادة المقدم، ده الواد زهير عمال يلف علشان يركن تعبني وجوعني. -حد جاب سيرة زهير باشا. الكل ضحك. أحمد بضحك: -باشا ومش عارف تركن؟ دا أنا هشوف لسه. أدهم: -لأ، ده شغل عالي. صحابي وأنا عارفهم. ملاك وهي بتتكلم علشان جاعت ومحدش قالها تعالي ناكلك، ومن الفرحة كانت نست جوعها ورجعت افتكرت. -يا عااااالم. الكل بص لها اتخضوا عليها. ولمن كملت ملاك بهزار:
-إلا محدش عزمني على سندوتش حتى، دانتوا مصدقتوا خلصتوا مني. است الكل وضحكت. الأم وهي بتبص لبنتها: -عمرك ما هتعقلي، قولت أكيد هتعقلي، بس معتش فيه أمل خلاص. ملاك بضحك: -أمل في بيت جوزها يا ست الكل. ليه مزعجاها؟ المهم وكلوني، لأن الولاد بدأوا يضربوني في بطني، شكلهم زي مفاجيع. وضحكت ضحكتنا كلنا لما بنكون بناقر في حد بنحبه. هقهقهقهق. الأم بعصبية: -والله يا ابني عزرتك. ودخلت وهي بتخبط كف على كف وبتضحك. ملاك بهزار:
-اضحكي يا ست الكل، بصوت متكتميهاش. والله ملينا غير بعضينا. الكل ضحك على عمايلها، ومن جواهم مبسوطين برجوع الروح في البيت من تاني. بعد فترة. كانت كل العيلة قاعدة وسط فرح برجوع ملاك. وسارة وأحمد بيضحكوا مع بعض. وأدهم وجاسر وزهير مع أبو ملاك. والأم كانت قاعدة فرحانة برجوع بنتها اللي رجعت الروح للبيت. فجأة سمعوا صوت جرس البيت. قام أحمد علشان يفتح الباب، شاف نورهان قدامه، بص لها بحب وعيونه بتطلع قلوب.
نورهان كمان كانت بتبص له ومكسوفة. فجأة مفرقة الجماعات طبت عليهم وهي بتقول: -اتنين لمون. نورهان بصت بكسوف ونزلت عيونها للأرض من الخجل. وبعدين بصت على ملاك ببكاء وحضنتها جامد ومش عاوزة تسيبها. وكمان ملاك حضنتها وهما بيبكوا. الاتنين. نورهان وهي بتشهق من البكاء وبتقول: -وحشتيني يا كلب البحر، وحشتيني. ملاك بضحك علشان تخليها تضحك: -وحشتوني، وحشتوني، وحشتوني يا حج كامل. نورهان بضحك: -يا بت قولي في مرة كلمة جد على بعضها.
أدهم من وراهم: -جد وملاك في كلمة واحدة؟ مصدقش. دي أول يوم خطفتها بتقولي إنتوا بخلاء ليه؟ فين الأكل؟ كله*م ضحكوا. ملاك بتقول في سرها: -ليه الكسفة دي يا بن المديقة؟ ليه؟ أدهم: -بتقولي حاجة يا حبيبتي؟ ملاك بهزار: -ولا أي حاجة، بقول ده إنت ميا ميا. أدهم وهو عارف ملاك، بس حب يخلي حسابه*م في بيته. أدهم بيكلمهم وبيقول لهم: -سلام إحنا بقى علشان نلحق نوصل، لأننا تعبنا بجد من الطيارة. الأب:
-خليك*م هنا يا ابني، أصحابك يباتوا مع أحمد وأنت مع ملاك في أ*وضتها. أدهم: -مش هقدر والله، لازم أروح بكرة للعقيد اللي وكلني بالمهمة. وكمان سايب أبويا لوحده، لازم أروحله وأطمنه. الأب: -ربنا معاك يا ابني، بس خلي بالك من ملاك. أنا عارف هتحميها من كل حاجة، بس إحنا مهما كان أهلها وبنخاف عليها.
روحوا أبطالنا بيتهم، وزهير وراح هو وجاسر وأحمد. وصل نورهان كمان بيتها. وبعد تعب ناموا. منهم فرحان برجوعه لأهله، ومنهم فرحان وقلقان في نفس الوقت، لأن لو فايز هرب مش هيسيب مراته وأولاده أبدا. بس حاول يرمي الفكرة وينام. لقي اللي بيحضنه، ودي كانت ملاك، وكانت نايمة. أدهم حضنها ونام نوم عميق، كأنه أول مرة في حياته ينام براحة كده، كأنه نسي العالم كله من حواليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!