ياتي تاني يوم على جميع الأبطال، فيه منهم اللي زعلان عشان تعب من الانتقام، وفيه فرحان عشان حياته بدأت تستقر. نروح عند ملاك وأدهم. ملاك كانت نايمة وبتحلم إنها ماشية في مكان غريب جداً، ضلمة مفهوش نور. فجأة وهي ماشية وقعت في حفرة، صحيت من النوم وهي بتنهج من الخوف. "بسم الله الرحمن الرحيم، إيه الحلم الغريب ده؟ " جسمها كان عمال يعرق. أدهم فاق وهو بيسألها بقلق. "ملاك مالك؟ صرختي لي؟ ولي جسمك بيعرق كده؟
"مش عارفة، لي حاسة إن فيه حاجة غلط أو حاجة هتحصلي، مش عارفة." من الخوف نزلت بكاء جامد واترمت في حضن أدهم. أدهم بيربت على ظهرها وبيمشي إيده على شعرها ويهديها وهو بيقول: "اهدي، مفيش حاجة هتحصل، كل حاجة هتكون بخير طول ما أنا معاكي." ملاك سمعت الكلمة، رفعت راسها وبتبص عليه. عيونهم اتلاقت، كل واحد فيهم شايف في عيون التاني كلام كتير. بس فاقت ملاك وبعدت عن أدهم ونزلت من على السرير وهي خدودها من كتر الكسوف حمرا طماطم.
أدهم بصلها وهو بيقول: "يابت بتحسسيني إني شا*قطك، ده أنا حتى زي جوزك." وضحك. ملاك بكسوف: "ع فكرة أنت رخم." وسابته ودخلت جري الحمام. أدهم كان بيضحك عليها وعلى اللي هتعمله فيه، قام خرج من الأوضة. بعد فترة، ملاك وهي جوه في الحمام: "يلهوي يلهوي، هخرج إزاي كده؟
أنا نسيت هدومي." بس طالما ملهوش صوت يكون خرج. لفت المنشفة عليها وخرجت وهي عمالة تبص يمين وشمال. حمدت ربنا وجات تدخل أوضة الهدوم عشان تلبس هدومها، لقت أدهم داخل وبيبص في التليفون. قامت قافلة الباب بسرعة. أدهم اتخض وقال في سره: "يامجنونة! مش هتعقلي أبداً؟ لمي الموضوع كده. الولاد هيكونوا عاملين إزاي؟ " وخبط كف على كف وقعد على السرير يكمل شغله. عند ملاك، سمعت خطوات أدهم، دخلت بسرعة ومشافتهوش وهو داخل.
"الحمد لله مشافنيش، لم أدخل أنقي حاجة ألبسها." ولبست بجامة كرتوني على شكل أرنب لونها بينك وخرجت. أدهم مكنش مركز معاها خالص، بس رفع وشه من غير ما ياخد باله واتفاجئ بمنظر ملاك الطفولي المضحك. "إيه اللي إنتي لبساه ده يابنتي؟ ملاك بعدم فهم: "ماله لبسي يعني؟ أدهم بضحك: "مالهوش، مخليكي زي الأرنبة، وكمان إنتي قصيرة فيها وتخنتي كمان، فشكلك زي الأرنب بالظبط." ملاك بصدمة: "تخنت؟ إيه أنا 65 كيلو." وكملت وهي بتبكي
وبتحسس على بطنها وبتقوله: "وكمان ده بسبب ولادك، أنا مالي." أدهم باستغراب: "إنتي بتبكي لي؟ كل ده عشان قولتلك تخنتي؟ ملاك وهي مدايقة منه جداً: "لأ أبداً، هازعل من إيه؟ دانت كلامك عسل كده." قالتها بسخرية منه بسبب تريقته عليها. أدهم وهو بيبصلها بعدم اهتمام وقال بغرور لا يليق إلا به: "عارف." وسابها ومشي عشان يغير ويروح الشغل.
بعد فترة، خرج أدهم وهو لابس بدلة سودة على قميص أبيض وسرح شعره البني الحرير ورش البرفيوم المميز بتاعه اللي يهبل أي بنت. كانت ملاك داخلة الأوضة لقت أدهم بيلبس وبيرش البرفيوم. شمتها وغمضت عيونها وبقت تشم فيها باستمتاع كأنها أول مرة في حياتها تشم برفان أدهم. ولسه خارج، ملاك وقفته وهي بتقول: "استنى." أدهم باستغراب: "في حاجة محتاجاها أجبهالك؟
ملاك وهي في عالم تاني قربت من أدهم ومسكت البدلة بتاعته وبقت تشم فيها بطريقة غريبة. أدهم وهو متفاجئ من عمايل ملاك وبيقول: "إيه يابنتي مالك؟ "ريحتك حلوة قوي، مش قادرة أقاوم، مش عارفة لي." أدهم وهو مستغرب: "بس أنا مستعجل، ممكن تاخدي قزازة البرفيوم وتسيبيني أخرج؟ ملاك وهي بتهز راسها: "تمام ماشي." وراحت في اتجاه البرفان ومسكت وقعدت على السرير ومش قادرة تسيبها. *** في مكان تاني في إيطاليا... شخص:
"نورت يا طوفان، عاش من شافك." وهو بيقعد بكل غرور وبيحط رجل على رجل وبييبص للي بيتكلم باستهزاء وهو بيقول: "مانا عارف إني بنور أي مكان بروح فيه. بس مش عيب عليك تبعت حد يراقبني زي العيال الصغيرة كده؟ متعرفش أنا مين؟ أحب أفكرك، أنا طوفان المافيا. والا غيبتي في مصر السنة دي فكرتك ممكن تكسبني أو تلعب بديلك معايا؟ لا إنسي يا زهير، مش أنا اللي تقدر تجيب رجلي أبداً. وأنا مش هقولك ده، مانت صاحبي أنا وياسين." نرجع للماضي...
أدهم كان لسه في عمر 15 سنة، كان في الصف التاني الاعدادي، مش بيأذي حد خالص، حتى لو حاول حد يأذيه كان بيعدي عشان المشاكل. اتوفى أهله وهو عنده 15 سنة وكان من الصدمة مش بيتكلم. وراح دار أيتام.
وكان بالصدفة، اليوم اللي دخل فيه الدار كان فيه شخص بيزور الولاد دايماً عشان مش بيخلف. فلم دخل المرة دي، الكل جري عليه واتلم حواليه وكان الكل فرحان وفضل يلعب معاهم. وبعد فترة لاحظ في ولد مش جاي ليه، راح ليه واتكلم معاه وقعد جنبه وهو بيقول ليه...
الشخص ده اسمه حامد المغربي، شخص في عمر 40 سنة مش عنده ولاد، وزوجته لما عرفت سابته وطلبت الطلاق واتجوزت غيره. فضل لوحده وكان دايماً بيجي دار أيتام عشان يخفف عن نفسه وكمان ينسى وجع عدم خلفته، كان بينسي كل حاجة مع الولاد. "انت لي مجيتش مع صحابك؟ واسمك إيه؟ أول مرة أشوفك هنا." أدهم: ...... حامد باستغراب: "لي مش بتتكلم؟ حد زعلك؟ أدهم: ......
حامد اتفاجئ بأن أدهم متكلمش، بس حس اتجاهه بحب وبدأ يكتر روحاته في الدار وبييقعد يتكلم مع أدهم بالساعات، وأدهم كان على نفس الحالة مش بيتكلم. واتبناه وخدوا عنده في القصر، لأن حامد كان غني. واحدة واحدة أدهم بقى يتكلم بسبب جلسات العلاج، بس كان بحدود. أدهم وصل لسن 19، كان دخل كلية هندسة. وأول يوم اتعرف على ياسين وحبوا بعض. وأدهم بعد ما كان مش بيتكلم مع حد، بقى مفيش غير ياسين بس زي أخوه.
بعديها جه زهير، ده كان شخص متهور بس انضم ليهم، والكل كان بيقول عليهم المثلث، مكنوش بيبعدوا عن بعض. بس تهور زهير خرب علاقته مع أدهم. في ليلة دي كانت السبب بانضمام أدهم وياسين وزهير للمافيا بسبب شخص اتعرفوا عليه عن طريق زهير، وأقنعهم زي الشخص ما أقنع زهير. بس أدهم كان ذكي ومصدقش بسهولة، بس حب يجرب، وأهو منها يطلعوا بقرشين عشان يفتحوا شركتهم هما التلاتة وكل واحد يعتمد على نفسه.
انضموا للمافيا عالمياً، وكان التلاتة مع بعض مش بيسيبوا بعض أبداً، بس حصل اللي نهى علاقة التلاتة ببعض، وبعد زهير عن أدهم وخلّاه يكرهه. زهير كان بيحب واحدة وكان معمى على عيونه منها، كانت لما تطلب أي حاجة بيكون زي الأعمى ويجري ويجبهالها، كان غافل عن حقيقتها، بس أدهم وياسين كانوا عارفين حقيقتها كويس وحذروه كتير، بس من طريقة كلامها ومكرها خدعته. وأدهم كان بيحاول يقنع زهير بكذبها، بس هو كان أعمى. جه اليوم اللي دمر الكل...
زهير دخل لقي حاجة صدمته؟ وخلته في أعلى درجات غضبه....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!