الفصل 13 | من 30 فصل

رواية ملاك الحياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
17
كلمة
1,028
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كانت ملاك حاسة بدوخة جامدة من الطيارة لأنها أول مرة تركب طيارة في حياتها. فضلت ماسكة إيد أدهم وقلبها كان بيدق جامد من الخوف. أدهم لاحظ ده، مسك إيديها اللي كانت حطاها على إيده وهو بيقولها: -متخافيش، أنا جنبك. ملاك كانت خايفة بس من الكلمة ارتاحت. حطت راسها على كتف أدهم وغمضت عيونها ونامت. بعد تلت ساعات في الطيارة، أدهم بيفوق ملاك علشان هما وصلوا المطار. ملاك فتحت عيونها وشافت أدهم قدامها وهو بيصحيها وبيضحك وهو بيقول:

-كل ده نوم! قومي بقي علشان وصلنا إيطاليا. ملاك وهي مش مركزة في كلام أدهم: -حاضر قو... إنت قولت إيه؟ إحنا وصلنا فين؟ قول تاني. أدهم بضحك: -في إيه يابنتي! بقولك وصلنا إيطاليا. ملاك بفرح: -وحيات أمك صحيح! قولي إنك مش بتهزر. أدهم بملل: -ملاك قومي، ورايا حاجات كتير مهمة لازم أعملها. يلا. قامت ملاك وهي فرحانة جداً ونزلوا من الطيارة. ملاك وهي ماشية لقت عربية سودة من أحدث الموديلات مستنياهم. ملاك وهي فاتحة بقها من الصدمة:

-هي العربية دي بتاعة مين يا أدهم؟ أدهم بضحك: -إقفلي بوقك الأول يـ ملاك، منظرك يضحك. وياسيتي دي عربيتي. ملاك بصدمة: -عربيتك إنت! هو إنت حيلتك حاجة يا عم؟ أدهم بضحك: -هو إنتي لغاية دلوقتي متعرفيش جوزك غني قد إيه. ملاك بتريقة: -لأ معرفهوش، لأنه خطفني من أهلي. وكمان مكنش فيه فرصة أنول الشرف. أدهم بزعل بس مبينش: -مش مهم، هتعرفي. قالها وركب العربية من ورا، وملاك ركبت والسواق مشي.

بعد مدة، وصلت العربية ونزلوا أدهم وملاك قدام قصر من أجمل القصور في إيطاليا. من فخامته وجماله، كأنوا قصر لأحدي المماليك من جماله. دخلت ملاك وهي مبهورة من جمال القصر وكل حاجة فيه. كانت ماشية ومش مركزة. خبطت في العمود اللي كان في وشها وهي من الجمال مشفتهوش ومركزتش مع أي حاجة قدامها. ملاك بوجع: -آه، دماغي بتوجعني خالص. أدهم بخوف وهو ماسك دماغها اللي اتخبطت وبتجيب دم: -مش تبصي قدامك! لأمتى هتفضلي مهملة. ملاك بعصبية:

-وأنا أعرف منين إن العمود ده قدامي؟ وصلا إيه لازمتوا مش عارفة والله. أدهم بتريقة: -وإنتي بتفهمي فالديكور كمان علشان تقولي ملهوش لازمة! ده من أفخر القصور اللي في إيطاليا. إشتريتوا علشان بس أقعد فيه، وأشهر المصممين عاملين الديكور اللي مش عاجبك ده. ملاك بصدمة: -إنت قولت ده قصرك. أدهم بتريقة: -يعني سبتي كل حاجة ومسكتي في إنه قصري. آه ياستي القصر بتاعي. ملاك وهي مش مستوعبة الكلام:

-يعني إنت معاك فلوس كتير كده تقدر تجيب قصرين. أدهم بضحك: -قصرين إيه! أنا عندي في كل مكان قصر ليا. ملاك ودماغها بتوجعها: -شوفلي بس دماغي دلوقتي، ونبقى نشوف حوار القصور اللي عندك ده. أدهم وهو شايف الدم بينزل من راسها، فخدها ودخلها أوضة النوم ونادى على الخدم بسرعة وهو بيقول: -هل أحد هنا؟ أين أنتم أيها البهائم! هو كان بيتكلمهم إيطالي. جت واحدة من الخدم بتجري خايفة من صوت أدهم. أدهم بعصبية:

-إذهبي بسرعة أحضري علبة الإسعافات لكي أوقف جروح زوجتي. الخادمة جرت بسرعة جابت علبة فيها كل حاجة. خدها أدهم وبدأ يمسح الدم اللي نازل من راس ملاك وحط مطهر وقطن ولف الشاش حوالين راسها. ملاك مكنتش مركزة في أي حاجة بسبب جرح راسها. بس بعد أدهم ما خلص، شافت بنت جميلة خالص واقفة. ملاك من الصدمة وقفت وراحت ليها وهي بتلف حوالين إلينا الخادمة وهي بتقول لـ أدهم: -إيه الجمال ده يا أدهم! مين البت دي؟ أكيد ملكة جمال.

(ملاك مفهمتش أدهم قال إيه لـ إلينا علشان هما كانوا بيتكلموا إيطالي، فهي مش عارفة إنها خدامة.) أدهم بضحك: -ملكة جمال إيه يا ملاك! دي خدامة في القصر. ملاك وهي مش مستوعبة الكلمة: -خدامة! بقي بذمتك دي شكل خدامة! لم دي خدامة أنا يتقال عليا إيه. أدهم كان بيضحك جامد: -خلاص بقي يا ملاك، بلاش إحراج. أقول عليكي إيه دلوقتي. ضحك. ملاك بصدمة: -اسكت دلوقتي وحيات عيالك أنا مشغولة في البت دي. دي جامدة!

هما كل بنات إيطاليا كده. وجليلة يعني تحرق دمي. أدهم وهو بيضحك: -ماشي يا مجنونة، هسكت. بس لو البنت دي كانت تعرف تتكلم مصري وفهمتك، كانت بالتأكيد هتخاف منك بعد كلمة جامدة دي. ملاك بتريقة: -هي تطول أنا أقول عليها كده. بس الصراحة البت تستاهل أقول كده. أدهم بضحك: -يابت أنا بدأت أخاف منك على إلينا. وكلم إلينا بالإيطالي. مشت إلينا وهي مستغربة. أدهم بيضحك. عند نورهان.

وصلت البيت لقت مامتها قاعدة ومستنياها. راحت يمها وقعدت جنبها. الأم بفرح: -نورهان، في عريس يا حبيبتي متقدملك ولسه مكلمني دلوقتي. نورهان بصدمة: -إيه؟ عريس بس يا ماما! إنتي عارفة إني رافضة الموضوع ده علشان دراستي. الأم بحنية: -بس يا حبيبتي شوفي، يمكن يكون كويس وتتقبليه. وكمان أنا كان نفسي أفرح بيكي قوي وأشيل ولادك. يابنتي أنا كبرت ومعنديش غيرك، بس عاوزة أفرح بيكي. نورهان بزعل: -حاضر يا ماما، هقابله علشان خاطرك.

وقامت وهي زعلانة علشان حب عمرها ضاع منها ومتقدرش تعمل حاجة. ملاك لو كانت معاها كانت هتتصرف، بس هي مش معاها. وقالت: -ياريتك كنتي معايا يا ملاك، محتجالك قوي. ودخلت أوضتها وغيرت هدومها، مستنية العريس يجي بالليل مع أهله علشان تشوفوا زي مامتها قالت. ومحبتش ترفض علشان متزعلهاش. عند ملاك. كانت قاعدة ماسكة الفون اللي جابهولها أدهم بعد ما جم إيطاليا. وزهقانة علشان مش معاها رقم نورهان ولا حافظة رقم حد. وعمالة

تشتم في نفسها وتقول: -مانتي لو ذكية كنتي حفظتي أي رقم، بس أعمل إيه البطيخة دي مش فالحة غير في الأكل وبس. دخل أدهم لقاها بتشتم نفسها. ضحك وقالها: -هو إنتي اتجننتي يا ملاك! بتتكلمي نفسك. ملاك اتخضت وشالت التليفون وهي بتقول: -كنت بشوف فيديو محيرني شوية. محبتش تقولوا علشان مياخدش منها التليفون وتقعد من غيره. أدهم بشك: -فيديو! تمام، ماشي يا ملاك. حضري نفسك، هنروح حفلة بالليل. ملاك باستغراب: -حفلة! ودي لي. أدهم بذهق:

-ياريت ملكيش دعوة بشغلي. تمام، ومتسأليش كتير. وسابها ومشي. ملاك بتريقة: -ياريت متتدخليش. مستفز. بعد عدة ساعات، جه الليل على الكل. في منهم اللي زعلان على حياته وعلى حب عمره اللي بيروح، وفي منهم اللي حياته بدأت تستقر. عند نورهان.

كانت قاعدة في أوضتها مدايقة جداً علشان العريس اللي قاعد بره، وهي مش عايزاه. هي بتحب أحمد أخو ملاك، بس مفيش في إيديها حاجة. سمعت مامتها بتنادي عليها. خرجت جابت صينية العصير وخرجت عشان تضيف العريس وأهله. هي حاطة وشها في الأرض وزعلانة. حتى مشافتش وش العريس من الزعل، ولا بصت في وشه. ولسه بترفع وشها عشان تقدم للعريس العصير، قالت بصدمة: -هو إنت.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...