سمعوا صوت حد بيخبط على الباب. ملاك فاقت بعدت بسرعة وأدهم من جواه لعن اللي بيخبط واتمنى يقتلهم حرفيًا. اتكلم بعصبية: "ادخل". إلينا دخلت وهي بتقول: "Signor Adham, c'e 'qualcuno che vuole incontrarla, giu' sotto." "مستر أدهم هناك شخص يُريد مقابلتك فالاسفل." أدهم بعصبية: "Vai e ti seguo." "أذهبي وسوف أتي خلفكي." أدهم مكنش طايق إلينا حرفيًا، وبص على ملاك لقاها وشها احمر من كتر الكسوف. أدهم بصلها وهو بيغمزلها وبيقول:
"تعالي نكمل اللي كنا بنقوله." ملاك بكسوف: "ادهم أتلم." وكملت بضحك: "وكمان باترينا كانت عوراك لي." أدهم وهو بيخرج من الأوضة وهو بيقولها: "متشغليش بالك إنتي خليكي بس هنا متخرجيش." ونزل أدهم وملاك قعدت تفكر وبتتكلم مع نفسها: "مالك يـ ملاك هتضعفي بالسهولة دي؟ نسيتي ده مين، ده اللي خطفك من أهلك وزل أبوكي؟
اه هو جوزك وابو ولادك بس متنسيش أبداً مهما حصل اللي عمله. وأوعك تضعفي تاني ليه، لأنك هترجعي لأهلك قريب. بس أنا حاسة إنه اتغير وممكن أديله فرصة. فرصة إيه ده مياخدش فرص. هو أكيد هيزهق مني، ويرجعني ودي هتكون النهاية. اجمدي علشان ميتملكش ويخليكي تضعفي. الشخص ده ميستاهلش تسامحيه أبدًا."
وافتكرت أدهم نزل مستعجل، فجالها فضول تعرف هو نزل ليه، وإيه الكلام اللي إلينا قالتهوله خلاه ينزل بسرعة. بدأت تفكر ومن الفضول عزمت أمرها وقررت تنزل علشان فضولها هيموتها. *** عند أدهم.. نزل من فوق شاف شخص واقف مديله ظهره. أدهم بيقول: "مين حضرتك ولي طالبني يعني دلوقتي؟ لف الشخص واتفاجأ أدهم بـ زهير صديق أدهم، والا نقول عدوه أيهما أقرب. زهير بكيد:
"عاش من شافك يا أدهم، وحشتني يا راجل. قولت أجي أشوفك وأبص على صاحبك الخاين، لأن ميصحش ده. حتى إحنا ولاد بلد واحدة." أدهم بعصبية: "بقولك إيه متعصبنيش، جاي ليه." زهير بخبث بص لأدهم وبعد عنه وبقى يبص حوليه ويقول: "بس قصرك جميل الصراحة. خيانتك تستاهل إنك تكون كده. ما أنت محدش وقفك عند حدك أبداً، ومفكر كل الناس عبيد عندك يا أدهم." وبصله بكرة:
"هخليك تدوق من نفس الكاس اللي دوقتهولي وتجرب نفس الشعور. لم هههههههه هي كان اسمها إيه، اه ملاك." وضحك تاني. أدهم بيبص ليه بشر وعيونه كأنها بتطلع نار من العصبية: "إنت بتقول إيه؟ هتدوقني من نفس كاس إيه؟ وكمان بتنطق اسم مراتي بلسانك الوسخ ده ليه؟ بس لو تلمس شعرة من مراتي يا زهير هقتلك. إنت سامع؟ هقتلك." زهير كان مبسوط وهو شايف أدهم متعصب كده وبيقول: "هههه دانت لسه فالأول. أُمال لما تشوفها بنفس الوضع هتعمل إيه؟
الصراحة هتتعب قوي وهتكون صدمة. وكمان علشان دي مراتك مش حد غريب." أدهم وهو بيمسكه من رقبته بعصبية وبيقول: "طالما عاوز تدوقني من نفس الكاس اختار واحدة زي اللي كانت معاك مش مراتي، لأنها أشرف من واحد نجس زيك إنس سامع؟ يعني الحركات دي مش عليا أنا أدهم المحمدي. عمرك والا تقدر تقف قصادي والا تتحداني. جرب وألمس شعرة من مراتي شوف هعمل فيك إيه وده وعد مني ليك. شعرة بمقابل حياتك سامعني."
زهير وهو جواه حاسس بالخوف، ومين ميحسش بالخوف لأن اللي قدامه أدهم المحمدي، وكمان غير أدهم بتاع زمان. الشخص ده مستعد يدمر الكل علشان حبيبته وده ظاهر في عيونه. *** عند ملاك
كانت نازلة بشعرها بس خافت اللي حصل مع صاحب أدهم يتكرر وحد يشوفها تاني. دخلت أوضة الهدوم اختارت دريس بالون الكشمير رقيق جدًا وكانت جميلة فيه مع حجاب بالون الأبيض. كانت آية من الجمال بحجابها، مع كبر بطنها بسبب الحمل وهي في منتصف شهرها الرابع. أي حد هيشوفها في الوقت ده يتمنى تكون الجمال ده ليه.
نزلت ملاك تحت لقت أدهم واقف مع شخص غريب. من جواها حمدت ربنا علشان منزلتش بشعرها وهدومها التانية. وشافت الشخص اللي مع جوزها واقف وأدهم ماسكه كأن بينهم حرب. زهير وأدهم كانوا بيتخانقوا، بس زهير لمح ملاك نازلة من على السلم فقال بخبث: "تصدق تستاهل خناقتنا علشانها. بس إيه الصراحة بطل واسمها ملاك وهي فعلاً ملاك." وضحك. أدهم استغرب كلامه وقال بعصبية وهو ماسكه من رقبته: "إنت مش هتسكت بيومك ده هقتلك في إيدي."
وبص على الاتجاه اللي زهير بيبص عليه لقي ملاك نازلة وهي ملاك وفعلاً ملاك كما قال زهير. وبصله بعصبية ونادى على الحراس خرجوه بره. زهير ببرود: "مش مستاهلة أنا خارج. بس في حاجة هاخدها منك قريب." وضحك ومشي. أدهم بعد ما زهير خرج بقى يكسر في كل حاجة في المكان. وملاك واقفة خايفة من اللي أدهم بيعمله وبتقوله: "أدهم مالك في إيه." أدهم بعصبية: "كله منك إنتي. من ساعة ما دخلتي حياتي وهي ادمرت. بقي أدهم المحمدي حد يهدده؟
دي عمرها ما حصلت. كل ده علشان بقيت عندي نقطة ضعف وهو إني وولادي." ومسكها من كتافها وهو بيقول: "يا شيخة إنتي ليه وقفتي في طريقي من الأول؟ كان زمان حياتي مستقرة، وماشية زي ماهي ماشية دلوقتي بحساب ألف حساب لكل خطوة." ملاك بقهر: "هو أنت اللي حياتك مدمرة، من وجودي والا أنا؟
يا أستاذ يا محترم إنت اللي خاطفني من أهلي وجايبني بلد معرفهاش. أنا اللي مجبورة أقعد هنا معاك علشان ولادي وكان عندي أمل إنك تتغير وترجعني. ياخي ابعد بقى وسيبني أرجع لأهلي أنا تعبت. قولت يمكن يكون اتغير وبفكر أديك فرصة طلعت غلطانة. التغير مش ليك لأنك شيطان على هيئة إنسان ومستحيل أسامحك. رجعني لأهلي حالاً." أدهم بعصبية: "مفيش رجوع لمصر. هتعيشي وتموتي هنا. وأخر كلام عندي."
وسابها ومشي. وملاك من القهر قعدت تبكي جامد وقعدت على الأرض وقلبها بيتقطع ميت حتة بسبب الكلام اللي قاله أدهم. ومن جواها بتدعي علشان ترجع لأهلها. عاوزة تحس بحنان أهلها عليها من تاني. تعبت من اللي بيحصلها. هي حامل ولو فضلت كده هتتعب وممكن يحصل لأولادها حاجة. إلينا شافتها قاعدة على الأرض جريت قومتها ودخلتها أوضتها وهي خايفة عليها. إلينا سابتها نايمة وخرجت. *** عند أهل ملاك. الام فتحت الباب واتفاجأت بـ:
"إيه ده سارة حبيبتي." وحضنتها جامد وهي بتقولها: "وحشيني يا قلبي خالتك. كل دي غيبة يا سوسو." سارة بحب: "هو أنا أقدر يا قلب سوسو، بس أعمل إيه الشغل بتاعي مبهدلني وكمان بسبب إني دكتورة نسا شاطرة العيادة مش بتفضي أبداً، فمبكونش عندي وقت أسيبها. أنا ساعات ببقى فيها أصلاً." ام ملاك بحب: "ربنا يزيدك يابنتي يارب." سارة شافت ابو ملاك: "إيه ده إيه ده إيه الجمال ده؟ بقي بابا بجلالة قدره، قاعد قدامي بنفسه." وضحكت وحضنته.
مدحت بحب: "حبيبت قلبي وحشتيني كل دي غيبة يا قلب أبوكي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!