نجاة أخت شيرين أصابها الحزن، تارة لفقد أختها الصغيرة، وتارة لمقتل أخيها عامر. حاولت الاتصال بعدي أكثر من مرة، ولكنه يرفض الاتصال. فقد علم أن أخته اختطفت، ولكنه لم يأبه، فقد رضى بالدنيا على زوجته، فلماذا يغضب لأخته؟ منى داعبت شعره بدلال. "إيه مش بترد ليه على الموبايل؟ أوعى تكون واحدة عايزة تخطفك مني، لا ده أنا آكلها بسناني." عدي بحب. "محدش يقدر يخطفني منك يا جميل. تصوري أنتِ نسيتيني حب عمري في يوم، أنتِ إيه يا منى؟
إنس ولا جن، عشان تربطيني كده بيكي من أول لحظة." منى بدلال. "لا إنس ولا جن، أنا كمان من أول ما شفتك ووقعت في قلبي. بس برده متزوغش مني، وقلي مين اللي كل شوية تتصل بيك دي، اعترف." عدي. "دي أختي يا ستي، قرفاني اتصالات." منى. "طيب دي اختك، مترد عليها وشوف عايزة إيه؟ عدي. "منا عارفة هي عايزة إيه، بس أعملها إيه مش بإيدي." منى. "إزاي؟ عدي.
"عشان أختي الصغيرة اللي هي مربياها، اتخطفت، وأنا شاكك إنها هنا مع الجماعة اللي بشتغل معاهم، بس مقدرش أتدخل يخلصوا عليه." منى بصدمة. "أختك اسمها إيه؟ أنا برده كنت مخطوفة قبل ما يشترينا الزفت رشدي، أوعى تكون أختك هي شيرين! عدي متعجباً. "أيوه شيرين، وأنتِ منى صاحبتها اللي قالت عليها نجاة." منى. "أيوه." عدي. "وهي مين أخدها؟ منى. "واحد اسمه فواز." عدي.
"فواز مرة واحدة، يبقى كويس مفيش قلق، ده كده ضلتلها في القفص. بس إزاي اتخطفتوا؟ منى وقد تغيرت ملامحها بالحزن. "منا لله اللي كان السبب، وضحك عليا ووصلني لكل اللي أنا فيه دلوقتي، أنا كنت بنت ناس والله بس الظروف." عدي. "كلنا كنا كده يا منى، متزعليش. أنتِ معايا دلوقتي، بس قوللي اسمه إيه؟ منى بإنكسار. "عامر." فانتفض عدي وحدث نفسه. "عامر، هي دي منى بنت خالة مروان اللي استخدمتها لعبة عشان أعرف أجوز آسيل." منى بتعجب.
"مالك كده لما سمعت اسم عامر؟ وشك جاب ألوان." عدي بنفي. "لا لا مفيش حاجة. ثم انغمس معها في الحرام." عدي. "أنتِ جميلة قوي يا منمن، بقولك متيجي أعرفك على الكبير بتاعنا، ولو عرفتي توقعيه، هتبقى طاقة القدر اتفتحت لنا." منى محدثة نفسها. "هو كل واحد هيسلمني للتاني ولا إيه، بس بدال فيها فلوس ماشي." منى. "ماشي، بس تعملي رصيد بإسمي أضمن حقي." عدي. "بس كده، كل اللي تعوزيه بس المهم تشغليه. ويلا هاخد حمام وألبس ونروح له."
منى بضحك. "ماشي يا سيدي." ولج عدي للحمام وهو يدندن الأغاني بسعادة، ومنى تسمعه وتضحك. حتى فجأة خفض صوته، فظنت إنه انتهى من حمامه، ولكنه لم يخرج، فأصابها القلق. فولجت إليه لتجده غارقاً في البانيو، فهرولت إليه، ولكن سقطت بجانبه. وهذا من فعل الغاز، فقد ماتا الاثنان مختنقين بالغاز المسرب من السخان. ماتا على معصية وسوء خاتمة، فكيف سيقفون أمام الله ليسألهم، ولم يعدوا لهذا اليوم شيئاً، بل شغلتهم الدنيا الفانية. ***
خرج حسن من عند مصطفى بعد أن ألح عليه أن يهدأ وأن لا يقوم بعمل قد يخسر فيه حياته ويترك الباقي لهم. ووعده أن لم يبق إلا القليل وعلى وشك الفتك بهؤلاء، فليصبر. ولكن مصطفى رسم على وجهه القبول، ولكن كان قلبه ممزقاً ببعد آسيل عنه. ولكن لا يدري ما بوسعه أن يفعل لينقذها من بين فكي فراس. فعليه فعلاً أن يهدأ ليفكر في خطة محكمة ينقذ بها حبيبته آسيل.
خرج حسن، ولكن قلبه يحدثه إن مصطفى لن يسكت. لذلك أمر بمراقبته حتى لا يقع في أيدي رجال فراس، فهذه المرة لن يتركوه على قيد الحياة. *** فرح فراس بقدوم ماري، ولكن مازال الألم يعصف برأسه. فدخل ليستحم، لعله بسكب الماء الحار على رأسه يفيقه ويذهب بالألم. فأخذ يسكب الماء شديد الحرارة على رأسه حتى احمر جسده وتشقق، ولكن لم يريحه أيضاً، بل جعله الماء الحار شاحباً. ثم انتهى وولج لغرفته متألماً، ينتظر ماري بفارغ الصبر.
وفي السيارة، حاولت آسيل الاستغاثة والصراخ، ولكن استطاع عدنان أن يغلق فمها بلاصق، كما ربط يديها ورجليها كي تقف عن البطش بهما. عدنان بنفور. "ما أعلم شو يحب فيكِ فراس، هلأ جننتيني يا مفترسة." ثم وصلوا إلى منزل فراس، الذي كان يراقبهما من النافذة. وما أن رآها حتى ابتسم. فراس. "أوحشتيني كتير كتير ماري، هلأ بلمسة من إيديكي أخف." ولج عدنان ومعه آسيل لغرفة فراس. فرآها فراس وهي مكبلة، فغضب وأمر عدنان بفكها. عدنان.
"ما تزعل فراس، لكن هي صبية مفترسة، هيك تضرب كيف الزلمة." ولكن أصر فراس على فك قيودها. وما أن أزال اللاصق منها، صرخت قائلة. "أنت تاني، عايز مني إيه؟ صدقني أنا مش ماري، دي كانت لعبة من عدي، أنا بنت شريفة عفيفة مليش في البطال." ثم انكبّت على رجليه تقبلها. "أرجوك سبني لحالي، وخليني أمشي من هنا وارجع لبلدي، وأنت عندك البنات كتير، لكن أنا منفعتكش صدقني."
فراس بعين يملؤها الحب، ينحني إليها. بيد إحداهما تمسك برأسه التي تكاد تنفجر من الألم، والأخرى تمسك يد آسيل ليقف قائلاً. "أنتِ الوحيدة ماري، لا تنحني لإيلي، بل أنا أنحني لإيلك، بس تنسي ها الحكي وترجعي ماري اللي عشقتها." ثم أمسك بالسرير صارخاً. فدقت قلب آسيل رأفة به. آسيل. "مالك أنت تعبان؟ طيب أكشف أحسن؟ فابتسم فراس. "أنا كفاية لإيلي أنضرك ماري، تعالي هون في حضني أتنفس عطرك، لعله يخف هدا الصداع اللعين." آسيل مبتعدة.
"لا حرام، أنا لا أحل لك. خليني أمشي أرجوك." فغضب فراس. "عم تكلمي حرام وحلال مثل فواز، ما يكفي ها البعد، قلت بدّي تيجي لهون، وأنا ما بدي غيرك، فلتمتعيني وإلا بدك أقطعك أعضاء وهلأ أبعثك للشركة وتعودي لإيلي بالمال." آسيل. "أعمل فيه زي ما تحب، وأنا مش بخاف من الموت، بس كله إلا إنك تمسني بالحرام." فراس. "شو حصلك ماري؟ مو اسمه حرام، ده حب." آسيل بسخرية.
"مهو دلوقتي للأسف الناس غيرت أسماء المحرمات عشان تقنع نفسها إنها حلال. الخمرة بقت مشروبات روحية، والعرى حرية، وقلة الأدب فن، والعلاقة حب. فاتقي ربنا يا فراس، ده أنت حتى عيان، فقل يارب." غضب فراس وزاد عليه الألم وتشنجت أعصابه، وصرخ في وجهها. "لن يرحمك الله، لو أمرت بتصفيتك أعضاء، بس هلأ أديكِ آخر فرصة عشان أنا أعشقك ماري." آسيل. "أنا آسيل مش ماري، ماري دي عملها عدي أخزاه الله، بس أنا فوقت الحمد لله خلاص من ألاعيبه."
فصرخ فراس في عدنان. "أحضر لي عدي، يمكن هلأ يأثر فيها وترجع لي ماري، مش هيك العنيدة." فأسرع عدنان إلى شقة عدي، ولكنه لم يستجب لطرقات الباب، فحاول عدنان الاتصال به، فربما يكون غير متواجد في الشقة. ولكن فوجئ بسماع رنين هاتفه من خارج الشقة، فظن إنه يتعمد عدم الفتح. فقام عدنان بكسر الباب، وولج للداخل باحثاً عنه في كل الغرف، حتى وجده في الحمام قد فارق الحياة هو ومنى خنقاً بالغاز. عدنان بسخرية. "عشت حيوان ومت حيوان."
عدنان بنفور. "هيك فراس هيغضب لموت ها الحيوان." ثم ابتسم. "هلأ نخلص من هادي الصبية العنيدة." وكعادة الخادمة، تنزل لفواز من غير أن يشعر بها أحد لتطعمه. فواز. "ما قلت لك تخبري زوجتي." الخادمة. "لا أستطيع الخروج صدقني، خصوصاً فراس مريض ومع ذلك لا يرحم. آتى بفتاة طيبة سمعت أن اسمها آسيل ويريدها عن نفسها وتأبى ويهددها بالقتل إن لم تفعل." فواز بحزن. "هلأ الصبية دي عفيفة مثل شيرين، حفظها الله منه." فواز.
"دخيلك ألله، حاولي عن جد تنظري طريقة تسرعي بينا لزوجتي، هيك تنقذيني وتنقذي ها المسكينة من بين إيديهم." الخادمة. "هاحاول إن شاء الله، ربي معكم." *** عاد عدنان إلى فراس وأخبره بموت عدي، فغضب وزاد ألمه. أما آسيل فأغرقت عيناها بالدموع لموت عدي على تلك الحالة. آسيل. "يا ريت تتعظ بموت عدي يا فراس وتتوب قبل الأوان." فراس.
"أنا مو أموت الآن، ولا تحكي كيف المدروشين، أنا هيك أعلمك كيف تحكي معي." ثم حاول أن يتهجم عليها، ولكن صدته بكل قوتها حتى خارت قواه من كثرة الألم، فتوقف عن مهاجمتها. ولكن أقسم أن يصفيها أعضاء عقاباً لها على صده، فأمر عدنان بتحضير السيارة، فهو سيذهب أيضاً ليرى بنفسه ما سيحدث ليشمُت بها جزءاً لرفضها له. *** كان حسن ومن معه من القيادة اللبنانية يراقبون حركة فراس ورجاله إلى الشركة. حسن. "هو فيه إيه؟ ليه واخدها فراس للشركة؟
هيخليها تتابع أعماله بدل فواز معقولة! يعني أقدر يأثر فيها زي الأول، ولا إيه الحكاية بالظبط، أنا معدتش فاهم حاجة، ومش عارف آخرتها إيه معاهم. على العموم هننتظر برا الشركة لغاية ما يخلصوا ويطلعوا ونشوف آخرتها إيه." ثم جاء إلى حسن مكالمة تفيده أن مصطفى في طريقه الآن إلى منزل فراس. حسن بغضب. "برده يا مصطفى مش ساكت، وعايز تروح له برجليك عشان خاطرها وتعرض نفسك للخطر، إيه الدماغ دي، والحب فعلاً بيوصل الإنسان لكده؟ حسن.
"طيب خليكم وراه وحاولوا تلهوه وميوصلش وأنا جاي حالاً." ثم أسرع حسن إلى مصطفى لكي يمنعه من التهور بدخول منزل فراس، ويعلمه أيضاً إنه غير متواجد كي يهدأ. *** استغلت الخادمة فرصة أن فراس خرج هو ورجاله ولم يتبق إلا قليل بالمنزل، فذهبت مسرعة إلى عنوان شقة فواز لتخبر زوجته بمكانه.
كانت شيرين لا تكف عن البكاء والتضرع إلى الله كي يحمي زوجها ولا يصيبه مكروه على أيدي فراس وأعوانه. وبينما هي كذلك، حتى سمعت طرقاً على الباب، فأسرعت لتفتح، فوجدت سيدة فلبينية. شيرين. "خير، حضرتك مين؟ الخادمة. "أنا جئت لأخبرك أمر هام، هل تأذنين لي بالدخول." شيرين. "تفضلي." ولجت الخادمة للداخل وقالت لها على وجه السرعة لكي تتمكن من العودة سريعاً كي لا يفتقدها أحد ويشك بها. الخادمة.
"زوجك محبوس في فيلا سيد فراس، وهو من أمرني أن آتي إليكِ لتخبري الشرطة لإنقاذه هو وآسيل." شيرين بعين دامعة ومرتجفة. "يا حبيبي يا فواز، وكمان آسيل. أنا هنزل حالاً أبلغ البوليس وربنا يسترها يارب ويلحقوهم، بس آسيل معاه في البيت." الخادمة. "لا آسيل أخذها الشيطان فراس للشركة، وقد قال فواز أن الشركة هي مقر عملياتهم." شيرين. "معقولة الشركة بتاعة الشغل هي اللي كنا مجوزين فيها، طيب روحي أنتِ وأنا هبلغ، ويارب يلحقوها." ***
وصلت الأخبار إلى حسن مرة أخرى أن شيرين متوجهة إلى مركز الشرطة. فتحير حسن في الأمر، هل ستذهب لمجرد أن تخبرهم أن زوجها مفقود، أم في الأمر شيء؟ وتحير، هل يتوجه إلى مصطفى أم شيرين. ولكنه اختار شيرين ليعلم ما تخفيه، فذهب إليها مسرعاً. وفعلاً وصل إليها وولج بها إلى داخل المركز، فقامت شيرين بإخباره وهي مرتجفة وبالكاد الكلمات تخرج منها، أن فراس محتجز في فيلا فواز، أما آسيل فقد أخذها فراس للشركة وهي بؤرة العمليات.
حسن مصدوماً. "الشركة! طيب إزاي والشرطة قامت أكتر من مرة بفحص المكان كويس ومستدلوش على أي حاجة هناك ولا فيه أثر لعمليات أو أسلحة ومفيش إلا الشغل العادي." شيرين. "معرفش، يمكن في حاجة سرية أكيد." حسن. "ممكن، بس على كده لازم نوصل لفواز الأول عشان يدلنا، وبسرعة عشان ننقذ آسيل." فتوجهت حملة سريعة إلى منزل فراس لإنقاذ فراس ومعرفة كيفية الوصول إلى المكان الذي تتم به العمليات داخل الشركة.
وعادت شيرين إلى منزلها مترقبة لسماع أخبار جديدة عن نجاة فواز. *** ولج فراس وعدنان ورجاله ومعهم آسيل إلى الشركة، وتوجهوا الباب السري في مكتب فواز لينتقلوا إلى الأدوار التي ذكرناها من قبل (دور للأسلحة والذخيرة، ودور مخصص للفتيات المختطفات وبه مركز التجميل، وأيضاً غرف العمليات لنقل الأعضاء، ودور للمواد المخدرة) رحبت ميلا ودكتور رؤوف بفراس ترحيباً شديداً. ميلا. "فراس حبيبي، شلونك؟ فراس بإجهاد. "بخير ميلا."
رؤوف وقد لاحظ على وجهه الإجهاد والألم. "مالك فراس، أنت شكلك تعبان؟ فأمسك فراس برأسه. "ما أعرف روؤف، هلأ صداع يجنني ومو نافع معاه مسكنات. المهم، أنا مو جاي تسألوني عن حالي، خد يا رؤوف تلك اللعينة وأمام عيني صفيها أعضاء." ثم نظر لآسيل بعين ترجوها أن ترجع عن عنادها، ولكن وجدها صلبة لا تهاب الموت لتحافظ على عفتها. ولكن في حقيقة أمرها خائفة ترتعد، ولكن تظهر القوة وأخذت تردد الشهادتين. آسيل بعيون تتلألأ من الدموع.
"يارب تعلم إني ظلمت كتير في هذه الحياة الدنيا ولم أفرح يوماً، فعوضني في الآخرة بجنة عرضها السموات والأرض." رؤوف. "تؤمرني فراس، بس لازم الأول فحوصات ليها عشان نتأكد من شوية حاجات. وإيه رأيك متيجي نعملك فحوصات كده وأشعة على الماشي عشان نعرف سبب الصداع ده إيه؟ يمكن نعرف نعالجه وتتخلص من الألم ده وتستريح." فراس بإستسلام. "تمام." أخذ رؤوف في البداية آسيل، وأعجب بثباتها وكذلك رقتها وجمالها، وحدث نفسه.
(خسارة الجمال ده يتحول أعضاء يا ناس.) بس هنعمل إيه في فراس. وأنا عبد المأمور. (وليه متنكش عبد لله أفضل) وكانت فحوصاتها للأسف كلها سليمة وتم تجهيز غرفة العمليات لها. ولكن خضع فراس الأول للفحوصات والأشعة، فتفاجئ رؤوف بورم كبير جداً في المخ، وانتقل إلى أجزاء كثيرة من الجسم، ولا فرصة لنجاته مع العلاج وأن أيامه أصبحت معدودة. صُدم رؤوف وخرج ليخبر عدنان بالأمر، فابتسم عدنان وحدث نفسه.
(هلأ أكون قريب الملك، ولم يتعظ الأخير بما حدث لفراس ليتمنى أن يكون في مكانته.) ثم لاحظ عدنان نظرات رؤوف لآسيل. عدنان. "لا أعلم ما يعجبكم فيها تلك اللعينة." رؤوف. "صراحة حلوة ورقيقة وخسارة في التقطيع، متسبها لي عدنان وكده يعني فراس قرب يموت فمش مشكلة يزعله حبتين من عدم التنفيذ." عدنان بمكر. "وليه يزعل أصلاً، هيك نريحه الآن من الصداع وها الدنيا ونستفاد هيك من وراه." رؤوف بإبتسامة خبث.
"أنت تقصد نبدل القطة الشقية دي بفراس." عدنان بضحك. "تمام، ولكن ما حد يعلم بالأمر." رؤوف. "علم وينفذ يا باشا." دلف رؤوف إلى آسيل، فابتعدت خوفاً. "متخفيش يا قطة محدش هنا هيقدر يلمسك." فقرأت آسيل في عينيه الرغبة، فقالت بثبات. "لا شوف شغلك أحسن يا دكتور، بس أنت دكتور بجد وأقسمت وحلفت اليمين لما تخرجت، فين ضميرك، فين خوفك من ربنا." رؤوف بسخرية.
"هههههه اليمين وضميري دفنتهم من زمان، هعمل بيهم إيه وأنا مفلس ومحلتيش حاجة، ولا فاكرة إن كل الدكاترة مولدين في بقهم معلقة دهب، متعرفيش إنهم بيتمرمطوا هنا وهناك عشان ملاليم خصوصاً ال غلابة اللي أهليهم على قد هم مش زي ال جماعة اللي أهليهم دكاترة زيهم، لا دول حاجة تانية خالص." آسيل. "وانت اخترت الطريق السهل، مخترتش تتعب وتنحت في الصخر عشان تكون دكتور شريف وليك اسمك." رؤوف.
"قولي زي ما تحبي، ثم رن هاتفه حيث يطلبون منه المجيء فقد أخضع فراس للتخدير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!