في الملهى الليلي، يمضي مصطفى ذهاباً وإياباً بتوتر وقلق. "فيه إيه يبني؟ قلقتني معاك." "مش عارف، قلبي واجعني كده وحاسس إن ماري حصلها حاجة، بالدليل إنها مجتش لغاية دلوقتي واتأخرت." "فعلاً مش عارف مجتش ليه ولا عدى ظهر النهاردة، بس ممكن يكونوا في مصلحة تانية عادي يعني، الناس دول بحورهم غويطة، فمتحطش في بالك، وأجمد كده، ويمكن تلاقيها في وشك دلوقتي." "ياريت، ده أنا كنت مستنيها النهاردة بالذات بفارغ الصبر، ومحضر لها جواب."
"جواب! هو انت رجعت تلميذ ولا إيه؟ وجواب إيه بس؟ أنت برده مصمم تبين لها مشاعرك، مش خايف من عدي وفراس؟ "حسيت من عينيها آخر مرة إنها حاسة بيه وكأنها بتترجانى أكلم وأنجدها منهم." "يا جامد أنت! بس جبت الثقة دي كلها منين؟ "اللي يحب بجد يا حسن، مستعد يفادي حبيبه ولو بروحه." "طيب يا حبيبي، أسيبك أنا خمسة وجاي في مشوار كده." "مشاويرك كترت اليومين دول! يا ترى بتروح فين؟ "هروح فين يعني؟ سيبك أنت بس وخليك في ماري حبيبة القلب."
تتبعت عين مصطفى حسن عندما ابتعد، ثم تلفت حوليه يميناً ويساراً، ثم أخرج هاتفه وتكلم لعدة دقائق، ثم عاود طريقه للملهى مرة أخرى. فتعجب مصطفى من شأنه، فلما لم يجرِ مكالمته وهو بالملهى؟ إذاً فالأمر جلل، ويجب أن يعلم ما يخفيه. *** منى ما زالت في شرودها. "ربنا يخليكي ليا يا خالتي." "ماتقلقيش، إن شاء الله هنكون عندك بكرة نخطبك لمروان." "ياريت يا خالتي، ربنا يسترِك دنيا وآخرة."
ثم غادرت منى وهي تمتم: "الحمد لله ربنا هيسترني، ومنك لله يا علاء، أشوف فيك يوم." أم مروان وهي تعض على شفتيها بغيظ: "كده يا منى يا بنتي تعملي في نفسك كده، وكمان هتجني على فرحة الواد اللي حيلتي، بس أعمل إيه؟ لازم ده واجب عشان منتفضحش وتفضحنا معاها." ثم انتظرت قدوم مروان من عمله لتخبره بالأمر. وعندما حل المساء، ولج مروان إلى منزله وهو ينشد كلمات أغنية بسعادة لقرب موعد التقدم إلى (آسيل لخطبتها)
، فاستقبلته أمه بابتسامة ثم عانقته. "إيه الرضا ده كله يا ست الكل." "أنا طول عمري راضية عنك يا حبيبي." "ربنا يخليكي ليا يا ست الكل." وهي تفرك يديها بتوتر: "بقولك يا حبيبي عايزالك في موضوع، بس قبل ما أقولك عايزك تعرف إن ساعات الظروف بتجبرنا على حاجات إحنا مش عايزينها، بس الحاجات دي بتكون خير لينا لأن ربنا هو اللي كتبها وشايف إنها أحسن لينا حتى لو إحنا مش شايفين ده." "أنتِ عايزة تقولي إيه يا ماما؟
أنا حاسس من أول ما دخلت إنك متغيرة شوية." "أنت يا ابني من صغرك وانت راجل، وعشان كده أنا عارفة إنك مش يهون عليك تسيب بنت خالتك تغرق ومتنقذهاش." وقد تلون وجهه: "أمي ادخلي في الموضوع على طول، الله يكرمك، وملهاش منى؟ "أنت يا ابني هتجوز منى؟ "تاني موضوع منى ده، مش كنا خلاص اقتنعتي بآسيل؟ والدموع بدأت تتسلل إلى عينيها: "يا ابني الموضوع مبقاش زي الأول.. أنت لازم تجوزها." "ليه لازم وأنا مش بحبها، وبحب آسيل." "عشان عشان...
منى اتضحك عليها من ولد ابن حرام، ومينفعش نسبها كده، لازم نسترها وانت أكتر واحد أولى بده لأنك من لحمها ودمها، فهمت يا ضنايا." وهو يضع يده على رأسه ويكاد يسقط أرضاً من هول الصدمة: "منى تعمل كده؟ وكمان عايزاني أتجوزها وأشيل الليلة! طيب ذنبي أنا إيه؟ وذنب آسيل إيه؟ اللي وعدتها وهي مستنياني؟ أقولها إيه بس؟ "تقولها إن كل شيء قسمة ونصيب، وإن ظروفك دلوقتي اتغيرت." "بالسهولة دي؟ أضيع حب السنين؟ والله حرام حراااااااااااام."
*** آسيل بعد أن خبطت رأسها في الحائط من قبل فراس بدون قصد في حجرتها في الفندق، فاقت وأخذت تصيح: "أنت مين؟ وأنا فين؟ وإزاي كده مع راجل غريب؟ وإيه اللبس اللي أنا لبساه ده؟ فين عبايتي وحجابي؟ " واتجهت أنظارها إلى أي شيء تستر نفسها به فلم تجد، فأسرعت إلى ملاءة السرير فجذبتها وتلحفت بها وجسدها يرتعش. ثم صاحت بصوت عالٍ: "أنت فين يا عدي؟ ألحقني؟
أما فراس فنظر لها متعجباً مما تتفوه به، وامتلكه الغضب ولكنه حاول السيطرة على نفسه وتهدئتها، فتقرب منها قائلاً: "إهدي يا ماري، شو حصلك؟ لا أصدق ما أسمعه منك أو أراه! أنتِ ماري عيوني وأنا فراس حبيبك." مبتعدة عنه: "أنت شكلك مجنون، وخطفني، أنا معرفكش، وأنا مش ماري، أنت آسيل ولو قربت مني هقتلك، ابعد عني، ابعد عني." وصاحت مرة أخرى: "حد ينجدني يا ناس، يا عدي أنجدني." مقضباً جبينه: "هيك كتير، شو تقوللي؟ راح تجننتِ."
فأسرع فراس غاضباً إلى هاتفه ليحادث عدي. "عدي، لحظة وتكون عندي." بخوف: "حصل حاجة فراس؟ "أسرع يا عدي وإلا ويلك مني." وجسده يرتعش: "حاضر، ثواني وأكون عندك." "يخوفي، ليكون اللي شاكة فيه حصل؟ ولو حصل هتصرف إزاي؟ معاها ومعاه؟ آه، ما فيش غير إني أقله عندها انفصام شخصية والحالة بتجيلها فجأة في أي وقت، بس على الله يصدقني. طيب هي أقولها إيه بس؟ مش مهم، المهم الباشا، وإلا هنروح أنا وهي فطيس."
أسرع عدي إلى الفندق ومنه للجناح الذي يخص فراس وماري. ثم ولج إليهما، وما أن رأته آسيل حتى هرولت إليه مختبئة بين أحضانه تحمد الله على نجاتها من هذا الشيطان. وهي ترتعش: "عدي، احلقني، الشيطان ده بيقول إني حبيبته وحاجات كده، استغفر الله العظيم. هو أكيد خطفني صح؟ وأنت كنت بدور عليه عشان تنقذني صح؟ وهو يضرب الحائط بيده غضباً: "أنتِ شكلك اتجننتي يا ماري! "مش عارفة المتخلف ده بيقولي ماري ليه؟
قله يا عدي إني مش ماري دي، ويلا بالله عليك خدني من هنا وبلغ البوليس يقبضوا عليه." مرتعداً من الخوف: "إهدي، إهدي، متخافيش." ثم اقترب من فراس هامساً له ليبتعدوا عنها كي لا تسمع ما يقول. بصوت منخفض: "اسمعني يا فراس وإهدى، ماري عندها مرض نفسي اسمه انفصام شخصية." متعجباً: "شو هذا؟ "يعني ساعات بتتحول فجأة وبتكون شخصية تانية خالص." متطلعاً لآسيل للحظة ثم لعدي: "شو مجنونة هيك؟ بس هادي أول مرة هيك يحصل."
"معلش، مهو بيحصل كل فترة تحت تأثير حاجة أكيد حصلت. أنت زعلتها؟ بنفي: "لا، آه، بس ممكن تكون أثر الخبطة. دي اتخبطت في دماغها بدون قصد." بنظرة انتصار: "آه، قلتلي، عشان كده أكيد." "طيب شو هتفضل كتير على هادي الحالة؟ أنا بدي ماري مش هيك المجنونة." "معلش خلينا نروح دلوقتي، وأنا هعرف أتصرف معاها وترجع لطبيعتها." آسيل وقد ملأها الشك نحو عدي! وكيف يتكلم مع هذا المعتوه؟
أليس من الواجب أن يقدمه للشرطة للتعدي عليها ونسب ما هو آثم لها؟ ثم قالت بصوت مقهور: "عدي، هو فيه إيه بالظبط فهمني؟ أنت تعرفه؟ أنت إزاي بتكلمه عادي كده؟ وسيبه، أنتم شكلكم متفقين مع بعض ولا إيه؟؟ مالك؟ ساكت ليه؟ فهمني فيه إيه؟ وإزاي أنا جيت هنا وبالمنظر ده؟ ثم صرخت باكية: "أنت يا عدي بتاجر بيا من غير ما أحس ولا إيه؟ مضطرباً ومفترشاً النظر للأرض: "أنا.. لا. هفهمك الموضوع بس الأول تعالى نروح، وبعدين نتكلم."
ثم أخذها متوجها بها إلى المنزل، وكانت آسيل طوال الطريق ملتزمة الصمت وهو يسرق النظر إليها من حين لآخر ولا يعرف ماذا سيقول لها؟ وأخذت آسيل تنظر عبر نافذة السيارة والدموع بدأت تنهمر من عينيها وشردت مرة أخرى، وتذكرت قسوة زوجة أبيها (خالتها هدى) وضربها المبرح وقص شعرها حتى لا تفشي بسر خيانتها لأبيها. حتى جاء اليوم الذي أخبرهم والدها (حاتم)
أن لديه مأمورية عمل سيضطر للمبيت بها ثلاثة أيام. فحزنت لذلك آسيل لإن عدم وجود أبيها يدل على مضاعفة العذاب لها، وعلى النقيض كانت هدى سعيدة لغيابه عن المنزل فهذا يعني فرصة لقضاء وقت أطول مع عشيقها (عامر) ودعت هدى زوجها (حاتم) بدموع كاذبة، وما أن خرج حتى تنفست الصعداء، ثم توجهت إلى آسيل تأمرها كالعادة لتنظيف المنزل وشراء طلبات من السوق وهي ما زالت طفلة وينهكها ذلك.
وما أن انسدل ستار الليل وأنهك جسد آسيل العمل، تجبرها هدى على النوم حتى بدون عشاء يقوي بدنها، ثم تغلق عليها الباب وتسرع هذه الخائنة بالاتصال بعامر ليأتي إليها. ولكن من كثرة الإحساس بالجوع الذي يمزق معدة آسيل، كان يجافيها النوم. وبالتالي فقد سمعت صوت عامر وهدى وهما يتبادلان الضحكات والأشواق المحرمة.
ومرت الليلة الأولى والثانية، ولكن الليلة الثالثة وأثناء تواجد عامر مع هدى، إذ بحاتم زوجها يأتي مبكراً فجأة على غير المتوقع. ولج حاتم لمنزله وما أن دخل حتى سمع صوتاً في غرفة نومه، فتسلل على مهل ثم فتح الباب ليجد زوجته في أحضان عامر. (وسبحان من دان فكما تدين تدان) سقط حاتم من هول المفاجأة وهو يصرخ: "يا خائنة! " كما سقطت زوجته التقية من قبل (صفاء)
والتي ماتت بسبب القهر والظلم. وها هو يسقط مثلها وقد شلت أطرافه من هول الصدمة. فأسرع عامر الخطى هارباً لمنزله وترك هدى وحدها، فأخذت هدى تنظر إليه بعين جامدة، والأدهى أنها لم تشعر بأي ذنب، بل قالت: "موت بقهر وريحني، أنا استحملتك كتير، كفاية كده، وأنا عمري ما حبيتك واتجوزتك بس عشان فلوسك وهتمتع بيها أكتر لما تموت."
نظر لها حاتم منكسراً وهو لا حول له ولا قوة، وتذكر زوجته صفاء وتيقن أن هذا جزاء ما فعله معها، وتساقطت الدموع من عينيه، داعياً أن يغفر له الله ما فعله معها، وما هي أيام إلا وفارق الحياة. فرحت هدى بموته لتهنىء بأمواله، ولكن اكتشفت أنها تعرضت للخسارة في أيامه الأخيرة، كما أنه استدان أيضاً، وعليها الدفع وإلا تُحبس. فصدمت هدى لذلك واضطرت أن تبيع ما ابتاعه لها من مجوهرات لسد الدين.
وبعد انقضاء عدتها تزوجت من عامر الذي كان له أخ يصغره وهو (عدي) أمر عامر هدى أن تلقي بآسيل للشارع فهو لا يريدها معه في المنزل، ولكن رفضت هدى وليس بسبب الرحمة، ولكن لتجعلها خادمة مجانية بدل أن تأتي بآخرى مقابل المال. ثم فاقت آسيل من شرودها عندما توقف عدي بالسيارة أمام المنزل. فترجلت من السيارة سريعاً باكية لا تصدق أن عدي يفعل بها هذا، وولجت إلى الداخل ومن خلفها عدي متوتراً، ولا يعلم ماذا سيقول لها.
ففكر أن يقنعها بما أقنع به فراس. كان علام مترقباً مجيئهم لينقض عليها ويأخذها، ولكن استوقف عندما شاهدها هرولت مسرعة وهو وراءها، ففكر ربما تكون غاضبة وسيخرج هو ويتركها لوحدها وهذا سيكون أيسر في خطفها، فأنتظر حتى يغادر عدي. ولكن عدي ولج ورائها، فاستشاط غضباً علام. (لقد سئمت من الانتظار، ولكن ما باليد حيلة. سأنتظر ربما يخرج هو أو تخرج هي بمفردها)
تذكر عدي كل ما فعله بهذه المسكينة منذ أن أقنع فواز أنها تعاني من انفصام للشخصية، ولذا عندما تأتي معه لا يحاول تذكيرها بشخصيتها الأولى آسيل. ثم قدمها فواز هدية لصديقه فراس لإنه يعلم حبه للمصريات، فأعجب بها فراس كثيراً ووقع في حبها شيئاً فشيئاً حتى امتلكت عليه قلبه وأصبح لا يستطيع الاستغناء عنها.
كما استغل عدي صوتها الشجي، للعمل في الملهى الليلي كمغنية، مما زاد الإقبال على الملهى لسماع صوتها، وبالتالي زادت الأرباح، وهذا ما يطمع به عدي دوماً. وهكذا مرت الأيام على تلك المسكينة كزوجة تقية بالصباح، وفي المساء تتحول لمغنية فاسدة وجارية لـ فراس، بعلم زوجها الديوث وبأس هذا الزوج.
هرولت آسيل إلى غرفتها باكية، تنعى حظها البائس منذ طفولتها حتى شبابها، وعندما ظنت أن حبها لمروان سيكون سفينة النجاة مما هي فيه، غرقت بها السفينة لتخلي مروان عنها في أشد اللحظات التي كانت تحتاجه بها. وعادت لذكرياتها عندما سمعت زوج خالتها عامر يتفق مع أخوه عدي على زواجه منها، مقابل مبلغ مالي ضخم. فأسرعت إلى هاتفها واتصلت بمروان لنجدتها. "ألوووو مروان.... الحقني يا مروان، هيجوزوني عدي غصب يا مروان."
وقد تعثرت كلامها وبدأت الدموع تتلألأ في عينيه: "اتجوزيه يا آسيل." "أنت بتقول إيه؟ "اتجوزي عدي، هو بيحبك وهيقدر يسعدك أكتر مني." "أنت اتجننت وحبنا ووعدك ليه بالجواز، كل ده راح فين؟ محاولاً التماسك: "انسيه، لإني خلاص هتجوز بنت خالتي." وقد شعرت بالدوران ولم تستطع إلا قول: "خاييييييييييين." ثم ألقت بالهاتف وارتمت على فراشها تبكي، أما مروان فرفع بصره للسماء قائلاً: "اللهم رحمتك، اربط على قلبي وقلبها، فلم يعد لي حيلة."
فولجت خالتها هدى لغرفتها غاضبة: "إيه يا بنت المناحة اللي عملاها دي؟ صدعتيني، ويلا اغسلي وشك الجميل ده، مهو ده الحاجة الوحيدة اللي طلعتيلي فيها، غير كده كلك أمك." بغضب: "متجيبيش سيرة أمي على لسانك أبداً." "أنتِ بترفعي صوتك عليه؟ والله لأوريكِ، ولا فكرة نفسك كبرتِ عليه." وما أن بدأت تتهجم عليه وتشد شعرها حتى ولج إليهما عدي وعامر على صراخها، فحاولوا بينهما. بنظرة نارية لـ هدى: "إياكِ تمدي إيدك عليها تاني، أنتِ فاهمة."
"والله كبرت يا سي عدي وبقالك حس، آه، ما الفلوس عمتلك قيمة وأنت ولا حاجة." "احترمي نفسك. وانت يا عامر لم مراتك." "خلاص بقى يا هدى لمي الدور، وخلاص أنا قرأت فتحتها على عدي وهتخلصي منها قريب." "ومين قالك إني موافقة؟ ثم فاقت آسيل من شرودها على صوت طرق الباب عليها من عدي. متوتراً: "آسيل مالك؟ من ساعة ما جينا وانتِ قافلة على نفسك الباب. افتحي يا آسيل، أنا عدي جوزك حبيبك." بسخرية: "جوزي؟ مبتلعاً
كلمتها بصعوبة: "آه جوزك، افتحي بس نكلم. (مهو لازم أقنعها بأي حاجة لنروح فيها كلنا، فراس مش هيسيبنا في حالنا) ففتحت آسيل الباب على مضض، فقترب عدي ليعانقها ولكن ابتعدت بنفور. "بتبعدي عني؟ "أنت مين؟ متعجباً: "سلامتك حبيبتي، أنا عدي جوزك." بضحك هستيري: "عدي وجوزي؟ لا لا لا، أنت شيطاااااااااان." يا رب تكون عجبتكم حلقتنا النهاردة. متنسوووش لايك وكومنت ❤️ ويا ترى هتعمل إيه آسيل مع عدي، هتصدق كلامه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!