الفصل 5 | من 16 فصل

رواية ملاك بين الوحوش الفصل الخامس 5 - بقلم سارة بكري

المشاهدات
24
كلمة
1,726
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

سارة بتبص وراها لقت محمد وديانا. وقفت كلام وهي حاسة إنها خلاص موتها حان. "انتي بتكلمي مين؟ وهتسافري فين؟ " محمد سأل. "واضح إنه على قولتك يا محمد. يارا مش هتنسى علي حتى بعد اللي عملوا." محمد بغضب: "لسه على تواصل مع الوقت ده ليه؟ وعايزة تسافريه معاه شكلك." سارة عرفت إنهم مسمعوش غير آخر كلمة وهي السفر. وقررت تداري أحسن ما يكشفوها. محمد بغضب وصوت عالي: "ردي! انتي عايزة ترجعيله بعد كل اللي عمله فيكي؟ وإني عارفة إنه عدو."

"أيوه." فجأة قلم نزل على وشها من محمد. وهي حاطة إيدها على وشها ومبرقة. وديانا كمان مش مستوعبة اللي بيحصل. لأول مرة محمد يضرب يارا. طول عمره بيدللها ويفضلها جدًا. محمد نزل ومش عارف ولا مستوعب اللي عمله. ليه حس إنها مش يارا؟ دي مش عيون أخته أبدًا. *** تاني يوم مريم صحيت لقت نفسها نايمة في حضن أدهم ورأسها جوه دراعه. بتتحرك لقيته صحي. فكانت هتقع عليه.

ثبت وشها بإيده وفضل هايم فيها. بحور واسعة وطريق كتير. ماضي وجروح ملهاش أثر غير في عينيها. مسك خدودها بالراحة وبييقرب. فبعدت وجريت وهي بتضحك ببلاهة وعدم فهم. قعد جنبها وبصلها وهي بتبتسم بخجل. "بابا." "أدهم." "نعم." "عايزة أروح... المدرسة." رفع حاجبيه بتعجب. وافتكر إن عقلها في مرحلة تفكير الأطفال. وهي حاليًا نفسها تكون معاهم. "هو انتي عمرك روحتيها؟ فضلت تعد على إيدها بحيرة. وبصتله: "روحتها من زمان. من عشرة يوم...

عايزة أروح تاني." سكتت شوية وبتبصله: "هتوديني؟ "بس ده مينفعش يا مريم. إيه رأيك تقعدي هنا وكل يوم أفسحك فسحة جميلة." "لأ. أنا عايزة أروح المدرسة." وفضلت تزن كتير لحد ما زهق وقال بعصبية: "خلاص هوديكي الزفتة. بطلي زن." فرحت أوي وأتنطت. وبهجم على حضنه بعفوية. "هييي. بحبك أويي."

قالتها وجريت بسرعة تاخد عروستها وتقولها. وهو مشاعره بتتصارع كلها. هو عمره ما حس بكده. كان شاكك إن عشان أخت مي. بس مي نفسها مكنتش بتحركه كده. بيحس قدامها بضعف ومسؤولية ومشاعر غريبة. واليوم ده أدهم وداها عند عمتو. وقرر إنه يسأل عن تعليم ليها وعلاج. وبالفعل حدد معاد جلسة عشان يوديها. *** في الحرم الجامعي. "الفاينل قرب يا شباب لازم نلتزم تمام. أشوفكم على خير." الكل مشي معاد بنت بتبصله قوي. وقربت منه.

"هو انت مش أنت الراجل اللي خطف بنت عمي مريم؟ أدهم بإستنكار: "خطف؟ أنا مخطفتش حد. انتوا اللي خطفتوها من حياتها وكل حاجة حلوة. بس أنا مش هسكت لهم." "أنا عارفة إن بابا وعمي غلطوا في حق مريم كتير. مريم مكنتش كده. مريم كان مخها ذكي. على العموم أنا عايزة أشوف مريم. لو ينفع تقدملي الخدمة دي." "ماشي. ممكن تحكيلي أكتر عن مراتي."

"أولاً أنا أسماء بنت عم مريم. كنا صحاب أوي زمان. والد مريم كان متجوز ست غنية أوي وثروتها كبيرة. وجاب منها مي ومريم. عمي يونس الله يسامحه. ملا عقله بابا إنهم ياخدوا الورث." ركبت العربية وركب. وابتسمت بخفة. وبعدين تتذكر. "كملي." "زهقوا مي في عيشتها. كانوا عايزين يجوزوها فارس بالعافية. ولما رفضت هددوها بمريم. يا تمضي تنازل بحقها. يا متشوفش مريم." "مريم إزاي بقت مجنونة؟

"مريم بنت عمي لما كانت 18 سنة. أتصدت صدمة كبيرة أفقدتها النطق سنة وخلت عقلها كده. الدكتور قال إنها هترجع زي ما كانت. بس لو فترة بس. ولسه مرجعتش." مريم كانت في بيت صفية ورغدة بنتها. وهي قاعدة على الأرض ماسكة ألعاب وبتلعب. صفية: "بقيت المجنونة دي تخطفه منك. ده انتي اللي مجنونة وبت مجنونة." رغدة بصت على مريم بغيرة شديدة. رغدة: "عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا بعمل كل حاجة وأدهم ولا معايا. حتى لما كانت مي موجودة."

صفية بضحكة: "مي!! هي مي كانت مؤثرة عليه زي كده؟ البنت دي كأنها ساحراله. والفرصة في إيدنا." رغدة بشر: "ها. هنعمل إيه يا ماما؟ اليوم ده أدهم رجع أسماء بيتها. ومعرفتش تروح تزور مريم. فأجلها لتاني يوم. ورجع عشان ياخد مريم من بيت عمتو. أدهم: "إزيك يا عمتي. فين مريم؟ صفية: "مريم!! هو انت مش اتصلت على تلفونها وقولتلها تنزلك؟ أدهم بخضة: "نعم!! أنا متصلتش بحد. انتي إزاي تسبيها؟

انتي مش عارفة إنها تعبانة. أنا سايبها أمانة معاكوا." رغدة: "مريم جالها تليفون من حد. ولما سألناها قالت أدهم. ونزلت." أدهم: "مريم مبتقوليش أدهم أصلاً. لو حصلها حاجة مش هسيبكوا!! مشي وجواه بركان من نار. وبيدور في كل مكان. عند بيته وبلغ البوليس. وراح عند يوسف. أول ما فتح الباب زقه ودخل بهجومية. أدهم: "هي فين؟ انطق يا ***." يوسف: "معرفش. انت جاي ترمي بلاك عليا؟ روح شوف ضيعتها فين. ولا تلاقيها قرطستك."

أدهم مسكه من ياقة القميص. ومرة واحدة أداله بوكس خلاه ينزف من أنفه. أدهم بغضب: "تاني مرة لو شفتك بتجيب سيرتها على لسانك. هد ف ن ك حي." يوسف بإبتسامة: "انت صعبان عليا. هي دي اللي هتكون زي أختك وأمانة. لحقت تسح ر لك وترقصك على ألحانها. متنساش الجملة دي. البنت دي هتكون لعنة عليك." أدهم سابه. ومركزش في كلامه الغير منطقي. وبيدور على حبيبته في كل حتة. ***

وفي مكان تاني. مريم ماشية مش عارفة رايحة فين. من لحظة ما صفية قالت لها تمشي وهتلاقي مي. نزلت دمعة. وبتتذكر أختها وأمها. لما سابوها. فضمت عروستها ليها. وقالت بصوت خافت: "أدهم." وهي ماشية خبطت في ست بتبيع مناديل. "مش تفتحى!!! "معلش يا طنط. هو ممكن توديني عند مي؟ "مي مي مين يا أختي؟ الله! هيا الناس جرا لعقلها إيه؟ "مي أختي راحت فوق في السما. وماما كمان. ماما سابني وراحت معاها. طب وديني لبابا أدهم." "الاه مالك يا بنتي؟

انتي سخنة ولا إيه؟ وحدي الله بس." مريم قلعت خويشة دهب وخاتم ألماس. وأدتهوملها. مريم: "خدي دول ووديني عندهم. والله لما توديني هقول لبابا أدهم يديك فلوس كتير." الست لمع في عيونها الدهب. وفهمت إن البنت دي مجنونة. فحاولت تراوغها. "أكيد طبعاً. تعالي أوديكي عنده. تعالي." أخدتها الست لبيت شكله وحش "خرابة" مفيهاش حد غير جوزها اللي بيطلعها تشتغل. مريم داخلة برعب ومش عارفة حاجة. مريم بخوف: "ه... هو فين بابا أدهم؟!

الست زقتها بقوة: "ادخلي يا أختي. ده انتي فريستى وهجيب من وراكي قد كده." جوزها: "مين دي يا أختي؟ هو أنا كنت ناقصك عشان تجيبلي واحدة تانية." الست: "انت عارف البنت دي أدتلي إيه؟ بص شوف." الراجل شاف الدهب. وشده بلهفة. راحت الست أخدت الدهب بقوة. الست: "هات يا راجل الدهب ده بتاعي. والبت دي لقطة." الراجل: "ناوية على إيه يا ولية؟ الست سرحت شوية وقالت: "ناوية على قومة كبيرة. هشحت بيها."

الراجل بيشد نفس وقال: "ومالو طالما هتجيبي فلوس خليها!! *** أدهم كان زي المجنون في كل مكان. وملقاش أي أثر ليها. وهو مع البوليس. واحد من الشرطة: "أنا مقدر خوفك. بس أعتقد إن الخطف من العيلة. أعتقد عيلتها خطفوها." أدهم: "بس احنا فتشنا بيتهم حتة حتة؟! محمد: "مش ممكن يكونوا مخبيينها مثلا." أدهم بغيظ: "أنا أصلاً مطلبتش منك تتعب كده عشاني. لو خليتك في حالك أحسن." محمد: "حالي هو حالك يا أدهم. انت مش هتنسى بقى يا أدهم."

أدهم: "مش وقته. أنا عندي اللي أهم. مراتي مش لاقياها." محمد: "أنا كلفت رجالي وهيجيبوها أكيد." أدهم: "مش محتاج مساعدتك. وفرها لنفسك أحسن. يمكن تفوق من اللي أنت فيه." محمد: "وأنت مين قالك إني مفوقتش؟ أنا فوقت أوي. وقريب هكون حد تاني." أدهم ابتسم بسخرية: "لازم تنضف نفسك صح. تطلع من الصلعة الأول عشان قلبك يشوف النور. طالما لسه في اللي أنت فيه. عمرك ما هتكون بني آدم."

أدهم راح يدور على الجزء الأهم في حياته. أو يمكن حياته المفقودة اللي كان بيدور عليها. *** تاني يوم الست أخدت مريم. ونزلوا الشارع. مريم مش فاهمة إيه بيحصل؟ وهي لبستها مبهدلة ومقطعة. وبتطلب المساعدة بيها. والناس بتديها فلوس. مريم: "هو أنا مش هروح عند بابا؟ أنا عايزاه بقى." الست: "آه هوديكي. بس تسمعي الكلام الأول." مريم بغضب: "انتي كذابة عشان مش ودتيني من امبارح." وعند عربية وقفت. واحد نزل الإزاز. وبص على مريم. "سعد...

عايز البت دي." "أمرك يا باشا. بس دي يعني شكلها معوقة." "عايزها يا سعد. الليلة. وإلا انت عارف اللي هيجرالك." "أمرك يا باشا. أمرك. الليلة تكون عندك." الست لمت فلوس حلوة. وهيا بالليل مروحة. أتلم عليها ناس وضربوها. وأتلموا يخطفوا مريم. بس مريم عضت الراجل. وجريت بسرعة. وهي بتبص وراها. وفجأة محستش بنفسها. والعربية خبطتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...