أدهم يقترب منها وهي تبكي وتضرب. فضلت تقول: "مي يا أدهم، أنت مش هتخونها... مي واثقة فيك، مش هتخون الثقة." ابتعد عنها وهي لا تزال تبكي وتغطي جسمها بيديها. نظر إليها فوجدها بملابسها الداخلية فبعد نظره عنها. أدهم: "اطلعي برا، مش عاوز أشوف وشك." مريم: "منك لله يا أدهم... منك لله. أنت إيه حجر مش إنسان... معندكش رحمة؟ عاوز إيه؟ فلوس صح؟ ... خدها، مش عاوزاها بس سيبني وأبعد عني."
كلامها يقطع أدهم من الداخل. هو طول عمره جامد. يمكن لما أبوه اتجوز على أمه وبعد عنهم. أمه كانت بتتعذب كل ليلة وأبوه اتجوز بكل جبروت وخلف محمد ويارا. فاق على صوت مريم وهي تصرخ وتضرب في صدره. مريم: "رد. عاوز الفلوس، خدها بس سيبني... طلقني لو عندك ذرة رجولة." فجأة ضربها قلماً وقال: "إنتي يا حظك عشان مبينتلكيش إزاي راجل تبوسي إيدك وش وضهر."
مريم وضعت كفها على وجهها وذهبت إلى غرفتها. وأيام تمر ومريم علاقتها بأدهم ضيقة جداً ومش يتكلمون إلا في أضيق الحدود. وفي يوم، أدهم في الجامعة ويشرح محاضرة. لقى حد داخل ومن غير ما يشوف قال: "اطلع برا، مش هقبل بحد تاني يدخل." مريم: "أسفة على التأخير، ممكن أدخل."
أدهم نظر إليها بصدمة قليلاً وهو مبرق. وهي دخلت وقعدت. كان حاسس بنار قايدة جواه من العصبية وكمل شرح. كل شوية يبص على مريم. وبعد المحاضرة، الكل طلع برا الجامعة. الكل واقف. أسماء ومريم وحليم. حليم بصدمة: "معقولة أنتي مرات دكتور أدهم؟ عمرى ما كنت أتخيله ندل كده." مريم: "إيه يا حليم، بتتكلم عنه كده ليه؟ حليم: "إيه مالك يا مريم؟ مش ده بيعذبك وطمعان فيكي؟ هسألك سؤال، هو ليه مش عاوز يطلقك رغم إنكم مش طايقين بعض؟
مريم بعصبية: "ده، أسماء باينها حكتلك على كل التفاصيل. وشكلها نسيت حتة إن حياتي أنا ومحدش يدخل فيه." مريم طالعة لقت أدهم مستنيها. وكانت هتمشي بعيد. راح شدها لعربيته وزنقها. وبيبص في ملامحها وهي تبص في أي مكان إلا هو. مريم: "ممكن تبعد؟ إحنا في الشارع... عاوز تغتصبني في الشارع؟ أدهم: "جيتي من غير إذني هنا؟ وجيتي إزاي؟ مريم بتزقه: "أولاً، ملكش إذن عليا. وثانياً، أنا عملت ورقي عشان أكمل في الجامعة. هو آه أخد وقت بس طلع."
أدهم: "مليش إذن عليكي إزاي؟ أختك الصغيرة؟ أنا جوزك. وبعدين اللي حصل ده مش هيعدي يا ست هانم." مريم بتدقق في عينه وهو كمان. مشاعر كتير من ناحيته. ليه بيحس إنها حبه الأول؟ مشاعر غريبة ناحيتها بتنسيه كل ماضيه. مراهقة جديدة أو جنون وعاوز يتجنن معاها ويدوق طعم الدنيا شوية. مريم: "هتفضل باصصلي كتير؟ عاوزة أمشي."
راحوا بيتهم وكل واحد لزم أوضته. وبالليل مريم هتنام فحست إحساس غريب. لأنها مسمعتش صوت أدهم خالص وطلعت تشوف. ملقتهوش برا. مريم: "مريم، اسكتي. أكيد هو نام أو في أوضته... بس المفروض إن بكرة امتحان وهو يكون بيشتغل أو حتى عامل حساب." كانت هتتقدم خطوة راحت رجعت تاني. مريم: "لا لا يا مريم، انتي مش هتروحي. أكيد بيشتغل. وبعدين إيه؟ مش ناسية عمل فيكي إيه قبل كده."
تليفونه رن كتير وهي سمعاه مش بيرد ومترددة تقوم لحد ما في الآخر راحت وفتحت أوضته. وفجأة لقيته... حفلة كبيرة في قصر محمد وسارة واقفة بتستقبل هدايا من ناس متعرفهاش بس هما يعرفوها كـ يارا. في مكان تاني محمد وديانا واقفين مع شوية رجالة مهمة. محمد: "الصفقة هتم في أقرب وقت... بس اليومين دول لازم نوقف لأن العيون علينا." رضوان: "إزاي نوقف ومن إمبارح وانت بتخاف من البوليس؟
محمد بعصبية: "أنا مبخافش من حد. أنا عارف بعمل إيه كويس. الصفقة مش هتم إلا لما أقول. وإنتي يا ديانا نفذي شغلك اللي قولتلك عليه الصبح." ديانا: "أوكي." محمد طبعاً قصده على سارة ويراقبها. وسارة في الحفلة جاه علي وفي إيده خاتم. سارة: "يخربيتك! إيه ده؟ ... انت يا باف مش قولتلك هقول لمحمد؟ علي: "باف؟ مش مهم أي كلمة منك. أنا قابلها. وبعدين النهاردة أنا جاي عشان محمد يشوفني." محمد راح عليه ومسكه من ياقته بغضب.
محمد: "ليك عين تيجي لحد هنا؟ هشرب منك يا كلب." علي بإبتسامة باردة: "لو عملت كده يارا ممكن تموت فيها. ولا إنت مهتمش أختك؟ محمد بص على سارة ومستني رد فعلها. وسارة افتكرت كلام الظابط لما حذرها تتعامل زي يارا بالظبط. وأول حاجة تبين حبها لعلي زي يارا. سارة: "سيبوا يا محمد كفايا!! أنا بحبه آه وهو معملش حاجة." محمد: "معملش؟ إنتي عارفة ده مين؟ ده عدوي بيتمنالي الموت... هتحبي واحد بيتمنالي الموت؟
علي: "جو قديم وكلام متركب على بعضه... قوليله يا يارا، قولولي." محمد فضل يضرب فيه بغل والكل باصص عليهم بخوف. سارة: "خلاص بقا يا محمد، كفاياااا... أنا بحبه آه ومستعدة أروح معاه خلاص." محمد بص لها بعتاب. بس ليه محسش إنه ممكن يخسر أخته؟ هو من أول حضن وحس إن دي مش يارا. محمد سابوا وعلي بيعدل في هدومه. وسارة حست إن كلامها جرح محمد أوي. سارة: "أنا آسفة بس أنا بحب علي من زمان وجاه الوقت إننا ناخد خطوة...
مش هنفضل هربانين كده بالحقيقة." محمد بصلها وهي كملت: "أنا هكون مبسوطة كده... أعمل حاجة عشان راحتي." محمد: "ماشي، لو هتكوني مبسوطة يا يارا... وحفلة الخطوبة الأسبوع الجاي." قالها ومشي. وسارة كمان راحت وراه قبل ما علي يودعها. على الجانب الآخر فارس ويونس قاعدين. فارس بغل: "لازم آخد طاري من أدهم يا بهاء." يونس: "وهتعمل إيه يا ولد؟ هطلجها منه ولا كيف؟ فارس: "والله في سماه لخليه يطلقها غصب عنه ويجيبها لحد عندي."
يونس: "وهتعمل إيه؟ فارس: "أخته الصغيرة هندمه عليها... هاخد شرفها بيدي." مريم فتحت الأوضة ولقت أدهم نايم على السرير مقلوب، كأنه ميت بالظبط. فقربت بالراحة وحطت إيدها على وشه لقته سخن جداً وبينتفض بالراحة. مريم بهمس: "أدهم." أدهم مبيردش عليها وبينتفض زي الطفل. حاولت تشده بس بتفشل. وفي الآخر شدت جسمه وعدلته على السرير. مريم: "أعملك إيه؟ آه، كمادات."
راحت تعمله كمادات فعلاً وهو مش شايفها كويس بس افتكرها أمه. لأنها هي اللي كانت بتعمل كده وهو طفل. أدهم: "ماما، أخيرًا رجعتي... خليكي معايا، متسبنيش." وفضل يكح جامد ومريم خافت عليه وبتكمل في الكمادة وهو لسه سخن. مريم: "أعمل إيه؟ انت سخن أوي وحرارتك مش بتنزل." ملقتش غير حل وهو إنها تحطه تحت الدش وسندته عشان تقومه وهو بيقع في حضنها. أدهم بضحك: "إنتي اللي بتساعديني؟ تلاقيقي شمتانة فيا."
مريم بغيظ: "ممكن تتعدل وتبعد عشان أعرف أدخلك." أدهم كان لاين في إيديها ودخلته. وفتحت الدش وجاية تطلع راح شدها تحت الدش. والمية غرقتهم. مريم: "لو سمحت طلعني... أدهم، طلعني!! أدهم: "أدهم، كنتي متعودة تقولي بابا صح؟ ليه اتغيرتي يا مريم بعد ما اتعودت عليكي؟ مريم بصدمة: "اتعودت على مين؟ أدهم: "اتعودت على وجودك وحضنك البريء... بقيتي واحدة تانية." مريم: "انت اتجوزتني عشان الورث؟ قولت الكلام ده لـ مي صح؟
أدهم: "مي عمرها ما كانت زيك بالنسبالي... إنتي صحيتي حاجات ماتت من زمان مكنش حد يقدر يصحيه." مريم زقته وقامت وهي بتصرخ فيه وبتقول: "انت كداب! انت عاوز تخدعني تاني وفاكرني زي زمان هصدقك... فوووق، أنا مش مريم المجنونة بتاعت زمان." مريم راحت أوضتها لقت شباك الأوضة مفتوح. اتخضت وخصوصاً لما لقت ورقة تحت رجلها. أخدتها بسرعة وفتحتها. "حبيبتي، آسف على طريقتي بس ملقتش غيرها... كلميني ضروري." مريم فتحت تليفونها ولقت رسالة
مبعوتلها من رقم غريب: "فكرتيني نسيتك بس عمري. أنا وانتي بنحب بعض من زمان." مريم كتبت: "مين؟ رد علطول: "معقول مش عارفاني؟ مريم اتعصبت جداً بس بعتت رسالة: "يوسف يا حبيبتي." مريم افتكرته وافتكرت قد إيه هي كانت خاينة فحبت تتأكد إذا كانت فعلاً خانت أدهم ولا لأ وكتبت: "إيه اللي بينا عشان تقول كده؟ يوسف: "اللي بينا كبير أوي يا مريم. أنا كنت حضنك وحاميكي من أدهم وكنا خلاص هنتجوز." مريم: "يعني إيه؟ أنا خونت أدهم معاك؟
يوسف: "متسميهاش خيانة. وأنا قولتلك هنتجوز يعني خلاص هتكوني حلالي... بس لازم تسمعي كلامي." وفجأة أدهم جاه من وراها وقال بصرامة: "واقفة بتكلمي مين؟ هاتى التليفون."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!