الفصل 2 | من 16 فصل

رواية ملاك بين الوحوش الفصل الثاني 2 - بقلم سارة بكري

المشاهدات
25
كلمة
2,472
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تانى يوم فى حوش القصر الكل منشغل فى عمله. يونس وفتحى وفارس راحوا للعمدة يشوفوا مين السبب فى حريق الأرض. مريم بتلعب على الأرض وترسم بالطباشير وفجأة سمعت حد بيناديها. "مريم ... مريم" مريم بصت حواليها لقيت يوسف. ضمت أيدها حوالين عروستها بخوف ورجعت لورا. يوسف قرب. "فى ايه يا مريم خايفة ليه؟ انتي مش عاوزة تمشى من البيت دا؟ هزت راسها بإيجاب. فكمل بإبتسامة وسيمة: "خلاص انا هاخدك من هنا وأوديكى كل حته. البحر...

مش عاوزة تشوفى البحر؟ فتحت عيونها بإنبهار وقالت: "البحررر! انا وعروستى؟ "اه عروستك الحلوة. وهنروح فى كل مكان وهجيبلك الشكولاته اللى بتحبيها. مش بتحبى الشيكولاته؟ انبهرت أكتر وقالت: "شكولاته! حبها... عاوزة شكولاته... عاوزة شكولاته! "خلاص تعالى وانا هجيبلك... تعالى." مشت خطوة وبعدين بصت وراها ووقفت بخوف: "لاء... شكولاته لاء. فارس يضربنى لو روحت معاك. فارس قالى انك هتخطفنى عند اوضة الفيران." يوسف بعصبية:

"أوضة فيران إيه! تعاليي بقى! نحتت شوية وبعدها بدأت فى البكاء: "انت بتزعقلييي زى فارس... انت هتاخدنى بعيد يا ماماااا... انا عاوزة اروح لماما." يوسف بخوف: "خلاص خلاص هوديكى لماما. اهدى." سكتت: "بجد؟ هتودينى عند ماما ومي؟ "مي... اه مي. هوديكى عندها. تعالى بقا عشان فارس ميشوفناش ويمنعك." مسحت دموعها وهزت راسها زى الأطفال ومشيت معاه. راح عند عربية وكان راكب فيها أدهم مستنيهم ومشافش مريم لانها ورا يوسف. "جبتها؟

يوسف بعد وهى ظهرت فقال: "عيب عليك يا صاحبى... يلا يا مريم أركبى عشان نروح عند مي وماما." أدهم بغضب: "مي إيه يا يوسف؟ يوسف غمز وهى ركبت قدام جنب أدهم. يوسف قعد وراه وهى بتبص ليوسف كل شوية عشان حست انه قريب شوية عن ادهم. ادهم اللى حذروها منه ومن يوم وليلة بقا وحش فى عيونها وبتخاف منه.

روحوا بعد ساعات طويلة وكانت فى الوقت ده مريم نامت نوم عميق. ادهم بصلها وأفتكر صورة مي. هى مش زى مي خالص. الفرق بينهم السما والأرض. مي ملامحها قوية جدا ودى ملامحها بريئة جدا وهادية. كأنهم مش أخوات مفيش وجه شبه خالص. فكر فى نفسه وقال: "ياترى إيه حكايتك انتي كمان وهعمل إيه معاكي؟ "إيه يا أدهم ناوى نعمل إيه؟ "مفيش. هتعيش فى البيت اللى أختها كانت عايشة فيه... بيتي لحد ما نشوف هنتصرف إزاي!! "نعم!!

أنت عاوزها تعيش معاك لوحدكوا؟ أنت أكيد اتجننت! "أومال هعمل إيه يعني أرميها في الشارع؟ وبعدين دي أخت مي فاهم يعني إيه... فوق يا يوسف واعرف بتكلم مين! الصوت كان عالى لدرجة أن مريم انتفضت وبصت حوالييها بإستيعاب وبعدين بدأت تبكي بصوت عالى. "ااااااااه عاوزة ماما... أنتوا هتودونى عند الفيران... ماما! "اهدئ يا مريم مش أنا قولتلك هوديكى عند ماما مالك بقا... أهو أحنا عند بيت ماما تعالى ننزلها."

كان يوسف بيتكلم وبيكلمها على أنها طفلة صغيرة فعلا. أما أدهم بيبص وعينيه بتق شرارة! متغاظ منها جدا ومش حاسس أنها فعلا مريضة عقليًا. مريم بصت جنبها على أدهم ببراءة. "ومين بابا... أنت بابا؟ شاورات على أدهم وقالت: "أنت بابا الوحش أنتااا." "وانت بابا الحلو اللى هتودينى عند ماما." وشاورت على يوسف بإطمئنان: "أنا مش عاوزة بابا الوحش داا. عاوزة بابا الحلو." يوسف ابتسم بفرح.

"خلاص يا أدهم البنت مش مستلطفاك خالص. إيه رأيك أخدها تعيش معايا... مكملش كلامه من وش أدهم اللي احمر قوي. "نعم يا خويا؟! وإنتي مش عاوز أسمع صوتك ها... أنا أصلا حاسك بتستعبطي." بدأت تعيط تاني وتزن وفجأة صوته العالي جدا هز المكان. "قولتلك مش عاوز عياااط... بطلي عياااط." شد منها العروسة اللي في ايدها وقال: "بطلة تمثلي عليا يا أختي.... وانت يا سى يوسف خدماتك تشكر عليها. الباقي هعمله لوحدي. سلام." "يعني إيه يا أدهم...

البنت مش عاوزاك و... "انت مالك انت مش عاوزاني ولا لاء... ومن النهاردة أقطع علاقتك بيا خالص طالما هتدخل في تفكيرك بالشكل دا." يوسف بعد ما مشى من العربية. "ماشي يا صاحبي بكرا تندم." أدهم دخل بيته وماسك ايدها وهي مرعوبة وبترعش وماسك في الايد التانية عروستها المقطعة ومتربة. ومن غير ما يبصلها. "إنتي هتقعدي ده بيتي والاوضة اللي هناك دي هتكون بتاعتك... أنا في الاوضة اللي جنبك لو عاوزتي."

سكت لما بصلها ولقاها بتعيط بشكل مشفق جدا. كانت ضامة شفايفها السفلية على العلوى وأيدها بترعش كأنها طفلة لا تدري بما تقال ولا هو يقول إيه أصلا. كل اللي عاوزاه حد يحسسها بالامان اللي عمرها ما لقيته في حياتها. أدهم أشفق عليها وحس أنه زودها معاها. "إنتي زعلانة؟ زعقتلك؟ أنا أسف مش هعمل كدا تاني. واعتبريني يا ستي أبوكي الطيب زي ما انتي عاوزة... ماشي." مد أيده ليها وبيقول. "ها نبقى صحاب؟ وأجيبلك العرايس اللي إنتي عاوزاها؟

لسه ما فكرتش لقيتها اتشبكت فيه وحضنته وتقول. "هييي بابا حلووو." أدهم بعدها بجدية وإحراج وأبتسم برسمية شوية. "ماشي يا مريم روحي بقا نامي زي الشاطرين وبكرا نروح نشتري كل الألعاب اللي بتحبيها." مريم بخجل. "عاوزة أكل؟ يا بابا." "اه صح ده انتي مأكلتيش من الصبح... هروح أعملك سندوتشات عقبال ما تتفرجي على الكارتون." يونس بغضب. "اترى البت دي راحت فين؟ فارس. "والله لو لقيتها لقتلها." أم فارس: "تقتلها؟ أنت نسيت انت هتتجوزها."

فارس: "نعم؟! ده كان كلام بس يما هتجوز مجنونة؟ أم فارس: "أنت خابر المجنونة دي معاها جد إيه... والبت حلوة اعتبرها تسلاية وتتجوزها لحد ما تكتب كل حاجة لينا." يونس بغضب. "انتوا بتتكلموا كأننا لقيناها. أنا عايز اعرف بس فينها بت المعجزة دي." "هتكون فين يا حاج هتلاقيها بتلعب هنا ولا هنا وهتيجي." في المطار وصلت طيارة خاصة ونزل منها رجل في منتصف العشرينات ووراه سكرتيرته الخاصة وحرس كتير وضخم. ماشى بثقة. "ديانا في إيه مواعيد؟

ديانا بخوف: "هو... هو... بصوت رجولي جاد: "ها إيه... ما تنجزي." "النهاردة واحد وعشرين في الشهر و... خلع نظارته الشمسية وبانت ملامحه الرجولية وعيونه اللي نسخة من أدهم بس الفرق إنه أشقر شوية وأدهم شعره أسود ودقنه تقيلة شوية وجسمه رياضي وطويل عنه. "محمد: عاوزك تتولي كل حاجة. أنا النهاردة out. وتطلعى زكاة على روح يارا الله يرحمها." راح الترب حتى وهنا بالليل وفضل يبكي بشدة. "مكنش ليا غيرك ليه سبتيني يا يارا."

من بعيد واقفة بتراقبه ومعاها الظابط. الظابط بهمس. "شايفة يا سارة كمية حبه لأخته... ممثل شاطر." "شاطر إيه يباشا ده بيعيط بجد وبعدين هيمثل على مين." "ها؟؟ زي ما قولتلك ده مجرم وكداب. هتعرفي تقومي بالمهمة دي ولا نقوم إحنا بدورنا كبوليس ونقبض عليكي ياااا... حرامية." سارة بخوف. "وعلى إيه إذا كان هو ممثل شاطر أنا بقا خدت أوسكار." "أيوا كدا خليكي شاطرة واسمعي الكلام!!

أدهم طلع من المطبخ في إيده طاولة سندوتشات ولبن وفجأة ملقاهاش. "مريم... مريم إنتي فين؟ دور عليها في البيت كله لحد أوضته ولقاها هناك نايمة بطريقة عشوائية وحاضنة صورة أختها جامد. أدهم كان هيهزها بس علق إيده في الهوا وقال بصوت خافت نوعا ما. "مريم... قومي نامي في أوضتك."

مفيش إجابة. أتنهد وراح نام في الأوضة التانية. وبعد فترة صغيرة سمع صوت صريخ. قام مفزوع عليها بسرعة. لقاها قاعدة على السرير وشعرها منكوش وبتصرخ جامد لدرجة شكه إن فيها حاجة. "متضربنييش يا فارس لاااا." قعد جنبها وبيهديها. "أنا جنبك متخافيش... مفيش فارس." مسك وشها بإيديه وفضل يمسح دموعها. وهداها وبعدها لقاها تلاقائي نامت وشدت إيده حضنتها. حس بحاجة فيها غريبة. ولا هي صغيرة ولا هي كبيرة. تاني يوم في بيت صفية عمت أدهم.

"يعني إيه اللي بتقوله يا يوسف مستحيل أدهم يعمل كدا ويخلي بنت غريبة تعيش معاه." "زي ما بقولك كدا يا حجة دي البنت بريئة لا تفقه شيئ يعنى وهو أخدها عشان كدا... طب ما أنا قولتلوا اخدها أنا عندي تعيش معايا أنا وماما عادي او حتى تكون عندك بس هو بقا عاوزها معاه." "لا عندي لاء هى ناقصة مجانين... بس أنا بقا هشوف صرفة مع أدهم وان مكنش اتربى فانا اربيه وواقفه عند حده اه."

أدهم خلص صلاة وكان حاططلها الأكل بهدف تخلصه عقبال ما يصلي. راح بص عليها لقاها قاعدة على الأرض مربعة رجلها. وحاطة اطباق الاكل وبتبصلهم بتدقيق. "مأكلتيش ليه... أنا هستناكى كل دا." حطت صباعها في بوقها بحيرة. "مش عارفة أكل دا ولا أكل دا." أدهم بغضب: "ياستي ما تخلصيهم كلهم. أنا هتأخر على زفت شغلي... كلى اللى يعجبك يلا." عيونها دمعت ووشها بدأ عليه علامات الحزن. "انت تزعقلي ااا... انت بابا مش حلو." أدهم بغضب:

"إنتي أخرتينى بسبب دلعك. أنا مش فاهم مي ليه كانت عاوزاكي... يووووه." مريم بتبكي بصوت عالي وبعدت الأطباق وفضلت تتنطط. "عاوزة بابا الطيب ااا." أدهم افتكر يوسف. "قصدك على مين بقا يوسف صح؟!! أنا كنت عارف انتي بت بتستعبطي صح." ماسكها من كتافها وبيهزها جامد. "هااا قوليي... انتي مستحيل تكوني مجنونة انتي أعقل مني أنا شخصيا."

مريم بتبص في عينيه ومش فاهمه ولا مستوعبة كلامه أصلا بس صوت ترددات في عقلها وبتفتكر حاجات كتير وفجأة وقعت على الأرض أغمى عليها. خمزة فضل يهزها جامد ويضرب على خدودها بخوف. "مريم مريم اصحي مش هزعقلك تاني." لكن لا حياة لمن تنادي. شالها وكانت ضئيلة فعلا بالنسباله عن مي اللي طولها كان من طوله اما دي قصيرة جدا وجسمها ضعيف. حطها على الكنبة ولسه هيرش على وشها ميه لقى صوت خبط قوي على الباب. فارس بشر: "تفتكر يابا عنديه."

"وه دلوج يفتح ونلاقيها ووجتها أكله بسناني وكل." أدهم فتح لقاها عمته واقفة بشر وبصت ورا ضهره بتفحص. أدهم: "عمتي؟! عمتو: "ايه مش هتخليني أدخل ولا في حد مش عاوزني أشوفه عندك." أدهم وسعلها طريق ودخل هو ودخلت وراه تبص في كل حته لحد ما لمحت في الريسبشن مريم نايمة وشعرها مغطي وشها. مشت ناحيتها وشدتها جامد. "قومي ياختي إيه مفيش خشى." أدهم: "عمتي لو سمحتي." "سبني أقومها دي بت قليلة حيا و... "عمتيي!!

أنا مسمحش لأي حد يجيب سيرتها بوحش أبدا." "وهي لما تقعد معاك لوحدكوا تبقى إيه... وانت انت أدهم اللي ربيته تجيب بنت تعيشها معاك في الشقة أخص." "أولا البنت دي مش أي حد دي أخت مي يعني عمري ما أفكر حتى فيها بالشكل دا. وبعدين أنا عمري ما كنت كدا يا عمتي ياللي ربتيني وعارفاني." "مش هينفع يا بني هي ليه مصحتش كل دا نايمة." "سيبيها دلوقتي وكلميني... هو إيه اللي مش هينفع."

"يابني إن كنت انت مش هتعمل فالشيطان هيعمل. وأنا لو بنتي زيها مش هقبل تعيش مع واحد غريب عنها." "أنا مش غريب عنها." "لا يبني طالما لا أخوها ولا جوزها يبقى غريب. ومتقولش زي أختي أو أخت مي مهما كانت دي بنت وانت راجل غريب عنها وفشقة لوحدكوا... وكمان أهلها مش هيسكتوا دول زمانهم بلغوا البوليس." "دا يوسف قالك كل حاجة بقا." فجأة فعلا الباب خبط وكان يوسف دخل بلهفة شديدة.

"أدهم الحق يا أدهم عمام مراتك بلغوا البوليس عليك إنك خطفت بنتهم وهما زمانهم في السكة." صفية بفرحة من جواها بس ظهرت الحزن. "شوفت يا أدهم." "ويابني هي مكانها مع أهلها سيبها بقا وانسى مي مى ماتت ومش عارفة حاجة باللي بيحصل." "وانا مش هسيب مريم حتى لو مي رجعت وقالتلي... مريم مسؤولة مني وملهاش غيري." الكل مشى وبعد شوية كانت في عالم تاني وحست فجأة بيه وبمايه على وشها. فتحت عيونها ببطء وبصتله كتير.

"قومي يا مريم مقدمناش وقت." "أنا فين... ماماااا." أدهم لاحظ حاجة غريبة فيها. "انتي لسه كنتي بتتكلمي عادي؟ يلا عشان المأذون جاى." ضيقت عيونها بعدم فهم. "مين الملذون دا... اه دا الملذون اللي خلى أميرة عروسة." "ايوا هو دا يلا بقا عشان يخليكي انتي كمان عروسة." "أنا عروسة... ومين عريس؟ كان هيقوم بس مسكت إيده وقالت بإصرار. "مين عريس بابا الوحش." "العريس... أنا. جهزي نفسك بقا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...