الفصل 2 | من 52 فصل

رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثاني 2 - بقلم وردة

المشاهدات
33
كلمة
3,559
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في مطار القاهرة، مليكة مع نسمة وجمال ورشا مع والدها ووالدتها ومعهم تامر ابن خالتها. جمال: مليكة هتكلميني كل ساعة ومتكلميش حد، خليكي في مذكرتك وبس، مفهوم؟ مليكة: طب لما أنام هكلمك إزاي؟ جمال: مليكة! مليكة: ههههة حاضر يابابا، متقلقش عليا، بنتك بمليون راجل. ولا يدخل عليها العيون الخضرة ولا الزرقة اللي هناك. جمال يبص لمليكة بحزن، ومليكة ترمي نفسها في حضنه، وجمال يضمها أوي. نسمة تحضن مليكة من ضهرها. نسمة: هتوحشيني.

مليكة: آه ما أنا عارفة، عشان كده ورقة الطلبات قد كده. نسمة: يعني هما شوية حاجات صغيرين. مليكة: ده كله صغيرين! نسمة: متنسيش الميكاب اللي قولتلك عليه. جمال: مليكة سيبك منها ومن طلباتها، احفظي على فلوسك وأنا هبعتلك زيهم كل شهر، ماشي؟ مليكة: يا حبيبي الجامعة مخصصة لينا مصروف شهري. جمال: مليش دعوة بالجامعة ومتعصبنيش بدل ما آخدك ونرجع. مليكة تشاور على شفايفها إنها هتسكت. *** رشا تودع والدها ووالدتها.

يحيى: متعرفيش أنا فخور بيكي قد إيه، أهم حاجة إنك طالعة لأبوكي. منى (والدة رشا) : تقصد إيه يعني بكلامك ده؟ رشا: ماما هو ميقصدش حاجة، مش عايزة خناق. منى: هو اللي كلامه مستفز. رشا: يعني هتتخانقوا حتى هنا، وبعد ما اتطلقتوا كمان؟ تامر: رشا تعالي، عاوز أقولك حاجة مهمة. تروح مع تامر بعيد عن أهلها. رشا تبص لوالدها ووالدتها بحزن. رشا: عجبك اللي هما بيعملوه ده؟ أنا زهقت من الخناق.

تامر: سيبك منهم، هما لو مكنوش بيحبوا بعض مكنش هيكون فيه مشاكل دي كلها. رشا تبص لوالدها ووالدتها بحزن، وتامر يمسك إيديها. رشا تبص له أوي. تامر: رشا أنا عاوز أديكي حاجة. تامر يحط لرشا سلسلة دهب فيها حرف. رشا: ليا أنا بس؟ ده بتاع خالتي الله يرحمها، أنت مكنتش بتقلعه من رقبتك أبدًا ولا كنت بتخلي حد يلمسه. تامر: رشا السلسلة دي هتفضل معاكي لحد ما ترجعي، هي هتكون حميتك. رشا: لا أحسن يقع مني أو...

تامر: متأكد إنك هتحفظي عليه لحد ما ترجعي، ووقتها أنا هلبسك حاجة تانية في إيدك دي. رشا تبص للأرض بخجل. رشا: أنت تقصد إيه؟ تامر: أكيد أنتِ مش غبية وعارفة وحاسة بمشاعري تجاهك. رشا: اااه. تامر: هستناكي، متتأخريش عليا، هي سنة واحدة وبس. وفجأة يسمعوا صوت والدة رشا ووالدها. تامر: تعالي نلحقهم أحسن، النار شعللت هناك ههههة. تامر ياخد رشا ويروحوا لأهلها. *** بعد ساعات في أمريكا.

في مجموعة شركات الفهد، يدخل الفهد بجسمه الرياضي ولبس البدلة السوداء كالعادة والجزمة اللامعة. يبص حوليه ويشوف نظرات الخوف والرعب من الموظفين، وده بيسعده جدًا. وراه ريان وكنان. كنان يغمز للسكرتيرة بعيونه وبيحدفلها بوسة في الهوا. ويدخل الفهد مكتبه اللي على طراز الإسباني القديم. فهد يقعد على مكتبه الضخم، وبتدخل وراه السكرتيرة بسرعة وفي إيديها ملفات.

السكرتيرة: حمد الله على السلامة يا فندم، دي كل الأوراق اللي مطلوبة إمضتك عليها. فهد ياخد منها الأوراق ويمضي. وريان وكنان يقعدوا قدامه على المكتب. فهد يبصلهم برفع حاجب. فهد: إيه مستنيين القهوة؟ كل واحد على شغله ومش عايز أي غلطة. اللي هيغلط يطلع سلاحه ويضرب نفسه، أفضل من اللي ممكن أعمله فيه. ريان وكنان يبصوا لبعض بإحراج ويخرجوا من المكتب. السكرتيرة بتحاول تهدّي من خوفها وهي واقفة قدامه.

الفهد ينهي إمضاء الملف وبتجمع الأوراق بإيد مرتعشة وبتخرج بسرعة من المكتب وبتاخد نفس عميق. *** كنان بيروح عليها وبيمسكها من خصرها. كنان: وحشتيني. السكرتيرة: أنت مخادع. كنان: تعالي معايا وأنا أثبتلك قد إيه وحشتيني. كنان ياخد السكرتيرة على مكتبه ويقفل الباب بسرعة. *** في بيت للطالبات، تدخل رشا ومليكة وبينزلوا الشنط. بتروح عليهم بنت طويلة بشعر أسود وملامحها هادية جدًا. جني: هاي، أنتوا أكيد رشا ومليكة، مش كده؟

رشا: آه إحنا. جني تروح عليهم بابتسامة جميلة وبتسلم عليهم. جني: أهلاً، حمد الله على السلامة. موظف السفارة هنا بلّغونا إنكم هتوصلوا النهاردة، اتفضلوا تعالوا. مليكة: أنتِ هنا لوحدك؟ جني: في وحدة معانا كمان اسمها لبنى، بس هي راحت تجيب ورق من الجامعة. هي بتدرس هنا في مدينة نيويورك. رشا: دي نفس الجامعة اللي هندرس فيها أنا ومليكة.

جني: أنا بدرس في معهد نيويورك للتكنولوجيا، هو قريب من الكلية بتاعتكم، يعني هنروح ونيجي كلنا مع بعض. مش عايزكم تقلقوا، ارتاحوا ساعتين وآخدكم وأنزل أفرّجكم على البلد شوية وأعرفكم على شوية حاجات هنا، يمكن تحتاجوها. مليكة: شكراً يا جني. جني: هروح أعمل لكم سندوتشات تاكلوها، أكيد جعانين. مليكة: لا لا متتعبيش نفسك، إحنا أكلنا في الطيارة. جني: دي الأوضة بتاعتكم انتوا الاتنين، ودي أوضتي أنا ولبنى.

وبتدخل لبنى الشقة وباين عليها العصبية. لبنى: ناس حقيرة مفكرين إن العرب عندهم جواري، أوووف. جني: اااحم، لبنى. لبنى تبص لمليكة ورشا. لبنى: أكيد أنتوا طالبة الطب، مش كده؟ رشا: أنا رشا ودي مليكة. لبنى: آسفة، بس فيه عندنا هنا في العمالة راجل تقيل الدم مفكرني لقمة طرية ممكن ياكلها، بس على مين! أنا بس أخلص البحث المطلوب مني ده وأخطط له في حاجة كده تطلع من نفوخه. والكل يضحك. رشا: وأنا معاكي، بحب أوي جو المغامرات.

لبنى: أهلاً بولاد بلدي، وحشتوني. لبنى تحضنهم. وجني تضحك أوي. جني: لبنى مش من أول يوم كده، خليهم يرتاحوا، مش ناقصين مشاكل. لبنى: أووف، أنا عملت حاجة؟ خليكي انتي، امشي جمب الحيطة لحد ما تيجي في يوم مغتصبة ولا مسروقة. مليكة: نعم؟ مغتصبة أو مسروقة إزاي يعني؟ لبنى: الناس هنا مفكرين إن العرب دول جواري عندهم، عايشين لسه في جو حريم السلطان، بس على مين! أنا اتعلمتلهم كام حركة كاراتيه على ملاكمة، أما إيه!

والكل يضحك أوي وبيتاقلموا مع بعض كلهم وبيتم بينهم صداقة. *** بعد أسبوعين. مليكة تدخل الشقة وماسكة في إيديها كتب كتير وبتقلع الجزمة من التعب. مليكة: يا بشر ياللي هنا! جني تخرج من أوضتها وبتقلع نظارة النظر بتاعتها. جني: أوعى تقول إنك نسيتي العيش، أنا هموت من الجوع. مليكة: مش لما تخرجي من أوضتك الأول، وبعد كده اطلبي أكل. ده انتي بقالك يومين مبتخرجيش من الأوضة، ارحمي نفسك.

جني: أنا هنا جاية عشان أذاكر وبس، على الله يجي بفائدة. مليكة: إن شاء الله. رشا تجيب العيش من السوبر ماركت وزمنها طالعة، أنا هموت من التعب. دكتور جاكسون منه لله، اداني سبع مقررات لازم أرجعهم في يومين. جني: ربنا معاكي يا قمر. وبتداخل رشا ولبنى الشقة وبيجروا وبيقفلو الباب وبيضحكوا أوي. جني: إيه؟ انتي وهي؟ لبنى تاخد نفسها بسرعة. رشا: اا احم، اا ولا حاجة. مليكة: وفين البيض اللي قولتلك عليه؟ لبنى ورشا ينفجروا من الضحك.

لبنى: راح على راس صاحب النصيب بقى. جني تبص للبنى ورشا بغضب. جني: مش هتكبروا أبدًا انتوا وهي، ولو طردونا من هنا مش هرحمكم. لبنى: متخفيش يا ست المخترعة، مفيش علينا دليل واحد. يلا أنا جعانة أوي، فيين الأكل بسرعة. مليكة تضرب رشا في كتفها. مليكة: رشا اعقلي شوية، مش كده. رشا: كنا بنلعب إيه يا مليكة؟ مليكة تبصلها بغضب وتروح أوضتها. لبنى: قفوشة أوي مليكة دي. رشا: بس قلبها أبيض أوي. ***

في قصر الفهد، يدخل الفهد القصر وأولفت تروح عليه بسرعة. أولفت: احضر الغداء يا بيه. الفهد يهز رأسه بنعم. وأولفت تدخل المطبخ. أولفت: يلا بسرعة انتي وهي، جهزوا السفرة، الفهد بيه وصل، يلا اتحركوا. وبتكون إنجي في المطبخ. إنجي: الفهد وصل؟ أولفت: أيوه وصل. إنجي: وأخبار مزاجه إيه؟ ها؟ أولفت: هو ده بيبان عليه حاجة ولا تعرفي زعلان ولا فرحان ولا تعبان. *** وبيدخل ريان وكنان ويقعدوا مع الفهد على السفرة. كنان: كل حاجة زي ما طلبت.

ريان: مايكل ظهر امبارح في شيكاغو. فهد: مفيش حد فيكم يتدخل في أي حاجة، مايكل ده ليا أنا. ريان: بقي عامل زي المجنون من وقت ما وصلوا إن كل المخازن بتاعته على التراب. فهد بياكل بهدوء. فهد: مش عايز حد من عيلته يكون عايش، أنت فاهم. كنان: فيه ليه اخت واحدة بس، هنوصلها، هي اللي كانت بتوصل له معلومات عننا وكانت عاملة إنها موظفة عندنا، يعني خاينة، ودلوقتي بتشتغل جرسونة في نادي ليلي. فهد: تكون في التراب النهاردة، مفهوم.

كنان: مفهوم، ده بيكون أسعد أوقاتي. ريان يبص لكنان بغضب وقرف. فهد: جهز الحرس، هنطلع نسهر ونحتفل بآخر حد من عيلة مايكل. كنان: تحت أمرك. ريان: ممكن مروحش معاكم؟ فهد يمسك السكين اللي بيقطع بيها الأكل ويغرزها في الترابيزة بين صوابع ريان. وريان يتخض ووشه يحمر من الصدمة. فهد: الضعيف ملوش مكان عندي، مفهوم. ريان: مم مفهوم، هروح أجهز الحرس والعربيات بعد إذنك.

ريان يخرج بسرعة. ولسه كنان هيتكلم، وفهد يشاور لكنان بمعنى مفيش كلام. وكنان يسكت تاني ويكمل أكله بهدوء. *** في مصر. نسمة بتكلم يوسف على اللاب توب بتاعها. نسمة: يا حبيبي السنة دي هتعدي بسرعة، يعني مش معقول هتجوز وأختي الوحيدة مش معايا. يوسف: يعني هي تسافر تدرس وتحقق حلمها، وأنا وإنتي نتعاقب؟ نسمة: بس ليه العصبية؟ بس أنت كده كده هتنزل كمان شهرين إجازة عشان تتمم على الشقة وباقي الحاجة، لما تنزل نتكلم.

نسمة: هنتكلم في إيه؟ ما أبوكي قالهالي إن مفيش جواز، ومليكة مش هنا. نسمة: طب ممكن مليكة تنزل في إجازة أسبوع؟ نحدد معاد الفرح على إجازتها، وبكده منكونش زعلنا بابا ولا أنت تزعل. يوسف: يعني هنرتب فرحنا على مواعيد الهانم أختك؟ نسمة: يوسف أنا حاسة من طريقة كلامك وحشة عن مليكة وبابايا.

يوسف: ما بصراحة انتي أبوكي وأختك بيستفزوني بطريقة غريبة. الأول يقولوا لا لسه صغيرة مفيش جواز، وطلع عينى لحد ما قدرت أقنع أبوكي بالجواز وأنك تكملي تعليمك وانتي معايا، مش عارف هتدرسي إزاي وأنا وبيتك هنكون في المرحلة التانية ديما. نسمة: يا يوسف بابا خايف عليا. يوسف: خايف عليكي من إيه؟ هو مش واثق فيا؟ نسمة: يا حبيبي لو مش واثق فيك مكنش حط إيده في إيدك. يوسف: أنا زهقت من كتر الكلام، سلام دلوقتي، عندي شغل.

ويوسف يقفل المكالمة. ونسمة بتعيط. *** في أمريكا. في المساء، بتدخل لبنى على البنات وهي في قمة سعادتها. لبنى: يا بشر يا بنات! أنتوا يا ناس يا اللي عايشة هنا! وبتخرج مليكة ورشا من أوضتهم وفي إيديهم الكتب. وجني بتخرج من أوضتها وفي إيديها جهاز غريب بتشتغل فيه بقالها فترة. جني: إيه يا صداع؟ أنتِ في إيه؟ مليكة: لبنى لو مقلب من اللي انتي بتعمليهم فينا، فأنا بذاكر ومش فاضية للدوشة بتاعتك. لبنى تبصلهم بحزن.

لبنى: خلاص آسفة، روحوا ذاكروا. جني ومليكة ورشا يبصوا لبعض باستغراب. أول مرة يشوفوا لبنى بتعيط قدامهم، وبيروحوا عليها بسرعة. مليكة: لبنى، أنتِ زعلتي؟ لبنى: لا أبداً. جني: وليه الدموع دي؟ لبنى: عادي. رشا: طب كنتي جاية تقوليلنا إيه؟ لبنى: لا خلاص مش مهم، أنتوا بتذاكروا ومش فاضيين. مليكة: يلا قولي، يعني المذاكرة هتروح فين؟ في إيه؟

لبنى: أصل جاسر عمل لي عيد ميلادي في الكافيه اللي بيشتغل فيه، وبما إني مليش حد غيركم هنا، أنا قلت له إن ليا تلات بنات أصحابي هييجوا معايا. رشا: من الأول بقى كده، مين جاسر ده؟ لبنى: هو زميلي في الجامعة، هو من سوريا، ويعني فيه ترابط بينا. جني: آه زميلك وفيه ترابط. مليكة: بتحبيه؟ لبنى: إحنا يعني متكلمناش في الموضوع ده أوي، بس يعني... مليكة: يبقي بتحبيه. لبنى تضحك. رشا: بما إنه من سوريا، يبقى ملون، يا بختك يا لبنى.

لبنى: يعني انتو اللي شغل بالكم هو جاسر وبس، ونسيتوا خالص إنه عيد ميلادي. جني: آه، كل سنة وانتي طيبة يارب، عقلك يرجع لك بقى وتركزي وتخلصي الدراسات والأبحاث اللي مش عايزة تخلصيها. أبوكي الحاج هنداوى هييجي يطخك بالنار. لبنى: طب وليه السيرة دي اللي تشيب؟ بس. لبنى: خلي الحاج هنداوى في بالك عشان الأستاذ جاسر بس. لبنى: يا باى عليكم! أنا غلطانة. المهم هتيجوا معايا ولا لأ؟

جني: أنا لا، آسفة والله، لازم أسلم الجهاز ده بكرة الصبح وكل حاجة متلخبطة على الآخر. مليكة: وأنا ورشا لسه قدامنا ٣ مراجع لازم نخلصهم النهاردة. لبنى: لا عادي، ولا يهمكم، أكيد مش هزعل يعني، مستقبلكم أهم مني. أنا بس حبيت تكونوا معايا آخر أسبوع ليا هنا كمان. جني: آخر أسبوع؟ لبنى: ما أنا مقلتلكوش يعني إني أخيرًا سلمت البحث النهاردة وتمت الموافقة عليه. جني: مبروك! مبروك يا لبنى! مليكة ورشا: ألف مبروك، عقبالنا.

مليكة: يعني أنتِ كده خلاص هتسافري؟ لبنى: للأسف. رشا: ومش هنشوفك تاني؟ لبنى: إزاي يعني؟ هي سنة واحدة وهترجعوا أنتوا التلاتة، وساعتها بقى مش هسيبكم أبدًا. رشا: يبقى تتأجل المراجع على الأبحاث ونروح نسهر بقى. مليكة: وأنا موافقة. جني: أوووف، مش هعرف أجي معاكم، لازم أسلم الجهاز بكرة. لبنى: هجب لك معايا حتة من التورتة. جني: وبالشوكولاتة؟

والكل يضحك ويدخلوا يجهزوا. ومليكة تلبس فستان أبيض قصير واصل لتحت الركبة، بسيط وبحمالات عريضة ومقفول من قدام لحد الرقبة ومفتوح من ورا لحد نص الخصر، وبتسيب شعرها بحرية. رشا: أوووو، برنسيسة. مليكة: طول عمري. رشا: شعرك يجنن يا مليكة. مليكة: الله أكبر. رشا: هحسدك يعني يا هانم. مليكة: طبعًا، هو فيه في حلاوة شعري ولا في جماله؟ رشا: اتحركي يا مليكة قدامي، بدال ما أكسر كعب الجزمة ده على دماغكم.

مليكة تضحك أوي وبتخرج مع رشا ولبنى وبيروحوا الكافيه. *** مليكة: إيه المكان ده؟ لبنى: هو مش كافيه أوي يعني. رشا: ده كباريه. مليكة تبص حواليها بتوتر وبتشوف والد وبنت مع بعض بعيد وبيبوّسوا بعض بطريقة مفزعة. مليكة: رشا خلينا نمشي من هنا، أنا قلبي مقبوض أوي. رشا: ده المكان جميل جدًا، وووواو. مليكة تبلع ريقها بخوف. لبنى: جاسر.

لبنى تشاور لجاسر، وبيروح عليهم شاب وسيم أشقر فعلًا زي ما قالت رشا، بعيون عسلية فاتحة. وبيسلم على مليكة ورشا وبيتعرف عليهم وبيّخدهم على ترابيزة منفصلة بعيد. ومليكة تحس بالراحة شوية إنهم بعيد شوية عن المناظر البشعة اللي شفتها. ولبنى مبسوطة أوي. وجاسر يشاور لواحد زميله وبيجيبوا التورتة. جاسر: كل سنة وانتي طيبة يا لولو. لبنى: وانت طيب يا جاسر، شكراً على كل حاجة عملتها معايا.

جاسر يمسك إيديها ويبوس إيديها. ومليكة تبصلهم بحب ومبسوطة أوي. جاسر: آسف، كنت حابب أشغّل موسيقى بالمناسبة، بس إدارة المكان مش موافقة عشان هنا الموسيقى معينة. لبنى: مش مهم، ده أجمل عيد ميلاد اتعمل في حياتي. رشا: وليه من غير موسيقى؟ مليكة موجودة. مليكة: رشا. رشا: مليكة صوتها يجنن على فكرة. لبنى: بجد؟ مليكة، سمعينا صوتك، وحياتي. مليكة: أغني فين وإزاي؟ مينفعش هنا. لبنى: دي هدية عيد ميلادي منك، بليييز يا مليكة.

جاسر: تعالي معايا. وجاسر ياخد مليكة ويروحوا في اتجاه المسرح الصغير. ومليكة وهي ماشية بتلفت نظرها جوز من العيون السوداء بتلمع بلمعان غريب. ومليكة تحس برعشة في جسمها مش عارفة خوف ولا رهبة من الهيئة. *** ريان يشاور للفهد على المكان الخاص بيه ويقعد. فهد: عايزها هنا تحت رجلي في خلال دقيقتين بس. مليكة عيونها عليه، وواقفة بخوف. جاسر: مليكة، إدارة المكان وافقت تغني، بس مش بالعربي. حفظة حاجة تانية؟ مليكة: ها؟ جاسر: يلا تعالي.

مليكة: حاضر. مليكة تطلع على المسرح الصغير، وجاسر يسلمها المايك في إيديها، ويروح يقعد مع لبنى ورشا. ورشا ولبنى يبصوا لمليكة بفرحة. ومليكة مش قادرة تشيل عيونها من على الفهد. لبنى تشاور لمليكة بحماس، ومليكة تبدأ تغني. وفهد يرفع عيونه على مليكة، وعيون مليكة تيجي في عيونه، وبتغمض عينيها بسرعة.

كنان يقرب من الفهد ومعاه البنت. وفهد يشاور للبنت إنها تقعد تحت رجله، وبتنفذ بسرعة ومنهارة من العياط. ومليكة مغمضة عينيها وبتندمج مع الأغنية وبتغني. مليكة أول ما بتنهي الأغنية، بتفتح عينيها. والكل حواليها مبسوط وبيسقف بإعجاب شديد. وبتّبص في اتجاه الفهد بتشوفه واقف وحاطط سلا/حه في دماغ بنت قدامه على الأرض.

مليكة المايك بيقع من إيديها، وعيونها عليه. وفجأة بتصرخ من الرصا/صة اللي بتفجر دماغ البنت. والكل اللي في المكان بيهرب مع صوت الرصاصة. وجاسر ياخد رشا ولبنى، وبيروحوا على مليكة اللي واقفة زي التمثال على المسرح وعيونها في عيونه. وجاسر يسحب مليكة من إيديها وبيّخدهم وبيخرجهم من الباب الخلفي بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...