تحميل رواية «ملاك في عالم الشياطين» PDF
بقلم وردة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هى بنت بسيطة، كل حلمها إنها تكون دكتورة وتحقق حلم والدتها الله يرحمها، بعد ما والدتها ماتت على إيد دكتور فاشل شخص حالتها غلط. ومن وقتها قررت إنها تكون دكتورة وهي في سن 10 سنوات. بتحلم بحياة وردية، إمتى يجي اللي يقدر يشغل قلبها ويدخل من غير استئذان ويخطفها على الحصان الأبيض. مش مهم أوي يكون أبيض، ممكن بني عادي، هي بتحب الألوان وممكن تتنازل، مفيش مشكلة. أحلامها بسيطة. عيونها العسلي لامع من صفاء قلبها، بتشد كل اللي يشوفها وبيعشق رقتها وأخلاقها، بس عنيدة. وحنية قلبها اللي بتظهر في كلامها. بتعشق اللو...
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم وردة
فى مصر
فى شقة تامر و رشا
تامر بيرجع البيت وباين علية التعب و رشا بتروح علية بسرعة
رشا
حمدالله على السلامة يا حبيبى
تامر
هموت من التعب خلاص جسمى كلو مدغدغ
رشا
ها الافتتاح امتى
تامر
يوم الخميس يعنى يومين بالظبط كل حاجة جاهزة
رشا مبسوطة اوى
رشا
مش مصدقة والله
تامر
لا صدقى يا قمر المركز الطبى هيكون جاهز كمان يومين وحلمناا انا وانتى هيتحقق
رشا
كان حلم مليكه
تامر
الله يرحمهاا
رشا
تامر اناا خايفة انساها
تامر
لية بتقولى كدة بس مستحيل ننساها ابدا
رشا
يعنى بسبب المشاغل والشغل انا خايفة انساهاا دة انا حتى كل يوم اطلع الصور بتعتناا وافضل ابصلهاا خايفة انسى ملامحهاا
تامر بيحضن رشا اوى
تامر
الله يرحمهاا ادعلهاا يا حبيبتي ادعلهاا
**********************************
فى بيت جمال
نسمة بتخرج من الحمام و بتحط اديها على بطنهاا البارزة قدمها بتعب
جمال
هاا يا بنتى احسن دلوقتى
نسمة
مش عرفة يا بابا الدكتورة قالت اول تلات شهور بس هما المتعبين بس لحد دلوقتى مش قادرة
جمال
امك كان حملهاا فيكى انتى و مليكه كان كدة متقلقيش تعالى ارتاحى شوية هعملك حاجة تاكليهاا
نسمة
لا لا اناا مش هاكل حاجة خلاص
جمال
يا حببتى غلط كدة علشان صحتك ومتنسيش انك مش شيلة روح وحدة لا دة انتى شيلة روحين يا حببتى
نسمة بتبتسم اوى وبتملس على بطنها بحنية
نسمة
مش عرفة يوسف لما يعرف هيقول اية
جمال
انتى لسة مقلتلوش
نسمة
لاا لسة
جمال
قوليلو وفرحية يا حببتى
نسمة
لما ينزل اجازة يا بابا بلاش احسن يقلق علياا
والباب بيخبط و نسمة بتروح تفتح الباب وبتكون ام يوسف
نسمة
طنط اتفضلى اهلاا وسهلاا بيكى
ام يوسف
الله يسلمك يا حببتى
نسمة
اية دة كلو يا طنط
ام يوسف
دة مش علشانك انتى دول علشان احفادى
نسمة بتضحك
جمال
اهلا يا حاجة اتفضلى اتفضلى البيت بيتك
وبيقاعدو مع بعض
**********************************
فى امريكا
مليكه
يلاا يا ريان بسرعة اتحرك مش وقت صدمات دلوقتى
ريان بيخرج مليكه من الاوضة بسرعة وبينزل بيهاا و الحرس بيبصو لريان و مليكه باستغراب
ريان
العربية بسرعة
والحرس بيجيبو العربية لريان وبيحط مليكه وري وبيامر الحرس انهم ينطلقو ورهم بسرعة
ريان
مليكه انتى متاكدة من الى هتعملية دة
مليكه
اة
ريان
كان يوم اسود يوم ما شفتكو والله
بيوصل ريان ومعاة مليكه والحرس على مكان مهجوور منطقة صناعية قديمة وبيشوفو رجالة كتير مقتولين فى الطريق
ريان
جينا متاخر
مليكه دموعهاا بتنزل وبيقفو قدم مصنع قديم واثار الدم فى كل مكان
ريان
مليكه لازم نمشى هنا خطر عليكى صدقينى
مليكه
ريان نزلنى
ريان بينزل وبيبص حولية بيشوف ان كان المكان امن ولا لا
والحرس بينزل حولين ريان وبيعمل دائرة حولين مليكه
وبيشيل مليكه وبينزلهاا من العربية
ريان
مليكه بلاش
مليكه
خدنى عندو بسرعة يا ريان ارجوووك
والامن بيتحركو وبيفتحو المجال لمليكه و ريان و مليكه بتغمض عيونها من المناظر الى هى شيفاهاا وبيسمعو صوت ضرب رصاص فى الدول العلوى والحرس بيستعدو بسرعة
وبيتحركو وحرس ريان بيتعملو مع المجرمين و مليكه بتصرخ وريان بيحميهاا بجسمو
فهد بيسمع صرخة مليكه ومبيصدقش و بيقرب على فرانكو
فهد
دى النهاية يا فرانكو
فرانكو
وهتكون نهيتك انت كمان
فهد
ميهمنيش الى يهمنى انى اقطع ايدك وبعدها اقطع رقبتك
فهد بيسحب سيف كبير من وره ضهر كنان الى واقف مع فهد
وبيقرب من فرانكو
مليكه
فهد
فهد بيسمع صوتها وكل جسمو بيترعش وبيبص وره بيشوف ريان شايل مليكه فى حضنو و بتعطف
فهد
مليكه
فرانكو
جوهرتى الثمينة حبيبتى
فهد بيقرب من مليكه وفى ايدو السيف
ريان
مليكه انتى عند وعدك هتحمينى مش كدة
فهد بيقرب من مليكه و فهد وفى ايدو السيف وبيقرب منهم اكتر
فهد
انتى بتعملى اية هنا
مليكه بعياط
مش عرفة
فهد بيبص لريان
ريان
مليكه انتى جاية تفقدى الذاكرة هناا يعنى
فهد بيبص لريان بغضب و مليكه بتحس برعشة ايد ريان
ريان
هى الى طلبت منى
مليكه فجاة بتتعلق فى رقبة فهد وبتدفع جسمها علية بسرعة
وفهد بيرمى السيف من ايدو وبيضمها لحضنو وبيشلها
مليكه
خلينا نروح من هناا ارجوك اناا خايفة
فهد من غير ولا كلمة بيتحرك من المكاان و مليكه فى حضنو و وره كنان و ريان والحرس وبيسمعو صرخة فرانكو
فرانكو
مليكه حبيبتى جوهرتى الثمينة لاااااااا
مليكه بتسمع صوت فرانكو وبتستخبي فى حضن فهد اكتر
وبيدخل العربية و مليكه فى حضنو
فهد
انتى عرفة ان الى عملتية دة لة عقاب
مليكه
بتشد من قبضة اديهاا على هدومه وبتهز رسها بنعم
فهد
لية عملتى كدة
مليكه مبتردش علية وبيبعد خصلات شعرهاا عن عيونها وبيشوف ملامحهاا هادية وبيعرف انها نامت من المجهود
**********************************
وبعد اكتر من ساعتين بيوصلو القصر و كنان بيفتح الباب لفهد و فهد بينزل من العربية و مليكه فى حضنو وبيدخل بيها القصر وبيخدها على الاوضة وبيحطها بهدوء على السرير
و مليكه بتفتح عيونهاا و فهد بيملس على خدهاا بحنية
مليكه
انت عارف انى مش هسمحك ابدا على الى عملتو فياا
فهد
عارف
مليكه بتبصلو اوى بحزن
فهد
لية روحتى وري
مليكه
كنت عوزة انام وشكلى اتعوت انام وانت معاياا اعمل اية يعنى مش كفاية حضرتك سبتنى هناا وانا متكسرة ومشلولة بسببك وسبتنى لوحدى طب افرض يعنى كنت محتاجة حاجة او او يعنى اناا ممكن هو اصلا ممكن اناا كنتو
فهد بيلتهم شفايفها و مليكه بتحاول تصرخ وتدفعو عنها
وفهد بيبعد عنها وبيبص لشفايفهاا واثار القبلة
مليكه
انت حقير سافل وحيواااان انت انت
فهد
دة عقابك علشان خرجتى من غير اذنى
مليكه
بكرهك
فهد
لازم ترتاحى شوية
ولسة هيخرج
مليكه
استنى انت رايح فين
فهد بيبصلهاا
مليكه
عوزة انزل الجنينة زهقت من الاوضة دى
فهد بيقرب منها من غير ولا كلمة وبيشلها وبينزل بيهاا الجنينة وبتشوف ريان والحرس وقفين صف جمب بعض
و فهد بيبصلهم بغضب
مليكه
انت هتعملهم اية
فهد عيونو عليهم ومبيتكلمش
مليكه
بطل البرود دة ورد عليااا
فهد
اخرصى
مليكه
ابو شكلك
فهد بيبصلها برفع حااجب
مليكه
اناا الى امرتهم انهم يخدونى عندك اناا السبب هم ملهمش ذنب
ريان
الله يعمر بيتك
مليكه بتضحك على ريان الى واقف بيترعش من الخوف
مليكه
انا الى امرتهم بصفتى زوجة الفهد ولا اناا مليش اى كلمة هنا
فهد
ومن امتى دة
مليكه
اا هو ااا كدة مش عرفة
فهد
يعنى هتشيلى انتى العقاب كلو عنهم
مليكه
لا طبعا
ريان
الله يخرب بيتك
مليكه بتبص لريان بغضب
مليكه
ممكن اشيل نص العقاب و ريان نص
ريان
حقنية اوى يختى
مليكه
او تسامحناا يعنى
فهد بوجة خالى من التعبير
الكل على اوضة التعذيب
ريان
كان يوم اسود يوم ما شفتكو
والكل بيتحرك من غير ولا كلمة وبيروحو على الجنينة الخلفية فى اتجاة اوضة التعذيب و مليكه بتفتكر اوضة التعذيب والى حصلهاا فية ودموعها بتنزل
وبياخد مليكه وبيحطها على كرسى فى الجنينة وانين بتكون بتلعب فى الجنينة و اولفت معاهاا
انين
عروستى
وانين بتجرى على مليكه وبتترمى فى حضنهاا
مليكه
حببتى
فهد
اولفت عنيكى متتشلش من عليهاا بدل ما اشلك عينك انتى
اولفت
امرك سيدى
فهد بيروح فى اتجاة الجنينة الخلفية و مليكه بتصرخ
و فهد بيجرى عليهاا بسرعة وبيطلع سلااحو وبيبص عليها بخوف
فهد
مليكه
مليكه
ااة صدرى بيوجعني اوى ااااة عاااا عاا ااة
فهد
هش اهدى اولفت هاتى الادوية بتعتهاا بسرعة
واولفت بتتحرك
فهد
دة بسبب الحركة الى عملتيها النهاردة
مليكه
ااة انا بتالم بسببك وانت عاوز تعاقبنى كمان حتى بكل الى فيا دة وكمان عاوز تعاقبنى ااا عاا عاااا
فهد
خلاص اهدى مفيش عقاب ولا حاجة
مليكه
بجد
فهد
اة
مليكه
ريان والحرس كمان عااااا عااااا
فهد بيبصلهاا برفع حاجب و بيمسك اديها المكسورة وبيضغط عليهاا بايدو و مليكه بتتالم بجد مش تمثيل
مليكه
ااة ايدى يا غبى ابو شكلك
فهد
بداتى تلعبى بالنار يا مليكه بلاش احسن تتحرقى
و بيسبهاا وبيروح على الجنينة الخلفية
مليكه بصرخة
بكرهك بكرهك
**********************************
فى مصر
نسمة بتروح شقتهاا و جمال وام يوسف معاهاا
نسمة
معلش يا ماما انا عرفة انى تعباكى معاياا
ام يوسف
وانا عندى مين اعز منك انتى و يوسف علشان اتعب معاهم ها
نسمة
دول طبعا اعز مننا ولا اية
نسمة بتشاور على بطنهاا و جمال بيضحك
جمال
يا حاجة البنت دى بتلعب بمشاعرك خلى بالك
ام يوسف
اناا والله مش مصدقة ان كلهاا كام شهر واشوف ولاد يوسف
نسمة
طب لية بتفكرينى بس اناا كل ما ميعاد الولادة يقرب والله ببقي مش قادرة اقف على رجلى ابدا
ام يوسف
ان شاء الله هتكون ساعة سهلة متقلقيش انا معاكى ومش هسيبك ابدا
جمال بيملس على شعر نسمة بحنية
نسمة
ربنا يخليكو لياا
ام يوسف
هروح اشوف البط استوى ولا لسة
نسمة
انا هدخل الاوضة احسن الريحة بدات تطلع والبهوات دول مش عجبهم ريحة البط ابدا
جمال
ماشى يا حببتى وانا همشى دلوقتى وان شاء الله بالليل هاجى اسلم على يوسف يكون رجع بالسلامة وارتاح
ام يوسف بتخرج من المطبخ وهى بتنشف اديهاا
ام يوسف
لا والله يا استاذ جمال ما انت ماشى ازاى يعنى كلها ساعتين ولا تلاتة يكون يوسف هناا وهنتغدا مع بعض
نسمة
اة يا بابا خليك معاياا دة يوسف هيفرح اوى لما يشوفك
جمال
معلش يا حببتى عندى شغل فى المكتب
نسمة
بس
جمال
هاجى باليل ومش هتاخر
جمال بيمشى و نسمة بتدخل اوضتها
**********************************
فى امريكا
بتوصل دكتورة على القصر والحرس بيوصلهاا لداخل القصر واولفت بتستقبلهاا وبتخدها على لمليكه و فهد بيكون قاعد على الكنبة قدم سرير مليكه وبيشتغل على الاب توب بتاعو
و مليكه قاعدة على السرير بملل
والباب بيخبط
فهد
ادخل
واولفت بتدخل
اولفت
دكتورة لارا وصلت
فهد بيشاورلهاا انها تدخلهاا وبتدخل بنت شابة بشعر اسود وعيون زرقة وفى غاية الجمال والرقة
لارا
مساء الخير سيدى اناا دكتورة لارا
مليكه بتتفحصها من فوق لتحت
اسود
اعرفك على زوجتى
ولارا بتهز رسها لمليكه بالتحية و مليكه بتبتسم
لارا
تشرفت بمعرفتك سيدتى
مليكه
اووف اووف اسمى مليكه مش سيدتى
ولارا بتبتسم لمليكه
لارا
انا قرات الملف وعندى امل كبير ان فى خلال وقت قصير هتقدرى تمشى على رجلك تانى
مليكه
شكرا
فهد
من الافضل ليكى انهاا تمشى على رجليهاا باسرع ما يمكن علشان مفصلش جلدك عن لحمك
لارا بتبلع ريقها بخوف
مليكه
دكتورة لارا خليكى معاياا انا سيبك منو
فهد بيبص لمليكه بغضب
مليكه
اية يعنى لما تهددها بالشكل دة هتقدر يعنى تشوف شغلهاا انت بتخوفهاا لية
فهد
من الافضل انها تخاف بدل ما يحصلها زي الى قبلهاا
لارا
الى قبلى
مليكه
اة هو قتل الدكتورة الى كانت قبلك
لارا بترجع خطوة بخوف و فهد بيخرج من الاوضة وقبل ما يخرج
فهد
شوفى شغلك احسن من تضيع الوقت
**********************************
فى الجنينة انين بتجرى وري قطة صغيرة والقطة بتطلع فوق الشجرة
انين
قطتى قطتى
وانين بتحاول تطلع فوق الشجرة علشان القطة وفعلا بتطلع على الشجرة والقطة بتطلع اكتر خوف من انين وانين بتضحك وبتطلع اكتر وبتمسك القطة
انين
قطتى
انين بتبص تحت الشجرة بتخاف اوى ولان المسافة كبيرة جدا
انين
عروستى عروسسستى
وانين بتنادى على مليكه وبتعيط و ريان بيسمع انين بتصرخ وبتعيط وبيروح على مصدر الصوت وبيشفها فوق الشجرة
ريان
يابنت القرود اية الى طلعك فوق كدة طلعتى ازاى
وانين بتعيط وفى حضنها القطة وريان بسبب دراعو المكسور من فهد مش عارف يطلعلها و بيتصل كنان
جان
كنان تعالة بسرعة انا فى الجنينة
كنان بيقلق اوى وبيخرج على الجنينة وبيروح على ريان
كنان
فى اية
ريان بيشاورلو على انين
كنان
يعنى اعمل اية
ريان
هو اية الى تعمل اية نزلهاا بسرعة البنت مرعووبة ممكن تقع فى اى وقت
كنان
ما تقع ولاا يتكسر رقبتها وانا مالى
ريان
كنان دي بنتك على فكرة
كنان
ريان
ريان
كنان حرام البنت هتموت من الخوف
كنان بيدفع ريان بعيد بغضب وبينط على الشجرة وبسبب رشاقة جسمو الريااضى بيطلع بسهوولة وبيوصل لانين وانين خايفة منو
كنان
تعالى خلصى
انين
عاا لاا هتضربنى
كنان
دة انا هكسر رقبتك تعاالى قولتلك
وانين بتصرخ من الخوف
ريان
كنان حاسب البنت هتقع
وفعلاا انين بتتحرك بخوف ورجليهاا بتفلت من على الشجرة و كنان بيلحقهاا بسرعة وبيمسكها من درعهاا وانين بتصرخ بخووف
ريان
كنان اوعة تسبهاا كنان بلاش غباء دى بنت صغيرة ملهاش ذنب
كنان بيسحبها وانين بتتعلق فى رقبتهاا بخوف وبتلف رجليهاحولين خصرو و كنان بيحس باحساس غريب وانين متعلقة فية بقوة وبتعيط بخوف و بينزل من على الشجرة وبيبعد انين عنو بغضب وريان بيشيل انين بسرعة من كنان
ريان
هش يا بنت اخوياا اهدى
كنان
ريان متعصبنيش
ريان بيضحك وبيحاول يهدى انيين و كنان بيروح على انين وبيمسكهاا من درعهاا بقوة
كنان
انتى ازاى تطلعى فوق الشجرة كدة هااا ازاى
انين
سورى باابا
كنان
متقوليش باباااا
وانين بتصرخ وبتجرى على ريان وبتتعلق فى رجلية وبتستخبي وره
كنان
لو كررتيهاا تانى هقتلك انتى فاهمة
كنان بيمشى وريان بيشيل انين وبيحاول يهدياا شوية
**********************************
فى دبى
يوسف بيدخل اوضة وبيبص لوحدة فى ال ٤٠ من عمرهاا بس محتفظة بجملهاا الى يشفها يقول انها ٢٥ من العمر بتجهزلو شنطتو بتعتو و يوسف بيروح عليهاا وبيحضنها اوى
فاطمة
خلاص هتسافر
بيلفهاا فى حضنو وبيبسها من خدها
يوسف
ما انا بقالى شهرين هناا اهو هنزل اسبوعين وراجعلك تانى
فاطمة
وحشتك اوى
يوسف
فطوومة قولنا اية منجبش سيرتهاا
فاطمة
هو انا قولت حاجة عليهاا
يوسف
يا سيتى ولا تجيبى سيرتهاا ولا فى الخير ولا فى الشر ممكن
فاطمة
حاضر بس متتاخرش علياا
يوسف
مقدرش اتاخر عليكى ابدا
وفاطمة بتحضنو اوى
يوسف
لا دة انا كدة هتاخر على الطيارة لازم امشى زى ما قولتلك متتصليش بياا انا فى وقت مناسب هكلمك ماشى
فاطمة
ماشى
يوسف بيبسها من شفايفهاا وبياخد شنطتو وبيخرج وبيروح على المطار وبعد دقايق بتنطلق الطيارة من مطار دبى الى مطار القاهرة
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم وردة
بعد اسبوعين في الليل، لارا تنهي مع مليكة جلسات علاج طبيعي وتخرج بعد ما تفك الرباط الطبي من على صدرها ودرعها.
فهد يدخل لمليكة ويشوفها قاعدة على طرف السرير، لابسة شورت أحمر قصير وبدي أبيض بحمالات رفيعة، وباين عليها التعب.
فهد: انتي كويسة؟
مليكة تهز رأسها بنعم. فهد يقرب منها ويشيل شعرها عن جبينها ويمسح لها العرق.
مليكة تبعد يده عنها.
مليكة: ممكن متلمسنيش؟ بتعصبني.
فهد يروح على الحمام وما يردش عليها. بعد دقايق يخرج ويروح على مليكة.
مليكة تصرخ لما يقلعها البدي اللي هي لابساه فجأة.
مليكة: حيوان، بتعمل إيه؟
مليكة تحاول تستر جسمها بإيديها. فهد يشيلها. مليكة تضربه بإيديها الاتنين على كتفه بقوة، وإيدها اللي كانت مكسورة بتوجعها.
مليكة: حقير، نزلني. آآآه، غبي، همجي.
فهد يحطها على طرف البانيو.
مليكة: خلاص، أنا هكمل لوحدي. اخرج برة.
فهد: هتقدري؟
مليكة: آه، أنا مش مشلولة يعني.
مليكة تبص لرجليها بحزن.
مليكة: أنا فعلاً مشلولة ومش هقدر أمشي على رجلي تاني.
مليكة تعيط. فهد يقعد جنبها على طرف البانيو وما يتكلمش. مليكة ترفع عيونها وتبص له.
مليكة: إنت بتعمل إيه؟
فهد: مستني لما تخلصي عياط.
مليكة: حقير، بكرهك. اخرج برة.
فهد: متأكدة إنك هتقدري لوحدك؟
مليكة: قلتلك آه.
فهد يخرج برة الحمام ويقفل الباب.
مليكة: غبي.
فهد يروح على اللابتوب بتاعه ويسحب ملف من على الكنبة. لسه هيفتح الملف وبيسمع صوت من الحمام.
فهد: مليكة؟
مليكة: ......
فهد يقلق ويسيب اللابتوب ويروح على الحمام ويخبط.
فهد: مليكة؟
مليكة: ....
فهد يفتح الباب بسرعة ويدخل. يشوف مليكة نايمة على بطنها في البانيو والمياه مغرقاها، وفيه آثار دم على طرف البانيو. يجري عليها بسرعة ويسحبها من البانيو بسرعة.
فهد: مليكة، مليكة.
مليكة تحاول تاخد نفسها وتصرخ وتمسك في فهد بقوة.
فهد يسحب كمية كبيرة من مناديل التواليت يحطها على الجرح بسرعة، ويسحبها في حضنه ويضمها أوي. يخرجها من الحمام ويحاول يحطها على السرير. مليكة ترفض تسيب حضنه ومنهارة من العياط. فهد يسحب عليها الغطاء بسرعة ويغطيها كويس.
فهد: مليكة، مليكة، اهدى. إيه اللي حصل؟
مليكة تنفجر من العياط وتخبي عيونها في حضنه وماسكة في هدومه بقوة. فهد يضمها أكتر ويلمس على شعرها لحد ما بتهدى. يحطها على السرير. مليكة تغطي جسمها كويس بالغطاء وتشهق من كتر العياط.
فهد يروح يجيب شنطة الإسعافات بسرعة ويشوف الجرح. يكون جرح بسيط جداً.
فهد: إيه اللي حصل؟
مليكة: مش عارفة. وقعت في البانيو ومعرفتش أعمل حاجة. أنا... أنا...
فهد: هششش، اهدى. خلاص. أعمل إيه؟ إنتي اللي غبية ومبتسمعيش الكلام.
مليكة بعياط: أنا مش بستحمل نظرة عينك لجسمي، إزاي عايزني أستحمل إنك تلمسه كمان؟ إنت...
فهد يتعصب أوي ويقف يضرب كل حاجة حواليه بغضب. مليكة تصرخ بخوف.
مليكة: بس كفااااية، كفاية حرام عليك. أنا تعبت خلاص. إنت وصلتني لمرحلة إني أتمنى الموت. إمتى ربنا يرحمني منك وأموت.
فهد: وإنتي فكرة إن الموت هيخدك مني؟
مليكة: إنت شيطان. بكرهك.
فهد يمسح على شعره ويحاول يهدى. يدخل أوضة الهدوم ويجيب هدوم مليكة ويخرج.
مليكة: لو قربت مني أنا...
فهد: سمعت كلامك وكنتي هتموتي.
مليكة: ملكش دعوة بيا.
فهد يتجاهلها ويقرب منها. مليكة تمسك إيده بعياط.
مليكة: لا، أرجوك.
فهد يغمض عيونها ويلف ظهره ليها.
فهد: يلا.
مليكة: لا، اخرج.
فهد: مليكة.
مليكة: أوف، خلاص.
مليكة تغير هدومها بسرعة.
***
في مصر.
في بيت جمال. يوسف يوصل نسمة عند والدها.
جمال: ادخل يا ابني.
يوسف: معلش يا عمي، أنا هتأخر على الطيارة. لازم أمشي.
جمال: تروح وترجع بالسلامة يا ابني.
يوسف: نسمة، زي ما اتفقنا، مش هتأخر شهر بالظبط وهكون هنا. هتكوني لسه في الشهر التامن وهفضل معاكي تلات شهور لحد ما تتحسني.
نسمة بحزن: مع السلامة.
نسمة تدخل أوضتها في بيت والدها.
يوسف: عمي، مش هوصيك عليها.
جمال: ماشي يا ابني، متقلقش.
يوسف يمشي. جمال يدخل لنسمة ويشوفها بتعيط ويروح عليها بسرعة ويحضنها.
جمال: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟
نسمة: أنا خايفة يا بابا. أنا محتاجة يكون جنبي.
جمال: حبيبتي، هو بيعمل كده عشان مين؟ عشانك، وكمان مستقبل ابنكم.
نسمة: يا بابا، أنا محتاجة جنبه. مش عايزة حاجة تاني.
جمال يضمها أوي.
***
في أمريكا.
بعد أسبوعين. لارا تعمل لمليكة الجلسات بتاعتها تحت أنظار فهد.
مليكة: خلاص تعبت، مش قادرة.
لارا: معلش، حاولي تاني. اضغطي على نفسك. أنا شايفة تحسن كبير. أعصابك بدأت تستقبل الإشارات من تاني.
مليكة: فعلاً، أنا امبارح بالليل مش عارفة حسيت زي إحساس بسيط في رجلي، بس قلت إن ده بيتهيألي يعني.
لارا: فعلاً، هتحسي بيها الفترة الجاية.
مليكة تبتسم أوي وتسند على لارا. لارا تمسك رجل مليكة وتحركها كأنها هتمشي. مليكة ماسكة في تربزين من حديد على الجنبين.
مليكة تحس بتعب ودوخة. إيديها تفلت من على التربزين وتصرخ. فجأة تلاقي نفسها في حضن فهد. بيشيلها ويحطها على طرف السرير. مليكة تبص له أوي باستغراب وترجع تبص على الكنبة واللابتوب اللي كان بيلعب فيه.
مليكة: إنت...
فهد: كفاية لحد كده، هي تعبت.
لارا: أمرك سيدي.
لارا تجمع شنطتها وتخرج من الأوضة.
مليكة: أنا بتحسن. هروح لبابا. أنا مش مصدقة.
مليكة ترفع عيونها في عيونه وتشوفه بيبصلها بغضب.
مليكة: إنت وعدتني إنك هتسبني أرجع لأهلي، مش كده؟
فهد يخرج من الأوضة ويسيبها.
***
لارا تخرج من باب القصر للجنينة وبتخبط في ريان.
ريان: إيه الجمال ده؟
لارا: أفندم؟
ريان: عنيكي.
لارا: ممكن حضرتك تقولي الباب منين؟
ريان: وإنتي مين؟
لارا: أنا دكتورة لارا، دكتورة مدام مليكة.
ريان: آه، إنتي بقى. بس مقالوش إنك حلوة كده ليه؟
لارا: بعد إذنك.
ريان: آسف والله. أنا مش زي ما إنتي فاكرة، بس مش عارف إيه اللي حصلي لما شفتك.
لارا: ممكن تقولي بقي أخرج من القصر ده إزاي؟ بقالي شهر باجي هنا وكل مرة بنسى دخلت منين ولا خرجت منين.
ريان: ههههههه، معلش، هو القصر كبير شوية.
لارا: هو كبير بس...
ريان: ده قر يعني؟
لارا: لا ياسيدي، ممكن بقي تقولي أروح منين؟
وفجأة بيسمعوا صوت ضرب رصاص والحرس اللي قدام القصر بيتصابوا. ريان يقفز على لارا. كنان يخرج بسرعة من القصر ويروح في اتجاه ضرب النار.
ريان: ادخلي جوه بسرعة، يلا.
لارا تجري على القصر بسرعة بخوف.
***
في أوضة مليكة.
فهد: متتحركيش من هنا.
مليكة: لا، فهد، متسبنيش. لا، فهد.
فهد يتجاهل كلامها ويخرج بسرعة من الأوضة ويروح وري كنان وريان. بتكون العربية اللي ضرب الرصاص عليهم هربت ومعرفوش يوصلوا لها.
فهد: إزاي ده يحصل في قصر الفهد؟ كنان، إنت الظاهر عليك مش نافع، وإنت كمان...
ريان: سيدي، أنا...
فهد: لازم نعرف مين اللي بيعمل كده. بس المهم دلوقتي نركز على صفقة السلاح، التسليم النهاردة. خليكوا جاهزين وبلاش غلطان، إنتو فين؟ فاهمين؟
ريان وكنان: حاضر، سيدي.
***
فهد يدخل القصر ويطلع على أوضة مليكة. يشوفها واقعة على الأرض وبتعيط.
فهد: مليكة.
ويشيلها بسرعة ويحطها على السرير.
مليكة: حد حصل له حاجة؟ فين أنين؟
فهد: إنتي كويسة؟
مليكة: عايزة أنين. هي فين؟ هي قالتلي إنها هتنزل الجنينة.
فهد: ارتاحي وأنا هبعت أجيبها.
***
فهد ينزل تحت الجنينة.
فهد: كنان، شوف بنتك وابعتها لمليكة.
كنان: بنتي؟
فهد: كنان.
كنان: تمام.
كنان يدور عليها في الجنينة ويشوفها واقفة ورا الشجرة، وباين عليها الخوف.
كنان: بتعملي إيه عندك؟
أنين تستخبى ورا الشجرة وتبص عليه بعين واحدة، بعيونها الفيروزي الجميلة.
كنان: تعالي هنا.
أنين: لا، إنت هتضربني.
كنان: ما لو مجتيش هنا فعلاً هضربك.
وأنين تخرج من ورا الشجرة وفي إيدها القطة.
كنان: أنا مش قولتلك متمسكيش القرف ده؟
أنين: قطتي.
كنان يتعصب ويروح عليها ويضربها بالقلم بقسوة. أنين تصرخ وتقع على الأرض وبتعيط أوي برعب. كنان يروح يمسكها من هدومها بقوة.
كنان: أنا كلمتي تتسمع، إنتي فاهمة؟
وأنين هتموت من الرعب وبتصرخ. أولفت تجري عليها بسرعة وتشيلها في حضنها. أنين تحضن أولفت أوي وبتعيط.
كنان: طلعيها لمليكة ومش عايز أشوفها هنا تاني.
أولفت: حاضر.
كنان يمشي. أولفت تحاول تهدى أنين شوية وتشوف خدها وتشوفه أحمر أوي.
أولفت: حبيبتي، تعالي معايا أجيبلك شوكولاتة حلوة أوي تعجبك.
***
بعد شهر.
مليكة بدأت تحرك رجليها وتقف عليها وتخطى خطوات بيها بسيطة وفرحانة أوي.
لارا: لو فضلتِ كده خلال أيام هترجعي زي الأول وأحسن.
مليكة: أنا متشكرة جداً دكتورة لارا.
لارا: قُلنا إيه، لارا وبس.
مليكة: ممكن تساعديني أمشي؟ عايزة أنزل تحت بنفسي.
لارا: بلاش تضغطي على نفسك، ده غلط عليكي.
مليكة: عشان خاطري، أنا مبسوطة.
الدكتورة: ماشي، يلا تعالي.
مليكة تسند على لارا وأولفت كمان بيسندوها. هم الاتنين وبينزلوا بيها على أوضة السفرة. فهد أول ما بيشوفها بيتصدم.
ريان: مليكة.
مليكة: إيه، مفيش مبروك؟
ريان: ألف مبروك يا مليكة، بس الشكر كله للدكتورة لارا.
ولارا تبص للأرض بخجل وريان عيونه عليها. وأولفت ولارا بيخلوا مليكة تقعد على السفرة. مليكة تبص لفهد.
مليكة: إيه، مش مبسوط؟
فهد: مبروك.
مليكة تبص لكنان.
مليكة: وإنت يا قاتل الأطفال؟
كنان يبصلها برفع حاجب ويبتسم لها أوي ويكمل أكله.
ريان: دكتورة لارا، خليني أوصلك لو جاهزة.
لارا: جاهزة.
ولارا تخرج ووراها ريان بسرعة. مليكة تاكل وتبص لفهد وتشوف إنه مش بياكل.
مليكة: اتضايقت إني نزلت آكل معاك.
ويدخل واحد من الحراس.
الحارس: السيد صهيب وصل.
فهد: خليه يدخل من غير سلاح.
فهد وكنان يروحوا على أوضة المكتب. ويدخل صهيب من باب القصر وبيشوف مليكة وبيبتسم لها أوي وبيكمل طريقه مع الحارس لأوضة المكتب.
مليكة: أهم الشياطين اتجمعوا مع بعض.
مليكة تتنهد أوي وتفكر في والدها.
مليكة: لما أشوفك هحكيلك كل حاجة يا بابا. إنت وحشتني أوي.
ونسمة ورشا.
أولفت: مليكة، تحبي أجيبلك حاجة؟
مليكة: لا، شكراً أولفت. أنا شبعانة أصلاً.
أولفت: بس إنتي مبتاكليش كويس خالص. ولو السيد عرف هيدايق.
مليكة: إحنا قولنا إيه، مش كل حاجة بتشوفيها لازم يعرفها.
أولفت: بس أي حاجة تخصك لازم يعرفها. ده ممكن يقتلني وإنتي عارفة.
مليكة: متخافيش. بس فين أنين؟ أنا مشفتهاش النهاردة.
أولفت: بتخاف تخرج من أوضتها بسبب كنان.
مليكة: طب روحي هاتيها. أنا مستنية هنا.
مليكة تسمع صوت صهيب.
صهيب: إنت كنت مسؤول عن تسليم الصفقة وأي خسائر من تخصصكم.
ما بتسمعش أي صوت تاني وبتتنهد وتحس بخوف غريب من الشخص ده.
مليكة: إنسان غريب، زي اسمه اللي أغرب منه.
ريان: إيه، اتجننتي؟ بتكلمي نفسك.
مليكة: خوفتني يا ريان.
ريان: أنا مبسوط إنك رجعتي تقفي على رجلك من تاني.
مليكة: الحمد لله.
وبيشوفوا صهيب بيخرج من أوضة المكتب وباين عليه الغضب وبيقف في نص الطريق لباب القصر وبيسيب مليكة بغضب. ومليكة بتحس بخوف. وصهيب بيكمل طريقه تاني.
مليكة: هو بيبص لي ليه كده؟
ريان: سيبك منه، ولا يهمك.
فهد يخرج مع كنان من أوضة المكتب وهم بيتكلموا.
فهد: جميع الأسلحة تروح على باقي المخازن. مش عاوز غلط.
كنان: تمام.
فهد يروح على مليكة.
فهد: إنتي كفاية عليكي كده، لازم ترتاحي.
مليكة: لا، خليني شوية. زهقت من الأوضة أوي، عايزة أروح الجنينة.
فهد يشيلها في حضنه. ومليكة تستغرب إنها مش حاسة باشمئزاز من لمسته ليها زي كل مرة. وبيخدها الجنينة وبيخليها تقعد على الأرض تحت شجرة.
مليكة: هتفضل واقف كده؟
فهد مبيردش عليها.
مليكة: اقعد هنا جنبي.
فهد يقعد جنبها على الأرض وبيتفاجأ إنها بتحط راسها على كتفه.
مليكة: إنت تعرف إنك مش وحش أوي. في حاجات فيك كتير حلوة، بس الوحش اللي جواك بيكسب كل مرة.
فهد مبيردش عليها.
مليكة: إنت مبتتكلمش ليه؟
فهد: اسكتي أحسن.
مليكة: تفتكر بابا هيعمل إيه لما يشوفني قدامه؟
فهد: قولتلك اسكتي.
مليكة: نسمة ورشا وتامر ويوسف هيفرحوا أوي أكيد.
فهد: إنتي بالنسبة لهم ميتة.
مليكة: بس أنا عايشة، وإنت وعدتني إنك هترجعني أول ما أمشي على رجلي. والدكتورة لارا أكدت لي إن في خلال أيام بس هقدر أمشي على رجلي ولوحدي.
فهد مبيردش عليها. ومليكة تبص للنجوم وتبتسم أوي وتتنهد بارتياح.
مليكة: تفتكر إنت لو مكنتش رجل مافيا كان ممكن أحبك ولا هكرهك زي دلوقتي؟
فهد يبصلها.
مليكة: مش عارفة بصراحة أجاوب على السؤال ده. إنت تعرف تجاوب؟
فهد: أحسن لك تكرهيني.
مليكة: عندك حق. إنت متستاهلش غير الكره وبس. بس ده ميمنعش إن وجودي جنبك بيحسسني بالأمان.
فهد: كفاية كده، يلا. الجو برد.
فهد يشيلها من تاني ويمشي بها. ومليكة تتأمل في ملامحه.
مليكة: مش هسمحك أبداً على اللي عملته فيا.
فهد مبيردش عليها أبداً وبيكمل طريقه لأوضة وبينزلها على السرير وبيطلعلها بيجامة النوم وبيحطها جنبها وبيخرج. مليكة تبص على باب الأوضة اللي فهد خرج منها.
***
في الصباح.
مليكة تفتح عيونها بملل لما بتسمع صرخة.
مليكة: أوف، هو مفيش حد يرتاح في البيت ده أبداً.
و بتسحب رجليها من على السرير وبتحاول تقف عليها وبتسند على السرير وعلى الحيط وبتفتح الباب وبتشوف لارا بتجري عليها.
لارا: مليكة، وحش، وحش يا مليكة.
مليكة: إنهي فيهم؟
لارا: ها؟
مليكة: القصر ده مليان بالوحوش، يعني عادي، اتعودي.
ريان يروح عليهم.
ريان: لارا، إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟
ريان يحط إيده على خدها بحنية.
لارا: كنت بتمشي في الجنينة لما عرفت إن مليكة لسه نايمة، وفجأة وحش، وحش كبير أنا شفته. كان بيبص لي.
ريان: طب اهدى، ده أكيد غضب، متقلقيش.
لارا: إنتوا إزاي تسيبوا وحش زي ده في القصر؟
مليكة: إيه، أجيب لكوا اتنين ليمون؟
لارا: مليكة.
مليكة: آه، لسه واخدة بالك مني يعني.
ولارا تسند مليكة هي وريان وبيدخلوها الأوضة تاني.
لارا: مش لازم تجهدي أعصابك وتقفي كتير عليها.
مليكة تبص لريان وريان مركز عيونه على لارا أوي. ومليكة تقرص ريان من دراعه.
ريان: آآآه، إيه؟
مليكة: برة.
ريان: خليني، يمكن تحتاجوا حاجة.
مليكة: آه، فعلاً. ماشي. هو فهد فين؟
ريان: ها؟ فهد؟
مليكة: آه.
ريان: طب أنا نازل لو احتجتوا حاجة. سلام.
ريان بيهرب بسرعة. ومليكة ولارا بيضحكوا أوي.
***
مليكة: لارا، تعبت كفاية.
لارا: أوكي، كفاية عليكي كده. بلاش نجهد أعصابك أكتر.
مليكة تبص للساعة بتوتر.
لارا: طب أنا همشي.
مليكة: أوكي.
ولارا تخرج. ومليكة مضايقة أوي. وتدخل أنين الأوضة.
أنين: عروستي.
مليكة تحضنها أوي.
مليكة: حبيبتي.
أنين: شوفي رسمتي.
وانين رسمة كنان له أسنان كبيرة وعيون حمراء.
مليكة: ههههههه، إيه ده؟ إنتي رسمة إيه؟
أنين بشويش: ده بابا.
مليكة تلمس على شعر أنين بحنية.
مليكة: حبيبتي، يلا روحي العبي خلي أولفت تعملك عصير.
أنين: فرولة.
مليكة: لا، فرولة لا عشان متتعبيش، ماشي؟
أنين: أوكي.
وانين تجري على برة الأوضة بسرعة وتضحك ومبسوطة. ومليكة تبص على باب الأوضة اللي أنين خرجت منه.
مليكة: عندي كده مهمة لازم أنهيها قبل ما أروح من هنا.
مليكة تبص على باب الحمام وبتتأفف. وتقف على رجليها وبتسند على طرف السرير وبتتحرك خطوة خطوة. وتبص على الحمام إنه بعيد وفيه مساحة كبيرة بين السرير وبين الحمام ومافيش حاجة تقدر تسند عليها.
وبتحاول تتحامل على نفسها لأن رجليها بتألمها من مجهود جلسات العلاج مع لارا. وبتحاول تحرك رجليها بإيديها الاتنين. وفعلاً بتنجح إنها تخطي خطوتين وبتنهج أوي من التعب. وبتمسح العرق من على جبينها.
مليكة: يلا يا مليكة، هتقدري. إنتي مش محتاجة حد يساعدك. مش محتاجة أي حد يشفق عليكي.
مليكة تحاول تخطي خطوة كمان وبتتألم وتقع على الأرض بقوة وبتنهار من العياط.
مليكة: فهد 😢.
وفجأة الباب بيتفتح وبيدخل فهد ويروح عليها بسرعة وبيشيلها في حضنه. ومليكة تتعلق في رقبته وبتعيط.
مليكة: أنا بكرهك، بكرهك. ليه سبتني لوحدي؟ 😢
فهد: خلاص، اهدى، أنا هنا.
مليكة تضربه على صدره بقوة.
مليكة: ابعد عني، نزلني. مش عايزك. بكرهك.
و بتلف دراعها حولين رقبته وبتعيط أوي.
***
فرانكو يقف بالعربية وينزل منها وبيعرج برجله، ده غير الجروح اللي في جسمه. ويدخل قصر ضخم. وبيكون صهيب في استقباله.
فرانكو: صهيب.
صهيب: أهلاً بالضلع التاني.
فرانكو: قولتلي إن عندك اقتراح بخصوص الفهد.
صهيب: إنت عرفت اللي الفهد عمله أكيد.
فرانكو: آه، إنه أخد صفقة السلاح كلها لحسابه، مش كده؟
صهيب: مش هرحمه أبداً.
فرانكو: يعني هنكون مع بعض، أنا وإنت؟
صهيب: أكيد.
فرانكو: وأنا هستفيد إيه؟
صهيب: جتلي أخبار إنك بتعشق الفتاة العربية.
فرانكو: جوهرتي.
صهيب: هتكون ليك أما تدمر الفهد ليا أنا.
فرانكو: إنت عارف إن موته محرم علينا.
صهيب: هخليه يتمنى الموت.
فرانكو: يبقى اتفقنا.
صهيب يبتسم أوي لفرانكو.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم وردة
الباب اتفتح ودخل فهد، راح عليها بسرعة وشالها في حضنه. مليكة اتعلقت في رقبته وبدأت تعيط.
مليكة: بكرهك، بكرهك! ليه سبتني لوحدي؟
فهد: خلاص، اهدّي. أنا هنا.
مليكة ضربته على صدره بقوة.
مليكة: ابعد عني، نزلني! مش عاوزاك، بكرهك.
ولفت دراعها حوالين رقبته وعيطت جامد.
مليكة: معرفتش أمشي، وقعت على الأرض.
فهد: هششش، خلاص اهدّي، أنا معاكي.
وخدها على الحمام وخلاها تقعد على طرف البانيو، وفتح الميّة. لسة هيقرب منها.
مليكة: لا، خلاص.
فهد: مليكة، مش كل يوم هنتكلم في الموضوع ده.
مليكة: قولتلك لأ، متلمسنيش.
فهد بص لها بغضب.
مليكة: طب ممكن تخليك معايا؟ بس اقف بعيد هناك.
فهد بص لها برفع حاجب.
مليكة: على فكرة مش هخاف منك لو بصيت لي كدة. هو أنا يعني...
فهد: ماشي.
مليكة: شكرًا.
فهد راح وقف بعيد عنها، ومليكة قفلت الستارة عليها.
مليكة: متصصش هنا.
فهد: مليكة.
مليكة: أوووف.
خلصت حمامها ولبست البرنس، وفهد راح عليها وشالها وخرجها الأوضة وجاب لها هدوم.
مليكة: لا، مش عاوزة الفستان ده.
فهد تجاهل كلمها.
فهد: هدخل آخد دش، اخرج تكوني خلصتي، يا إما أنا اللي هلبسك بنفسي.
مليكة: بكرهك.
فهد تجاهل كلمها ودخل الحمام. مليكة غيرت هدومها. بعد شوية، فهد خرج من الحمام ولف وسطُه بفوطة صغيرة. مليكة بعدت عيونها عنه بسرعة.
مليكة: في حد يخرج كدة؟
ومبيردش عليها، بيدخل أوضة الهدوم. مليكة حطت إيديها على خدها وشافت حرارتهم. فهد غير هدومه وخرج وفي إيده كوتش رياضي لمليكة. راح عليها ونزل بركبته قدامها وهي على طرف السرير. مليكة بصت له بصدمة. فهد لبسها الكوتش في رجليها. مليكة دموعها بتنزل، ودمعة نزلت على جبين فهد وهو منحني قدامها. رفع عيونه وشاف دموعها.
مليكة: شكرًا على كل حاجة.
فهد مبيردش عليها، بيربط رباط الشوز.
مليكة: بس مش مسامحاك على اللي عملته فيا.
فهد: وأنا مش عاوزك تسمحيني يا مليكة، فاهمة؟ اوعي تسمحيني.
مليكة بصت له باستغراب. فهد شالها فجأة، ومليكة اتعلقت في رقبته بسرعة.
مليكة: هنروح فين؟
فهد: هنخرج.
مليكة: هنخرج بجد؟ يعني هنخرج بره القصر؟
فهد مبيردش عليها.
مليكة: يعني لو رديت عليا هموت مثلاً؟
فهد: اخرصي.
مليكة: حاضر.
فهد خرج من القصر. أنين شافته بتجري على مليكة.
أنين: عروستي!
مليكة: كنان، خدها معايا.
فهد: كنان، هاتها.
كنان سحب أنين من هدومها وركبها العربية بعنف.
مليكة: غبي، أنت بتعاملها ليه كدة؟ أنت فاكرها عاهرة من العاهرات اللي بتعرفهم؟ دي بنتك، حتة منك.
كنان ضغط على سنانه بغضب.
كنان: متقوليش بنتي.
مليكة: بنتك، بنتك، بنتك.
فهد ابتسم جامد على كلمها مع كنان.
أنين بطفولية: عروستي، خلينا نهرب بسرعة، هو هيضربنا.
مليكة: متخافيش يا حبيبتي، عمو فهد معانا.
فهد: عمو؟
مليكة: آه، عمو. عندك مانع؟
فهد مبيردش عليها، بيشاور لكنان إنهم يتحركوا. كنان هز راسه بنعم وتحركوا من القصر. مليكة سحبت أنين على رجليها ولعبتها. بيصفقوا الاتنين بإيديهم وبيضحكوا.
مليكة: خليني أعلمك لعبة حلوة.
أنين: أوكي.
مليكة خدت إيد أنين وعدت صوابع أنين.
مليكة: ادي البيضة، وادي اللي سلقها، وادي اللي حمرها، وادي اللي أكلها، هم هم هم هم.
مليكة زغزغت أنين، وأنين بتضحك جامد هي ومليكة. فهد بيتفرج عليهم.
***
في مصر.
نسمة ريحة جاية قدام أوضتها في الصالة، وجمال بيدخل الشقة.
جمال: نسمة.
نسمة: باباا.
جمال راح عليها وحضنها جامد، ونسمة بتعيط.
جمال: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ حاسة بإيه؟
نسمة: تعبانة أوي يا بابا، مش عارفة. أول مرة أحس بكدة. أنا...
جمال: حاسة بإيه يا حبيبتي؟
نسمة مكسوفة تقول لوالدها على الألم اللي هي حاسة بيه. قربت من والدها وقالت له حاجة في ودنه بكسوف. ونزلت عيونها للأرض.
جمال: يلا يا بنتي، تعالي. يلا، لازم نروح المستشفى نطمن.
جمال خد نسمة على المستشفى. بعد ما تم الكشف عليها، جمال مستني قدام أوضة الكشف. أم يوسف وأبوه راحوا عليه.
أم يوسف: إيه يا أستاذ جمال؟
جمال: نسمة تعبانة يا حاجة، أنا قلبي مش مطمن.
أم يوسف: الطف يا رب.
أبو يوسف: يعني ولادة؟
أم يوسف: ولادة إزاي؟ دي لسه في أول أسبوع في الشهر السابع.
جمال طلع السبحة من جيب بنطلونه وإيده بتترعش.
أم يوسف: إيه اللي حصل؟ أنا كنت عندها امبارح وكانت زي الفل.
جمال: أنا كنت في المكتب، اتصلت بيا وكانت تعبانة، قولت آخدها على المستشفى أطمن، لأن الأعراض اللي قالت لي عليها دي أعراض ولادة. لما ركبتها العربية ولسة هتحرك، لقيتها بتعيط وتقولي إن فيه مياه بتنزل منها، وجبتها على هنا. ومفيش حد خرج يطمني، مش عارف ليه.
أبو يوسف: اهدى يا حاج جمال، إن شاء الله خير.
وخرجت الدكتورة سارة اللي نسمة متابعة معاها، وهي جارتهم في العمارة.
جمال: دكتورة سارة، طمنيني.
سارة: والله يا عمي مش هخبّي عنك، هي حالتها صعبة. المياه اللي حوالين الأجنة قليلة، وكمان الجنين لسه ضعيف والرئة مكملتش عندهم.
جمال حس بدوخة، وأبو يوسف ساعده يقعد على أقرب كرسي.
أبو يوسف: اهدى يا حاج، إن شاء الله خير.
جمال: بنتي يا حج، بنتي.
سارة قربت من جمال.
سارة: يا عمي، اهدى شوية عشان صحتك. إن شاء الله خير. إحنا هنحاول ناجّل الولادة أسبوع كمان. أنا ادتها حقنة هتخليها تهدى، بس لازم تفضل هنا تحت العناية ومش لازم تتحرك، لأن لو المياه اللي حوالين الجنين قلت أكتر من كده، ممكن يحصل تسمم، وساعتها هيكون فيه خطر على الأجنة والأم.
أم يوسف: المهم نسمة يا دكتورة.
سارة: الأم والأطفال يهمونا هم الاثنين، بس ادعولها.
جمال: عاوز أشوفها.
سارة: بس لما تهدى حضرتك شوية، هي مش لازم تتوتر.
جمال مسح الدمعة اللي نزلت من عيونه ودخل لنسمة. وشاف نسمة بتعيط، وراح عليها وحضنها جامد.
جمال: حبيبتي، ليه بتعيطي بس؟ دي الدكتورة سارة طمنتني عليكي، وإن شاء الله هتكوني بخير، أنتِ والأولاد.
نسمة: بابا، أنا خايفة أوي.
***
في أمريكا.
فهد نزل من العربية في مهبط طيارات.
مليكة: هنسافر؟
فهد شالها من العربية.
مليكة: طب قول لي، هنسافر فين؟ وليه مقلتليش إننا مسافرين؟ طب والجلسات بتاعتي؟
فهد مبيردش عليها، وطلع بيها الطيارة. وراه كنان وريان وأنين.
مليكة: غبي.
فهد تجاهل كلمها، وربطلها حزام الأمان. أنين راحت على مليكة وقعدت جنبها بخوف من كنان. مليكة بصت لكنان بغضب. فهد راح قعد قدام كنان وريان، وبدأوا يشتغلوا على ملف مع كنان. أنين حست باهتزاز في الطيارة وصرخت، ورمت نفسها في حضن مليكة. مليكة ضمتها جامد.
مليكة: حبيبتي، متخافيش.
بعد ساعات، الطيارة وصلت على اليابان. فهد راح على مليكة وشالها. مليكة فتحت عيونها.
مليكة: إحنا فين؟
فهد مبيردش عليها. ريان راح شال أنين في حضنه.
ريان: تعالي يا بنت أخويا.
كنان بص لريان بغضب، وريان ضحك. وانطلقوا خارج الطيارة. كان في استقبالهم رجال حراسة ببدلات سوداء وعربيات ضخمة. مليكة بصت للحرس وضحكت.
مليكة: ههههههه، عرفت إحنا فين؟ هههه، في اليابان أو الصين، مش كده؟
فهد: ذكية.
مليكة: جداً.
وتحركوا كلهم على قصر صغير بالطراز الياباني الجميل.
مليكة: واو، جميل أوي.
وانحنى الخدم لفهد ومليكة بالتحية. ومليكة مبسوطة وضمّت إيديها وانحنت بسيط وهي في حضن فهد.
مليكة: عاوزة أتفرج على الجنينة، بلييييز، حلوة أوي.
فهد راح على الجنينة وخلاها تقعد على الكرسي. أنين بتجري حواليها وفرحانة أوي. ومليكة بتضحك.
فهد: متتحركيش من هنا.
مليكة: أنت غبي فعلاً، هتحرك إزاي؟ أنا مشلولة.
فهد: لسانك الطويل ده هقطعهولك.
مليكة بصت له بعناد. فهد شاور لمجموعة من الحرس إنهم يستنوا قريبين منها. فهد دخل القصر معاه كنان وريان. ومليكة اتفاجأت بأولفت جاية عليهم ومعاها عصير.
مليكة: أولفت!
أولفت: هههههه، فكرة إنك هتروحي في مكان من غيري؟
ولقت لارا جاية عليهم.
لارا: جوزك ده جابني هنا غصب عني، أنا عندي مستشفى وعمليات.
مليكة: لارا، مبسوطة إنك معايا جدًا. هههههه، اعتبريها إجازة.
أنين: عروستي، تعالي نلعب معايا.
مليكة بصت لرجليها بحزن.
لارا: إيه رأيك نلعب أنا معاكي؟
أنين: أوكي.
وانين بتجري ولارا بتجري وراها. وفجأة لارا وقعت، وأنين بتضحك هي ومليكة جامد على لارا. فهد واقف بيبص عليهم من بعيد وبيبتسم على ضحك مليكة. ريان راح على فهد وشاف لارا بتجري وبتلعب مع أنين.
ريان: حلوة أوي.
فهد، ابتسامته اختفت من على خده، وبص لريان بغضب.
ريان: آآآ، لأ، دي... دي الدكتورة لارا.
كنان: فهد، المنظمة على وصول.
فهد: كل شيء جاهز.
ريان: الشحنات وصلت.
مليكة سمعت صوت عربيات بتدخل القصر، وشافت مجموعة من الرجال بتنزل من العربيات ومعاهم حرس، وباين عليهم في غاية الأهمية، وملامحهم بتبان عليها الغضب لما لمحت الشعر الأحمر.
مليكة: إيه اللي جاب الغبية دي هنا؟
ونزلت من العربية فيفيان، بنت الملك، وشافت مليكة وابتسمت لمليكة جامد وراحت عليها.
لارا: مين اللي جاية علينا دي؟
فيفيان: مرحبًا بزوجة الفهد.
مليكة: مرحبًا بالعاهرة البدينة.
فيفيان بغضب: أنتِ أيتها الحشرة!
ريان راح عليهم بسرعة.
ريان: سيدتي، الفهد في انتظارك.
فيفيان بصت لمليكة بغضب ومشيت وسابتها.
مليكة: ريان، هي إيه اللي جابها هنا؟
ريان: شغل.
مليكة: آه، وأنتم ما شاء الله بتشتغلوا حلو أوي.
ريان مشي وسابها وراح يستقبل باقي الضيوف. ولارا راحت على مليكة.
لارا: مليكة، هي مين دي؟
مليكة: دي عاهرة من عاهرات الفهد.
ولارا بصت لمليكة باستغراب.
مليكة: عاوزة أروح أرتاح، حاسة إني تعبانة.
لارا وأولفت بيساعدوا مليكة وبيخدوها على أوضتها.
أولفت: تحبي أساعدك في حاجة؟
مليكة: لا، شكرًا.
ولارا وأولفت خرجوا من الأوضة، ومليكة دموعها بتنزل. ومسحت دموعها بسرعة.
مليكة: لا، مليكة، لا. هو مينفعكيش، ولا أنتِ تنفعيه. بينك وبينه بحار وجبال وهضاب. مستحيل. بلاش توجعي قلبك على الفاضي. أنتِ أقوى من كده. متنسيش، هو عمل إيه فيكي؟ هو دمر حياتكم. بتدفن عيونها في المخدة.
***
في مصر.
نسمة فتحت عيونها.
نسمة: باباا.
جمال: نعم يا حبيبتي.
نسمة: حضرتك تعبت، روح ارتاح. وطنط موجودة معايا.
جمال: أنا كويس. ولا أنتِ مش عاوزاني جنبك؟
نسمة مسكت إيد والدها وبتعيط جامد.
جمال: إحنا قولنا إيه؟
نسمة: أنا خايفة، خايفة أوي يا بابا.
جمال ضمّ نسمة جامد.
جمال: حبيبتي، أنا جنبك، مش عاوزاكِ تخافي أبداً، طول ما أنا معاكي. وإن شاء الله أنتِ والأولاد هتكونوا بخير.
أم يوسف: يوسف مش لاقي حجز غير بعد يومين.
نسمة: بعد يومين؟
جمال: يلا، ارتاحي يا حبيبتي، متفكريش كتير.
***
في أمريكا.
أوضة مليكة.
لارا: مليكة، أنتِ بتتحسني كويس جداً. إن شاء الله خلال أيام هتقدري تمشي لوحدك.
مليكة: أنتِ مش عارفة أنا بتمنى اليوم ده قد إيه.
وبتِدخل أولفت الأوضة.
أولفت: العشاء جاهز. تحبي أجيب لك الأكل هنا؟
مليكة: الضيوف لسه هنا؟
أولفت: لا، خلاص راحوا.
مليكة: تعالي ساعديني مع لارا، خلينا ننزل.
ولارا وأولفت بيساعدوا مليكة وبيخدوها وبينزلوا على أوضة السفرة. ومليكة بتدخل، وفهد شافها وباين عليها التعب. بيروح عليها بسرعة.
فهد: مدام أنتِ هتنزلي هنا، مقلتليش ليه؟ كنت جيت خدتك.
ولسة مليكة هتتكلم، بتلمح فيفيان.
فيفيان: ألف سلامة عليكي، عرفت الخبر.
مليكة مبتردش عليها، وبتبص لأولفت بغضب.
مليكة: مكنتش أعرف إن فيه حد من الضيوف هنا.
فيفيان: أنا مش ضيفة قصر الفهد، يعني بيتي.
مليكة بصت لفهد بغضب. فهد بيقرب من مليكة عشان يساعدها، ومليكة بتبعد إيده.
مليكة: نفسي اتسدت، مش هاكل. أولفت، لارا، لو سمحتوا رجعوني أوضتي من تاني.
مليكة بتصرخ من الخضة لما فهد شالها فجأة.
مليكة: بتعمل إيه؟ نزلني.
فهد: أولفت، هاتي الغداء لينا أنا ومليكة في الجنينة.
فهد خد مليكة وخرج بيها الجنينة.
مليكة: نزلني، مش عاوزة آكل.
وفيفيان بتتعصب وبتسيب الأكل وبتخرج من أوضة السفرة، وبتروح تشوف مليكة وفهد وهم في الجنينة، وعلامات الغضب على ملامحها.
***
في الجنينة.
مليكة: أنت مبتفهمش ليه؟ مش عاوزة آكل، وخصوصاً معاك أنت.
فهد تجاهل كلمها، وخلاها تقعد على كرسي في الجنينة، وقعد قدامها.
مليكة: هو أنت كل حاجة عندك بالإجبار؟ يعني؟
فهد: آه.
مليكة: بارد.
وأولفت والخدم بيجهزوا الأكل لمليكة وفهد.
فهد: كلي يلا.
مليكة: مش هاكل.
فهد بيقرب من مليكة، وتقرب من الأكل بسرعة وبتأكل منه. وفهد بيبتسم جامد.
***
داخل القصر، في أوضة السفرة.
لارا بتاكل أنين.
ريان: اللي يشوفك بتتعاملي مع أنين بالشكل ده يقول إنك أم.
لارا: ومين قالك إني مش أم؟
ريان: نعم؟
لارا بتكتم ضحكتها.
أنين: عاوزة أروح ألعب.
لارا: لما تخلصي الطبق بتاعك، يلا.
وأنين عيونها بتيجي في عيون كنان، وأنين بتخاف أوي منه، وبتنزل عيونها للأرض. ولارا بصت لكنان وأنين.
ريان: أنين، يلا روحي العبي.
أنين بتهرب بسرعة من نظرات كنان بخوف.
ريان: كنان، خف على البنت شوية.
كنان: خليك في حالك.
كنان بيمشي وبيسيبهم. وريان لسة هيتكلم مع لارا.
لارا: هروح أرتاح شوية قبل الجلسة بتاعت مليكة، بعد إذنك.
ريان بص لها أوي وهي ماشية.
***
في الجنينة.
مليكة: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
فهد بص لها باهتمام وبيشاور لها إنها تكمل كلامها.
مليكة: يعني لو ممكن، يعني أنا أحب أتفرج على البلد أوي.
فهد: موفق.
مليكة بصت له بسعادة.
مليكة: وهاخد لارا وأولفت وأنين.
أولفت بتروح عليهم عشان تاخد الأكل.
فهد: جهزي نفسك أنتِ والطبيبة وأنين، هنخرج كمان نص ساعة.
أولفت بصت لفهد بصدمة.
أولفت: أنا؟
مليكة: أولفت، يلا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه، يلا!
أولفت: تحت أمرك سيدي.
بعد نص ساعة، فهد شال مليكة للعربية. أنين بتجري على مليكة، ولسة هتركب معاها. كنان بيسحبها بعيد. ومليكة بتصرخ على كنان بغضب.
مليكة: قولت لك أكتر من مرة متلمسهاش، أنت فاهم؟
كنان: أنا مبخدش أوامر منك أنتِ.
مليكة: وأنا مش أي حد. لو قربت منها تاني مش هرحمك.
كنان: أنتِ مالكيش دخل بيها، دي تخصني أنا.
وأنين بتعيط لما كنان بيضغط على درعها بقوة.
فهد: كنان، يلا خلينا نتحرك.
كنان هز راسه بنعم، وبياخد أنين وبيركبها العربية التانية مع لارا وأولفت. ومليكة متضايقة أوي.
فهد: متتدخليش في حاجة متخصكيش.
مليكة: يعني هي تخصه دلوقتي؟
فهد فتح اللابتوب بتاعه وبيشتغل عليه ومبيردش على مليكة. ومليكة بتتافف أوي، وفهد بيبص لها بـ "جَمب" عيونه.
بعد شوية، بيوصلوا مجمع تجاري، فيه ملاهي، للتسوق، لمطاعم، لكل شيء.
مليكة: وااااو، جميل أوي.
مليكة بتتفاجأ إن فيفيان بتنزل من عربية.
مليكة: دي إيه اللي جابها معانا؟
فهد مبيردش عليها، وبيروح على مليكة وبيشلها.
مليكة: نزلني، أنا هحاول أمشي شوية.
فهد: هشش.
مليكة: بلييييز، بجد حبة أمشي على رجلي.
فهد بص لها.
مليكة: هقدر، ولو تعبت هرتاح شوية. لو سمحت، مش حابة إحساس إني عجزة. أرجوك.
فهد شاف دموعها بتهدد بالسقوط، وبينزلها، بس بيلف دراعه حوالين خصرها. ومليكة بتمسك في دراعه.
مليكة: عاوزة أروح الملاهي.
أنين بتسمع مليكة، بتفرح وبتسقف بإيديها بفرحة. وبيروحوا على الملاهي، ومليكة وأنين ولارا في قمة السعادة، وبيلعبوا تقريباً كل الألعاب. ومليكة بتبص على فهد، بتشوفه واقف مع فيفيان، وفيفيان حاطة إيدها على صدره وبتداعب زراير قميصه بإغراء. ومليكة بتحس بإحساس غريب جداً وبتتعصب أوي.
أنين: عاوزة أشرب.
لارا: تعالي معايا.
وبيبعدوا عن مليكة، ولارا بتاخد أنين عشان تجيب لها مياه. ومليكة متعصبة أوي. وفجأة بتقع على الأرض وبتصرخ. وفهد بيدفع فيفيان بعيد عنه وبيجري على مليكة، وبينزل على ركبته في مستواها.
فهد: مليكة.
مليكة: آآآه، رجلي بتوجعني أوي.
فهد شالها ومتعصب أوي.
فهد: قولت لك، وأنتِ لازم في كل حاجة تعاندي.
فهد بيتفاجأ بمليكة بتلف دراعها حوالين رقبته وبتضم نفسها ليه أوي، وعيونها على فيفيان. وفهد بيفهم إنها عملت كده عشان فيفيان. وفجأة بيسمعوا صوت ضرب رصاص. والحرس بيجروا على فهد بسرعة و بيلفوا حواليه.
ريان: لارا، وأنين فين؟
مليكة: مش عارفة، كانوا هنا. فهد، أنين ولارا!
فهد: اهدّي، متخفيش.
مليكة بتصرخ، رصاصة بتيجي في الحارس اللي واقف جنبها، وبتحضن فهد بقوة. ريان بيروح يدور على لارا وأنين، وبيشوف لارا. وريان بيبعدها بسرعة.
لارا: خدوا أنين، خدوهالي مني!
•
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم وردة
وفجأة بيسمعوا صوت ضرب رصاص والحرس بيجروا على فهد بسرعة وبيلفوا حوليه.
ريان: لارا وانين فين؟
مليكة: مش عارفة كانوا هنا.
فهد: انين ولارا.
فهد: اهدى متخافيش.
مليكة بتصرخ. رصاصة بتيجي في الحارس اللي واقف جنبها وبتحضن فهد بقوة.
ريان بيروح يدور على لارا وانين وبيشوف لارا وريان بيبعدها بسرعة.
لارا: اخدوا انين، اخدوها مني.
ريان بيلف دراعه حوالين لارا لما شخص من المجرمين بيقرب منهم. ريان بيضربه بالرصاص باحترافية.
لارا بتصرخ وبتلف دراعها حوالين خصره وبتصرخ برعب.
ريان: اهدى لارا، سبيني متخافيش لارا.
ريان مبيلحقش يصوب على مجرم وبيقرّب منهم. المجرم بيضرب ريان بالرصاص وبتيجي في كتفه. ريان بيدفع لارا ورا حيط ضخم ولسه بيحاول يدافع عن نفسه.
لما بيشوفهم بيهجموا عليه، لكن ريان بيتفاجأ إنهم بيقعوا قدامه على الأرض والدم بيخرج من كل مكان في جسمهم. بيشوف كنان بيروح عليه.
ريان: انت غبي، بتعمل إيه؟
ريان بيحط إيده على مكان الإصابة وبيروح بسرعة على لارا اللي متكوّرة على نفسها ورا الحيط وبتعيط ومرعوبة.
ريان: لارا، انتي بخير؟ حصلك حاجة؟
لارا: انت اا انت اتصبت.
ريان: متقلقيش، هي في كتفي، المهم إنك بخير.
كنان: فين الشيطانة الصغيرة؟
ريان: انين، كنان الحق انين، اخدوها.
كنان: إيه؟
كنان بينطلق بسرعة ورا الباقي من المجرمين اللي بيحاولوا يهربوا. حراسة ريان بتروح عليهم بسرعة.
ريان: لارا روحي معاهم، أنا لازم أروح مع كنان.
لارا: انت انت بتنزف.
ريان: متخافيش، روحي معاهم انتي.
ولارا بتسحب الشال اللي حوالين رقبتها وبتربط دراع ريان بيه. ريان بيروح بسرعة في اتجاه كنان وبيركب معاه العربية. كنان بيسوق بسرعة جنونية.
***
عند مليكة وفهد.
فهد بيرجع مليكة القصر بسرعة. مليكة مرعوبة جدًا وماسكة في هدوم فهد ومش عاوزة تسيبه.
مليكة: لا لا، متسبنيش، لا أرجوك.
فهد بيملس على شعرها بحنية ومليكة بتعيط.
مليكة: انتوا مبتشبعوش رصاص ودم وناس مالهاش أي ذنب بتموت. ده كله عشان إيه؟ عشان الفلوس؟ حرام عليكم.
فهد: هشش، اهدى، خلاص انتي في أمان.
مليكة: بكرهك يا فهد، بكرهك، ولآخر يوم في عمري هكرهك.
وبترتمي في حضنه وبتعيط أوي.
***
كنان وريان بيطاردوا المجرمين اللي خطفوا انين وبيحاصروهم بعد ما بيقتلوا معظمهم. عربية المجرمين بتقف بعد ما ريان بيضرب على عجل العربية.
كنان وريان بيوقفوا العربية بسرعة وبينطلقوا على المجرمين.
وفي اتنين مجرمين ماسكين انين وحاطين المسدس في دماغها. انين بتصرخ بخوف.
انين: عمو ريان.
ريان وكنان واقفين قدام المجرمين بكل هدوء وبرود.
كنان: سيبها.
المجرم: عندنا أوامر يا إما نرجع بيها، يا إما نرجع برقبتها. حتى لو مش هنرجع، هتكون هي ميتة أكيد.
ريان فجأة بيضرب رصاصة على المجرم اللي واقف جنب اللي ماسك انين. انين بتصرخ بخوف ووشها أحمر جدًا وعيونها حمرا زي الطماطم.
كنان: سيبها لو عاوز تعيش.
المجرم: أنا كده كده ميت لو رجعت من غير رقبتها، هموت.
كنان عيونه على إيد المجرم اللي على الزناد بترقب. انين بتضرب برجليها وأيديها بخوف.
المجرم: سيبوا السلاح وخلوني أمشي أحسن.
انين: عااا، عمو ريان، عمو ريان، أنا خايفة، عاا، خليه يسبني، عاا. أنا مش عاوزة أروح الملاهي تاني ومش هلعب بالقطة تاني، بلييز خلوه يسبني، أنا خايفة، عاا 😢.
ريان: انين اهدى، متخافيش.
المجرم: سيبوا السلاح بدل ما أبعتها لأمها.
انين: ماما، أنا عايزة أروح لماما.
كنان بصرخة قوية: اخرسي.
وانين بتعيط بصمت وعيونها على الأرض.
المجرم: يبقى ودع بنتك يا كنان باشا.
انين: بابي، آسفة، أنا هسمع الكلام ومش هخرج من الأوضة تاني أبدًا، بلييز، أنا خايفة، بااااابى، عاااا.
كنان بيلمح إيد المجرم بتتضغط على الزناد.
كنان: استنى، خلاص، هسيبك تاخدها.
انين: لا، باباا، عاااا.
كنان بيشاور لريان إنه يسيب السلاح. وريان بينفذ فعلًا وبيسيب له السلاح. المجرم بيبتسم أوي وبياخد انين ولسه هيركب العربية تاني. كنان بيطلع خنجر من هدومه وبيصوّبها على قلب المجرم. بيقع جثة هامدة قدامهم. انين بتقع على الأرض وبتصرخ وبتقف بسرعة.
انين: بابي، بابي.
وانين بتجري على كنان بسرعة وبتنط عليه. كنان واقف مكانه زي التمثال. انين بتلف دراعها الصغيرة حوالين خصر كنان وبتعيط.
كنان: بابي، بابي، عاا، عاا.
كنان بيتفاجأ بإيده بتلمس على شعر انين بحنية غريبة. وبيشيلها في حضنه وهي بتعيط وبتلف دراعها حوالين رقبته. وريان بياخد سلاحه وسلاح كنان من على الأرض وبيطبطب على كتف كنان.
وفجأة بيسمعوا صوت رصاصة. وريان بيشوف المجرم الأول لسه كان فيه الروح. وريان بيضربه بالرصاص أكتر من مرة في صدره.
ريان: الحيوان كان لسه فيه الروح، الحمد لله جت سليمة.
كنان بيرفع إيده اللي على ضهر انين لما بيحس بحاجة سخنة على إيده. وبيشوف إيده مليانة دم.
كنان: انين.
وبيبعد انين عن حضنه وبيشوفها مغمي عليها.
كنان: انييين، انيين، افتحي عينيكي، انييين.
ريان بيقلع الجاكيت بتاعه وبيحطه على مكان الجرح اللي في ضهر انين.
ريان: لازم نروح المستشفى، شفا حالًا.
***
في القصر.
فهد بيبعد عن مليكة بعد ما هديت ونامت. وبيخرج من الأوضة وبيتصل بريان وبيعرف إن انين اتصابت وهم في اتجاه المستشفى.
***
في مصر.
في الليل، نسمة جسمها بيترعش.
جمال: باباا.
جمال بيكون نايم على الكرسي جمب السرير.
نسمة: ب اا باا.
جمال بيتفزع وبيروح عليها بسرعة.
جمال: نسمة، انتي بخير يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟
نسمة: بابا، أنا بردانة، اا أنا اا.
جمال بيشوف العرق على جبينها وبيمسح لها العرق بسرعة. وبيشوف إن حرارتها عالية جدًا. وجمال بيجري بره الأوضة.
جمال: دكتورة، دكتووورة.
وبتـدخل الدكتورة على أوضة نسمة وبتشوفها بسرعة.
جمال: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: للأسف، قلة الميه عملتلها تسمم. هنتطر إننا نولدها حالا.
جمال: دكتورة، بنتي.
الدكتورة: ادعيلها.
جمال دموعه بتنزل وبيمسحها بسرعة وبيروح على نسمة.
جمال: بنتي، حبيبتي.
نسمة: بابا، أنا خايفة على ولادي.
جمال: لا يا حبيبتي، متخافيش أبدًا، بس قولي يا رب.
نسمة بتعيط: يا رب، يا بابا، هو يوسف لسه مجاش؟
جمال: المفروض إن طيارته على وصول دلوقتي.
نسمة: إزاي يسبني وأنا بالحالة دي.
جمال بيملس على شعرها بحنية.
جمال: حبيبتي، الغايب حجته معاه، إن شاء الله خير، بس انتي متفكريش في أي حاجة غيرك انتي، ماشي؟
نسمة: لو حصلي حاجة، انت هتكون لوحدك.
جمال: حبيبتي، انتي هتقومي بالسلامة وهتجيبي لي أحفادي اللي وحشوني أوي.
وبتدخل اتنين ممرضات وبيخدوا نسمة على العمليات.
جمال: يا رب، انت عالم بيا، يا رب، يجيلي بنتي، يا رب، أنا مش معترض على حاجة، لا أبدًا، أنا بحمدك وبشكر فضلك، بس بنتي يا رب، خد روحي في سبيل ترجعها، يا رب.
يوسف بيروح على جمال بسرعة.
يوسف: عمي، هي نسمة في أنهي أوضة؟
جمال بيغمض عيونه بتعب: نسمة دخلوها على العمليات.
يوسف: انت مش قولتلي إنهم هيستنوا عليها يومين كمان.
جمال بيتجاهل يوسف: يجيلي بنتي يا رب، يا رب، يجيلي بنتي.
***
في أمريكا.
كنان متعصب جدًا وبيكسر أي حاجة بيقابلها. وريان بيخرج من أوضة الطوارئ بعد ما نظفوا له الجرح اللي في كتفه.
وكنان رايح جاي قدام أوضة العمليات وحاطط إيده على دماغه بغضب.
ريان: اهدى يا كنان، اهدى، إن شاء الله هتكون بخير.
كنان بيدفع ريان بعيد عنه وريان بيتألم.
***
في الصباح.
مليكة بتفتح عيونها بتشوف فهد قاعد قدامها على الكنبة وعيونه مركزة عليها جدًا. ومليكة بتمسك دماغها.
مليكة: أنا فين؟ انين، انين، لارا.
مليكة بتنزل رجليها من على السرير وبتقف بتتألم.
فهد: اهدى شوية.
مليكة بتمشي خطوتين وفهد بيروح عليها.
مليكة: متلمسنيش، كفاية، أنا همشي لوحدي، هروح أطمن عليهم.
فهد: انين في المستشفى.
مليكة بتبصله بفزع.
فهد: خدت رصاصة امبارح ونقلوها المستشفى.
مليكة بعياط: انييين، انت انت شيطان، مش ممكن تكون إنسان أبدًا، انت إيه؟ معندكش دم، معندكش إحساس؟ ده كله بسببك انت، انت السبب، بس انين ذنبها إيه؟ دي مجرد طفلة، هي بريئة أوي، انت مش هترتاح غير لما تدمر حياتنا، كفاية دمرت حياتي وكسرتني واغتصبـتني وزلتني وعذبتني، كفاااااية، كفاااااية بقى، يا رب أموت عشان أرتاح بقى، أنا مش قادرة أتحمل أي حاجة تاني.
فهد: لو خلصتي، يلا، الفطار جاهز عشان تفطري وخدّي الأدوية بتاعتك.
مليكة بتقعد على طرف السرير وبتعيط أوي.
مليكة: عاوزة أروح لـ انين، عاوزة أكون جنبها.
فهد: افطري وخدّي الأدوية بتاعتك وبعد كده نتكلم.
فهد بيخرج من الأوضة بهدوء وبيسيبها. ومليكة بتتعصب من بروده معاها وبتعيط أكتر.
مليكة: بكرهك.
***
في المستشفى.
كنان واقف قدام العناية وعيونه على انين وهي تحت الأجهزة. ولارا بتقرب من ريان بحزن.
لارا: أنا السبب، انين كانت معايا، أنا أنا السبب، آسفة والله، مقدرتش أعمل حاجة.
ريان بيمسك إيد لارا وبيطبطب عليها.
ريان: انتي مقلتيليش ليه إن عندك طفل؟
لارا بتبصله أوي.
ريان: عندك طفل ٧ سنين ومن غير أب، مين أبوه؟
لارا: دي أمور شخصية، ملكش إنك تتدخل فيها، بعد إذنك.
ولارا بتمشي وبتسيبه ومتعصبة أوي. وريان بيرجع راسه لورا بتعب وبيـبص لـ كنان اللي متحركش من وقت إن انين خرجت من العمليات. وريان بيقرب من كنان وبيطبطب على كتفه.
ريان: هتكون كويسة.
كنان: بيوجع أوي يا ريان، مكنتش عاوز أقرب منها عشان متعلقش بيها وتروح مني.
ريان: قصدك إنك تكون سبب في موتها؟
كنان بيبصله بغضب.
ريان: هي الحقيقة بتوجع فعلًا.
كنان: أنا مقتلتهاش، أنا سبتلها الاختيار وهي اللي قررت تنهي حياتها بإيديها.
ريان: كان ممكن تديها فرصة.
كنان: الفرصة كانت قدامها بس هي اللي اختارت غلط، وكان لازم تتحمل نتيجة غلطها.
كنان بيتعصب وبيمشي وبيسيب ريان وبيخرج من المستشفى وبيفتكر.
⚡⚡
من ٥ سنين، كنان كان مسجون بسبب إنه قتل شخص كان بيحاول يعتدي على أخته. بيرجع البيت وبيدور على أخته ومبسوط إنه بعد السنين دي كلها يشوفها ومبتكنش في البيت. بيروح يدور عليها وبيعرف إنها بتشتغل في الدعارة. وكانت صدمة ليه إنه ضحى بالسنين دي كلها في السجن عشان يحميها ويحافظ عليها. وبيقف يستناها قدام البيت وبيشوف أخته بتنزل من عربية وفيها اتنين شباب. وأول ما بتشوف كنان بتتصدم. وبهجم عليها وبيضربها بالقلم بقوة. والشباب اللي معاها بيهجموا على كنان بالضرب وهو بيرد عليهم بالضرب. وريان بيكون واقف بعيد بيراقب أخت كنان كالعادة. وبيشوف اللي بيحصل وبيشوف شاب من الشباب بيطلع سلاح. وريان بيروح بسرعة عليه وبياخد منه السلاح وبينقذ كنان من الموت واخت كنان منكمشة على نفسها على الأرض وبتعيط. وكنان بيمسكها من شعرها بقوة.
كنان: انتي تعملي كده بعد ما عملت كل حاجة عشانك.
ريان بيبعد كنان عنها بخوف.
أخت كنان: لا، ريان، ابعد، أرجوك، أنا مستنية اليوم ده من سنين.
ريان: ده هيقتلك.
أخت كنان: ده أخويا وده حقه، متتدخلش انت.
كنان بيسحبها من شعرها على البيت وبيطلعوا شقتهم في الدور الخامس. وريان واقف متوتر وقلقان أوي عليها. وفجأة بيشوف جسم أخت كنان بيقع من الدور الخامس قدامه على الأرض. وريان بينهار من الصدمة.
⚡⚡
كنان بيرجع بالذاكرة للواقع وبيشوف دمعة نزلت من عيونه. وبيمسحها بسرعة. ولسه هيتحرك وبيسمع عياط شخص. وبيشوف لارا قاعدة بعيد وبتعيط أوي. وبيتردد إنه يروح عليها. لكن إحساس جواه غريب أجبره إنه يروح يقعد جنبها ومبيتكلمش. ولارا بتبصله بخوف وبتمسح دموعها.
كنان: العياط مش حل أبدًا.
لارا بتنهار من العياط وكنان بيفضل قاعد جنبها ومبيتكلمش ولا بيبصلها لحد ما بتهدى خالص. وبيقف عشان يمشي.
لارا: شكرًا.
كنان بيبصلها ومبيردش عليها وبيمشي وبيسيبها. ولارا بتبص على كنان وهو ماشي بحزن.
***
بعد ساعات.
مليكة بتوصل المستشفى وبتطلب إنها تدخل لـ انين العناية. وفعلاً بتدخل ومين يقدر يرفض طلب الفهد. ومليكة بتعرف حالة انين وإن حالتها مستقرة ومفيش أي خطر على حياتها. وبتخرج من الأوضة. وفهد بيروح على مليكة وبيساعدها تقعد.
ريان: مليكة، متعرفيش أي حاجة عنه؟
مليكة: هي بخير، مفيش أي خطر على حياتها.
كنان: وليه مبتفتحش عيونها؟
مليكة بتبصله بغضب: عشان دي طفلة، مش هتقدر تتحمل الألم اللي هتحس بيه. هم سايبينها تحت المخدر أكتر وقت ممكن.
كنان بيرجع عيونه على انين بحزن.
***
بعد تلات أيام.
بينقلوا انين لأوضة عادية. ومليكة ولارا بيكونوا جنبها. وريان وكنان مستنيين قدام الأوضة. وانين بتفتح عيونها.
مليكة: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
انين بابتسامة جميلة: عروستي.
مليكة بتبوس كف إيديها بحب وحنية.
لارا: انتي كويسة يا انين؟ حاسة بحاجة؟
انين بتعيط أوي لما بتفتكر اللي حصل وإن فيه مجرم كان عايز يقتلها.
انين بصرخة: باااابى.
كنان بيتفزع من على الكرسي لما بيسمعها بتناديه. وبيدخل الأوضة هو وريان بسرعة. وبيشوف مليكة حاضنة انين أوي في حضنها وبتحاول تهديها. وكنان بيقف قدام انين ومبيتكلمش. وانين بتبصله أوي.
انين: بابي، عاا، أنا خايفة، هييجوا يخطفوني تاني، عاا.
كنان بيقرب منها وبيمسحلها دموعها.
انين: انت بطلي، انت هتنقذني من الأشرار اللي عاوزين يخطفوني، أنا خايفة أوي.
وانين بتترمى في حضن كنان وبتعيط. ومليكة بتشاور لريان ولارا إنهم يخرجوا ويسيبوا انين مع أبوها لوحدهم.
***
في مصر.
أم يوسف بتروح على يوسف وهو واقف قدام العناية المركزة.
أم يوسف: يلا يا حبيبي، أنا جبتلك هدوم نضيفة.
يوسف: ولادي راحوا يا أمي، وأنا السبب، أنا مكنش لازم أسيبها لوحدها وأسافر.
وبيشوفوا جمال بيروح عليهم. هو كان في جامع المستشفى بيصلي العصر.
أم يوسف: حرما يا حج.
جمال: جمعا، إن شاء الله يا حاجة أم يوسف، الدكتورة لسه مخرجتش.
وبيشوفوا الدكتورة بتخرج من العناية.
الدكتورة: الحمد لله، هي أحسن كتير دلوقتي ونقدر ننقلها على أوضة عادية.
يوسف: الحمد لله.
الدكتورة: بس هي طالبة إنها متشوفش حد غير الحاج جمال.
يوسف: نعم، إزاي يعني؟ أنا لازم أشوفها.
الدكتورة: لو سمحت يا أستاذ، المريضة نفسيًا مش مستعدة إنها تشوف حد، خليها تستجمع نفسها الأول. يعني اللي حصلها مش قليل إنها تفقد أطفالها، دي أصعب على الأم من ما تتخيل.
جمال: لله الأمر من قبل ومن بعد، الحمد لله، الحمد لله.
جمال بيدخل الأوضة لـ نسمة وبيشوفها بتعيط.
نسمة: بابا، ولادي راحوا يا بابا، مقدرتش أحافظ عليهم.
جمال بيحضنها أوي.
جمال: يا حبيبتي، هم عند اللي خلقهم، انتي لسه صغيرة والعمر قدامك، انتي ويوسف طويل لسه.
نسمة: أنا عاوزة ولادي يا بابا، قلبي واجعني أوي، حاسة إن روحي راحت مني.
جمال بيضمها أوي وبيملس على شعرها بحنية وبيـبوسها من جبينها وبيقرأ قرآن عشان تهدي.
جمال: يوسف بره عاوز يشوفك، ده بقاله تلات أيام هنا قدام الأوضة.
نسمة: بابا، أنا مش عاوزة أشوف حد، أرجوك، مش عاوزة أشوف حد.
جمال: طب اهدى، خلاص، اللي انتي عاوزاه، بس بلا عياط، إحنا ما صدقنا إنك اتحسنتِ.
نسمة: محتاجة مليكة أوي يا بابا، محتجاها أكتر ما تتخيلي.
نسمة بتنهار من العياط وضغطها بيعلى وبتتعب تاني وبيطلبوا الدكتورة بسرعة.
***
في أمريكا.
بعد أسبوعين.
مليكة بتنهي جلسة العلاج الطبيعي مع لارا.
لارا: انتي أحسن كتير يا مليكة.
مليكة: بس رجلي تقيلة أوي.
لارا: ده هيروح مع الوقت، بس عاوزاكي تحاولي تمشي لوحدك من غير خوف، لازم تكوني واثقة في نفسك.
مليكة: حاضر.
لارا: هروح أشوف انين.
مليكة: هدخل آخد دش وهاجي وراكي.
ولارا بتخرج وبتسيب مليكة. ومليكة بتخطو برجليها لوحدها وبتروح على أوضة الهدوم وبتاخد هدوم وبتدخل تاخد دش وبتغير هدومها وبتخرج وبتكون مبسوطة أوي إنها أخدت دش وخرجت من الأوضة من غير مساعدة حد.
وأولفت بتشوف مليكة.
أولفت: ما شاء الله مليكة.
مليكة: دي آخر جلسة ليا خلاص، أنا حرة دلوقتي وهـرجع بلدي.
أولفت: هترجعي وتسيبـينا؟
مليكة: مين قالك إني هسيبك؟ لا، هكلمك على طول، ومين عالم يمكن تسيبـي الشغل عن الغبي ده وتيجي مصر.
أولفت بتحضن مليكة أوي بسعادة.
أولفت: المهم إنك تكوني مبسوطة.
مليكة: جدًا، أنا لازم أروح لـ فهد أبلغه إني دلوقتي كويسة وأقدر أعتمد على نفسي خلاص، ولازم ينفذ وعده ليا.
أولفت: هروح أقوله إنك عاوزاه في أوضة المكتب.
ريان: لا، أنا اللي هروح له بنفسي عشان يتأكد إني بمشي لوحدي، وإن خلاص أنا حرة.
أولفت: ربنا معاكي.
مليكة بتنزل السلم وبتكون مبسوطة جدًا إنها بتنزل السلم لوحدها وبتروح على أوضة المكتب وبتظبط هدومها وشعرها.
مليكة: خليكي قوية يا مليكة، لازم تكوني قوية، هترجعي لبابا ونسمة ورشا.
مليكة بتدخل المكتب.
مليكة: فهد ااا.
وبتتصدم من المنظر اللي هي شايفاه ورجليها بتترعش وبتتمسك في باب المكتب بقوة ودموعها بتنزل. لم بتشوف فهد مع فيفيان وهما شبه عريانين على الكنبة في أوضة المكتب.
فيفيان: إيه، عجبك المنظر أوي؟
مليكة: اا أنا.
فهد بيبعد فيفيان عنه بقوة وبيسحب هدومه من على الأرض.
فهد: مليكه.
مليكة بتهرب بسرعة من قدامهم وبتنهار من العياط. وفهد بيجري وراها بسرعة وهو بالبنطلون فقط وعاري الصدر.
فهد: مليكه، استني، مليكه.
مليكة بتطلع السلم وبتضغط على نفسها وبتحاول تهرب منه وتروح على أوضتها. وفهد بيوقفها على السلم وبيمسك إيديها.
مليكة بصرخة قوية: ابعد عني، متلمسنيش.
فهد: وطّي صوتك وإنتي بتكلميني عشان متندميش.
مليكة بتدفعه في صدره بقوة.
مليكة: بكرهك، انت انت قذر، حيوان شهواني، اا أنا بكرهك.
فهد بيتعصب بيضربها بالقلم بقوة. ومليكة بتبصله بصدمة وبتحط إيديها على خدها بالم.
مليكة: ده يدل على قد إيه انت حيوان.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم وردة
مليكه بتطلع السلم وبتضغط على نفسها وبتحاول تهرب منه وتروح على اوضتها.
فهد بيوقفها على السلم وبيمسك إيدها.
مليكه: ابعد عني متلمسنيش!
فهد: وطّي صوتك وانتِ بتكلميني علشان متندميش.
مليكه بتدفعه في صدره بقوة.
مليكه: بكرهك، انت حيوان شهواني، أنا بكرهك!
فهد بيتعصب وبيضربها بالقلم بقوة. مليكه بتبص له بصدمة وبتحط إيدها على خدها.
مليكه: ده يدل على قد إيه أنت حيوان.
وبتجري على أوضتها. فيفيان كانت واقفة تتفرج عليهم وباين عليها السعادة.
مليكه بتدخل أوضتها وبتقفل الباب بقوة وبتقعد ورا الباب على الأرض وبتعيط.
فهد واقف قدام أوضة مليكه وبيسمع عياطها وبيضغط على إيده بقوة وبيرجع على أوضة المكتب. بتكون فيفيان مستنية.
فهد: اخرجِ.
فيفيان: فهد.
فهد: اخرجِ حالاً!
فيفيان بتتفزع من صرخته وبتهرب من الأوضة بسرعة.
فهد متعصب أوي وبيضرب كل حاجة حواليه في الأوضة وبيكسر كل حاجة.
***
في أوضة أنين.
كنان قاعد جنب أنين على السرير.
كنان: يلا كفاية كده نامي.
أنين: لا متسبنيش بابي، أنا خايفة.
كنان: طول ما أنا معاكي مش عايزك تخافي أبداً، انتِ فاهمة؟
أنين بتهز رأسها بنعم.
أنين: بابي، طب ممكن أخاف النهاردة بس وتخليك معايا بليز.
كنان بيبتسم وبيهز رأسه بنعم. أنين بتحط رأسها على صدره وبتلف دراعها الصغير حوالين خصره.
***
لارا بتروح أوضتها وبتهرب من عيون ريان اللي جواها أسئلة كتير وهي مش قادرة تجاوب عليها.
بتسمع خبط على باب الأوضة وبتفتح وبتتفاجأ إن ريان اللي على الباب وبتبص له أوي بصدمة.
ريان: أنا كنت جاي أعتذر على طريقة كلامي معاكي.
لارا: لا عادي، تصبح على خير.
ولسة لارا هتقفل الباب، ريان بيوقفها.
ريان: ممكن نتكلم.
لارا: آسفة مش حابة أتكلم، تصبح على خير.
ولارا بتقفل الباب وريان بيتنهد أوي وبيمشي.
***
في مصر.
في بيت تامر ورشا.
تامر لسه هيدخل الشقة وبيشوف عامل الدليفري كان هيرن الجرس.
تامر: أيوه يا فندم.
العامل: معايا طلب بيتزا لشقة الدكتور تامر.
تامر بياخد منه البيتزا والعامل بيمشي وتامر بيدخل الشقة.
بيتفاجأ رشا قاعدة قدام التليفزيون وقدامها كمية كبيرة من السندوتشات والعصاير.
تامر: إيه ده كله! احنا عندنا حفلة؟
رشا: البيتزا أخيراً وصلِت.
رشا بتشاور لتامر إنه يقرب لها البيتزا اللي معاه.
تامر: هو انتِ هتاكلي ده كله؟
رشا: انت هتبصلي في الأكل يعني؟ هو ده علشاني؟ ده علشان ابنك.
تامر: لا يا حبيبتي بالهنا والشفا طبعاً على قلبك انتِ وهو، بس يعني خايف الوالد يتخنق جوه يحصله حاجة.
رشا: يوه أنا مش هاكل خلاص، خليني جعانة.
تامر: جعانة بعد ده كله؟
رشا: أنت مستفز جداً.
رشا بتروح على أوضتها ومتضايقة أوي ومتعصبة.
تامر: رشا، رشا يا قلبي بهزر معاكي.
تامر بياخد البيتزا وبيدخل لرشا الأوضة وبيشوفها قاعدة على السرير.
تامر: بهزر معاكي يا قلبي والله، يلا كلي البيتزا قبل ما تبرد. والوالد يطلع له بيتزايه في دماغه ولا حاجة.
رشا: انت مالك جايب شكلك مدايق كده ليه؟
تامر: لا ولا حاجة.
رشا: تامر، يعني أنا مش عارفه.
تامر: تخيلي قبلت مين النهاردة.
رشا: مين؟
تامر: قابلت ياسر المسيري.
رشا: هو مش كان مسافر دبي؟
تامر: آه، هو جه إجازة وعرف إني فتحت مركز وجه يبارك لي.
رشا: وإيه اللي مضايقك؟
تامر: بس هو قال لي حاجة غريبة، يعني بيقول لي إنه شاف يوسف هناك في دبي.
رشا: تامر، وإيه المشكلة برضو؟ يوسف شغال في دبي، إيه الجديد؟ بس هو يعرف يوسف منين؟
تامر: يعني كان عرفه من رحلة الغردقة اللي كانت في الكلية. لما طلع هو ونسمة مع مليكه.
رشا: آه افتكرت.
تامر: المشكلة إنه قالي إنه قابل يوسف ومراته هناك.
رشا: ده غبي بقى! مراته إيه؟ نسمة هنا؟
تامر: مراته التانية يا رشا.
رشا بتبص لتامر بصدمة.
تامر: أنا ماكنتش مصدقه أبداً، بس هو أكد لي كده علشان مراته حامل وهي بتتابع معاه هناك، أصل سنها كبير والحمل خطر عليها.
رشا: لا مستحيل تامر يعمل كده.
تامر: مش عارف أقولك إيه والله، مش مصدق أبداً.
رشا: وهتعمل إيه؟
تامر: مش عارف.
رشا: دي لو نسمة عرفت وخصوصاً في حالتها دي.
تامر: متقوليش لأي حد لحد، لحد ما نفكر كويس.
رشا: تامر، عمو جمال لازم يعرف.
تامر: عارف.
***
في أمريكا.
في الصباح، فهد بيحاول يدخل أوضة مليكه. الأوضة مقفولة بالمفتاح وبيخبط على الباب.
مليكه بتفتح عيونها وبتكون نايمة على الأرض وعيونها منفوخين من كتر العياط.
فهد: مليكه.
مليكه: عايز إيه؟
فهد: افتحي الباب، لازم نتكلم.
مليكه: لا مفيش كلام بينا أبداً.
وفجأة مليكه بتتفاجأ إن فهد كسر الباب ودخل قدامها.
فهد: مش الفهد اللي يتقفل قدامه باب، انتِ فاهمة؟
مليكه مش عايزة تبص في وشه أبداً.
مليكه: عايزك تنفذ كلامك ليا إنك ترجعني لأهلي.
فهد: جهزي نفسك، النهاردة هتكوني في مصر.
فهد بيخرج من الأوضة ومليكه بتقعد على طرف السرير. وباين عليها الصدمة ودموعها بتنزل.
لارا بتقرب منها وبتقعد جنبها.
لارا: انتِ مش مبسوطة إنك هترجعي لأهلك؟
مليكه: مبسوطة طبعاً.
لارا: وليه بتعيطي؟
مليكه: ومين قالك إني بعيط؟
لارا بتمسح دموع مليكه بإيدها.
لارا: أمال ده إيه؟
مليكه: مش عارفة، قلبي وجعني أوي كده يا لارا، بيوجعني أوي.
ولارا بتحضن مليكه أوي.
مليكه: حاسة إن روحي ضاعت مني، حاسة إني مليش مكان في الحياة دي أبداً.
ولارا بتلمس على ضهر مليكه بحنية. مليكه بتبعد عن لارا وبتمسح دموعها بقوة.
مليكه: خلاص مفيش دموع تاني، خلاص مفيش أي وجع تاني. أنا هرجع لحضن بابا، هو ده الحضن الوحيد اللي ليا مكان فيه.
مليكه بتنهار من العياط ولارا بتجري على مليكه وبتاخدها في حضنها أوي.
مليكه: أنا عايزة أنسى كل حاجة، عايزة أمحي الشهور دي من دماغي، عايزة أنسى كل حاجة.
مليكه بتضرب على دمغها بإيدها بقوة.
مليكه: كفااااية كفااااية وجع. خلاص أنا تعبت والله العظيم تعبت يا لارا، عايزة أرتاح.
ولارا بتعيط على انهيار مليكه.
فهد واقف قدام الأوضة وسمع كل حاجة وبيلمس على شعره بعصبية.
ولارا بتفضل جنب مليكه لحد ما بتهدى.
لارا: مليكه، انتِ قوية، ليه الضعف ده كله؟ واحدة زيك كانت على حافة الموت وقدرت تقف على رجليها من تاني، انتِ جواكي قدرة كبيرة جداً لازم تستغليها.
الباب بيخبط وبتدخل أولفت الأوضة.
أولفت: السيد طالب حضرتك وطلب مني إني أجهز لك الشنطة.
وأولفت بتعيط أوي.
أولفت: خلاص هتروحي وتسبيني يا مليكه.
مليكه بتقف وملامحها مبتبينش أي مشاعر.
مليكه: مش هاخد حاجة معايا، أنا هروح كده.
***
مليكه بتخرج وبتشوف كنان وفي حضنه أنين.
أنين: عروستي هتروحي وتسبيني؟
مليكه: وحشني حضن بابا، أشمعنى انتِ في حضن بابا؟
أنين بتعيط.
مليكه: أنا متطمنة عليكي علشان انتِ مع بابا، مش انتِ قلتي لي إنه بطلك؟
أنين بتهز رأسها بنعم.
مليكه بتبص لكنان وكنان لأول مرة بيبتسم لمليكه أوي.
ريان: هتمشي؟
مليكه بتبص ورا وبتتبسم أوي لريان.
مليكه: أكيد هشوفك تاني، انت أخويا ومافيش أخ بيبعد عن أخته.
ريان: خلي بالك من نفسك.
مليكه بتهز رأسها بنعم وبتتحرك وبتنزل.
فهد واقف قدامها وبيدقق في ملامحها أوي وبيحاول يشبع من ملامحها.
ومليكه بتبص لكل حاجة حواليها إلا عيونه هو.
مليكه: جاهزة.
فهد بيبص لأولفت.
مليكه: مش هاخد حاجة معايا تفكرني باللي عيشته هنا.
فهد بيضغط على إيده بعصبية لدرجة إن ضوافره بتغرز في كف إيده وبيشاور لها تتحرك قدامه.
ومليكه بتتحرك وبيروحوا يركبوا العربية.
***
مليكه طول الطريق عيونها على الطريق من العربية.
وبتتفاجأ.
فهد: آسف.
مليكه بترمش بعيونها سريع وبتبص له أوي.
مليكه: نعم؟
فهد: آسف على كل اللي حصل.
مليكه مبتردش عليه.
وبعد ساعة من الصمت بيوصلوا المطار والحراسة بتفتح العربية لمليكه.
***
في مصر.
رشا وتامر راحوا يتطمنوا على نسمة عند والدها.
جمال: أهلاً يا حبايبي، اتفضلوا ادخلوا.
رشا: نسمة عاملة إيه النهاردة يا عمو؟
جمال: والله يا بنتي تعبانة وخدامها على الآخر، وحتى يوسف بيحاول يخرجها من الحالة دي، مفيش فايدة.
رشا: هدخل أشوفها يا عمي، متقلقش انت بس.
رشا بتروح على أوضة نسمة وبتكون قاعدة على السرير وماسكة في إيديها هدوم الأولاد. وأول ما بتحس بحد بيدخل الأوضة بتخبي الهدوم بسرعة.
رشا: نسمة يا قمر، عاملة إيه؟
نسمة: الحمد لله بخير، انتِ اللي عاملة إيه؟
رشا بتلمس على بطنها.
رشا: ٢٤ ساعة جعانة، مش عارفة ليه، والله خايفة على تامر مني.
وبيضحكوا أوي هما الاتنين.
رشا: أيوه كده اضحكي.
نسمة: أنا كويسة والله بس زعلانة على بابا.
رشا: هو خايف عليكي مش أكتر.
نسمة: عارفة والله بس مش بإيدي والله يا رشا، قلبي واجعني من كل حاجة. ولادي اللي ملحقتش أشوفهم حتى، وجوزي اللي سابني في أمس الحاجة ليه، والاسم بيبني مستقبل ولادنا، أهم ولادنا راحوا.
رشا: اا اا أنا مش عايزة تفكري كتير، إن شاء الله ربنا كتب لك الخير.
نسمة: إن شاء الله، وانتِ عاملة إيه؟
رشا: تمام، كنا عند الدكتورة وقالت كل حاجة تمام، يمكن الباشا ده يوصل أول أسبوع على الشهر اللي جاي.
نسمة: إن شاء الله خير.
رشا: إن شاء الله يا حبيبتي.
نسمة: محتاجاها أوي يا رشا.
رشا بتمسك إيد نسمة بحزن: وأنا كمان محتاجاها أكتر ما تتخيلي.
***
في أمريكا.
مليكه وفهد لسه هيروحوا في اتجاه الطيارة الخاصة. وفجأة الطيارة بتنفجر قدامهم.
وفهد بيغطي مليكه بجسمه بسرعة.
والحرس بيروحوا على فهد ومليكه بسرعة.
فهد: مليكه، مليكه فيكي حاجة؟
مليكه: آآآه، ضهري.
فهد: مين اللي عمل كده؟
والحرس بينتشروا في المطار بسرعة. وفهد الغضب مسيطر عليه وبيشيل مليكه في حضنه بسرعة وبيدفن عيونها في حضنه.
موبايل فهد بيوصل رسالة من فرانكو.
فرانكو: متفكرش إنك تقدر تبعدها عني أبداً.
فهد بيرمي الموبايل بقوة.
فهد: فراااانكو!
وفجأة رصاصة بتيجي في كتف فهد. ومليكه بتصرخ لما بيقع على الأرض بقوة وبيسحب مليكه بقوة ورا العربية.
مليكه: فهد!
فهد: ده قناص.
مليكه: انت اتصبت؟
فهد: دي إصابة بسيطة، انتِ لازم تروحي من هنا، مش عايزك تخافي.
مليكه: مين قال لك إني خايفة؟ الظاهر إني اتعودت على الدم والرصاص.
و بتشوف الجرح اللي في كتفه.
مليكه: ده جرح سطحي.
فهد: ادخلي العربية، متتحركيش منها، يلا اتحركي.
مليكه بتدخل العربية بسرعة وفهد بيتصل بكنان.
كنان: دقيقتان وأجيب لك رقبتو.
كنان بيكون بيدور على القناص وبيحاول يعرف مكانه.
في خلال دقيقتين بيكون كنان قتله. وفهد بيركب العربية وبيتحرك بسرعة.
مليكه: هنروح فين؟
فهد مبيردش عليها وبيسوق بأسرع ما يمكن عايز يخرج من المكان اللي هما فيه.
مليكه: أنا بكلمك، هنروح فين؟ أنا عايزة أروح بلدي، وقف العربية دي.
فهد بيسوق العربية ومتجاهل كلامها. ومليكه بتتعصب أوي وبتمسك مقبض العربية بقوة.
مليكه: قلت لك وقف العربية.
ويظهر ورائهم عربيتين بيهجموا عليهم. وفهد بيحاول يبعد بمليكه وبيحاول يسيطر على مسار العربية وكمان يتفادى هجوم العربيات. بيحاولوا يهجموا عليهم.
مليكه بتصرخ لما بتشوف العربية اللي بتهجم عليهم، فيه مجرم بيطلع سلاحه قدامهم. ومليكه بتصرخ.
فهد: مليكه اهدى، متخفيش، الإزاز عازل.
وبيخبطوا عربية فهد من ورا بقوة ومليكه بتصرخ بخوف.
وفهد دراعه بينزف بقوة وبيحاول يهرب منهم بأي طريقة وبيضرب عليهم رصاص والإزاز مبيتأثرش.
فهد: اتصلي بكنان وبلغيه إن فيه هجوم علينا.
مليكه مبتتحركش وفي حالة صدمة.
فهد بصرخة: مليكه!
مليكه بتتفزع من صوته.
فهد: مليكه اهدى، اتصلي بكنان بسرعة يلااا.
مليكه بتتصل بكنان.
مليكه: كنان... اا اا...
كنان: مليكه، الوو، مليكه اتكلمي، انتوا فين؟ مليكه الوو.
مليكه بتنهار من العياط. وفهد بياخد الموبايل من مليكه وبيكلم هو كنان وبيبلغه مكانهم فين بالظبط.
وفهد بيسيب الموبايل من إيده لما بيشوف عربية قدامه وشخص فوق العربية وماسك مدفع على كتفه. وفهد بيحاول يوقف العربية لكن بيتفاجأ إنهم حاصرينهم من ورا ومن كل اتجاه.
وفهد بيوقف العربية وبييبص للمدفع.
مليكه: هنموت.
فهد بيبص لمليكه أوي ومليكه بتشوف دموع بتنزل من عيونه لأول مرة. وفهد بيسحب مليكه في حضنه بقوة.
مليكه بتلف دراعها حوالين خصره.
فهد: هما عايزيني أنا. كنان في الطريق.
مليكه: لااا، متسبنيش.
فهد بيبعدها عنه وبيمسح لها دموعها.
فهد: هتكوني في أمان، متخفيش. هما عايزيني أنا، مفيش حد هيأذيكي.
مليكه بتمسك فيه بقوة وبتهز رأسها بلا وبتعيط. وفهد بيحاول يخليها تسيبه. ومليكه ماسكة في هدومه بقوة.
وبيبعد إيديها عنه وبيمسك كف إيديها وبينزل لمستوى إيديها وبيبوّس إيديها.
مليكه: لا، متسبنيش. فهد أرجوك لااا.
فهد: عايزك قوية، أوعي في يوم تضعفي.
فهد بيقرب منها وبيلتهم شفايفها بحنية. ولأول مرة مليكه بتبادله مشاعرها. وبيسمعوا دَق على الإزاز جنب فهد. وفهد بيبعد عنها وبيحط جبينه على جبينها ثواني وأنفاسهم في صراع مع الوقت.
وبيبعد عنها وبيفتح الباب وبينزل من العربية وبيقفّل الباب ورا. ومليكه مصدومة وعيونها عليه.
وفي مجموعة ملثمين بياخدوا فهد وبيربطوا له إيده ورا ضهره. ومليكه بتصرخ لما واحد من المجرمين بيضرب فهد بضهر السلاح في الجرح اللي في كتفه وبيضربوه على ركبته. وفهد بينزل على ركبته قدامهم.
ومليكه بتصرخ برعب عليه وبتحاول تنزل من العربية لكن الباب مش عايز يتفتح لأن الباب ببصمة اليد.
مليكه بتضرب الباب بإيديها ورجليها وبتصرخ وبتبص لفهد وهو بيبص لها وبيبتسم أوي. وبيحطوا السلاح على دماغه.
ومليكه بتهز رأسها بلا ومنهارة من العياط. وفجأة بيظهر كنان والحراسة من حوالين المجرمين. وفهد بيضرب المجرم برجله بقوة وبيلف رجله حوالين رقبته وبيكسره. وبيجري على العربية.
وفي واحد من الحرس بيروح عليه وبيفك إيد فهد. وفهد بيدخل العربية لمليكه.
ومليكه بتصرخ وبتضربه بالقلم بقوة وبتمسكه من لياقة قميصه وبتصرخ.
مليكه: لييييه؟ لييييه؟
فهد بيقربها ليه وبيلتهم شفايفها بقوة وبيضمها. ومليكه بتحضنه أوي ومنهارة من العياط.
وكنان بيروح عليهم بسرعة.
كنان: سيدي، لازم تروح من هنا، فيه أعداد مهولة هتوصل.
فهد: هتوصلها أنت القصر، أنا لسه ليا حساب معاهم.
وفهد بينزل من العربية وكنان بيروح عليه.
كنان: سيدي، أرجوك خلينا إحنا نتعامل معاهم بطريقتنا.
مليكه بتنزل من العربية وبتروح عليهم بسرعة.
مليكه: مش هتحرك من هنا من غيرك.
فهد بيمسكها من دراعها ولسه هيرجعها العربية بغضب. وفجأة بيشوفوا العربية بتطير في الهوا مع صوت متفجرات.
وفهد بينط على مليكه وبيحميها بجسمه.
مليكه بتبص على العربية، يعني لو ماكنتش نزلت من العربية كانت هتموت.
وبيظهر مسلحين من كل مكان والحرس وكنان وريان بيتعاملوا معاهم. وفهد معاه مليكه. وكنان بيحدف لفهد سلاح رشاش ضخم.
فهد: متتحركيش من هنا، مفهوم؟
مليكه بتهز رأسها بنعم. وفهد بيتعامل مع المجرمين وفي نفس الوقت بيحمي مليكه.
ومليكه بتشوف شخص ملثم جاي من ورا ضهر فهد وبتصرخ. وفهد بيشوفه وبيضربوا بالرصاص.
وبيوصل إمدادات لفهد من الحرس وريان الأمن. وبيقدروا يتعاملوا مع المجرمين.
وكنان بيروح على فهد.
كنان: نضيف.
ريان بيروح لفهد: نضيف.
فهد بيبص لمليكه اللي منكمشة على نفسها. وبيروح عليها وبيشيلها. وبتكون مليكه مغمي عليها.
فهد: مليكه.
وبيشوف دم على رقبتها من أثر جرح في رأسها من ورا. وقت ما هو نط عليها لما العربية انفجرت. اتخبطت في صخرة على الأرض بس هي قدرت تتحمل الألم.
فهد بفزع: مليكه، مليكه، ردي عليااا، مليكه.
***
في مصر.
جمال بيمسح على صدره بتعب.
نسمة: بابا، انت كويس؟
جمال: آه يا حبيبتي، بس مش عارف، حسيت بألم في صدري.
نسمة: ألم إزاي وليه مقلتليش؟
جمال: يا حبيبتي أنا كويس، متقلقيش. يلا انتِ كملي أكلك، أحسن يوسف زمانه جاي.
نسمة: بابا، أنا مش عايزة أرجع البيت، حابة أفضل هنا.
جمال: يا حبيبتي الست بتكون في المكان اللي جوزها بيكون فيه.
نسمة بتبص له بحزن.
***
في المستشفى.
الكل بيهرب من قدام الفهد بسرعة ومن المستشفى كلها. وحتى المرضى اللي بيقدروا يتحركوا على رجليهم بيهربوا من المستشفى أول ما خبر إن الفهد في المستشفى وإن زوجة الفهد مريضة وفي حالة خطرة.
بيتفتح باب العناية وبتخرج الدكتورة ومعاها لارا.
فهد: هي كويسة، مش كده؟
لارا: ممكن بس تهدى.
فهد بيطلع سلاحه وبيصوبه عليهم.
فهد: لو قلتي غير أنا بخير هتموتي حالا.
لارا: ماشي، هي بخير، مفيش أي خطر على حياتها.
كنان بينزل إيد فهد بالسلاح لتحت بسرعة. وفهد بيبعدهم وبيدخل لمليكه.
وبتكون نايمة وربطين رأسها بشاش قطني وملامحها باين عليها التعب جداً. وفهد بيقرب منها.
لارا: بس فيه حاجة مهمة لازم تعرفها، يعني علشان تكون جاهز لأي حاجة.
فهد بيرفع عيونه للارا. ولارا بتحس بالخوف أوي وبتفرك في إيديها بتوتر.
لارا: يعني هي اتعرضت من فترة قريبة لضربة على دماغها وكان عندها نزيف، بس المرة دي إحنا مش عارفين إيه اللي ممكن يحصل.
فهد بصرخة: يعني إيه؟
لارا: حصل خلل في خلايا المخ.
فهد: نعم.
لارا: يعني إحنا مش هنقدر نقرر أي حاجة غير لما تفوق وبعد كده نقرر.
فهد بيضغط على قبضة إيده بقوة.
فهد: اخرجِ برة.
لارا: ها؟
فهد: برررررة.
ولارا بتتفزع وبتهرب بسرعة بخوف وبتخبط في كنان.
كنان: انتِ كويسة؟
لارا بتحاول تمنع دموعها من السقوط.
لارا: اا اة، أنا كويسة، شكراً.
لارا بتهرب بسرعة من قدامه.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم وردة
فى امريكاا
داخل المستشفى فى الليل
فهد واقف قدم مليكه بيراقبها وبيتمنى انو يشوف عيونها وبيحس بلمسة على كتفو وبتكون فيفيان.
فهد: اية الى جابك هنا؟
فيفيان: جاية علشان اخدك معايا يلا وراناا شغل والاجتماع.
فهد: روحى من هناا حالاا مش عاوز اشوفك.
فيفيان: نعم.
فهد بغضب: برة.
فيفيان: اول مرة اشوف الفهد بالحالة دى دة حب بجد.
فهد بيبصلها بغضب.
فيفيان: بتحبهاا قلبك اتفتحلهاا هى واناا لافهد مبيردش عليها.
فيفيان: انا بقي مش هتنازل عن حقى فيك ابدا انت سامع مش فيفيان بنت الملك الى يتعمل فيهاا كدة.
وفيفيان بتخرج من الاوضة و بعد دقايق فهد بيقرب من مليكه بسرعة لما بيشوف رمشهاا بتتحرك.
فهد: مليكه.
مليكه بتفتح عيونهاا وبتبتسم لفهد وبتنام تانى و فهد بيمسك اديهاا وبيرن الجرز وبيستدعى الدكتورة وبتدخل الدكتورة ومعاها لارا الاوضة وبيقربو من مليكه.
الدكتورة: لو سمحت ممكن بس تسبناا مع المريضة.
فهد بيبصلها بغضب.
الدكتورة بتوتر: سيد فهد دة فى صالح المريضة مش اكتر.
فهد بيبص لمليكه وبيشفها بتحرك جفنهاا وبيخرج من الاوضة وهو قلقان اوى و بعد دقايق بيسمع صرخة مليكه.
مليكه: بااابى بااابى.
فهد بيدخل الاوضة بسرعة.
فهد: مليكه.
مليكه بتكون وقفة على السرير من فوق وبتعيط و فجاة بتنط فى حضن فهد و فهد بيضمها اوى خوف عليها احسن تقع.
مليكه: بابى بابى انا خايفة دول اشرار عوزين يخطفونى احمينى منهم.
فهد بيبص لمليكه.
الدكتورة: سيد فهد ممكن نتكلم فى مكتبى.
فهد: مليكه ملاكى انتى بخير.
مليكه: عااا بابى عااا عوزة شوكولاتة.
فهد: مليكه انا.
الدكتورة: سيد فهد ارجوك لازم نتكلم الاول.
فى مصر
نسمة فى اوضتها و يوسف بيدخل وبيقاعد قدمها على السرير.
يوسف: هتفضلى زعلانة منى كدة لحد امتى.
نسمة بتعيط: لية وقت ما احتاجك مبتكنش جمبى ليية.
يوسف: حببتى والله غصب عنى بس خلاص انا اتفقت مع مرات الحاج الله يرحمو انى هكون شهر هناك وشهر هناا مش هيكون اسبوع بس.
نسمة: ولية الحياة الملغبطة دى.
يوسف: علشان.
نسمة: متقولش علشان مستقبل ولادناا يا يوسف ولادناا راحو خلاص.
يوسف: حببتى دى مش اخر الدنيا يعنى بكرة يكون عندنا دستة ولاد ان شاء الله.
نسمة: ازاى بسي.
يوسف: خلينى بقي اعرفك ازاى.
نسمة بتضحك غصب عنها: اوف يوسف انا مش بهزر.
يوسف: ولا اناا بهزر على فكرة يعنى بقالك شهرين عند عمى وسيبانى لوحدى هناا يا مفترية.
نسمة: كنت زعلانة منك.
يوسف: اسف.
نسمة بتترمى فى حضنو وبتضمو اوى.
نسمة: انا بحبك اوى يا يوسف.
يوسف: وانا ياروح يوسف.
فى امريكا
داخل مكتب الدكتورة.
فهد: عوزة تفهمينى انها اتجننت يعنى.
الدكتورة: مش بالظبط بمعنى ابسط خيوط العقل عندهاا اتلغبط.
فهد بيضرب المكتب بايدو بقوة بغضب و الدكتورة بتنكمش على نفسها بخوف.
الدكتورة: سيدى ارجوك اهدى لوقت معين بس وهترجع زى الاول مع الادوية.
كنان بيدخل المكتب بسرعة.
مينا: سيدى لازم تيجى بسرعة.
فهد: مليكه.
فهد بيجرى برة الاوضة بسرعة وبيشوف مليكه نايمة على الارض على بطنها قدم الاوضة وبتضرب رجليهاا واديها الاتنين.
مليكه: بابى عوزة بابى عاااا عاا بابى.
فهد: مليكه.
مليكه بترفع عيونها لفهد وبتجرى علية بسرعة وبتحضنو اوى.
مليكه: بابى بابى.
فهد: مليكه انا مش ابوكى.
مليكه بصرخة خلت الكل يحط ايدو على ودنو.
مليكه: لااا لا انت باابى حبيبى عاااا عااااااااا.
فهد: خلاص اهدى ارجوووكى متعيطيش الى انتى عوزاة.
مليكه: انت بابى.
فهد: اة انا باابى.
مليكه بتسقف باديهاا الاتنين بسعاادة وبتلف حولين فهد وبتتنطط.
مليكه: بابى بابى هييية هييية بابى هييييية.
فهد بيحاول يوقفهاا و مليكه بتتنطط وبتجرى يمين وشماال وبتطلع على الكراسى وبتنط من على الكراسى وبتسقف باديهاا.
فهد: مليكه اهدى شوية علشان الجرح الى عندك يلاا تعالى ارتاحى فى اوضتك.
مليكه: بابى مليكه مبسوطة هنااا الاوضة دى نووتى اوى.
فهد: هاا.
كنان بيقرب من فهد وبيحاول يخفى الابتسامة.
كنان: بتقولك ان الاوضة مش عجباهاا يعنى.
فهد بيبص لكنان بغضب و كنان بيرجع مكانو بسرعة و فهد بيتعصب اوى.
فهد: مليكه اسمعى الكلام قولتلك.
مليكه بتتفزع لما بيصرخ عليهاا وبتضم شفايفهااا على وشك العياط و فهد مصدوم من حركتها.
مليكه: عاااا عااااا.
وبتخبط برجليهاا الارض و فهد بيحاول يهديهاا ومش عارف.
فهد: طب بلاش عياط انتى عوزة اية بس.
مليكه: هتجبلي شوكولاتة.
فهد: حاضر.
مليكه بتسقف باديهاا وبتروح على فهد بترفع اديها لفوق و فهد بيبصلها باستغراب.
كنان بيقرب من فهد.
كنان: عوزاك تشلهاا يا سيدى.
فهد: هقتلك يا كنان.
كنان بيرجع مكانو قدم باب اوضة مليكه بسرعة و فهد بيشيل مليكه و مليكه بتضحك ومبسوطة وبتمسك ودنو وبتشدهاا وبتضحك.
فهد: مليكه خلااااااص.
مليكه بتعيط و فهد بيحطهاا على السرير و مليكه بتعيط.
فهد: اسكتى ويلاا نامى حالا.
مليكه بتغمض عيونها وبتشهق بعياط مكتوم و فهد بيقرب منها وبيمسحلها دمعهااو وبيبسها من جبنها.
فهد: خلاص متزعليش يلاا نامى.
مليكه: مليكه هتسمع كلام باباا.
فهد: براافو كليكى يلاا نامى.
و بتضم جسمها بطفولة و فهد بيملس على شعرهاا بحنية.
بعد يومين فهد بياخد مليكه على القصر و مليكه بتنزل من العربية بسعاادة وبتبص للجنينة وبتجرى فيهاا وبتلف وبتدور وبتتنطط زى الاطفال.
فهد: مكنتش اعرف انك كنتى طفلة صعبة اوى كدة.
مليكه: بابى بابى مليكه مبسوطة.
فهد بيبتسم تلقائياا وفجاة مليكه بتقع على الارض وبتصرخ بقوة و فهد بيجرى عليهاا بفزع.
مليكه: بابى بابى عااا عاا بابى عندى وااواا عااا واااوا.
فهد: حببتى اية بيوجعك.
مليكه بتسحب الفستان عن رجليهاا كلهاا و فهد بيغطى رجليها بسرعة علشان الحرس حولية.
فهد: لو لقيت حد هناا قدمي هفرغ سلاحى فية.
والكل بيهرب بسرعة بعيد.
مليكه: بابى واوا.
فهد بيشلها وبيدخلها القصر.
فهد: اولفت.
والفت: امرك سيدى.
فهد: هاتى شنطة الاسعافات.
مليكه بتعيط وبتمسح عيونها بضهر اديهاا.
مليكه: وااوا بابى اااة ااة عااا.
فهد: فهد بيشوف رجليهاا وبتكون خدش بسيط فى ركبتهاو بيبصلها بغضب وبيطهرلها الجرح وبيحط عليها لزق طبى صغير.
مليكه: وااواا عااا عا.
فهد: مليكه دة خدش بسيط اهدى بس اعمل اية.
مليكه: عاا وااوا.
فهد: طب اعمل اية.
فهد بيصرخ: كنان.
وبيدخل كنان القصر بسرعة.
كنان: افندم سيدى.
فهد: لما انين بتتعور بتعملها اية.
كنان: ها.
فهد: اخلص.
كنان: ببوس التعويرة وبكدة بتسكت.
فهد: نعم.
كنان: هو دة الحل الوحيد الى بيخليهاا تسكت.
مليكه بتزيد من عياطها و كنان بيخرج بسرعة لانو شاف ملامح فهد بتدل على الغضب و فهد بيمسح على ملامحو بغضب وبيحاول يهدى وبينزل على ركبو قدمها وبيبوس رجليهاا مكان الجرح و مليكه بتبتسم اوى وبتمسح دموعها.
فهد: كدة كويس.
مليكه بتهز رسها بنعم وبتنزل من على الكرسى وبتجرى ولا كان فيهاا حاجة خالص وبتضحك و فهد بيحط ايدو على دمااغو و ريان بينزل من السلم و فى ايدو انين و مليكه بتشفهم وبتستخبي وره فهد بسرعة.
انين: عروستى.
مليكه بتبصلهاا من وره فهد بخوف.
ريان: مليكه اعرفك انين صحبتك.
مليكه: بابى دى صحبتى.
فهد بيهز راسو بنعم و مليكه بتضحك وبتروح على انين.
مليكه: تلعبى معاياا.
انين: اة يلاا بينا.
مليكه وانين بيمسكو ايد بعض وبيجرو على الجنينة بسرعة.
و فهد بيحط ايدو على دمااغو.
فهد: طفلة مزعجة جدا.
ريان: بالعكس دى طفلة حلوة جدا.
فهد بيبصلو بغضب.
ريان: اا احم اناا هروح اشوف الشباب.
بعد شوية اولفت بتجهز السفرة.
فهد: نادى مليكه يلاا.
وبتدخل مليكه ومعاها انين و مليكه بتروح على فهد وبتقاعد فى حضنو و فهد متفاجا انها فى حضنو و مليكه بتمسك المعلقة والشوكة وبتخبطهم فى بعض وبتضحك.
فهد: مليكه روحى اقاعدي على الكرسى.
مليكه بتهز اكتفهاا بمعنى لاا.
فهد: اسمعى الكلام يلاا.
مليكه: بابى انت اكل مليكه.
فهد: نعم.
مليكه بتضحك وبتلعب فى الاطباق الى على السفرة و فهد بيبعد اديهاا وبياكلهاا بايدو و مليكه مبسوطة و ريان و كنان مصدومين و انين بتروح على كنان.
انين: بابى انت اكل انين زى مليكه.
كنان: انين انتى بتعرفى تاكلى لوحدك.
وانين بتقاعد على الكرسى وبتاكل هى و مليكه بتشفهاا وبتبعد ايد فهد عنهاا وبتاخد الطبق منو وبتروح تقاعد جمب انين.
وبتحاول تاكل والاكل بيقع على هدومها.
فهد: بااابى.
فهد بيضغط على سنانو بغضب.
فهد: اطلعى غيري هدومك يلاا.
فهد بيشاور لاوالفت انها تطلع معاهاا و مليكه بتبعد ايد اولفت عنه.
مليكه: لاا بابى.
فهد بيخدها على اوضتها.
فهد: يلا ادخلى خدى دوش وغيري هدومك وكفاية لحد كدة ونامى بقي.
مليكه: مليكه مش بتعرف لوحدهاا.
فهد: نعم.
مليكه: مليكه مش بتعرف لوحدهاا بابى.
فهد: لاا مش هقدر اتحمل ااا اا انتى.
مليكه وقفة قدمه بعدم استوعاب و فهد بيمسح على شعرو وبيحاول يهدى نفسو وبيروح ياخد هدوم مليكه وبيخدهاا وهو بيساعدها تاخد دوش.
فهد: مليكه خلااص كفااية بقي تعبتينى.
مليكه: لاا مليكه مبسوطة.
فهد: انا قولت خلاص يبقي خلاص يلاا اسمى الكلام.
مليكه بتطلع من البانيو وزعلانة اوى و فهد بيلف جسمهاا بالبرنس بسرعة وبيبعد عيونو عنهاا.
فهد: غيري انتى هدومك انا هستنكي برة.
مليكه: مليكه مش اعرف البس بابى.
فهد: كدة كتير اناا ماسك نفسى بالعفياا.
مليكه بتهز اكتفها بعدم فهم وبيساعدها تلبس هدومها.
فهد: لما ترجعى زى الاول هتقتلينى لو عرفتى بالى انا عملتو دة.
وبيبص لمليكه وبيشفها نامت وهى قاعدة على الكنبة و فهد بيبتسم وبيشلها وبينيمهاا على السرير وبيخرج من الاوضة.
وباين علية التعب وبيروح على اوضته وبيدخل يغير هدومه ببنطلون بس و بيفرغ جسمو على السرير.
وفجاة بيسمع صوت عياط مليكه وبيسحب سلاحو وبيخرج بسرعة وبيروح على اوضتها وبيدور فى الاوضة بخوف.
فهد: مليكه.
مليكه: بابى بووبع فى بوبع هناا.
فهد: بوبعمليكه.
مليكه بترفع اديهاا لفوق وبتعمل شكل مخيف بملامحهاا الرقيقة.
مليكه: بوبع هياكل مليكه انا خايفة اوى.
فهد بيتنهد.
فهد: متخفيش مفيش حاجة يلا نامى.
مليكه: لا مليكه خايفة بابى نام معايا.
فهد: اا انا انام معاكى.
مليكه بتهز رسها بنعم وبتسحب ايد فهد وبتخلية ينام جمبهاا و بتنام بنص جسمهاا على صدرو و فهد مصدومو مليكه بتنام بسرعة و فهد بيحاوطها بدراعو الاتنين.
وبيحاوطها اوى لحضنو ومن غير ما يحس ايدو بتتحسس تفصيل جسمهاا وهى فى حضنو وبيبسها من شفايفهاا وبيبعد عنهاا بسرعة وبيبعدهاا عنو وبيبعد عن السرير خاالص وبيروح يقف فى البلكونة وبيحاول يهدى من مشاعرو.
وبيحاول يخرج من الاوضة خالص.
فى مصر
تامر واقف قدم اوضة العمليات ويحيى والد رشا ومنى والدتهاا باين عليهم القلق.
تامر: هم كدة اتاخرو يا خالتى ولا اية.
يحيى: تعالة يابنى اقاعد هناا ادعلهاا.
وبيتفاجا بالممرضة بتخرج من الاوضة وفى حضنها النونو.
الممرضة: الف مبرووك ربنا رزقك بوالد زى القمر.
تامر: رشا.
الممرضة: هى بخير متقلقش.
يحيى: شيل ابنك يلاا.
تامر: هاا لاا لا شيلو انت دة صغير اوى احسن يحصلو حاجة.
ويحيى بياخد الطفل من الممرضة بسعاادة.
فى امريكاا
فهد بيحس بتقل على بطنو وبيفتح عيونو بيتفاجا مليكه قاعدة على بطنو وهو نايم وبتضحك اول ما بيفتح عيونو.
مليكه: بابى.
فهد: مليكه انتى بتعملى اية هناا.
مليكه: بابى مليكه عوزة تاكل ايس كريم.
فهد بيبعدهاا عنو وبيقاعد على السرير وبيتفاجا بمليكه ماسكة بنطلون البيجامة بتعتهاا فى اديهاا.
فهد: اا اية دة.
مليكه: مش بعرف البسو.
فهد بيمسح عيونو بكف ايدو.
فهد: اعمل اية اعمل اية.
وبيبص لمليكه بيشفها قاعدة جمبو وبتلعب فى صوابع رجليهاا وبتبصلو وبتضحك.
فهد بفزع: اانتى خرجتى من اوضتك كدة.
مليكه بتهز رسها بنعم و فهد بيبصلها بغضب وبيمسكهاا من درعهاا بقوة.
فهد: انتى اتجننتى خلاص ازااى تخرجى من اوضتك بالشكل دة.
مليكه: ااة بابى انت بتوجع مليكه بابى.
فهد بعصبية: اناا مش ابوكى متقوليش الكلمة دى تااانى.
مليكه بعياط: مليكه خايفة يابااابى عاااا.
فهد: قولتلك متقوليش بابى.
مليكه بتصرخ بعياط قوى وبتترعش من الخوف منو وبياخد منها بنطلون البيجامة بتعهاا وبيلبسوها.
فهد: تانى مرة تخرجى بالشكل دة من الاوضة هقتلك انتى فاهمة.
مليكه بتهز رسها بنعم ومنهارة من العياط و فهد بيبعد عنهاا وبيروح على التربيظة الى فى نص الاوضة وبيضربهاا بقوة لحد ما بيكسرهاا وبيحاول يهدى وبيبص وره على مليكه ومبتكنش موجودة.
فهد: مليكه مليكه.
وبيحاول يخرج بسرعة من الاوضة وبيشوف بنت من الخدم.
فهد: مدام مليكه فيين.
الخادمة وعيونها على الارض: راحت على اوضتها سيدى.
فهد بيروح على اوضة مليكه وبيدور عليهاا فى الاوضة ومش موجودة وبيروح يدور عليها فى الحمام ومش موجودة وبيريقلق اوى ولسة هيخرج من الاوضة وبيسمع شهقات من الاوضة وبيقرب من الصوت وبينزل على ركبتو وبيبص تحت السرير وبيشوف مليكه تحت السرير بتعيط بصوت مكتوم.
فهد: مليكه.
مليكه بتشوفو بتعيط اكتر وبتخاف منو.
فهد: تعالى.
مليكه: لااا انت هتضربنى.
فهد: لا مش هضربك تعالى يلاا.
مليكه: لااا.
فهد: قولتلك تعالى.
مليكه بتعيط اوى وخايفة منو.
فهد بعصبية: اطلعى حالاا يلاااا.
مليكه بتصرخ وبتطلع من الاتجاة التانى ووقفة بخووف.
و فهد بيقرب منهاا و مليكه مرعوبة منو وبترفع اديهاا قدمه بخوف.
مليكه: مليكه اسفة ياباااابى بليز متضربش مليكه.
فهد بينزل درعهاا وبيضمهاا بقوة فى حضنو و مليكه منهارة من العياط و فهد بيقاعد على طرف السرير وبيخليهاا تقاعد على رجلو وبيضمها لحضنو و بيملس على شعرهاا وعلى ضهرها بحنية لحد ما بتهدى وبيرفع وشهاا قدمه وبيمسحلها بقايا الدموع و مليكه مسكة فى هدومه بشهقات خفيفة.
و فهد بيبسهاا من جبنهاا وبينزل بشفيفو على جفن عيونها الاتنين.
فهد: مش عوزك تخافى منى ابدا يا مليكه انتى الوحيدة الى مش لازم تخافى منى ابدا.
وبينزل بشفيفو على خدهاا وبينتهى بشفايفهاا ببوسة طويلة.
و مليكه بتضربو على صدرو باديهاا الاتنين كانت محتاجة تتنفس.
فهد بيبعد عنهاا وصدرو العارى بيطلع وبيهبط بسرعة جداو مليكه بترجع تعيط من اثر عنف قبلتو على شفيفها وبتحط اديها على شفابفهاا.
مليكه: هناا نوتى ياباابى.
فهد بيمسحلهاا دموعهاا.
فهد: انا بس الى مسمحلى ابوسك انتى فاهمة.
مليكه بتهز رسها بنعم.
فهد: يلاا تعالى غيري هدومك وننزل نفطر اناا وانتى ماشى.
مليكه: وهتجبلى ايس كريم.
فهد: وهجبلك ايس كريم.
مليكه بتسقف باديهاا بفرحة.
مليكه: بااابى حبيبى.
و بتجرى على اوضة الهدوم و فهد بيروح وره بسعادة.
و بعد دقايق بيخرجو من الاوضة و مليكه مسكة فى ايد فهد وبتتنطط وهى ماشية بسعاادة وبتسيب ايدو وبتجرى على السلم.
فهد بيتفاجا انهاا بتركب على تربزين السلم وبتتزحلق علية.
و فهد بيتفزع وبيجرى عليهاا بسرعة بيشفهاا وقفة تحت وبتضحك اوى بسعاادة.
مليكه: بابى دة حلو اوى.
فهد بيمسك شعرو بعصبية وبينزلهاا.
فهد: اخر مرة تعملى كدة كان ممكن تقعى ماشى.
مليكه: بابى مليكه هتسمع الكلام علشان بابى.
فهد: براافو.
ريان: مليكه.
مليكه بتبص وره لريان وبتضحك اوى.
ريان: شفتى جبتلك اية.
مليكه: شوكولاتة.
ريان بيطلع من وره ضهرو شوكولاتة كبيرة و مليكه بتصرخ بفرحة وبتجرى على ريان وبتنط علية وبتاخد الشوكولاتة وبتبوسو من خد.
فهد: ريان.
ريان بيبص لفهد برعب.
ريان: اا احم اناا هروح اشوف الشباب.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم وردة
مليكه بتبص ورا ريان وبتضحك قوي.
ريان بيطلع من ورا ظهره شوكولاتة كبيرة.
مليكه بتصرخ بفرحة وبتجري على ريان وتنط عليه وتاخد الشوكولاتة وتبوسه من خده.
فهد: ريان.
ريان بيبص لفهد برعب.
فهد بيدخل مليكه أوضة كلها ضلمة.
مليكه بتعيط.
مليكه: بابي.
مليكه بتخاف.
فهد: ده عقابك عشان تسمعي الكلام.
فهد بيقفل الباب بالمفتاح.
فهد: ممنوع حد يفتح الباب ده أبدا، مفهوم؟
الخدم وعيونهم على الأرض: أمرك سيدي.
فهد بيخرج من القصر ويقف قدام العربية.
صوت صراخ مليكه مالي القصر.
بيركب العربية وبيتحرك خارج القصر.
***
أنين بتجري على الأوضة اللي فيها مليكه.
أنين: عروستي، عروستي.
مليكه بعياط: نينا، أنا خايفة، في بوبع هنا، عااااا، افتحي الباب بليز.
أنين بتعيط على عياط مليكه وبتحاول تفتح الباب لكن الباب مقفول.
***
في مصر.
جمال بيروح لرشا وتامر البيت ومعاه هدايا للنونو.
تامر: اتفضل يا عمي، والله البيت نور بوجودك.
جمال: منور بأصحابه يا ابني.
رشا بتخرج من أوضتها وفي حضنها ابنها.
رشا: جدو جمال وحشتنا.
جمال بياخد منها الطفل.
جمال: بسم الله ما شاء الله، سميتوه إيه؟
تامر: جمال تامر.
جمال: ليه كده يا أولاد؟
رشا: أنا قولتلك يا عمي لو بنت هتكون مليكه ولو ولد هيكون جمال.
تامر: بس قريب قوي هنجيب مليكه، متقلقش أنت يا عمي.
رشا بتضربه في دراعه وبيضحكوا.
***
في الليل.
فهد بيرجع القصر ولسه هيطلع على أوضته.
بيبص للأوضة اللي فيها مليكه بفزع وبيجري بسرعة وبيفتح الباب.
فهد: مليكه، مليكه.
بيشوف مليكه متكورة على نفسها على الأرض وبيجري عليها.
فهد: مليكه، مليكه، افتحي عيونك، مليكه.
مليكه بتفتح عيونها بتعب وبتغمضهم تاني.
فهد بيشلها بسرعة وبيخدها على أوضته وبيحطها على السرير وبيغطيها كويس.
فهد: مليكه، ردي عليا، مليكه، افتحي عيونك، أنا آسف، آسف.
وبيبوس إيديها.
مليكه بتفتح عيونها بتعب وبتبصله قوي بحزن.
مليكه بعياط: أنت اتأخرت عليا، أنا، أنا كنت خايفة قوي.
فهد بيضمها لحضنه وبيبوّس كل ملامحها بحب وأسف.
فهد: أنا آسف يا قلبي، أنا آسف، أنا إزاي عملت فيكي كده؟
مليكه بتتعلق في رقبته وبتحضنه قوي وبتتعاطف.
فهد بيضمها قوي لحضنه وبيستنشق عبير عطرها من بين خصلات شعرها.
وبيبوسها من تجويف رقبتها بهستيريا قبلات متفرقة.
وبينزل بشفافه ويردد: بحبك يا مليكه، أنا بحبك.
مليكه بتحاول تبعده عنها بدفعات منزوع منها القوة نهائي.
وفهد بيتلهم شفايفها وبيقلعها هدومها بهستيريا.
فهد: بحبك يا مليكه.
مليكه دموعها بتنزل.
وفهد بيتلهم جسمها بشيء من العنف وشوق ليها واتخلى عن سيطرته على نفسه وبيمتلكها.
***
لارا في الجنينة ومعاها طفل صغير.
وكنان بيقرب منها ومعاه أنين.
لارا: جاك حبيبي، دي أنين، إيه رأيك تروحوا تلعبوا مع بعض؟
جاك بيهز راسه بموافقة وبيروح مع أنين يلعبوا مع بعض.
كنان: أنتِ ليه رفضتي تدّي ريان فرصة تانية؟
لارا: هو أنت اتغيرت كده إزاي؟
كنان: اتغيرت إزاي يعني؟ أنا زي ما أنا، مبتغيرش، واللي مش عاجبه في طريق تاني قدامه.
سارة: عجبني فيك صراحتك.
كنان: بس مجاوبتيش على سؤالي، ليه مدتيش ريان فرصة تانية؟ هو يستاهل الفرصة دي.
لارا: بصراحة مش عارفة، مع إن كان ممكن أدي الفرصة دي لأي حد تاني غيره، مش عارفة.
كنان: ده كله عشان سأل الطفل ده ابن مين؟
لارا: لا عشان هو عارف ابن مين، بس حابب يسمعها مني، أنا عايزاني أقوله إني اغتصبت وأنا طفلة 15 سنة.
ولما كنان بيشوف إيديها بترتعش والدموع في استعداد تهبط.
لارا: بس أنا مقوتش أبداً، كملت حياتي وقررت أكون أقوى.
وقت ما عرفت إني حامل في جاك، الكل قال إني لازم أنزله، عايزني أقتله، بس مقدرتش.
وساعتها الكل اتخلى عني فعلاً، حتى أخواتي اتخلوا عني.
كنان: إنتي قوية.
لارا: لا بالعكس، أنا أضعف من ما تتخيلي، بس بحاول أكون قوية وبرسم القوة كمان.
كنان بيبتسم لها قوي.
ولارا بتبعد عيونها عن كنان بتوتر.
***
في الصباح.
مليكه واقفة قدام السرير.
وفهد نايم عليه قدامها.
وبتمسح دموعها.
وبتحط ورقة على المخدة مكان ما هي بتنام.
وبتخرج من الأوضة وبتخرج من الباب الخلفي للمطبخ.
وبتخرج للجنينة الخلفية بسرعة.
وبيكون فرانكو مستنيها وبيسيبها بابتسامة كبيرة.
ولسه هيجري عليها يحضنها.
مليكه بتوقفه بإيديها.
مليكه: لو سمحت نفذ وعدك ليا وبس.
فرانكو: جوهرتي الثمينة، تؤمر وأنا أنفذ.
مليكه: رجعني مصر النهاردة.
فرانكو: كل حاجة جاهزة، بس أنا مش هشوفك تاني يا جوهرتي الثمينة.
مليكه: لا، عايزة أنسى كل حاجة حصلتلي في الـ 10 شهور اللي فاتوا.
فرانكو: المهم إنك تكوني بخير.
وفرانكو بيخرج مع مليكه من القصر.
مليكه بتقف تبص على القصر وبتنزل دموعها.
فرانكو بيحس إنها مترددة تسيب القصر وتروح.
فرانكو: يلا يا مليكه، القصر ده عيشتي فيه أسوأ أيام حياتك ومش هترجعي هنا تاني خلاص، إنتي أختي، القرار.
مليكه: فعلاً أخت القرار.
مليكه بتتحرك مع فرانكو وبتروح تركب معاه العربية.
وفرانكو بيبتسم ابتسامة سخيفة لما بيتخيل فهد لما يعرف إنها مشيت من القصر.
فرانكو: إنتي لازم تختفي فترة لحد ما ييأس إنه يدور عليكي.
مليكه: لا، رجعني بلدي.
فرانكو: بس هو أكيد هيقدر يوصلك.
مليكه: أنا أعرف أتصرف معاه كويس.
فرانكو: يعني وصلتي لنقطة ضعفه يا جوهرتي الثمينة.
مليكه: نقطة ضعفه هي أنا.
فرانكو: برافو عليكي إنك عرفتي.
مليكه: بس عرفت متأخر قوي.
فرانكو بيتحرك بالعربية بسرعة جدا.
ومليكه بتنزل منها دموعها غصب عنها ومش قادرة تسيطر على دموعها.
فرانكو: هشوفك تاني يا جوهرتي الثمينة.
مليكه: أنت وعدتني إنك مش هتحاول تشوفني ولا تتعرضلي أبداً.
فرانكو: موافق مدام ده هيسعدك، بس مش هقدر أبعد قوي.
هيكون في عيون عليكي لحمايتك وبس ومش هتحسي بيهم.
مليكه: قولتلك لا، مش عايزة أي حماية، كفاية، مش عايزة حاجة من حد، كفاية أوي اللي عملتوه أنت وهو فيا، كفاية، خلوني أقدر ألم روحي اللي ضيعتوها ووجعتوها، كفاااااية.
ومليكه بتنهار من العياط.
وفرانكو بيوقف العربية بسرعة وبيمسك إيديها.
فرانكو: جوهرتي الثمينة، بلاش عياط، آسف، كل اللي إنتي عايزاه هنفذ.
مليكه بتبعد إيده عنها.
مليكه بصرخة قوية: متلمسنيش.
فرانكو بيبعد إيده عنها بسرعة.
فرانكو: حاضر، مش هلمسك، بس بلا ش عياط.
وفرانكو بيتحرك بالعربية بسرعة.
وعربيات الحرس وراهم.
***
في القصر.
فهد بيفتح عيونه بكسل وبيقع على السرير.
بيشوف هدومه وهدوم مليكه على الأرض وبيفتكر اللي عمله.
وبيمسح على شعره بعصبية.
وبيدور حواليه عليها ومش موجودة.
وبيسحب هدومه وبيلبس بسرعة وبيخرج بيصرخ على الخدم.
والخدم بيروحوا عليه بسرعة.
فهد: فين المدام؟
الخدم بيبصوا حوالين بعض بخوف.
فهد بعصبية: دوروا عليها بسرعة.
والكل بيجري في كل مكان في القصر.
لارا بتروح على فهد.
لارا: فين مليكه؟ أنت إزاي تعمل فيها كده؟ إزاي تحبسها في الأوضة وكمان تمنع أي حد يدخلها؟ مليكه رجعت لحالتها الطبيعية. حاولت أدخلها أو أفتح لها الباب منعوني.
كنان بيروح على لارا وبيرجعها ورا ظهره بعد ما بيشوف نظرات الغضب في عيون فهد.
فهد: يعني إيه رجعت لحالتها العادية؟
لارا: أولفت كلمتني عشان كانت منهارة من العياط وكانت بتصرخ بجنون، ولما جيت منعوني أدخلها وحاولت أتكلم معاها، الصدمة اللي أنت سببتهالها وحالة الرعب اللي كانت فيها، قدرت ترجع تاني مليكه اللي نعرفها كلنا.
فهد بيحط إيده على دماغه وبيفتكر اللي حصل بينه وبين مليكه.
وبيحط إيده على دماغه لما بيستوعب وبيفتكر إن مليكه كانت بتبادله مشاعرها وهي في حضنه ومكنتش بتقاومه، بالعكس كانت بتبادله مشاعرها بكل حنية.
فهد: أنا إزاي عملت كده؟ إزاي وجعتها تاني؟ هي فين؟ لازم أرجعها.
فهد عامل زي المجنون ومتعصب جدا وبيكسر في كل حاجة حواليه بغضب.
وبيدخل مدير أمن القصر وفي إيده لاب توب.
مدير الأمن: سيدي، لازم تشوف الفيديو ده.
فهد بيشوف الفيديو وبيعرف إن فرانكو هو اللي هرب مليكه من القصر.
فهد: فراااانكو.
وبيدخل على أوضته عشان يغير هدومه.
وبيلوح ورقة على السرير وبيفتحها وبيقع على طرف السرير.
الرسالة: أرجوك متدوروش عليا، لو فعلاً بتحبني زي ما قولت، متدوروش عليا، أنا راجعة لأهلي، راجعة لحياتي الحقيقية، إنسانة زي ما أنا، هنسالك، وورقة الجواز اللي معاك لازم تنتهي نهائي، لو حاولت تقربلي أو تشوفني، مش هقولك هيكون آخر يوم في حياتك، لا، هيكون آخر يوم في حياتي أنا، بس المرة دي هتأكد إني أنهي حياتي نهائي، ووقتها هتندم لأنك هتكون أنت السبب.
فهد بيضغط على الورقة بقوة وبعصبية قوي.
فهد بصرخة: مليكه.
ريان بيدخل أوضة فهد بسرعة.
ريان: لقيتها.
فهد بيسحب الجاكيت بتاعه بسرعة وبيخرج قبل ريان.
ريان: في الميناء، الجواسيس اللي مشغلينهم عند فرانكو كلموني وقالوا لي إنه هيسفرها عن طريق الميناء.
فهد: كنان، اتصل بالرجالة بتاعتنا هناك، مفيش أي مركب تتحرك من هناك قبل ما أنا أوصل.
كنان: تمام.
كنان بيعمل اتصالاته بسرعة.
وفهد بينطلق مع ريان والحرس بسرعة جدا.
***
في الميناء.
مليكه: هنسافر امتى؟
فرانكو: متقلقيش، أنا عامل حساب كل حاجة، أسلم طريقة هي البحر، أنا هكون معاكي وهوصلك لحد هنا.
مليكه: لا، قولتلك لا.
فرانكو: جوهرتي الثمينة، مقدرش أسيبك على مركب زي دي لوحدك في عرض البحر لمدة أسبوعين.
مليكه: إيه؟ أسبوعين؟
فرانكو: المركب دي بتعدي على مدن كتير ومنها لمصر في ميناء السويس.
مليكه: بس أسبوعين؟
فرانكو: أهي فرصة إنك تكوني قدرتي تريحي أعصابك شوية، إنتي مش شايفة حالتك عاملة إزاي؟ حتى إيدك مش بطلة رعشة من وقت ما شفتك.
مليكه بتبعد إيديها عن عيونه وبتغمض عينيها بتعب.
فرانكو: إنتي كويسة؟
مليكه بتهز راسها بنعم.
فرانكو: هنتحرك كمان ساعة، تعالي ارتاحي، أنا خليتهم يخصصوا ليا أنا وإنتي أوضة في المركب.
مليكه: ليا أنا وأنت؟ إزاي يعني؟
فرانكو بيقرب منها.
ولسه هيلمس شعرها.
ومليكه بتضرب إيده بعصبية.
مليكه: قولتلك متلمسنيش، أنت مبتفهمش ليه؟
فرانكو بيرفع إيديه الاتنين وبيرجع خطوة.
وبيبتسم لها.
فرانكو: آسف.
***
في مصر.
رشا وتامر ونسمة ويوسف معزومين عند جمال على العشاء.
والكل متجمع على السفرة وبيضحكوا قوي.
ورشا بتسمع عياط ابنها.
رشا: حمود صحي.
تامر: إنتي مش لسه مرضعة ابن المفجوعة ده؟
والكل بيضحك.
ورشا بتبص له بغضب.
رشا: عمو جمال سامع بيقول على حمود إيه؟
جمال: يا حبيبتي بيهزر معاكي.
رشا: هروح أجهز له الرضعة وجاية.
نسمة: ممكن أروح أنا أجهز له الرضعة وإنتي كلي.
جمال: إنتي ما أكلتيش حاجة يا نسمة؟
نسمة: لا شبعت.
رشا: روحي بس لو غلبك ناديني، أنا عارفة طالع لابوه.
نسمة بتفرح قوي وبتجري على الأوضة اللي فيها جمال الصغير.
يوسف: أودعكم أنا بقى دلوقتي، لازم أمشي، قدامي ساعتين بس على الطيارة.
جمال: ربنا معاك يا ابني.
يوسف بيروح على الأوضة اللي نسمة دخلت فيها.
وبيشوف نسمة قاعدة على السرير وفي حضنها جمال الصغير ومعاها الرضعة بتاعته وبتاكله ومبسوطة قوي.
ويوسف بيقرب منها وبيسها من خدها.
نسمة: يوسف، شوف حلو إزاي.
يوسف: ربنا يرزقنا يا حبيبتي إحنا كمان.
نسمة: يارب يا يوسف.
يوسف: حبيبتي لازم أمشي.
نسمة: خلاص هتسافر؟
يوسف: مش هتأخر عليكي المرة دي، صدقيني.
نسمة بتهز راسها بنعم.
ويوسف بيبسها من شفايفها وبيخرج وبيودعهم وبيمشي.
***
رشا بتبص لتامر.
وتامر بيبصلها وبيتكلموا بالنظرات.
جمال: اتكلم أنت وهي، خلصتوا؟
تامر: عمي جمال، عايز أقولك على حاجة تخص يوسف.
جمال: يوسف، ليه ماله؟
رشا: طب نتكلم في مكان تاني أحسن، نسمة تسمعنا، هي مش ناقصة أبداً.
جمال: انتوا هتقلقوني ليه كده؟
تامر: عمي، أنا عرفت إن يوسف اتجوز.
جمال في صدمة وبيسأل تامر بفزع.
تامر: وأنا اتأكدت كمان من الخبر ده، اتجوز بعد جوازه من نسمة بـ 3 شهور بالظبط.
جمال: لا، مستحيل.
نسمة: ومراته التانية حامل كمان يا عمي، هي بتكون مرات صاحب الشركة اللي هو مديرها دلوقتي، وكمان الست عندها 40 سنة.
جمال بيفتح أول زرارين القميص وبيحس بخنقة.
ورشا بتجري عليه وبتخليه يشرب ميه.
تامر: هاتوا الأدوية بتاعته بسرعة.
رشا بتجري على أوضة جمال بسرعة.
جمال: عرفتوا امتى؟
تامر: من أربع شهور.
جمال: أربع شهور يا تامر.
تامر: والله يا عمي، لما عرفت الخبر ده بالصدفة من واحد زميلي شغال في دبي، دكتور نساء وتوليد، وبالصدفة كمان مرات يوسف بتتابع عنده، وهو اللي عرف يوسف، ولما نزل هنا مصر وجه قالي.
جمال: وليه يعمل كده في بنتي؟
رشا: اتفضل يا عمي، الأدوية بتاعتك.
تامر: أنا كنت هقولك من وقتها، بس جت ظروف ولادة نسمة وحالتها قد إيه كانت صعبة، معرفتش أتكلم.
جمال: مش عايز أي حاجة من دي توصل لنسمة لحد ما أشوف هعمل إيه.
تامر ورشا بيهزوا راسهم بنعم.
جمال: عايز أدخل أرتاح.
تامر بيساعد جمال إنه يدخل أوضته يرتاح.
ونسمة بتخرج من الأوضة وفي حضنها جمال الصغير ومبسوطة قوي.
نسمة: ده جميل قوي يا رشا.
رشا: ها؟
نسمة: إيه مالكم أنتوا الاتنين كده؟ في إيه؟ وبابا فين؟
تامر: عمي دخل يرتاح، قال إن مصدع شوية.
نسمة: رشا، مالك سرحانة في إيه؟
رشا: ها، لا مفيش، بس كنت بقول لتامر خلينا هنا النهارده.
نسمة: آه، تامر خليكم النهاردة هنا، وكمان عايزة أشبع من حمود شوية.
تامر: خلاص موافق، بس بشرط تاخدي رشا وابن المفجوعة معاكي الأوضة، أنا نفسي أنام في هدوء.
رشا بتضرب تامر على دراعه.
رشا: اتلم يا تامر.
تامر بيضحك وبيسها من جبينها.
نسمة: أنا هروح أنيم حمود.
نسمة بتروح على الأوضة.
وتامر بيبص لرشا بحزن.
رشا: تفتكر إحنا غلطنا لما قولنا لعمو جمال؟
تامر: إحنا غلطنا إننا اتأخرنا لحد دلوقتي.
رشا: خايفة على نسمة لما تعرف.
تامر: إن شاء الله خير.
رشا: يارب.
***
في أمريكا.
داخل الميناء.
فرانكو بيدخل مليكه أوضة صغيرة فيها سرير واحد ودولاب صغير في ركن الأوضة.
فرانكو: عارف إنها صغيرة.
مليكه: لا كويسة.
فرانكو: هروح أشوف شوية حاجات وهاجي تاني، ماشي؟ ومش هتأخر.
مليكه: شكراً.
وفرانكو بيبتسم قوي وبيخرج من الأوضة وبيقف ورا الباب.
وبيلمس على الباب بحنية.
فرانكو: إنتي دلوقتي ملكي أنا وبس. مش ملكهم، هو بيمتلكها، أخيراً قدرت آخد منه جوهرتي الثمينة ومش هتبعدي عني أبداً.
وفرانكو بيبعد عن الأوضة وبيروح يشوف الحراسة بتاعته على المركب.
وبعد شوية مليكه بتسمع صوت صرخات متألمة وبتحس بالخوف.
وبتروح على باب الأوضة وبتتردد إنها تفتح.
وأيديها بترتعش من الخوف لما بتسمع صوت رصاص.
بتقف ورا الباب برعب.
وفجأة بتشهق لما بتشوف المركب بتتحرك.
وبتحط إيديها على قلبها.
مليكه: الحمد لله.
وبتبعد عن الباب ومد إيديها عشان تفتحه بإيد مرتعشة.
وبتفتح الباب وبتصرخ.
مليكه: لااااا.
وبترجع بضهرها.
ودموعها بتنزل.
مليكه: لااا.
فهد: كنتي مفكرة إنك هتبعدي عني؟
مليكه: أنت مش حقيقي أبداً، لا، أنا تعبت، والله العظيم تعبت، كفاية بقى، ابعد عني.
فهد بيقرب منها أكتر وهي بتبعد عنه.
ودموعها بتنزل على خدها.
وبتخبط في الحيط المعدني للمركب وبتغمض عيونها وبتعيط قوي.
وبتتفاجأ فهد بيضمها لحضنه.
وبتنهر من العياط.
فهد: مفيش حد هيرجعك غيري أنا.
مليكه بتبعد عنه وبتبص لعيونه.
مليكه: بجد، ااا، أنت، ااا.
فهد: آه، أنا هرجعك لأهلك، بس ده بعد ما تتعاقبي على اللي عملتيه وهربك من القصر مع الحيوان فرانكو.
مليكه: اعقاااب.
فهد: وأشد عقاب كمان.
مليكه بتبص له بخوف وبتفرك في كف إيديها بخوف.
وفهد بيقرب منها أكتر.
ومليكه بتخاف منه قوي وبتجري على باب الأوضة.
وبتفتح الباب بسرعة وبتتفاجأ بريان قدام الأوضة.
مليكه: ريان.
ريان: ينفع يعني اللي إنتي عملتيه ده على أساس إنك بتعتبريني أخوكي؟
مليكه بعياط: ريان، أرجوك خرجني من هنا.
فهد: مفيش حد هيخلصك مني أبداً.
مليكه بتبص له بخوف وبتتحاول تهرب منه وبتجري بعيد عنه بسرعة.
وكل ما بتروح في اتجاه بتشوف حراسة فهد قدامها.
وبتطلع على سطح المركب.
وفهد بيمسكها من إيديها.
مليكه: سبني بقى، سبني، حرام عليك.
فهد بيضمها لحضنه بقوة وبيلمس على ضهرها بحنية.
فهد: أنا وعدتك إني هرجعك لأهلك بنفسي، ليه بتوجعي قلبي معاكي؟
مليكه بترفع عيونها من حضنه.
مليكه: يعني مش هتعاقبني؟
فهد بيبتسم قوي.
فهد: أنا مبرجعش في كلمتي أبداً، قولتلك هرجعك لأهلك، يعني هنفذ.
ولو بالنسبة للعقاب، هتتعاقبي يا مليكه عشان متكرريش الغلط تاني.
فهد بيشلها في حضنه.
مليكه: آآآه، نزلني.
فهد: عقابك إنك هتكوني في حضني لمدة أسبوعين.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم وردة
فى مصر
تامر
عمى جمال كنت حابب اعرف انت قررت اية بالضبط
جمال
ملهوش اى مبرر انو يعمل كدة فى بنتى
تامر
بس اكيد هو عندو مبرر
جمال
ابدا
تامر بيمسح على شعرو بعصبية
تامر
بس نسمة مش هتستحمل خبر زى دة
جمال
نسمة اقوى من ما تتخيل الى هيوجعهاا اكتر انها تفضل عايشة مخدوعة اكتر من كدة
وبتدخل نسمة الصالون على ابوها و تامر و جمال بيبص لتامر
نسمة
بابا انت تقصد اية بالكلام الى سمعتو دة
جمال
نسمة يا بنتى انا لازم اتكلم معاكى فى موضوع مهم
تامر
هروح اناا اشوف رشا جهزت جمال ولا لسة
تامر بيخرج من الاوضة و نسمة بتقرب من والدهاا و جمال بيمسك اديها وبيخليها تقاعد جمبو وبيملس على شعرها بحنية
جمال
نسمة يا بنتى انتى عرفة انك اغلاا حاجة لياا فى الدنيا دى
نسمة
باباا فى اية يوسف حصلو حاجة
فى عرض البحر
مليكة بتفتح عيونهاا وبتمسح على رقبتها بتعب
وبتتفاجا فهد واقف قدمها
فهد
ياريت تكون نومة الكرسى ريحتك
مليكة
اى مكان بعيد عنك بيكون راحة بالنسبة لياا
مليكة بتبعد عنو وبتخرج من اوضة المركب وبتحس بدوار البحر وبتحاول تتماسك ومتبينش انها ضعيفة و فهد بيمسكها من خصرهاا بسرعة
فهد
انتى كويسة
مليكة
ابعد ايدك عنى متلمسنيش انا بقرف منك
فهد بغمزة وقحة
بس من يومين وانتى كنتى فى حضنى مكنش دة رايك ابدا
مليكة بتدفعو بعيد عنهاا بغضب
مليكة
قصدك اية
فهد
يعنى كنتى بتبدلينى نفس المشاعر
مليكة بارتباك
لا انت كداب
فهد بيلمس خدهاا بحنية وبيبعد خصلات شعرهاا عن عيونها وبيحس برعشة جسمها تحت ايدو و مليكة بترتبك اوى وبيفرب منها اكتر وبيبسها من شفايفها و مليكة بتضربو فى صدرو بقوة وبتصرخ بعصبية
مليكة
انا الموت اهون عنى من انك تلمسنى تاانى
مليكة بتجرى على حافة المركب ولسة هتحدف نفسهاا من المركب
فهد بيمسكها بقوة
فهد
خلاص مش هقرب منك ابدا
مليكة بتبعدو عنها وجسمهاا بيترعش من الخوف
فهد
انتى تعبانة لازم تاكلى حاجة وتخدى الادوية بتعتك
مليكة
مش عوزة منك حاجة وياريت مشفش وشك لمدة الاسبوعين ولا تكلمنى حتى مفهوم
فهد بيضحك اوى على شكلهاا بحجمها الصغير وانفعلها الزايد واحمرار مناخيرها من العصبية و مليكة بتتعصب اكتر وبتضغط على سننها وبتهرب من قدمه
ريان
مليكة انتى عملتى معجزة
مليكة بتبصلو باستغراب
ريان
الفهد بيضحك
مليكة
انتو مجنين كلكو وعوزين تجننونى معاكو مش كدة
ريان
لا مسمحلكيش الفهد لما جابك القصر كنتى مجنونة جاهزة
مليكة بتضرب برجليهاا بقوة على رجل ريان و ريان بيقف على رجل وحدة وبيتنطط من الالم و مليكة بتمشى وبتسيبو
بعد يومين
مليكة بتتجنب انها تتكلم معاة نهائى بس فهد كان حريص انها تاخد الادوية بتعتهاا والاكل كمان ودة كان بيعصبها اكتر من اهتمامو بيها وبعد فترة مليكة بتحس بالمركب بتقف
مليكة بتخرج من الاوضة وبتشوف حراسة الفهد ريحين يمين و شمال و مليكة بتطلع على سطح المركب بتشوف انهم وقفو فى ميناء
فهد
هنرتاح كام ساعة ونجدد المؤن وننطلق من تانى
مليكة
احنا فين
فهد بيشاورلهاا على الرصيف
فهد
دى جزيرة على حافة كندا
مليكة
كندا بجد يعنى
فهد بيهز راسو بثقة ولسة مليكة هتتحرك علشان تنزل من المركب فهد بيمسكها من ايديها
مليكة
قولتلك متلمسنيش ابعد ايدك عنى
فهد
ريحة فين
مليكة
هتفرج على البلد شوية ولا عندك اعتراض
فهد بيهز راسو بلا و مليكة بتتحرك وبتنزل من المركب وبتتفاجا فهد ورهام
مليكة
رايح فين
فهد
اكيد مش هسيبك لوحدك ولو مش عجبك ارجعى المركب
مليكة
اوف رخم اوى
مليكة بتمشى هى فهد وبتتفرج على البلد ومبسوطة اوى من كل الى حوليهاا و مليكة بتاخد بلها ان كل الى بيقبلوهم بيبصو لفهد وبينحنو لية بخوف
مليكة
انت معروف هنا
فهد
حاجة زى كدة
مليكة
علشان كدة شيفة نظرة الرعب فى عيونهم
فهد
تعالى من هنا
فهد بتروح معاة وبيدخلو سوق شعبى والكل بينحنى فهد بخوف وعيونهم على الارض و مليكة بتحس بالحزن على حالتهم
مليكة
خلينا نرجع خلاص مش عوزة اتفرج على حاجة
فهد
لية
مليكة
طبعا انت مبسوط وسعيد من نظرة الرعب الى فى عيونهم دى مش كدة
مليكة بتمشى بعصبية ودموعها بتنزل وبتتكعبل وبتقع على الارض و فهد بيجرى عليهاا بسرعة وبيوقفها على رجليها
مليكة
قولتلك متلمسنيش ابعد ايدك عنى
فهد
انتى كويسة حصلك حاجة فى حاجة بتوجعك
مليكة
لاا بس هدومي اتبهدلت بسببك
فهد
بسببى انا
مليكة
اة انت الى عصبتنى وخلتنى مشفش قدمي
مليكة دموعها بتنزل
فهد
طب بتعيط لية دلوقتى
مليكة
علشان مش معايا هدوم تانية هتطر افضل بيهاا ال ١١ يوم
فهد
خلينا نجبلك هدوم
مليكة
معيش فلوس
فهد
شورى انتى بس على الى يعجبك
مليكة
و طبعا من خفهم منك مش هيطلبوك بفلوس ابدا
فهد بيفتح المحفظة بتعتو وبيقربها منهاا و مليكة بتبصلو برفع حاجب وبتحط اديها داخل المحفظة وبتاخد كل الفلوس الى معاة و فهد بيبتسم اوى
مليكة بتضحك وبترفع الفلوس قدمها وبتهزهم بطفولة وبتجرى على السوق تانى
فهد
مليكة استنى
فهد بيمشى وره و مليكة بتشترى حاجات كتير
مليكة
الله الفستان دة هيكون حلو اوى على نسمة ودة لرشا كمان اووف كنت هنسا تامر دة كان صدعنى لو نسيتو
مليكة
الله دى هخدها لباباا
مليكة بتاخد كوفية من الصوف
مليكة بتبص لفهد
الفلوس دى هتكون دين علياا لما ارجع هبعتهملك
فهد
ماشى
مليكة بتشترى حاجات كتير وبتشوف ايس كريم وبتجرى علية بسرعة وبتجيب ايس كريم ليهاا و لفهد
مليكة
خد انا عزماك
فهد
لاا
مليكة
اية الرخامة دى لازم تاكل زى علشان متبصليش فى الايس كريم بتاعى
فهد
لو خلصتى يلاا لازم نتحرك
مليكة
اوكى
مليكة بتتحرك مع فهد وبيروحو على المركب و مليكة بتقف قدم المركب وبتبص للحاجز الخشبى الى المفروض تمشى علية علشان توصل للمركب وبتحس بخوف لما بتشوف امواج البحر بتخبط بقوة
مليكة بتشهق لما فهد بيشلها فى حضنو مليكة بتتمسك فى رقبتو بقوة
مليكة
عاا عاااا نزلنى نززلنى هتوقعنى عااا
فهد بينزلها على المركب و مليكة بتبعد عنو وبتظبط هدومها
مليكة
غبى
وبتاخد الشنط بتعتها من ايدو وبتجرى على الاوضة بتعتهاا
فى مصر
جمال بيدخل اوضة نسمة
جمال
نسمة بنتى انا جهزتلك الغداء بايدى عملتلك المعكرونة الى بتحبيهاا وكمان اللحمة الريحة تجنن
نسمة مبتردش على جمال وبيقرب منهاا وبيتصدم والصانية بتقع من ايدو على الارض وهو شايف الدم بينزل من اديهاا ولون بشرتها الشاحب و جمال بيجرى عليهاا بسرعة
جمال
نسمة بنتى نسمة
بعد نص ساعة
جمال واقف قدم اوضة العمليات تامر و رشا بيقربو منو بسرعة
تامر
عمى نسمة فين
جمال
نسمة
رشا
عمو تعالة اقاعد هناا الاول ان شاء الله هنتطمن عليهاا
وبيخرج الدكتور من العمليات و جمال و تامر بيروحو علية بسرعة
الدكتور
حمدالله على سلامتهاا هى فقدت دم كتير بس قدرنا ننقذها
جمال بعياط
الحمد لله الحمد لله
الدكتور
هننقلها على اوضة عادية بس هى تحت التخدير
وبيخرجو نسمة على السرير المتحرك و جمال بيجرى عليهاا
جمال
نسمة بنتى لية تعملى كدة فى نفسك وفى ابوكى ليييية
تامر بيبعد جمال عن سرير نسمة
تامر
عمى جمال اهدى يا عمى الله يخليك متعملش كدة فى نفسك
جمال بيعيط و رشا بتروح على جمال بتترمى فى حضنو ومنهارة من العياط
فى المركب
بعد ثلاث ايام مليكة بتفتح عيونها بتشوف فهد قاعد قدمها على طرف السرير وبيتامل فيهاا و مليكة بتتفزع
مليكة
ا ا انت اية الى جابك هنااا
فهد
يلاا علشان تفطرى
مليكة
ودخلت الاوضة ازاى
فهد
اناا بدخل اى مكان ومفيش حد يسالنى دخلت ازاى
مليكة بتبعدو عنهاا وبتقف على رجليها بعصبية
مليكة
انت لية مش عاوز تفهم ان وجودك قريب منى بيدايقنى ابعد عنى يا اخى بقي ابعد عنى
فهد
يلا علشان تفطرى وتخدى الادوية بتعتك البسى لبس تقيل عليكى الجو برد جدا
مليكة
بكرهك بكررررهك
فهد بيخرج من الاوضة و مليكة بتقاعد على الارض وبتعيط اوى و ريان بيدخل لمليكة الاوضة
ريان
مليكة
مليكة بتجرى على ريان وبتحضنو اوى
مليكة
ريان ارجووك خلية يبعد عنى ارجووك مش عوزة اشوفو لو فعلا بتعتبرنى اختك خلية يبعد عنى مش قدرة اشوفو قدمي
ريان بيمسحلهاا دموعها
ريان
انتى فعلا لسة بتخافى منو ولا فى حاجة تانية
مليكة بتبصلو اوى
ريان
انتى خايفة من مشاعرك اتجاهو
مليكة
المشاعر دى غلط مش لازم تكون موجودة ابدا انا تعبت اوى والله مش قدرة استحمل اكتر من كدة حاسة روحى بتتسحب منى
مليكة بتنهار من العياط و ريان بيملس على شعرها بحنية
ريان
انا عوزة اقولك انو اتغير جدا الفترة الى فاتت اتغير علشانك اديلو فرصة تانية وادى نفسك فرصة
مليكة
لااا لاااا دة الشيطان يا ريان مستحيل يكون لية اى فرص ابدا
ريان
طب ممكن تهدى شوية
مليكة
اهدى ازااى بس قولى واناا كل ما اشوفو كل حاجة فياا بتبقي عوزة تجرى علية وتترمى فى حضنو اهدى ازاى يا ريان والى جوة صدرى دة مش عاوز يهدى ابدا لو الموت هو الحل الوحيد الى قدمي علشان دة يهدى
ومليكة بتخبط على صدرها فى اتجاة قلبها
مليكة
يبقي الموت اهون علياا
ريان بيروح عليهاا وبيمسحلها دموعهاا وبيبسها من جبنها
ريان
كلها كام يوم وهو هينفذ وعدو ليكى خلاص وهترجعى لاهلك
مليكة
بابا
ريان
هسيبك انا تغيري هدومك وتيجى تفطرى معاناا
مليكة بتهز رسها بنعم
ريان
الجو برد جدا برة البسى تقيل
ريان بيخرج وبيسيب مليكة بقلبها الى بينادى باسم حبيبو
فى مصر
جمال قاعد جمب سرير نسمة وماسك اديهاا
نسمة
باباا
جمال بينتفض وبيقرب منها بسرعة
جمال
حببتى ونور عيونو انتى كويسة
نسمة بتعيط اوى لما بتشوف الدموع فى عيون ابوها
نسمة
بابااا
جمال بعياط
ازاى تعملى كدة فى نفسك وفياا اناا كدة يا نسمة انتى تهونى على نفسك لية يا بنتى
نسمة بترفع ايد ووالدها لشفيفهاا وبتبوس ايدو
نسمة
اسفة يا بابا بس مكنتش قدرة اتحمل وجع اكتر من كدة
جمال
عوزة تموتى كفرة يا بنتى
نسمة
بيقولى انو كان غصب عنو وانو اتجوزهاا علشان يضمن مستقبل ليناا ومستقبل لاولادنا
جمال بيملس على شعرها بحنية
نسمة
هم فين اولادنا يا باابااا هم كمان راحو منى
والباب بيتفتح وبيدخل يوسف بسرعة ولهفة
يوسف
نسمة
نسمة بتغمض عيونهاا بقوة
نسمة
اخرج برة مش عوزة اشوفك
يوسف
حببتى اسمعينى بس ارجووكى وكل الى انتى عوزاة هنفزو والله اطلبى انتى بس وانا هنفذ انا خلاص قررت اطلقهاا واسيب كل حاجة بس بيكفينى انتى بس
نسمة
طلقنى
يوسف
لاا مقدرش انتى عرفة انك روحى وقلبى
نسمة
طلقنىىىىىى
جمال
نسمة بنتى اهدى شوية انتى لسة تعبانة
يوسف
انتى ارتاحى دلوقتى ولما نرجع بيتنا نتكلم مع بعض
نسمة
بيتناا
جويرية
اة يا نسمة بيتناا
نسمة
طلقنى يا يوسف وانا متنزلة عن كل حقيقى ومش عوزة منك غير ورقة الطلاق وبس
يوسف
قولتلك مستحيل اطلقك مستحيل
جمال
يوسف روح دلوقتى
يوسف
لا يا عمى مش هروح انا مكانى هناا معاها
نسمة بصرخة
مكانك مع مراتك وابنك مش معاياا انا مكانك مع الاملاك والفلوس هناك مش معاياا اناا
نسمة بتنهار من البكااء وبتصرخ بقوة وبيدخل تامر
جمال
نسمة بنتى ردى علياا نسمة
تامر بيسحب يوسف برة بسرعة
تامر
يوسف اية الى انت بتعملو دة انت اتجننت
تامر
نسمة هتروح منى يا تامر
تامر
انت الى ضيعتهاا من ايدك يا يوسف
يوسف
غلطت بس انا قولتلهاا مستعد اطلقها واسيب كل وارجع هناا ومفيش اى سفر تانى بس نسمة متسبنيش يا تامر نسمة حب حياتى كلها لا نسمة هى حياتى كلهاا
تامر
للاسف الكلمة الاولى والاخيرة فى اديهاا هى وبس بس لو تاخد براى نفزلها كل الى تطلبو منك يمكن ساعتها تقدر فى يوم تسمحك لان لو اصريت على رايك وتمسكك بيها هيوجعهاا اكتر ومش هيداوى الجرح الى ليك فى قلبهاا
يوسف
لا يا تامر مقدرش اطلقها ابدا انت ازاى تطلب طلب زى دة منى
فى امريكا
مليكة بتطلع على سطح المركب وبتشوف فهد و ريان مستنينها و مليكة بتحس بالبرد وبتقفل هدومها عليها وبتلف الكوفية على رقبتها وبتقرب منهم وبتقاعد قدم ريان وجمب فهد
ريان
الجو برد اوى
مليكة بتبص حوليها جبال من التلج
مليكة
ومخيف كمان
فهد
اشربى الشوربة دى وهى هتدفيكى
مليكة
شوربة على الفطار
ريان
فى الجو الى زى دة مينفعش فية غير الشوربة السخنة وبس
فهد
يلا اشربى الشوربة وانتى تدفى
مليكة بغضب
مقولتلكش انى بردانة
فهد
علشان كدة مناخيرك وودانك لونهم بقي زى الطماطم
مليكة بتتحرج اوى وبتضغط على سننها و فهد بيشرب الشوربة وبيتجاهل نظرتهاا الغاضبة و بعد شوية بيخلصو الفطار و ريان و مليكة بيروحو على حافة المركب
ريان بيعرف مليكة على المنطقة الى هم موجودين فيهاا و مليكة بتحس بالبرد الشديد ولسة هتقول لريان انها بردانة وبتحس فهد بيحط الجاكيد بتاعو على كتفهاا
مليكة
شكرا مش عوزة حاجة منك
فهد بيتجاهل كلمهاا و مليكة بتتفاجا ان فهد بيقلع هدومه كلهااا قدمها وبيفضل بالشورت بس و مليكة بتبصلو بفزع وبترجع بضهرهاا
مليكة
ا ا انت بتعمل اية
ريان
لازم يعنى الموضوع دة بلاش
فهد بيتجاهل كلمهم وبيروح على حافة المركبو مليكة بتترعش من الخوف مش من البرد وبتصرخ لما فهد بيرمى نفسو من المركب
مليكة
لاااا
مليكة بتجرى على حافة المركب وبتبص للمياة وبيكون اختفا
مليكة
فهد فهد لاااا لاا
مليكة بتجرى زى المجنونة فى كل انحاء المركب وبتدور علية فى المياة
مليكة
وقفو المركب وقفو المركب ريان ريان اعمل حااجة
مليكة بتصرخ بجنوون وبتسمع صوت غريب وبتبص من المركب وبتتفاجا بشئ ابيض ضخم بيتحرك جمب المركب
مليكة بتصرخ
مليكة
لااا حوت حوووت فهد فهد
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم وردة
مليكة تجري على حافة المركب وتنظر للمياه.
مليكة: فهد! فهد لااا!
مليكة تجري كالمجنونة في كل أنحاء المركب وتبحث عنه في المياه.
مليكة: أوقفوا المركب! أوقفوا المركب! ريان، اعمل حاجة!
مليكة تصرخ بجنون وتسمع صوتًا غريبًا. تنظر من المركب وتتفاجأ بشيء أبيض ضخم يتحرك بجانب المركب.
مليكة: لااا! حوت! حوووت! فهد! فهد!
ريان: مليكة، اهدئي، لا تخافي.
مليكة تدفع ريان بعيدًا عنها بقوة وتجري في كل أنحاء المركب، لا أثر له. تتربع على ركبتيها وتصرخ.
مليكة: فهد! لااا!
فهد: مليكة.
مليكة ترفع عينيها وترى فهد واقفًا أمامها، ملامحه شاحبة من البرد. تجري عليه بقوة وتضربه في صدره.
مليكة: بكرهك! بكرهك! ليه بتعمل فيا كده؟ ليه؟
فهد يضمها إلى حضنه بقوة. مليكة تصرخ وتنهار من البكاء حتى تستسلم وتفقد الوعي. فهد يحملها بسرعة في حضنه. ريان يضع بطانية على كتف فهد. فهد يأخذ مليكة إلى الغرفة ويضعها على السرير ويمسح على شعرها بحنية.
مليكة تفتح عينيها وترى فهد أمامها. تدفعه في صدره بقوة.
مليكة: بكرهك! ابعد عني! مش عاوزة أشوفك تاني! ابعد عني!
فهد يخرج من الغرفة ويدخل ريان.
ريان: مليكة، أنتِ كويسة؟
مليكة: أنا بحبه أوي! عااا!
ريان يضحك بشدة ومليكة تنظر له بغضب.
مليكة: اخرج برة يا حيوان!
ريان يكتم ضحكته ومليكة تمسح دموعها بظهر يديها.
مليكة: إزاي قدر يستحمل البرودة في المياه الوقت كله؟ هو هو.
ريان: والله دي هواية عنده من زمان. أمال كمية البرود اللي عنده دي جايبها منين؟
مليكة: ده مجنون!
ريان يضحك بشدة ومليكة تضربه في كتفه بقوة.
ريان: أنتِ اتفضحتي على الآخر! بكرهك! بكرهك! عااا!
ريان يقلد مليكة وهي تصرخ في فهد.
مليكة: روح من هنا يا ريان قبل ما أقتلك حالًا.
ريان يخرج ومليكة متضايقة جدًا من اللي حصل ومشاعرها اللي كانت على الملأ للكل.
***
في الليل.
مليكة تخرج من الغرفة وترى الجو هادئ جدًا في المركب. تصعد على السطح وتتفاجأ أن المركب كلها بيضاء من الثلج. يعجبها المنظر جدًا. تتفاجأ بفهد واقفًا بعيدًا. كانت سترجع، لكنها تتردد وتقرب منه وتقف بجانبه.
فهد: أنتِ كويسة؟
مليكة لا ترد عليه.
مليكة: أنت عارف إن كل واحد فينا له طريق يمشي فيه. عمر طريقك ولا طريقي هيتقابلوا أبدًا.
فهد لا يرد عليها. مليكة تنظر له كثيرًا وتبتعد عنه وترجع غرفتها من تاني.
***
في أمريكا، داخل قصر الفهد.
كنان يستقبل لارا على العشاء في القصر.
لارا: ليه ما رحناش أي مكان تاني غير هنا؟
كنان: يعني هنا هكون براحتي أكتر.
لارا: ها.
كنان يشير للارا على ترابيزة في الجنينة وحولها شموع، مزينة وجميلة جدًا.
لارا: دي جميلة أوي.
كنان: كويس إنها عجبتك.
كنان ولارا يقربان ويقعدان قدام بعض.
كنان: لارا، تتجوزيني؟
لارا: ها؟
كنان: هو كان لازم يكون فيه مقدمة قبل الكلمة دي، بس أنا هو ده طبعي.
لارا تضحك.
كنان: يعني موافقة؟
لارا: بس بشرط.
كنان: شرط؟
لارا: أنا حياة الإجرام دي مش حياتي أبدًا.
كنان: وأنا مش هوعدك بحاجة مش هقدر أعملها، بس اللي أوعدك بيه إن أنتِ وابنك وبنتي هتكونوا بعيد عن أي حاجة تخص الشغل.
لارا: بس مش هقدر أعيش في أمان.
كنان: أمانك معايا أنا وبس.
لارا دموعها تنزل وكنان يمسك يدها.
كنان: حمايتكم هتكون مسؤوليتي أنا.
لارا: بس خايفة أندم.
كنان: ومين فينا بيعيش من غير ندم؟
لارا: موافقة.
كنان يقف ويقرب منها. لارا تقف أمامه بخجل وكنان يبوسها من شفتيها.
***
في مصر.
المأذون: ارمي عليها يمين الطلاق.
نسمة: بالتلاتة.
يوسف ينظر لها بحزن ويتم الطلاق. يوسف يخرج من البيت ونسمة تنهار من البكاء.
***
بعد أسبوع.
مليكة تحاول تبعد على قد ما تقدر عن فهد بأي طريقة، مش عاوزة عينيها تيجي في عيونه أبدًا. تسمع خبط على الباب.
مليكة: ادخل.
ويدخل ريان الغرفة.
ريان: مليكة، أنتِ بقالك أسبوع ما خرجتيش من الأوضة هنا أبدًا.
مليكة: أنا كده مرتاحة.
ريان: إحنا في الأردن دلوقتي وهنكمل اليوم هنا في أي فندق قريب من الميناء.
مليكة: الأردن؟
ريان: آه، يعني بكرة هتكوني في مصر.
مليكة تفرك يديها بتوتر.
ريان: هتفضلي هنا؟ لو مش حابة تخرجي، هنفضل في المركب عادي.
مليكة: آآآ لا، موافقة. يعني نروح فندق قريب، حبة أرتاح، فعلاً، وأجمع أفكاري شوية.
ريان: يلا، إحنا جاهزين.
مليكة لسه هتجمع حاجتها.
ريان: الشباب هيجيبوا كل حاجة، ما تقلقيش.
مليكة تخرج مع ريان وتبص على البلد من على المركب وتبتسم جدًا. تحس بالحنين والحنية في عيون أهل الأردن اللي بيشبهوا كتير أهل مصر. تشوف أب شايل بنته على كتفه وبيضحك جدًا. مليكة تبتسم جدًا.
ريان: يلا.
مليكة تهز رأسها بنعم وتنزل من المركب بمساعدة ريان. تبص حواليها بتوتر.
ريان: واقفة ليه؟ يلا.
مليكة: هو، هو…
ريان: راح على الفندق.
مليكة تهز رأسها بنعم وتمشي مع ريان. يروحوا على فندق قريب من الميناء وبيكون الحراسة حاجزت الأوض.
ريان: خليني أوصلك أوضتك ترتاحي.
مليكة تمشي مع ريان وتبص حواليها بتوتر وشبه عصبية.
ريان: ما تدوريش كتير عليه، هو طلع الجناح بتاعه يرتاح.
مليكة: ومين قالك إني بدور عليه؟
ريان: إحساس.
مليكة: والاهبل بيحس أوي.
ريان يضحك.
مليكة: أنت مش غبي واهبل بس، وما بتفهمش لحد دلوقتي. مش مقتنعة إزاي تضيع من إيدك واحدة زي لارا؟
ريان: علشان هي مش ليا أصلاً يا مليكة. وكفاية بقى، اتكلمنا في الموضوع ده أكتر من مرة.
مليكة: غبي زي رئيسك.
ريان يضحك.
ريان: ما تخافيش، مش هنضيعها من إيدينا برضه.
مليكة: يعني إيه؟
ريان: كنان زمانه بيقوم بالواجب معاها.
مليكة تبص له بغضب.
مليكة: إيه؟ كنان؟
ريان: آه، الاهبل التاني حبها.
مليكة: كنان؟ انتوا عاملين على البنت الغلبانة دي ربطية؟
ريان: ربطية يعني إيه؟
مليكة: وكنان ده بيعرف يحب؟
ريان: يعني فهد بنفسه بيحب، مش عاوزة كنان يحب؟
مليكة: ها؟
ريان: مين فينا الاهبل دلوقتي؟
ريان يوصلها لحد أوضتها. مليكة تاخد منه الكارت وتشوف اتنين من الحراسة قدام أوضتها.
مليكة: وانتوا هتقفوا كده؟
ريان: ما لكيش دعوة بيهم. ادخلي ارتاحي، وهستناكي على العشاء. يعني هيكون عشاء توديع أختي الصغيرة.
مليكة: ماشي.
مليكة تدخل الأوضة وريان ينبه على الحراسة إنهم ما يتحركوش من قدام الباب أبدًا. ريان يرجع للحراسة اللي بتأمن الفندق. مليكة تدخل تاخد شاور وبتخرج وترمي بجسمها على السرير بتعب وتروح في ثبات تام من التعب وإرهاق السفر بالمركب وتقلبات الجو كل يوم غير اليوم اللي قبله.
***
في مصر.
جمال يخرج من أوضته ويتفاجأ بنسمة واقفة قدامه.
جمال: نسمة، أنتِ رايحة فين يا بنتي؟
نسمة: رايحة الجامعة يا بابا. يعني ملهاش لازمة أضيع السنة دي كمان.
جمال: حبيبتي، بس أنتِ تعبانة. خليكي يومين.
نسمة: حبيبي يا بابا، ما تقلقش عليا، أنا بخير. وجو الجامعة والخروج هينفعني جدًا.
جمال: لو ده هيريحك يا حبيبتي، استنى هلبس وأروح أوصلك.
نسمة: لا يا حبيبي، ما تتعبش نفسك. أنا هاخد تاكسي من قدام العمارة. ياآآآه، أنا اتأخرت النهاردة، عندي محاضرة بدري. سلام.
نسمة تخرج من الشقة وأول ما تقفل الباب تخونها دمعة من عيونها وتمسحها بسرعة.
نسمة: أنا عايشة عشانك بس يا بابا. مستحيل أخلي أي حاجة تضايقك أبدًا. لازم أكون قوية.
ولسة نسمة هتحرك وباب الشقة بيتفتح وبتشوف والدها واقف قدامها وبيفتح لها دراعه الاتنين. نسمة تجري عليه وتترمى في حضنه وبتعيط.
نسمة: بابا.
جمال: بنتي، أنتِ قوية يا نسمة ومش ضعيفة.
نسمة تبعد عنه وتمسح دموعها وتبتسم جدًا لجمال.
نسمة: أنت أحن أب في الدنيا كلها.
جمال: وأنتِ أحلى بنت في الدنيا كلها.
نسمة تضحك وتبوسه من خده وتشاور له باي وتروح على الأسانسير. جمال يقف على الباب ويدعي لها إن ربنا يحميها ويوفقها.
***
نسمة تخرج من العمارة وتتفاجأ بوجود يوسف قدامها وشكله مرهق جدًا وتعبان وهدومه مبهدلة ودقنه طويلة.
يوسف: نسمة.
نسمة تقف وتتأمله جدًا بحزن.
يوسف: ممكن نتكلم شوية؟
نسمة: آسفة، ما عنديش وقت. كفاية الوقت اللي ضيعته من حياتي معاك، مش مستعدة أضيع وقت تاني.
يوسف يمسك يدها قبل ما تتحرك.
يوسف: يهون عليكِ السنين دي كلها عشان غلطة؟
نسمة: غلطة؟ أنت بتسمي خيانتك ليا غلطة؟
يوسف: حصل في لحظة شيطان، والله يا نسمة. أنا ندمان ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. أنا بحبك.
نسمة: آسفة.
يوسف: فرصة يا نسمة، فرصة واحدة. أنا بترجاكي، أنا مش عارف أعيش من غيرك.
نسمة: مش هقدر يا يوسف، مش هقدر. أنا اللي كنت غلطانة إني بنيت حياتي كلها عليك، ووقفت كل حاجة عليك. كنت أنت بالنسبة ليا كل حاجة، الزوج والأخ والسند، كنت كل حاجة. أنا اللي غلطانة، بس أنا اتعلمت من غلطي واتعاقبت كمان، ومش مستعدة أغلط تاني، لأني مش قد العقاب ده أبدًا.
نسمة تمشي وتسيبه. يوسف يبص عليها وهي ماشية بحزن.
***
في الأردن.
مليكة تفتح عيونها على صوت خبط على الباب وتفتح الباب بكسل.
جان: أنتِ لسة نايمة؟ يلا، أنا جعان.
مليكة: هغير هدومي وجاية.
ريان: بسرعة يا كسولة.
مليكة تهز رأسها بنعم وريان يخرج. مليكة تتنهد جدًا وتغير هدومها وتخرج والحرس وراها.
مليكة: أنتوا ماشيين ورايا ليه كده؟
الحرس: حماية يا سيدتي.
مليكة: أوف! اسمي مليكة، مش سيدتي. ابعدوا عني شوية، الناس بتبص عليا.
مليكة تمشي وهم يمشوا وراها ويتجاهلوا كلامها.
مليكة: أوف.
وتنزل المطعم وتروح على ريان وتقعد قدامه. تبص حواليها.
مليكة: هو مش هيجي يتعشى؟
ريان: هو اتعشى من بدري.
مليكة: ماشي.
ريان: يعني هتموتي عليه؟ ليه بتعذبي نفسك؟
مليكة: مالكش دعوة.
ويسمعوا صوت بيانو في آخر القاعة.
مليكة: الله، العازف ده ساحر أوي. سامع النغم؟
ريان: امممم.
مليكة: هو إيه اللي امممم؟
ريان: جعان.
مليكة: كل يا ريان، كل.
مليكة تسيبه وتروح في اتجاه صوت البيانو. ريان يرفع عيونه عليها وهي بتتحرك وبيبتسم جدًا.
مليكة تروح على مكان البيانو وتتصدم لما تشوف فهد بكامل وسامته قاعد على كرسي قدام البيانو وبيغني.
ريان: ده عزف الشيطان.
مليكة: ها؟
مليكة تقرب من فهد وتقف قدامه. فهد يرفع عيونه في عيونها. مليكة دموعها تنزل. فهد ينهي المعزوفة ويقرب منها. من غير أي مقدمات، يحط صوابعه بين خصلات شعرها القصير ويجذبها ليه ويلتهم شفتيها بشوق ولهفة. يبعد عنها لما يحس إنها في حاجة للتنفس ويبص على حمرة شفتيها من أثر قبلته. مليكة تسند جبينها على صدره وبتتنفس بسرعة. ترفع عيونها في عيونه.
مليكة: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثلاثون 30 - بقلم وردة
جمال بيرجع من المكتب وبيدخل الشقة وبيشم ريحة أكل حلو.
جمال: نسمة.
نسمة بتسمع صوت والدها وبتمسح الدموع اللي على خدها وبتخرج بسرعة لوالدها.
نسمة: بابا حمدالله على السلامة، انت رجعت بدري ليه؟
جمال بيقرب منها وبيملس على شعرها بحنية.
جمال: انتي كنتي بتعيطي يا نسمة؟
نسمة: أنا لا أبداً، بس ده من البخار بتاع الأكل، بس أنا عملالك النهاردة صينية بطاطس بالفراخ، أما إيه هتعجبك جدا.
جمال: ماشي، هغير هدومي وأصلي العصر، تكوني جهزتي السفرة.
نسمة بتروح على المطبخ بسرعة قبل ما تهرب الدموع من عيونها، وجمال بيبص عليها وهي ماشية بسرعة للمطبخ.
جمال: ربنا يصبر قلبك يا بنتي يارب.
جمال لسه هيروح على الأوضة والباب بيخبط.
جمال: خليكي يا نسمة، أنا هفتح.
جمال بيفتح الباب وبيس تفاجأ رشا وفي حضنها جمال وبتعيط أوي.
جمال: رشا.
رشا: عمو جمال، تامر بيخوني عاااا.
جمال: بسم الله الرحمن الرحيم، هاتِ الوالد هيتصرع منك.
جمال بياخد منها جمال الصغير وبيدخلوا أوضته وبيرجع لرشا.
نسمة بتخرج من المطبخ على صوت رشا.
جمال: نسمة، هاتِ كوباية مياه.
نسمة بتجري بتجيب مياه بسرعة.
جمال: اهدى يا بنتي وفهميني بس.
رشا: تامر بيخوني يا عمي، هو فاكر إن علشان أبويا وأمي مسافرين يبقى يعمل فيا اللي هو عايزه، عااا.
جمال بيبص لنسمة وباين عليها التوتر.
جمال: نسمة يا حبيبتي، روحي لجمال، هو في أوضتي جوه، شوفيه.
نسمة بتهز راسها بنعم وبتروح على الأوضة بسرعة.
جمال: استهدي بالله.
وفهميني.
رشا: رحتله المركز الطبي علشان تطعيم جمال بتاع الـ 3 شهور، ولما روحتله ومكنتش الممرضة على مكتبها، ودخلت الأوضة شفته بعيوني يا عمي، عااا.
جمال: استغفر الله العظيم.
رشا: كانت بتلبسه البلطو يا عمي، عااا.
جمال بيبصلها أوي.
جمال: ده كله علشان بتلبسه البلطو؟
رشا: لا، الفكرة هنا، هو قلع البلطو ليه أصلاً؟ علشان الهانم تلبسهوله، عااااااااا.
جمال: يارب صبرني يا رب، ما أبوكي وأمك يسافروا يعملوا شهر عسل من جديد وأنا يتوجع قلبي.
رشا: خلاص يا عمو، خلاص، أنا همشي.
جمال: اقعدي مكانك بدل ما أفقد أعصابي.
رشا بتقعد مكانها تاني بخوف.
***
في إيطاليا.
فهد بيسوق العربية بجنون، وكنان بيروح عليه بعربيته وبيشاور للفهد بالتحية وبينطلقوا هما الاتنين ومعاهم عدد كبير من الحرس وبيوصلوا وبيقفوا قدام بوابة حديدية ضخمة، وقدامها أكتر من 20 شخص من الأمن.
فهد بيبص لكنان، وكنان بيهز رأسه بنعم، وكنان بيتحرك بالعربية بقوة وبيدخل بالعربية في البوابة الحديدية.
والأمن بيهربوا بسرعة مع إطلاق كمية كبيرة من ضرب النار.
صهيب بيشوف الفهد داخل القصر بتاعه وبيضرب الطاولة بإيده بغضب.
صهيب: فهد، موتك على إيدي أنااا.
وفرانكو بيدخل الأوضة المكتب اللي فيها صهيب.
فرانكو: صهيب، الفهد هو هو هنااا.
صهيب بيضرب فرانكو بالرصاص في رجله.
صهيب: عقبال ما يخلص منك أكون قدرت أهرب، سلام.
وصهيب بيضغط على زر في مكتبه الكتب وراه، وبيتفتح باب سري، وصهيب بيدخل وبيقول الباب.
فرانكو: صهيييب، صهيب.
وصهيب بيهرب، وفرانكو بيقف على رجله وبيروح يضغط على نفس الزر اللي ضغط عليه صهيب، لكن الباب مش عايز يتفتح، وفرانكو بيضرب الباب بقوة وبيتألم من رجله.
ومش عارف يروح فين ولا يعمل إيه، وبعد دقايق بيدخل فهد ووراه كنان اللي في جرح في دماغه من أثر الخبطة بالعربية في الباب الحديدي.
فهد: فرانكو.
فرانكو بيبصله بخوف وبيحاول يتماسك ويجمع شجاعته قدام فهد.
فرانكو: الفهد، أهلاً بيك.
فهد: صهيب قرر يضحى بيك علشان يقدر يهرب، مش كده؟
فرانكو: كان لازم أعرف إنه ثعلب.
فهد بيبتسم أوي، وبيقرّب من فرانكو.
فرانكو: مش هتقدر تقتلني، لو قتلتني يبقى موتك أكيد.
فهد: ومين قال إني هقتلك؟ أنا هخليك تتمنى الموت لدرجة متتخيلها.
فهد بيضغط على رجل فرانكو برجله، وفرانكو بيصرخ من الألم، وفهد بيطلع سلاحه، وفرانكو بيسحف بخوف.
فرانكو: هتقتل أخوك.
فهد بيبتسم أوي لفرانكو.
فهد: تصدق إني كنت ناسي إنك أخويا القذر الحقير.
فرانكو: لو قتلتني مليكة مش هتسمحك أبداً.
فهد أول ما بيسمع اسم مليكة بيضغط على سنانه بقوة.
وبينزل على فرانكو بالضرب بقوة وغضب، وبعد دقايق بيبعد عنه بعد ما الدم بيخرج من كل اتجاه في جسم فرانكو.
فهد: هاتوه، لسه مخلصتش حسابي معاه.
كنان بيسحب فرانكو وبيشيله على كتفه وبيقول وراه فهد.
***
في مصر.
تامر بيدخل بيت جمال، ورشا أول ما بتشوفه بتصرخ.
رشا: جاي هنا ليه يا خاين؟
تامر: عمي جمال.
جمال: اقعد يا ابني، وانتِ مش عاوز أسمع لكِ صوت نهائي.
تامر: عمي جمال، أنا كان عندي عملية، وبعد ما خلصت رجعت مكتبي بسرعة جدا بعد تأخيري في العمليات، والناس كانت مستعجلة ومديقين من التأخير، دخلت مكتبي علشان ألبس البلطو وأستقبل الكشوفات بتاعتي.
ودخلت مدام ها، مدام خديجة، اللي ابنها الصغير في السنة الأخيرة في كلية علوم، ها سمعني طبعاً يا عمي جمال.
وكتر خيرها، كانت بتساعدني ألبس البلطو علشان ألحق الكشوفات بسرعة، لأن كان في حالتين حالتهم حرجة ومستنين.
جمال بيبص لرشا.
رشا: أنا نسيت أقولك إنها كبيرة شوية في السن.
تامر: هي كده، شكاكة في كل حاجة، مدام خديجة دي ست محترمة جدا وبتعتبرني زي ابنها، بس للأسف أنا متجوز واحدة مجنونة.
رشا: متقولش مجنونة.
تامر: لا، مجنونة و60 مجنونة كمان، بس بحبك والله.
رشا: طب ما أنا كمان بحبك.
تامر: طب إيه؟
رشا بضحكة كسوف: إيه؟
تامر: مش يلا، أنا آخد نص اليوم إجازة من المركز.
رشا: ااا احم.
جمال: كتكم القرف إنت وهي، قسمًا بالله لو متحركتوش دلوقتي من قدامي لاقلع الجزمة وأديكوا بيها على دمغكم.
رشا بتروح على جمال.
رشا: ربنا يخليك لينا يا رب وتفضل واقف في ضهري كده على طول.
جمال: هو أنا عملت حاجة يا مجنونة إنتي وجوزك؟
تامر: يلا هاتِ ابن المفجوعة ويلا خلينا نروح.
رشا: حاضر يا تامر.
تامر: أموت أنا في البط البلدي.
جمال بيضرب تامر على دماغه بقوة.
جمال: احترم نفسك، أنا واقف.
والباب بيخبط، ورشا بتروح تفتح الباب وبيسمعوا صرخة رشا.
وجمال وتامر بيجروا على الباب بسرعة.
تامر: شبح.
مليكة بدموع لما بتشوف عيون أبوها.
مليكة: بابا.
جمال واقف مصدوم: م م مليكة.
مليكة بتجري وبتترمي في حضنه وبتنهار من العياط.
وجمال بيرفع إيده وبيلمس جسمها بإيده، ومبيقدرش يتحمل وبينزل على ركبته على الأرض، ومليكة في حضنه.
جمال بهمس وصوته مش قادر يطلع: مليكة بنتي.
مليكة مش عايزة ترفع عيونها من حضن جمال وماسكة فيه بقوة ومنهارة من العياط، ورشا منهاارة من العياط ومش مصدقة اللي هي شايفاه قدامها.
نسمة بتخرج من الأوضة.
نسمة: بابا.
وبتستغرب أوي من المنظر وبتقرب منهم وعايزة تعرف مين اللي في حضن أبوها على الأرض بالشكل ده، وبتقرب أكتر.
نسمة: بابا.
مليكة بتسمع صوت نسمة وبترفع عيونها من حضن جمال وهي لسه متمسكة بحضنه وبتبص لنسمة، ونسمة بتشهق بخضة وبترجع بضهرها.
نسمة: م م مليكة.
***
جمال نايم وفي حضنه نسمة ومليكة وبيضمهم لحضنه بقوة.
وعيونه على صورة هدى وبيحس بجسم مليكة بيترعش.
مليكة: لاااا لاااا.
مليكة بتتفزع من النوم وبتصرخ، ونسمة بتتفزع.
جمال: مليكة بنتي.
مليكة بتبص لأبوها بفزع ودموعها نازلين على خدها الأحمر.
مليكة بعياط: بابا.
جمال: قلب أبوكي إنتي.
مليكة بتترمي في حضنه وبتعيط أوي، وجمال بيقرأ قرآن وبيملس على شعرها لحد ما تهدى وبتنام تاني.
نسمة: بابا.
جمال بيشاور لنسمة تسكت علشان مليكة نامت، وجمال بينيم مليكة على المخدة وبيتسحب من جنبها وبيخرج بره الأوضة هو ونسمة.
نسمة: بابا، أنا مش مصدقة إن مليكة رجعت من الموت.
جمال: بس رجعة من غير روح، بنتي روحها ضاعت منها.
نسمة: بابا، أنا خايفة أوي.
جمال بيسمع أذان الفجر بيأذن.
جمال: خليكي جمبها لحد ما أتوضى وأصلي الفجر.
نسمة بتدخل لمليكة وبتشوفها نايمة وبتقرب منها.
وبتمسح شعرها القصير.
نسمة: إنتي حقيقة؟
مليكة بتفتح عيونها وبتسم أوي لنسمة، ونسمة بتنام في حضنها وبتضم مليكة أوي.
نسمة: متروحيش مننا تاني يا مليكة، إحنا تعبنا أوي من غيرك.
مليكة: احكيلي كل حاجة.
نسمة بتحكي لمليكة عن يوسف بدموع وحزن.
***
قدام العمارة.
فهد قاعد في عربيته ومعاه ريان.
فهد: يلا اتحرك.
ريان بيتحرك بالعربية ومعاه فهد.
***
بعد أسبوعين.
رشا نقلت الإقامة بتاعتها مع مليكة، وده طبعاً مش عاجب تامر، والباب بيخبط.
رشا: ده أكيد تامر.
وبتروح تفتح الباب وبيكون تامر فعلاً.
تامر: مش ناوية تحني على اللي جابوني وترجعي بقي بدل المرمطة اللي أنا فيها دي؟
رشا: هنتكلم كده على الباب؟
تامر: ويا ريت نتكلم في بيتنا أحسن.
مليكة بتخرج من المطبخ وفي إيديها سيرفيس كبير فيه ورق عنب.
مليكة: طب تعال ادخل، ولا إنت مش جعان؟
تامر بيروح عليها وبياخد منها الأكل وبيقع على السفرة بسرعة.
تامر: إزيك يا عمي؟
جمال: أهلاً يا ابني.
تامر: الله يخليك يا عمي، خليها ترجع معايا بقي، قلبي نشف من أكل الشارع.
رشا: يعني إنت عايزني أرجع علشان أطبخلك؟
تامر: أه، أقصد يعني، أنا مقدرش أبعد عنك يا قلبي أبداً.
تامر بيحشر الأكل في بوقه.
رشا: وبتقول على ابني ابن إيه، مفجوعة؟
والكل بيضحك.
تامر: مليكة، إنتي ناوية تعملي إيه دلوقتي، يعني بعد ما رجعتي؟
مليكة: مش عارفة.
جمال: هتبدأ من بكرة ترجع الكلية وتخلص آخر سنة ليها.
مليكة: فعلاً يا بابا.
جمال بيمسك إيد مليكة وبيمدها بالقوة.
جمال: أعمامك لما عرفوا اللي حصل بلّغوني إنهم هييجوا يباركوا برجوعك.
مليكة سرحانة ومبتردش على والدها، وجمال بيمسك إيديها.
جمال: مليكة، إنتي كويسة يا بنتي؟
مليكة: ها، أه يا بابا، بعد إذنكم أنا شبعت.
مليكة بتنسحب من على السفرة وبتروح على أوضتها، وجمال بيبص على طبق مليكة إنه زي ما هو، ما أكلتش منه حاجة أبداً.
نسمة: السنة اللي عدت دي غيرت فينا كلنا حاجات كتير أوي.
نسمة بتبص لأيديها ومكان الدبلة بتاعت يوسف، لسه علامة في إيديها.
***
بعد يومين في أمريكا.
فهد واقف قدام إزاز أوضة المكتب اللي بيطل على الجنينة.
وانين بتلعب مع لارا وابنها جاك، وبيتخيل لارا إنها مليكة، وبيبتسم أوي وبيهمس باسمها.
فهد: مليكة.
وبيخرج على الجنينة بسرعة، ولسه هيقرب منهم بتختفي خيال مليكة وبيظهر مكانها لارا، وبيضغط على سنانه بقوة.
وبيروح على العربية بتاعته وبيتحرك بيها بسرعة جنونية.
لدرجة إن الأطفال بيصرخوا من الخوف وبيجروا على لارا.
***
في مصر.
مليكة بتخرج من المحاضرة وكأنها في عالم تاني خالص.
وبتروح تقعد بعيد عن تواجد أي حد من الطلبة، ودموعها بتنزل.
مليكة: ولا حتى سأل عليا للدرجة دي، ولا حاجة بالنسبة لي.
مليكة بتمسح دموعها بسرعة وبتتحرك وبتلمح حاجة بعيد وبتقف مفزوعة وبتبص حواليّها.
مليكة: فهد.
وبتدور حواليّها بجنون عليه.
مليكة: أنا أكيد بدأت أهلوّس.
مليكة بتخرج من الجامعة وبتركب تاكسي.
السائق: على فين يا آنسة؟
مليكة: على النيل لو سمحت.
السائق: والله مفيش أحلى ولا أروق من منظر النيل.
مليكة مبتردش عليه.
السائق: ويا سلام لو بقى مركب في النيل مع موزة حلوة كده ومفيش حد حوالينا.
مليكة بتضايق منه ومبتردش عليه نهائي وبتتجاهل كلامه.
السائق: بس فين الموزة اللي تملأ العين؟ كلهم دلوقتي شبهه شكاير بطاطس، بس ما شاء الله عليكي إنتي جسم من كان.
مليكة: نزلني هنا لو سمحت.
السائق: ليه بس؟
مليكة: قولتلك نزلني.
والتاكسي بيقف ومليكة بتنزل ومتعصبة أوي وبترمّيله الفلوس داخل التاكسي.
السائق: يا موزة، استنى بس، والله مش لايق عليكي العصبية أبداً، ههههههه.
مليكة بتمشي في الشوارع ومتعصبة أوي ودموعها بتنزل.
وبتفضل تلف في الشوارع ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين وحاسة إنها تايهة، وبتقعد على الرصيف في الشارع وبتعيط وبتطلع الموبايل.
مليكة: الووو بابا.
بعد شوية جمال بيروح ياخد مليكة وهم في طريقهم للبيت.
مليكة بتتفاجأ بعربية إسعاف، والمسعفين بيشيلوا راجل على النقالة، ومليكة بتتفاجأ إنه هو سائق التاكسي اللي كان بيضايقها هو اللي المسعفين بينقلوه لعربية الإسعاف وبينزف دم.
جمال بيتحرك بالعربية، ومليكة بتلمح فهد كان واقف على الرصيف وبتتفزع وبتبص ورا لنفس المكان بسرعة ومبيكونش في حد.
جمال: مليكة، في حاجة يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟
مليكة: أنا كويسة يا بابا.
جمال: أعمامك على وصول.
مليكة بتهز راسها بنعم وبتتنهد أوي وبتسند راسها على إزاز العربية بتعب.
***
في بيت جمال.
مليكة بتخرج من أوضتها وبتروح على اتنين بيشبهوا والدها جدا.
مليكة: أهلاً يا عمي صالح، أهلاً يا عمي إبراهيم.
إبراهيم عمها الكبير بيشاور لها تقعد قدامه وبيبوصلها أوي، ومفيش على ملامحه أي تعبير نهائي.
إبراهيم: الحدوته اللي أبوكي بلّغنا بيها دي مش داخلة دماغي.
مليكة: حدوتة؟
إبراهيم: يعني إنك فقدتي الذاكرة وفضلتِ سنة برة البيت ورجعة وجاية تعملي حكايات.
جمال: إبراهيم، أنا مسمحلكش إنك تشكك في بنتي وأخلاقها.
إبراهيم: بنتك يعني عرضك، يعني عرضي وشرفي أنا كمان.
علشان كده كاتب كتبها على ابني منصور الأسبوع اللي جاي.
مليكة: نعم؟
إبراهيم: اللي سمعتيه، لازم نخرس الألسنة، كل اللي بيتكلم.
مليكة: وأنا مش موافقة، وميهمنيش كلام أي حد.
إبراهيم: الظاهر إنك قليلة الترباية.
صالح: إبراهيم يا أخويا، اهدى، نتكلم ونتفاهم، ولو فعلاً شريفة هيبان كل حاجة.
ولسه مليكة هتتكلم بعصبية.
جمال: مليكة، روحي أوضتك.
مليكة: بس يا بابا.
جمال: قولتلك روحي على أوضتك يلا، اسمعي الكلام.
مليكة: بس دول يا بابا بيخوضوا في شرفي.
جمال: لما أبوكي يموت يبقى تتكلمي إنتي.
مليكة بحزن: بعد الشر عنك يا بابا.
مليكة بتنسحب بسرعة وبتدخل الأوضة وبتنهار من العياط.
ونسمة بتضمها أوي لحضنها.
نسمة: هتشوفي، بابا مش هيسكتلهم أبداً.
بعد شوية بيسمعوا باب الشقة، ومليكة بتمسح دموعها وبتشوف والدها بيدخل الأوضة، وجمال بيروح عليها وبيمسحلها دموعها وبيضمها أوي لحضنه.
مليكة: بابا، أنا.
جمال: هششش، الوقت اتأخر، يلا نامي.
مليكة: بس يا بابا.
جمال: مليكة، الكل تعبان ومحتاجين نرتاح شوية.
مليكة بتهز راسها بنعم، وجمال بيخرج وبيروح على أوضته.
ومليكة بتروح على البلكونة ومنهارة من العياط ومحتاجة تشم هوا.
ونسمة بتجري عليها وبتضمها أوي.
مليكة: نسمة، أنا مخنوقة أوي.
نسمة بتعيط على حزن مليكة.