تحميل رواية «ملاك في عالم الشياطين» PDF
بقلم وردة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هى بنت بسيطة، كل حلمها إنها تكون دكتورة وتحقق حلم والدتها الله يرحمها، بعد ما والدتها ماتت على إيد دكتور فاشل شخص حالتها غلط. ومن وقتها قررت إنها تكون دكتورة وهي في سن 10 سنوات. بتحلم بحياة وردية، إمتى يجي اللي يقدر يشغل قلبها ويدخل من غير استئذان ويخطفها على الحصان الأبيض. مش مهم أوي يكون أبيض، ممكن بني عادي، هي بتحب الألوان وممكن تتنازل، مفيش مشكلة. أحلامها بسيطة. عيونها العسلي لامع من صفاء قلبها، بتشد كل اللي يشوفها وبيعشق رقتها وأخلاقها، بس عنيدة. وحنية قلبها اللي بتظهر في كلامها. بتعشق اللو...
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم وردة
في قصر الفهد.
في الليل، مليكة تفتح عينيها وترى شخصًا واقفًا أمامها.
مليكة: اا فهد. فهد.
فهد يفتح عينيه وينظر إلى مليكة. تمسك به وهي مرعوبة. يفتح النور. فجأة، يبعد مليكة عنه ويجري نحو الشخص بفرحة كبيرة.
فهد: أسيل.
فجأة، ترفع يدها وتضرب فهد بالقلم بقوة. مليكة تشهق من الصدمة وفهد يقف أمامها لا يتحرك. أسيل تسمع شهقة مليكة وتنظر إليها بقوة. مليكة ترتعب من نظرتها القوية لها.
أسيل تنظر إلى فهد الواقف أمامها لا يتحرك.
أسيل: أين مراد؟
فهد: أسيل، ممكن تهدئي وأنا أفهمك.
أسيل: إذا انتهيت من العاهرة، تعال معي حالًا.
مليكة دموعها تنزل وجسمها يرتعش من الخوف. تسحب الروب بسرعة وتلبسه وتنزل من السرير.
فهد: أسيل، مليكة تكون زوجتي.
أسيل تنظر إلى مليكة، ومليكة تقفل الروب على بطنها بسرعة. أسيل تقترب من مليكة، ومليكة تخاف جدًا وترجع خطوة للخلف بخوف. تضع يديها الاثنتين على بطنها للحماية وترفع عينيها إلى فهد.
مليكة: اا فهد.
فهد لا يتحرك من مكانه. أسيل تقترب من مليكة وترفع يدها وتلمس بطن مليكة. مليكة تصرخ بخوف على ابنها وتبعد يد أسيل عنها وتجري إلى فهد وتقف خلفه. أسيل تنظر إلى مليكة خلف فهد وتبتسم بقوة. مليكة تخرج عينيها من خلف فهد وتنظر إلى أسيل ثم ترجع عينيها بسرعة إلى فهد.
أسيل تتحرك وتخرج من الغرفة. فهد يذهب ليسحب التيشيرت الخاص به من على طرف السرير ويرتديه بسرعة ويخرج خلف أسيل.
مليكة: فهد. فهد.
فهد: مليكة، اهدئي، ابقي هنا، مفهوم؟
فهد يخرج من الغرفة بسرعة. مليكة تجلس على طرف السرير وتنتفض عندما تتذكر ما حدث. تبعد عن السرير بخوف وتذهب لتجلس على الكنبة وتلمس بطنها.
فهد يمشي بسرعة خلف أسيل ويخرجان من القصر ويذهبان باتجاه الحديقة الخلفية وينزلان إلى غرفة التعذيب. أسيل تنظر إلى الحراس الواقفين أمامها بغضب. فهد يشير لهم بأن يبتعدوا عن المكان بسرعة.
أسيل تتجاهل الحراس وتتحرك إلى الداخل وتقف أمام زنزانة. فهد بسرعة يفتح الزنزانة وتدخل الزنزانة وتنظر إلى مراد وفرانكو. مراد وفرانكو ينظران إلى بعضهما ويقفان بسرعة بخوف.
فرانكو وهو واقف أمامها وعيناه على الأرض: أمي.
أسيل تنظر إليه بغضب.
فهد: أنا وعدتك أني لن أقتله.
أسيل تذهب إلى فرانكو وتمسكه من ملابسه بقوة وغضب. فرانكو عيناه على الأرض. أسيل تدفع فرانكو بقوة على الحائط وتخرج من الزنزانة. فهد يخرج خلفها، وفرانكو ومراد خلف فهد. يذهبون إلى القصر.
الكل ينتظر كلمة أسيل لهم في سكون تام. مليكة تخرج من الغرفة عندما تسمع صوت خطوات وتقف بعيدًا على السلم. ترى فرانكو مع فهد ومراد وأسيل. تخاف جدًا وتضع يديها على شفتيها بخوف.
أسيل: الحرب هذه بسببها هي.
أسيل فجأة تشير إلى مليكة وهي واقفة على السلم. مليكة تتفاجأ عندما تعرف أسيل أنها واقفة دون أن تراها. الكل يرفع نظره في اتجاه مليكة. مليكة مرعوبة من نظرتهم.
فهد: أسيل، مليكة ملكي أنا.
أسيل تقترب من فهد بغضب.
أسيل: وأنت ملكي أنا.
أسيل: هذه اللعبة يجب أن تنتهي وتبدأ بترتيب صفحاتك من جديد.
فهد: أسيل، مليكة هي وابني.
أسيل: هي مثل أي عاهرة من عاهراتك.
مليكة تنهار من البكاء ولا تستطيع سماع أكثر من ذلك. لا تصدق أن فهد بكل جبروته يقف أمام هذه الأسيل وغير قادر على الكلام أو الدفاع عنها وهي تُهان أمامه.
بعد أكثر من نصف ساعة، ترى فهد يدخل من باب الغرفة. مليكة ترفع عينيها المنفوختين من كثرة البكاء. فهد يجلس بجانبها ويتنهد.
مليكة: أكرهك.
فهد: اهدئي قليلاً وسأشرح لك كل شيء.
مليكة تنفعل عليه: أنت ستشرح لي ماذا؟ أنا عاهرة من عاهراتك، يعني بقيت مثل فيفيان وغيرها؟
فهد يذهب إليها ويمسكها من كتفها بقوة.
فهد: لا، لا أسمح لكِ بقول ذلك عن نفسك أبدًا.
مليكة تبعده عنها.
مليكة: لكنك سمحت لها بقول ذلك وأكثر. من هذه أصلاً؟
فهد: مليكة، اهدئي قليلاً.
مليكة: أنا سأنزلها. أنا، ما الذي جعلني أسكت؟
فهد يمسك يدها.
فهد: مليكة.
مليكة: ماذا؟ ستضربني أيضًا؟ ما فعلت بي كل شيء. اضربني يا فهد.
مليكة تبكي بشدة ومنهارة من البكاء. فهد يسحبها في حضنه ويضمها بقوة.
فهد: أسيل هي الإنسانة الوحيدة التي أدين لها بحياتي يا مليكة. أسيل هي أمي.
مليكة تبعد عنه وتنظر إليه بقوة.
مليكة: أمك؟
فهد: ربما لم تكن الأم التي حملتني في بطنها، لكنني فتحت عينيّ عليها هي.
مليكة: وفرانكو؟
فهد يجز على أسنانه بغضب.
فهد: فرانكو أخي من الأب، لكن أنا وهو، كل واحد له طريق يمشي فيه. مستحيل طريقي يتقابل مع طريقه أبدًا.
مليكة: وأنا أين من هذا كله؟
فهد يشير لها على قلبه.
فهد: أنتِ هنا.
مليكة تدفعه بعيدًا عنها.
مليكة: اخرج.
فهد: مليكة.
مليكة: لا أريد رؤيتك، اخرج.
مليكة فجأة تصرخ من الألم وتمسك بطنها.
فهد: مليكة.
مليكة: ابتعد يدك عني، لا تلمسني.
فهد يجز على أسنانه ويحاول أن يكون هادئًا ولا يتعصب أكثر عليها.
مليكة: اتركني وحدي، لو سمحت. كفى، أريد أن أكون وحدي.
فهد: حسنًا يا مليكة.
فهد يخرج من الغرفة ويغلق الباب خلفه. مليكة تنام على الكنبة وتفرد ظهرها ودموعها تنزل.
مليكة ظهرها يؤلمها من الكنبة لأنها غير مريحة للنوم. ترى فهد يدخل الغرفة.
فهد: مليكة، والدك يريد أن يكلمك.
مليكة بفزع: أبي. بالتأكيد خلاص مسافر.
مليكة ما زالت ستقوم، فهد يساعدها. مليكة تبعد يده عنها.
مليكة: لم أطلب مساعدة منك.
مليكة تأخذ منه الموبايل.
مليكة: أبي حبيبي.
جمال: حبيبتي يا ابنتي.
مليكة ببكاء: تروح وترجع بالسلامة يا أبي.
جمال: خلي بالك من حفيدي.
مليكة: خلي بالك من نفسك يا أبي، وأنا مطمئنة عليك، أنت ذاهب أجمل مكان.
مليكة تقفل مع والدها وتبص لفهد بغضب.
فهد: أنتِ نائمة هنا لماذا؟
مليكة: لا شأن لك بي.
فهد بصرخة: مليكة.
مليكة: لن أستطيع النوم والحاجات التي تحت هذه موجودة.
فهد: هيا، تعالي، اذهبي إلى الغرفة الثانية.
مليكة: لا، أنا مرتاحة هنا.
فهد يذهب إلى مليكة ويحملها.
مليكة: آآه، نزلني، ابتعد عني.
فهد يأخذها إلى الغرفة الثانية ويضعها على السرير.
مليكة: غبي.
فهد: مليكة.
فهد: أنا حتى الآن لا أريد أن أزعلك، لكن لا تنتظري أن أتحمل أكثر من ذلك.
مليكة تخاف من نظراته. فهد يخرج من الغرفة.
مليكة: طور غبي، فار مجاري.
مليكة تتألم من بطنها عندما يتحرك الطفل بعصبية.
مليكة: آآه، ماذا؟ أنت أيضًا زعلان علشان أبوك؟ طب ما هو حبيبي أيضًا. أوف.
مليكة تنام على السرير.
في الصباح.
الكل مجتمع على السفرة، والكل يفطر بهدوء من غير أي أصوات، طبعًا في وجود أسيل.
لارا: أنين، هيا، أخلصي أكلك.
أنين: لا.
كنان يشير لأنين أن تخفض صوتها. أسيل تنظر في اتجاه أنين، وأنين تخاف من نظرتها. أنين تأكل أكلها بسرعة. لارا تبتسم على حركات أنين الطفولية.
فيفيان: سيدة أسيل، اتشرف بمعرفتك.
أسيل: وأنا أيضًا.
فيفيان تبتسم بقوة. فهد جالس على رأس السفرة وينظر إلى مراد بغضب. فجأة يسمعون صوت مليكة.
مليكة بصراخة قوية: أولفت. أولفت.
أولفت تخرج من المطبخ وتجري على مليكة بسرعة.
مليكة: أولفت، أريدك أن تساعديني لو سمحت.
فهد يذهب إلى مليكة الواقفة على السلم وتبص لهم بغضب وتهرب من نظرات أسيل.
فهد: مليكة، أنتِ كويسة؟
مليكة لا ترد عليه.
فهد بغضب: مليكة.
مليكة: ماذا؟ لا أريد أن أرد عليك، لا أريد أن أتكلم معك.
فهد يصعد على السلم ويقف أمامها.
فهد: صوتك يا مليكة.
مليكة بارتباك: ماذا؟ صوتي هكذا؟
فهد يحاول أن يهدئ أعصابه ويضغط على قبضة يده بقوة.
فهد: هيا، تعالي، افطري.
مليكة: لا، لا أريد. ولو سمحت، لا تتكلم معي أبدًا.
فهد: نعم.
مليكة: نعم، لا أريدك أن تتكلم معي، أنا زعلانة منك أصلاً، يعني.
مليكة ما زالت ستصعد بعصبية على السلم وتتعثر وهي تصعد وتصرخ. فجأة تتفاجأ أن رجليها تطير في الهواء. فهد يحملها على ذراعه في حضنه. مليكة تشهق من المفاجأة. الكل يذهب إليهم عندما يسمعون صرخة مليكة ويرون فهد واقفًا ومليكة في حضنه.
لارا: مليكة، أنتِ كويسة؟
مليكة عيناها في عيون فهد ولا تشعر بأي شيء حولها. فهد يأخذها ويصعد إلى غرفتهم من غير أي كلمة. الكل مستغرب جدًا. ريان يحمل أنين في حضنه مثلما حمل فهد مليكة. وأنين تضحك هي وريان.
فهد يدخل الغرفة هو ومليكة وينزلها على السرير بحنية. يتأمل ملامحها الهادئة البريئة.
فهد: أنتِ كويسة؟
مليكة: ها.
فهد يبتسم بقوة على حالتها الغريبة هذه. يقترب منها ويبوسها من خدها. مليكة تغمض عينيها. يلف ذراعه حول خصرها. ناقوس الخطر يضرب في عقل مليكة. تدفع فهد عنها بقوة.
فهد: مليكة.
مليكة: منحرف حقير، مستغل.
فهد: مستغل؟
مليكة: اا اا آه.
فهد يقترب منها. مليكة تخرج من الغرفة بسرعة وتروح إلى الغرفة الثانية وتقفل الباب بسرعة. تضع يديها على قلبها وتشعر بضربات قلبها التي في صراع مع العقل.
مليكة: مليكة، اهدئي، أنتِ قوية، مستحيل أن هذه الوسمة تسيطر عليكِ.
في غرفة المكتب.
فهد يدخل غرفة المكتب وتكون أسيل جالسة عليها. أمامه مراد واقف وفرانكو جالس أمامها. فهد يذهب ليجلس بعيدًا عن فرانكو في آخر الغرفة على الكنبة الجلد الأسود.
أسيل: للمرة الأخيرة، سأحذرك يا مراد.
مراد: أسيل، أنا.
أسيل تخبط على المكتب بيدها ومراد يسكت وعيناه على الأرض.
أسيل: اخرج. كنان ينتظرك.
مراد يخرج من غرفة المكتب بعد أن نظر لفهد بقوة. فرانكو ينظر لفهد وفهد يتجاهل وجوده نهائيًا.
أسيل: أظن أن حان الوقت الذي تضعون فيه أيديكم في بعض، وكفى.
بعد يومين.
مليكة تحاول طول الوقت أن تبتعد عن أسيل ونظرتها إليها التي تخاف منها مليكة جدًا.
في الليل.
مليكة تشعر بالجوع وتخرج من غرفتها وتنزل إلى المطبخ. أول ما مليكة تدخل المطبخ ترى أسيل واقفة أمامها وتشهق وتتخض.
أسيل: ماذا؟ لم تتعب من الهروب بعد؟
مليكة: هروب؟ أنا، لا أبدًا. ولماذا أهرب؟
أسيل: مثلاً، خائفة مني؟
مليكة: أنا؟ هههه، أبدًا، ولماذا أخاف؟
مليكة تحاول أن تكون قوية أمام أسيل. أسيل تنظر إلى بطن مليكة. مليكة تضع يدها على بطنها بخوف.
أسيل: والد.
مليكة: نعم؟
أسيل: سيكون والد.
مليكة تنظر إليها باستغراب.
أسيل: بالتأكيد جائعة، تعالي، سأعمل لك شيئًا تأكلينه.
أسيل تترك كوبية الماء التي في يدها وتتحرك إلى الثلاجة وتجهز لمليكة سندوتشات وكوبية لبن كبيرة.
مليكة: شكرًا.
أسيل لا ترد عليها وتخرج من المطبخ.
مليكة: يا ساتر، وحتى وأنتِ تفعلين شيئًا جيدًا تخيفيني. أوف.
في الصباح.
مليكة تتمشى في الحديقة ومتعصبة جدًا، لها يومين لم تر فهد، وهذا يعصبها جدًا.
ريان: أختي الجميلة، سرحانة في ماذا؟
مليكة: ريان، اتركني في حالي، هيا، اذهب من هنا.
ريان: ماذا؟ هذه المعاملة؟
مليكة: أوف، أين هو؟ لي يومين لم أره.
ريان يضحك بقوة.
ريان: لا تقلقي.
مليكة: أنا لا أسألك لتقول لي لا تقلقي.
ويشاهدون فهد يصل القصر بالسيارة ومعه فيفيان. مليكة تتعصب جدًا عندما فيفيان تتعلق في ذراعه بقوة.
مليكة: ترين، متعلقة في ذراعه كيف؟
ريان: ما أنتِ التي تركتِ لها الساحة بقالك كام يوم وقررتِ تسليم الراية البيضاء.
مليكة: لا أبدًا، لن أستسلم.
مليكة تتحرك وتذهب إلى القصر وتخبط في مراد.
مليكة: آآه.
مراد: افتحي وأنتِ ماشية.
مراد يتركها وهي تذهب إلى القصر وتصعد وتتصدم عندما ترى فيفيان وفهد واقفين أمام غرفة فهد ويبوسها من شفتيها. مليكة دموعها تنزل. وما زالت ستمشي وتسمع فهد يدفع فيفيان بقوة بعيدًا عنه.
فهد: فيفيان، قلت لكِ لا. لا أريد، وهذه آخر مرة تلمسينني فيها، أنتِ فاهمة؟
مليكة تبتسم بقوة.
فيفيان: كل هذا علشان القزمة المصرية؟
فهد يقترب من فيفيان ويمسكها من ذراعها بقوة.
فهد: هذه آخر مرة تتكلمين عن زوجتي.
فيفيان تبعد ذراعها عن قبضة فهد وتروح إلى غرفتها بغضب. فهد يدخل غرفته. ومليكة سعيدة جدًا. تذهب إلى غرفتهم وترى فهد واقفًا وفاتح أزرار قميصه وكان سيغير ملابسه.
فهد: ماذا؟ أخيرًا الملاك نزل على الأرض.
مليكة تبتسم بقوة وتجري عليه وتقف على طرف أصابعها وتبوسه من شفتيه بشوق. وستفقد توازنها. فهد يلف ذراعه حول خصرها. وتنفجر مشاعره ويحملها في حضنه.
في القصر، في غرفة مليكة وفهد.
مليكة تبعد عن فهد وتأخذ هدومها من على الأرض وترتدي هدومها بسرعة. فهد يبتسم بقوة.
فهد: أنتِ تفعلين ماذا؟
مليكة: أنا ذاهبة إلى غرفتي، وأوعى تقرب لي، أنت فاهم؟
فهد: نعم.
مليكة: آآه، أنا ما زلت زعلانة منك.
فهد: كيف يعني؟ وماذا حدث بيننا الآن؟
مليكة: آآآآآآآآآآآآه.
وتلبس الحذاء في رجليها وتخرج من الغرفة. فهد ينظر إلى باب الغرفة التي خرجت منها مليكة حالًا.
في بيت تامر.
رشا في حضنها جمال، وتروح وتجيء به في الصالة. الباب يفتح ويدخل تامر.
رشا: تامر، هل هناك أي خبر عنها؟
تامر: أبدًا. ورحت عملت محضر في القسم أيضًا وقلبت الدنيا في المستشفيات، ومفيش خبر عنها أبدًا.
رشا ببكاء: كيف يعني؟ أين ستكون ذهبت؟
تامر يذهب إلى رشا ويحضنها هي وجمال.
تامر: حبيبتي، اهدئي قليلاً، ليس هكذا، إن شاء الله سنسمع خبر عنها.
رشا: عمو، اتصل بي وقال لي إنها في الجامعة. لم أستطع أن أقول له ماذا؟ لا أعرف ماذا أقول له، يا عمي، لم نستطع الحفاظ على ابنتك التي ائتمنتنا عليها قبل أن نسافر.
تامر يجلس ويحاول أن يفكر.
تامر: ربما تكون سافرت إلى مليكة مثلاً؟
رشا: تامر، سافرت كيف؟ جواز السفر الخاص بها هنا، كان في حقيبتها.
في قصر صهيب.
صهيب يضحك بقوة وفي يده صور مليكة وهي تتمشى في الحديقة. يلمس بطنها في الصورة بسعادة.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم وردة
مليكه بتحاول تبعد على قد ما تقدر عن أسيل لأنها بتخاف من نظرتها أوي.
بتنزل المطبخ وبتشوف أسيل خارجة من المكتب وبتخرج على الجنينة بسرعة وبتخبط في مراد.
مليكه: آآه! مش تشوف قدامك!
أسيل بتمسك بطنها.
مليكه: آآه! مش تشوف قدامك!
مراد بيضغط على سنانه بغضب وبيكبر من مليكه.
أسيل: مراد.
مراد بيبص لأسيل بسرعة.
أسيل: تعال معايا.
مراد بيبعد عن مليكه وبيروح ورا أسيل.
مليكه: إيه العيلة المرعبة دي؟ أووف أووف.
ولسة هتحرك تاني وبتخبط في فهد.
مليكه: آآه! مش تشوف قدامك!
فهد بيبصلها برفع حاجب.
فهد: رايحة فين؟
مليكه: هتمشي في الجنينة. عندك مانع؟
فهد: آه ممنوع تخرجي الجنينة كمان. يلا اطلعى على أوضتك.
مليكه: لا مش هطلع. أنا زهقت من الأوضة محبوسة فيها أنا وابني. الله يخليك خليني أتمشى في الجنينة شوية.
مليكه بتقرب من فهد بدلع وبتضم شفايفها بحزن.
فهد بيلف دراعه حوالين خصرها وبيقرّبها منه.
مليكه: ممكن جوزي حبيبي يخرجني الجنينة نتمشى أنا وهو لوحدنا؟
فهد بيبتسم أوي وبيبعد خصلات شعرها الهاربة من ربطة شعرها على رقبتها وبينزل بشفايفه على تجويف رقبتها.
مليكه بتبتسم أوي.
فهد بيبعد عنها وبيبتسم.
فهد: اطلعى على أوضتك يا ملاكي.
مليكه بتبصله بصدمة.
فهد بيضحك عليها وبيمشي وبيسيبها.
مليكه: الحقير ضحك عليا!
أولفت: مليكه.
مليكه: نعم. أنتي كمان إيه؟
أولفت بتبص لمليكه باستغراب.
مليكه: آسفة يا أولفت. في حاجة؟
أولفت: بس ميعاد الأدوية بتاعتك دلوقتي.
مليكه: لا مش هاخدها.
أولفت: بس سيدي لو عرف.
مليكه: روحي قوليله يلا!
أولفت: أروح بجد؟
مليكه: آه روحي قوليله يلا بسرعة.
أولفت بتبصلها باستغراب وبتروح على المكتب وبتبلغ فهد إن مليكه رافضة تاخد الأدوية بتاعتها.
مليكه واقفة مراقبة.
المكتب وبتشوف فهد خارج من المكتب.
بتمسك بطنها وهي بتجري بسرعة وبتقعد على الكنبة قدام التليفزيون.
فهد بيقف قدام مليكه.
مليكه بتتجاهل وجوده.
فهد: أولفت.
أولفت: أمرك سيدي.
فهد: حطي الأدوية هنا.
أولفت بتحط الأدوية قدام مليكه.
مليكه بتتجاهل وجودهم نهائي.
فهد: خدي الأدوية بتاعتك.
مليكه: لا.
فهد: مليكه.
مليكه: نعم.
فهد بيقرب منها وبياخد الأدوية بإيده وبيقرّبها لمليكه.
مليكه: لا مش هاخدها. ما هو يعني مش كل حاجة بمزاجك أنت.
فهد: يعني مش هتخدي الأدوية؟ متأكدة؟
مليكه: جدا كمان.
مليكه بتقلب في القنوات وبتبص بجمب عيونها على فهد.
فهد بيخرج من باب القصر.
مليكه بتخاف وبتجري بسرعة وبتبص عليه من الإزاز وبتشوفه بيكلم حارس من الحراس.
الحارس ده بيجري بسرعة على عربية وبيخرج من باب القصر.
مليكه: يارب! هيعمل إيه فيا؟
مليكه بتلف وشها بتشوف أسيل واقفة ورا.
مليكه بتبصلها وبتبلع ريقها بخوف.
أسيل: بتعملي إيه؟
مليكه: أنا لا أبداً. مفيش.
أسيل: أنتي في الشهور الأخيرة. لازم ترتاحي.
مليكه: أنا كويسة.
أسيل: روحي ارتاحي في أوضتك وخدى الأدوية بتاعتك وبلاش شغل الأطفال ده. واعرفي مكانك هنا إيه بالظبط. أنتي زوجة الفهد يعني أنتي بتملكي الكون ده كله في إيدك.
مليكه: بس أنا مش عاوزة أي حاجة. أنا عاوزاه هو وبس.
أسيل: هتتعبي.
مليكه: معنديش مشكلة أتعب.
أسيل بتبصلها أوي وبتمشي وبتسيبها.
مليكه بتتنهد أوي.
أنين: عروستي. عروستي.
مليكه: حبيبتي. كنتي فين؟ وحشتيني.
أنين: أنا رحت المدرسة. أنا كبيرة. المدرسة كمان كبيرة أوي وحلوة أوي.
مليكه بتضحك وبتبوس أنين من خدها.
أنين: تعالي العبي معايا.
مليكه: يلا روحي غيري هدومك وأنا هاجي ألعب معاكي. روحي.
أنين بتجري وفرحانة أوي.
مليكه: أولفت. أولفت.
أولفت بتروح على مليكه.
مليكه: ريان فين؟ بقالي يومين مش بشوفه.
أولفت: اللي أعرفه إنه سافر. بس فين مش عارفة.
مليكه: حتى الغبي ده سابني وسافر.
مليكه بتتعصب وبتطلع على أوضتها.
ولسة هتقفل الباب بتشوف فهد واقف قدامها.
بتتخض وبترجع خطوتين.
مليكه: آآه! فهد! إيه؟ أنت بتبصلي ليه كده؟
فهد بيرفع قدام مليكه حقنة.
مليكه: إيه دي؟
فهد: أنتي رفضة تاخدي الأدوية. أعمل إيه؟ خليت الدكتورة تكتبلك حقن بدل الأدوية.
مليكه بتبصله بخوف وبترجع بضهرها وبترفع صباعها قدام عيونه.
مليكه: فهد لو قربتلي أنا آآ أنا...
فهد بيبتسم وبيقرّب منها.
مليكه بتصرخ وبتجري.
مليكه: فهد بلييييز خلاص هاخد الأدوية. خلاص آسفة بلييييز.
فهد بيقرب منها أكتر ومليكه بتجري بعيد عنه وبتروح على باب الأوضة.
فهد بيلف دراعه حوالين خصرها وبيسحبها.
مليكه بتصرخ وبتضربه.
بيقعد على السرير وبينيمها على رجله.
مليكه: سافل! حقير! أنا بكرهك! عاااا! سيبني يا حقير!
فهد بيدي مليكه الحقنة.
مليكه بتصرخ و بتبعد عنه وبتعيط.
مليكه: أنا بكرهك.
مليكه بتمسح على مكان الحقنة بالألم وبتعيط أوي.
فهد بيروح عليها وبيحضنها أوي.
مليكه بتلف دراعها حوالين خصره وبتعيط في حضنه.
فهد بيمسح على شعرها لحد ما بتهدى.
مليكه بتبعده عنها وبتمسح الباقي من دموعها من على خدها بضهر إيديها.
فهد: يلا علشان تتغدي.
مليكه: مش عاوزة أكل.
فهد بيبصلها برفع حاجب.
مليكه: حاضر. أوووف.
فهد: هنخرج نتغدى برة أنا وأنتي.
مليكه: أنت قلت إيه؟
فهد: جهزي نفسك. هنخرج نتغدى أنا وأنتي برة.
مليكه بتصرخ من الفرحة وبتجري على فهد وبتنط عليه وبتتألم من بطنها.
مليكه: آآه!
فهد: هبلة! يلا روحي خلينا نخرج.
مليكه مبسوطة أوي وبتروح قدام المرايا وبتظبط شعرها بسرعة.
فهد بيتفرج عليها وهي بتتحرك حواليه بسرعة وقد إيه مبسوطة أوي.
مليكه بتنهج أوي بعد ما بتخلص وبتقف قدام فهد بسرعة.
مليكه: جاهزة.
فهد بيبصلها أوي وبيأمل ملامحها بسعادة.
مليكه: يلااا بسرعة! أنا جعانة أوي.
مليكه بتمسك إيد فهد وبتسحبه وبتخرج من الأوضة وبتنزل على السلم وهو مبيتكلمش وبيتأمل في ملامحها وبيدقق في حركتها.
فجأة فهد بيقف ومليكه بتشده أكتر ومش عاوز يتحرك.
مليكه بتقف بتبصله أوي.
مليكه: إيه؟ وقفت ليه؟
فهد بيسحبها من إيديها في حضنه وبيلتهم شفايفها بشوق.
مليكه بتبعد عنه وبتحاول تاخد نفسها بصعوبة.
وبتبصله أوي.
فجأة مليكه بتتألم وبتمسك بطنها.
مليكه: هو أنت وأبوك عليا؟ أووف!
فهد بيضحك أوي وبيبسها من جبينها وبيخرجوا من القصر وبيقفوا قدام العربية.
مليكه بتشوف أكتر من خمس عربيات ورا العربية وفيها حراسة كتير جدا.
مليكه: فهد. هما هيروحوا معانا؟
فهد: أكيد.
مليكه: عاوزة أخرج أنا. أنت لوحدنا. بليييز بليييز. عاوزة أخرج أنا وجوزي نتمشى لوحدنا من غير عربيات ولا حراسة. أرجوك.
فهد بيمسك إيديها.
فهد: تعالي معايا.
فهد بيدخل القصر تاني ومعاه مليكه.
مليكه: فهد. هنروح فين؟ فهد خلاص وافقت إننا نخرج بالحراسة. فهد بليييز عاوزة أخرج زهقت أوي. بليييز.
فهد مبيردش عليها وبيخدها على المطبخ ومليكه بتتفاجئ.
الخدم في المطبخ بيقفوا بخوف.
فهد: اخرجو برة.
الكل بيخرج بسرعة من المطبخ بخوف.
مليكه بتبص على الخدم وهم خارجين بتوتر وبتقرب من فهد أكتر.
مليكه: فهد. إحنا هنا ليه؟
فهد بيروح على ترابيزة المطبخ وبيبعد الكراسي بعيد وبيضغط على زر في الترابيزة.
وفي فتحة بتتفتح تحت الترابيزة.
مليكه بتخاف أوي وبتستخبي ورا ضهر فهد بخوف.
فهد: يلا تعالي. مش عاوزة تخرجي تتمشي؟
مليكه: هنروح فين؟
فهد بينط في الفتحة دي ومليكه بتتخض.
فهد: تعالي يلا. متخفيش.
مليكه بتقرب منه.
فهد بيشيلها وبينزلها معاه جوة الفتحة.
بتبص بتشوف إنهم جوة صندوق من خشب.
فهد بيدوس على نفس الزر تاني.
مليكه بتصرخ لما بتحس بالصندوق ده بيتحرك.
فهد بيضمها أوي في حضنه وبيتحركوا جوة ممر طويل ضلمة.
مليكه: فهد.
فهد بيضمها في حضنه بقوة.
فهد: هشششش. أنا معاكي. متخفيش.
مليكه بتفتح عيونها لما بتشوف نور وبتبص حواليها بتشوف إنها خارجة من جوة جبل ضخم.
فهد بينط وبيشيل مليكه بينزلها.
مليكه بتبص حواليها بذهول.
مليكه: إحنا فين؟
فهد بيخدها وبيروحوا على عربية واقفة قريب وبيركبوها.
فهد: ها. تحبي تروحي فين؟
مليكه: أنا مش مصدقة.
فهد: لا صدقي يا ملاكي. تطلبي وبس.
مليكه: أنا بحبك أوي.
فهد بيبتسم أوي وبيتحرك بالعربية ومليكه مبسوطة أوي.
وبيروحوا على جنينة جميلة وبينزلوا من العربية.
مليكه بتلمح سلاح حوالين خصر فهد.
مليكه: مش هنحتاجه أكيد.
فهد بيتردد إنه يسيب السلاح.
مليكه: أرجوك. وجوده قريب مني بيوترني أوي.
فهد بيسحب اتنين من الأسلحة من حوالين خصره وبيحطهم في العربية.
مليكه مبسوطة أوي وبتسقف بإيديها.
فهد بيبتسم أوي على حركتها وبيتمشوا هما الاتنين.
مليكه مبسوطة وبتتعلق في دراع فهد.
يوسف بيدخل الأوضة اللي فيها نسمة.
بيقرب منها ونسمة نايمة على الكنبة وبتعيط.
يوسف: حبيبتي يلا تعالي علشان تاكلي. شوفي أنا جبتلك إيه.
نسمة: ابعد عني حرام عليك بقي. سيبني أمشي أرجوك.
يوسف: أسيبك إزاي؟ أنتي روحي. الفترة اللي بعتي عني فيها كنت بموت يا نسمة. أنا بحبك.
نسمة بتحط إيديها على راسها وبتعيط أوي ومش عاوزة تسمع منه حاجة.
نسمة: اخرج برة. اخررررج برة.
يوسف: بس أنتي ما أكلتيش حاجة من امبارح. شوفي أنا جبتلك معايا إيه. أنا عارف إنك بتحبي المكرونة باللحمة.
نسمة بتضرب طبق الأكل من إيده.
نسمة: مش عوووزة. مش عووووزة. ابعد عني بقي. كفاية. أنت لو آخر راجل في الدنيا مستحيل أرجعلك تاني أبداً.
يوسف بيتعصب أوي وبيضرب نسمة بالقلم.
نسمة بتصرخ.
يوسف: هترجعلي يا نسمة ولو غصب عنك. بكرة الصبح هجيب المأذون وهنتجوز تاني وحياتنا هترجع زي الأول.
نسمة منهارة من العياط وحاطة إيديها على مكان الضربة على خدها.
يوسف بيقرب منها.
يوسف: نسمة حياتي. أنا آسف. مقصدش إني...
نسمة بتخاف منه وبترجع بضهرها بخوف.
يوسف بيخرج من الأوضة بسرعة وبيقف الباب بالمفتاح.
نسمة بتنهار من العياط.
مليكه وفهد في مطعم صغير بيتغدوا مع بعض.
مليكه طبعاً مبسوطة أوي.
مليكه: هو ممكن نعمل كده تاني؟
فهد: تعملي إيه؟
مليكه: يعني نهرب تاني؟
فهد بيبتسم أوي وبياكلها بإيده.
فهد: مبسوطة؟
مليكه: جدا. المهم إنك معايا. وكمان ابننا فرحان جدا.
فجأة فهد ملامحه بتتغير. وعيونه بتروح يمين وشمال.
مليكه: حبيبي. أنت كويس؟
فهد: لو شبعتي خلينا نروح.
مليكه: حاضر.
فهد بيروح على مليكه وبيساعدها تقف و بيلف دراعه حوالين خصرها بقوة.
مليكه بتتألم.
مليكه: آآه! فهد! أنت كويس؟
مليكه بتشوف فهد عيونه على اتنين من الأشخاص واقفين بعيد.
مليكه: فهد.
فهد بيتحرك ومليكه معاه. بيخرجوا من المطعم ومليكه مرعوبة.
فهد لف دراعه حوالين مليكه عشان يسهل عليها الحركة شوية.
مليكه دموعها بتنزل.
فهد بيمشي بين الناس وبيحاول يهرب منهم وبيدخل في شارع جانبي بسرعة.
فجأة مليكه بتصرخ لما بيضرب عليهم رصاص.
فهد بيقف جسمه قدام مليكه وبيخدها وبيبعد بسرعة وبيحاولوا يهربوا منهم وبيستخبوا بسرعة عن عيون المجرمين.
مليكه بتعيط وماسكة بطنها.
فهد: هششش. مليكه اهدى. متخفيش. أنا معاكي.
مليكه: آسفة. أنا السبب. أنا اللي قلتلك إنك تسيب الأسلحة في العربية.
فهد بيمسحلها دموعها وبيرفع رجل البنطلون وبيطلع سلاح منه.
مليكه بتبصله أوي بذهول.
وبيمد إيده حوالين خصره تحت الجاكيت وبيطلع سلاح تاني وبيجهزهم.
مليكه بتبصله بصدمة.
فهد بيبص يمين وشمال.
فهد: يلا لازم نتحرك.
مليكه: لا خلينا هنا.
فهد: لا. هما بيدوروا علينا دلوقتي. خلينا نتحرك. متخفيش. أنا معاكي.
فهد بيلف دراعه حوالين خصرها وبيتحركوا بسرعة من المكان اللي مستخبيين فيه.
بيضرب عليهم رصاص فجأة ومليكه بتصرخ.
فهد بيرد الضرب تاني.
لكن بضربة رصاصة وحدة منه بيوقع واحد منهم.
مليكه بتشوف واحد بيتسحب من وراهم.
مليكه: فهد.
فهد بيقتله بسرعة ومليكه بتصرخ وبتنهار من العياط.
بعد دقايق بيهدى الصوت.
فهد: مليكه لازم نتحرك.
مليكه بتهز راسها بلا وبتعيط أوي.
فهد بيشيلها في حضنه وبيتحرك بيها بسرعة.
فهد بياخدها على القصر.
الكل مستغرب إزاي خرجوا وإزاي رجعوا تاني.
فهد بيطلع مليكه على أوضتهم وبينيمها على السرير.
مليكه: متسبنيش.
فهد بيقرب منها وبيمسحلها دموعها.
فهد: ارتاحي. مش هسيبك. أنا هنا جنبك.
فهد بينام جنبها وبيضمها أوي لحضنه.
بيلمح خربوش في رقبة مليكه وبيضغط على سنانه إن في خربوش في رقبتها وبيضمها أوي.
مليكه: فهد. خلينا نهرب أنا وأنت وابننا. نسافر بعيد أوي لمكان مفيش حد يعرفنا فيه ونبدأ حياتنا أنا وأنت وابننا مع بعض.
فهد بيضمها لحضنه ومبيتكلمش.
مليكه بتعيط أوي.
فهد: هششش. اهدى يا مليكه وحاولي تنامي.
وبعد شوية مليكه بتنام في حضنه.
فهد بينيمها على المخدة.
وبيروح يجيب شنطة الإسعافات وبيطهر الخربوش اللي في رقبتها.
بيقعد يتأمل فيها.
وبيمسح على بطنها بحنية.
بينزل بشفايفه على بطنها.
مليكه بهمس: فهد.
فهد بيقرب منها وبيملس على خدها.
مليكه بتمسكه بإيديها الاتنين من هدومه وهي مغمضة عيونها.
فهد بيقرب منها أكتر وبيضمها لحضنه.
في الليل.
الكل متجمع على السفرة.
بيشوفوا مليكه نازلة على السلم وبتروح عليهم.
فهد بيساعدها تقعد.
فهد: نزلتي ليه؟
مليكه: أنا كويسة. والمفروض أتعود على الحاجات دي.
فهد: أنتي كويسة؟
مليكه: مش عارفة. بس هكون كويسة أكيد.
أولفت بتقرب من مليكه وبتحطلها أكل في طبقها.
لارا: مليكه. أنتي كويسة؟
مليكه بابتسامة باهتة: آه. أنا كويسة.
الكل بيتفاجأ.
ريان داخل القصر ومعاه في حضنه نسمة أخت مليكه ومغمي عليها.
مليكه بتصرخ: نسمة!
وبتجري عليها بسرعة.
ريان: اهدى. هي كويسة.
ريان بيحط نسمة على الكنبة.
مليكه بتهجم على ريان بقوة وبتضربه في صدره وبتعيط.
مليكه: عملت إيه في أختي؟ عملتلها إيه؟ اتكلم! اتكلم!
ريان: مليكه. اهدى يا مليكه.
فهد بيروح على مليكه وبيحضنها من ضهرها وبيبعدها عن ريان بسرعة.
نسمة بتفتح عيونها.
نسمة: مليكه.
مليكه بتبعد فهد عنها وبتجري على نسمة.
نسمة بتترمى في حضنها وبتنهار من العياط.
مليكه: آسفة يا قلبي. آسفة. عملوا فيكي إيه؟
نسمة منهارة من العياط.
أسيل بتقرب من نسمة ومعاها كوباية عصير.
أسيل: خليها تشرب العصير.
مليكه: ابعدي عنها. مفيش حد يقرب منها.
فهد لسه هيقرب من مليكه ومليكه بتمسك إيده وبتوقفه.
نسمة: مليكه. مليكه.
مليكه: عملوا فيكي إيه يا قلب أختك؟
نسمة مش عارفة تتكلم وبتشهق من كتر العياط.
مليكه بتمسحلها دموعها.
نسمة: يوسف. يوسف يا مليكه.
مليكه مش فاهمة حاجة ونسمة منهارة من العياط وبتترعش من الخوف.
ريان: مليكه. لازم تطلعي ترتاحي وخليني أفهمك كل حاجة.
مليكه: متقربش منها أبداً. أنت فاهم.
مليكه لسه هتقف وبتصرخ وبتمسك بطنها.
فهد بيروح على مليكه بسرعة وبيشلها في حضنه.
فهد: مليكه.
مليكه: أختي.
نسمة بتضم جسمها أوي وبتعيط.
فهد بياخد مليكه على أوضتهم.
ريان بيقرب من نسمة.
مليكه بتصرخ: ابعد عنها! فهد نزلني! فهد! نسمة!
فهد بياخدها على الأوضة بسرعة.
فهد: مليكه. اهدى. وأنا هقولك على كل حاجة. بس اهدى شوية.
فهد بيحكي لمليكه عن اللي حصل مع نسمة.
فهد: ولما وصلني الخبر إنها اختفت وهي خارجة من الجامعة بعت ريان. وهناك عرف إن يوسف طليقها هو اللي خطفها. وحجزها في شقتهم القديمة وكان عاوز يتجوزها غصب عنها. ريان خدها وجابها هنا.
مليكه بتعيط أوي.
فهد بيقرب منها وبيمسح دموعها وبيبسها من جبينها.
مليكه: ليه بيحصل معاها كده بس؟ نسمة أختي.
فهد بيحاول يهديها شوية وبيدخل ريان ومعاه نسمة.
نسمة: مليكه.
مليكه نايمة على السرير على ضهرها مش قادرة تتحرك من الألم.
نسمة بتجري عليها وبتضمها أوي.
ريان: مليكه. أنتي بخير؟
مليكه: ريان. أنا...
ريان: اهدى. المهم إنكم بخير.
مليكه بتمسح دموع نسمة وبتشوف علامات ضرب تحت عيونها.
مليكه: عمل فيكي إيه؟
نسمة بتعيط.
نسمة: يوسف. حبسني وضربني علشان رفضت أرجعله.
مليكه بتضمها أوي لحضنها.
مليكه بتبص لريان وفهد أوي.
مليكه: شكراً.
ريان: شكر على إيه؟ بس أنتي أختي.
نسمة: مليكه. هو في حاجة حصلت؟ يعني هو...
نسمة بتبص لريان أوي وريان بيشاور لنسمة متتكلمش.
مليكه: ريان. في إيه؟
ريان: ها. مفيش حاجة. صدقيني.
فهد بيبص لريان بغضب.
نسمة بعياط: خليني أتزوج.
مليكه: إييييه؟
ريان بيحاول يهرب من الأوضة.
فهد بيمسكه من هدومه.
ريان: يعني كنت هخرجها إزاي من مصر غير لما تكون مراتي؟
مليكه: ريان! الحقير!
فهد: ريان!
ريان: والله لو مديت إيدك عليا مش هقدر أعملك حاجة طبعاً. بس نسمة دلوقتي مراتي.
بعد يومين.
ريان بيتسحب على طراطيف صوابعه وبيروح في اتجاه أوضة نسمة.
مليكه: ريان.
ريان بيتفزع وبيص بص ورا على مليكه أوي.
مليكه: أنت بتعمل إيه هنا؟
ريان: يعني بعمل إيه؟ هطمن على مراتي.
مليكه: مش هتشوفها ولا تقرب منها غير لما تنفذ اللي طلبتو منك.
ريان: اللي أنتي طلبتيه ده مستحيل.
مليكه: خلاص. أنت حر.
نسمة بتفتح باب أوضتها وبتشوف ريان وبتبصله بخجل.
نسمة: صباح الخير.
ريان: صباح الحب.
مليكه: نسمة. تعالي هنا. أنا عاوزاكي.
نسمة بتروح على مليكه بسرعة.
مليكه بتاخدها على أوضتها وبتقفل الباب.
ريان بيضغط على سنانه بغضب.
وردة 🌸
•
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم وردة
مليكه: مش هتشوفها ولا تقرب منها غير لما تنفذ اللي طلبته.
ريان: اللي انتي طلبيه ده مستحيل.
مليكه: خلاص، انت حر.
نسمة بتفتح باب أوضتها وبتشوف ريان وبتبصله بخجل.
نسمة: صباح الخير.
ريان: صباح الحب.
مليكه: نسمة تعالي هنا، أنا عايزكي.
نسمة بتروح على مليكه بسرعة، ومليكه بتاخدها على أوضتها وبتقفل الباب، وريان بيضغط على سنانه بغضب.
نسمة: مليكه، إحنا لازم نقول لبابا على اللي حصل، أنا خايفة.
مليكه: أكيد يعني مش هنبلغه وهو مسافر، بس يرجع الأول. أنا مش عارفة رد فعله هيكون إيه.
نسمة: يعني هو ممكن؟ يعني هو؟
فهد بيقرب من نسمة أوي وبيدقق في ملامحها.
نسمة: إيه؟ انتي بتبصيلي كده ليه؟
فهد: انتي لحقتي تحبيه إمتى بس؟
نسمة بعياط: مش عارفة يا مليكه.
مليكه بتحضنها وبتضحك أوي، ونسمة بتبعدها عنها.
نسمة: مليكه!
مليكه: ههههههه، خلاص آسفة. هو أهبل شوية، بس هو كمان بيحبك.
نسمة: بجد يا مليكه؟ هو قالك كده؟
مليكه: قال لي إيه بس يا هبلة انتي كمان؟ هو مفضوح جداً من وقت ما كنا في مصر. ولا حكاية إنه عاوز ياكل طعمية كل يوم دي عادية يعني.
نسمة بتضحك.
مليكه: بس ينفذ اللي قلتله عليه، وأنا متأكدة إنكم هتكونوا سعداء مع بعض.
نسمة: قلتيله إيه؟
مليكه: ينفذ اللي أنا بحلم بيه يا نسمة، إنه ياخدك ويهرب، يسيب كل حاجة وتهربوا مع بعض بعيد أوي أوي وتبنوا أسرة صغيرة.
نسمة بتحضن مليكه أوي.
مليكه: أنا عايشة على الأمل ده يا نسمة.
نسمة: إن شاء الله.
مليكه: بقولك إيه، أنا جعانة. إيه رأيك ننزل ناكل حاجة.
نسمة: إيه الباشا ده؟ جعان؟
مليكه: ده جعان ٢٤ ساعة، هههههه.
نسمة: اختي الادوية بتاعتك الأول، انتي عارفة فهد بيتعصب أوي، أنا بخاف منه والله.
مليكه: آه، اختها. وأولفت جابتلي عصير كمان.
مليكه بتحس بألم في بطنها، ونسمة بتجري عليها وبتخليها تقعد.
ريان: مليكه، انتي كويسة؟
مليكه: مش عارفة. نادى على فهد بسرعة.
نسمة: بسرعة! آه!
نسمة بتخرج من الأوضة ومش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
مليكه بتصرخ وبتتألم أوي، ونسمة بتجري على تحت وبتخبط في ريان.
ريان: نسمة، في إيه؟
نسمة: ريان! مليكه! مليكه تعبانة! هي عايزة فهد!
ريان بيجري على أوضة مليكه بسرعة وبيشوفها بتتألم وبتصرخ.
ريان: مليكه، اهدى، انتي دي ولادة يعني.
نسمة: الدكتور قال إن لسه قدامها ١٠ أيام كمان.
مليكه: آآآآه، فهددددد!
أسيل: فهد مش هنا. أنا لازم آخدك المستشفى بسرعة.
مليكه: لا، فيه سكين بتتغرز في بطني، آآآآه، عايزة فهد.
ريان بيطلع الموبايل بتاعه وبيبعت رسالة لفهد بسرعة.
نسمة واقفة بعيد وبتعيط أوي بخوف وبتفتكر يوم ولادتها.
ريان بيدي خبر للحرس يجهزوا العربيات بسرعة، وريان بياخد مليكه بسرعة علشان ياخدها على المستشفى، وبتدخل أسيل الأوضة.
ريان: سيدتي، لازم ننقلها المستشفى.
أسيل: ابعت الحراس يمنعوا المستشفى قبل ما نوصل.
مليكه: فهد ددددد.
*************
وبينقلوا مليكه المستشفى بسرعة، ونسمة وريان وأسيل واقفين قدام الأوضة، وبيوصل فهد المستشفى.
فهد: مليكه؟ فين مليكه؟
ريان لسه هيتكلم، فهد بيدخل الأوضة اللي مليكه دخلتها من غير ما يفكر.
فهد: مليكه؟
والأوضة مفيهاش أي حد. وريان ونسمة وأسيل بيدخلوا الأوضة وراه فهد.
فهد: هي فين؟
ريان: آآآه، هي كانت هنا، وكان معاها دكتورة وممرضات كمان.
نسمة: مليكه؟ مليكه فين؟
فهد بيروح على شباك الأوضة بسرعة، وبيكون الشباك بيطل على الشارع الرئيسي، وفهد بيصرخ، والكل بيتفزع من صرخته القوية، وبيخبط في كل حاجة في الأوضة. أسيل بتروح عليه وبتحاول تخليه يهدى.
أسيل: اهدى وفكر إزاي تقدر ترجعها هي وابنك.
والكل مش عارف إيه اللي حصل، ومليكه راحت فين.
*************
جوة عربية ضخمة على الطريق، مليكه نايمة ومغمي عليها.
وحواليها رجال كتير مسلحين جوة العربية.
*************
فهد بيقلب البلد عليها ورجالته في كل مكان.
في الليل، ريان بيخبط على أوضة نسمة، ونسمة بتفتح الباب بسرعة.
نسمة: ريان، مليكه؟ في خبر عن مليكه؟
ريان بحزن: لا، لسه، بس متقلقيش، فهد قالب الدنيا عليها.
نسمة بتعيط، وريان بيروح عليها بسرعة وبيحضنها أوي.
نسمة: عايزة مليكه يا ريان، أرجووك، اعمل حاجة.
ريان بيرفع عينيها في عينيها وبيمسحلها دموعها.
ريان: هترجع يا نسمة، هترجع.
*************
في كهف ضخم، مليكه بتفتح عيونها وبتتألم من جسمها.
مليكه: آآآه، أنا فين؟
مليكه بتتفزع وبتبص حواليها بسرعة بخوف، وبتفتكر الألم اللي كان عندها والمستشفى، والدكتور أول ما بتدخل الأوضة بيديها حقنة وبتغيب عن الوعي. ومليكه بتحسس بطنها بخوف.
مليكه: ابني حبيبي، انت بخير.
مليكه بتحس بحركة في بطنها وبتسمت أوي، ولسه هتتحرك بتشوف إن رجليها مربوطة بسلاسل حديد.
مليكه: آآآه، فهد، فهد!
مراد: هش، اهدى.
مليكه: مراااد! آآآه، أنا فين؟ فكني! آآآه، أنا فين؟
مليكه بتحاول تفك رجليها من الحديد، وطبعاً مفيش فايدة.
ومراد بيرفع السلسلة الحديد اللي في رجليه هو كمان قدام عيون مليكه.
مليكه: انت كمان؟
ومراد بينام على ظهره تاني بارتياح.
مليكه: أحنا مخطوفين يعني؟
ومراد بينفجر من الضحك.
مراد: هههههه، لسه واخدة بالك يعني؟ هههههه.
مليكه: ومين اللي خطفنا وعاوز مننا إيه؟
مراد بيقعد وبيصص لمليكه أوي وبيبتسم أوي.
مراد: زوجة أبي، أكيد مش خطفنا علشان يلعب معانا ولا يخلينا نغير جو شوية.
مليكه بتلف دراعها حوالين بطنها بخوف.
مراد بصوت أفعى خبيث: هو عاوز يحرق قلب الفهد وبس.
مليكه دموعها بتنزل.
*************
في القصر، نسمة واقفة في الجنينة وبتعيط وعينيها على باب القصر.
وبتروح عليها أولفت.
أولفت: سيدتي.
نسمة: حصل حاجة؟ مليكه؟
أولفت بتبصلها بحزن وبتهز راسها بلا.
أولفت: سيدتي، خليني أساعدك تروحي ترتاحي في أوضتك.
نسمة بتبعد عنها ومنهارة من العياط، وريان بيشاور لأولفت إنها تمشي هي، وبييقرب من نسمة وبيلمس كتفها. ونسمة بتبعد إيده عنها.
نسمة: ابعد عني، متلمسنيش.
ريان: نسمة، اهدى، صدقيني فهد مش هيرجع من غيرها أبداً.
نسمة: أنا عايزة مليكه، أرجووك، رجع لي أختي.
ريان بيقرب منها وبيمسحلها دموعها، ونسمة بتترمى في حضنه وبتعيط أوي.
*************
أسيل واقفة بتبص عليهم من بعيد وبتروح في اتجاه مطبخ القصر، والكل بيتجمع قدامها بسرعة. وأول ما بتدخل المطبخ.
أسيل: السيدة مليكه قبل ما تروح المستشفى، اتقدملها عصير.
والكل بيحس بالخوف، وأسيل بتمر بعينيها عليهم كلهم.
أسيل: مين فيكم اللي جهزت العصير؟
أولفت: سيدتي.
أسيل بتبص لأولفت.
أولفت: سيدتي، أنا اللي حضرت العصير للمدام، لكن يعلم الله إني مستحيل أذيها أبداً.
أسيل بتقرب من أولفت، وأولفت بتنزل على ركبها وبتنهار من العياط. والكل بيصرخ لما أسيل بتطلع (كرباج) أسود من جوة هدومها وبتلفه حوالين رقبة واحدة من الخدم.
والكل مزهول من اللي شايفينه، وأولفت بتبعد عنها بسرعة.
وأسيل بتسحب الكرباج الملفوف حوالين رقبة الخادمة وبتقربها منها، والخادمة بتتخنق مش قادرة تتكلم.
أسيل بتسحب الخادمة برة المطبخ، وبيكون فيه حراس واقفين قدام المطبخ، وأسيل بتحذف الخادمة تحت أقدام الحراس.
مليكه: خدوهالي من هنا.
*************
في الكهف اللي فيه مراد ومليكه.
مليكه: هم هيعملوا فينا إيه؟
مراد لسه هيتكلم، والباب بيتفتح وبيدخل صهيب. ومليكه بتعرف صهيب، كانت شافته مع فهد وفيفيان، و بتبص له بخوف.
مراد: أهو قدمك، اسأليه انتي.
صهيب: جوهرة الفهد، مرحبا. ههههههه.
مليكه بتخاف أوي وبتلف دراعها حوالين بطنها بخوف. وصهيب بيقرب منها، ومليكه بتحاول تبعد عنه بس بسبب السلاسل الحديدية مش قادرة تتحرك.
صهيب: انتي خايفة؟
مليكه دموعها بتنزل.
صهيب: متخافيش، أنا مش هقتلك كده بسهولة أبداً، أنا هاخد منك حاجة كده صغيرة.
مليكه بتفهم من نظرات عيونه.
مليكه: لاااا.
صهيب بيشاور للحراس ياخدوا مليكه.
مراد: ابعدوا عنهااااا.
مليكه: مرااااد! هما، هما هيعملوا إيه؟ مرااااد!
مراد بيصرخ وبيحاول يتحرك من مكانه ورجله مربوطة بالسلاسل. وبيفكو السلاسل من رجل مليكه وبيخدوها وهي بتصرخ بقوة.
مليكه: لااا، سيبوني، لاااا.
وبيخرجوا مليكه من الأوضة اللي مراد فيها، ومراد بيصرخ.
مراد: فهد مش هيرحمكم، فهد هيقتلكم كلكم.
صهيب بيروح على مراد.
صهيب: أنا بقى هخليك تشوف بعينك.
وصهيب بيشاور للحرس إنه ياخد مراد. وبيفكو مراد، ومراد بيهجم على الحرس بالضرب. وواحد من الحرس بيضربه بصاعق كهربائي، ومراد بيقع على الأرض وبيتألم، وبيسحبوه على الأرض. ومراد مش قادر يقف على رجله وبيخدوه على أوضة، وبيرفع عيونه لما بيسمع صراخ مليكه.
وبيشوف مليكه نايمة على سرير وربطين إيديها ورجليها.
مليكه: مرااااد، مرااااد.
وبيدخل اتنين الأوضة وبلبسوا البلطو الأبيض وبيقربوا من مليكه.
مراد: لااا، لااا، سيبوهااا.
ومراد لسه هيتحرك، بيضربوه بصاعق كهربائي، ومليكه بتصرخ.
مليكه: فهد ددددد.
مراد بينزل عيونه للأرض لما بيقطعوا هدوم مليكه قدامه.
ومليكه بتصرخ، وصهيب بيدخل الأوضة وبييقرب من مليكه.
صهيب: أووو، أووو، جوهرة فهد.
مليكه بتصرخ لما صهيب بيلمس بطنها العريانة.
مليكه: لااااا، ابني، فهد، فهددددد.
وصهيب بيضحك أوي.
صهيب: اصرخي، اصرخي كمان، هههههه.
صهيب بيطلع الموبايل وبيتصل بفهد مكالمة فيديو.
وفهد بيكون اقتحم مستودعات بيملكها صهيب، وبيسمع الموبايل بيرن وبيفتح الفيديو وبيشوف صهيب قدامه.
فهد: صهيييب.
صهيب: عندي لك مفاجأة هتعجبك أوي.
وصهيب بيحول الكاميرا على مليكه وهي نايمة على السرير ومربوط إيديها ورجليها الاتنين ومعرين جسمها. وفهد مش قادر يقف على رجله.
فهد: م، م، ل.
مليكه: فهد، فهد، ابني، لاااا.
وصهيب بيضحك وبيلمس بطن مليكه بإيده قدام الكاميرا. وبيشاور للدكتور إنه يبدأ.
صهيب: صدقني إنك مش هتقدر تستحمل أكتر من كده.
فهد: صهيب، هدمرك، هخليك تتمنى الموت.
صهيب: سلام، علشان عندنا شغل كتير، لسه الدور مجاش على مراد كمان.
وصهيب بيحول الكاميرا على مراد وهو على الأرض وبيحاول يقف، وفيه حد بيسعقه بالكهرباء وبيقع على الأرض وبيصرخ. وصهيب بيقفل المكالمة. وفهد بيصرخ بوجع وبيضغط على سنانه بغضب وعيونه حمرا أوي والعرق نازل على جبينه.
*************
في الكوخ، الدكتور بيبنج مليكه وبتغيب عن الوعي.
ومراد بيحاول يقف ومش قادر من كتر الضرب، بيغيب عن الوعي هو كمان.
*************
في القصر، أسيل بتدخل أوضة التعذيب، وبتكون الخادمة اللي عملت العصير لمليكه وحطت فيه مادة علشان تتعب وتروح المستشفى مرمية على الأرض. وأسيل بتقرب منها.
الخادمة مش قادرة تتكلم وبتزحف على بطنها وبتروح على أسيل وبتبوس رجليها.
الخادمة: سيدتي، أرجووكى.
أسيل بتقرب منها.
أسيل: فين المدام مليكه؟
الخادمة: معرفش حاجة، أنا مهمتي إني أحط نقطتين من الدواء في العصير وبس، ارحميني.
أسيل: للأسف، هسيبك للوحوش دي تنهش في لحمك.
والخادمة بتترعش من الخوف، وأسيل بتشاور للحراس إنهم يكملوا مهمتهم. والخادمة بتصرخ من الخوف، وبيدخل فهد، والكل بترعب من شكله.
وبيروح على الخادمة وبيسحبها من شعرها وبييدفعها على ترابيزة ضخمة، والخادمة بتصرخ. وبيمسك سطور ضخم وبيقطع إيديها فجأة، والخادمة بتصرخ من الألم. وفهد بيقرب منها، والخادمة بتصرخ من الألم.
فهد: فين صهيب؟
الخادمة عينيها على إيديها المقطوعة اللي وقعت على الأرض. ومش قادرة تتكلم وبتنزف دم كتير جداً. وفهد بيمسك إيديها التانية علشان يقطعها.
الخادمة: آآآ، آآآ، أنا، هت، هتكلم، هو، هو في نفس الكهف اللي اتخطفت فيه، سيدي، آآآ، ارحمني.
فهد بيرفع السطور وبيفصل راسها عن جسمها. وأسيل مبتقدرش تستحمل المنظر وبتخرج برة بسرعة.
كنان: الطيارة جاهزة.
فهد بيتحرك وراه الحراس وبيخرج من أوضة التعذيب.
نسمة بتروح عليه بسرعة.
نسمة: أختي، مليكه، مليكه، أنا عايزة أختي، أرجووك.
فهد بيبصلها ومبيتكلمش، وكان روحه هجرت من جسمه نهائياً ومبيتكلمش ولا كلمة. ونسمة منهارة من العياط، وريان بيروح عليها وبيخدها بعيد بسرعة عن فهد. وفهد بيتحرك بسرعة، وكنان وحرس وراه.
*************
في الكهف، صهيب واقف قدام مليكه وهي بتنزف بعد ما طلعوا الجنين من بطنها، وبيضحك أوي على شكلها. وبيدخل حراس الكهف بسرعة.
الحارس: سيدي، الفهد في طريقه لهنا.
وصهيب بيبان عليه الخوف وبيتحرك بسرعة من الكهف وبيخرج ومعاه الحراس، وبيركبوا طيارة هليكوبتر وبينسحبوا بسرعة. وفي نفس الوقت بيوصل فهد قدام الكهف، وبيشوف الطيارة اللي فيها صهيب بتهرب، ورجالة فهد بيضربوا على الطيارة رصاص كتير. وفهد بيدخل على الكهف بسرعة، وبيقف قدامه، وضربات قلبه في انطلاق مستمر من منظر مليكه والدم حواليها.
ولأول مرة دموعه بتنزل من عيونه، وبيشوف مراد متصلب على كرسي تعذيب. وكنان بيدخل بسرعة وراه فهد، بيتفزع من المنظر. وفهد بيروح على مليكه وبيشوف بطنها مفتوحة قدامه، وبيملس على شعرها ومنهار.
فهد: مليكه، مليكه.
كنان بعد ما بيتطمن على مراد إنه عايش، بيجري على مليكه بسرعة. وفهد بيسحب مليكه في حضنه وبيصرخ.
فهد: لااا، مليكه، لا، متسبنيش، مليكه.
كنان بيشوف النبض بتاع مليكه وبيشوفها عايشة.
كنان: فهد، هي عايشة، لازم نلحقها بسرعة. فهد، اسمعني، لازم نسعفها.
فهد بيبص لكنان.
كنان: خليني أسعفها، أرجوك، هي عايشة، لازم أوقف النزيف ده.
فهد: مليكه مش هتسبني، مليكه مش هتموتي يا مليكه.
فهد بيرجعها على السرير اللي كانت عليه، وكنان بيسحب أدوات الجراحة اللي موجودة وبيتعامل مع الجرح باحترافية كبيرة وبيوقف النزيف. وفهد بيلف مليكه بالجاكيت بتاعه.
وبيشيلها في حضنه وبيخدها بسرعة خارج الكهف وبيطلع بيها الطيارة بسرعة، وبيشوف مراد بيبدأ يستعيد الوعي.
وكنان بيطلع وراه فهد وبيشاور للطيار يتحرك.
فهد بيضم مليكه أكتر لحضنه. وفهد بيرفع عيونه لكنان.
فهد: عايزهم عايشين.
كنان: تحت أمرك.
وبينطلقوا بسرعة على المستشفى.
*************
بعد دقايق بيوصلوا على أقرب مستشفى وبينقلوا مليكه على العمليات بسرعة. ومفيش حد بيقدر يقرب من فهد أبداً.
وبعد ساعتين بيخرج الدكتور.
الدكتور: سيد فهد، إحنا قدرنا نسيطر على الحالة، لكن المدام دخلت في غيبوبة مؤقتة بسبب ضعف اندفاع الدم للمخ.
الخلاصة: الدكتور هيكمل كلامه. فهد بيمسكه من رقبته وبييرفعه لفوق، والدكتور بيتخنق. وكنان والحرس واقفين، مفيش حد قادر يقرب منه لأنه في قمة غضبه.
فهد: كلمة واحدة اللي عايز أسمعها منك، إن زوجتي هتعيش وبس.
فهد بيسيب الدكتور من إيده، والدكتور بيقع على الأرض وبيحاول ياخد نفس.
فهد: لو حصلها حاجة، يبقى اترحم على روحك انت، فاهم؟
الدكتور: ف، ف، فاهم.
الدكتور بيسحف على رجله وإيده وبيجرى بعيد عن فهد.
وفهد بيبص لكنان.
فهد: أمسحولي الكرة الأرضية، عايزهم عايشين يا كنان، انت فاهم؟
كنان: تحت أمرك.
فهد بيتحرك وبيروح يقف قدام إزاز العناية اللي فيها مليكه، وبيصلها أوي بقلب محروق.
فهد: ملاك زيك مكنش لازم يقرب من شيطان زي ابداً.
كان لازم تبعدي يا ملاكي، لازم تبعدي.
وبتنزل دمعة من عيونه، وبيسند بجبينه على الإزاز قدامه.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم وردة
فهد / امسحولي الكرة الأرضية، أريدوه عايش، يا كنان، أنت فاهم.
كنان / تحت أمرك.
فهد بيتحرك وبيروح يقف قدام إزاز العناية اللي فيها مليكة، وبيسند عليها بقلب محروق.
فهد / ملاك زيك مكنش لازم يقرب من شيطان زيي أبداً. كان لازم تبعدي يا ملاكي، لازم تبعدي.
بتنزل دمعة من عيونه وبيسند جبينه على الإزاز قدامه.
***
بعد تلات أيام.
في أوضة مليكة، أكتر من خمس دكاترة موجودين في الأوضة، بيراقبوا حالتها. وفهد واقف قدامها وعيونه عليها. ودكتور بيقرب من فهد بخوف.
الدكتور / سيدي، المؤشرات بتقول إن حالتها في تحسن وهنشيل الأجهزة.
فهد بيبص لمليكة أوي بحزن، منتظر لحظة إنها تفتح عيونها وتوجهه. فهد بيهز راسه بنعم، وبيبعدوا الأجهزة عنها.
الدكتور / هي هتفوق حالا سيدي، لكن ممنوع تتحرك.
فهد بيشاور له يبعد، والدكاترة كلهم بيخرجوا من الأوضة بسرعة ويهربوا منه.
كنان بيخبط على باب الأوضة، وفهد بيبص له بغضب.
كنان / سيدي، مراد رجع لوعيه تاني وطالب يشوفك.
فهد بيبص لمليكة وبيخرج من الأوضة، وبيقول للحرس اللي واقف قدام الأوضة:
فهد / متتحركوش من هنا نهائي، مفهوم؟
الحرس / أمرك سيدي.
***
فهد بيروح على آخر الممر وبيدخل أوضة مراد، بتكون أسيل موجودة مع مراد في الأوضة.
أسيل / مراتك حالتها إيه؟
فهد مبيردش عليها، وبيقرّب من مراد. ومراد بيفتح عيونه شوية بكسل، وباين عليه التعب.
مراد / آآآآ أ تأخرت.
فهد بيغمض عيونه بتعب، وأسيل بتقرب من فهد وبتحط إيدها على كتفه.
أسيل / أنت كويس؟
فهد بيهز راسه بلا.
أسيل / هيتحاسب على كل اللي عمله، بس أنت لازم ترتاح شوية.
فهد بيقرب من مراد أكتر.
فهد / عاوز أعرف كل حاجة.
مراد بيحاول يقعد، وكنان بيساعده يقعد.
مراد / كانت بتنادي باسمك طول الوقت، بس مكنتش تعرف إنك شيطان ومش هتقدر تطير بجناحات وتنقدها.
فهد بيتعصب أوي وبيضرب الأجهزة اللي جنب مراد بإيده بغضب.
مراد بصراخة / فتحوا بطنها قدام عيوني، سامع؟ فتحوا بطنها بكل وحشية قدامي، وكان بيضحك ومبسوط، والدم مغرق المكان.
وبيدخل حارس الأوضة بسرعة.
الحارس / سيدي.
فهد بيبص للحارس بغضب وبيخرج من الأوضة بسرعة، ووراه كنان. ومراد بيعيط أوي ومنهار.
***
فهد بيروح على الأوضة اللي فيها مليكة. وبيُتفاجأ قدام الأوضة بنقط دم، وبيدخل الأوضة بسرعة وبيُتفاجأ إن مليكة مش موجودة. وكنان بيطلع سلاحه بسرعة، وفهد بيدفعهم من قدامه وبيخرج من الأوضة. والحرس بيشاور لفهد على آخر الممر.
فهد بيمشي في طريق نقط الدم اللي على الأرض، وبيشوف مليكة ماشية بشويش وساندة على الحيط ومسكة بطنها وبتتألم. وفي دم نزل بين رجليها. والحرس عامل دايرة حواليها وبيحاولوا يكلموها إنها لازم ترجع لأوضتها، وخايفين يقربوا منها أو حد يلمسها. ومليكة مش بتسمع لحد، وبتسند على الحيط بتعب شديد، وبتمشي خطوة خطوة ومسكة بطنها بألم.
وفهد بيقرب منها.
فهد / مليكة.
مليكة بتقف أول ما بتسمع صوته، وبتلف بجسمها بتعب في اتجاهه. وفهد بيبصلها أوي، قد إيه هي ضعيفة، ووشها أصفر أوي، والهالات السودة حوالين عيونها.
مليكة / آآآآ.
فهد بيجري عليها بسرعة وبيشيلها في حضنه، ومليكة بتصرخ.
مليكة / لااااا ابني، آآآآبني، لااااا، لااااا ابني، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
فهد / ملاكي!
مليكة تقف أول ما تسمع صوته، وتلف بجسمها بتعب في اتجاهه. فهد يبصلها أوي، قد إيه هي ضعيفة، ووشها أصفر أوي، والهالات السودة حوالين عيونها.
مليكة / آآآآ.
فهد بيجري عليها بسرعة وبيشيلها في حضنه، ومليكة بتصرخ.
مليكة / لااااا ابني، آآآآابني، لااااا، لااااا ابني، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآسآه / اتركوا ابني، لا تتركوا ابني.
فهد يضمها لحضنه أكتر.
مليكة / يا أمييييييييييييييييييي، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم وردة
فهد بيقف ورا الباب وبيحط جبينه على الباب وبيغمض عيونه، سامع صرخات مليكة. بيمشي من الجناح بتعب، وصرخات مليكة بتألمه. بيروح لمجموعة خدم في الممر.
فهد: مش عاوز أي حد يقرب من الجناح الرئيسي، مفهوم؟ وممنوع السيدة مليكة تخرج من الجناح أبداً. يلا اتحركوا من هنا.
الخدم: أمرك سيدي.
الخدم بيخرجوا من الممر بسرعة. فهد بيقف في الممر وباصص على أوضة مليكة بحزن.
***
في الجنينة.
نسمة بتاخد كريم.
لارا: مش معقول الوقت ده كله مليكة نايمة.
نسمة: هاخد كريم وهروح أشوفها.
نسمة بتروح على الجناح بتاع مليكة.
فهد: نسمة.
نسمة بتقف وبتبص لفهد بتوتر من نظرات الغضب اللي في عيونه.
نسمة: هاخد كريم لمليكة.
فهد بياخد منها كريم.
فهد: ممنوع حد يدخل الجناح الرئيسي.
نسمة: إزاي يعني... مليكة؟
فهد: ده شيء ما يخصكيش إنتي.
فهد بياخد كريم وبيطلع على السلم قدامها. نسمة بتبصله بخوف وبتروح على أولفت بسرعة، وهي واقفة مع مجموعة من الخدم.
نسمة: أولفت! إيه اللي بيحصل؟ مليكة فين؟
أولفت: سيدة نسمة، السيد فهد مانع خروج السيدة مليكة من الجناح، ومانع أي حد يدخل هناك أو يخرج.
نسمة بتحس بخوف وبتروح على التليفون وبتتصل بريان بسرعة.
***
فهد بيدخل على الجناح ومعاه كريم وبيشوف مليكة واقعة على الأرض ومغمي عليها. فهد بيحط كريم على السرير بسرعة وبيجري على مليكة وبيحاول يفوقها. مليكة بتفتح عيونها و بتبعد إيده عنها بتعب.
مليكة: ابعد عني، متلمسنيش، ابعد عني.
مليكة منهارة من العياط. فهد بيشلها في حضنه غصب عنها وبياخدها على الحمام بسرعة وبيحطها في البانيو بمياه دافية. مليكة منهارة من العياط وبتبعد عيونها عنه ومش قادرة حتى تبص في عيونه.
فهد: مليكة، آسف. أنا مش عارف عملت كده إزاي. أنا...
مليكة: أرجوك سيبني لوحدي، أرجوك.
فهد بيسيبها وبيخرج. مليكة بتاخد دش وبتخرج، وفهد بيكون مستنيها. مليكة بتتجاهل وجوده وبتروح على كريم وبتخده في حضنها. فهد لسه هيقرب منها.
مليكة: متقربش مني، إيه؟ لسه فيه حاجة ما عملتهاش فيا؟
فهد: مليكة، إنتي مراتي واللي حصل ده كان غصب عني.
مليكة: غصب عنك إني مقدرش أعيش في أمان؟ غصب عنك كان ابني هيضيع مني؟ غصب عنك حتى خيانتك ليا؟ غصب عنك وكمان اغتصابك ليا؟ غصب عنك!
فهد لسه هيتكلم.
مليكة: إنت مش قادر تفهم إن خلاص اللي بينا انتهى.
فهد: أنا مقدر اللي إنتي فيه.
مليكة: أنا هستنى اليوم اللي أقدر أتخلص منك فيه وأروح من هنا.
فهد: مستحيل يحصل.
مليكة مبتردش عليه. فهد بيخرج من الأوضة وبيقفّل الباب بالمفتاح تاني. مليكة بتضم كريم أوي لحضنها وبتعيط أوي.
***
في الصباح.
فهد بيدخل الأوضة وبيشوف إن مليكة رافضة تاكل.
فهد: إنتي عارفة إنك لازم تاكلي عشان الوالد.
مليكة: ملكش دعوة بابني، وياريت تخرج من هنا بقرف لما بشوفك.
فهد بيحاول يهدي أعصابه لأنه ملاحظ حالة الإجهاد اللي هي فيها.
فهد: لازم تاكلي حاجة، إنتي من يومين ما أكلتيش حاجة.
مليكة: اخرج بره.
فهد: متحاوليش تستفزيني يا مليكة ولا تختبري صبري، لأن إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
مليكة بتحاول إن دموعها متنزلش وبتروح عليه بغضب.
مليكة: لا، أنا فعلاً عارفة إنت ممكن تعمل إيه.
مليكة بتكشف عن صدرها.
مليكة بصراخة: شوف! شوف! أنا عارفة وحاسة إنت ممكن تعمل إيه.
مليكة صدرها فيه علامات زرقة وحمرة كتير من شدة هجومه عليها وعنفه معاها. فهد بيلمس خدها. مليكة بتضرب إيده بعيد عنها بقوة. مليكة مش شدة ضربتها لفهد بتحس بدوخة، لكن بتحاول تكون قوية قدامه. فهد بيلاحظ رعشة جسمها وبيقرب منها. مليكة بتبعد عنه بسرعة.
مليكة: ابعد عني، متلمسنيش.
مليكة بتمشي وبتروح على السرير.
فهد: إنتي تعبانة.
مليكة: صعبت عليك؟
فهد: مليكة...
مليكة: لا، أنا ما صعبتش عليك وقلبك ده مبيحسش أصلاً، إنت عارف؟ قلبك مبيحس ليه؟ عشان إنت معندكش قلب. عشان إنت شيطان. بابا كان عنده حق إنه يحذرني منك، لكن أنا اللي كنت غبية. كان عندي أمل إنك تتغير، كنت حاسة إنك ممكن تتغير عشاني.
فهد بيروح عليها. مليكة بتغمض عيونها من شدة التعب.
فهد: لو خلصتي كلامك، يلا لازم تاكلي حاجة.
مليكة: إنت مبتفهمش، قولتلك مش عاوزة، مش عاوزة! ابعد عني.
فهد بياخد اللبن وبيقرب منها. مليكة لسه هتتحرك. فهد بيمسكها بقوة وبيكتف إيديها الاتنين بإيد واحدة. مليكة بتصرخ وكريم بيتفزع من النوم وبيعيط. فهد بيشربها اللبن كلها غصب عنها. مليكة بتحاول تاخد نفسها واللبن بينزل على هدومها وبتصرخ بقوة. وبعد ما بتخلص، فهد بيبعد عنها. مليكة بتنهار من العياط. فهد بياخد منديل وبيمسحلها رقبتها وصدرها. مليكة بتصرخ وبتبعد عنه ومنهارة من العياط.
فهد: أنا لحد دلوقتي مش عاوز أتعامل معاكي بطريقة تانية.
مليكة: بكرهك يا فهد وعمري ما هسمحك أبداً. بكره اليوم اللي قلبي ده دق عشانه.
فهد بيقرب من كريم. مليكة بتجري على كريم وبتخده في حضنها بسرعة وكريم بيعيط أوي. فهد بيبص لكريم. مليكة بتخبي بإيديها كريم بخوف.
باب الأوضة بيخبط. فهد بيتعصب أكتر وبيروح على الباب بسرعة.
فهد: أنا مش قولت مفيش حد يقرب من الجناح هنا؟
أولفت بخوف: آسفة سيدي، لكن فيه حرس تحت عاوزين يقابلوا حضرتك في أمر مهم.
فهد بيبص لمليكة وبيخرج من الأوضة وبينزل من الجناح بتاعه.
***
بيكون فيه اتنين من الحراس موجودين جوه القصر واقفين قدامه وعيونهم على الأرض. فهد بيقف قدامهم بغضب.
الحرس: سيدي، المخازن الرئيسية تم تفجيرها.
فهد: نعم.
بيدخل كنان القصر بسرعة وباين عليه الخوف.
كنان: سيدي، المخازن الرئيسية تم تفجيرها. لازم نتحرك حالا.
فهد بيمسك الحراس من هدمهم بغضب.
فهد: إزاي يعني؟ إزاي ده يحصل وإنتوا كنتوا فين؟
الحرس: سيدي...
فهد بيخرج من القصر ووراه كنان وبيخرجوا من القصر بسرعة.
***
ريان واقف على السلم وكان شايف كل حاجة وبيرجع على الأوضة. بيشوف نسمة بتعيط.
ريان: نسمة، يلا جه الوقت.
نسمة بتمسح دموعها وبتبصله أوي.
نسمة: يعني إيه؟
ريان بصراخة: هنمشي من هنا، اتحركي.
نسمة بتقف لسه هتروح تاخد هدومها. ريان بيمسك إيدها.
ريان: نسمة، هنمشي من هنا يبقى مش هناخد أي حاجة.
ريان بيسحب إيد نسمة بقوة وبيخرجوا من الأوضة.
نسمة: ريان، مليكة.
ريان: مش حضرتك قولتي مش هتروحي من هنا غير بأختك؟ يلا بقى بسرعة، هناخد أختك معانا وأمر لله.
نسمة بتحضن ريان أوي.
ريان: احضني، احضني، يمكن تكون آخر يوم في عمري بعد اللي هعمله.
ريان بيبعد نسمة عنه وبيسحبها وراه بسرعة. بيروحوا على الجناح الرئيسي وبيدخلوا على مليكة الأوضة.
نسمة: مليكة.
مليكة بعياط: نسمة.
نسمة: يلا، هنروح من هنا.
مليكة بتبصلهم أوي.
ريان: مفيش وقت.
مليكة بتحضن كريم أوي. نسمة بتجري بتاخد بلطو مليكة وبتحطه على كتفها وبتاخدها وبيخرجوا.
ريان: متتكلموش مع أي حد.
ريان بياخدهم وبينزلوا بسرعة. أولفت بتبصلهم أوي.
أولفت: سيدتي...
ريان: أولفت، إنتي مش شفتي حاجة ومتعرفيش حاجة.
أولفت بترجع على المطبخ ومبتتكلمش وبتمنع الخدم يخرجوا. ريان بيبص للحراس اللي في الجنينة.
مليكة: إحنا هنخرج إزاي؟
ريان بيطلع جهاز من جيب الجاكيت بتاعه.
نسمة: ريان، هتعمل إيه؟
ريان: هفجر أوضة الحرس، وهم أول ما هيسمعوا الانفجار الكل هيروح بسرعة على هناك. وقتها هنقدر نخرج من هنا، وبعد كده سهل أوي.
مليكة: بس ممكن حد يتأذى بسببك؟
ريان: مفيش غير كده.
مليكة: لا، فيه.
ريان بيبص لمليكة. مليكة بتروح على المطبخ ووراها ريان ونسمة.
ريان: هتعملي إيه؟
مليكة: الكل يخرج الجنينة، يلا.
الخدم بينفذوا الأمر بسرعة وبيخرجوا الجنينة. نسمة بتاخد كريم من مليكة. مليكة بتقرب من ترابيزة المطبخ وبتفتح الممر السري. ريان واقف مذهول من اللي شافه. مليكة بتنزل وبتاخد كريم من نسمة. نسمة وريان بينزلوا معاها داخل صندوق خشبي وبيقفلو باب الممر من تاني. الصندوق الخشبي بيتحرك بيهم وبيخرجوا من قلب جبل ضخم. ريان بيبص للجبل وللممر بذهول.
نسمة: مش مصدقة إن فيه حاجة زي كده أبداً.
مليكة: فيه عربية بتكون هناك وفيها المفاتيح.
ريان: عرفتي ده كله إزاي؟
مليكة بتبص للممر بحزن وبتفتكر لما فهد أخدها وهربوا مع بعض.
ريان: يلا، مفيش وقت.
وبيركبوا العربية بسرعة وبيتحركوا.
ريان: لازم نتخلص من العربية دي في أقرب وقت ممكن.
ريان بيتحرك بسرعة جداً. مليكة بتشوف قصر الفهد من على الجبل ودموعها بتنزل، وبتحضن كريم أوي وكريم بيضحك أوي.
***
قدم المخزن الرئيسي.
كل حاجة مدمرة والمخزن كله بقى تراب على الأرض. بتوصل فيفيان قدام المخازن.
فيفيان: لا! الأسلحة؟ إزاي ده يحصل؟
فهد واقف مبيتكلمش. كنان بيبص في الساعة. وفجأة فهد بيبص لكنان وكنان بيقرب من فهد.
كنان: أمرك سيدي.
فهد: اللي عمل كده يتجاب هنا ويتدفن تحت التراب ده.
كنان: أمرك سيدي.
فهد بيروح على العربية والحرس وراه. كنان بيبص للعربية وهي ماشية. فيفيان بتروح على العربية بتاعتها ووراها الحرس وبتتحرك.
***
في مكان تاني.
مليكة بتطلع الطيارة ووراها ريان ونسمة وبيقعُدوا في الطيارة. مليكة بتغمض عيونها بتعب.
نسمة: مليكة، إنتي كويسة؟
مليكة بتهز راسها بلا. نسمة بتطبطب على إيد مليكة بحنية. وكريم نايم على دراع ريان.
نسمة: ريان، هنروح فين؟
ريان: مش عارف.
نسمة ومليكة بيبصوا لريان بفزع.
ريان: إيه؟ بتبصولي كده ليه؟ أنا بهزر على فكرة.
مليكة: أنا خايفة.
ريان: خايفة إيه بس، إنتي لازم تموتي من الخوف ده لو فهد مسكنا هيفجرنا كلنا.
نسمة: ريان، إنت بتطمنا ولا بتخوفنا؟
ريان: يعني أكدب عليكم؟
نسمة: ممكن بقى تقولنا هنروح فين بالظبط؟
ريان: اللي أقدر أقوله إننا هنفضل نتنقل من مكان لمكان، يعني لفترة بس لحد ما الأجواء تهدى ونقدر نختفي نهائي.
ريان بيدي كريم لنسمة وبيروح للطيار وبيتكلم معاه. نسمة بتبص لمليكة اللي مغمضة عيونها بتعب.
نسمة: إيه اللي عمل فيكي كده؟
مليكة بتفتح عيونها وبتبص لنسمة بحزن ودموعها بتنزل. نسمة بتضمها أوي لحضنها.
***
بعد تلات شهور.
في مصر.
فهد قاعد قدام أعمام مليكة.
إبراهيم: يا بيه، ارحمنا. إحنا لو نعرف مكانهم كنا قولنالك.
فهد: الأفضل ليكم إنكم تتكلموا.
إبراهيم بخوف: يا بيه، أنا لو شفتها هقتلها على اللي عملته ده. إحنا ما عندناش حرمة تهرب من بيت جوزها، واللي تعمل كده يبقى واحدة خاينة وعقوبتها الموت.
وفجأة فهد بيهجم على إبراهيم عم مليكة وبيمسكه من رقبته بقوة وبيرفعه لفوق.
فهد: لو لسانك ده جاب سيرتها تاني هقتلك، إنت فاااااهم؟
إبراهيم مش قادر يتنفس. فهد بيسيب إيده وإبراهيم بيقع على الأرض وبيحاول ياخد نفس. فهد بيخرج من بيت أعمام مليكة وكنان والحرس حواليه. فهد بيفتح زراير القميص وبيحاول ياخد نفسه ومش قادر.
كنان: فهد، إنت بخير؟
فهد فجأة بيطلع سلاحه وبيحطه في دماغ كنان. كنان مبيتحركش ولا بيبان على ملامحه أي حاجة.
فهد: لو عرفت إن ليك يد في هربهم ده، أنا هأندمك عمرك كله.
كنان بيبص لفهد وبيبتسم وبيبعد السلاح.
كنان: لازم نتحرك، الملك مستنينا.
الحرس بيقرب من كنان وفهد.
الحرس: الطيارة جاهزة سيدي.
كنان بيشاور للحرس يتحركوا. كنان بيقرب من فهد بيفتحله الباب. فهد بيقعد وباين عليه التعب. كنان بيقعد جنبه.
فهد: أنا بموت يا كنان، بموت من غيرها.
كنان: مفيش أي حد بيموت من الحب.
فهد بيبص لكنان أوي بغضب.
***
في جزر المالديف.
ريان بينزل من عربية وبتنزل نسمة. ريان بيساعد مليكة تنزل. مليكة باين عليها التعب والإرهاق ومش قادرة تمشي. نسمة في حضنها كريم.
نسمة: مليكة، إنتي كويسة؟
مليكة بتهز راسها بنعم. لسه هتتحرك بمساعدة ريان وبتحس بدوخة. ريان بيشيلها بسرعة وبيخدهم على بيت خشبي على الشاطئ. بيدخلوا البيت وبيكون بيت هادي جداً. ريان بيقرب من كنبة وبينيم مليكة عليها. كريم بيعيط وبيشاور على مليكة. مليكة بتشاور لنسمة إنها تقرب كريم منها.
ريان: دي آخر محطة لينا. نسمة، أنا هخرج أجيب شوية حاجات وهجيب الدكتور معايا.
مليكة: لا، مش عاوزة دكتور.
نسمة: مليكة، إزاي يعني مش عاوزة دكتور؟ شايفة حالتك عاملة إزاي؟ وكمان وزنك نزل النص. مش فاهمة إنتي رافضة ليه نروح للدكتور؟
مليكة: عشان عارفة أنا فيا إيه بالظبط.
ريان بيبص لمليكة وبييهز راسه إنه مش فاهم.
نسمة: مليكة، فهميني. طب أنا قلقانة عليكي أوي.
مليكة: أنا حامل.
ريان: حامل؟ ما شاء الله. بدل تلات مصايب على دماغي هيكونوا أربعة.
نسمة بابتسامة: خمسة يا حبيبي، إنت نسيت ابنك ولا إيه؟
ريان بيقرب من نسمة وبيلمس بطنها البارز قدامه بإيده بسعادة.
ريان: هتكون بنت وشبهك إنتي.
نسمة: لا، ولد وشبهك إنت.
ريان: لا، بنت.
نسمة: لا، ولد.
ريان ونسمة بيضحكوا أوي وريان بيحضنها أوي. مليكة بتلمس بطنها بإيديها بحنية. كريم بينام على بطن مليكة وبيضحك أوي. مليكة بتضحك وبتملس على شعره بحنية.
***
بعد شهر.
فهد بيدخل القصر وباين عليه العصبية. بيدخل وراه كنان. لارا بتروح على كنان بسرعة.
لارا: إيه الأخبار؟ فيه أي خبر عنها؟
كنان: لا، كان الأرض اتشقت وبلعتهم.
لارا: إزاي ده حصل؟ وكمان فهد مش عارف يوصلهم؟
كنان: وده اللي مجننه.
وبيسمعوا صرخة فهد من الجناح بتاعه وصوت كسر وخبط. لارا بتحس بخوف.
كنان: يلا، روحي على أوضتك، يلا اتحركي.
ولارا بتتحرك وبتحط إيدها على بطنها البارز قدامها وبتطلع على السلم.
***
في أوضة فهد.
فهد بيقعد على طرف السرير وبيحاول ياخد نفسه من شدة الغضب. مش قادر ياخد نفسه كويس وبيحط إيده على قلبه.
فهد: إنتي فين يا قلبي؟ ارجعلي.
***
في المالديف.
مليكة بتكون نايمة على الشاطئ وبتتفزع من النوم وبتحط إيدها على قلبها بألم. نسمة بتروح على مليكة.
نسمة: مليكة، أنا جهزت العشاء.
مليكة مبتردش عليها.
نسمة: مليكة، إيه؟ إنتي كويسة؟
مليكة: ها.
نسمة: مليكة، إنتي لسه بتفكري فيه؟
مليكة: نسمة، أرجوكي روحي وأنا جاية وراكي.
نسمة بتهز راسها وبتمشي بترجع للبيت. بيكون ريان قاعد على الأرض بيلعب مع كريم بالألعاب بتاعته.
ريان: حبيبتي، فين مليكة؟
نسمة: لسه على البحر.
ريان: سيبها براحتها، مضغطش عليها.
نسمة: أنا بضغط عليها أنا.
ريان: نسمة، مليكة مش هتنسى فهد بسهولة كده.
نسمة: أنا خايفة عليها أوي يا ريان، والله.
ريان بيروح على نسمة وبيضمها لحضنه.
ريان: حبيبتي، أنا عارف إنك خايفة عليها. خلاص اهدى.
وبتدخل مليكة البيت.
مليكة: الحاجات دي مش قدام الوالد، روحوا أوضتكم.
ريان: يلا بينا يا نسمة نروح أوضتنا.
نسمة: اوف، ريان.
وبيضحكوا أوي.
نسمة: هجهز السفرة.
نسمة بتروح على المطبخ. ريان بيقرب من مليكة.
ريان: إنتي كويسة؟
مليكة بتهز راسها بنعم.
ريان: نسمة خايفة عليكي مش أكتر.
مليكة: عارفة، عشان كده مش بزعل منها.
ريان بيبتسم أوي لمليكة وبيطبطب على كتف مليكة بحنية. وفجأة كريم بيزحف وبيضرب ريان باللعبة بتاعته في رجله.
ريان: آآآه.
وكريم بيبص لريان بغضب وبيروح على مليكة. مليكة بتضحك وبتشيل كريم في حضنها.
ريان: مليكة، الدكتور قال بلاش تشيلي حاجة.
مليكة: متقلقش عليا، أنا كويسة.
وكريم بيلف دراعه حوالين رقبة مليكة.
ريان: الوالد بيغير عليكي مني، شفتي هيطلع شيطان؟
ريان بيوقف الكلمة ومبيكملهاش وبييبص لمليكة بحزن.
نسمة: ريان، يلا الأكل جاهز.
ريان لسه هيلمس إيد مليكة عشان يروحوا على السفرة. وكريم بيصرخ وبيضرب إيد ريان بقوة.
ريان: شوف له حل للوالد ده، أحسن له. ده لسه كنا زي الفل من دقيقتين وبنلعب مع بعض.
مليكة: حبيب أمه بيغير عليها.
مليكة بتضحك وبتبوس في كريم أوي وبيروحوا على السفرة وبيقعُدوا مع بعض.
نسمة: ريان، أنا عاوزة أروح أجيب شوية حاجات ليا.
ريان: شوفي عاوزة إيه وأنا أجيبلك كل حاجة.
نسمة: اوف، أنا مليت أوي، بقالنا هنا شهرين، ده غير تلات شهور من بلد للتانية. إمتى بقى هنعيش طبيعي؟
ريان: لما الفهد يبطل يدور علينا.
مليكة بترفع عيونها لريان.
ريان: لحد دلوقتي مش عاوز ييأس أبداً. بيدور عليكي في كل مكان وكل بلد، بيلف العالم كله وبقى أشرس من الأول بكتير.
مليكة: ريان، مش عاوزة أعرف أي حاجة عنه، ولا حتى اسمه ييجي قدام ابني.
مليكة بتاخد كريم وبتروح على الأوضة بتاعتها.
نسمة: هو ممكن يعرف مكاننا، يعني؟
ريان: ممكن طبعاً، بس قبل ما يوصل هيكون عندنا علم، متقلقيش. أنا مراقب كل خطوة بيخطّيها.
نسمة: وإمتى بقى هيسبنا نعيش؟
ريان: أنا هبدأ شغل على خفيف كده.
نسمة: شغل؟
ريان: آه شغل. يعني عاوزاني أقعد جنبكوا ليل نهار؟
نسمة: وهتشتغل إيه؟
ريان: هبيع مياه البحر، ده مشروع جديد ومكسبه أكيد.
نسمة: ريان، أنا حامل ومش لازم تتعصب، فاتكلم كويس معايا.
ريان: اتعرفت على اتنين شباب هنا، كانوا مجهزين مكان، عاوزين يفتحوا عليه فندق. الأرض اللي ورا البيت هناك قريبة من الجبال.
نسمة: آآآه، وإنت هتعمل إيه معاهم؟
ريان بيمسح على دماغه بملل.
ريان: يعني هعمل إيه؟ هدخل شريك معاهم. هم ناقصهم فلوس عشان المشروع يكمل. ناوي أزودهم بالفلوس ونكمل المشروع. وعلى فكرة، فيه واحد فيهم عربي ومن مصر كمان، بس اتولد هنا وعاش هنا عمره كله.
نسمة: الله، حاسة هيكون مشروع كويس.
ريان: أكيد.
***
في قصر الفهد.
فهد في أوضة المكتب. فيفيان بتدخل الأوضة وبتقرب منه وبتقعد قدامه على الأرض. فهد بيبصلها أوي.
فيفيان: لو تعرف مقدار الحب اللي ليك في قلبي يا فهد.
فهد بيغمض عيونه بتعب.
فهد: فيفيان، روحي من هنا.
فيفيان: لو بتحبك مكنتش هربت منك.
فهد بيفتح عيونه وبييبص لفيفيان بغضب.
فهد: اخرجى برررة.
فيفيان بتتفزع من صرخته عليها. أول مرة يتعصب عليها بالطريقة دي، وخصوصاً إنها بنت الملك.
فيفيان: هييجي الوقت اللي تندم فيه على اللي بتعمله معايا. والوقت ده قريب أوي، لما تتأكد إنها عايشة حياتها ولا إنت في بالها أصلاً، وإنت اللي موقف حياتك وشغلك عشانها، عشان واحدة أقل من مستوى الخادمة بتاعتي.
فهد فجأة بيضرب فيفيان بالقلم بقوة. فيفيان بتبصله بغضب.
فيفيان: هتندم يا فهد.
وفيفيان بتخرج من المكتب بغضب. فهد بيرمي جسمه على الكرسي بتعب.
فهد بهمس: مليكة.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم وردة
مليكه: الأوضة دي أوضتي أنا وابني وبس.
فهد تجاهل كلمها ورش عطره واهتم بمظهره.
مليكه: أنا هخلي أولفت تنقل حاجاتك من هنا على الأوضة التانية.
فهد لم يرد عليها.
مليكه: لازم تعرف إن حياتنا أنا وانت انتهت خلاص، ويا ريت في أقرب وقت نخلص كل حاجة.
فهد تجاهل كلمها وذهب على باب الأوضة.
مليكه: فهد طلقني.
فهد خرج من الأوضة وتجاهل كلمها. مليكه كادت أن تصرخ، ورأت الوالد يبص لها ويضحك جداً. سحب خصلة من شعر مليكه ومسكها وضحك.
***
مليكه ونسمة ولارا في الجنينة، والأولاد يلعبون حولهم. مليكه في حضنها كريم.
نسمة: الوالد نايم، خليني آخده ينام.
مليكه بخوف: لا.
لارا: مليكه، الحالة اللي انتي فيها دي مش كويسة، كمان عشان الوالد.
مليكه: خليه في حضني كده أحسن، أنا كده برتاح.
لارا: خليكي متأكدة إن ما فيش أي حد يقدر يقرب له أبداً. شوفي السيد فهد عامل إيه وشوفي كمية الحراسة اللي في القصر.
مليكه بصت حواليها وشافت حراس كتير حولها. ريان واقف مع حراس بعيد يتكلم معاه. مليكه هزت رأسها بنعم.
نسمة أخذت الوالد من مليكه وحطيته في سرير هزاز جنبهم.
ريان قرب من نسمة وحط لها وردة في شعرها. نسمة ابتسمت بخجل.
مليكه كل دقيقة بتبص على الوالد وهو نايم. لارا تطبطب على إيديها بحنية.
فهد دخل القصر ومعه فيفيان. نزلوا من العربية. فهد بص على مليكه وهي قاعدة في الجنينة وباين عليها مبسوطة جداً.
أنين جرت على مليكه وبوستها وجرت ولعبت مع جاك.
فهد أشار لفيفيان إنها تدخل القصر. فيفيان بصت على الاتجاه اللي مليكه فيه. فهد راح على الوالد وأخذه في حضنه.
مليكه بصت على سرير الوالد وشافت فهد بياخده من السرير، وجرت عليه بسرعة بخوف.
مليكه: اا أنت.
فهد: هششش، ده ابني.
مليكه حاولت تهدى وفركت في إيديها بخوف وعيونها على كريم وهو في حضن فهد. فهد ابتسم لما كريم فتح عيونه وضحك له جداً وهز إيده ورجليه بطفولية جميلة.
لسه فهد هيتحرك.
مليكه بخوف: أنت هتاخد ابني وهتروح فين؟
فهد: لو خايفة عليه، تعالي معانا.
مليكه بصت له بارتباك. فهد اتحرك ومليكه خافت جداً على كريم وراحت وراه بسرعة. فهد دخل الأوضة وحط كريم في سريره ولف، وبص لمليكه.
فهد: هتفضلي لحد امتى بالحالة دي؟
مليكه لسه هتقرب من الوالد، وفهد مسك إيديها.
مليكه: سيب إيدي يا فهد، أرجوك.
فهد قرب منها ومليكه بتحاول تهرب منه. فهد رفع عيونها في عيونه ومليكه دموعها بتنزل. نزل بشفيفة على دموعها وهمس قدام شفايفها: وحشتيني يا وجعي انتي.
مليكه: فهد، مبقاش ينفع، أرجوك، أنا...
فهد نزل على شفايفها وبيلتهم شفايفها بحنية. ومليكه بعدته عنها بأنفاس متقطعة.
مليكه: قولتلك مبقاش ينفع.
فهد: هششش.
فهد رفعها لفوق من خصرها زي الطفل الصغير ولف دراعه حواليها ودفن عيونه في تجويف رقبتها.
فهد: بحبك يا مليكه.
مليكه بتعيط جداً. دي أول مرة يقولها الكلمة دي، بس في كل أفعاله كان بيثبت قد إيه بيحبها.
مليكه: لو بتحبني فعلاً، خلينا نروح من هنا أنا وانت وابننا. نروح لآخر العالم، مش مهم أي مكان، المهم نكون مع بعض في أمان بعيد عن الدم والحقد والقسوة اللي حوالينا دي. خلينا نسيب كل حاجة حوالينا ونروح.
فهد بيلتهم شفايفها باشتياق وقوة، لدرجة إن شفايفها بتنزف. وعصر جسمها الضعيف بين إيده وسمع تألم مليكه. وبعد عنها بأنفاس متقطعة ولمس شفايفها بإيده. وعيونهم في عيون بعض. ونزلها قدامه على رجليها.
مليكه: مش موافق، الإجابة وصلت.
فهد مسح على خدها بحنية.
فهد: اللي انتي بتقوليه ده كله أحلام وبس. خلينا عايشين في الواقع.
مليكه: أنت شايف إن ده واقع فعلاً؟
فهد: انسى اللي حصل يا مليكه، انسى، وخلينا نعيش.
مليكه: مش قادرة.
فهد: هتقدري، أنا الوحيد اللي عارف قد إيه انتي قوية.
مليكه بعدت عنه.
مليكه: أنت مش هتتغير، كان لازم أعرف كده من زمان. أنا اللي كنت غبية، كنت متخيلة إني ممكن أغيرك.
فهد مسك دماغه بتعب. كريم بيعيط. ومليكه راحت عليه وشالته في حضنها وأخذته وقعدت على السرير. ورفعت عيونها لفهد.
مليكه: لو سمحت اخرج برة، عايزة أرضع ابني.
***
فهد تنهد بنفاد صبر وخرج من الأوضة ونزل على أوضة المكتب، وباين عليه العصبية. فيفيان كانت مستنية في أوضة المكتب. فيفيان ابتسمت جداً لما شافت فهد داخل الأوضة.
فهد راح قعد على الكرسي بتاعه على المكتب ومسك الأوراق في إيده. فيفيان قربت منه وقعدت على طرف المكتب قدامه. فهد بعد الأوراق عنه وبص لفيفيان.
فيفيان: صفقة السلاح الروسي هتوصل الليلة.
فهد: أكيد، انتي عارفة هتعملي فيها إيه بالظبط؟
فيفيان قربت منه ولفّت ذراعها حولين رقبته بدلال ورقة.
فيفيان: أنا تحت أمر الفهد، عندي أوامر من الملك إني أنفذ طلباتك.
فهد بعد إيد فيفيان عنه ورفع الورق من على المكتب وحطه في إيد فيفيان.
فهد: تحياتي للملك.
فهد خرج من أوضة المكتب. فيفيان انفجرت من الضحك.
فيفيان: ههههة، آه، الفهد بعشق غرور الشيطان.
فهد خرج الجنينة ورفع عيونه على البلكونة اللي فيها مليكه. مليكه كانت واقفة وفي حضنها كريم. وأول ما عيونهم جت في عيون بعض، مليكه هربت بسرعة من نظرة عيونه ودخلت الأوضة.
***
بعد شهر.
مليكه بتخلص حمام كريم ومبسوطة جداً. وكريم بيضحك. ومليكه بتلعبه وبتستخبى ورا الهدوم وبتطلع له وبيضحك جداً بصوت عالي.
مليكه: حبيب ماما، أبو ضحكة جنان، اللي ماما هتاكله كلو كلوووو.
كريم بيضحك جداً. ودخلت نسمة لمليكه.
مليكه: أهي خالتو نسمة جت علشان تصبح عليك.
مليكه بصت لنسمة وشافت نسمة باين عليها التوتر.
مليكه: نسمة، في إيه؟
نسمة: ريان بلغني إن... إن...
مليكه: هياخدك وتروحوا من هنا يا نسمة، وهيخرج من المافيا نهائي.
نسمة: معنى كده إني مش هشوفك تاني.
مليكه راحت عليها وحضنتها جداً.
مليكه: المهم إنكم تكونوا في أمان، وفي الوقت المناسب هشوفك. مش هسيبك أبداً، ومش لازم أي حد يعرف انتوا فين، مفهوم؟
نسمة: بس... أنا حامل.
مليكه: حامل؟
نسمة بتعيط جداً وحضنت مليكه.
نسمة: خليكي معايا، أنا ما ليش غيرك يا مليكه. تعالي معانا.
مليكه بعدت عن نسمة ومسحت دموعها.
مليكه: مش هقدر يا نسمة، مش هقدر. أنا النقطة البيضا اللي في حياة فهد.
نسمة: مستحيل أسيبك وأروح أبداً.
مليكه: لا، هتروحي من هنا ومش هترجعي هنا تاني، انتي فاهمة؟
نسمة: بس...
مليكه: من غير بس. لدرجة إن مش لازم أعرف هتروحوا إمتى ولا إزاي، فاهمة يا نسمة؟
نسمة هزت رأسها بنعم. ومليكه ضمتها جداً لحضنها.
***
في الليل.
فهد دخل الأوضة، ومليكه نايمة وفي حضنها كريم. فهد قرب منها ولمس على شعرها بحنية. مليكه حست بلمسة إيده وانكمشت على نفسها بقوة. فهد حس بيها واتعصب جداً وسحبها من ذراعها بقوة.
فهد: للدرجة دي مش قادرة تتحملي لمستي؟
مليكه: فهد، أنت اتجننت؟ سيبني.
فهد: انتي ملكي أنا، ومش مسمحلك إنك تبعدي نفسك عني، انتي فاهمة؟
مليكه دفعته بعيد عنها بغضب.
مليكه: أنا مش ملكك، طول ما إيدك ملوثة بالدم، أنا مش ملكك.
فهد اتعصب جداً وهجم على شفايفها بقوة. ومليكه بتتألم من هجومه الشرس عليها. وكريم بيعيط. وفهد ضغط على خصرها بكف إيده بقوة. مليكه بتتألم وبتعيط.
فهد حس بدموعها وبعد عنها. ومليكه منهارة من العياط. وسحبت الغطاء وحاولت تغطي هدومها اللي اتقطعت من أثر هجومه عليها. فهد صرخ وخرج من الأوضة. ومليكه شالت كريم في حضنها وانهارت من العياط.
***
فهد سهر طول الليل في أوضة المكتب وبيشرب. وبتدخل فيفيان الأوضة وتقرب من فهد وتقعد على رجله وتلف ذراعها حولين رقبته.
فيفيان: الصفقة تمت واتسلمت بسلام.
فهد غمض عيونه بتعب. وفيفيان قربت منه أكتر وبوسته من شفايفه. فهد فتح عيونه.
فهد: فيفيان.
فيفيان: تحت أمر الفهد، أنا تحت إشارة واحدة منك أنت.
فهد تخيلها مليكه ومسح على خدها بحنية.
فهد: آسف.
فيفيان ابتسمت جداً وقربت منه أكتر وخلعت له هدومه بطريقة احترافية في الإغراء. وفهد بيلتهم جسمها بكل حنية.
فهد: بحبك أوي.
فيفيان: بعشقك، بعشقك يا شيطان.
فهد سمع اسم الشيطان، فتح عيونه وخرج من الغيبوبة اللي هو فيها. وشاف فيفيان في حضنه وما فيش أي حاجة بتسترهم غير سواد الأوضة. وبعدها عنه. وفيفيان لفت ذراعها حولين خصره بقوة.
فيفيان: لااا يا فهد، مش هتسبني.
وفجأة شاف نور الأوضة بينور. ومليكه واقفة قدامهم. ولابسة قميص نوم أحمر جميل وحاطة ميكاب هادي. ومليكه بتبصلهم بصدمة كبيرة ودموعها بتنزل. وفهد بعد فيفيان عنه وسحب بنطلونه بتاع ولابسه بسرعة وراح على مليكه بسرعة.
فهد: مليكه.
مليكه رجعت خطوة وجرت على الأوضة بسرعة.
***
فهد راح وراه بسرعة ودخل وراه الأوضة. ومليكه دخلت على أوضة الهدوم وسحبت بلطو طويل وأخذت الباسبور بتاعها.
فهد: مليكه، ممكن تهدّي شوية. أنا مكنتش في وعي ومحصلش حاجة.
مليكه ما ردتش عليه. وفهد قرب منها بعصبية ومسكها من إيديها.
فهد: مليكه، انتي السبب.
مليكه: طلقني يا فهد، طلقني. أنا كنت مستعدة أستناك طول العمر، بس أنا طول عمري بطلع غلط. أنا غلط في كل حاجة. انت ما تستاهلش أي حاجة عملتها عشانك. انت أقذر حد شفته في حياتي.
فهد ضربها بالقلم. ومليكه صرخت ووقعت على الأرض.
مليكه: بالقلم ده بتثبت قد إيه أنت فعلاً شيطان.
فهد: الشيطان ده هيعرفك ممكن يعمل إيه.
فهد سحبها من ذراعها ورميها على السرير بقوة. ومليكه صرخت. ونزع عنها هدومها بكل وحشية وقسوة.
مليكه: لااا، فهد، لااا، أرجوك، لااا.
فهد تجاهل توسلها ليه إنه يسبها وبيكتم صرختها بشفيفة.
***
في أوضة نسمة.
نسمة خرجت من الحمام وشافت ريان بيلعب كريم.
نسمة: الظاهر إنكم منسجمين جداً مع بعض.
ريان تأمل نسمة بوقاحة. ونسمة كشفت منه جداً ونزلت عيونها للأرض.
ريان: هو الشيطان الصغير ده هيفضل هنا كتير؟
نسمة: متقولش على ابن اختي شيطان، ده ملاك.
ريان قرب منها ولف ذراعه حولين خصرها.
ريان: طب يا ستي، هو ملاك نازل من السما، بس هيروح لأمه إمتى بقى؟ أصل ماما وحشتني أوي وعايز أنام في حضنها.
نسمة توترت من نظرة عيونه وتلميحاته وهربت منه وراحت على كريم وشالته في حضنها.
نسمة: اا ا... مليكه قالت لي أخلي كريم معايا ساعتين وهي هتيجي تاخده.
ريان: ساعتين؟ بحالهم؟ ده فهد طلع جبار بقين.
نسمة: ريان، عيب كده، على فكرة.
ريان: عيب إيه بس؟ أبوس إيدك، كفاية كسوف بقى، خدودك هتنفجر من كتر الكسوف.
نسمة بصت للأرض بكسوف.
ريان: طب هات لي الشيطان ده أنيمه أنا بطريقتي، ما الليلة دي مش هتعدي كده.
نسمة: لا، مليكه نبهت عليا إني ما أسيبش كريم معاك أبداً.
ريان: نعم؟ ليه إن شاء الله؟
نسمة: قالت لي جوزك أهبل، ممكن يعمل حاجة في الوالد.
ريان: يعني إيه؟ الليلة قلبت غم علينا وسعادة للشيطان الكبير؟ وكريم بيعيط.
نسمة: عجبك كده؟ أهو كريم زعل.
ريان: هو أنا هلحقها منك ولا من أبوك؟ يا ساتر، عيلة غم والله.
وكريم بيزيد في العياط.
ريان: ولا أنت فهمت كلامي ولا إيه؟
وكريم بص بعيونه السودا لريان. وريان بعد عنه بسرعة.
ريان: نسمة، الوالد ده بيخوفني، شوفي بيبص لي إزاي، ده هيطلع لأبوه.
سكينة: ريان، كفاية بقى، أنت بتخوف الوالد.
ريان: أنا أخوفه؟ ده هو اللي بيخوفني.
وكريم فجأة ضحك جداً وشاور على ريان.
ريان: شايفة ابن العفريت بيضحك عليا.
نسمة: أيوه، اشتم أنت قدام الوالد وابقي شوف فهد هيعمل إيه لما يعرف.
ريان: وهو هيعرف إزاي يعني؟ أوعى تكوني هتقولي له؟
نسمة: أنا لأ، بس ممكن كريم يقول. هروح أنا أجهز الرضعة لكريم، خلي بالك منه، متسيبوش لوحده.
نسمة خرجت من الأوضة. وريان بص لكريم جداً وضيّق عيونه بترقب.
ريان: أنت هتقول لأبوك يلا ولا إيه؟
وكريم ضحك وهز إيده ورجله.
ريان: أنت هتقوله إزاي ده؟ أنت لسه مبتعرفش تتكلم.
ريان بص لكريم جداً.
ريان: أنت ابن الشيطان، يعني أكيد عندك شيء خارق، مش كده؟ يعني زي أبوك، ممكن ياكل عشرة زي كده ويقضي على مستقبلهم، ومفيش أي حد يقدر يخرج من تحت إيديه أبداً.
وكريم بص لريان بترقب ومبسوط جداً وبيضحك.
ريان: أنت بتضحك؟ ده أنا بقول لك إن أبوك أكل لحوم البشر، يا هبل.
وكريم ضحك بصوت عالي. وريان ضحك جداً. وبتدخل نسمة الأوضة.
ريان: نسمة، أنا وابن اختك الظاهر هنكون أصحاب أنا وهو.
وريان بص لنسمة جداً وشافها متوترة.
ريان: حبيبتي، مالك؟
نسمة: ها؟ لأ، مفيش.
نسمة قربت من كريم وشالته في حضنها وادت له الرضعة بتاعته. وكريم بياكل باستمتاع.
ريان: نسمة، في إيه؟
نسمة: مش عارفة، وأنا راجعة سمعت صوت صرخة مليكه.
ريان: هههههههة.
نسمة: بتضحك؟
ريان: والله لو ما كان كريم هنا، كنت سمعت القصر كله صوتك للصبح.
نسمة: أووف، ريان، قولت لك مش بحب الكلام ده.
ريان: طب بتحبي إيه؟
نسمة ضحكت بكسوف.
ريان: هو الوالد ده هينام إمتى بقى؟
نسمة: هششش، أهو نام، وطّي صوتك عشان ينام.
نسمة نيمت كريم في نص السرير.
ريان: انتي هتنيميه هنا؟
نسمة: آه، يعني هنيمه فين؟
ريان: ده انتي مصرة إنك تبوظي الليلة دي.
نسمة: ريان.
ريان: طب هات بوسة.
نسمة ضحكت وبوست ريان من خده.
ريان: هي دي اللي قدرك عليها ربنا يا شيخة منك لله.
نسمة ضحكت.
نسمة: تصبح على خير.
ريان ابتسم لها جداً وحدف لها بوسة في الهوا.
***
في الصباح.
مليكه بتحاول تحرك جسمها ومش قادرة وبتتألم جداً وبتعيط. وفهد قرب منها. ومليكه خافت منه وانكمشت على نفسها بخوف.
مليكه: لا، كفاية خلاص، كفاية.
فهد دموعه بتنزل ومسح شعره عن جبينه بغضب.
فهد: م... مليكه.
مليكه: متقربش مني خلاص، مش قادرة، والله العظيم مش قادرة، حرام عليك، كفاية.
فهد مسح لها دموعها وتأمل العلامات الزرقا المتفرقة في كل أنحاء جسمها العاري قدامه.
فهد: لازم تاخدي دش دافي، هترتاحي. مليكه، أنا آسف، أنا مش عارف عملت كده إزاي.
مليكه بعدت عنه ونزلت من السرير ومش قادرة تتحرك. وسحبت البلطو اللي كانت لبساه ولبسته وأخذت الباسبور بتاعها من على الأرض. وسندت على طرف السرير عشان تقدر تمشي. وفهد وقف قدامها.
فهد: انتي رايحة فين؟
مليكه: أنت عايز إيه مني تاني؟ خلاص مبقاش فيا أي حاجة تنفعك، حتى روحي أنت كسرتها.
فهد: انتي مفكرة إنك هتخرجي من هنا إزاي؟ تتخيلي إني ممكن أسمحلك تروحي؟
مليكه: يبقى الموت أهون عليا.
فهد: وابنك كريم هتسيبيه لمين؟
مليكه انهارت من العياط. وفهد سحب من إيديها الباسبور بتاعها وقطعه قدامها وخرج من الأوضة وقفل الباب عليها بالمفتاح.
مليكه سمعت صوت المفتاح وجرت على الباب وخبطت على الباب بقوة.
مليكه: فهد، لا، فهد افتح الباب، فهد.
فهد وقف ورا الباب وحط جبينه على الباب وغمض عيونه، وسمع صرخات مليكه. ومشى من الجناح بتعب. وصرخات مليكه بتألمه. وراح لمجموعة خدم في الممر.
فهد: مش عايز أي حد يقرب من الجناح الرئيسي، مفهوم؟ وممنوع السيدة مليكه تخرج من الجناح أبداً، يلا اتحركوا من هنا.
الخدم: أمرك سيدي.
والخدم خرجوا من الممر بسرعة. وفهد وقف في الممر وبص على أوضة مليكه بحزن.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم وردة
فهد / امسحولي الكرة الارضية، عايزو عايش يا كنان، انت فاهم؟
كنان / تحت أمرك.
فهد بيتحرك وبيروح يقف قدم إزاز العناية اللي فيها مليكة، وبيسدها أوي بقلب محروق.
فهد / ملاك زيك مكنش لازم يقرب من شيطان زي ده أبداً. كان لازم تبعدي يا ملاكي، لازم تبعدي.
وبتنزل دمعة من عيونه وبيسند جبينه على الإزاز قدامه.
***
بعد تلات أيام.
في أوضة مليكة، أكتر من خمس دكاترة موجودين في الأوضة بيرقبوا حالتها. فهد واقف قدامها وعيونه عليها، ودكتور بيقرب من فهد بخوف.
الدكتور / سيدي، المؤشرات بتقول إن حالتها في تحسن وهنشيل الأجهزة.
فهد بيبص لمليكة أوي بحزن، منتظر لحظة إنها تفتح عيونها. فهد بيهز راسه بنعم، وبيبعدوا الأجهزة عنها.
الدكتور / هي هتفوق حالا سيدي، لكن ممنوع تتحرك.
فهد بيشاورله إنه يبعد. والدكاترة كلهم بيخرجوا من الأوضة بسرعة وبيهربوا منه.
كنان بيخبط على باب الأوضة، وفهد بيبصلو بغضب.
كنان / سيدي، مراد رجع لوعيه تاني وطالب يشوفك.
فهد بيبص لمليكة وبيخرج من الأوضة، وبيقول للحرس اللي واقف قدام الأوضة.
فهد / متتحركوش من هنا نهائي، مفهوم؟
الحرس / أمرك سيدي.
***
فهد بيروح على آخر الممر وبيدخل الأوضة اللي فيها مراد، وبتكون أسيل موجودة مع مراد في الأوضة.
أسيل / مراتك حالتها إيه؟
فهد مبيردش عليها، وبيقرّب من مراد. ومراد بيفتح عيونه شوية بكسل، وباين عليه التعب.
مراد / اا ا ا. اتأخرت.
فهد بيغمض عيونه بتعب. وأسيل بتقرب من فهد وبتحط إيدها على كتفه.
أسيل / أنت كويس؟
فهد بيهز راسه بلا.
أسيل / هيتحاسب على كل اللي عمله، بس أنت لازم ترتاح شوية.
فهد بيقرب من مراد أكتر.
فهد / عايز أعرف كل حاجة.
مراد بيحاول يقعد وكنان بيساعده إنه يقعد.
مراد / كانت بتنادي باسمك طول الوقت، بس مكنتش تعرف إنك شيطان ومش هتقدر تطير بجناحات وتنقدها.
فهد بيتعصب أوي وبيضرب الأجهزة اللي جنب مراد بإيده بغضب.
مراد بصراخة / فتحوا بطنها قدام عيوني، سامع؟ فتحوا بطنها بكل وحشية قدامي، وكان بيضحك ومبسوط، والدم مغرق المكان.
وبيدخل حارس الأوضة بسرعة.
الحارس / سيدي.
فهد بيبص للحارس بغضب وبيخرج من الأوضة بسرعة. وراه كنان. ومراد بيعيط أوي ومنهار.
***
فهد بيروح على الأوضة اللي فيها مليكة، وبيتفاجأ قدام الأوضة بنقط دم. وبيدخل الأوضة بسرعة، وبيفاجأ إن مليكة مش موجودة. وكنان بيطلع سلاحه بسرعة، وفهد بيدفعهم من قدامه وبيخرج من الأوضة. والحرس بيشاور لفهد على آخر الممر.
فهد بيمشي في طريق نقط الدم اللي على الأرض، وبيشوف مليكة ماشية بشويش وساندة على الحيط ومسكة بطنها وبتتألم، وفي دم نزل بين رجليها. والحرس عامل دايرة حواليها وبيحاولوا يكلموها إنها لازم ترجع على أوضتها، وخايفين يقربوا منها أو حد يلمسها. ومليكة مش بتسمع لحد، وبتسند على الحيط بتعب شديد وبتمشي خطوة خطوة ومسكة بطنها بألم.
وفهد بيقرب منها.
فهد / مليكة.
مليكة بتقف أول ما بتسمع صوته، وبتلف بجسمها بتعب في اتجاهه. وفهد بيبصلها أوي، قد إيه هي ضعيفة، ووشها أصفر أوي، والهالات السودة حوالين عيونها.
مليكة / اا.
فهد بيجري عليها بسرعة وبيشلها في حضنه. ومليكة بتصرخ.
مليكة / لااا ابني اااابني لااا لاا ابني ااااة ااااة لاااسيبو ابني لاا سبوني.
مليكة بتصرخ بانهيار وبتحاول تبعد عن فهد.
فهد / مليكة مليكة اهدى مليكة.
مليكة بتصرخ وبتدفع فهد بعيد عنها.
مليكة / اااااة اااة سبوني لااا ابني.
فهد بيضمها لحضنه أكتر.
مليكة / يا امييييييييى يا اميييييي ااااة اااة.
وبغمى عليها. وفهد بيرجعها على الأوضة بسرعة وبيصرخ على الدكاترة، وبيتحرك مجموعة كبيرة من الدكاترة على الأوضة.
***
بعد أسبوع.
في القصر، فهد بيدخل الأوضة، وبتكون مليكة نايمة على السرير وعيونها على سقف الأوضة، ومبتتكلمش ومش حاسة بأي حاجة حواليها أبداً. وفهد بيقرب منها وبيملس على شعرها بحنية.
فهد / مليكة.
ومبتردش عليه. وبيحس بقبضة إيديها على مفرش السرير. وفهد بيغمض عيونه بتعب وبيبعد خصلات شعره عن جبينه.
والباب بيخبط.
فهد / ادخل.
وبتدخل لارا ومعاها نسمة. فهد بيهز راسه إنهم يروحوا على مليكة بعد ما شاف نظرة عيونهم ليها. ونسمة بتروح على مليكة وبتملس على خدها.
نسمة / مليكة حببتي عاملة إيه دلوقتي؟
مليكة مبتردش عليهم.
نسمة / يعني مش عايزة تردي عليا؟
نسمة بتعيط أوي.
لارا / إحنا هناخدها نغيرلها هدومها.
فهد / لا.
ولارا ونسمة بيبصوا لفهد باستغراب.
فهد / أنا هتصرف، روحوا انتوا.
نسمة / لا، أنا مش هسيب أختي، كفاية اللي حصلها بسببك.
فهد بصرخة قوية / من اليوم اللي اسمها اتكتب جنب اسمي، أختك دي ملكي أنا، ومافيش حد يقرب منها غير بإذني أنا، مفهوم؟
نسمة بتتفزع من صوته.
لارا / سيد فهد، أرجووك اهدى شوية علشان مليكة بس.
بيبصوا على مليكة وبيشوفوا الدموع خارجة من عيونها.
ونسمة بتبص لفهد بحزن.
نسمة / آسفة، أنا مقصدتش إني...
فهد / لو كنتي قصدتي مكنتيش عايشة وواقفة قدامي دلوقتي.
لارا بتروح على نسمة.
لارا / نسمة تعالي معايايلا تعالي.
ولارا بتاخد نسمة برة الأوضة بعيد عن غضب الفهد. وفهد بيقرب من مليكة وبيمسحلها دموعها.
فهد / عارف إنك زعلانة عشان أختك، بس لازم الكل يعرف إنك ملكي أنا وبس.
مليكة بتغمض عيونها. وفهد بينام جنبها وبيضمها أوي لحضنه.
فهد / هدفعوا تمن اللي عملوه فيكي انتي وابني يا مليكة، مش هرحم أبداً، هيدفع التمن غالي أوي.
***
في جنينة القصر.
نسمة بتعيط أوي ولارا بتحاول تهديها. وأنين بتروح على نسمة وبتمد إيدها لنسمة بشوكولاتة. ونسمة بتمسح دموعها وبتبوس إيد أنين.
أنين / انتي كمان زعلانة من بابا عشان مش عايز يوديكي الملاهي؟
نسمة / بابا.
لارا / أنين يلا روحي شوفي جاك فين يلا اجري.
وأنين بتجري بعيد. ونسمة بتنهار من العياط.
لارا / نسمة اهدى الله يخليكي.
ريان بيروح عليهم بسرعة بعد ما بيسمع عياط نسمة.
ريان / نسمة انتي كويسة؟ حصل حاجة؟
نسمة / يعني هيحصل إيه أكتر من اللي حصلي؟ ها ها قولولي هيحصل إيه أكتر من كده؟ ولادي ماتوا قبل حتى ما يشوفوا نور الدنيا، حتى جوزي طلع زبالة وواطي، جوزي اللي فضلت 12 سنة أحبه وكان ليا كل الدنيا دي، طلع طلع.
ريان / نسمة اهدى شوية.
نسمة / أنا مش عارفة الحق أزعل على إيه ولا إيه، أبويا اللي مات في بلد غريبة وادفن هناك.
لارا / نسمة الله يخليكي اهدى، بلاش مليكة تسمعك، مش لازم تعرف بوفاة والدك، أرجوكي.
نسمة بتمسك دماغها وبتصرخ وبتدفع لارا. وريان بيلحق لارا قبل ما تقع.
ريان / انتي كويسة؟
لارا بتحط إيدها على بطنها المنفوخ وبتهز راسها بنعم.
نسمة بعياط / آسفة أنا أنا.
ريان بيروح على نسمة وبيحضنها أوي، ونسمة بتتمسك فيه بقوة.
نسمة / أنا مليش غير أختي، هي كمان مش هتسبني، ريان. أنا مليش غيرها.
ريان بيضمها لحضنه بقوة.
لارا / ريان خليها تروح ترتاح شوية.
ريان بياخد نسمة على أوضتها، وبتقعد على طرف السرير بتعب.
نسمة / مليكة مش عايزة ترد عليا ولا حتى تبصلي، هي كمان هتسبني زيهم.
ريان بيقعد على ركبه قدامها.
ريان / مليكة مش هتسيبك أبداً، وكمان أنا معاكي ومش هسيبك.
نسمة / مش هتسبني بجد؟
ريان / أكيد.
سكينة / عايزة أنام أنا، تعبانة، ممكن تفضل جنبي شوية؟
ريان بيمسحلها دموعها وبيبسها من جبينها وبيساعدها تنام، وبيعد جنبها وبيملس على شعرها بحنية.
***
في أوضة مراد.
أسيل واقفة، وفي ممرضة بتعمل لمراد جلسة علاج طبيعي. بسبب تعذيب صهيب له اتسبب في شلل في دراعه الشمال، وبسبب الارتجاج اللي كان عنده اتسبب بفقدان جزء من الذاكرة مؤقتاً.
أسيل / أنت كويس؟
مراد / مفيش فايدة من اللي بتعملوه ده، أنا خلاص هعيش طول حياتي عاجز عشان الشيطان يكون مبسوط، اهو يبقى عنده ابن عاجز والتاني مات قبل ما يتولد.
أسيل بتشاور للممرضة تخرج من الأوضة، والممرضة بتنفذ بسرعة الأوامر وبتخرج. وأسيل بتقرب من مراد، والغضب مالي عيونها وبتضغط على سنانها بغضب.
أسيل / مراد، احاسب على كلامك عن أبوك، مفهوم؟
مراد / انتي فكرة إن الكلام ده هيأثر فيا؟ ده شيطان، شيطان. ياريت كان هو اللي مات.
أسيل بتضرب مراد بالقلم.
***
في أوضة مليكة.
فهد بيتفزع من النوم على صرخة مليكة.
مليكة / ااا ابني لااا لاا ابني ابعدو عني لااا سبوني.
فهد بيمسك إيدها.
فهد / مليكة مليكة.
مليكة بتسمع صوته بتهدى، وصدرها بيعلى وبينزل بسرعة ومش قادرة تاخد نفسها. وفهد بيملس على جبينها وبيمسحلها العرق من على جبينها.
فهد / مليكة.
مليكة مبتردش عليه. وفهد بيحط جبينه على جبينها وبتنهد بتعب، وبيعد قدامها يتأمل في ملامحها الهادية، وبيشوف انقباضة كف إيديها على الغطاء، وإيديها بترتعش. وبيقرّب منها وبيبوّس كف إيديها.
وبسمع خبط على باب الأوضة وبيفتح الباب. وبيتفاجأ كنان واقف قدامه، وباين من شكله إنه كان في معركة قوية.
كنان / في الأوضة تحت.
فهد / في أي حد لمسه؟
كنان / لا.
فهد بيشاور لكنان يروح هو. وبيدخل الأوضة لمليكة وبيقرّب منها وبيملس على شعرها.
فهد / دلوقتي هحاسب اللي عمل فيكي انتي وابني. كده هحاسبه على كل دمعة نزلت من عيونك يا مليكة. هو تحت إيدي دلوقتي.
مليكة بتنكمش على نفسها بخوف. وفهد بيخرج من الأوضة بسرعة. ومليكة بتترعش من الخوف.
مليكة / لاا ابني سبولي ابني لاا.
مليكة بتصرخ وبتترعش بخوف.
***
فهد بينزل القبو لأوضة التعذيب. بيشوف صهيب متعلق من إيده بسلاسل حديدية في السقف. وصهيب أول ما بيشوف فهد بيضحك أوي. وفهد بيقرب منه.
صهيب / وصلني تقرير بحالة مراتك، بيقولوا إنها اتجننت، ههههة.
فهد بيضربه بالبوكس بقوة بيخلي جسمه يرجع لورا وبيخبط في الحيط وبيترد للأمام تاني بقوة.
صهيب / ههههههه.
***
في أوضة مليكة.
نسمة وأسيل بيحاولوا يسيطروا على مليكة.
مليكة / لاا ابني لاااااا لاا.
نسمة / مليكة الله يخليكي اهدى شوية.
مليكة / فهد فهد.
أسيل / أولفت فين فهد؟
أولفت / سيدي في الجنينة الخلفية وممنوع حد يدخل.
ومراد واقف على الباب وبيشوف الحالة اللي مليكة فيها.
ومليكة منهارة من العياط. وبيقرّب منها. ومليكة بتشوف مراد بتخاف منه وبتحط إيدها على بطنها بخوف.
مليكة / ابعد عني لاا سيب ابني.
أسيل / مليكة متخافيش، ده مراد.
مليكة بتبص لمراد أوي، وبتفتكر لما كان معاها وكانوا بيضربوه بصاعق الكهرباء وكان بيتألم. ومليكة بتدفن عيونها بين رجليها وبتعيط. ومراد بيقرب منها.
مراد / أنا سمعته بيعيط.
مليكة بترفع عيونها لمراد بفزع. ومراد بيحط إيده على دماغه وبيتألم.
مراد / أنا مش فاكر كويس، بس أنا متأكد سمعت صوت طفل. كان عايش ووو اا أنا سمعته بيعيط، حتى واحد من الحرس كان مستغرب بعد ما خرجوه من بطنك بطريقة بشعة وهمجية، فضل عايش وكان بيعيط بقوة.
مليكة / ابني.
أسيل / مراد أنت؟
مراد / أيوه يا أسيل، أنا متأكد، أنا سمعت صوته بيعيط.
مليكة بتدفع أسيل ونسمة عنها، ولسه هتنزل من السرير. وبتقع على الأرض ورجليها مش قادرة تشيل جسمها من الضعف الجسدي والنفسي. ونسمة بتصرخ وبتروح عليها وبتساعدها تقف.
نسمة بعياط / مليكة.
مليكة / ابني ابني عايش يا نسمة، ابني عايش.
مليكة بتروح على مراد وبتمسكه من هدومه بقوة.
مليكة / ابني فيين ااا ابني.
مليكة بتفتكر الكلام اللي فهد قالو قبل ما يخرج من الأوضة، إنه هيحاسب اللي عمل فيها كده هي وابنه.
مليكة / اا فهد.
مليكة بتخرج من الباب وبتوقع على الأرض. ونسمة بتساعدها وتقف وهي بتعيط أوي على حالة أختها.
مليكة / فهد.
نسمة / مليكة ارجوكي خليني أرجعك الأوضة وأنا أنا هروح لفهد وهخليه يجي لحد عندك.
مليكة / ابعدي عني، فهد هو هو هيقتله، هو اللي عارف طريق ابني، ابعدوا عني أنا عايزة ابني.
مليكة بتنزل من السلم بمساعدة نسمة، وبتخرج الجنينة وبتروح على الجنينة اللي فيها أوضة التعذيب. وبيكون في حرس واقفين على الباب وبيمنعوا حد يدخل.
مليكة / ابعدوا عني لازم ألحق، ابعدوا عني.
الحرس / سيدتي ممنوع حد يدخل.
مليكة / ابعد عني.
مليكة بتدفع الحارس من قدمها وبتتكعبل وبتقع على الأرض.
ونسمة بتساعدها. وبسرعة نسمة منهارة من العياط.
نسمة / مليكة ارجوكي كفاية، مش قادرة، ورحمة بابا كفاية، أنا تعبت.
نسمة بتحط إيدها على شفايفها بفزع.
مليكة / بابا.
نسمة بتضم مليكة أوي لحضنها.
نسمة / بابا مات يا مليكة وسبنا، أنا وانتي، إحنا مالناش غير بعض دلوقتي، بابا اتدفن في أطهر أرض، اتدفن في الأرض اللي اتدفن فيها رسول الله.
مليكة بتحط إيدها على قلبها وبتغمض عيونها بتعب.
وبتبعد نسمة عنها، وبتدخل أوضة التعذيب، وبتشم ريحة الدماء. وبتحط إيدها على صدرها وبتحاول تتنفس ومش قادرة. وبتسمع صرخة من آخر الممر وبتروح في اتجاه الصرخة. وبتشوف فهد ماسك سكين وبيقرّب من شخص متعلق من إيده في السقف. من آثار الدم على ملامحه مش قادرة تحدد مين هو. وبتقرب أكتر وبتمسك في الباب وبتستمد منه القوة عشان تقدر تقف على رجليها المرتعشة.
مليكة بصوت ضعيف / اا فهد.
فهد وكنان وريان بيبصوا لوراهم. وبيتفاجأوا بمليكة واقفة قدامهم بجسمها الضعيف وملامحها اللي اتغيرت جدا.
وفهد بيجري على مليكة وبيضمها لصدرو.
فهد / مليكة انتي انتي جيتي هنا إزاي؟
مليكة بتبعد فهد عنها وبتقرب من الشخص ده.
فهد / مليكة لاا.
مليكة بتبعد إيد فهد عنها وبتقرب من الشخص ده وبتدقق في ملامحه. وصهيب بيرفع عيونه في عيونها. ومليكة بتتفزع لما بتشوف عيونه وبتصرخ وبترجع بضهرها. وكانت هتقع على ضهرها لكن فهد بيسندها بصدرو بسرعة.
مليكة / اا فهد ابني عايش اابني.
فهد / ريان خدها على القصر.
مليكة بتصرخ وبتدفع فهد عنها.
مليكة / لااا.
مليكة بتروح على صهيب وبتمسكه من هدومه.
مليكة / فين ابني ارجووك ابني فين هو عايش ارجووك قول لي ابني فين.
صهيب / أنا قتلته ومش هتشوفيه طول حياتك.
فهد بيقرب من مليكة.
مليكة / لااا ااا.
صهيب / ابنك مات، أنا قتلته بإيدي ورميت جسمه الصغير للحيوانات في الغابة.
مليكة بتصرخ وبتنزل على ركبتها قدام صهيب وبتمسك رجله.
مليكة / ارجووك ابوس رجلك قول لي فين ابني.
فهد بيروح على مليكة، ومليكة بتدفع إيده عنها. وصهيب بيضحك أوي ومبسوط.
صهيب / هقولك على مكانه، بس بشرط.
مليكة بفرحة بتقف قدامه بسرعة.
صهيب / نقضي يوم أنا وانتي مع بعض، هبسطك صدقيني، وممكن تحملي كمان وتجيبي طفل تاني.
فهد مبتحملش وبيمسك السكين وبيغرزه في قلب صهيب.
ومليكة بتصرخ.
مليكة / لااا لاااااا أنت أنت عملت إيه؟ هو هيقولي ابني فين؟ لا أرجووك متت.
مليكة بتحاول توقف النزيف بإيدها بطريقة هستيرية.
مليكة / لا اااااا لاااااا.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم وردة
ريان
الو ماريا أنا في الطريق مليكة عملت إيه؟
مليكة
هو فين؟
ريان
مليكة
مليكة
هو فين يا ريان؟
ريان
مليكة اهدى أنا جاي دقايق وهكون عندك
مليكة بصرخة
هو فيييييين؟
ريان
نازل في الفندق عندي
مليكة بترمي الموبايل من إيدها وبتوقف تاكسي. ماريا لسه هتروح وراها ومبتلحقهاش. وريان بيلف بالعربية بسرعة وبيروح في اتجاه الفندق.
***
مليكة في العربية وبتعيط وبتفتكر لحظة خطف ياسمين من حضنها وصرخة ياسمين وعياطها. وبعد دقايق بتوصل الفندق والأمن بيفتح لها الباب وبتدخل بسرعة.
وفيه اتنين من حرس فهد بيكونوا عند البوابات وبيعرفوا مليكة وبيفزعوا لما بيشوفوها وبيبلغوا كنان بسرعة بوجود مليكة في الفندق.
مليكة أول ما بتوصل الفندق بتحس بضربات قلبها بتدق بسرعة جداً وبتدخل الفندق والكل بيبص لمليكة باستغراب من حالتها وهدومها والعلامة الزرقاء اللي تحت عينيها.
مليكة بتمشي كأنها في عالم تاني، بمعنى أصح هي عارفة إنها رايحة للموت برجليها. وبتدخل الأسانسير ومبتسألش أي حد على مكان الجناح بتاعه، قلبها هو اللي بيحركها. والأسانسير بيتفتح وبتشوف كنان قدامها.
كنان
إنتي مجنونة؟ بتعملي إيه هنا؟
مليكة بتعيط
بنتي
كنان
أنا هدور عليها وهاراجعها لك. فهد لو شافك هيقتلك.
مليكة بتبعده عنها وبتروح على جناح فهد وبتبلع ريقها وكنان واقف وراها.
كنان
بلاش يا مليكة.
مليكة بتبعد إيد كنان عن الباب وبتفتح الباب وبتتفاجأ بفهد واقف قدامها وحاطط إيده على قلبه. ومليكة بترفع عينيها في عيونه وفهد عيونه كلها ظلام. ومليكة بتحس برعشة قوية في جسمها.
فهد
مليكة
مليكة
أنا جيتلك برجلي.
فهد بيطلع سلاحه وبيحطه على دماغها ومليكة بتغمض عينيها. وكنان بيحط إيده على سلاحه وفي استعداد.
مليكة
أنا عارفة إنك لو شفتني هتقتلني وأنا مش خايفة.
فهد بيبصلها أوي وضربات قلبه في صراع. ومليكة بتنهار قدامه وبتقع على ركبها.
مليكة
بنتي، أخدوا بنتي.
وفجأة بيظهر ريان ورا كنان وفي إيده السلاح. وبييبص لفهد وفهد بيبص لريان بغضب وبيرفع سلاحه في وش ريان.
كنان
فهد لا.
فهد بيتصدم لما مليكة بتمسك رجله وبتصرخ.
فهد
أخدوا بنتي مني، أخدوا بنتي.
فهد بينزل بعيونه على مليكة.
مليكة
أرجوك رجعلي بنتي، أنا عايزة بنتي.
ريان
عصابة الذئاب خطفوا بنتك.
فهد
بنتي.
مليكة منهارة من العياط وبتحاول تقف. وريان بيساعدها بسرعة. ومليكة بتمسك في هدوم فهد بقوة.
مليكة
أخدوا بنتي، رجع بنتك ياسمين.
فهد بيبصلها بصدمة.
مليكة بعياط
انتقم مني، اعمل فيا اللي إنت عايزه بس الله يخليك رجعلي بنتي. أنا عايزة بنتي، الله يخليك رجعلي بنتي.
فهد بيلف دراعه حوالين مليكة وبيضمها أوي ومليكة منهارة من العياط.
فهد
فين كريم؟
مليكة عينيها في عيونه.
فهد
فين كريم؟ مليكة لازم يكون في أمان.
مليكة
هو هو مع نسمة في البيت.
فهد بيبص لكنان.
فهد
كنان خد الحيوان ده وهات نسمة وكريم هنا. أمان ليهم.
مليكة
وبنتي؟
فهد
هترجع وبعدها هنتحاسب.
مليكة بتبصله بخوف.
مليكة
لازم تتنازل عن الصفقة وهما هيرجعولي بنتي.
فهد
حتى لو اتنازلت هيرجعوها متقطعة.
مليكة بتعيط أوي بخوف. وفهد بيرفع عيني مليكة في عيونه وبيشوف آثار لما المجرم ضربها.
فهد
هما اللي عملوا كده.
مليكة بتعيط.
فهد
أنا همحيهم من على الأرض.
مليكة
لاا هيقتلوا بنتي. لا أرجوك.
فهد
هترجع.
مليكة
فهد أرجوك، ياسمين تعبانة مش هتتحمل. هي هي... ياسمين عندها قلب، فيه أدوية لازم تاخدها. الشنطة في شنطة على ضهرها فيها الأدوية بتاعتها. بنتي هتموت.
مليكة منهارة من العياط. وفهد مصدوم من اللي بيسمعه.
مليكة
ياسمين من يوم ما اتولدت وقلبها ضعيف ومش هتتحمل. أرجوك أنا عايزة بنتي.
فهد بيبعد شعره عن جبينه وبيحاول يفكر ويهدى. ومليكة بتشوف السلاح بتاع فهد على الترابيزة قدامها وبتروح تاخد السلاح. وفهد بيمسك إيدها.
مليكة
خليني أنا أروح أرجع بنتي.
فهد
بتقصدي بنتنا.
مليكة بتبصله أوي. وفهد بياخد السلاح من إيدها وبيحطه حوالين خصره. ومليكة منهارة من العياط.
***
بعد دقايق بيوصل ريان وكنان ومعاهم نسمة وفريد وسيف. وبيدخل ريان ومعاه كريم.
كريم
ماما.
فهد بيلف وبي يبص على كريم وهو بيجري وبيروح على مليكة وبيحضنها أوي. ومليكة بتضم كريم لحضنها وبتحضنها.
كريم
ماما أنا هروح أدور على ياسمين أختي، أنا هرجعها ومتخافيش.
وكريم بيمسح دموع مليكة. وفهد بيبصله أوي. وكريم بيبص لفهد أوي.
مليكة
ماما مين ده؟
فهد بيبان عليه علامات الغضب لما بيعرف إن مليكة كانت مخبية عن كريم إنه أبوه.
مليكة
ا ا أكريم هو ااا.
كريم
أنا عارف إنه بابا. أنا شفت الصورة اللي في الشنطة بتاعتك. بس أنا بكرهه عشان خلاكي تعيطي.
فهد بيقرب من مليكة.
فهد
حتى كنتي مخبية عنهم؟ اللي عملتيه.
فهد بيمسك مليكة من درعها بقوة وغضب. وفجأة كريم بيهجم على فهد بالضرب بقوة.
كريم
ابعد عن أمي يا فار البلاعات.
فهد بيبص لكريم برفع حاجب. وفهد بيسيب مليكة. ومليكة بترجع خطوتين بخوف. وكريم بيقف قدام فهد.
كريم
لو قربت من أمي أنا هقتلك، إنت فاهم؟
فهد بيبتسم أوي. وكنان بيقرب على ريان.
كنان
أما لو مكنش متربي بعيد عنه كان الوالد طلع إيه؟
ريان
الجينات الشيطانية دي مبتتغيرش.
فهد بيقرب من كريم. ومليكة بتخاف على كريم وبتسحبه بسرعة. وفهد بيرفع عيونه لمليكة وبيشوف نظرة الخوف في عينيها.
فهد
كنان فين فرانكو؟
كنان
بلغته وهو في الطريق. قدامه خمس دقايق ويكون هنا.
وبيسمعوا صوت طيارة هليكوبتر بتنزل فوق الفندق.
كنان
ا احم فرانكو وصل.
مليكة واقفة بتبصلهم بذهول إن فهد بنفسه هو اللي بيسأل على فرانكو.
مليكة
ياسمين.
فهد
هأرجع بنتي بطريقتي.
مليكة
ا بس.
فهد بيبعد عنها ومبيديهاش أهمية.
كريم
ماما متخافيش، أنا هرجع ياسمين تاني وهضرب كلهم.
فهد بيسمع كريم وبييبصله أوي.
فهد
مدام إنت قوي كده، ليه مقدرتش تحافظ عليها؟
كريم بيبص لفهد بغضب.
كريم
زي ما إنت كمان مقدرتش تحافظ علينا إحنا وأمي.
فهد بيبصلو بابتسامة وبيغمزله. وكريم بيضغط على سنانه بغضب قدام فهد. ومليكة بتبعد كريم عن فهد بسرعة.
وبيدخل فرانكو من الباب وعيونه بتلف في الأوضة وبيشوف مليكة.
فرانكو
جوهارتي.
مليكة بتبص لفرانكو.
فهد
فرانكووو.
فرانكو بيبتسم لمليكة أوي وبيروح يقعد على أقرب كرسي.
فرانكو
كنان بلغني إنك محتاجني في أمر مهم.
فهد
هتوصلني لعصابة الذئاب.
فرانكو
الذئاب؟ وأنا هوصلهم إزاي؟ إنت عارف إن مالهمش مكان معين.
فهد
فرانكو أنا عارف إن ليك علاقة معاهم. متفتكرش إني سيبتك كده خلاص، أنا بعرف بكل خطواتك.
فرانكو بيحط رجل على رجل.
فرانكو
وإيه اللي أنا هستفاده من ده؟
مليكة بعياط
بنتي، أخدوا بنتي مني.
وفرانكو بيتنفض وبيروح على مليكة.
فرانكو
إيه؟ بنتك؟
مليكة بعياط
ياسمين، بنتي خطفوها مني.
وفرانكو بيلمس خد مليكة عشان يمسحلها دموعها. ولسه فهد هيتحرك وبيتفاجأ بكريم بيمسك إيد فرانكو وبي عض إيده بقوة. وفرانكو بيصرخ. ولسه هيقرب من كريم فهد بيضربه بالبوكس.
فهد
لو فكرت مجرد تفكير إنك ترفع إيدك تاني هقطعهالك.
وكريم بيبتسم لفرانكو أوي. وفرانكو بيبصله بغضب.
فرانكو
أخدوها إمتى؟
مليكة
من من ساعتين بالظبط.
وفرانكو بيعمل مكالمة تليفون وبيعرف مكان ياسمين.
فرانكو
لازم نتحرك دلوقتي لأنهم عرفوا إن البضاعة بتاعتك اتشحنت على أفغانستان. يعني خطف البنت جه متأخر. وبكده هيتخلصوا منها لأن مالهاش لازمة معاهم.
مليكة
يعني إيه؟ اابنتي هتروح مني؟
فهد
ممكن تسكتي وتهدي شوية؟ خليني أفكر.
مليكة منهارة من العياط. ونسمة بتروح على مليكة وبتحضنها أوي.
مليكة
ياسمين مريضة مش هتتحمل الضغط ده كله عليها. أرجوكم اعملوا حاجة.
فرانكو
مفيش غير حل واحد.
فهد وفرانكو في نفس الوقت بيطلعوا السلاح بتاعهم.
فهد
كنان جهز كل حاجة. هنتحرك حالا.
كريم
وأنا كمان هاجي معاكم.
فرانكو
إيه؟ معاك مسدس مياه؟ هترش المجرمين بيه؟
كريم
اخرس إنت يا صاحب العيون البشعة. أنا هنقذ أختي من المجرمين.
فهد
إنت هتفضل هنا جنب والدتك وهتحميها لحد ما أرجع.
كريم
عايز سلاح.
مليكة بصرخة
كريييم.
فهد
أنا واثق فيك إنك هتحميها من غير سلاح.
كريم بيبص لفهد. وفهد بيبتسم أوي لكريم وبيتحركوا. ومليكة بتتفاجأ بكريم أول مرة بيقتنع بحاجة بسرعة. وفهد بيتحرك.
مليكة
فهد.
فهد بيقف على الباب وبيبصلها.
مليكة
هترجعلي بنتي.
فهد
ووقتها هنتحاسب يا مليكة.
فهد بيخرج من الأوضة. وكريم بيروح على شباك الأوضة وبييبص على كمية العربيات اللي واقفة وبيشوف فهد ومعاه فرانكو وكنان وريان بيتحركوا على العربيات وبيخرجوا من الفندق.
***
بعد نص ساعة بيحصل هجوم على حي شعبي وبيحصل ضرب نار من الاتجاهين.
فهد
المهم البنت وبس. أول ما تكون معانا الكل ينسحب.
كنان
دول بيطلعوا منين؟
فرانكو
الذئاب زي النمل. خلونا نخلص المهمة دي بأسرع ما يمكن.
والكل بيتحرك بسرعة وكل واحد بيروح في اتجاه. وفهد بيدخل مكان ضخم ومعاه مجموعة من الحراس وراه بيحموا ضهره. وفهد بينطلق بسرعة وبيقتل أي حد بيقف في طريقه بكل بساطة واحترافية وسرعة كمان.
وبيشوف مجموعة من الأوض. وبيدخل أول أوضة بعد ما بيفتح القفل بتاعها وبيكون فيها ناس محبوسين وبيخرج وبيسيبهم. وبيفتح غيرها وبيكون فيها بنات. وبيفتح غيرها وبتكون فيها مجموعة أطفال. وفهد بيبص عليهم وحدة وحدة ومش قادر يحدد مين فيهم.
فهد
ياسمين فين؟
ياسمين
ياسمين مش هنا.
فهد بيبص ورا وبيتفاجأ ببنت صغيرة واقفة وحاطة إيديها الاتنين على عينيها. وبتفكيرها الطفولي إن هي كده مستخبية ومافيش حد شايفها. وفهد بيبتسم وبيقرّب منها وبيبعد إيدها عن عينيها.
فهد
إنتي ياسمين؟
ياسمين بتحط صباعها على خدها وبتفكر. وفهد بيبتسم أوي.
الحرس
سيدي، لازم نتحرك من هنا.
وفجأة الحرس اللي بيكلم فهد بيضرب رصاصة وبيقع. وفهد بيمسك ياسمين أوي وبيخبيها ورا ضهره. وياسمين بتصرخ من الخوف. وبيضرب بالرصاص على المجرمين. وفجأة بيظهر ريان وبيقتل المجرمين اللي كانوا بيهاجموا على فهد.
ريان
إنت كويس؟
فهد بيلف وبيشوف ياسمين واقعة على الأرض ورا.
فهد بفزع
ياسمين.
ريان
الشنطة فين؟
ريان بيلمح الشنطة بتاعة ياسمين في آخر الأوضة وبيفتحها وبيطلع منها قرص صغير وبيحطه لياسمين تحت لسانها بسرعة.
فهد لاول مرة بيختبر إحساس الخوف من النوع ده. وياسمين وحدة وحدة بتبدأ تفتح عينيها.
ياسمين
مامي.
فهد بيشيلها في حضنه بسرعة وبيخرج هو وريان.
ريان
روح إنت، أنا لازم أخرج الأولاد دي كمان.
فهد بيحمي ياسمين بجسمه من أي رصاصة غادرة وبيخدها وبيخرج من المكان وبيبعتلهم إشارة إنهم ينسحبوا. وريان بيهرب مجموعة الأطفال اللي كانوا في الأوض كمان وبيخدهم في عربية وبيروح بيهم قدام قسم شرطة وبيسيبهم.
***
في الفندق.
فهد بيدخل وفي حضنه ياسمين. ومليكة بتصرخ وبتجري عليها وبتحضنها أوي. وياسمين باين عليها التعب. ومليكة بتحطها على الكنبة بسرعة وبتشوف النبض بتاعها. وبتتفزع لما بتشوف بقعة دم على هدوم ياسمين. ومليكة بتدور في جسمها بسرعة عن الجرح ومش موجود. وياسمين بتفتح عينيها بتعب.
ياسمين ببكاء
مامي.
مليكة بتاخدها في حضنها
قلب أمك إنتي، حبيبتي أنا هنا جنبك يا روحي.
مليكة بيلفت نظرها فهد إن القميص بتاعه عليه بقعة دم كبيرة. ومليكة بتدي ياسمين لنسمة وبتقرب من فهد. وفهد بيبص لعيونها أوي بحزن.
مليكة
ا إنت مجروح.
فهد
جرح قديم أوي.
مليكة بعياط
فهد أنا
فهد
إنتي إيه؟ إنتي كدابة. خدعتيني، خلفتي العهد. وعدتيني إنك مش هتسبيني. هتفضلي جنبي.
مليكة
بعد كل ده وأنا المذنبة؟
فهد
لا مش إنتي، ده هو اللي مذنب.
فهد بيشاور على قلبه. ومليكة بتمسح دموعها.
مليكة
إنت مجروح، خليني أشوف الجرح.
مليكة بترفع التيشيرت وبتشهق لما بتشوف رصاصة في بطن فهد. وفهد بيفقد توازنه وبينزل على ركبه قدامها. ومليكة بتصرخ من الخوف.
وفهد بيبعدها عنه بقوة. ومليكة بترجع خطوتين. وبيحاول يقف على رجله ومش قادر. هو نزف كتير.
مليكة
فهد لازم نروح المستشفى حالا.
فهد
بلاش تمثيل إنك خايفة عليا.
مليكة بعياط
فهد إنت بتنزف.
فهد بيبتسم
أنا من ٦ سنين وأنا بنزف وإنتي مش حاسة.
مليكة بتعيط أوي وبتصرخ على الحرس وبتفتح باب الأوضة.
مليكة
إسعاف، إسعاااف بسرعة.
ريان بيجري على مليكة بسرعة.
ريان
فهد.
فهد
مليكة دي أدوية ياسمين كلها.
مليكة
ريان، فهد متصاب برصاصة. اطلب إسعاف بسرعة.
مليكة بتدخل لفهد وبتتفاجأ بياسمين قريبة من فهد وبتخاف أوي. وفهد بيرفع عيونه لياسمين وبي تأمل في ملامحها.
ياسمين
عمو إنت تعبان.
فهد بيرفع إيده وبيلمس خدها بحنية.
ياسمين
مامي، عمو تعبان.
مليكة بتكتم شهقتها.
ياسمين
عمو متخافش، مامي دكتورة وهتكون بخير.
ياسمين بتقرب من فهد وبتبوسه من خده. وبيدخل ريان وكنان الأوضة ومعاهم اتنين من المسعفين من المستشفى.
وفهد بيرفض إنه ينام على السرير النقال وبيساعده كنان. وبيخدوه على المستشفى. ومليكة معاهم.
***
في المستشفى.
بينقلوا على العمليات فوراً. ومليكة هي اللي بتعمل العملية.
بعد أكتر من ٦ ساعات فهد بيفتح عيونه وبيشوف مليكة قاعدة جنبه. وفهد بيقعد.
مليكة
ا فهد لا متتحركش. فهد استنى إنت رايح فين.
فهد بيتجاهل كلامها وبيتحرك وبينزل من السرير.
مليكة
فهد جرحك جديد كده ممكن.
فهد
جرحي جديد؟ أنا جرحي من ٦ سنين.
مليكة
فهد إنت تعبان لازم ترتاح يا فهد.
فهد بيتجاهلها وبيخرج من الأوضة. ومليكة بتعيط أوي.
مليكة
أنا مش ندمانة على اللي عملته.
فهد بيقف وبييبصلها.
مليكة
إنت عملت كل حاجة توجعني، كنت عايزني أستنى أكتر من كده إيه تاني؟ إنت دبحتني بدل المرة ألف.
فهد
وأنا مش هحاسبك على اللي عملتيه. إنتي اتخليتي عني وأنا هأتخلى عندك كمان. أنا بقالي ٦ سنين بدور عليكي عشان أعاقبك على اللي عملتيه فيا. لكن أنا مش هعاقبك يا مليكة، أنا كمان هأتخلى عنك.
مليكة منهارة من العياط قدامه. وفهد بيتحرك وبييبص لكنان وريان.
ريان
ا فهد.
فهد بيتجاهل ريان وبييبص لكنان.
فهد
كنان جهز العربية خلينا نروح.
ولسه فهد هيتحرك مع كنان وبيتفاجأ بياسمين وكريم.
وياسمين بتجري عليه وبتحضن رجله أوي.
ياسمين
بابي، إنت بابي.
فهد بيبص لياسمين بحزن. وكريم بيروح على ياسمين وبيبعدها عن فهد بغضب.
كريم
قلتلك متقربيش منه.
ياسمين بتعيط
بس أنا عايزة بابي.
كريم
لا ده مش أبوكي.
فهد واقف قدامهم بيبصلهم أوي.
ياسمين بعياط
فريد قالي إنو بابي هو أنقذني من الأشرار.
كريم لسه هيصرخ على ياسمين.
مليكة
كريييم.
كريم بيبص لأمه بحزن. وبيبرجع يبص لفهد أوي بكره. وفهد بيتحرك وبيمشي. وراه بيتحرك كنان والحراسة. وبي تفاجأ بياسمين بتصرخ وبتعيط.
ياسمين
بابي، بابي.
وبيقف وبييبص ورا وبيشوف مليكة واقفة في حضنها ياسمين. ياسمين بتصرخ.
ياسمين
بابي.
مليكة بتبص لفهد أوي. وكريم بيقرب من مليكة وبيحضنها أوي. وفهد بيكمل طريقه وبيمشي مع كنان.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الخمسون 50 - بقلم وردة
كريم بيبص لأمه بحزن، ويرجع يبص لفهد بكره. فهد بيتحرك وبيمشي، ووراه بيتحرك كنان والحراسة. بيتفاجأ بياسمين بتصرخ وبتعيط.
ياسمين: بابي بابي.
بيبقوا وبيشوف مليكه واقفة في حضنها ياسمين.
ياسمين: بابي.
مليكه بتبص لفهد أوي. كريم بيقرب من مليكه وبيحضن خصرها أوي. فهد بيكمل طريقه وبيمشي مع كنان.
بعد 24 ساعة، في نيويورك، داخل قصر الفهد.
لارا: حصل إيه تاني؟
كنان: هو أنا بحكيلك قصة قبل النوم؟
لارا: أوف أوف، يعني مينفعش تكون هادي أبدًا؟
كنان بياخد جاكيت بتاعه وبيخرج من الأوضة. بيتفاجأ بـ أنين قدامه.
أنين: أنا كمان عايزة أشوف عروستي.
كنان: أنين روحي على أوضتك يلا.
أنين: أنت ظالم عشان أنت شفت عروستي واتكلمت معاها كمان وأنا لأ.
أنين بتروح على أوضتها ومتعصبة أوي.
كنان: إيه بيت المجانين اللي أنا فيه ده؟
كنان بينزل، بيشوف فهد خارج من أوضة المكتب. بيروح على عربيته. كنان بيبصله أوي وهو ماشي.
بعد أسبوع، في بيت مليكه.
نسمة بتروح على مليكه وهي واقفة قدام البحر.
نسمة: مليكه، أنتِ هتفضلي بالحالة دي لحد إمتى؟
مليكه: حالة إيه يا نسمة؟
نسمة: المفروض إنك تكوني مبسوطة ومرتاحة بما إن كل حاجة كنا خايفين منها انتهت.
مليكه: آه فعلًا.
نسمة: أنتِ لسه بتحبيه؟
مليكه: نسمة أرجوكي سيبيني لوحدي شوية.
نسمة متضايقة أوي وبتدخل على البيت. بتشوف ياسمين قاعدة على الكرسي لوحدها، وفريد قاعد قدامها بيحاول يلاعبها ويخليها تضحك. نسمة بتروح على ياسمين.
نسمة: حبيبت خالو، ليه مش بتلعبي مع فريد؟
ياسمين بتهز كتفها بلا.
نسمة: إيه رأيك أعملك المهلبية اللي بتحبيها؟
ياسمين بتهز راسها بلا.
كريم بيروح على ياسمين ومعاه مياه والأدوية بتاعتها.
كريم: خدي الدوا.
ياسمين بانفعال: لأ.
مليكه واقفة بتبصلهم.
كريم: يعني أنتِ عايزاني أزعل منك؟
ياسمين بترفع عيونها لكريم بحزن وبتنزل عيونها للأرض تاني.
مليكه: ياسمين، اسمعي كلام كريم يلا، خدي الأدوية بتاعتك.
ياسمين بتاخد الأدوية من كريم، ومليكه بتطلع على أوضتها. كريم بيروح ورا مليكه. فريد بيقرب من ياسمين وبيقع جنبها. سيف بيقرب من ياسمين وفريد.
سيف: أنا عندي فكرة تخلي بابا ياسمين ييجي هنا تاني.
ياسمين بتبتسم أوي بفرحة.
فريد: فكرة إيه؟
سيف: هشش، تعالوا معايا عشان مفيش حد يسمعنا.
فريد وسيف بياخدوا ياسمين على أوضة بعيد.
سيف: هنخلي ياسمين تتخطف.
ياسمين بتشهق بخوف.
فريد: أنت مجنون؟
سيف: هنضحك عليهم عشان ييجي هو عشان ينقذها تاني.
لينا: وبابا هييجي عشان ينقذني وهشوفه وأبوسه كتير.
فريد: لا، أنتِ مش هتبوسي حد غيري.
ياسمين بتهز راسها بنعم.
سيف: أنتِ لازم تستخبي في مكان ماحدش يعرف يوصلك.
ياسمين: أوكي.
فريد وسيف بيفكروا.
سيف: عرفت فين، تعالوا معايا.
وسيف بياخدهم على أوضة المخزن في البيت وبيخبوا ياسمين فيها. سيف وفريد بيروحوا على البيت وبيصرخوا.
سيف: ماما، بابا، بابا، خالتو.
والكل بيتفزع وبيجروا عليهم. فريد مرتبك أوي من فزعهم كلهم.
سيف: ياسمين اتخطفت، المجرمين خطفوها.
مليكه: بنتي؟
ريان بصرخة: يعني إيه طفلة صغيرة تتخفى، وأنتوا يا بهايم بتعملوا إيه؟
الحرس: يا باشا، مخرجتش من هنا.
ريان: يعني البنت راحت فين؟
مليكه بتخرج من البيت منهارة من العياط.
مليكه: نسمة، ابعدي عني.
نسمة: مليكه، افهميني بس، هتروحي فين؟ الله يخليكي اهدى شوية.
ريان: مليكه، الحرس بيدوروا عليها في كل حتة، وبعت ناس استفسرت عند عصابة الذئاب ومش هم اللي عملوا كده، وأنا اتأكدت بنفسي.
مليكه: أنا ميهمنيش اللي بتقولوه، أنا اللي يهمني بنتي وبس. بنتي بقالها أربع ساعات مختفية.
وبتتشوف فهد بينزل من العربية قدام البيت. مليكه بتجرى عليه.
مليكه: بنتي فين؟ اتكلم.
فهد بيبعد إيدها عنه.
فهد: أنا اللي أسألك السؤال ده، مدام مش قادرة تحفظي على الأولاد، يبقى تتخلي عنهم.
مليكه بفزع: أتخلى عنهم؟
فهد: إيه، حاجة مش غريبة يعني.
مليكه: أنت السبب، كنا عايشين في سعادة من اليوم اللي ظهرت أنت تاني في حياتنا، كل حاجة ضاعت مننا، بنتي هتضيع مني بسببك أنت، بسببك أنت، أأأأنت.
نسمة بتروح عليها.
نسمة: مليكه، تعالي اهدى شوية.
ريان بيقرب من فهد.
ريان: الحرس بيأكدوا إنها مخرجتش من البيت، ودورنا في كل مكان، مش موجودة، كأن الأرض اتشقت وبلعتها.
فهد: الظاهر إنك مبقتش تعرف تعمل حاجة صح.
فهد بيشاور لحراسه.
فهد: خلال دقايق تكون البنت قدامي.
والحرس بيتحرك بسرعة، وفي مجموعة من الحرس بتدخل البيت. فهد بيبص لريان.
فهد: أنت عارف أنا مخلصتش عليك ليه لحد دلوقتي؟
ريان بيبصله أوي.
فهد: عشان مبقتش تهمني يا صاحبي.
فهد بيبعد عن ريان وبيدخل البيت. بيشوف مليكه قاعدة على الكنبة ومنهارة من العياط، ونسمة وكريم جنبها.
كريم: أنت تاني، إيه اللي جابك هنا؟
وفجأة كلهم بيتفاجئوا بواحد من الحرس شايل ياسمين على دراعه.
ياسمين بتصرخ: لا، نزلني، ابعد عني، بابي هو اللي هينقذني، ابعد عني.
مليكه بصرخة: ياسمين.
ياسمين بتجري على مليكه وبتترمى في حضنها وبتعيط.
الحارس: كانت مستخبية في صندوق جوه أوضة المخزن ورفضت إنها تخرج.
مليكه: ياسمين، ليه عملتي كده؟
ياسمين بعياط: سيف وفريد قالولي عشان بابا ييجي وينقذني تاني.
ريان بيبص لسيف وفريد بغضب.
سيف: رحنا في البطيخ يا معلم.
مليكه بتحضن ياسمين أوي وبتتبوس فيها وبتعيط. ياسمين بتلمح فهد واقف بعيد.
ياسمين: بابي.
ياسمين بتجري على فهد بسرعة وبتحضن رجله بقوة.
وفهد بينزل لمستواها.
فهد: ليه تعملي كده؟
ياسمين: كنت عايزة أشوفك تاني.
وكريم.
ياسمين بتبص لكريم بحزن.
فهد: وقت ما هتحتاجيني هكون عندك. آخر مرة تعملي كده، مفهوم؟
ياسمين بتهز راسها بنعم وبتمسح دموعها بضهر إيديها.
وفهد بيفتكر إن مليكه بتمسح دموعها بنفس الطريقة. بيرفع عيونه لمليكه وبيشوفها بتمسح دموعها بنفس الطريقة. فهد بيبتسم أوي.
كريم بيروح على ياسمين وبيسحبها من قدام فهد وبيخبيها وراه. مليكه لسه هتقرب من كريم، فهد بيشاور لها إنها تقف مكانها.
كريم: ابعد عنا، إحنا مش محتاجين لحد.
فهد بيقرب من كريم. كريم بيبلع ريقه بخوف، لكن بيبان عليه القوة.
فهد: أنت عارف إنك بتشبهني أوي.
كريم بصرخة: لا، أنا مش شبهك ولا عمري هكون زيك أبدًا. أنت وجعت أمي وأنا عمري ما هعمل كده، أنت خليت أمي تعيط وأنا عمري ما هعمل كده.
نسمة بتروح على كريم بسرعة بعد ما بتشوف حالة الصدمة اللي مليكه وفهد والكل فيها.
نسمة: كريم حبيبي، إيه اللي أنت بتقوله ده؟
كريم: خالو، أنا سمعت كل حاجة. سمعت أمي وهي بتعيط وبتقولك إنها موجوعة منه، إنها مكسورة وبتحاول طول السنين دي تداوي الكسر ده ومش قادرة. وأنا اللي يقرب من أمي أقتله.
مليكه بتحط إيدها على شفايفها بصدمة من كلام كريم.
وياسمين بتعيط وبتجري على فهد وبتقف قدام فهد.
ياسمين: لا، متزعلش بابا.
كريم بيمسك ياسمين وبيبعدها عن فهد وبيدفعها بقوة. وياسمين بتقع على الأرض. والكل بيجري عليها بسرعة. والكل بيتفاجأ بفهد بيصرخ باسم مليكه. نسمة بتبص ورا وبتشوف مليكه واقعة على الأرض. فهد وكريم بيروحوا على مليكه.
فهد: مليكه، مليكه.
كريم: ابعد إيدك عنها.
كريم بيمسح على خد مليكه.
كريم: ماما حبيبتي، أنا هنا جنبك، افتحي عيونك وشوفيني، أنا كريم.
ياسمين بتروح على مليكه.
ياسمين: مامي.
كريم بصرخة: ابعدي عن أمي، متقربيش منها، أنتِ السبب.
ياسمين بتتخض وبتجري بعيد وبتقف ورا الكرسي. نسمة بتجيب مياه لمليكه بسرعة. فهد بياخد المياه من نسمة. ولسه هيقرب منها.
كريم: ابعد عن أمي، متقربش منها.
نسمة: كريم، كفاية يا حبيبي، خلينا نطمن على ماما.
فهد بيشيل مليكه. نسمة بتشاور له على أوضة مليكه. فهد بيطلعها على الأوضة بسرعة. مليكه بتبدأ تفتح عيونها وبتشوف فهد قدامها. وكريم بيقف قدام فهد وبيضم مليكه أوي.
كريم: أمي حبيبتي، أنتِ كويسة؟
مليكه بتمسك دماغها بتعب وبتحاول تقعد.
نسمة: مليكه، أنتِ بخير؟
مليكه بتهز راسها بنعم.
فهد: من الأحسن نروح المستشفى، شكلك تعبانة.
مليكه: لو سمحتوا سيبونا لوحدنا شوية.
كريم: ماما.
مليكه: كريم، اسمع الكلام. وبعد كده فيه كلام بيني وبينك بعدين.
كريم بينزل عيونه للأرض بحزن وبيلف وبيصص لفهد اللي واقف ورا.
كريم: ماما، أنا واقف قدام الباب. لو زعلك ناديني.
فهد بيبص له برفع حاجب. وكريم بيخرج من الأوضة. مليكه بتحاول تقعد.
فهد: خليكي مرتاحة.
مليكه: السنين دي كلها مقدرتش أرتاح أبدًا.
فهد: كنتِ عارفة كل حاجة عني، وإنتِ قبلتي بده.
مليكه بانفعال: آه، قبلت بكده. قبلت إني أحب واحد من أكبر رجال المافيا، قبلت بكده، بس كنت على أمل إنك تتغير، إنك تتخلى عن كل حاجة عشاني، لكن للأسف.
فهد: للأسف.
مليكه بترفع عيونها في عيونه.
مليكه: بس مش ندمانة عن إني حبيتك. لو كنت في دنيا غير الدنيا وحياة غير الحياة، كنت هحبك برضه. كنت هختار حبك لأنه أجمل حاجة حصلتلي. بس اللي مفهمتوش إن الحب مش كل حاجة يا فهد. قولت: وفيها إيه مادام بحبه، أجرب إني أغيره. وبسبب الحب ده ممكن يتخلى عن كل حاجة عشاني.
فهد: تجربيني؟ أنا مش للتجربة يا مليكه.
مليكه بعياط: أنا لسه بحبك زي الأول وأكتر كمان، حتى بعد اللي عملته فيا وخيانتك قدام عيوني، لسه بحبك ومستنياك أنا وأولادي.
فهد: آه، أولادك. ولد بيتمنى موتي، والتانية أضعف من القشة.
مليكه: هنستقوى بيك، وإنت كمان هتستقوى بينا.
فهد: اللي يخرج من الدايرة دي، ليه الموت.
مليكه: حاول عشاني، عشانهم، عشانك. حاول، أرجوك. ياسمين وكريم محتاجين أب، محتاجين سند ليهم.
مليكه بتبص في عيونه، ودموعها نازلة على خدها بغزارة.
مليكه: أنا محتاجالك.
فهد بيقرب منها وبيمسحلها دموعها.
فهد: وأنا بحبك.
مليكه بتبتسم أوي، وفهد بيلتهم شفايفها باشتياق سنين. وبيبعد عنها بعد ما بيحس باحتياجها للهواء. وبيامل ملامحها.
فهد: لكن أنتِ اللي اخترتي.
مليكه بيختفي من عيونها الابتسامة لما بتشوف الظلام في عيون فهد.
مليكه: يعني إيه؟
فهد: الشيطان يا مليكه. أنا الشيطان اللي لا يمكن يتهزم أبدًا، حتى لو كنتِ أنتِ السبب.
فهد بيخرج من الأوضة. ومليكه واقفة بتبص عليه وهو خارج، وحاسة إن روحها بتتتسحب منها. وبتقف في مكانها مش بتقدر تتحرك. وفجأة بتسمع صوت صرخة نسمة. وبتجري على تحت بسرعة. وبتشوف ريان واقع على الأرض وبينزف. ونسمة بتصرخ.
مليكه: ريان.
مليكه بتحاول توقف النزيف بسرعة.
ريان: مليكه، أنا كويس. الحقوا الأولاد.
مليكه: أولادي؟
مليكه بتجري على برة البيت بسرعة، وبتشوف فهد في العربية معاه كريم وياسمين.
مليكه: لاااا، فهد، لااااااااا.
مليكه بتجري ورا العربية بسرعة وبتصرخ. وهي بتجري بتقع على الأرض بقوة. وبترفع عيونها على العربية وهي بتبعد أكتر. وفجأة العربية بتقف. ومليكه بتبتسم وبتحاول تقف على رجليها. وبتعرج برجليها وبتحاول تجري بسرعة على العربية. وبتشوف كريم بينزل من العربية.
مليكه: كرييييم.
كريم: ماما.
وكريم بيجري على مليكه. ومليكه بتحضنه أوي. وبتتفاجأ بالعربية بتتحرك.
مليكه: ياسمين.
و بتصرخ وبتجري ورا العربية. والعربية بتبعد أكتر لحد ما بتختفي من قدام عيونها. ومليكه بتنهار على الأرض.
مليكه: لاااا، ياسمين، لاااا.
وكريم بيجري على مليكه وبيحضنها أوي.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم وردة
كريم بيجري على مليكة وهي بتحضنه. بتتفاجأ بالعربية بتتحرك.
مليكة: ياسمين!
بتصرخ وبتجري ورا العربية. العربية بتبعد أكتر لحد ما بتختفي من قدام عينيها. مليكة بتنهار على الأرض.
مليكة: لااا ياسمين لااا!
كريم بيجري عليها وبيحضنها.
بعد خمس شهور.
نسمة بتخرج من الباب ومعاها شال صوف تقيل. بتروح على مليكة الواقفة قدام الباب وعينيها على الطريق. نسمة بتحط الشال على كتف مليكة.
نسمة: حبيبتي مش كفاية كده. النهاردة الجو برد أوي عليكي.
مليكة بتهز راسها بنعم وبتدخل مع نسمة البيت. كريم وسيف وفريد بيكونوا بيذاكروا على السفرة، وبيكون ريان معاهم.
ريان بيشاور لنسمة بمعنى: إيه الأخبار؟
نسمة بتهز راسها بمعنى: مفيش فايدة.
مليكة بتطلع على أوضتها.
ريان: يلا انت وهو على أوضتكم، كفاية لحد كده.
سيف: يا ساتر، أخيراً.
ريان: والدي احترم نفسك.
فريد: بابا، هي ياسمين مش هترجع تاني؟
كريم بيرفع عيونه لفريد بغضب. فريد بينزل عيونه للأرض بحزن، لأن كريم مانع أي حد يجيب سيرتها قدامه أبداً.
ريان: فريد، ياسمين أكيد هترجع.
كريم بانفعال: لا مش هترجع تاني ومش عايز أشوفها أبداً.
ريان: كريم، إزاي تقول كده؟ دي أختك.
كريم: لا، هي السبب. هي اللي دخلتوه في حياتنا، وهي اللي راحت معاه. وكله بسبب ولادك الأغبياء دول. هم اتفقوا معاها علشان يضايقوا أمي.
نسمة بتسمع كلام كريم وبتروح عليه بسرعة.
نسمة: كريم، أنت إزاي تتكلم مع عمك ريان بالطريقة دي؟
ريان: نسمة، اهدئي شوية.
نسمة: لا يا ريان، لازم يقف عند حده، لأن اللي بيعمله ده كتير أوي.
نسمة بترجع تبص لكريم.
نسمة: وأنا قلتلك إيه؟ بلاش أمي تسمع كلامك ده.
ولسة نسمة هكمل كلامها وكريم بيسيبهم.
نسمة: أخلاقه بقت فظيعة ومش لازم نسكت أبداً.
ريان بيقرب من نسمة و بيلف دراعه حولين خصرها. نسمة بتعيط.
نسمة: أختي هتروح مني يا ريان.
ريان: هشش، اهدئي. مليكة قوية. زي ما قدرت تتخطى كل اللي حصل في حياتها، هتقدر تتخطى دي كمان.
كريم بيدخل على أوضة ياسمين. بيبص على الأوضة وعلى عروسة ياسمين والسرير وهدومها. فجأة بيهجم على كل اللعب بتاعت ياسمين وبيكسرها. بيطلع هدومها كلها وبيرميها على الأرض وبيدوس عليها.
مليكة بتسمع خبط في أوضة ياسمين وبتتفزع. بتجري بسرعة على الأوضة وبتتفاجأ بكريم بيكسر في الأوضة. بتروح على كريم وبتحضنه من ضهره بقوة. كريم بيصرخ وبيحاول يبعد إيد مليكة عنه.
مليكة: هششش.
كريم: هو أخدها مني! أنا بكرهه وبكرهها! أنا بكرهها يا ماما!
مليكة بعياط: هترجع، وحياتك أختك هترجع تاني.
كريم منهار من العياط وبيدفن عيونه في حضن مليكة أوي.
نسمة وريان بيدخلوا الأوضة بعد ما بيسمعوا صرخة كريم. بيشوفوا كريم بيعيط في حضن مليكة. ده نادر جداً إن كريم يعيط، وخصوصاً بعد اللي حصل مع ياسمين.
مليكة بتملس على شعره بحنية لحد ما كريم بيهدى. نسمة وريان بيخرجوا من الأوضة وبيسيبوهم لوحدهم.
نسمة: ريان، هتفضل ساكت كده على اللي بيعمله صاحبك في أختي؟
ريان: عايزاني أعمل إيه؟ لو فهد مش عايز حد يعرف مكانه، مستحيل حد هيعرف.
نسمة بتبص لريان بغضب.
ريان: يعني كان هيخلص عليا لما حاولت أمنعه إنه ياخد ياسمين. وبرضه مش عاجبك أي حاجة.
نسمة: يعني أنت بتزعقلي؟
ريان: أنا جيت جنبك، أنتِ اللي أعصابك تعبانة.
نسمة: بتقصد إيه؟ إنها مجنونة يا ريان، مش كده؟
ريان: أنا قلت مجنونة؟ أنتِ هتلبسيني مصيبة وخلاص.
نسمة بعياط: أنت مبقتش تحبني أصلاً خلاص. زهقت مني.
ريان بيقرب منها وبيمسح لها دموعها.
ريان: آسف، حقك عليا يا ستي. أنا اللي غلطان ومجنون وابن مجانين كمان. مبسوطة كده؟
نسمة بتهز راسها بنعم. ريان بيضحك أوي.
ريان: طب بما إنك زعلانة مني ومخاصماني، تعالي لما أصلحك.
نسمة: لا مش زعلانة خلاص.
ريان: لا زعلانة، تعالي بس.
ريان بيسحبها من إيديها وبيوديها على أوضتهم.
في الليل.
مليكة واقفة في شباك أوضتها وبتتأمل في الفراغ. بتشوف عيون فهد قدامها وبتتفزع. بتجري بسرعة وبتخرج من أوضتها وبتنزل السلم بسرعة وبتخرج من البيت وبتدور بفزع.
الحرس: سيدتي، الوقت متأخر. وجودك هنا خطر عليكي. سيدتي، أنتِ بخير؟
مليكة: ابعد عني.
مليكة بتجري بسرعة للمكان اللي شافت فيه عيون فهد.
مليكة: فهد! فهد!
مليكة بتصرخ وبتدور حواليها على فهد. ريان ونسمة بيروحوا عليها بسرعة.
ريان: مليكة، فيه إيه؟
مليكة: فهد هنا! أنا أنا شفته!
نسمة: حبيبتي، يمكن خيال.
مليكة: لا! فهد هنا! أنا شفته! كان كان هنا!
ريان: شوفتيه فين بس؟
مليكة: هنا! هنا كان واقف هنا!
ريان: هنا إزاي يعني يا مليكة؟ والضلمة دي كلها وشوفتيه إزاي؟ ده إحنا واقفين جنب بعض ومش شايفين بعض بوضوح.
مليكة بتبص لريان بحزن وبتبص حواليها وبتصرخ بوجع.
مليكة: فهد، رجعلي بنتي! فهد، أرجوك! عايزة بنتي، أرجوك! أنا هموت من غيرها!
نسمة بتعيط وبتحضن مليكة أوي. وريان بياخدهم على البيت.
بعد شهر.
ريان بيدخل البيت بفزع.
نسمة: ريان، رجعت بدري. يعني ولا إحنا صعبنا عليك وقررت تدينا شوية من وقتك؟
ريان: نسمة، مليكة فين؟
نسمة: ريان، فيه إيه؟
ريان: مليكة، مليكة فين؟
نسمة: ماريا جت وخدتها. المستشفى معاها، يمكن لما تروح تختلط بالمرضى حالتها تتحسن شوية.
ريان بيمسك راسه بتعب ويقعد قدام التلفزيون وبيفتح التلفزيون وبيقلب في القنوات.
نسمة: ريان، اتكلم بقى. طمني.
ريان: اسمعي وشوفي بنفسك.
المذيع: انفجار هائل في قصر الملياردير الشهير الفهد.
وصور للقصر وهو على الأرض، كله عبارة عن كوم تراب. ونسمة بتشهق بفزع.
المذيع: جاء البيان الآتي: انفجار في جميع شركات الفهد وجميع ممتلكاته في دول العالم.
نسمة: يعني إيه الكلام ده؟
ريان حاطط إيده على راسه وبيحاول يستوعب اللي بيسمعه.
نسمة: ريان، فهميني إيه اللي بيحصل.
ريان: معنى كده إنهم بيصفوا فهد نفسه.
وبيسمعوا صرخة قوية من مليكة. وريان ونسمة بيتفزعوا وبيلفوا وراهم وبيشوفوا مليكة.
مليكة: يعني إيه؟ وبنتي؟
ريان: مفيش أي حد يعرف أي حاجة عنها ولا هي ولا فهد.
وبيسمعوا صوت عربية إسعاف قدام البيت. ولسة مليكة ونسمة هيخرجوا. ريان بيوقفهم مكانه وبيطلع سلاحه. بيبص قدام البيت وبيشوف عربية إسعاف وعربيات كتير معاها. وبيشوف كنان بينزل من العربية ومعاه حراسة.
ريان: متتحركوش من هنا.
نسمة بتحاول تهدّي من حالة مليكة وتمنعها إنها تخرج من البيت. وريان بيخرج من البيت وبيروح على كنان بسرعة.
مليكة بتجري عليهم. ونسمة وراها بتحاول تمنعها.
مليكة: فهد!
كنان بيبص للأرض بحزن.
مليكة بتجري على عربية الإسعاف وبتشوف اتنين دكاترة ومعاهم ياسمين في العربية.
مليكة: بصرخة ياسمين!
الدكتور: سيدتي، اهدئي من فضلك.
مليكة: بنتي؟ بنتي فيها إيه؟
كنان: مليكة، اهدئي. ياسمين بخير.
مليكة بتعيط وبتقرب من ياسمين وبتمسح على شعرها بحنية وبتبوس جبينها. بتاخد التقرير اللي الدكتور بيقدمه وبتقرا التقرير.
مليكة: نقل قلب!
كنان: اتنقل قلب ليها والحمد لله هي بخير دلوقتي.
مليكة: لو سمحت، خليهم ينقلوها على جوه.
وبينقلوا ياسمين على أوضتها بسرعة.
مليكة: فهد فين؟ وإزاي بنتي تعمل عملية زي دي من غير ما أكون معاها؟ هو فاكر إني ضعيفة؟ لا!
مليكة بتدقق في ملامح كنان وبتشوف نظرة حزن أول مرة تشوفها.
مليكة: فين فهد؟
كنان: مفيش حد يعرف هو فين، أو عايش ولا لأ.
مليكة بتبص له بفزع.
كنان: فهد صفى نفسه من المافيا.
مليكة: يعني إيه؟
كنان: يعني لو عايش...
مليكة: هو عايش! أنا متأكدة. فهد عايش وهيرجع. أنا أنا شفته.
ياسمين: ماما؟
مليكة بتجري على ياسمين وبتمسك إيديها وبتبوس فيها أوي.
مليكة: أنا هنا! أنا جنبك يا حبيبتي.
كنان: ريان، تعالي معايا. خلينا نأمن المكان.
كنان وريان بيخرجوا من الأوضة.
ريان: لارا والأولاد فين؟
كنان: سافرت هولندا عند أهلها هي والأولاد. هم في أمان هناك.
ريان: فيه أمل إنه يكون عايش؟
كنان: للأسف لا. لكن مقدرتش أقول كده قدام مليكة.
ريان: إيه اللي حصل بالظبط؟
كنان: من يوم ما أخد ياسمين، سافر بيها لأكبر دكاترة وعملت عملية نقل قلب ليها. وفضل يتابع حالتها وكل حاجة كانت تمام. لكن فجأة كل حاجة اتقلبت في دقايق لما أعلن إنه اتخلى عن كل حاجة. حصل مشدات كتير والرؤساء قرروا يتخلصوا منه. قبلها بساعات أمرني إني أأمن لارا والأولاد كمان، وياسمين، وإني أجيبها هنا لمليكة. أكون معاهم. وأنا في الطريق وصلني خبر بسلسلة الانفجارات في كل أملاك الفهد حول العالم. وإنهم هدموا القصر وهو كان موجود. وبعد كده كل حاجة اقطعت بينا. حاولت أوصل للحرس اللي كان قريب منه أخد أي معلومات، لكن الكل مات ومفيش أي خبر عنه.
ريان: أنا مش عارف مليكة هتستحمل ده كله إزاي.
كنان: هو عمل ده كله عشانها هي.
ريان بيمسك راسه بتعب.
كنان: فين الأولاد؟
ريان: متقلقش. هم في الفندق وبعت أجيبهم هنا. بلاش الأولاد يحسوا بأي حاجة.
كنان: الفترة اللي جاية دي صعبة.
وبيدخل الأولاد البيت ومعاهم مجموعة من الحراس. سيف بيجري على ريان.
سيف: بابا، مين دول؟
ريان: سيف، خد أخوك وروحوا على أوضتكم. وأنا هاجي وأفهمكم كل حاجة.
وسيف بياخد فريد على أوضتهم. وكريم بيبص لكنان أوي.
كنان: نفس نظرة عيونه.
كريم: أنت إيه اللي جابك هنا؟ هو كمان هنا، مش كده؟ جاي علشان يضايق أمي تاني.
كنان: اهدى شوية يا أسد. ادخل والدتك جوه ومعاها أختك.
وكريم بيروح في اتجاه أوضة ياسمين وبيقف بيبص لكنان بغضب.
كريم: أوعى تفتكر إني هسيبك. لا، أنا راجعلك تاني.
ريان: كريم، يلا روح اطمن على أختك.
وكريم بيجري بيروح على أوضة ياسمين بسرعة. بيشوف مليكة نايمة على السرير وفي حضنها ياسمين. وكريم بيقرب منهم خطوة خطوة. بيبص على ياسمين أوي وبيلمس شعرها القصير وبيبتسم. وياسمين بتفتح عيونها. وكريم بيبعد عنها. وبيقول لها بغضب.
كريم: أنتِ إيه اللي رجعك؟
مليكة بتفتح عيونها وبتبص لكريم وبتتنهد أوي.
مليكة: كريم، أختك تعبانة. ممكن تتعاتبوا بعدين.
كريم: لا، أنا مش هتكلم معاها.
وكريم بيخرج من أوضة ياسمين وبيروح على أوضته. وياسمين بتعيط وبتبص لأمها بحزن.
مليكة: هشش، حبيبتي اهدئي. أخوكي كان خايف عليكي.
ياسمين: هو زعلان مني ومش هيحبني تاني.
مليكة: لا يا روحي، أخوكي بيحبك.
مليكة بتشيل ياسمين في حضنها وبتوديها على أوضة كريم. وبيكون كريم قاعد على طرف السرير بحزن وعيونه على الأرض. فجأة مليكة بتحط ياسمين في حضنه. وكريم بيمسك ياسمين بسرعة خوف عليها إنها تقع. حركة عفوية منه.
مليكة: أختك تعبانة، وأنت اللي هتخلي بالك منها.
كريم: ماما؟
مليكة: أختك حتة منك في حضنك. عايز ترميها على الأرض؟ ارميها.
مليكة بتخرج من الأوضة. وياسمين متعلقة في رقبة كريم بخوف. ولسة كريم هيبعدها عنه. ياسمين بتصرخ وبتحط إيديها على صدرها. وكريم بيضمها لحضنه بسرعة وبينيمها على السرير. وياسمين بتعيط.
ياسمين: أنت مش هتحبني تاني؟
كريم: أنتِ سبتيني لوحدي.
ياسمين: أنا قلت لبابا عايزة أروح لكريم. هو قالي لما يجبلي قلب قوي علشان أقدر أحبك أكتر.
كريم بيحط إيديه على صدرها.
كريم: بيوجعك؟
ياسمين بتهز راسها بنعم. وكريم بينام جنبها وبيضمها أوي. وياسمين ماسكة في هدومه.
كريم: أنا معاكي ومش هسيب أي حد ياخدك مني.
ياسمين: بابا قالي أسمع كلامك ومش هزعلك تاني أبداً.
وكريم بيبوسها من خدها.
مليكة بتنزل تحت لكنان وريان. بيكونوا واقفين في الساحة وبيتكلموا مع مجموعة من الحراس.
ريان: مليكة، إيه اللي خرجك؟ لو احتجتي حاجة كلميني.
مليكة: أنا عايزة أعرف، أنتوا هنا بتعملوا إيه؟ لازم تكونوا معاه.
كنان: أنا الأوامر اللي عندي إني أحميكي أنتِ والأولاد.
مليكة: وأنا مش محتاجة الحماية دي.
ريان وكنان بيبصوا لبعض.
ريان: مليكة، مفيش حد يعرف أي معلومات عنه للأسف. آخر مجموعة من الحراس كانت معاه تم تصفيتهم هم وعائلتهم كمان.
مليكة: أنتوا أكيد مجانين، مش كده؟ أنتوا بتقصدوا إنه مات؟ يعني أنتوا متعرفوش فهد؟ هو شيطان مش هيموت بالسهولة دي.
بعد تلات شهور.
مليكة واقفة في شباك أوضتها وباين عليها التعب. وريان بيدخل الأوضة لمليكة.
مليكة: ريان، فيه أي أخبار؟
مليكة: للأسف ما فيش أي أخبار عنه.
مليكة بتبعد شعرها عن جبينها بتحاول تفكر.
ريان: كنان سافر إنجلترا لفيفيان. يعني يمكن بمعارفها حول العالم نقدر نوصل لأي حاجة جديدة.
مليكة: هيرجع، أنا متأكدة إنه هيرجع.
ريان: فات تلات شهور يا مليكة ولسة مصرة إنه عايش.
مليكة: لو عدى عليا 30 سنة، هيرجع.
ريان بيخرج وبيسيبها. ومليكة بتقف في شباك أوضتها وبتتأمل في البحر. بتحط إيديها على قلبها.
مليكة: فهد، بيقولولي إني خلاص مش هشوفك تاني.
وكريم وياسمين بيدخلوا الأوضة.
كريم: ماما!
مليكة سرحانة ومش سامعاهم. وياسمين بتقرب من مليكة وبتلمس إيديها. ومليكة بتتفزع.
ياسمين: مامي!
مليكة: حبيبتي، أنتِ رجعتي إمتى من المدرسة؟
ياسمين بتبص لكريم وبترجع تبص لمليكة بحزن.
ياسمين: مامي، إحنا في الإجازة.
مليكة بتبصلها بارتباك.
كريم: ياسمين، يلا روحي خلي ماما ترتاح.
ياسمين بتنزل عيونها للأرض وبتهز راسها بنعم وبتخرج من الأوضة. وكريم بيقرب من مليكة وبيمسك إيديها.
مليكة بتبص له وبتبتسم أوي. وكريم بيلف دراعه حوالين خصرها وبيضمها أوي. ومليكة بترجع عيونها للبحر وبتسرح. بترجع بالذاكرة لوقت لما كانت في مصر. فهد أخد الشقة اللي كانت جنب شقة والدها وكان بينط من البلكونة وبيدخلها أوضتها.
بعد يومين.
مليكة واقفة في شباك أوضتها وعيونها على ياسمين وكريم وهما بيلعبوا على الشاطئ ومبسوطين أوي. وسيف بيجري ورا ياسمين. وياسمين بتتكعبل في الرمل وبتقع. وفريد وكريم بيجروا على ياسمين وسيف. وفريد بيضرب سيف في صدره عشان ياسمين وقعت بسببه.
كريم بيجري على ياسمين. وياسمين بتعيط وبتتألم من رجليها. وكريم بيمسحلها الرمل من على رجليها بحنية.
فريد: أنا ضربته خلاص، متعيطيش.
فريد بيمسح لياسمين دموعها. وكريم فجأة بيضرب فريد بالبوكس وبيوقعه على الأرض.
كريم: قولتلك مليون مرة متلمسش أختي.
فريد: هي حبيبتي وهتكون مراتي.
كريم: ده في أحلامك.
وكريم بياخد ياسمين على البيت. وكريم متعصب أوي من فريد. ومليكة بتبتسم أوي. وكريم بيدخل ياسمين البيت. وريان ونسمة بيكونوا بيفطروا على السفرة. وريان بيشوف ياسمين بتعيط.
ريان: كريم، أختك مالها؟
نسمة بتروح على ياسمين بسرعة وبتمسحلها دموعها.
كريم: كله بسبب ابنك الغبي.
ريان: كريم، ممكن تهدى شوية.
نسمة بتجيب علبة الإسعافات وبتحط كريم على رجل ياسمين. وفريد وسيف بيدخلوا البيت.
كريم: خلي ولادك يبعدوا عن أختي.
نسمة: كريم حبيبي، أكيد ميقصدوش.
ياسمين: أنا كويسة، حتى الوجع راح خلاص.
كريم: اللي هيقرب من أختي هكسر عظامه.
وكريم بيروح ياخد ياسمين على أوضتها.
ريان: نسمة، الوالد بيهددنا.
نسمة: أنا مش عارفة الوالد ده طالع عنيف أو كده ليه.
ريان بيبص لنسمة برفع حاجب.
ريان: يعني مش عارفة طالع لمين.
كنان بيدخل البيت ومعاه اتنين من الحراس.
ريان: كنان، حمد الله على السلامة. ها، إيه الأخبار؟ فيه أي حاجة جديدة؟
كنان: الأول، مليكة فين؟
ريان: في الأوضة. يعني هتكون فين؟ هي مبتخرجش أبداً.
ريان: اتكلم، وصلت لأي معلومة؟
كنان: معلومة إنه كان في المكسيك فعلاً صح. بس من هناك اختفى. وبعدها بأسبوعين في ناس شافوه على حدود تركيا. وهناك هجم عليه رجال الملك. ومن وقتها اختفى.
ريان: المهم إنه عايش.
كنان: للأسف لا.
ريان ونسمة بيبصوا لكنان بفزع.
كنان: إن رجال المافيا ينسحبوا من كل مكان وبيرجعوا أماكنهم. وكمان بيمارسوا حياتهم عادي. ده بيثبت إنهم تخلصوا منه.
نسمة: بلاش مليكة تعرف حاجة زي دي أبداً.
ريان: الأمل إنه عايش هو اللي مخليها عايشة لحد دلوقتي.
كنان: خليها عايشة على أمل إنه هيرجع في يوم. أنا لازم أسافر هولندا لارا والأولاد يومين وهأرجع.
ريان: ماشي، متقلقش.
ريان بيشاور للحراس وبيخرج.
نسمة: ريان، أنا خايفة على مليكة أوي لما تعرف.
ريان: علشان كده مش لازم تعرف أبداً.
نسمة بتهز راسها بنعم.
ريان: أنا رايح الفندق أشوف شوية حاجات وكمان همضي صفقة مهمة وراجع تاني. مش هتأخر.
ريان بيخرج. ونسمة بتروح على المطبخ وبتجهز الغداء. وبتاخد الغداء لمليكة على أوضتها. ونسمة بتتفاجأ إن مليكة مش موجودة وبتحس بالخوف. بتروح على أوضة ياسمين. وبتشوف كريم نايم مع ياسمين. وبتخرج وبتدور في البيت كله بخوف. ومليكة مش موجودة. وبتخرج من البيت بسرعة وبتروح على الحراس.
نسمة: السيدة مليكة مش موجودة.
الحرس: لكن مخرجتش من البيت.
ريان بيرجع بالعربية. ونسمة بتجري عليه بسرعة.
ريان: نسمة، نسيتي ملف الصفقة في الأوضة فوق؟
نسمة بعياط: ريان، مليكة مش موجودة في البيت. مش عارفة خرجت إزاي.
ريان بعصبية: إزاي خرجت؟ والبهائم دول بيعملوا إيه هنا؟
ريان بيجري بسرعة وبيدور على مليكة في كل مكان مع الحرس.
فوق هضبة ضخمة مليكة واقفة عليها وعيونها على البحر. ودموعها نازلة.
مليكة: بيقولوا إنك خلاص مش موجود معايا. هم أغبياء مش هيفهموا إنك عايش هنا.
مليكة بتشاور على قلبها. وبتخطو خطوتين لقدام. وإيديها على قلبها. وبتبص للأمواج اللي بتخبط في الهضبة بقوة. وبتمسح دموعها. وبتسيب جسمها في الهواء. وبيروح جسمها بين الأمواج العالية. حركة عفوية منها بتحاول تقاوم الأمواج. وفي الآخر بتقف المقاومة. وبيُسحب جسمها للقاع.