ضربات قلب مارد كانت زي الطبول. والمشكلة إن انجل بتقرب أكتر. وللحظة، مع الأسف، المارد فقد السيطرة على نفسه وباس انجل في شفايفها. ولأول مرة، اتحول من دور الأب اللي أتقن تمثيله طول الوقت لعاشق جامح. نسي كل قواعد المنطق وبيطبق بس أحكام القلب. والمشكلة إن انجل كانت بتستقبل البوسة بكل استسلام. وفجأة الباب انفتح، واسترد مارد الذرة اللي باقية فيه من عقل لما سمع صراخ إسلام. "مااااارد!
فاق لنفسه بسرعة وبعد عن انجل اللي كانت مغيبة. "إسلام، انصدم. فيه إيه؟ أنا مش فاهم." مارد غمض عينيه وضغط على أسنانه. وبعدها بص لإسلام وقال: "أنا... أنا مش عارف حصلي إيه. دا أكيد من أثر المشروب." إسلام بص له بشك لأنه عارف إن مارد مهما بيشرب بس بيكون واعي لتصرفاته. قاله: "أنا برا، حصلني." وخرج. مارد بص لانجل. كان وشها في الأرض. وكل اللي شاغل تفكيرها هو عمل كده ليه. هل عشان بيحبها؟ ولا فعلاً كان سكران ومش واعي لتصرفاته؟
مارد قرر يقطع لحظات الصمت. فتحنح وقال باحراج: "انجل، أنا آسف ع اللي حصل. أنا ماكنتش في وعيي." وبعدين كمل بعصبية: "قلتلك أمشي، قلتلك روحي. ليه مابتسمعيش الكلام؟ انجل كانت مصدومة ومحبطة لأنه مش بيحبها. وكمان بيتعصب عليها، فعيطت. مارد اتأفف. وبعدين مسك راسها دفنها في حضنه وقال لها: "اللي حصل مش هيتكرر تاني. ومش هيغير حقيقة إنك بنتي. فاهمة؟ انجل ماردتش. مارد بعصبية: "فاهمة! هزت راسها وقالت وهي بتعيط: "فاهمة."
مارد: "خليكي هنا، ما تخرجيش. هاشوف إسلام وراجعلك." خرج مارد لإسلام وقفل الباب وراه. إسلام كان باصص لمارد وساكت. مارد بضيق: "إسلام، ما تبصليش بالطريقة دي. قول اللي جواك على طول. أنا مش ناقص في أم اليوم ده." إسلام: "تفتكر الاب حب بنته؟ مارد خبط على الترابيزة بعصبية وقال: "لااااا. ماحصلش. كانت لحظة شيطان. انجل بنتي وهتفضل بنتي. انت فاهم؟ إسلام: "أشك." مارد مسك
إسلام من لياقة قميصه وقال: "إسلام، مش عايز أفقد أعصابي عليك. اختفي من وشي يلا. امشي." وبعدين سابه واداله ضهره وقال: "أنا مش عارف انتوا جيتوا هنا ليه. أنا كنت محتاج أكون لوحدي." إسلام بزعل: "أنا غلطان عشان قلقت عليك. أنا ماشي، سلام! وخرج إسلام ورزع الباب وراه. ومارد أخد انجل وركبوا العربية عشان يرجعوا ع القصر. وطول الطريق كانت انجل باصة من شباك العربية. ومارد ساكت ما بيتكلمش.
وكل شوية يبص لانجل ويتأفف ويركز في السواقة تاني. وصلوا البيت وانجل طلعت أوضتها من غير ما تكلم حد. كانت فريدة قاعدة بتشرب قهوة. مارد بص لها وما كلمهاش. ولسة هيطلع أوضته فريدة نادت عليه. "... مارد، عايزاك في المكتب." بص بملامح جامدة وهز راسه يعني تمام. دخلوا المكتب. فريدة طلعت أجندة من الدرج وأدتها لمارد. مارد بغضب: "دي مذكرات انجل! انتي إزاي تاخدي حاجة خاصة بيها كده من غير استئذان؟
فريدة بخبث: "اهدأ بس واقرأ آخر صفحة." مسك مارد آخر صفحة قرأها وانصدم لما عرف إن انجل بتحبه. بس فريدة ما سابتهوش يفرح. قالت بخبث: "طبعاً، إحساس انجل تجاهك هو نفس إحساس جميلة تجاه عزيز. الامتنان. بتحبك عشان أنقذتها من الشارع وعطفت عليها. يعني لو أي حد مكانك هو اللي أخدها كانت هتحبه. يعني التاريخ بيعيد نفسه. وقصة جميلة وعزيز هي نفسها قصة مارد وانجل." مارد ركز في كلام فريدة وافتكر اللي حصل بينه وبين انجل.
واد إيه كان ندل. أتأكد إنه لو قرب خطوة تاني من انجل هيبقي مافيش فرق بينه وبين عزيز. فاق من شروده وقال بصوت عالي: "لااااا. أنا مش عزيز، وانجل مش جميلة. انجل مش هتتحول لجميلة في يوم من الأيام." فريدة بنفس الخبث: "لو عايز انجل تفوق من الوهم اللي عايشة فيه إنها بتحبك، يبقى انت لازم تخطب." مارد عقد حواجبه وقال: "أخطب؟ بس أنا مش عايز أتـ..ـجوز." فريدة: "وليه ما تتجوزش؟ دي سُنة الحياة."
مارد: "عايزاني أتـ..ـجوز وأجيب أطفال أحرمهم من الاستقرار وراحة البال؟ ولا أشغلهم معايا في شغلي الـ*ـو*ـسـ*ـخ؟ ردي عليا." فريدة: "مانت أهو ابن عزيز المالكي وفريدة عثمان آغا وعايش عيشة ملوك." مارد ضحك بسخرية: "أحلى عيشة بصراحة. كلها حرام في حرام." فريدة: "بص يا مارد يا حبيبي. براحتك. أنا كل همي هو مصلحتك. مش عايزك تعيش طول عمرك في تأنيب الضمير من ناحية انجل. فكر براحتك. ولو اقتنعت بكلامي، هاخطبلك لمار بنت خالتك."
مارد ماردش على فريدة وسابها وخرج. من المكتب طلع أوضته. قلع التيشيرت بتاعه ومدد ع السرير. وفضل يفكر في كلام فريدة. وعقله بيقوله إنه كلامها صح. أكيد إحساس انجل ناحيته هو امتنان مش حب. فضل مارد في أوضته وانجل في أوضتها لحد بالليل. نزل مارد ع العشا. لأقاهم كلهم متجمعين بياكلوا. سحب الكرسي بتاعه وقعد قصاد عزيز. بدأ يحرك في الطبق بتاعه بالملعقة من غير ما يأكل. انجل كانت متابعة تصرفاته دي وبتبص له من تحت لتحت.
فجأة رفع وشه وقال: "... عزيز باشا، أنا قررت أتـ..ـجوز لمار." انجل الشوكة وقعت من أيدها. أما فريدة ابتسمت بانتصار. جميلة وعزيز انصدموا لأنهم كانوا متوقعين إنه بيحب انجل من تصرفاته. مارد كان مركز نظره على انجل وشاف في عينيها خيبة أمل كبيرة. ونظرة حزن وانكسار. حس إن قلبه بيتقـ*ـطـ*ـع عليها. بصت لتحت عشان دموعها ما تبانش. واتحنحت عشان صوتها يرجع طبيعي وما يبانش إنه مخنوق. وقالت: "أنا شبعت." وقامت بسرعة جريت على أوضتها.
ومارد كان مثبت عينيه عليها ومتابعها لحد ما اختفت خالص. قام من غير ما ياكل ولا لقمة. عزيز بص لفريدة وقال: "غريبة دي. مارد قرر لوحده كده إنه يتـ..ـجوز." فريدة بابتسامة: "وفيها إيه يا عزيز؟ مهو لازم يتـ..ـجوز، هو مش صغير." عزيز بشك: "... قصدي يعني، اشمعنى لمار بالذات؟ فريدة بغضب: "ومالها لمار يا عزيز؟ عزيز وهو بيقوم من ع الكرسي: "مش عارف ليه شامم ريحة مخططاتك في الموضوع. بس في النهاية مارد مش صغير. هو حر في اختياره."
سابهم ومشي. فريدة بصت لجميلة وقالت: "وانتي مش هتضيفي التاتش بتاعك انتي كمان؟ مهي بقت فوضى." جميلة بصت لفريدة بابتسامة ونظرة تحدي في عينيها. وقالت: "أنا لو فتحت بقي وقلت اللي في قلبي، كل حاجة في البيت دا هتتقلب. أنا ساكتة بإرادتي يا فريدة، مش ضعف مني. فحافظي على وضعك بدل ما تخسري كل حاجة." جميلة قالت كلامها وسابتها ومشيت. وفريدة كانت هتتجنن. إزاي جميلة بقت بالجرأة دي. مارد كان واقف قدام أوضة انجل. بس مارضيش يدخل.
كان قلبه بيتقـ*ـطـ*ـع حرفياً وهو سامع صوت عياطها. جميلة جات من وراه ومسكت كتفه. لف وشه ليها. جميلة: "ليه كسرت قلبها؟ دي بتحبك." مارد بص لجميلة وهزها من دراعها. وقال بصوت واطي: "مش عارفة ليه. عشان ما بقاش نسخة من عزيز. مش عايز أكون عزيز. ولا انجل هتبقى انتي." جميلة: "عزيز، ياريت تبقى زي عزيز." مارد جز على أسنانه وسابها قبل ما يفقد أعصابه. ونزل ركب عربيته وانطلق. وجميلة راحت لانجل.
انجل أول ما شافت جميلة حضنتها وانهارت. وقالت: "أنا بحبه يا ماما جميلة. مش هقدر أشوفه بيتـ..ـجوز واحدة تانية." جميلة طبطبت على ضهرها وقالت: "عارفة يا قلب ماما. إحساس صعب أوي. أنا مجرباه." فضلوا يدردشوا كتير. لغاية ما سمعوا صوت عربية مارد وصلت. حوالي الساعة ١٢ بالليل. كان سكران وماسك الجاكت بتاعه وبيتطوح يمين وشمال. كانت جميلة وانجل واقفين في البلكونة وشايفينه. جميلة اتنهدت بحزن وقالت: "ربنا يهديك يا ابني." انجل
بصت لجميلة بدهشة وقالت: "ابنك؟ دي تاني مرة تقولي كده يا ماما جميلة. ممكن أعرف السبب؟ جميلة: "هاحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب يا حبيبتي. بس دلوقتي نامي عشان الوقت أتأخر." خرجت جميلة. وانجل مسكت مذكراتها وبدأت تكتب. أما مارد كان واقف بهدومه تحت الدش وساند ايديه على الحيطة ومنزل راسه لتحت. أخد دوش ولبس. ومدد ع السرير. فضل يفكر هل اللي عمله دا صح ولا غلط. *في الصبح* نزل مارد وكان ماسك راسه ومصدع.
لأى انجل ماسكة شنطة back bag ولابسة ترينينج رياضي ورافعة شعرها ديل حصان وهتخرج خلاص. مارد بصوت عالي قال: "انجل! رايحة فين؟ انجل بصت له ببرود وقالت: "رايحة صالة الجيم. هاتدرب عشان الكلية." مارد قرب عندها ومسكها من دراعها. وقال: "أنا مش قلت إني هادربك؟ ولا أكسرلك دماغك العنيدة دي؟ انجل ردت بتحدي: "انت مش فاضي تدربني. وراك خطوبة وجواز ولمار الملزقة. ركز في أمورك وسيبني."
مارد: "ومين قالك إني لو اتـ..ـجوزت هاسيبك في حالك؟ انتي ما فيش خطوة هتخطيها إلا بأمري وبموافقتي. انتي فاهمة؟ انجل سحبت أيدها من مارد بعصبية وقالت: "لا مش فاهمة. وشغل التسلط دا مش معايا أنا. اعمله مع خطيبتك." وقبل ما تسمع رد منه سابته وجريت برا القصر. لأنها عارفة كويس إن أقل حاجة ممكن يقتلها ع الرد دا. مارد بقي يمشي وراها خطوات سريعة ويقول بصوت عالي: "انجل، اقفي أحسنلك." وهي بتبص وراها عليه وتجري.
وصلت عند الخط السريع عشان توقف تاكسي. ومارد كان قرب يوصل عندها وغضب الدنيا كله قدامه. خافت من نظراته ولسة هتجري. كان فيه عربية على وشك إنها تخبطها. جري مارد شدها دخلها في حضنه. وهي اتخضت من الموقف لأنها حست إنه خلاص العربية هتخبطها. لحظات وهي في حضنه من غير أي كلام بينهم. وبعدين مارد قال بغضب: "في يوم هكسرلك راسك لأنك مش بتسمعي كلامي. قدامي ع البيت، أنا هادربك." وصلوا القصر ومارد أخد انجل ودخلوا أوضة التدريب.
فضل يدربها ويعلمها قواعد القتال. وهي ما كانتش عارفة تعمل الحركات باحترافية. بس هو كان بيحاول معاها مرة واتنين وتلاتة. مارد: "عايزك تعرفي إنك قوية. يلا حاولي مرة تانية." انجل بإحباط: "مش عارفة أعمل أي حاجة أساساً." مارد: "هاعمل نفسي مش سامعك. يلا." وفعلاً انجل عملت الحركة المرة دي صح. ونجحت إنها تزق مارد ع الحيط وتحشره وتقيد حركته. بس برضاه طبعاً لأنه بيدربها. جات عينيها في عينه. فقالت: "أنقذتني ليه؟
أنا ما طلبتش منك إنك تنقذني." مارد... بس انقذتك وهافضل انقذك لأن دي مسؤوليتي ناحيتك. رجعوا يدربوا تاني. فمارد المرة دي وقعها ع الأرض وقالها: لما تكوني محترفة مش هتسمحي لحد يوقعك كده لأنك هتقاوميه. انجل زقته ناحيتها بحركة هو مش متوقعها وهزمته المرة دي. فابتسمت وقالت له: زي كده. ابتسم هو ورفع حواجبه وقالها: مثلاً. أنهوا التدريب ولسة هيخرجوا لقوا لمار اللي جريت علي مارد حضنته وقالت: وحشتني يا موري.
انجل حست بنار في قلبها. بصت لمارد وكشرت وجريت علي اوضتها. مارد كان مخنوق من لمار بس عصر علي نفسه. لمونة عشان يحاول يبقي لطيف. بعدها عنه وقال: أنتي ايه اللي جابك. لمار بصدمة: نعم!! مارد: قصدي عايزه حاجه يعني ايه سبب الزيارة. لمار: تنت عازمتني ع الغدا. مارد: اممم تنت. أوك. أنا طالع اوضتي عشان هاخد شاور وخارج عندي شغل. لمار: هتيجي ع الغدا. مارد: لا هاتغدي في الشغل. لمار لوت بقها: خسارة.
مارد طلع وقف عند اوضة انجل ورفع ايده عشان يخبط بس نزلها تاني ومشي. خرج راح شغله وانجل جالها اتصال من مجهول. ردت: الو مين. المجهول: ازيك يا (تالية) ليكي وحشة يا بت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!