الفصل 11 | من 20 فصل

رواية ملاك في رداء الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايزيس

المشاهدات
19
كلمة
1,375
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

وانجل جالها اتصال من مجهول. ردت: "الوو مين؟ المجهول: "ازيك يا (تالية) ليكي وحشة يا بت." لحظة من الصمت، انجل ماردتش من الصدمة. هي من زمان ما سمعتش حد بيناديها بالاسم ده، حتى أنها نسيت أصلاً أن اسمها تاليا. تابع المجهول: "ايه يا بت اطرشيتي ولا مش فاكراني؟ رغم إني ماتنسيش. أنا حماصة الوحش. بقولك إيه، انتي وحشتيني يا هرابة ووحشتني بو*ستك. آآآخ لوز يا ناس. عايز أشوفك يا بت ولو...

قبل ما يكمل كلامه، قفلت انجل الفون ورمته ع السرير. جسمها بدأ يرتعش، كانت مرعوبة حرفيًا لما افتكرت حماصة وتصرفاته القذ*رة معاها ولمسا*ته اللي لا تمت للأبوة بأي صلة. قعدت انجل ع الأرض وحضنت نفسها وفضلت تعيط. وفجأة وصلت رسالة: "مش هاسيبك في حالك، انتي طاقة القدر بالنسبة لي. أهلك الصعايدة لو عرفوا أنك لسه عايشة هيجوا ياخدوكي بالعافية. سلام يا م*زتي."

انجل رمت الفون وطلعت تجري على أوضة مارد وفريدة كانت مراقباها وشافتها لما خرجت. ابتسمت بخبث وهي بتبص لمذاكرات انجل اللي في إيدها وبتفتكر حاجة. فلاش باك. قبل أسبوع. فريدة دخلت أوضة انجل تدور فيها عشان تعرف إيه المفاجأة اللي بتخطط لها انجل لعيد ميلاد المارد. وفجأة وهي بتدور، وقع في إيدها مذكرات انجل. الفضول قتلها عشان تعرف هي كاتبة إيه. فتحت أول صفحة:

"عمري الآن خمسة عشر عامًا. حياتي غريبة بعض الشيء، لذا قررت أن أكتب مذكراتي. لعلي في يوم أنسى، فتذكرني بأن ذلك المارد هو طوق النجاة بالنسبة لي. لم أتذكر كثيرًا عن حياتي قبل أن أقابله. لم أتذكر سوى اسمي تاليا أحمد الأسيوطي. كنت أعيش في قرية السنانية في محافظة دمياط. هذا فقط ما تعلمته حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي. كانت حياتي هادئة بعض الشيء إلى أن اقتحمها ذلك الشيطا*ن الذي يدعي حماصة الوحش. كنت أعيش مع والدتي،

كانت كل العالم بالنسبة لي. مازلت أتذكر وجهها الجميل، صوتها الناعم، رغم كرهها لي وبعدها عني في آخر الأيام بيننا. ولكني مازلت أتذكر حينما مرضت تلك الليلة، لقد بللت وجهي من كثرة دموعها. أشتاق إليها حد الجنون، ولكن لا أريد رؤية ذلك الشيطا*ن الذي فرق بيننا."

عودة من الفلاش باك. فريدة فاقت من شرودها على خبط انجل على باب أوضة مارد. فاستخبت عشان ما حدش يلاحظ وجودها. كان مارد ماسك ورقة وبيصمم سلا*ح جديد والسيجارة في بقه. قال: "ادخل." دخلت انجل باندفاع ورمت نفسها في حضنه وقالت بصوت مرعوب: "أوعي تسيبني يا مارد، أوعي تتخلي عني." وعيطت. مارد كان هيتجنن لأنه فاكر زعلها بسبب خطوبته.

طبطب على ضهرها وقال: "اهدي يا حبيبتي." وفجأة قلبه دق جامد لما أخيرًا قدر ينطق الكلمة اللي مش راضي يعترف بيها حتى قدام نفسه. اتنحنح وقال: "فيه إيه مالك؟ انجل خافت تقول لمارد على حماصة لأنه بيهددها. سكتت. وبعدها بصت لمارد وكانت لسة في حضنه وقالت: "هو انت ممكن تسيبني لو حد من أهلي ظهر؟ مارد بسخرية: "أهلك؟ أنا أهلك. انتي بنتي أنا وبس، مالكيش أهل غيري، فاهمة؟

انجل هزت راسها وسندت راسها على صدر مارد وغمضت عينيها لحد ما نامت. ولما اتأكد هو أنها نامت، شالها وحطها على سريره وغطاها وكمل تصميمه لحد ما خلصه. وبعدها نام ع الكنبة. ************** في الصبح. انجل صحيت لقت نفسها لسة في أوضة مارد وهو نايم. قامت من ع السرير وخرجت وراحت أوضتها. مسكت فونها لقت ريكورد ع الواتس:

"تحضري 100 ألف جنيه مبدئيًا وتيجي بعد بكرة ع المكان ده *******. ولو فكرتي تفكير إنك تقولي للمارد هتندمي، فاهمة يا مزتي." حطت أيدها على بقها وفضلت تحرك عينيها يمين وشمال وفضلت تفكر، ياترى هتعمل إيه؟ مارد صحي مالقاش انجل. قلق، راح لها الأوضة. أول ما دخل هي اتخضت. ومارد لاحظ توترها، قرب عندها وقال: "مالك؟ إيه اللي حصل امبارح خلاكي تفكري في أهلك؟

انجل بتحاول تبتسم وبتجاهد نفسها عشان ما تقلش لمارد حاجة، لأنها عمرها ما خبت عنه أي حاجة بتحصل معاها. انجل ردت: "مافيش، مجرد تفكير مش أكتر." مارد بشك: "اممم، هنشوف. المهم جهزي نفسك عشان فريدة هانم بكرة هتعمل حفلة بمناسبة الخطوبة." (قال الكلمة الأخيرة من بين أسنانه كأنه مضايق) انجل بصت ولويت بقها وقالت: "حاضر." سابها وخرج وهي كانت هتموت من الغيرة عليه، كل ما تتخيل أنه هيكون لـ لمار مش ليها.

عدى اليوم ده طبيعي من غير أحداث، إلا أن انجل ما وقفتش تفكير في حماصة اللي رجع بعد تمن سنين يأرق تفكيرها. ومارد بيحاول يشغل نفسه في مصنعه على قد ما يقدر عشان ينسى أم الخطوبة اللعينة دي بالنسبة له. وفريدة كانت متحمسة جدًا وبترتب لخطوبة ملكية لأنها بتموت في المظاهر. وجميلة مضايقة عشان عارفة أن مارد لو اتجوز لمار هيبعد عنها أكتر وأكتر وهيقرب لفريدة وعيلتها. وعزيز كان بيتعاقد على صفقة كبيرة جدًا في نفس اليوم ده. مارد وهو

ماشي من المصنع قال لإسلام: "بدل ما تزعل وتقول إني ما قلتلكش، بكرة خطوبتي على لمار." إسلام ضرب على صدره زي الستات وقال: "يا مصيبتي! مارد بص له من فوق لتحت وقال: "ما تنشف يااض، إيه ده؟ إسلام بغضب: "أصلي بصراحة مالقيتش أنسب من التعبير ده للموقف اللي إحنا فيه ده." مارد: "وماله الموقف اللي إحنا فيه؟

إسلام: "أنا صاحب عمرك، أبقى آخر واحد يعرف إنك خطبت. طب بلاش دي، وبتقولي بكل سهولة بدل ما تزعل يعني، من باب العلم بالشئ. والأدهى من كل ده إنك هتخطب لمار اللي انت مش بتطيقها من الأساس. دي فزورة صح؟ مارد وهو بيدخن السيجارة ما كانش مركز في كلامه، فقال: "ولا فزورة ولا حاجة. أنا هاخطب لمار عشان انجل... " وسكت. إسلام: "مالها انجل؟ مارد، انت بتحب انجل، أنا متأكد."

مارد حب يهرب لأنه عارف أن إسلام أكتر واحد حافظه ومش هيقدر يضحك عليه بكلمتين، فقال: "أنا هامشي عشان ما نتخانقش." وركب عربيته وانطلق. إسلام وهو حاطط إيديه في جيوبه وباصص للعربية قال: "طب عليا الطلاق بتحبها." تاني يوم قبل الحفلة. مارد كان بيلبس. انجل دخلت وكانت لابسة فستان روز هادي وسيمبل وميك أب خفيف جدًا وفاردة شعرها، بس كانت قمر. مارد فضل باصص لها لحظات. وهي انحرجت من نظراته ونزلت عينيها في الأرض.

وبعدين رفعت وشها وقالت: "إيه، حلوة؟ مارد وهو مش في وعيه همس: "قمر." انجل ابتسمت وهو لاحظ، فاتنحنح بسرعة وقال: "إيه اللي جابك؟ عايزة حاجة؟ انجل بإحراج: "عايزة... أنا أصلي كنت عايزة 100 ألف جنيه." مارد عقد حواجبه: "ليه عايزة مبلغ زي ده؟ انجل: "مارد، لو أنا بنتك بجد، اديني الفلوس من غير ما تسألني." مارد فتح الدرج وطلع الكريديت بتاعته وقال لها: "خدي اللي انتي عايزاه. الرقم السري تاريخ ميلادك." انجل بصت لمارد بدهشة وقالت

من غير ما تحس بنفسها: "مارد، ما تخطبش لمار." مارد ركز في عينيها وكان على وشك الاستسلام لصوت قلبه اللي بيقوله اعترف لها بحبك وليذهب كل شيء إلى الجح*يم، بس سيطر على نفسه وقال: "انتي صغيرة، ما تتدخليش في اللي مالكيش فيه. يلا على أوضتك." خرجت انجل وهي متغاظة من بروده ورد فعله وقررت إنها ترد له الكف. في الحفلة كان مارد جنب لمار. وانجل قاعدة هي وإياد وجميلة على ترابيزة واحدة وبتضحك مع إياد عشان تغيظ مارد.

مارد كانت عينه بتطلع نار من الغيرة وكل تركيزه على انجل. اشتغلت موسيقى هادية وفريدة أحرجت مارد قدام الناس، طلبت منه بصوت واضح أنه يرقص مع لمار سلو. ابتسم ابتسامة صفرا وهز راسه يعني أوك. انجل بقت تهز رجلها من كتر الغيظ وقالت لأياد: "تحب ترقص؟ إياد: "ياريت 😍." انجل مسكت إيد إياد. ومارد بقى بيتنفس بسرعة من شدة الغضب ومش مركز أبداً مع لمار. ومن غير ما يحس، اعتصر وسط لمار لدرجة أنها اتألمت.

انجل بدأت ترقص مع إياد وبتبتسم، رغم أنها كانت مرعوبة لأنها شايفة شكل مارد عامل إزاي. وفجأة ومن غير مقدمات، ينسى كل المعازيم ويشد انجل لحضنه من بين إيدين إياد ويحضنها جامد ويبدأ يرقص وهو بيقول لها: "عقابك عسير على اللي حصل دلوقتي. انتي عارفة إنه ممنوع حد يحضنك غيري." انجل حبت تكمل لعبتها لأنها كانت مستمتعة وهي شايفاه بيغير عليها، فقالت بدلع: "آسفة يا بابا، مش هعمل كده تاني." مارد بغضب: "اعتذارك مرفوض وهتتعقبي."

لمار كانت واقفة بصدمة وتقريبًا الكل كان مستغرب للي حصل. انجل كانت هتبعد عنه بس هو شدها تاني وقال: "أنا لسة ما قلتش، الرقصة انتهت." فضلوا يرقصوا وانجل كانت هتموت من الفرحة. خلصت الرقصة والكل صقف لهم على الرقصة الرائعة دي. راحت قعدت تاني مكانها وهي بتبتسم ومش قادرة تسيطر على ابتسامتها. وفجأة توصلها مسج تغير مودها نهائي. فتحت المسج لقت رسالة: "مستنيكي في المكان اللي اتفقنا عليه."

اترجعت وقلبها انقبض، بس ما قدامهاش حل تاني. طلعت أوضتها، أخدت الكريديت وخرجت. وقفت تاكسي وطلبت منه يوصلها ع البنك. سحبت الفلوس وبعدها طلبت من السواق يوصلها المنطقة اللي في المسج. وصلت وفضلت تبص حواليها، مافيش حد. وفجأة تسمع أكتر صوت بتكرهه. "... نورتي يا موزتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...